انتهاء عقود ايجار الأماكن المؤجرة لغير المصريين – أحكام محكمة النقض

الطعن 1015 لسنة 59 ق جلسة 22 / 11 / 1989 مكتب فني 40 ج 3 ق 342 ص 148 جلسة 22 من نوفمبر سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين علي حسين، ريمون فهيم نائبي رئيس المحكمة، عزت عمران وعزت البنداري.
————–
(342)
الطعن رقم 1015 لسنة 59 القضائية

( 1،2 ) إيجار “إيجار الأماكن” “انتهاء عقد إيجار الأجنبي”. جنسية.
(1)الأماكن المؤجرة لغير المصريين، انتهاء عقد إيجارها بقوة القانون بانتهاء إقامتهم في مصر. طلب إنهاء العقود المبرمة قبل تاريخ العمل بالقانون 136 لسنة 1981، رخصة للمؤجر. أثر ذلك.
(2)طلب المؤجر إنهاء عقد الإيجار المبرم قبل العمل بالقانون 136 لسنة 1981 لانتهاء إقامة المستأجر الأجنبي. اكتساب الجنسية المصرية قبل صدور حكم نهائي في الدعوى. لا محل لإنهاء العقد.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

—————
1 – من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – بشأن إيجار الأماكن – على أن “تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري بالبلاد”. يدل على أن المشرع وأن وضع في الفقرة الأولى قاعدة عامة مؤداها انتهاء عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدة المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد وبنقض العقد في هذه الحالة بقوة القانون، إلا أنه أفرد قاعدة خاصة في الفقرة الثانية للأماكن المؤجرة لغير المصريين في تاريخ العمل بهذا القانون، وهي التي أبرمت عقود إيجارها قبل استحداث المشرع لهذا النص مؤداها أن يكون طلب إنهائها رخصة للمؤجر يجوز له استخدامها إذا انتهت إقامة المستأجر غير المصري في البلاد، ولا ينقضي العقد في هذه الحالة بقوة القانون، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق – وبما لا نزاع فيه بين الخصوم – أنه عقد استئجار الطاعنة الأولى لشقة النزاع قد أبرم في 1/ 4/ 1980 أي قبل العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 في 31/ 7/ 1981 وأن إقامتها قد انتهت في 28/ 2/ 1983 فإن الواقعة تخضع لحكم الفقرة الثانية دون الفقرة الأولي من المادة 17 من القانون المشار إليه، فلا ينتهي العقد بقوة القانون وإنما يجوز للمطعون ضدها المؤجرة الالتجاء إلى القضاء بطلب إنهاءه، ولا يعد العقد منتهياً – إلا بصدور الحكم النهائي بذلك، ويعتبر الحكم الصادر بالإنهاء في هذه الحالة منشئاً للحق وليس مقرراً له.
2 – إذ كانت القرارات الخاصة باكتساب الجنسية المصرية أو بسحبها أو بإسقاطها تحدث أثرها من تاريخ صدروها عملاً بالمادة 22 من القانون رقم 26 لسنة 1962 – الخاص بالجنسية – فإنه يتعين إعمال مقتضاها بأثر فوري على واقعة النزاع، وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة قدمت أمام محكمة الاستئناف شهادة رسمية تفيد منحها الجنسية المصرية اعتباراً من 13/ 1/ 1988 وذلك قبل صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 14/ 2/ 1989 فإنه يكون قد ثبت زوال وصف “المستأجر غير المصري” عن الطاعنة من قبل صدور حكم نهائي في النزاع وزال بالتالي موجب أعمال الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون المشار إليه باعتبار أن المستأجرة لعين النزاع قد اكتسبت الجنسية المصرية قبل استقرار المراكز القانونية بين الطرفين في النزاع المطروح.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الأولى الدعوى رقم 2671 سنة 1986 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبة الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 4/ 1980 وإخلاء شقة النزاع وتسليمها إليها خالية، وقالت بياناً لدعواها أنه بموجب العقد المذكور استأجرت منها الطاعنة الأولى – اللبنانية الجنسية – هذه الشقة، وإذ انتهى عقد إيجارها بقوة القانون بانتهاء إقامتها جمهورية مصر العربية في 28/ 2/ 1983 فقد أقامت الدعوى، وبتاريخ 30/ 12/ 1987 قضت المحكمة بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 4/ 1980 وبإخلاء شقة النزاع وتسليمها للمطعون ضدها خالية، استأنفت الطاعنة الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1354 سنة 105 ق القاهرة، وتدخل الطاعن الثاني عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنه القاصر”……..” منضماً لزوجته الطاعنة الأولى في طلباتها، وبتاريخ 14/ 2/ 1989 حكمت المحكمة بقبول تدخل الطاعن الثاني وبرفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ أمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً فقد حددت جلسة لنظر الطعن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان أن الطاعنة الأولى تمسكت أمام محكمة الاستئناف باكتسابها الجنسية المصرية اعتباراً من 13/ 1/ 1988 باعتبارها زوجة للطاعن الثاني المصري الجنسية منذ 26/ 6/ 1963 وقدمت الشهادة الرسمية الدالة على ذلك، ولما كان عقد الإيجار سند الدعوى والمؤرخ 1/ 4/ 1980 لا ينتهي بقوة القانون بمجرد انتهاء إقامتها بالبلاد إذ أجاز المشرع في الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون رقم 136 سنة 1981 للمؤجر طلب إنهاء العقد في هذه الحالة، وإذ كانت المراكز القانونية للخصوم لم تكن قد استقرت حتى 13/ 1/ 1988 تاريخ اكتساب الطاعنة الأولى الجنسية المصرية فإنه يسري بأثر فوري على واقعة الدعوى، ولا محل بعد ذلك لإعمال حكم النص المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما قرره من أن حصول الطاعنة على الجنسية المصرية في ذلك التاريخ كان بعد انتهاء عقد الإيجار بقوة القانون بانتهاء إقامتها ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بانتهاء العقد وإخلاء العين المؤجرة، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – بشأن إيجار الأماكن – على أن “تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري بالبلاد” يدل على أن المشرع وأن وضع في الفقرة الأولى قاعدة عامة مؤداها انتهاء، عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانوناً لإقامتهم في البلاد وبنقض العقد في هذه الحالة بقوة القانون، إلا أنه أفرد قاعدة خاصة في الفقرة الثانية للأماكن المؤجرة لغير المصريين في تاريخ العمل بهذا القانون، وهي التي أبرمت عقود إيجارها قبل استحداث المشرع لهذا النص مؤداها أن يكون طلب إنهائها رخصة للمؤجر يجوز له استخدامها إذا انتهت إقامة المستأجر غير المصري في البلاد، ولا ينقضي العقد في هذه الحالة بقوة القانون، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق – وبما لا نزاع فيه بين الخصوم – أنه عقد استئجار الطاعنة الأولى لشقة النزاع قد أبرم في 1/ 4/ 1980 أي قبل العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 في 31/ 7/ 1981 وأن إقامتها قد انتهت في 28/ 2/ 1983 فإن الواقعة تخضع لحكم الفقرة الثانية دون الفقرة الأولى من المادة 17 من القانون المشار إليه، فلا ينتهي العقد بقوة القانون وإنما يجوز للمطعون ضدها المؤجرة الالتجاء إلى القضاء بطلب إنهائه، ولا يعد العقد منتهياً إلا بصدور الحكم النهائي بذلك، ويعتبر الحكم الصادر بالإنهاء في هذه الحالة منشئاً للحق وليس مقرراً له وإذا كانت القرارات الخاصة باكتساب الجنسية المصرية أو بسحبها أو بإسقاطها تحدث أثرها من تاريخ صدروها عملاً بالمادة 22 من القانون رقم 26 لسنة 1962 – الخاص بالجنسية – فإنه يتعين إعمال مقتضاها بأثر فوري على واقعة النزاع، وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة قدمت أمام محكمة الاستئناف شهادة رسمية تفيد منحها الجنسية المصرية اعتباراً من 13/ 1/ 1988 وذلك قبل صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 14/ 2/ 1989 فإنه يكون قد ثبت زوال وصف “المستأجر غير المصري” عن الطاعنة من قبل صدور حكم نهائي في النزاع وزال بالتالي موجب أعمال الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون المشار إليه باعتبار أن المستأجرة لعين النزاع قد اكتسبت الجنسية المصرية قبل استقرار المراكز القانونية بين الطرفين في النزاع المطروح وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مما قرره من أن اكتساب الطاعنة للجنسية المصرية في 13/ 1/ 1988 قد تم بعد انتهاء، إقامتها في البلاد وانتهاء عقد استئجارها بقوة القانون وأنه مقيد بأسباب الدعوى أمام محكمة أول درجة ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بانتهاء العقد وإخلاء العين المؤجرة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : انتهاء عقود ايجار الأماكن المؤجرة لغير المصريين – أحكام محكمة النقض