بحث قانوني مفصل في قانون العمل الجزائري

قانون العمل

علاقات العمل الفردية و الجماعية¬¬:
مجالات تطبيقه : هومجموعة من القواعد القانونية التي تحكم تنظيم العلاقات.

قانون العمل : تعريفه : هو مجموعة القواعد القانونية والأتفاقية التيتحكم وتنظم العلاقات المتولدة على العمل التبعي بين العمال وأصحاب العمل وهذا التعريف يوضح بأن مجال تطبيق القانون هو تنظيم العلاقات الفردية والجماعية في العمل بين الأجراء والمؤجورين كما هو منصوص عليه في المادة 01 من قانون ( 90/11) .

والمعدل والمتمم المتعلق بعلاقات العمل والمقصود بالعمل هو العمل التبعي وليس العمل المستقل وأي كان نوع هذا العمل الذي يؤدي لحساب رب العمل مقابل أجر ولذلك نصت المادة 02 من قانون (90/11) المعدل و المتمم على أنه يعتبر عمالا أجراء في مفهوم القانون كل الأشخاص الذين يؤدون عملا يدويا أو فكريا مقابل مرتب في إطار التنظيم ولحساب شخص طبيعي أو معنوي عمومي أو خاص يدعى المستخدم ، الشخص المعنوي ( بنك ، شركة ، جمعـية ) .

تسمية قانون العمل: يتميز قانون العمل بالحداثة نسبيا بأنه وليد الثورة الصناعية رغم أن الشرائع القديمة تناولت التنظيم القانوني لعلاقات العمل كشريعة حمورابي التي تضمنت نصوصا تنطوي على تنظيم علاقات العمل والشريعة الاسلامية عرفت تنظيم هذه العلاقات الايجار الواقفة على الاشخاص و الاموال غير أن قواعد العمل تطورت مع منتصف القرن 18 ومطلع ق19 ابان الثورة الصناعية وما نجم عنها بظروف سلبية على ظروف العمل والعمال وهذا مانعكسه جليا على تسمية القاتون وأطلق عليه في بادئ الأمر اسم التشريع الصناعي لكونه يهتم بتنظيم العمل في النشاط الصناعي وانتقدت هذه التسمية لان قانون العمل لايقتصر على عمال الصناعة لوحدهم وانما يمثل عمال والتبارة والخدمات والمهنة الحرة سماها البعض بالتشريع العمالي نسبة للعمال المحاطين بالقانون ولكونه يهدف بالدرجة الأولى لحماية العمال على اعتبار الطرف الضعيف في هذه العلاقة علاقة العمل وهذه التسمية النقد أيضا لكونها تشمل العمال دون أصحاب العمل وقانون العمل يهدف الى اقامة التوازن بين أصحاب العمل وأصحاب العمل بحقوق الألتزامات الناجمة عن علاقة العمل .

كما أطلق على هذا القانون بالقانون الأجتماعي بالنظر الى دور هذا القانون وهذا ناته على المجتمع وهي فئة العمال غير أنها انتقدت لأن كل القوانين اجتماعية يطبقنها ولا يمكن التصور القانون لابد للمجتمع كجملة مما سبق نخلص من كون الفقه لم يأخذ بالتسمية السابقة و اتفق على تسمية هذا الفرع من القانون بقانون العمل وهو ما تاخد به التشريعات في الوقت الراهن .

مكانة قانون العمل بين فروع القانون :
ذهب جانب من الفقه بالقول أن قانون العمل هو فرع من فروع قانون خاص لأن يستعمل تقنيات القانون المدني باعتبار عقد العمل عقد ملزم لجانبين كما أن نظرية التعسف والمعروفة (القانون الخاص لاينطوي على عقوبات_مثل القانون العام ) ووليدة القانون المدني وجدت لها تطبيقات في قانون العمل يضاف الى ذلك الشروط العامة لأركان التعاقد هي نفسها الرضا والمحل والسبب بالنسبة لعقد العمل غير أن هذا الرأي كان محل نقد أمام ازدياد تدخل الدولة في تنظيم علاقات العمل من خلال ايجاد هيئات تفتيش لأماكن العمل و تحرير محاضر بالمخالفات و فرض عقوبات ذات طابع جزائي بالحبس والغرامة عتد مخالفة أحكام قانون العمل وهذا ما دفع بجانب آخر من الفقه للقول بأن قانون العمل في صورته الحديثة هو فرع من فروع قانون العام وهذا الرأي لم يبقى مقبولا مطلقا في فقه قانون العمل إستنادا لمبدأ سلطان الأرادة وحرية الأفراد في التعاقد كإعتبار العامل له حرية الأنخراط في العمل أو الأمتناع عـنه.

وذهب رأي بالقول قانون العمل هو قانون مختلط يشمل قواعد القانون العام والخاص ولذلك هو فرع بين فروع قانون العام وفروع القانون الخاص والراجح في الفقه يذهب بالقل الى أن هذا القانون يصنف ضمن فروع القانون الخاص لكونه لما ينظم عاما ولا منافع عامة وانما ينظم مصالح خاصة ولو كانت هده المصالح تهم عددا كبيرا من أفراد المجتمع .
خصائص قانون العمل: يتميز بهذه الخصائص.

1. ميزة الحداثة : يعتبر قانون العمل حديث النشأة وهو لم يستقل عن القانون المدني مؤخرا ولذلك فهو في حالة تطور مستمر اكتمال قواعده واستقرارها .

2. ميزة الحماية : لقد نشأ قانون العمل بسبب عدم المساواة بين طرفي علاقة العمل وقد أعتبر هذا القانون موجه لحماية العامل من تعسف رب العمل ولضمان تحقيق التوزن ما بين المصالح المتعارضة في علاقة العمل القائمة بين العامل وصاحب العمل .

3. ميزة الواقعية : لعل أهم ميزات قانون العمل هي اتسام قواعده بالطابع الواقعي بعيدا عن العمومية والتجريد ولذلك توسع القانون في تقرير القواعد التفصيلة للعمل ونظامه حسب الأشخاص العاملين من حيث سنهم وجنسهم والشروط العامة في كل فرع من فروع النشاط وهذه القواعد تتأثر بالظروف الأقتصادية والسياسية للمجتمع وبذلك يتميز قانون العمل بعدم الثبات خلافا للقواعد العامة للمسؤولية المدنية في القانون المدني ولمقررة منذ آلاف السنين .

4. ميزة الآمرة : لآجل حماية الطرف الضعـيف في علاقة العمل وهو العامل نجد أن معـظم قواعد قانون العامل من النظام العام لا يجوز الأتفاق على مخالفتها ولا الصفة الآمرة لكان بوسع صاحب العمل أن يتحايل على أحكام قانون العمل بما يخدم مصالحه إضرار بالعامل ولذلك نصت المادة 136 من ق 11.90 المعدل والمتمم بأنه ( يكون باطلا وعديم الأثر كل بند في عقد العمل مخالف للأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها وتحل محله أحكام هذا القانون بقوة القانون).

وأضافت المادة 137 من ق السالف الذكر بأنه يكون باطلا وعديم الأثر كل بند في عقد العمل يخالف حقوقا من حق للعمال الموجب التشريع والأتفاقيات أو الأتفاقات الجماعـية.

5.ميزة الجزائية:بالنظر للصفة الآمرة لقواعد قانون العمل واعتباراتها من النظام العام فان جزاء المخالفة ليس هو البطلان فحسب اذ قد توْدي المخالفة الى توقيع جزاء جنائي كالحبس أو الغرامة حرصا على احترام قواعد القانون ونتيجة لذلك فان غالبية تشريعات العمل تتضمن جانبا من العقوبات كما هو منصوص عليه بالمواد من (138-155) من قانون (90-11) المعدل والمتمم وعلى سبيل المثال فان المادة( 142) تعاقب على التميز بين العمال في مجال التشغيل والراتب والمادة( 147) تعاقب مخالفة الأحكام المتعلقة بايداع النظام الداخلي للمؤسسة والمادة( 149 ) تعاقب كل رب عمل يدفع أجرا يقل على الأجر الأدنى المضمون .

6.ميزة ذاتية قانون العمل: قانون العمل له ذاتية خاصة تميزه عن القوانين الأخرى ويبد ذلك من تفسير قواعده بحيث يكون التفسير في حالة غموض النص بما يتفق وحالة العامل أي الأخذ بالتفسير الأصلح للعامل باعتبار ذلك يتفق ورغبة المشرع كما أن الشروط والمزايا الأفضل للعامل يستمر العمل بها ولا ينصرف اليها أثر البطلان ومثاله مانص عليه المادة (135 ف2) من قانون (90-11) حيث قررت (غير أنه لا يمكن أن يؤدي بطلان علاقة العمل الى ضياع الأجر المستحق عن عمل تم أداؤه ).

ثم أن فسخ العمل لم يعالج بنفس كيفية فسخ العقد في القانون المدني فأذا كان انهاء علاقة العمل من جانب رب العمل أعتبر تسريحا واذا كان من العامل استقالة وهذا طبقا لنص (المادة 66) من القانون المتعلق بعلاقات العمل(90-11).

ثم أنه في مجال عبئ الأثبات عن تسريح العامل قررت المادة (73-3) من نفس القانون بأن كل تسريح فردي يتم خرقا لأحكام هذا القانون يعتبر تعسفيا وعلى المستخدم أن يثبت العكس بما يعني أن المشرع جعل عبئ الأثبات مشروعية التسريح على عاتق صاحب العمل .

أضافة لما سبق ذكره في أطار بيان ذاتية العمل فأن المحكمة المختصة في نظر منازعات العمل هي محكمة ذات تشكيلة خاصة تتكون من قاضي و مساعدين على الأقل أحدهما يمثل العمال والأخر يمثل صاحب العمل طبقا لنص المادة 08 من القانون (90-04) المؤرخ في 6 فيفري 1990 المعدل والمتمم المتعلق بتسوية النزاعات الفردية للعمل وذلك فأن هذا القانون يتميز بذاتية خاصة.

