اعانة غلاء المعيشة في ضوء أحكام واجتهادات محكمة النقض

الطعن 14 لسنة 39 ق جلسة 4 / 1 / 1973 مكتب فني 24 ج 1 رجال قضاء ق 1 ص 3

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عثمان زكريا ومحمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن، وأحمد صفاء الدين.
————-
مرتبات. “إعانة غلاء المعيشة”.
تعيين الطالب وكيلا للنائب العام. صدور القرار المطعون فيه بمنحه المرتب الذي كان يتقاضاه في وظيفته السابقة ببنك الائتمان. ثبوت أن هذا المرتب يشمل إعانة الغلاء التي كانت تمنح للطالب وأدمجت في مرتبه إعمالا للقرار الجمهوري 3546 لسنة 1962 وأصبحت جزءا منه. طلبه ـ من بعد ـ إعانة غلاء معيشة مستقلة عند تعيينه في وظيفة وكيل النائب العام. غير جائز.
متى كان يبين من الاطلاع على قرار وزير العدل رقم 565 لسنة 1969 الصادر بشأن تسوية حالة الطالب أنه كان يعمل محامياً بقلم قضايا بنك الائتمان عند صدور قرار وزير العدل بتعيينه وكيلاً للنائب العام مع منحه أول مربوط الدرجة، ولما تقدم الطالب بطلب منحه مرتبه الذى كان يتقاضاه بالبنك وتسوية حالته على هذا الأساس استجابت الوزارة إلى هذا الطلب، وأصدرت قرارها سالف الذكر بمنحه المرتب الذى كان يتقاضاه في وظيفته السابقة، وكان يبين من كتاب بنك الائتمان في هذا الشأن أن هذا المرتب الأخير يشمل إعانة الغلاء التي كانت تمنح للطالب وأدمجت في مرتبه إعمالاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962، والذى انطبق على بنك الائتمان بالقرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963، وأن تسوية مرتبه منذ ذلك التاريخ قد شمل هذه الإعانة المندمجة حتى بعد تسكينه في وظيفته ” نائب ب ” بأثر رجعى بحيث أصبحت إعانة الغلاء جزءاً من المرتب، فإنه لا يكون للطالب إعانة غلاء مستقلة يتقاضاها عند تعيينه في وظيفة وكيل للنيابة العامة، ولا يغير من ذلك أن إلغاء إعانة غلاء المعيشة وإدماجها في المرتب لم يتقرر بالنسبة لرجال القضاء والنيابة العامة إلا من 1965/7/1 وبعد تعيين الطالب وكيلاً للنائب العام، ذلك أنه وقد حصل الطالب على هذه الإعانة ضمن مرتبه فلا يجوز له أن يطالب بها مرة أخرى.
———–
الوقائع
حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 13 يوليه سنة 1969 تقدم الطالب إلى هذه المحكمة بطلب الحكم ضد وزير العدل والنائب العام بصفتيهما بإلغاء القرار الوزاري رقم 565 سنة 1969 فيما تضمنه من حرمان الطالب من إعانة الغلاء واستحقاقه لها وتعديل مرتبه على هذا الأساس وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك، وقال شرحا لطلبه إنه كان يعمل في وظيفة محام بإدارة الشئون القانونية ببنك الائتمان العقاري براتب شهري قدره 45ج و350م عندما عين في 2 فبراير سنة 1965 وكيلا للنائب العام في الدرجة 420- 780ج سنويا مع منحه أول مربوطها وهو 35ج شهريا، ولما كان الطالب قد سكن في وظيفة نائب “ب” 45-80ج شهريا بإدارة الشئون القانونية ببنك الائتمان العقاري في 1/7/1965 بأثر رجعي من 1/7/1964 فقد رفع مرتبه إلى أول مربوط هذه الدرجة ولكن قرار وزير العدل رقم 565 سنة 1969 اقتصر عند تسوية حالته على منحه المرتب الذي كان يتقاضاه في وظيفته الأولى وهو 45ج و350م وحرمه من إعانة الغلاء المقررة بحجة أن هذه الإعانة سبق إدماجها بالمرتب الممنوح له بوظيفته ببنك الائتمان العقاري، وأنه لما كانت الإعانة المذكورة ميزة توجبها أحكام القانون ويتعلق أمرها بالنظام العام ولم تلغ بالنسبة لرجال القضاء والنيابة إلا اعتبارا من 1/7/1965، فإنه لا يجوز حرمانه منها كما أن منحها لزملائه دونه يعد ضربا من ضروب إساءة استعمال السلطة ومخالفة القانون، وطلبت وزارة العدل رفض الطلب وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطلب.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *