حكم لمحكمة النقض المصرية في جريمة تزوير محررات رسمية و الاستيلاء بغير حق على اوراق لجنايات مخدرات

تزوير المحررات الرسمية، الاختلاس والاستيلاء بغير حق على اوراق لجنايات مخدرات

رقم الحكم 199
تاريخ الحكم 15/05/1991
اسم المحكمة محكمة النقض – مصر

المحكمة
اولا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الاول:
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه انه ذا دانه بجريمة التزوير في محررات رسمية، وقد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع، وذلك بان ما ساقه الحكم للتدليل على توافر الجريمة في حقه لا يؤدى الى توافر عناصرها وبخاصة القصد الخاص الذي يتمثل في اتجاه نية الجاني وقت ارتكاب الفعل الى استعمال المحرر المزور فيما زور من اجله، ولم يفطن الحكم الى ان ما قارفه الطاعن هو مجرد تحرير لاوراق عرفية بناء على امر صادر اليه من المتهم الثالث، وان الاخير هو الذي يملى عليه ما يكتبه بوصفه كتابا بمكتبه، وتمسك الدفاع عن الطاعن بطلب ندب لجنة خبراء ثلاثية من قسم ابحاث التزييف والتزوير لاعادة اجراء المضاهاة بين خط الطاعن وما حرر من محاضر وتوقيعات وبصمات نفى صدورها منه , الا ان المحكمة لم تعرض لهذا الطلب ايرادا وردا – مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد بين في معرض سرده لواقعة الدعوى وايراده لادلتها والرد على دفاع الطاعن، انه ارتكب تزويرا في صور الجنايات المبينة في الحكم وذلك بتغيير الحقيقة في محاضر الضبط وتحقيقات النيابة والتقارير الكيمائية لمصلحة الطب الشرعي ومحضر جلسة وحكم لمحكمة الجنايات، بطريق اصطناعها على غرار المحررات الصحيحة منها، واعطائها شكل ومظهر الاوراق الرسمية، والتوقيع عليها بتوقيعات نسبها زورا الى المختصين اصلا بالتوقيع على الاوراق الصحيحة، لما كان ذلك، وكان لا يشترط في جريمة تزوير المحررات الرسمية ان تصدر فعلا من الموظف المختص بتحريرها، بل ان الجريمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – تتحقق باصطناع المحرر ونسبته كذبا الى موظف عام للايهام برسميته، وكان من المقرر ان القصد الجنائي في جريمة التزوير في المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها، وليس بلازم ان يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال، ما دام الحكم قد اورد من الوقائع ما يدل عليه، وكان ما اثبته الحكم المطعون فيه في مقام التدليل على توافر جريمة التزوير في المحررات الرسمية في حق الطاعن،

وما استدل به على علمه بالتزوير، تتحقق به كافة العناصر القانونية لتلك الجريمة التي دان بها، فان ما يثيره الطاعن من منازعته حول رسمية الاوراق موضوع الجريمة، وانه كان لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة لادلى الدعوى وفي سلطتها في وزن عناصرها واستنباط معتقدها مما لا تجوز اثارته امام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكانت المحكمة اطمانت الى الدليل الفني المستمد من تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، وقسم الادلة الجنائية بمديرية امن القاهرة، وعولت عليه في ادانة الطاعن، بما يفصح عن انها لم تكن بحاجة الى ندب خبير اخر، فانه لا تثريب عليها ان هي اغفلت دفاع الطاعن في شان طلب ندب لجنة خبراء ثلاثية من قسم ابحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، ويضحى النعي على الحكم بدعوى الاخلال بحق الدفاع على غير اساس، لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكن على غير اساس متعينا رفضه موضوعا.