مصادر قانون العمل:
تدعى الوسائل المؤدية لأنشاء قواعد قانون العمل بالمصادر وهذه المصادر بعضها داخلي وبعضها دولي أو خارجي.

أ.المصادر الداخلية أو الوطنية: أن المصادر الداخلية أو الوطنية تتمثل في التشريع والأجتهادالقضائي والعرف والعادات والأتفاقيات الجماعية للعمل والأنظمة الداخلية للمؤسسات.

1.التشريع : يعد التشريع هو المصدر الأساسي لكل فرع من فروع القانون ومنها قانون العمل ويعد دستور 25/11/1996 التشريع الأسمى للدولة الذي يحدد المبادئ الأساسية لقانون العمل مثل الحق في العمل والحق في الحماية والأمن و الحق النقابي وحق الاضراب وغير ذلك من الحقوق وهذه المبادئ الدستورية تجسد بنصوص قانونية كالقانون (90-11) المعدل والمتمم المتعلق بعلاقات العمل والقانون (97-03) الذي يحدد المدة القانونية للعمل والقانون(90-02) المتعلق بالوقاية من النزاعات الجماعية للعمل وتسويتها وممارسة حق الأضراب وكذا القانون (90-14) المتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي ,وكل النصوص القانونية المتعلقة بالعمل متنوعة وتتسم بالطابع الواقعي والعملي ولذلك يترك القانون بعض المسائل للتنظيم ليكون أكثر ملائمة في الواقع العملي ويكون ذلك بمراسيم صادرة عن السلطة التنفيذية سواء كانت مراسيم رئاسية أو مراسيم تنفيذية ومن أمثلة ذلك المرسوم التنفيذي(89.90) المؤرخ في 29/10/1990 المتعلق بكيفيات تنظيم أنتخابات مندوبي المستخدمين والمرسوم التنفيذي (90-290) المؤرخ في نفس اليوم المتعلق بالنظام الخاص بعلاقات العمل لمسيري المؤسسات وقد تضاف ألى النصوص التنظيمية القرارات الوزارية مثل القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 09/01/1990 الذي يحدد قائمة الأشغال التي يكون فيها العمال معرضين بشدة لأخطار مهنية .

2.الأجتهاد القضائي: تلعب الأحكام والقرارات القضائية دورها في أنشاء وصياغة قانون العمل من خلال ترسيخ بعض المبادئ والأحكام والتي كثيرا ما تتحول ألى قواعد قانونية أو تنظيمية أو قواعد أتفاقية ضمن الأتفاقيات الجماعبة للعمل.

3.العرف والعادات المهنية: للعرف والعادات المهنية دور في قانون العمل يفوق باقي فروع القانون الأخرى وأن الكثير من الأعراف والعادات المهنية تطورت عبر الزمن وأصبحت تمثل قواعد قانونية كممارسة الحق النقابي وتكوين النقابات وتبني قوانين العمل لنظام الأتفاقيات الجماعية للعمل والأنظمة الداخلية للعمل .

4.الأتفاقيات والأتفاقات الجماعية للعمل:
تعتبر الأتفاقيات والأتفاقات الجماعية للعمل من أهم المصادر المهنية لقانون العمل على الأطلاق نظرا لما تتمتع به من مكانة معتبرة في التشريعات العالمية مقارنة لما تمنحه من مزايا أكثر فائدة للعمال نظرا لكون هذه الأتفاقيات تقوم على أسلوب التفاوض الحرتين ممثلي الأعمال وأصحاب العمل في تحديد شروط العمل و التشغيل من خلال تحديد حقوق العمال والتزاماتهم وهذه القواعد ناجمة عن مبدأ العقد شريعة المتعاقدين تكتسب صفة القواعد المكملة لقواعد قانون العمل لكونها قد تنمح العمال حقوق ومزايا أكثر مما عليه في قانون العمل ولذلك نصت (م137) من قانون(90-11) على أنه يكون باطلا وعديم الأثر كل بند في عقد العمل يخالف بأستنقاصه حقوقا منحت للعمال بموجب التشريع والأتفاقيات أو الأتفاقات الجماعية .

5.الأنظمة الداخلية للمؤسسات: الأنظمة الداخلية للمؤسسات هي لوائح تنظيمية تصدر عن صاحب العمل تتضمن مجموعة من التعليمات والأوامر والتوجيهات والأحتياطات الأمنية والنظم الخاصة بالعمل.

من الناحية التقنية والأمنية والصحية والأجراءات التأديبية المترتبة على مخالفة قواعد العمل الواردة بقانون العمل والأتفاقيات الجماعية وعقود العمل الفردية , يرجع تاريخ أول نظام داخلي لفرنسا بمعمل الزرابي الدي قام مالكوه السادة باري سنة 1863 بألصاق نظام داخلي عند مدخل المصنع يمنح العمال من لباس الأحذية ذات الكعب العالي والأ تعرض المخالف بغرامة مالية تقدر ب10 فرنكات من أجرها وهو ما يمثل نصف أجرتها الشهرية وبهذه المناسبة أصدر المجلس المتساوي الأعضاء قرار سنة1864 يعترف للسادة باري بحق تحديد شروط العمل في مصنعه بواسطة النظام الداخلي وفرض أحكام تأديبية على الذين لايحترمونه غير أنه عتبر الغرامة مبالغ فيها وهو ما جعل المجلس المتساوي الأعضاء يخفض العقوبة الى 50 سنتيما وهذه الواقعة سار عليها القضاء الفرنسي في الأعتراف للمؤسسة المستخدمة سلطة التهديد وقد اهتمت مختلف التشريعات الحديثة بهذه السلطة التي يتمتع بها صاحب العمل في مواجهة العمال نظرا لما لها من أهمية في ضبط العلاقات المهنية بين الطرفين ولذلك أوجب المشرع في م 75 من قانون(90-11) المتعلق بعلاقات العمل على كل مؤسسة تشغل 20عاملا أو أكثر أن يعد نظاما داخليا وأن تفرضه الأجهزة المشتركة أو ممثلي العمال لأبداء الرأي فيه قبل تطبيقه .

وقد عبرت م 77 من نفس القانون بأن النظام الداخلي هو وثيقة مكتوبة يحدد فيها المستخدم لزوما القواعدالمتعلقة بالتنظيم التنقي للعمل والوقاية الصحية والأمن والأنظمة في مجال
يحدد النظام الداخلي في المجال التأديبي الأخطاء المهنية ودرجات العقوبات وأجراءات التنفيذ .

المصادرالخارجية أو الدولية:
يعود تاريخ اهتمام المجموعة الدولية لقانون العمل الى عهد بعيد وكانت البداية بنشأة الجمعية الدولية للحماية القانونية للعمل التي تشكلت من بعض رجال السياسة والصناعة بمدينة بارن السوسرية سنة 1901 وبمبادرة من هذه الجمعية تم وضع معاهدات “بارن” سنة 1905،1906 ومن خلالهما تم منع تشغيل النساء ليلا في النشاطات الصناعية ومنع استخدام الفسفور الأبيض في صناعة الكبريت وما أن انتهت الحرب العالمية الأولى حتى سارعت المجموعة الدولية لأنشاء منظمة دولية سنة 1919 وهي منظمة “العمل الدولية” وتتكون منظمة العمل الدولية من جهازين رئيسين وهما مؤتمر العمل الدولي ومكتب العمل الدولي .
فأما مؤتمر العمل الدولي فهو ينظم وفود الدول الأعضاء ويتكون كل وفد من 4 أعضاء (2) ممثلان للحكومات و (1) ممثل للعمال و (1) أصحاب العمل ولكل عضو من أعضاء الوفد صوت خاص.

ويتمثل نشاط المؤتمر في اصدار توصيات فبما يرى من أصلاحات في نطاق العمل في الدول المختلفة وأقرار نصوص على شكل اتفاقيات وهده الأتفاقيات غير ملزمة للدول الا بعد التصديق عليها .

أما مكتب العمل الدولي هو بمثابة جهاز تنفيدي للمؤتمر وله مجلس ادارة يشرف على نشاطه ويتولى ادارته ويقوم بجمع المعلومات المتعلقة بشؤون العمل وتشريعاته لكافة الدول ويراقب تنفيذ اتفاقيات العمل الدولية التي تم التصديق عليها ، والى جانب منظمة العمل الدولية توجد عدة منظمات جهوية أو قارية منها منظمة العمل العربية كمنظمة متخصصة تابعة لجامعة الدول العربية هدفها النهوض بقضايا العمل وبما يخدم العمال العرب في كل الدول العربية وقد بدأت هذه المنظمة أعمالها الفعلية سنة 1971 .

مجال تطبيق قانون العمل:
من حيث المبدأ يخضع لأحكام قانون العمل كل الأشخاص الذين يؤدون عملا يدويا أو فكريا لفائدة شخص طبيعي أو معنوي يسمى المستخدم مقابل أجر غير أنه يستثني من مجال تطبيق قانون العمل بعض الفئات من العمال بالنظر لنوعية أعمالهم والجهة التي يؤدون العمل لفائدتها وهذه الأستثناءات نصت عليها م(03) من قانون (90-11) المعدل والمتمم والمتعلق بعلاقات العمل التي ورد فيها بانه: “لايخضع لأحكامه المستخدمون المدنيون والعسكريون التابعون للدفاع الوطني والقضاة والموظفون والأعوان المتعاقدين في الهيئات والأدارات العمومية للدول والولايات والبلديات ومستخدموا المؤسسات العمومية ذات الطابع الأداري وعليه يخضع المستخدمون المدنيون والعسكريون التابعون للدفاع المدني الى قانون خاص وهذا ما يقال عن القضاة الخاضعون للقانون الأساسي للقضاة الأعوان والموظفون التابعون للأدارة العمومية للأمر رقم (06-03) الصادرب (15/07/2006) المتعلق بالقانون الأساسي للوظيفة العمومية كما يخضع المتعاقدون مع الأدارة العمومية بعقود عمل محددة المدة أوغير محددة المدة .

علاقة العمل الفردية:
لقد إختلف الفقهاء بصدد التنظيم القانوني لعلاقة العمل إذ كان المفهوم التقليدي بين رب العمل والعمل هو الأطار الأساسي لتنظيم علاقة العمل ذهب إتجاه حديث لمحاولة الأستغناء عن فكرة العقد بإستبداله فكرة رابطة أو علاقة العمل ولذلك وجب التطرق لهذين المفهومين “المفهوم العقدي ومفهوم رابطة العمل ” لنخلص في نهاية المطاف لتحديد موقف المشرع الجزائري من ذلك :

1.المفهوم العقدي: يعتبر هذا المفهوم نتاج الثورة الفرنسية التي قامت على أساس فلسفة حرة أعلنت بمبدأسلطان الأرادة وإرتكزت علاقات العمل على أساس تعاقدي بحت باعتبار عقد العمل هو الذي ينظم هذه العلاقة منذ قيامها حتى إنحلالها,غير أن هذا المفهوم التقليدي تعرض لعدة إنتقادات لأنه إذا كان أساس تنظيم علاقة العمل هو العقد فإنه لا يمكن مساءلة العامل على مخالفة النظام الداخلي للمؤسسة وهي من حق رب العمل بمفرده طالما أن العامل لم يتعاقد ولم يبدي موافقته الصريحة على النظام الداخلي تطبيقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين .

2.مفهوم رابطة العمل: حاول بعض الفقهاء الألمان الإستغناء عن العقد كأساس لعلاقات العمل الفردية معتمدين على ماسموه “رابطة العمل” وهذا يعني التركيز على النتيجة دون الوسيلة إذ تكون العبرة بقيام علاقة العمل في الواقع بصرف النظر عن وجود العقد من عدم وجوده وهذا المفهوم الحديث وجد مكانته في قانون العمل الجزائري بدليل ماتصت عليه(م 8 ف2 ) من قانون (90-11) المعدل والمتمم الذي ورد فيها على انه “تقوم هذه العلاقة على أية حال بمجرد العمل لحساب مستخدم ما وتنشئ عنها حقوق المعنيين وواجباتهم” بل أكثر من ذلك فإن القوانين الصادرة سميت بقانون علاقات العمل كالقانون(90-11) المعدل والمتمم.

وبناءا على هذا المفهوم فإن العامل يرتبط إرتباطا وثيقا بمفهوم المؤسسة إذ بمجرد تقديم خدماته لفائدتها يصبح خاضعا للقواعد التي تحكمها والتي وضعت دون وجود إتفاق مسبق بشانها وهكذا تقترب الألتزامات المهنية للعامل وحقوقه تبعا لما هو مقرر في المؤسسة مطيعا لقوانينها طاعة المواطن لقانون الدولة . وبالرغم من الحجج التي تدعم نظرية رابطة العمل فإنه لابد من تماشيها مع المفهوم العقدي لأن إدراج عامل بمؤسسة يسبقه إتفاق بتراضي الطرفين على أداء العمل وأجره تطبيقا للحرية التعاقدية.

ثم إن وجود عقد العمل يسمح بتمييزه عن عقود أخرى كعقد الوكالة وعقد المقاولة وغير ذلك , ومهما كانت نتيجة الصراع بين تقنية العقد وتقنية رابطة العمل فإن ميدان العمل يحكمه تنظيم رابح تخضع له علاقات العمل الفردية الناشئة عن العقود وعما يسمى برابطة العمل وهذا ما أخذ به المشرع الجزائري من خلال إستعمال الإصطلاحين معا وحتى الجمع بينهما في النص الواحد, كما ورد في (المادة 10) من قانون (90-11) المعدل و المتمم التي نصت على”يمكن إثبات عقد العمل أو علاقته بأي وسيلة كانت” .

التعريف بعقد العمل الفردي وخصائصه :
لم يتضمن قانون العمل تعريفا لعقد العمل وترك ذلك للفقه الذي يعرف عقد العمل بأنه” إتفاق يلتزم بمقتضاه العامل أن يعمل تحت إرادة وإشراف صاحب العمل مقابل أجر معين ولمدة محددة أو غير محددة” ومن هذا التعريف تتحدد خصائص عقد العمل كالتالي :
1. يعتبر عقد العمل من العقود المسماة التي عني المشرع بتنظيمها بأحكام تفصيلية .

2.عقد العمل هو عقد رضائي وينعقد بمجرد التراضي بين طرفيه ولم يشترط القانون لإنعقاده شأن خاص كما نصت عليه (المادة 2) من القانون (90-11) بإنه “تنشأ علاقة العمل بعقد كتابي أو عقد غير كتابي وتقوم هذه العلاقة على أية حال بمجرد العمل لحساب مستخدم ما” .

3.عقد العمل عقد معاوضة ملزم لجانبين في حين يلتزم العامل بأداء ويراعي كل الألتزامات الناجمة عن هذا العقد كما هو منصوص عليه في(المادة 09) من القانون وفي المقابل يلتزم رب العمل بأداء العامل الأجر المستحق طبقا (للمادة06) من القانون السابق ذكره ذلك لما يترتب للعامل من حقوق بمجرد إنعقاد علاقة العمل .

4.عقد العمل من عقود المدة لأن تنفيذ هذا العقد يستغرق زمنا يستمر لمدة محددة أو غير محددة وبالتبعية تقسم عقود العمل إلى عقود عمل محددة المدة وعقود عمل غير محددة المدة والمشرع لايجيز اللجوء لإبرام عقود العمل إلا في حالات محددة على سبيل الحصر كما هو منصوص عليه بالمادتين (11و12) من قانون(90-11) المعدل والمتمم .

5.عقد العمل ذا إعتبار شخصي ويقصد بالأعتبار الشخصي أن العقد ينصب على جهد الأنسان فيجب أن يتم أداء العمل من العامل شخصيا لأنه إذا كانت شخصيته أمانته وكفائته محل إعتبار ويترتب عن ذلك موت العامل يؤدي لإنقضاء العقد طبقا للفقرة الأخيرة من نص(المادة 66) من القانون(90-11) المعدل والمتمم .

فإن وفاة صاحب العمل لا يؤدي لإنقضاء عقد العمل في كل الحالات بحيث يمكن أن تنتقل حقوق العامل إلى الورثة في حالة إستمرار النشاط وهذا أيضا ما يقال في حالة تغيرالوضعية القانونية في حالة المؤسسة كحالة بيعها أو دمجها في مؤسسة أخرى كما نصت عليه (المادة 74) من (90-11) المتعلق بعلاقات العمل على أنه إذا حدث تغير في الوضعية القانونية للهيئة المستخدمة تبقى جميع علاقات العمل المعمول بها يوم التغير قائمة بين المستخدم الجديد والعامل للمؤسسة المستخدمة كما له بيعها .

أودمجها في مؤسسة أخرى كما نصت عليها (المادة 74) من القانون (90-11) المتعلق بعلاقات العمل على أنه إذا حدث تغيير في الوضعية القانونية للهيئة المستخدمة التي تنفي جميع علاقات العمل المعمول بها ذو التعبير قائمة بين المستخدم الجديد والعمال .

عناصر عقد العمل : من خلال التعريف السابق لعقد العمل يمكن تحديد عناصره والتي تتمثل في علاقة العمل التي تربط بين العامل ورب العمل وعنصر لأجر وعلاقة التبعية وعنصر المدة .

أولا. عنصر علاقة العمل : لما كان حق العمل هو إتفاق بين شخصين أحدهما له صفة العامل والآخر له صفة رب العمل وجب التعريف بطرف علاقة العمل .

أ. العامل: هو الشخص الذي يؤدي عملا يدويا أو فكريا لفائدة المستخدم كما ورد في المادة الثانية من قانون العمل ولا يمكن تصور وجود عامل غير الشخص الطبيعي أما إذا تعلق الأمر بشخص معنوي لما يلتزم بتقديم عمل كأن تكون شركة أو وضع مكينة لا نكون أمام عقد عمل وإنما نكون أمام عقد مقاولة أو عقد إيجار .

ب. صاحب العمل: هو كل شخص يسـتـخـدم عاملا فأكثر مـقابل أجـر سـواء كان المستخدم شخـصا طبيعـيا أو معـنويا بخلاف العامل الذي يمكن تصوره إلا شـخـصا طـبـيعـيا .

ثانيا. عـنـصـر الأجـر: يعـتبر الأجر عنصر أساسي في عقد العمل وهو بمثابة القيمة المالية الذي يلتزم صاحب العمل بدفعها للعامل مـقـابل جـهـده ويتكون الأجر من عـنـصريـن أحدهما عـنـصـر ثـابـت يتمثل في الأجر الأساسي الناجم عن التصنيف المهني في الهيئة المستخدمة ويضاف له العنصر المتغير المتمثل في التعويضات المدفوعة بحكم أقدمية العامل أو مقابل الساعات الإضافية والعمل المضر وعلاوة المنطقة وغيرها من العلاوات والمكافئات المرتبطة بإنتاج العمل ونتائجه كما نصت عليه (المادة81) من القانون المتعلق بعلاقات العمل وبالنظر إلى أهمية هذا العنصر فإن غياب الأجر لا يجعل من العقد عقد عمل وإنما عمل من أعمال التضرع ونظرا لأهمية عنصر الأجر فقد حظي بعناية خاصة من قبل المشرع وذلك من خلال المبادئ التالية :

أ. مبدأ إمتياز الأجور عن بقية الديون:
مـفـهـوم هـذا الـمـبـدأ : إنه يجعل أجور العمال من حقوق الإمتياز الواجبةالأداء للعمال بالأسبقية عن باقي دائـني رب العمل وهذا ما نصت عليه المادة 993 من القانون المدني التي نصت”يكون للديون الثابتة إمتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار ………..” والمبالغ المستحقة للخدم والكتبه والعمال وكل أجير آخر من أجرهم ورواتبهم من أي نوع كان عن 12 شهرا الأخيرة وتستوفي هذه المبالغ مباشرة بعد المصاريف القضائية والمبالغ المستحقة للجزئية العامة ومصاريف الحفظ والترميم “وبحسب الترتيب السابق للديون تحتل أجور العمال المرتبة الرابعة من حيث الأفضلية القضائية والمبالغ المستحقة للجزئية العامة ومصاريف الحفظ والترميم غير أن قانون العمل لم يأخذ بهذا الترتيب ودون تحديد لهذه الأجرة المستحقة إذ نصت (المادة89) من القانون (90-11) المعدل و المتمم على أنه ” تمنح الأفضلية لدفع الأجور وتسبيقاتها على جميع الديون الأخرى بما فيها ديون الخزينة والضمان الإجتماعي وتبعا لما سبق يبدوا بوضوح التناقض بين النص العام وهو القانون المدني والنص الخاص المتعلق بعلاقات العمل ووجب الأخذ بالقانون الخاص تماشيا مع قواعد التفسير التي مؤداها ” النص الخاص يقيد العام ” .

ب. مبدأ عدم جواز الحجز الكلي على الأجر :
نظرا لأهمية الأجر للعامل وأسرته فقد حـظـيـت بحماية خاصة إذ نصت المادتين(775.639) إ . م . إ على عدم جواز الحجز على الأجور والمرتبات ومعاشات التقاعد والعجز الجسماني إلا في حدود النسب المحددة (المادة 776) من قانون

إ . م . إ كالتالي :
) إذا كان المرتب الصافي يساوي أو يقل عن قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون .%- (10
إذا كان المرتب الصافي يساوي يفوق قيمة الأجر المضمون أو يساوي أو يقل عن ضعف قيمته . (%15)-
إذا كان المرتب الصافي يفوق ثلاثة أضعاف قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون ويساوي أو يقل ثلاث (%20)-
مرات عن قيمته .
إذا كان المرتب الصافي يفوق ثلاثة مرات قيمة الأجر الوطني المضمون ويساوي أو يقل عن أربع مرات(%25)-
عن قيمته .
إذا كان المرتب الصافي يفوق أربع مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون ويساوي أو يقل بخمس (%30)-
مرات عن قيمته .
إذا كان المرتب الصافي يفوق خمس مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى ، (%40)-
المضمون أو يقل بست مرات عن قيمته .
إذا كان المرتب الصافي يفوق ست مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون علما وأن الأجر الوطني (%50)-
الأدنى المضمون الساري المفعول إعتبارا من 01 جانفي 2012 يقدر ب : 18000 دج .

ج. مبدأ بطلان التنازل عن الأجر :
أي تنازل عن كل الأجر أو جزء منه يعتبر باطلا ولو كان ذلك برضا العامل وهذا كله بنص (المادة 137) من القانون (90-11) الذي قررت بأنه يكون باطلا وعديم الأثر كل بند في عقد العمل يخالف بإستنقاصه حقوق منحت للعمال بموجب التشريع والإتفاقيات والإتفاقات الجماعية للعمل .

ثالثا. عنصر المدة : يقصد بها المدة الزمنية التي يضع فيها العامل نشاطه وجهده في خدمة صاحب العمل والمشرع الجزائري أخذ من حيث المبدأ بعلاقة العمل الغير محددة المدة وإستثناءا عـقـد العمل محدد المدة طبقا لنص (المادة 11)
من القانون (90-11) التي نصت على أنه يعتبر العقد مبرما لمدة غير محدودة إلا إذا نص على غير ذلك كتابة وفي حالة إنعدام عقد عمل مكتوب يفترض أن تكون علاقة العمل قائمة لمدة غير محدودة .

و(المادة 12) أجازت لأرباب العمل اللجوء لأبرام عقود العمل محددة المدة في حالات محددة على سبيل الحصر وهذه الحالات هي :
– عندما يوظف العامل لتنفيذ عمل مرتبط بعقود أشغال أو خدمات غير متجددة .

– عندما يتعلق الأمر بإستخلاف عامل مثبت في منصب تغيب عنه مؤقت ويجب على المستخدم أن يحتفظ بمنصب العمل لصاحبه .

– عندما يتطلب الأمر من الهيئة المستخدمة إجراء أشغال دورية ذات طابع متقطع .

– عـندما يبرر ذلك بتزايد العمل أو أسباب موسمية .
– عندما يتعلق الأمر بنشاطات أو أشغال ذات مدة محدودة أو مؤقتة بحكم طبيعـتها .

ويبين بدقة عقد العمل في جميع الحالات مدة علاقة العمل وأسباب المدة المقررة أن (المادة 14) من قانون (90-11) رتبت جزاءا عـند المخالفة وقررت بأنه يعتبر عقد العمل المبرم لمدة محدودة خلافا لما تنص عليه أحكام هذا القانون (المادة 12) عقد العمل لمدة غير محدودة .

وإنطلاقا من النصوص السابق ذكرها فإن المحكمة العليا بموجب القرار الصادر منها بتاريخ 14 مارس 2000 قضت من خلاله بأن العـقودالمبرمة لمدة محدودة مخالفة لنص (المادة12) من القانون (90-11) تتحول إلى عقود غير محددة المدة طبقا لما نصت عليه (المادة 14) ، ويجب تمديد سبب التشغيل المؤقت بدقة ةلا يكفي القول بأن سبب التشغيل المؤقت ضرورة لمصلحة كعبارة عامة للتشغيل على نحو ما ذهبت إليه المحكمة العليا بموجب قرارها الصادر بتاريخ 09/04/2008 ، ولا يعتبر العقد محدد المدة قد إستوفى شرط السبب إذا ما ذكرت فيه كل الحالات المحددة بنص (المادة 12) بأن ذكر جميع الحالات يعني عدم تحديد سبب التشغيل المؤقت كما قضت به المحكمة العليا بموجب القر الصادر عنها بتاريخ 08 مارس 2006 .

وأخيرا يطرح التساؤل : متى يمكن للعامل المنازعة بشأن عقد عمل إذا ما أبرم لمدة محدودة خلافا لأحكام (المادة 12) من قانون العمل ؟

الجواب : إن الحكمة العليا كانت تقبل بالمنازعة في طبيعة عقد العمل بعد إنتهائها غير أنها غيرت موقفها أخيرا بموجب القرار الصادر عـنها بتاريخ 16 جانفي 2009 تحت رقم (47650) وقضت من خلاله ضرورة رفع دعـوى تكييف عـقد العمل من عـقد محدد المدة الى عـقد غـير محدد المدة أثناء مدة سريان العـقد وليس بعد تنفيذه وإنتهاء مدته وهذا الموقف برأينا لا يوجد ما يبرره أمام عـدم وجود نص قانوني يقرر ذلك وهذا الإجتهاد ينقص من الحماية المقررة للعامل الذي قد يقوم بالنسبة إليه ما يسمى مانع أدبي بمقاضاة رب العمل اثناء تنفيذ عـقد العمل محدد المدة ويكون أمامه الإستمرار في العمل بواقع التجديد أو تثبيته في منصب عمله بصفة دائمة .
رابعا. عـنصر التبعية : معنى ذلك أن يخضع العامل عـند أداء عمله لسلطة رب العمل ورقابته وهذا الخضوع يعبر عنه بالتبعية القانونية ولذلك قلنا سابقا بأن قانون العمل يحكم العمل التبعي وليس العمل المستقل وهو العمل الذي يؤديه العامل تحت سلطة ورقابة رب العمل ويخضع لأوامره وتوجيهاته ، تحت طائلة العقوبات التأديبية عند المخالفة وهذه العقوبات تتدرج في نسبتها إلى درجة التسريح التأديبي في حالة إرتكاب خطأ مهني جسيم وفي سبيل تقليص التبعية القانونية ” ف77 من قانون 90/11 ” المعدل والمتمم .

قررت الحق للمستخدم بل ألزمت إذا شغل 20 عاملا فأكثر إعداد نظام داخلي ، يظمنه القواعد المتعلقة بالتنظيم التقني للعمل والوقاية الصحيحة والأمن والأنضباط ويحدد في مجال تأديبي صفة طبيعية الأخطاء المهنية ودرجات العقوبات ، وإجراءات التنفيذ ، وكانت التبعية القانونية على النحو السابق بيانه يولد ما يسمى بالتبعية الإقتصادية التي تتمثل في إعتماد العامل في معيشته على الأجر الذي يتقاضاه من رب العمل ويكون هذا الأجر هو الدخل الوحيد أو الأساسي الذي يمثل مصدر رزقه غير أن التبعية الإقتصادية لم تحظى بتأييد الفقهاء ، الذين تمسكوا بالتبعية القانونية ، لأن الكثير من الأشخاص يعيشون من عملهم دون أن يكونوا خاضعين لسلطة رب العمل ولذلك فإن التبعية القانونية هي المعيار الأساسي لتمييز عقد العمل عن العقود الأخرى المتشابهة ، وأن المحكمة العليا أخذت بالتبعية القانونية والإقتصادية في آن واحد ، وقضت بموجب القرار الصادر عنها بتاريخ : 2005.11.09 بأنه لا يكفي لقضاة الموضوع في مجال إثبات علاقة العمل ، الإعتماد على أحكام ” المادة 10 من قانون 90/11 “.

بل يتعين عليهم التحقق من العناصر المكونة للطبيعة القانونية لعلاقة العمل وعلى الخصوم ، عنصري التبعية القانونية والأجر ، عنصري التبعية القانونية والإقتصادية .

قضت المحكمة العليا بموجب قرار صادر عنها في : 2007.01.10 أنه لا يقع عقد التشغيل الأولي المبرم طبقا للمقتضيات للمرسوم التنفيذي رقم ” 98 .402 المؤرخ في : 1998.12.03 ” المتضمن الإدماج المهني للشباب الجامعيين وخريجي المعاهدالوطنية للتكوين إلى مرتبة عقد العمل بمفهوم القانون 90/11 لإنعدام أركانه ومنها بالخصوص التبعية القانونية و الأجر .

تمييز عقد العمل عن غيره من العـقـود المشابهة : قد يختلف عقد العمل عن غيره من العقود ” عقد المقاولة أو الشركة أو الوكالة ” بحيث : يبدو التمييز بينها لأعتماد كل منها عن أجر أو العمل والفيصل في التمييز هو مدى تحقق التبعية القانونية كعنصر جوهري في عقد العمل وذلك على النحو التالي :

عقد العمل وعقد المقاولة : قضاء الموضوع يميزه عن قضاء القانون ، المجلس يعتبر النظر في القضية في الإستئناف يعتبر قضاة موضوع .

عقد المقاولة : حسب المادة 49 من القانون المدني ، هو عقد يتعامل بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئا أو يؤدي عملا مقابل أجر يتعاهد به المتعاقد الأخر ، ومن هذا التعريف ينصب عقد المقاولة على أداء عمل لقاء أجر ، وهو يشبه في ذلك عقد العمل . غير أن عنصر التبعية القانونية هو الفارق الجوهري المميز بين العقدين بحيث يؤدي العامل بعقد العمل عمله تحت إشراف ورقابة صاحب العمل بينما يؤدي المقاول عمله بشكل مستقل وبذلك فإن التبعية القانونية هي المعيار الحاسم للتفرقة بين العقدين .

عقد العمل وعقد الشركة : حسب “المادة 416” عقد الشركة هو عقد يلتزم بمقتضاه شخصان طبيعيان أومعنويا أو أكثر على المساهمة في النشاط المشترك بتقديم جهة من العمل أو مال أو نقل بهدف إقتسام الربح أو تحمل الخسارة وهنا بالذات تقوم المشكلة عندما يساهم الشخص بعمله أو جهده في الشركة أين يطرح التساؤل عن مركزه ، بينما إذا كان هو شريكا يقيم نسبة الأرباح أو عاملا له نسبة من أرباح تقوم مقام الأجر في هذه الحالة وجب الرجوع لمعيار التبعـية القانونية لأن العامل يقوم بعمله تحت إشراف وإدارة رب العمل بينما الشريك لا يخضع في عمله لأي تبعية أو إشراف من الشريك الأخر ولا يتلقى منه أية أوامر أو تعليمات تتعلق بتنظيم العمل وإنما يكون له المساهمة في الإدارة شأنه شأن باقي المساهميين بالحصص النقدية .

عقد العمل وعقد الوكالة : حسب “المادة 517” من القانون المدني . الوكالة أو الإثبات عقد بمقتضاه يفوض الشخص شخص آخر للقيام بعمل شيء لحساب الموكل . و بإسمه وإذا كانت الوكالة عمل تبعي من حيث الأصل فهي قد تكون لقاء أجــــر .

حسب فقرة 02 من نص المادة 581 من القانون المدني ، وعندما تكون الوكالة بالأجر يقترب مركز الوكيل من مركز العامل ومناط التمييز بين العقدين هو التبعية القانونية ، ففي عقد الوكالة يتمتع الوكيل بحرية في أداء عمله ومزاولة نشاطه رغم إحترامه لإرادة بينما في عقد العمل يخضع العامل تماما لإشراف صاحب العمل ورقابته وتوجيهاته تحت طائلة الجزاء التأديبي .

عقد العمل وعقد الإيجار الأشياء : قد يحصل في بعض الأحيان أن يقسم أحد الأشخاص شيئا من ممتلكاته بين يدي شخص آخر ليستعمله هذا الأخير للقيام بعمل ما . مقابل دفع مبلغ مالي لمالك الشيء ويحدث هذا كثيرا في مجال سيارات الأجرة .

يطرح تساؤل هل العقد القائم بين الطرفين هو عقد إيجار أم عقد عمل ؟
الجواب : يجد أساسه دائما في معـيار التبعـية القانونية بحيث أنه إذا كان الشخص الذي تسلم السيارة سيقوم بإستعمالها دون رقابة أو توجيه من المالك نكون هنا بصدد عقد إيجار ، أما إذا ثبت خضوعه لأوامر مالك السيارة .

بأوقات العمل ومناطق السير وفرضه عقوبات تأديبية مع تحمل مالك السيارة الأضرار الناجمة عن حوادثها كنا بصدد عقد العمل والمبلغ الذي يدفعه مالك السيارة للسائق يعتبر أجرا وإذا إنعدمت علاقة التبعـية القانونية يكون المبلغ الذي يؤديه السائق لمالك المركبة بمثابة ثمن إيجار السيارة .

شروط إنعقاد عقد العمل : يشترط لإنعقاد عقد العمل ما يشرط لإنعقاد أي عقد آخر من العقود ، لا بد أن يتوافر الرضا وأن يصدر الرضا من شخص ذا أهلية ، إضافة لمشروعية المحل والسبب وهذه العناصر تخضع للقواعد المنصوص عليها في القانون المدني ، غير أن قانون العمل يخص عقد العمل ببعض القواعد التي تتصل بصحته ومضمونه وهذه العناصر نتناولها كالتالي :

أولا. الرضا في عقد العمل :يتم الرضا بعقد العمل بتوافق إرادة الطرفين بين العامل ورب العمل بأن يقوم العامل بالعمل لحساب الآخر تحت إدارته و إشرافه مقابل أجر والتعبير عن الإرادة قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا ، كما نصت عليه “المادة 60” من القانون المدني غير أن الرضا في عقد العمل يبقى مسألة نسبية في كثير من الأحيان على إعتبار العامل طرف ضعـيف في هذه العلاقة وما عليه إلا أن يخضع لأمر الواقع في إبرام عقد العمل وينصب الرضا على ماهية العقد بإعتباره عقد العمل ونوع العمل الواجب القيام به والأجر المستحق .

ثانيا. الأهـلـيـة : لما كان طرف علاقة العمل هما العامل ورب العمل وجب التمييز بين أهلية الطرفين :

أ. أهـلـيـة العامل : من حيث المبدأ فالأهلية اللازمة للتعاقد هي بلوغ الشخص سن 19 ، حسب (المادة 40) من القانون المدني إلا أن الطابع المميز لقواعد العمل ونظرا لإعتبارات إقتصادية ، إجتماعية ، أجاز المشرع على باقي التشريعات العالمية بموجب (المادة 15) من قانون (90/11) المعدل والمتمم ، تشغيل الحدث الذي بلغ سن 16 سنة شرطين :
1. ضرورة وجود رخصة من الوصي الشرعي .

2. عدم إستخدام العامل القاصر في أشغال خطيرة أو التي تنعدم فيها النظافة أو تضر بصحته أو تمس بأخلاقه .

ب. أهلية صاحب العمل : صاحب العمل قد يكون شخص طبيعي أو شخص معنوي كشركة وجمعية .

فإذا كان شخص طبيعي فأهلية التعاقد في سن 19 سنة مع ملاحظة بهذا الخصوص بشأن القاصر المأذون بممارسة التجارة عند بلوغ سن 18 سنة ، طبقا لنص (المادة 05) من القانون التجاري ، أي يجوز له إبرام عقود عمل لإدارة تجارته أو ما إذا تعلق الأمر بشخص معنوي فإن المؤهل بإبرام العقد هو النائب القانوني لهذا الشخص المعنوي طبقا لنص (المادة 50) من القانون المدني .

ثالثا. المحل والسبب : يتمثل المحل بالنسبة للعامل في طبيعة العمل ونوعه وحجم العمل الملتزم بتقديمه لصاحب العمل ومحل العقد بالنسبة لصاحب العمل هو الأجر ويجب أن يكون السبب الدافع للتعاقد مشروع غير مخالف للنظام العام أو الأداب العامة وإلا كان العقد باطلا طبق لنص (المادة 97) من القانون المدني ، وعليه فإن العقد باطلا إذا أبرم مع شخص لإدارة محل للدعارة أو لإدارة دور القمار أو إذا أبرم عقد العمل ليقوم العامل لترويج المخدرات ……..

إثبات علاقة العمل : لقد نصت (المادة 10) من قانون (90/11) على أنه يمكن إثبات عقد العمل أو علاقته بأي وسيلة كانت . ولذلك يمكن إثبات عقد العمل بعقد مكتوب أو بشهادات الشهود والقرائن واليمين وكل وسيلة من شأنها إثبات علاقة العمل القائمة بين الطرفين وسهولة الإثبات تتفق مع خصائص قانون العمل الذي يهدف لحماية العامل .

خضوع العامل لفترة التجربة : حسب (المادة 18) من قانون (90/11) المعدل والمتمم يمكن أن يخضع العامل لمدة تجريبية لا تتعدى
(06 أشهر) كما يمكن رفعها إلى مدة (12 شهر) لمناصب العمل ذات التأهيل العالي وفقا انص (المادة 20) من هذا القانون ” يجوز لكل العامل من ورب العمل فسخ علاقة العمل خلال المدة التجريبية دون تعويض ومن غير إشعار مسبق وإعتبار لهذا الحق المقرر قانونا “

فإن بعض بعض أرباب العمل يتحايلون عند إبرام عقود العمل المحددة المدة بحيث يخضعـون العامل لفترة تجريبية في كل مرة عند تجديد عقد العمل أملا منهم في التحلل من عقد العمل تحت ذريعة فترة التجربة وهذا أمر غير جائز قانونا ولذلك قضت المحكمة العليا بموجب القرار الصادر عنها بتاريخ 16 أكتوبر 2002 بأنه ” لا يجوز إخضاع العامل الذي سبق توظيفه في نفس المنصب لفترة تجريبية ثانية عند إبرام عقد ثاني ” .

الأحكام الخاصة ببعض الفئات العالمية : بالنظر لخصوصية بعض الفئات من العمال فقد أفرد لها المشرع أحكام خاصة وتتعلق بالنساء والأحداث والمعاقين والعمال الأجانب والمجاهدين وأرامل وأبناء الشهداء .

