الفرق بين التحكيم والقضاء الرسمي

إذا كان القضاء والتحكيم يتفقان في كونهما جهات للفصل في المنازعات إلا انهما يختلفان في التالي، التحكيم يعد قضاء ثانوياً بجانب القضاء الرسمي.

والقضاء الرسمي حق مقرر لجميع أفراد المجتمع، بل ويجبر من لا يستجيب لدعوة القاضي على المثول أمامه أو الحكم عليه وينفذ الحكم جبراً عن طريق السلطات العامة، فالسلطة القضائية أحد مظاهر سيادة الدولة وللقضاء الرسمي ولاية عامة فهو مختص بنظر جميع القضايا التي تعرض عليه والفصل فيها حسب الأنظمة المعمول بها في الدولة.

أما اللجوء إلى التحكيم فلا يكون حقاً مقرراً لجميع الناس ولا يشمل كل المواضيع، فهناك قضايا أو مسائل لا يجوز اللجوء إلى التحكيم لحل النزاعات الناشئة عنها. وولاية التحكيم لا تقوم إلا برضا أطراف النزاع عن طريق اتفاق التحكيم الذي يتضمن اتفاق أطراف الخصومة على اللجوء إلى التحكيم، والذي بدوره ايضاً يحدد نوع الخصومة والإجراءات التي يجب اتباعها لإنهاء تلك الخصومة.

مع مراعاة ان الجهة المختصة اصلاً بالنظر في النزاع المعروض على التحكيم يجب ان تصادق على اتفاق التحكيم وكذلك المصادقة على الحكم التحكيمي وتعطي الأمر إلى الجهات المختصة في الدولة بتنفيذه وكذلك في حال اتفاق الأطراف على عدم مواصلة حل النزاع عن طريق التحكيم أو في حال صدور حكم المحكم مخالفاً للنظام العام، فإن سلطة الفصل في هذا النزاع تعود إلى القضاء الرسمي فهي الجهة المختصة في حل النزاع. ومن الفروق ان اطراف النزاع لهم حق اختيار هيئة التحكيم، ولا يكون ذلك في القضاء الرسمي فلا يمكن لأطراف النزاع اختيار قاضٍ معين للفصل في النزاع. والأصل في إجراءات التحكيم هي السرية في حين ان الأصل في إجراءات وجلسات القضاء العلنية.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

تكلم هذا المقال عن : التمييز بين التحكيم والقضاء الرسمي في الأنظمة السعودية