ثانيا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني:
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجرائم الاختلاس والاستيلاء بغير حق على اوراق لجنايات مخدرات، والتزوير في اوراق رسمية واستعمال محررات مزورة مع العلم بتزويرها، والاشتراك مع المتهم الاول في ارتكاب جريمة التزوير في محررات رسمية، قد اخطا في تطبيق القانون وشابه البطلان والقصور في التسبيب، ذلك بان الحكم خلا من الاسباب التي استند اليها في ثبوت واقعتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على اوراق جنايات المخدرات في حق الطاعن، اذ لم يبين الحكم الاعمال المادية التي قارفها الطاعن وماهية الاوراق التي اختلسها واستولى عليها بغير حق ومضمونها وكيفية حصوله عليها، وبرغم ان القضايا الخاصة بتلك الاوراق لم تكن مسلمة اليه،

ولم يستظهر نية الاختلاس، وان ما اورده الحكم في مقام التدليل على ثبوت اشتراك الطاعن مع المتهم الاول في ارتكاب جريمة التزوير، وفي معرض الرد على دفاعه في شان انتفاء صفة الرسمية عن الطلبات المقدسة باسماء بعض المحامين لاستلام صور الجنايات، والدفع بعدم جدية التحريات، لا يعد كافيا في استظهار اركان جريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق المسندتين اليه وتوافرهما في حقه، كما لا يكفي في ذلك ما عول عليه الحكم من اقرار الطاعن بالتحقيقات باستلامه كافة القضايا عهدته موضوع تهمة الاختلاس، لان الاقرار بمفرده لا يعدو دليلا على الاختلاس، واغفل الحكم دفاع الطاعن في شان تداول تلك القضايا بين موظفي القلم الجنائي بمحكمة استئناف…….. قبل ان يتسلمها الطاعن، وهو ما تايد باقوال…….. رئيس الادارة – الجنائية……. الموظف بتلك الادارة، مما يسهل على غيره من الموظفين ان تمتد يده الى القضايا – المار ذكرها – وان وقائع الاختلاس والاستيلاء بغير حق المسندة الى الطاعن لا ينطبق عليها وصف الجناية المنصوص عليها في المادتين 112 و113 من قانون العقوبات، وانما تعد من الجنح المعاقب عليها طبقا للمادتين 151 و152 من القانون ذات واغفل الحكم بيان نص القانون الذي عاقب الطاعن بمقتضاه وان ما ساقه للتدليل على ثبوت جريمة التزوير في المحررات الرسمية المسندة الى الطاعن لا يتفق والتطبيق القانوني الصحيح لانتفاء صفة الرسمية عن تلك المحررات، وان ما اسند اليه من اشتراك مع المتهم الاول في ارتكاب جريمة التزوير المسندة اليه،

لم يقم عليه دليل من الاوراق، ولم يدلل الحكم على ثبوته في حقه، واغفلت المحكمة اثبات اطلاعها على الاوراق المزورة واقتصرت على ما اوردته في حكمها من بيانات لتلك الاوراق نقلا عن تقارير قسم ابحاث التزييف والتزوير، وان فض المحكمة الاحراز لا يفيد انها اطلعت عليها، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اورد في معرض بيانه لواقعة الدعوى وتدليله على ثبوت جريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال للدولة في حق الطاعن، انه كان سبيل المتهم الثالث الى استبدال الاوراق المزورة بالاوراق الصحيحة في القضايا التي بعهدته، وتلك التي كانت بعهدة زملائه بالادارة الجنائية بمحكمة استئناف………. التي يعمل بها،

وانه اقر بالتحقيقات انه تسلم كافة القضايا عهدته موضوع تهمة الاختلاس بسبب وظيفته بالادارة – المار ذكرها – لما كان ذلك، وكان من المقرر ان جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات، تتحقق اذا كانت الاموال او الاشياء المختلسة قد وجدت في حيازة الموظف العام او في حكمه بسبب وظيفته، يستوي في ذلك ان تكون هذه الاموال او الاشياء، قد سلمت اليه تسليما ماديا، او وجدت بين يديه بمقتضى وظيفته، وان جريمة الاستيلاء المنصوص عليها في الفقرة الاولى من المادة 113 من قانون العقوبات، تتحقق اركانها متى استولى الموظف العام او من في حكمه بغير حق على مال للدولة او لاحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 119 من القانون ذاته، ولو لم يكن هذا المال في حيازته، او لم يكن من العاملين بالجهة التي تم له الاستيلاء على مالها، وذلك بانتزاعه منها خلسة او حيلة او عنوة بنية تملكه واضاعت على ريه،

من المقرر انه لا يشترط لاثبات جريمة الاختلاس المعاقب عليها بالمادة 112 من القانون العقوبات طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة، بل يكفي كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الاصل ان تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من اي دليل او قرينة تقدم اليها، وكان ما اورده الحكم – على النحو لمار بيانه – يعد كافيا وسائغا في تدليل الحكم على ثبوت استلام الطاعن للاوراق المختلسة والتي اشار اليها الحكم في مدوناته، وعلى توافر جريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال للدولة في حق الطاعن، باركانها المادية والمعنوية، اذ لا يلزم ان يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي ف هاتين الجريمتين، بل يكفي ان يكون ما اورده الحكم ن وقائع وظروف دالا على قيامه، كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ومن ثم فان ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في التسبيب في هذا الصدد يكون غير سديد.

لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن في شان تداول القضايا موضوع جريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال للدولة، بين موظفي القلم الجنائي بالمحكمة التابع لها، مما يسهل على غيره من الموظفين ان تمتد يده الى تلك القضايا، لا يعدو ان يكون دفاعا موضوعيا، لا يستاهل من الحكم ردا، اذا الرد عليه مستفاد من ادلة الثبوت التي اوردها وصحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمتين – المار ذكرها – ونسبتهما الى الطاعن، ولا عليه ان لم يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه، لان مفاد التفاته عنها انه اطرحها، فان ما يثيره الطاعن في هذا الشان لا يكون له محل، لما كان ذلك،

وكان القانون رقم 63 لسنة 1975 نص في مادته الاولى على تعديل الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ليشمل فصلا عن جرائم اختلاس الاموال الاميرية والغدر والصور المختلفة الاخرى للعدوان على المال العام، واستبدل بعنوان الباب المذكور عنوان “اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر، بما يتحقق التوسع في مدلولي المال العام والموظف العام، وادخل من التعديلات على نص المادتين 112 و113 من قانون العقوبات، بحيث يتسع مدلولهما للعقاب على اختلاس الموظف العام او من محكمة للاموال والاوراق او – الاستيلاء عليها بغير حق، سواء كانت تلك الاموال والاوراق مملوكة للدولة او لاحدى الجهات المبينة بالمادة 119من قانون العقوبات، ام كانت اموالا خاصة مملوكة للافراد، متى كان هذا المال موجودا في حيازته بسبب وظيفته، وذلك بالنسبة لجريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 119 من القانون ذاته بالنسبة لجريمة الاستيلاء عليه بغير حق او (تسهيل) ذلك للغير المنصوص عليها في الفقرة الاخيرة من المادة 113 من قانون العقوبات،

وغلظ الشارع العقوبة المقررة في هاتين الجريمتين اذا ما اقترن الفعل بظرف من الظروف المشددة المنصوص عليها فيها، كما اضاف القانون رقم 63 لسنة 1975 الى احكام ذلك الباب الرابع من نص المادة 117 مكررا ليقرر عقوبة الاشغال الشاقة المؤيدة او المؤقتة لكل موظف عام يضع النار عمدا او يخرب او يتلف اموالا ثابتة او منقولة او اوراقا او غيرها لاحدى الجهة التي يعمل بها او يتصل بها بحكم عمله او للغير متى كان معهودا بها الى تلك الجهة، وقد استهدف الشارع من كل هذا التعديل مواجهة حالات سرقة واختلاس واتلاف الاموال والاوراق التي تقع من الموظف الحافظ لها، فشدد العقاب عليها ومن ثم فقد نصت المادة الثالثة من القانون رقم 63 لسنة 1975 على الغاء الفقرة الثانية من المادة 152 من قانون العقوبات وهو ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون- المار ذكره – لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي اختلاس اوراق القضايا والاستيلاء عليها بغير حق وعاقبه عليها طبقا للمادتين 112،113 من قانون العقوبات، فانه يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما، واذ كان الحكم قد اشار في مدوناته الى نص المادتين – المار ذكرهما – وافصح عن تطبيقها في حق الطاعن، فان النعي عليه بفالتي الخطا في تطبيق القانون والبطلان يكون على غير اساس.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم الاختلاس والتزوير في محررات رسمية والاشتراك مع المتهم الاول في ارتكاب تزوير في محررات رسمية، واوقع عليه العقوبة المقررة في القانون لجريمة الاختلاس باعتبارها عقوبة الجريمة الاشد عملا بنص المادة 32من قانون العقوبات، فانه لا يجدي الطاعن ما يثيره في صدد قصور الحكم في بيان اركان جريمة التزوير المسندة اليه، وفي التدليل على اشتراكه مع المتهم الاول في ارتكاب التزوير والمحررات الرسمية، ومن ثم فان النعي على الحكم في هذا الشان يكون غير مقبول – لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة 19 من ديسمبر سنة 1989، ان المحكم فضت الاحراز التي تحوي الاوراق المزورة وصرحت للدفاع بالاطلاع عليها والحصول على صور لها، كما صرحت للخبير الاستشاري بالاطلاع على الاوراق الخاصة بالمتهم الثالث، ثم ترافع الدفاع عن الطاعن في الدعوى فان ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير اساس تعينا رفضه.

ثالثا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه الثالث:
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجرائم الاشتراك مع المتهمين الاول والثاني في ارتكاب التزوير في محررات رسمية، واستعماله محررات مزورة مع عمله بتزويرها، والاشتراك مع المتهم الثاني في ارتكاب جريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال للدولة والمسندتين اليه، وتقليد اختام بعض الجهات الحكومية واستعمالها مع العلم بتقليدها، وقد اخطا في تطبيق القانون وشابه بطلان في الاجراءات وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال واخلال بحق الدفاع ذلك بان الحكم لم يبين واقعة الدعوى في بيان جلي مفصل تتحقق به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وان ما اورده من اقوال الشاهدين – المقدم………و………. – ليس من شانه ان يؤدي الى ما رتبه الحكم عليه من ثبوت تلك الجرائم في حقه، وعول في الادانة – ضمن ما عول عليه – على ما قرره اعضاء النيابة العامة وضباط الشرطة الذين باشروا القضايا التي امتدت اليها يد العبث اكتفى في بيان اقوالهم بانهم والمختصون بمعامل التحاليل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي والجهات الحكومية، جحدوا تحريرهم لطلب المستندات – والتوقيعات المنسوبة اليهم زورا وبصمات الاختام، دون ان يورد اسماء هؤلاء الاشخاص ومضمون اقوال كل منهم، وحصل الحكم من اقوال الشاهدة -………… ان الطاعن قد تقاضى من زوج شقيقها مبلغ خمسة الاف جنيه كاتعاب في حين ان تلك الشاهدة قررت بالتحقيقات انها علمت من شقيقتها وزوجها ان الاخير دفع للطاعن مبلغ اثني عشر الف جنيه،

وجاء الحكم قاصرا في استظهار اركان جرائم التزوير والاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال للدولة المسندة الى المتهمين الاول والثاني، وان ما ساقه في مقام التدليل على توافر صفة الرسمية للاوراق التي اسند الى المتهم الثاني تزويرها لا يتفق والتطبيق الصحيح للقانون، واغفل دفاع المتهم الاول في شان طلب ندب لجنة ثلاثية من خبراء قسم ابحاث التزييف والتزوير لاعادة اجراء المضاهاة بين خطة وما حرر من محاضر وتوقيعات وبصمات منسوبة اليه والتفت عن المستندات المقدمة من ذلك المتهم ولم تطلع المحكمة على الاوراق المصورة في حضور الطاعن والمدافع عنه لم يدلل الحكم على توافر عناصر اشتراك الطاعن مع المتهمين الاول والثاني في ارتكاب الجرائم المسندة اليهما، اذا لا يكفي في هذا الصدد ما اورده الحكم من ان الطاعن صاحب مصلحة شخصية في الحصول على احكام البراءة، وانه مد المحكوم عليهما الاول والثاني بالبيانات والاوراق، لان ذلك لا يعد دليلا عل ثبوت اشتراكه في جرائم التزوير، وقد اغفل الحكم بيان ماهية الاوراق والبيانات التي تقطع بتوافر ذلك الاشتراك، وان ما ساقه في مقام التدليل على علم الطاعن بالتزوير، وفي معرض الرد على دفاعه في ذلك الخصوص، لا يؤدى على وجه القطع واليقين الى ثبوت علمه بالتزوير، وان مجرد تقديم الطاعن للاوراق المزورة اثناء مرافعته امام المحاكم، لا ينهض دليلا على علمه بتزويرها،

ما دام الحكم لم يثبت انه هو الذي قارف التزوير او شارك فيه، كما اغفل الحكم دفاع الطاعن المكتوب من ان العبارات التي زورت في اوراق القضايا، لم تكن على درجة من الاتقان الذي ينخدع به الغير من المختصين، وما كان ان يترافع على سند من تلك الاوراق دون ان يجعل صياغتها متفقة والمنطق القانوني السليم، وهو ما يقطع بعدم صدورهما منه او اسهامه في تزويرها، وخلت مدونات الحكم في تحديد الاوراق المزورة بما يكشف عن ماهيتها والبيانات التي احتوتها، ولم يورد مؤدى تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير الخاص بالصورة الضوئية لمحضر التحريات الصحيح في الجناية رقم……….، والاسانيد التي اقيم عليها ذلك التقرير، واغفل الاعتراضات التي ساقها الدفاع في شانه والتي تايدت بتقرير الخبير الاستشاري المقدم من الطاعن،

والذي التفت الحكم عنه وان – ما حصله الحكم من تقارير قسم الادلة الجنائية بمديرية امن…….. في شان فحص البصمات الموقع بها على محاضر تحقيق النيابة العامة في جنايات المخدرات، ل يبين منه اصحاب تلك البصمات التي نسبت زور اليهم، ولا مضمون المحاضر التي وضعت عليها تلك البصمات وكافة بياناتها التي اسبغت عليها صفة الرسمية، واكتفى في ايراد نتيجة فحص الاختام المقلدة على القول بانها لم تؤخذ من قوالبها الصحيحة، وان اجرى تقليدها على نحو ينخدع به عامة الناس، دون ان يبين في مدوناته اوجه الشبه بين تلك الاختام والاسباب التي من اجلها انتهى الى كفايتها لخداع احد الناس، ورد الحكم على الدفع بعدم جدية التحريات بما لا يصلح ردا، واطراح الدفع ببطلان تحقيقات النيابة لافتقادها الحيدة بما لا يسوغه،

كما اطرح الدفع يبطلن تفتيش مكتب الطاعن لعدم اخطار نقابة المحامين العامة او الفرعية بوقت كاف، بما لا يتفق والتطبيق القانوني الصحيح، ولم يعرض لمستندات الطاعن او يعنى بتمحيض دفاعه المؤسس عليها في شان الوقائع المسندة اليه وتمسك الطاعن بطلب تحقيق دفاعه في خصوص عدم فراره من وجه العدالة اثر علمه بالاتهام الموجه اليه، وانه لم يضبط بمعرفة الشرطة الدولية بابي ظبي، الا ان المحكمة قررت النيابة العامة لاجراء ذلك التحقيق، وهو ما يعيب قرارها بمخالفة القانون ويشوبه بالبطلان الذي يستطيل ايضا الى التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة تنفيذا له، الى الدليل المستمد منه الذي عول عليه الحكم في الادانة، كما ان استناد الحكم الى مغادرة الطاعن ارض الوطن هاربا من الاتهام هو اسناد لواقعة لا دليل عليها في الاوراق وسمحت المحكمة للمحامى المنتدب من نقابة المحامين بالحضور للدفاع عن المتهم الثاني بعد وفاء المحامي الموكل للدفاع عنه، دون ان يكون حضر ولا علم باجراءات المحاكمة السابقة وما تم فيها من تحقيقات مما كان يوجب عليها ان تعيد سماع الشهود ومرافعة النيابة وباقي الخصوم في حضوره، وبالتالي لم تحقق للمتهم الثاني دفاعا حقيقيا في الدعوى – كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ومن حيث ان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستجوبة للعقوبة والظروف وقعت فيها، ومتى كان مجموع كما اورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة باركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – فان ذلك يكون محققا لحكم القانون ولما كان الحكم المطعون فيه لم يقتصر في اثبات الواقعة في حق الطاعن على مجرد اقوال الشاهدين………….،………………….. وانما استند الى ادلة الثبوت التي اوردها ومن شانها في مجموعها ان تؤدي الى ما رتبه عليها.

واذا كانت الادلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الادلة، بل يكفي ان تكون الادلة في مجموعها مؤدية الى ما رتبه الحكم عليها. فان ما يثيره الطاعن من قصور الحكم في بيان الواقعة وفي شان تعويله على اقوال الشاهدين – المار ذكرها – على الرغم من انها لا تدل بمجردها على مقارفة الطاعن الجرائم التي دين بارتكابها – لا يكون مقبولا لما كان وكان ما اورده الحكم من مؤدى اقوال ضابط الشرطة واعضاء النيابة العامة والمختصين بمعامل التحليل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، والجهات الحكومية الاخرى في شان جحدهم تحرير طلب المستندات والتوقيعات المنسوبة زورا اليهم وبصمات الاختام الموضوعة على البعض منها يعد كافيا في بيان ما استخلصه الحكم من مؤدى اقوالهم واذا كان الطاعن لا يجادل في ان مصلحة من تلك الاقوال كما لا يعيب الحكم عدم ذكر اسماء الشهود فان منعاه على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل لما كان ذلك وكان خطا الحكم في منعاه على الحكم في هذا الصدد ل يكون له محل لما كان ذلك وكان خطا الحكم في تحصيل اقوال الشاهدة…….. ف شان مبلغ النقود الذي اقتضاه الطاعن في زوج – شقيقتها باتعاب بفرض وجوده – لا تاثير له على عقيدة المحكمة فيما اطمانت اليه من اقوال تلك الشاهدة واخذت به في مقام الدليل على ثبوت الواقعة في حق الطاعن ومن ثم فان النعي على الحكم يقال الخطا في التحصيل والفساد في التدليل يكون غير سديد،

لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن في شان قصور الحكم في استظهار اركان جرائم التزوير والاختلاس والاستيلاء بغير حق على ماله للدولة واغفاله دفاع المتهم الاول بشان طلب ندب لجنة خبراء ثلاثية من قسم ابحاث التزييف والتزوير لاعادة اجراء المضاهاة والتفاته عن المستندات المقدمة منه واغفال المحكمة الاطلاع على الاوراق الموزورة قد سبق الرد عليه لدى بحث اوجه الطعنين المقدمين من الطاعنين الاول والثاني على النحو المتقدم – فان النعي على الحكم في هذه الصدد بالقصور في التسبيب والبطلان في الاجراءات والاخلال بحق الدفاع لا يكون له محل لما كان ذلك وكان المقرر ان الاشتراك بطريق الاتفاق، انما يكون باتجاه نية اطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية امر داخلي لا يقع تحت الحواس لا يظهر بعلامات خارجية، فمن حق القاضي اذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر ان يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه. ومن المقرر ان الاشتراك في التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية او اعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه. ومن ثم يكف لثبوته ان تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله في ظروف الدعوى وملابساتها، وان يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي اثبتها الحكم، وكان الحكم المطعون فيه دلل بالاسباب السائغة التي اوردها.

على ان الطاعن قد جند المتهمين الاول والثاني واستعان يهما على تزوير قضايا المخدرات التي وكل الدفاع عن المتهمين فيها بقصد الحصول على احكام بالبراءة لموكليه، وكان المتهم الاول سبيله في ارتكاب التزوير في الاوراق الرسمية الخاصة بتلك القضايا، وكان المتهم الثاني في سبيله في اختلاس اوراق قضايا بالمخدرات والاستيلاء، عليها بغير حق بوصفه موظفا بالادارة الجنائية بمحكمة استئناف………. ومن الامناء على تلك الاوراق، واورد الحكم من الادلة القولية والفنية مما يكشف عن اعتقاد المحكمة باشتراك الطاعن مع المتهمين الاول والثاني في ارتكاب جرائم التزوير والاختلاس والاستيلاء، على مال للدولة بغير حق، فان هذا حسبه ليستقيم قضاؤه، ذلك انه ليس على المحكمة ان تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بادلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بقيام الاشتراك ان تستخلص حصوله من وقائع الدعوى وملابساتها، ما دام في تلك الوقائع ما يسوغ الاعتقاد بوجوده، وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره، ومن ثم فان النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب لعدم استظهار عناصر الاشتراك والتدليل على توافره ف حق الطاعن لا يكون له محل، لما كان ذلك،

وكان الحكم المطعون فيه قد اثبت على الطاعن اشتراكه مع المتهمين الاول والثاني في ارتكاب جرائم التزوير في الاوراق الرسمية المسندة اليهما، واورد الادلة التي صحت لديه على ذلك، وكان الاشتراك في التزوير يفيد حتما علم الطاعن بان اوراق القضايا التي استعملها مزورة، فان ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في استظهار ركن العلم بالتزوير يكون على غير اساس، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من اغفال الحكم لدفاعه في شان عدم اتفاق عبارات التزوير بالاوراق المزورة، ودلالتها على نفى صدور التزوير فيه او اسهامه فيه، لا يعدو ان يكن دفاعا موضوعيا، لا يستلزم من المحكمة ردا خاصا، اكتفاء بما اوردته من ادلة الثبوت التي اطمانت اليها واخذت بها،

ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم، لما كان ذلك، وكان ما اورده الحكم المطعون فيه نقلا عن تقارير قسم ابحاث التزييف والتزوير وقسم الادلة الجنائية، يعد كافيا في تحديد الاوراق المزورة بما يكشف عن ماهيتها، وكاشفا عما لحق بكل ورقة من تلك الاوراق من تزوير، فان النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان من المقرر انه لا ينال من سلامة الحكم عدم ايراده نص تقرير الخبير بكامل اجزائه، وان تقدير اراء الخبراء والفصل فيما يوجه الى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه الى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التضليلية لتلك التقارير،

ولها ان تفاضل بين هذه التقارير وتاخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه، اذ ان ذلك الامر بتعلق بسلطتها في تقدير الدليل، ول معقب عليها في ذلك، وكان ما اورده الحكم المطعون فيه نقلا عن تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير في شان الصورة الضوئية لاصل محضر التحريات الصحيح الخاص بالجناية رقم…….. مخدرات المطرية، يعد كافيا في بيان وجه استدلل الحكم بما ثبت من ذلك التقرير من حدوث تعديل بمحضر التحريات بخط للطاعن ومسؤوليته عن ذلك التعديل، واطرحت المحكمة ف حدود سلطتها التقديرية تقرير الخبير الاستشاري المقدم منه، فانه لا يجوز مجادلتها في ذلك امام محكمة النقض،

وهي غير ملزمة من بعد ان ترد استقلالا على تقرير الخبير الاستشاري الذي لم تاخذ به او على ما يكون الطاعن قد اثاره من مطاعن على التقرير الفني الذي اطمانت اليه واخذت به، لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من قصور في التسبيب فيما حصله من تقارير قسم الادلة الجنائية بمديرية امن القاهرة في شان البصمات المزورة الموقع بها على محاضر تحقيق النيابة العامة في جنايات المخدرات مردودا بما سبق بيانه في مقام الرد على اوجه الطعن المقدمة من الطاعن الاول عن جريمة التزوير في المحررات الرسمية، فان النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان من الثابت من الحكم المطعون انه اعتبر الجرائم المسندة الى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لاشدهما، وهي جريمة الاشتراك مع المتهم الثاني في ارتكاب جريمتي الاختلاس والاستيلاء بغير حق على مال للدولة، واوقعت عليه عقوبتها عملا بنص المادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الاشد، فانه لا مصلحة له فيما يثيره بشان جريمة تقليد الاختام،

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استنادا الى اطمئنان المحكمة الى صحة الاجراءات التي اجراها الشاهد الاول وجديتها، وهو ما يعد كافيا للرد على ما اثاره الطاعن في هذا الخصوص فان منعاه في هذا الشان لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة ورد عليه في قوله ان المحكمة تطمئن تماما الى التحقيقات التي تمت بمعرفة النيابة العامة في هذه الدعوى، وترى انها تمت في حيدة كاملة، ولا يوجد بالاوراق ما يشير الى عدم حيده من قاموا على التحقيق فيها،

اما ما يثيره الدفاع من ان احد المختصين قام بتمزيق ورقتين من اوراق التحقيق، فانها كانت تشير الى عدم دقة المحقق، الا انها لا تدل على انحرافه بالتحقيق او فقدانه لحيدته، ومن ثم تكون التحقيقات صحيحة، ويكون الدفع يبطلنها على غير سند صحيح القانون، وكان ما اورده الحكم على النحو المار بيانه، يعد سائغا وكافيا في اطراح الدفع ببطلان تحقيقات النيابة، وفي بيان وجه اقتناع المحكمة بصحتها، فان ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشان يكون على غير اساس، لما كان ذلك، وكانت المادة51 من القانون رقم 17 لسنة 1983 شان اصدار قانون المحاماة قد نصت على انه “لا يجوز التحقيق مع محام او تفتيش مكتبه الا بمعرفة احد اعضاء النيابة العامة، ويجب على النيابة العامة ان تخطر مجلس النقابة او مجلس النقابة الفرعية قبل الشروط في تحقيق اية شكوى ضد محام في الوقت المناسب ,

وللنقيب او رئيس النقابة الفرعية اذا كان المحامي متهما بجناية او جنحة خاصة بعمله ان يحضر هو او من ينيبه من المحامى التحقيق “واذا كانت المادة51 من القانون – المار ذكره قد اوجبت ان يكون التحقيق مع محام تفتيش مكتبه بمعرفة احد اعضاء النيابة العامة، واوجبت على هذه الجهة اخطار مجلس النقابة او مجلس النقابة الفرعية قبل المشروع في تحقيق اية شكوى ضد محام بوقت مناسب، الا انها لم توجب عليها اتخاذ ذلك الاخطار قبل تفتيش مكتب المحامى او وقت حصوله، ومن ثم فان تفتيش النيابة العامة لمكتب المحامى دون اخطار مجلس النقابة او مجلس النقابة الفرعية لا يترتب عليه بطلان ذلك التفتيش، وبالتالي يعد الدفع ببطلان تفتيش مكتب الطاعن لعدم اخطار نقابة المحامين العامة او الفرعية قبل حصوله بوقت كاف، دفعا قانونيا ظاهر البطلان، واذ خلص الحكم المطعون فيه الى رفض ذلك الدفع،

ل يكون قد خالف القانون، ويضحى النعي عليه بقالة الخطا في تطبيق القانون غير قويم لما كان ذلك، وكان ينبغي لقبول وجه الطعن ان يكون واضحا محددا، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية المستندات التي لم يرفض لها الحكم، حتى يتضح مدى اهميتها في الدعوى، فان منعاه في هذا الشان يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول – ضمن ما عول عليه – على اقرار الطاعن بالتحقيقات بالهروب الى خارج البلاد اثر علمه بالاتهام المسندة اليه، وكان الطاعن لا يجادل في اسباب طعنه ان لهذا الاقرار معينه الصحيح من الاوراق، وقد خلت محاضر جلسات المحاكمة مما يدل على ان المحكمة قد ندبت النيابة العامة لاجراء تحقيق في شان القبض على الطاعن بمعرفة الشرطة الجنائية الدولية بابي ظبي وترحيله الى القاهرة، وان ما يتخذه المحكمة من اجراء في هذا الخصوص، هو مجرد الاستعلام عن ذلك من الجهة المختصة،

وبناء على طلب الدافع عن الطاعن، وقد نفذته النيابة العامة فان ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا قصد به التشكيك ف ادلة الدعوى، وهو لا يجوز اثارته امام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان من المقرر انه لا يقبل من اوجه الطعن على الحكم، الا ما كان متصلا منها بشخص الطاعن، وكان له مصلحة فيه، وكان منعي الطاعن على الحكم بالبطلان والاخلال بحق الدفاع لانه لم يوفر للمتهم الثاني دفاعا حقيقيا في الدعوى بعد وفاة محاميه الموكل اثناء اجراءات المحاكمة، لا يتصل بشخص الطاعن وليس له مصلحة فيه، ومن ثم فان منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون مقبولا، لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *