التحكيم وفقاً لقانون هيئات التحكيم رقم 11 لسنة 1995:

النص في المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية على أن: “تشكل بمقر محكمة الاستئناف هيئة تحكيم أو أكثر من ثلاثة من رجال القضاء واثنين من المحكمين… “وفى المادة الثانية منه على أن: “تختص هيئة التحكيم بالمسائل الآتية: 1- الفصل في المنازعات التي يتفق ذوو الشأن على عرضها عليها. كما تختص بالفصل في المنازعات الناشئة عن العقود التي تبرم بعد العمل بهذا القانون، وتتضمن حل هذه المنازعات بطريق التحكيم، ما لم ينص في العقد أو في نظام خاص بالتحكيم على غير ذلك. “وفى المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1995 بشأن المناطق الحرة على أن: “يجوز الاتفاق على تسوية المنازعات التي تنشأ بين المشروعات المقامة بالمناطق الحرة أو بينها وبين الجهة التي تتولى إدارة تلك المناطق أو غيرها من السلطات والأجهزة الإدارية ذات الصلة بنشاط العمل بالمناطق بطريق التحكيم وتشكل هيئة التحكيم من عضو عن كل من طرفي النزاع وعضو ثالث مرجح…. وتضع هيئة التحكيم قواعد الإجراءات الخاصة بها دون التقيد بقواعد قانون المرافعات”. يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن المشرع أجاز لذوى الشأن وللمشروعات المقامة بالمناطق الحرة الاتفاق على تسوية منازعاتهم الناشئة عن العقود المبرمة بعد سريان القانونين رقمي 11 لسنة 1995 و 26 لسنة 1995 بطريق التحكيم، غاية الأمر أن نظام التحكيم المنصوص عليه في القانون الأخير هو نظام خاص يقتصر على المنازعات التي تنشأ بين المشروعات المقامة في المناطق الحرة أو بينها وبين الجهة التي تتولى إدارة تلك المناطق أو غيرها من السلطات والأجهزة ذات الصلة بنشاط العمل بالمناطق الحرة. لما كان ذلك، وكان العقدان المبرمين بين الطاعن والمطعون ضدهما بصفتهما والمؤرخين 8/4/2001 قد أبرما بعد العمل بالقانون رقم 26 لسنة 1995 بشأن المناطق الحرة وأنصبا على استغلال الطاعن بصفته لعدة قسائم بالمنطقة التجارية الحرة- المرحلة الثانية- وقد أقر الأخير باستيفاء الشروط اللازمة لاستصدار الترخيص وفقاً للقانون رقم 26 لسنة 1995 ولائحته التنفيذية، وبالتزامه باللوائح والنظم والقرارات الموضوعة من قبل إدارة المنطقة الحرة أو وزارة التجارة والصناعة، ونص في البند 11 فقرة 2 من العقد على:”…. ويكون الاختصاص لحل الخلاف الناشئ عن تفسيره أو تطبيقه أو التعويض المشار إليه في البند 11/1 للتحكيم في الكويت. “ومن ثم يكون الطرفان قد انصرفت إرادتهما إلى الاتفاق على طريق التحكيم المنصوص عليه في المادة 14 من القانون رقم 26 لسنة 1995 بشأن المناطق الحرة وبالتالي فإن المنازعة المطروحة تخضع لهذا الطريق وتخرج عن اختصاص هيئات التحكيم القضائي المنصوص عليها في القانون رقم 11 لسنة 1995، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.

(الطعن 806/2004 تجاري جلسة 11/6/2005)

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : التحكيم القضائي في المواد المدنية والتجارية – أحكام قضائية كويتية