طعن بالنقض ( استملاك) تعويض + اجر مثل

مقام محكمة النقض – الغرفة المدنية الموقرة

الجهة الطاعنة:

الجهة المطعون ضدها : رئيس مجلس مدينة اضافة الى وظيفته تمثله قضايا الدولة بدير الزور

القرار المطعون فيه : القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدني بدير الزور رقم / في الدعوى اساس رقم والذي قضى من حيث النتيجة بفسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوى لعدم الاختصاص الولائي …. الخ ماجاء بالقرار…..

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

أسباب الطـعـن:
أولا ً – في الشكل :
بما أننا قد تبلغنا القرار المطعون بتاريخ / / / 2009 ، لذلك جئنا نطعن به ضمن المدة القانونية طالبين قبول الطعن شكلاً لاستيفائه شرائطه الشكليّة .

ثانياً – في الموضوع :
صدر القرار المطعون فيه مخالفاً للأصول والقانون وقد شابه الغموض واعتراه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب مما يستوجب نقضه
وذلك للأسباب التالية :

ثانياً – في الأدلة والقانون :
ونأخذ على القرار الفاسخ المّاخذ التالية:

اولا : تم فسخ القرار على اساس عدم الاختصاص الولائي للمحكمة

معتمدا على نصوص المواد 42- 43 – 44 – من قانون الاستملاك رقم /20/1983 .علما ان هذه المواد لاتصلح حجة للنقض لانها تعالج تطبيق قانون الاستملاك من حيث الزمان وتخص مرحلة اصدار القانون والقضايا المنظورة امام المحاكم العادية بعد تطبيقه .وحيث نص الاجتهاد القضائي :
(( اقتطاع البلديه مساحه من الارض قبل صدور مرسوم الاستملاك اعتداء مادي يعود النظر فيها للقضاء العادي. ))

قرار 1738/1965 – أساس 401
اجتهاد 250 – مختارات حمورابي – الاصدارات القديمة – مختارات في اصول المحاكمات المدنية

(( ان المشروعية التي يسبغها مرسوم الاستملاك على الاعمال اللاحقة لصدوره لا تنسحب باثر رجعي على الاعمال التي تمت قبله و التي تبقى متسمة بطابع الاعتداء المادي، و لصاحب العقار مساءلة الادارة المستملكة عن الاضرار اللاحقة به في هذا المجال امام القضاء العادي، و اما بدل الاستملاك فتقدره اللجان الاستملاكية.))

قرار 206/1975 – أساس 779
اجتهاد 371 – مجلة المحامون لعام 1975 – الاصدار 01 الى 12

ثالثا : اعتمد القرار الفاسخ على صورة ضوئية غير مصدقة

خالف القرار الناقض مبدأ قانونيا مستقرا حيث انه لايجوز اعتماد صور ضوئية غير مصدقة واعطاء القرار وفقا لها .
وحيث استقر الاجتهاد القضائي :

لا يجوز اعتماد صورة ضوئية غير مصدقة

قرار 147/2006 – أساس 823 – غرفة الاحالة
اجتهاد 401 – مجلة المحامون لعام 2007 – الاصدار 05 و 06

لا تعتبر الصورة الضوئية بحكم الاصل الا اذا اقر بها. وعليه الاجتهاد.

قرار 2940/2003 – أساس 3079 – الغرفة الايجارية
اجتهاد 164 – مجلة المحامون لعام 2005 – الاصدار 05 و 06

– لاقيمة ثبوتية للصور الضوئية اذا انكرها الخصم.

قرار 241/2002 – أساس 241 – الغرفة المدنية الاولى
اجتهاد 359 – مجلة المحامون لعام 2003 – الاصدار 11 و 12

رابعا : انبنى القرار الفاسخ على مخالفة دستورية واضحة

حيث ان الملكية الفردية لاتنزع الا بتعويض عادل ووفقا للقانون وقد استقر ت اجتهادات محكمة النقض على هذا النص الدستوري :

مادة 15 – الدستور العربي السوري تاريخ 13/03/1973
1- لا تنزع الملكية الفردية الا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقاً للقانون.
2- المصادرة العامة في الاموال ممنوعة.
3- لا تفرض المصادرة الخاصة الا بحكم قضائي.
4- تجوز المصادرة الخاصة بقانون لقاء تعويض عادل

وحيث ان الدستور استوجب ان تسلك الادارة طريق القانون معتمدة على الوسائل التي حددها للوصول الى منافعها المشروعة وان تودع بدل الاستملاك في المصرف تحت خدمة المالك اما ان تسلك طريقا غبر مشروعا وتستولي على عقارات العباد دون وجه قانوني فهذا التصرف يحرمها من حماية القانون كونها لم تحترم القانون اصلا : وقد كرست اجتهادات محكمة النقض هذا المبدأ الدستوري حيث استقر اجتهادها :

((يتم اقتطاع الربع المجاني عندما تلجأ الادارة الى الاستملاك بطريقة قانونية وفقاً للأصول و يستفيد المالك من التحسين الطارئ على القسم الباقي من العقار أما اذا لجأت الادارة الى وضع اليد على العقار بشكل غير مشروع خلافاً للقانون الذي حمى حق الملكية فتكون قد اعتدت على حقوق الافراد و ليس لها بالتالي الحق باقتطاع الربع المجاني.))

قرار 474/1986 – أساس 2101
اجتهاد 43 – مجلة المحامون لعام 1987 – الاصدار 02

(( ان اي اعتداء تقوم به البلدية على عقار دون صدور مرسوم استملاك او وضع يد مشروع يوجب عليها التعويض لمالك العقار. و على هذا استقر الاجتهاد ))
قرار 1791/1997 – أساس 2843 – الغرفة المدنية الثالثة
اجتهاد 331 – مجلة المحامون لعام 1999 – الاصدار 11 و 12

خامسا : اعمتد القرار الفاسخ على وثيقة معدومة الوجود القانوني

حيث ان قرار الاستملاك رغم انه مجرد صورة ضوئية الا انه معدوم الوجود القانوني لان الاستملاك لايجوز الا بمرسوم ولان صك الاستملاك يجب ان يتفذ اما مجرد صدور قرار بالاستملاك لايضفي الشرعية على عمل الادارة وحيث نص الاجتهاد القضائي :

((صدور صك الاستملاك دون تدوينه في السجل العقاري ودون المبادرة الى اي اجراء يتعلق بالتقدير او بالتنفيذ او باعلان الرغبة في التنفيذ يجعل الاستملاك معدوم الوجود القانوني.))
قرار 112/2/1997 – أساس 2370
اجتهاد 13 – مجلة المحامون لعام 1999 – الاصدار 01 و 02

وأخيرا :
ان المشرع الذي حرص على صيانة حق الملكية لم يسمح بنزع هذه الملكية الا في سبيل منفعة عامة ولقاء تعويض عادل.
ولاشك ان صدور قرار الاستملاك لا يغير من طبيعة العمل غير المشروع والاعتداء الواقع من قبل الادارة ولم يوضع بدل الاستملاك في المصرف تحت خدمة الموكل ولا يغير من حقيقة ان الاعتداء وقع فعلا ولم تسلك الادارة طريق القانون الى بعد اكثر من خمسة عشر سنة .

فالقول ان مجرد صدور قرار من الادارة بأمكانه ان يزيل اثار الاعتداء ويضفي الشرعية عليه قولا مخالف لابسط مبادئ القانون والعدالة ومخالف للدستور .

واننا ومن مصدر ثقتنا بعدالة محكمتكم وان القانون يسمو على الجميع ولا احد فوق القانون ولو كانت الادارة نفسها واننا ندفع بعدم دستورية أي نص قانوني او اجتهاد يخالف مطالبنا
وذلك من الولاية المعقودة للقاضي بالامتناع عن تطبيق النص المخالف للدستور.
وحيث استقر الاجتهاد القضائي :

(( يجوز للقضاء التصدي لدستورية القانون عن طريق الدفع لا الدعوى و ذلك بالامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور في الدعوى الماثلة امامه باعتبار ان الدستور يسمو على سائر القوانيين ……………. ))
قرار 180/1979 – أساس 487
اجتهاد 296 – مجلة المحامون لعام 1979 – الاصدار 04 و 05

وبناء عليه نلتمس عدلا :
•نقض القرار
•وبما ان الدعوى جاهزة للفصل ( اعطاء القرار بالزام الجهة المطعون ضدها بدفع قيمة العقار واجر المثل وفقا لما ورد في تقرير الخبرة .
وبكل تحفظ واحترام

المحامي الوكيل
سعيد الخليل

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : اجتهادات محكمة النقض السورية حول التعويض عن إستملاك