1. الأحكام الخاصة بعمل النساء : لقد قرر القانون حماية خاصة لعمل النساء بسبب التكوين الفيزيولوجي للمرأة ولذلك منع تشغيلها في بعض الظروف والأوقات إذ نصت (المادة 29) من قانون العمل على أنه ” يمنع تشغيل العاملات في أعمال ليلية ولا يجوز ذلك إلا إذا إقـتـضـت الضرورة وبرخصة خاصة من مفتش العمل المختص إقليما “. والعمل الليلي عرفته (المادة 27) من القانون السالف الذكر على أنه ” كل عمل منفذ بين الساعة 09 ليلا والساعة 05 صباحا ” .

2. الأحكام الخاصة بعمل الأحداث : بغرض تمكين الحدث من النمو المتكامل جسديا وعقليا ونفسيا ، حضي بحماية القانون إذ لا يجوز تشغيله قبل بلوغ سن 16 سنة وبرخصة من وليه ومنع تـشـغـيـلـه في الأعمال الخطرة أو ذات طبيعة شاقة أو مضرة بصحته وأخلاقه طبقا لنص (المادة 15) من قانون (90/11) كما لا يجوز تشغيله ليلا طبقا لنص (المادة 28) من نفس القانون .

3. الأحكام الخاصة بفئات المعاقين : لقد نصت (المادة 16) من القانون (90/11) بأنه يجب على المؤسسات المستخدمة أن تخصص مناصب عمل للأشخاص المعوقين وفق كيفياتهم تحدد عن طريق التنظيم مما يعني وجوب تخصيص مناصب عمل تتناسب مع الإعاقة ولضمان حماية الأشخاص المعوقين صدر القانون (02/09) المؤرخ في : 2002.05.08 المتعلق بحماية الأشخاص المعوقين بهدف إدماجهم الإجتماعي المهني وذلك من خلال بصفة العامل من طرف لجنة ولائية مختصة تسعى للعمل على إيجاد مناصب عمل ووظائف ملائمة يمكن أن يشغلها الأشخاص المعـوقـون ثم أن (المادة 24) من هذا القانون قررت بأنه لا يجوز إقصاء أي مترشح بسبب إعاقته من مسابقة أو إختبار أو إمتحان مهني يتيح الإلتحاق بوظيفة عمومية أو غيرها ، إذا أقرت اللجنة الولائية عدم تنافي الإعاقة مع الوظيفة المراد شغلها .

4. الأحكام الخاصة بالعمال الأجانب : خوفا من منافسة اليد العاملة الأجنبية لليد العاملة الوطنية عمل المشرع الجزائري على ضمان حماية اليد العاملة الوطنية ولم يجيز اللجوء إلى تشغيل الأجانب إلا في حدود ضيقة وفقا للقانون (81/10) المؤرخ في :1981.07.10

المتضمن كيفيات وشروط تشغيل الأجانب ، هذا القانون منع تشغيل الأجانب إلا إذا كان منصب العمل المتوفر لا يمكن أن يشغله عامل جزائري وكان العامل الأجنبي حائزا لشاهدات ومؤهلات مهنية لازمة للوظيفة الواجب شغلها ويحصل على رخصة إدارية بذلك وهو المقتضى ذاته الذي قررته (المادة 21) من قانون (90/11) التي أجازت للمستخدم اللجوء للعمال الأجانب عندما لا توجد يد عاملة مؤهلة بحسب الشروط المحددة في التشريع والتنظيم المعمول به وينتظر صدور قانون جديد ينظم شروط تشغيل الأجانب ليحل محل القانون (81/10) السالف الذكر ، تجدر الإشارة إلى كون القانون (08/11) المؤرخ في : 2008.06.25 المتعلق بشروط دخول الأجانب للجزائر وإقامتهم بها أوجدت (المادة 28) منه على كل طبيعي أو معنوي يشغل أجنبيا بأي صفة كانت أن يصرح به خلال مدة 48 ساعة لدى المصالح المختصة إقليميا للوزارة المكلفة بالتشغيل وفي حالة عدم وجود هذه المصالح لدى بلدية محل التشغيل أو محافظة الشرطة أو الفرقة درك الوطني المختصة إقليميا .

ويجب إستيفاء نفس الإجراء عـند نهاية عقد العمل وأضافت (المادة 49) من هذا القانون بأن المساس بأحكام التشريع المنظم لتشغـيل الأجانب فإن كل تشغيل لإجنبي يكون في وضعية إقامة غير قانونية يعرض المؤسسة المستخدمة لدفع غرامة من (200000 إلى 800000 دج ) .

5. الحكام الخاصة بالمجاهدين وأرامل الشهداء وأبناء الشهداء : إفتراضا من المشرع بهذه الفئة وتضحياتها في سبيل الوطن صدر القانون رقم (99/07) المؤرخ في: 1999.04.05 المتعلق بالمجاهد والشهيد وأقر عدة حقوق منها الحقوق المرتبطة بالعمل المأجور إذ نصت (المادة 38) منه بأنه ” يحضى المجاهدون وأرامل وأبناء الشهداء بالأولوية في التكوين والتشغـيل والترقية ” وأضافت (المادة39) بأن ” يستفيدوا مرة واحدة في حياتهم المهنية داخل المؤسسات العمومية التي يعملون بها ” وحسب (المادة 40) يحظى المجاهدون وذوي حقوق الشهيد العاملين من الحق في الحفاظ على مناصب عملهم سواء بصفة دائمة أو تعاقدية بإستثناء حالات نهاية الأشغال أو الحل النهائي للمؤسسات أو إنتهاء مدة عقد العمل .

الـمــدة الـقـانـونـيـة لـلـعـمــل : يقصد بالمدة القانونية للعمل الوقت الذي يكون فيه العامل تحت تصرف المؤسسة صاحبة العمل والقصد أن العامل لا يتقاضى أجرا عن عمل غير مؤدى طبقا لنص(المادة 80) من قانون (90/11) وبحسب هذه المادة يحرم العامل من الأجر كل فترة إنقطاع عن العمل غير أنه لما كانت طاقة العامل ، ونظرا لحاجته الجسدية والفكرية فإن مدة العمل الأسبوعية تعقبها راحة يستعيد العامل فيها قواه تسمى العـطـلة الأسبوعـية يضاف لذلك عـطلة سنوية مدفوعة الأجر إضافة لما يتقرر للعامل من تغيبات قانونية مبررة وهذا ما نتناوله كالتالي :

1. مدة العمل الأسبوعية :فقد صدر الأمر (97-03) المؤرخ في (11 جانفي 1997) المتعلق بتحديد المدة القانونية للعمل المطبقة على المؤسسات المستخدمة الخاضعة للقانون (90/11) المتعلق بعلاقات العمل وكذا المؤسسات والإدارات العمومية وقد حددت المادة الثانية من هذا القانون المدة القانونية الأسبوعية للعمل ب (40 ساعة) في ظروف العمل العادية وتوزع المدة على (05 أيام) عمل على الأقل .

وحسب (المادة 04) من هذا القانون يمكن أن تخفض المدة القانونية الأسبوعية للعمل بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون أشغالا شديدة الإرهاق أو خطرة أو التي ينجر عنها ضغط عن الحالة الجسدية والعـصبية ، وحسب (المادة 05) من الأمر (97-03) إذا تعلق الأمر بالإستثمارات الفلاحية تحدد مدة العمل المرجعـية ب 1860 ساعة سنويا موزعة على فترات حسب خصوصيات المنطقة أو النشاط .

2. الساعات الإضافية : حسب (المادة 31) من القانون (90/11) لا يمكن اللجوء إلى الساعات الإضافية إلا للضرورة الملحة وبصفة إستثنائية ولا يمكن أن تتعدى الساعات الإضافية المطلوبة من رب العمل 20 ً من المدة القانونية للعمل وطبقا لنص (المادة 32) من القانون المتعلق بعلاقات العمل يخول للذي أدى ساعات إضافية في زيادة لا تقل عن 50 ً من الأجر العادي في السنة .

3. الراحة الأسبوعية : قررت (المادة 33) من قانون (90/11) حق العامل في الراحة يوم كامل في الأسبوع وتكون الراحة الأسبوعية في ظروف العمل العادية يوم الجمعة وهنا بالذات تجدر الملاحظة بأنه صدر مرسوم تنفيذي رقم (09-244) المؤرخ في : 22 جويلية 2009

الذي يحدد تنظيم وساعات العمل وتوزيعها في المؤسسات والإدارات العمومية والمدة القانونية للعمل من يوم الأحد إلى يوم الخميس وهذا المرسوم التنفيذي لا يطبق على العمال الخاضعـين لإحكام قانون (90/11) المعدل والمتمم ، والعامل الذي يشغـل يوم الراحة القانونية له الحق في راحة تعـويضـية مماثلة لها ويمكن تأجيل الراحة الأسبوعية ليوم آخر .

كما يمكن أن تكون الراحة الأسبوعية راحة تناوبية إذا كان توقف العمل يوم العـطلة يتعارض مع طبيعة ونشاط المؤسسة وهذا كله وفـقا للمادتين (36 و37) من قانون (90/11) المعدل والمتمم ، ويعـتبر يوم الراحة الأسبوعية يوم عـطلة مدفوعة الأجر .

* أيام الأعياد : أيام الأعياد هي العـطـل الرسمية المقررة في مناسبات دينية أو وطنية أو دولية ، وتعتبر مدفوعة الأجر لكل العمال طبقا (للمادة 34) من القانون المتعلق بعلاقات العمل .

4. العطلة السنوية : لا يكفي أن يحصل العامل على يوم راحة في الأسبوع و إنما يجب أن يستفيد مقابل المدة الطويلة للعمل من راحة طويلة تدعى العطلة السنوية وهذا طبقا لنص (المادة 39) من القانون المتعلق بعلاقات العمل التي نصت بأنه ” لكل عامل الحق في عطلة سنوية مدفوعة الأجر يمنحها إياه المستخدم وكل تنازل من العامل عن كل عطلته أو بعضها يعد باطلا وعديم الأثر .

وطبقا لنص (المادة 41) من القانون المتعـلق بعلاقات العمل تحسب العـطلة السنوية المدفوعة الأجر على أساس يومين ونصف عن كل شهر عمل دون أن تتعـدى المدة الإجمالية (30 يوما) ، وحسب (المادة 42) من القانون السالف الذكر يمنح العامل في البداية عـطلة إضافية لا تقل عن 10 أيام عن سنة العمل الواحدة ، وتخضع العطلة السنوية لإحكام أخرى يمكن إيجازها فيمايلي :

أ. جواز تمديد العطلة السنوية للعمال الذين يمارسون أشغال شاقة أو خطيرة أو تسبب له متاعـب بدنية أو عصبية .

ب. يجوز إستدعاء العمال أثناء العـطلة السنوية لضرورة الخدمة الملحة .
ج. للعامل المستفيد من العطلة المرضية توقيف العطلة السنوية للإستفادة من العطلة المرضية .

د. عدم جواز تعليق علاقة العمل أو قطعها أثناء العطلة السنوية .
ه. تعتبر فترات العمل لتحديد العطلة السنوية هي فترات العمل المؤدى ، وفترات العـطـل السنوية هي فترات الغيابات الخاصة المدفوعة الأجر التي يرخص بها المستخدم ، فترات الراحة ، فترات الغيابات بسبب الأمومة والمرض وحوادث العمل ، فترات البقاء في الجيش أو إعادة التجنيد .

5. الـتـغـيـبـات : يقصد بالتغيبات ، التوقفات عن العمل بغير الراحات الأسبوعية وأيام الأعياد والعطل السنوية وإنما توقفات خاصة أين يؤدي تغيب العمل عن عمله دون أن يؤدي ذلك لإنقطاع علاقة العمل وهذه الـتـغـيـبـات هي :
أ. حالة المرض : هذه الحالة نصت عليها (المادة 54) من قانون (90/11) التي إعتبرت غياب العامل غيابا غير مبرر في حالة المرض أو الإصابة في حادث عمل أو مرض مهني بحيث تتوقف علاقة العمل خلال فترة المرض ، غير أنه يجب على العامل في هذه الحلة تبرير غيابه بشهادة طبية تسلم للجهة المستخدمة ، وكذلك لصندوق التأمينات الإجتماعية هـذا الأخير يتحمل أداء التعـويضات اليومية بسبب المرض طبقا لإحكام القانون (83-11) المعدل والمتمم والمتعلق بالتأمينات الإجتماعية وكذا أحكام القانون (83-13) المتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية .

ب. الـحـمـل : إتخذ المشرع تدابير خاصة بحماية العاملات ولذلك نصت (المادة 55) من قانون (90/11) على أنه : ” تستفيد العاملات خلال فترات ما قبل الولادة وما بعدها من عطلة الأمومة طبقا للتشريع المعمول ” ويقصد بذلك تشريع الضمان الإجتماعي وخلال فترة الأمومة المقدرة ب : 14 أسبوع ، تتوقف عن العمل وتستفيد المرأة من تعويض يومي قدره 100ً من الأجر اليومي الذي تتقاضاه في منصبها يؤدى لها من صندوق التأمينات الإجتماعية طبقا لإحكام القانون (83-11) المعدل والمتمم والمتعلق بالتأمينات الإجتماعية .

ج. الأحداث العائلية : لكل عامل الحق في تغـيب خاص مدفوع الأجر مدته (03 أيام) من العمل بسبب حادث من الحوادث العائلية وهي زواج العامل أو ولادة مولود له ، زواج أحد فروع العامل ، وفاة أحد الأصول أو الفروع أو الحواشي من الدرجة الأولى للعامل أو الزوجة ، أو وفاة زوج العامل ، أو ختان إبن العامل ، وهذا طبقا لنص (المادة 54) من القانون المتعلق بعلاقات العمل والتي أجازت تبرير حالة الولادة والوفاة في تاريخ لا حق عن وقوعهما .

د. الــحـــج : من أجل أداء فريضة الحج يمنح للعامل تغـيب خاص مرة واحدة خلال الحياة المهنية طبقا لنص (المادة 54) من القانون المتعلق بعلاقات العمل .

و. التمثيل والتكوين النقابي والمشاركة في الإمتحانات : طبقا لنص (المادة 54) يعـتبر غيابا مبررا إذا تم إعلام المستخدم مسبقا قيام العامل بمهام مرتبطة بتمثيل نقابي أو بتمثيل العامل وكذا متابعة دورات التكوين المهني أو النقابي الذي يسمح بها المستخدم وكذا المشاركة في إمتحانات أكاديمية أو مهنية .

تـغـيـبـات غـيرمدفـوعة الأجــر : إضافة إلى الغيابات المدفوعة الأجر يمكن للعامل أن يستـفـيد من غياب غير مدفوع الأجر لإسباب خاصة بالعامل إذا رخص له بذلك صاحب العمل وفقا لما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للمؤسسة ، كما نصت عليه (المادة 56) المتعلق بـعـلاقـات الـعـمـل .

آثار علاقة العمل الفردية :
لإنعقاد آثار علاقة العمل تترتب إلتزامات متبادلة في ذمة العامل ورب العمل لذلك يجب التطرق لحقوق وإلتزامات حقوق كل منهما على حدى .

حقوق وإلتزامات العامل :
أولا. حقوق العامل : بمجرد قيام علاقة العمل تترتب مباشرة عدة حقوق تناولتها المادتين (05 و 06) من القانون (90/11) ويمكن إيجاز هذه الحقوق الأساسية فيما يلي :

1. الحق في الأجر : يعتبر الأجر من أهم الحقوق الأساسية للعامل لأنه يمثل المقابل المالي لإداء العمل ولذلك نصت (المادة 80) من القانون (90/11) للعامل الحق في أجر مقابل العمل المؤدى ويستحق العامل أجره بإنتظام وعلى رب العمل أن يمكنه من قسيمة الأجر التي تتضمن جميع عناصره طبقا للمادة 86 من القانون المتعلق بعلاقات العمل .

2. الحق في الأجر : هذا الحق من الحقوق الدستورية نصت عليه (المادة 55) من الدستور في فقرتها الثالثة بقولها ” الحق في الراحة مضمون ويحدد القانون كيفياته وقد سبق التطرق للحق في الراحة الأسبوعية وأيام الأعياد والحق في العطلة السنوية وقد حدده القانون (90/11) .

3. الحق في التأمين أو الضمان الإجتماعي : من خصائص قانون العمل أنه قانون إجتماعي بالدرجة الأولى لكونه يهدف لحماية العامل من كافة الأخطار كالمرض وحوادث العمل والأمراض المهنية والشيخوخة ، ولتفادي هذه الأخطار لا بد من الإنخراط في نظام الحماية الإجتماعية ويكون للعامل الحق في مطالبة رب العمل التصريح به لدى فئة الضمان الإجتماعي حتى يستفيد العامل من الحماية التي يكفلها نظام الضمان الإجتماعي ورب العمل ملزم بالتصريح للعامل طبقا لإحكام قانون (83/14) المؤرخ في : 1983.07.02 المعدل والمتمم المتعلق بإلتزامات المكلفين في مجال الضمان الإجتماعي الذي أوجب على أصاحب العمل توجيه طلب إنشاء المستفيدين من الضمان الإجتماعي في ظرف 10 أيام التي تلي توظيف العامل ، ومن خلال الإنتساب لصندوق الضمان الإجتماعي يستفيد العامل والعاملة من التأمين على المرض أوالولادة والتأمين على العجز والتأمين على الوفاة والتأمين على حوادث العمل الأمراض المهنية إضافة إلى الحق في التقاعد .

4. الحق في الوقاية الصحية والأمن وطب العمل : هذا الحق تم إقراره في (المادة 55 ف2) من الدستور وكرسته (المادة 05 ف5) القانون المتعلق بعلاقات العمل بهدف توفير الحماية للعامل من كل الأخطار التي يتعرض لها أثناء العمل مثل الغازات الخطيرة أو السامة والضجيج والحرائق والإنفجارات وغيرها من المخاطر مع إلزامه بتوفير طب العمل لضمان المحافظة على صحة العامل ورقابتها بإستمرار وهي المسائل التي عالج المشرع بموجب القانون (88/07) المؤرخ في : 1988.01.26 المتعلق بالوقاية الصحية والأمن وطب العمل وكذا المرسوم التنفيذي رقم (91/05) المؤرخ في : 1991.01.19 المتعلق بالقواعد العامة للحماية وفي إطار الوقاية الصحية قضت المحكمة العليا بموجب القرارالصادرعنها بتاريخ : 2007.07.05 بأن المؤسسة ملزمة بإتباع رأي طبيب العمل الذي أوصى بمنصب العمل الملائم لصحة العامل وهذا إستنادا لنص (المادة 17) من القانون (88/07) المتعلق بالوقاية الصحية والأمن وطب العمل .

وإذا كان الأمر على النحو السابق بيانه يطرح التساؤل : حول ما إذا تم إدراج العامل في منصب عمل ملائم لصحته وهل يحتفظ العامل بأجر المنصب السابق أم يتقاضى منصب الأجر الجديد ؟

أجابت المحكمة العليا بموجب القرار الصادر عنها في : 2006.06.07 بأن الأجر المستحق للعامل في حالة تغير تصنيف العامل الخارج عن إرادة المستخدم والمستند لرأي الطبيب هو الأجر المقرر لمنصب عمله الجديد .

5. الحق في لتكوين والترقية : يعتبر الحق في التكوين والترقية من الحقوق التي نصت عليها (المادة 06) والقانون المتعلق بعلاقات العمل ولذلك ألزم المستخدم بموجب (المادة 57) من هذا القانون مباشرة الأعمال المتعلقة بالتكوين وتحسين المستوى للعمال من أجل إكتساب المعارف النظرية والتطبيقية كما يكون للعامل الحق في مزاولة دروس التكوين أو تحسين المستوى المهني وفقا لنص (المادة 60) من القانون (90/11) المعدل والمتمم .

6. الحق في ممارسة النشاط النقابي : لقد نصت (المادة 56) من الدستور بأن الحق النقابي معترف به ويمارس في إطار القانون وتجسيدا لهذا المبدأ الدستوري صدر القانون (90/14) المؤرخ في : 1990.06.02 المعدل والمتمم والمتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي والذي قرر للعمال حق الإنخراط في النقابة القائمة أنذاك أو إنشاء تنظيما نقابيا جديدا بما يسمح للعمال من الدفاع عن مصالحهم المادية والمعنوية وفي سبيل ممارسة هذا الحق فإن (المادة 50) من القانون السالف الذكر قررت عدم الجواز بالتمييز ضد العمال بسبب نشاطاته النقابية أثناء توظيف أو توزيع العمل والتدرج والترقية خلال الحياة المهنية .

كم أن (المادة 53) من القانون (90/14) المعدل والمتمم نصت بأنه لا يجوز للمستخدم أن يسلط على المندوب النقابي بسبب نشاطاته النقابية عقوبة تأديبية كيف ما كان نوعها وبعد كل عزل لمندوب نقابي يكون خرقا لأحكام القانون يكون باطلا وعديم الأثر طبقا لنص (المادة 56) من هذا القانون .

7. الحق في ممارسة الإضراب : هذا الحق أقره أيضا الدستور بموجب (المادة 57) التي نصت بأن الحق في الإضراب معترف به ويمارس في إطار القانون .

وتجسيدا لهذا المبدأ صدر القانون رقم (90/02) المؤرخ في : 1990.02.06 الممعدل والمتمم المتعلق بالوقاية من الجماعية في العمل وممارسة حق الإضراب وإستنادا له فقد أصبح للعامل حق المشاركة في الإضراب الذي يعلن وفقا لأحكام القانون من أجل مطالب مهنية و(المادة 06) من هذا القانون نصت على أن ” حق الإضراب يمارس مع إحترام القانون وفي سبيل حماية هذا الحق لا يجوز للمستخدم إستخلاف العمال المضربين بعمال آخرين إلا في حالة عدم ضمان الحد الأدنى من الخدمة كما لا يجوز له تسليط أية عقوبة على العمال بسبب مشاركتهم في إضراب قانوني ” طبقا لنص (المادة 33) من القانون (90/02) المعدل والمتمم .

ثانيا. إلتزامات العامل : يمكن تلخيص الإلتزامات الأساسية للعامل حسب ما قررته (المادة 07) من القانون (90/11) كالتالي :

1. الإلتزام بتنفيذ العمل المرتبط بمنصب العمل : هذا الإلتزام نصت عليه (المادة 07) من قانون (90/11) المعدل والمتمم التي أوجبت على العامل أن يؤدي بأقصى ما لديه من قدرات الواهية المرتبطة بمنصب عمله وخطرا بكون شخصية العامل محل إعتبار وجب عليه أداء العمل بنفسه مراعيا بذلك ما يقتضيه حسن النية في التنفيذ طبقا لما نصت عليه (المادة 107) من القانون المدني أوجبت تنفيذ العقد طبقا لما إشتمل عليه وبحسن نية ولما كان الإلتزام بأداء العمل يعد إلتزاما جوهريا في العقد فإن الإخلال يشكل خطأ جسيما يرتب تسريح العامل من منصب عمله وإذا كان أداء العامل يمثل إلتزاما جوهريا بالنسبة للعامل فإنه لا يجوز لرب العمل تكليفه بإلتزامات أخرى غير متفق عليها ولذلك قضي بأنه لا يجوز للشركة تكليف عمال المكنات كفنيين تقنيين في الصيانة بتنظيف أرضية المحطة لأن ذلك يتنافى وطبيعة عمله .

2. الإلتزام بالإمتثال لإوامر صاحب العمل : إن عدم طاعة العامل للأوامر الصادرة من صاحب العمل يعد تعديا على السلطة المقررة لرب العمل في إدارة المؤسسة وهدما للثقة المتبادلة وإضرارا لمبدأ التبعـية القانونية إضافة إلى كل ذلك لإحداث أثر الشيء يمس بحسن سير المؤسسة ولذلك أعتبرت (المادة 73) من قانون (90/11) من حالات الخطأ المهني الجسيم رفض العامل بدون عذر تنفيذ التعليمات المرتبطة بإلتزاماته المهنية أو التي قد تلحق أضرار بالمؤسسة والصادرة عن السلطة السليمة المستخدمة ممارسة المستخدم لسلطاته .

3. الإلتزام بحغظ السر المهني : لقد أوجدت (المادة 07) من قانون (90/11) على العمال أن لا يفشوا المعلومات المهنية المتعلقة بالتقنيات والتكنولوجيا وأساليب الصنع وطرق الـتـنـظـيـم وبصفة عامة أن لا يكشفوا مضمون الوثائق الداخلية الخاصة بالهيئة المستخدمة إلا إذا فرضها القانون وأن إفشاء الأسرار ويكيف كخطأ مهني جسيم طبقا (للمادة 73) من القانون (90/11) ومن قبيل فضح الأسرار المهنية الكشف عن الأثمان الحقيقة للبضاعة أو الكشف عن أثمان المبيعات أو كشف عن الأرباح الحقيقة .

4. الإلتزام بعدم ممارسة أي منافسة

شارك المقالة

12 تعليقات

  1. كيفية حساب اجر العطلة السنوية بالتفصيل

  2. سمير إتوشن

    16 مايو، 2019 at 3:14 ص

    هل يطبق مبدأ التقادم المحدد بأربعة سنوات عندما يريد العامل الحصول حق من حقوقه المتعلقة بالتعويضات ذات الطابع العائلي منذ مدة تجاوزت 4 سنوات مع العلم أن علاقة العمل مستمرة … مع ذكر النص القانوني

  3. قادري حفيظ

    16 مايو، 2019 at 2:00 م

    السلام عليكم
    انا شاب عامل في شركة خاصة منذ 2011 إلى يومنا هذا في إعتقادي ، خلاصة المشكلة لكي لا أطيل عليكم كانت منذ شهر ماي 2018 لم أتلقى راتبي الشهري بحجة ان صاحب المؤسسة في نزاق قانوني مع شركائه و عند إستفسارنا على مستحقاتنا لم ينكر ذلك في البداية مع العلم ان الضمان الاجتماعي كان ساري المفعول الى الشهر الحالي ، الآن صاحب الشركة تملص منا لأننا ضغطنا عليه لأخذ مستحقاتنا و وعوده لنا بتسديدها ،و نحن في حيرة من أمرنا على الطريقة القانونية و التدابير اللازمة لإسترجاع حقوقنا المهضومة.
    في الأخير تقبلو منا فائق الإحترام و التقدير

  4. السلام عليكم
    اود الاستفسار عن موضوع يتمثل في:
    مؤخرا اعلمنا انه سيتم نقل مصلحة service لوكالة وطنية عمومية public والتي مقرها الجزائر العاصمة الى ولاية اخرى مجاورة
    حيث ان هذا القرار لايناسب الجميع (العمال) خصوصا وان نضام اوقات العمل سيتغير ليصبح 4/4
    لذا نود الاستفسار من حيث قانونية الاجراء، وكيفية التصرف للذين لايناسبهم القرار فمنهم من قرر الاستقالة بسبب بعد المسافة؟؟؟ فى انتضار ردكم الاجانبي
    تحياتنا لكم

  5. سلام عليكم ارجو الرد على سؤالي في حالة التبني هل يمكن للام المتبنية من الاستفادة من ساعة الرضاعة و ما هو النص الذي ينص عليه في قانون العمل الجزائري وشكرا

  6. السلام عليكم اود الاستفسار عن موضوع في الخاص ان امكن

  7. حسني نورالدين

    17 يونيو، 2019 at 4:32 م

    عملت في إحدى الشركات الخاصة الاستيراد والتصدير البلاط لمدة 9سنوات ،وقد تم توقيفنا لأجل توقف للحكومة التصدير ،والعلم ان شركة قد فتحت شركة كبيرة هي من تصنع البلاط في باتنة ،لما ارجوا منكم ما العمل لاسترجاع حقي لمدة 9سنوات وانا اليوم عاطل عن العمل شكرا

  8. استقالة بدون إشعار مسبق في حالة عدم دفع الراتب الشهري

  9. سلام عليكم
    من فضلكم اريد شرح مفصل حول قانون العمل من المادة 1 الى المادة 4 حسب قانون 11-90
    و اجابة حول فرق بين العلاقات الفردية و الجماعية ؟
    ماذا يعني مرتب في مادة 2 من قانون العمل؟
    وشكرا

  10. السلام عليكم عندي سؤال في قانون العمل عندما تكون عندك خبرة سنوات في مهنة ما ةعندما تلتحق بمؤسسة عمومية بعقد محدد المدة’ هل يتم حساب سنوات الخبرة في الترقية مع العلم اني عندما التحقت بهده المؤسسة تم حساب سنوات الخبرة لي مند اربعة سنوات اما في العقد الاخير تم نزع لي هده السنوات وتم وضعي في رتبة اقل ..مع العلم انه لم يتم حتي حساب السنوات التي قضيتها في هده المؤسسة مع العلم ايضا القانون يقول كل ثلاث سنوات تكون الترقية

  11. ارجو التوضيح عن بعض الامور القانونية فيما يخص تجاوزات من طرف رب العمل منها ، نسخة من عقد العمل تقدم للعامل ، عدم حساب اجر العطلة الاسبوعية ، عدم تقديم قسيمة مفصلة للاجر (fiche de paie )،وعدم تقديم سند عطلة للعامل عند ذهابه في عطلة سنوية ،وملابس الخاصة بالعمل وطب العمل مع العلم ان العمل في مصنع به اخطار الاصابة بحوادث عمل . ماهي الاجراءات الواجب اتخاذها للمطالبة بهذه الحقوق . وشكرا .

  12. السلام عليكم ورحمة
    لي استفسار فيما يخص قانون العمل
    كم سنة يسمح للعامل قانونا طلب عطلة بدون راتب
    بشي من التفاصيل بالمراسيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.