الطعن 508 لسنة 44 ق جلسة 16 / 1 / 1978 مكتب فني 29 ج 1 ق 44 ص 203 جلسة 16 من يناير سنة 1978

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة مصطفى الفقي وعضوية السادة المستشارين: حافظ رفقي، جميل الزيني، محمود حسن حسين وحمدي عبد العزيز.
———–
(44)
الطعن رقم 508 لسنة 44 القضائية

(1، 2) نزع الملكية للمنفعة العامة. استئناف. اختصاص “اختصاص ولائي”. حكم.
(1)لجنة المعارضات في تقدير التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة في 577 لسنة 1954. هيئة إدارية ذات اختصاص قضائي. فصلها في المعارضة هو فصل في خصومة.

(2)ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعن في قرار لجنة المعارضات بشأن نزع الملكية. نطاقها. نهائية الحكم الصادر فيه. شرطه. قضاؤها في طلبات جديدة لم يسبق طرحها على اللجنة أو بعدم قبول الطعن المقدم في الميعاد. الطعن فيه بالاستئناف جائز.
———–
1 – يبين من نصوص المادتين 12، 13 من القانون 577 لسنة 1954 الصادر بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين أن لجنة الفصل في المعارضات الخاصة بالتعويضات، وإن كانت بحكم تشكيلها تعتبر هيئة إدارية، إلا أن المشرع قد خولها اختصاصاً قضائياً معيناً حين ناط بها الفصل في الخلاف الذي يقوم بين المصلحة وذوي الشأن عن التعويضات المقدرة لهم عن نزع ملكيتهم، وهذا الفصل يعتبر فصلاً في خصومة.
2 – تختص المحكمة الابتدائية – وفقاً لنص المادة 14 من القانون 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة – بنظر الطعون التي تقدم إليها في قرارات لجان الفصل في المعارضات الصادرة في شأن التعويضات المقدرة عن العقارات المنزوع ملكيتها فولايتها إذن مقصورة على النظر فيما إذا كان قرار اللجنة قد صدر موافقاً لأحكام ذلك القانون أو بالمخالفة له وحكمها في هذا الشأن يكون نهائياً غير قابل للطعن فيه بالاستئناف، إلا أنه إذا قضت المحكمة الابتدائية في طلبات جديدة لم يسبق طرحها على لجنة الفصل في المعارضات، أو قضت بعدم قبول الدعوى دون أن تقول كلمتها في القرار المطعون فيه أمامها في الميعاد القانوني والصادر من اللجنة في طلبات كانت مطروحة عليها وما إذا كان هذا القرار قد صدر موافقاً لأحكام قانون نزع الملكية أو بالمخالفة له – فإن وصف النهائية المنصوص عليها في المادة 14 لا يلحق حكمها، لأنه صادر في غير حدود النطاق الذي رسمه القانون المذكور للمحكمة الابتدائية ومن ثم يكون قابلاً للطعن فيه بالاستئناف وفق القواعد العامة في قانون المرافعات، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين سبق أن اعترضوا لدى لجنة الفصل في المعارضات وطلبوا تعديل التعويض بالنسبة للأرض المنزوع ملكيتها، ثم عدلوا الطلبات أمام اللجنة، وقضت اللجنة برفض المعارضة فطعنوا في هذا القرار أمام المحكمة الابتدائية طالبين تعديل التعويض مع إضافة السمسرة وأتعاب العقد ورسوم التسجيل، فإن المحكمة الابتدائية إذ قضت بعدم قبول الدعوى برمتها – سواء ما تعلق منها بالطلبات السابق طرحها على لجنة الفصل في المعارضات أو الطلبات المبتدأة التي لم يسبق طرحها فإن وصف الانتهائية لا يلحق هذا الحكم.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن محافظة القاهرة (المطعون ضدها) نزعت ملكية عقار الطاعنين رقم…… تنفيذاً للقرار الجمهوري رقم 1044 سنة 1970 بتقرير المنفعة العامة للعقارات اللازمة لمشروع إنشاء محطة كهرباء فرعية لتغذية شبكة الترام. وقدرت اللجنة المختصة بإدارة نزع الملكية التعويض المستحق عن هذا العقار بمبلغ…… بواقع المتر المربع للأرض مبلغ……. وتعويض السور بمبلغ…….، فاعترض الطاعنون على هذا التقدير بالمعارضة رقم 15 سنة 1972 طالبين رفع التعويض عن المتر المربع من الأرض إلى مبلغ…….. والتعويض عن السور إلى مبلغ…… ثم عدلوا طلباتهم عن الأرض إلى مبلغ….. وبتاريخ 14/ 2/ 1973 قررت لجنة الفصل في المعارضات رفض المعارضة فطعن الطاعنون في هذا القرار بالدعوى رقم……. طالبين تعديل التعويض عن الأرض المنزوعة ملكيتها إلى مبلغ…… وعن السور إلى مبلغ……. مع إضافة السمسرة وأتعاب العقد ورسوم التسجيل، وبتاريخ 24/ 5/ 1973 قضت المحكمة الابتدائية بعدم قبول الطعن. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم……. وبتاريخ 13/ 3/ 1974 قضت محكمة استئناف القاهرة بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف على أن الحكم الابتدائي صدر في طعن أقيم بشأن قرار صادر من لجنة الفصل في معارضات نزع الملكية فلحقته الانتهائية المنصوص عليها في المادة 14 من القانون رقم 577 سنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، في حين أن هذه الانتهائية لا تلحق إلا الأحكام التي تصدرها المحكمة الابتدائية في حدود النطاق الذي رسمه ذلك القانون دون أن تتجاوزه، فلا تلحق النهائية الأحكام الصادرة في طلبات لم يسبق طرحها على لجنة المعارضات، ولما كان الحكم الابتدائي الصادر في هذا النزاع قد انتهى في قضائه إلى عدم قبول الدعوى تأسيساً على أن طلبات الطاعنين فيها لم تكن مطروحة على لجنة الفصل في المعارضات، فإنه لا تلحقه النهائية المنصوص عليها في المادة 14 من القانون المشار إليه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن القانون رقم 577 سنة 1954 الصادر بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، قد أورد في الباب الثالث منه القواعد التي تنظم طريقة الفصل في المعارضات المقدمة عن التعويض الذي تقدره المصلحة القائمة بالإجراءات للعقارات المنزوع ملكيتها، فأوجب على المصلحة في المادة 12 أن تحيل هذه المعارضات في أجل حدده إلى رئيس المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها العقارات ليحيلها بدوره في ظرف ثلاثة أيام إلى القاضي الذي يندبه لرئاسة لجنة الفصل في المعارضات، وبين في المادة 13 الكيفية التي تشكل بها اللجنة وراعى إدخال العنصر القضائي في تشكيلها بجعل رئاستها لقاض، ونص في المادة 14 على حق المصلحة وأصحاب الشأن في الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلانهم وعلى أن تنظر المحكمة في الطعن على وجه الاستعجال ويكون حكمها فيه نهائياً. ويبين من هذه النصوص أن المشرع قصد من استحداث هذه القواعد – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه – توفير الضمانات الكافية لحماية حق الملكية وكافة حقوق ذوي الشأن وتعويضهم عنها تعويضاً عادلاً يقبضونه في فترة وجيزة، كما يبين من هذه النصوص أن لجنة الفصل في المعارضات الخاصة بالتعويضات، وإن كانت بحكم تشكيلها تعتبر هيئة إدارية، إلا أن المشرع قد خولها اختصاصاً قضائياً معيناً حين ناط بها الفصل في الخلاف الذي يقوم بين المصلحة وذوي الشأن عن التعويضات المقدرة لهم عن نزع ملكيتهم، وهذا الفصل يعتبر فصلاً يعتبر فصلاً في خصومة، أما المحكمة الابتدائية فتختص وفقاً لنص المادة 14 من ذلك القانون بنظر الطعون التي تقدم إليها في قرارات تلك اللجان الصادرة في شأن التعويضات المقدرة عن العقارات المنزوع ملكيتها فولايتها إذن مقصورة على النظر فيما إذا كان قرار اللجنة قد صدر موافقاً لأحكام ذلك القانون أو بالمخالفة له، وحكمها في هذا الشأن يكون نهائياً غير قابل للطعن فيه بالاستئناف، إلا أنه إذا قضت المحكمة الابتدائية في طلبات جديدة لم يسبق طرحها على لجنة الفصل في المعارضات أو قضت بعدم قبول الدعوى دون أن تقول كلمتها في القرار المطعون فيه أمامها في الميعاد القانوني والصادر من اللجنة في طلبات كانت مطروحة عليها وما إذا كان هذا القرار قد صدر موافقاً لأحكام قانون نزع الملكية أو بالمخالفة له فإن وصف النهائية المنصوص عليها في المادة 14 لا تلحق حكمها لأنه صادر في غير حدود النطاق الذي رسمه القانون المذكور للمحكمة الابتدائية، ومن ثم يكون قابلاً للطعن فيه بالاستئناف وفق القواعد العامة في قانون المرافعات، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين سبق أن اعترضوا لدى لجنة الفصل في المعارضات، وطلبوا تعديل التعويض بالنسبة للأرض المنزوع ملكيتها إلى مبلغ……. للمتر المربع وبالنسبة للسور إلى مبلغ……. ثم عدلوا الطلبات أمام اللجنة بالنسبة للأرض إلى مبلغ…… للمتر المربع وقضت اللجنة برفض المعارضة فطعنوا في هذا القرار أمام المحكمة الابتدائية طالبين تعديل التعويض عن الأرض إلى مبلغ……. للمتر المربع، وعن السور إلى مبلغ……. مع إضافة السمسرة وأتعاب العقد ورسوم التسجيل، فإن المحكمة الابتدائية إذ قضت بعدم قبول الدعوى برمتها – سواء ما تعلق منها بالطلبات السابق طرحها على لجنة الفصل في المعارضات، أو الطلبات المبتدأة التي لم يسبق طرحها – فإن وصف الانتهائية لا يلحق هذا الحكم، ويكون الحكم المطعون فيه، إذ خالف هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه والإحالة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض حول لجنة المعارضات في تقدير التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة