التعليق على قانون المعلومات الإتمانية لدولة الإمارات العربية المتحدة ولائحته التنفيذية

أن قانون المعلومات الإتمانية رقم 6 لسنة 2010 كان خير دليل على الدعم الذي توليه الحكومة لتعزيز النظام المصرفي وتحسين جودة الائتمان في القطاع على أساس أفضل الممارسات العالمية فتحديث المعلومات بشكل مستمر هو من العوامل المهمة التي تضمن استمرار إصدار المعلومات الائتمانية بشكل جيد ويسمح للبنوك بالحصول على مصدر موثوق لأخذ المعلومات وبالتالي أخذ القرارات الصحيحة في ما يتعلق بمنح الائتمان للأفراد أو الشركات ، إذ كان من شأن القانون تحسين مبادئ الشفافية في عمليات التمويل وإعادة الانضباط لقطاع التمويل الإماراتي بما يقلل من حالات التعثر التي عانى منها العديد من العملاء والمصارف بسبب حصول بعض العملاء على تمويلات متعددة تفوق قدراتهم في ظل عدم تمكن الممولين من معرفة حجم التمويلات السابقة للعملاء ومدى التزامهم بالسداد.

-يمثل قانون المعلومات الائتمانية خطوة هامة تعزز بيئة وعملية مشاركة البيانات في الدولة ، إذ ساهم في تعزيز الإطار التنظيمي لقطاع المعلومات الائتمانية ورفع مستويات الشفافية في القطاع المالي ، كما أستهدف تنظيم عمليات الإقراض المصرفية من خلال تأسيس شركة حكومية للمعلومات الائتمانية تقوم بأعمال طلب وجمع وحفظ وتحليل واستخدام وتداول المعلومات والتقارير والسير الائتمانية وتخضع لرقابة المصرف المركزي وكان غرض القانون من تأسيس هذه الشركة منع حصول العملاء الذين لا يتمتعون بملاءة مالية جيدة على قروض، ومنع هؤلاء العملاء من الحصول على قروض من أكثر من بنك في وقت واحد واستخدام أساليب مختلفة في التهرب من السداد لعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم 0

– حقق القانون المساهمة في التزام كافة البنوك بتزويد شركة المعلومات الأتمانية (الاتحاد للمعلومات الائتمانية ) بالبيانات الائتمانية بشكل منتظم ، بالاضافة إلى مساعدة العملاء على اتخاذ قرارات مالية وائتمانية بشكل أسرع وأكثر دقة فالمعلومات التي تحتفظ بها شركة المعلومات الائتمانية تساعد الأفراد على تحقيق فهم أعمق لجدارتهم الائتمانية والعمل على تحسينها وتقليل تكلفة الائتمان للأفراد الملتزمين بالسداد ، فأي عميل مصرفي سيكون باستطاعته الحصول على تقرير عن وضعه الائتماني من الشركة فقيام كافة البنوك العاملة بالدولة بتزويد الشركة ببيانات ومعلومات وافية ودقيقة وصادقة عن كافة عملائها الحاصلين على تمويلات بكافة شرائحهم والحاصلين على بطاقات ائتمانية يعد أمراً إلزامياً.

– أسهم القانون في ضبط سوق الإقراض في الدولة من خلال منح الائتمان بناء على معلومات موثقة توفر على البنوك إنشاء قواعد بيانات، أو أقسام بحوث خاصة بالعملاء، كما أن توفير هذه المعلومات يمنع حصول غير ذوي الملاءة على قروض وعدم الالتزام بسدادها ويقضى على الأساليب المختلفة التي يلجأ اليها هؤلاء العملاء للتهرب من سداد مديونياتهم وبصفة خاصة مغادرة محل إقامتهم أو الهرب من البلاد ، كما ساهم في بناء مستوى أعلى من الثقة بين جميع الأطراف المعنية بتداول ومشاركة البيانات، ويعزز خصوصية بيانات الأفراد والشركات، كما يضفي مزيدًا من السهولة على مشاركة المعلومات الائتمانية التي تدعم صناعة القرارات الائتمانية ويحقق فائدة كبيرة على المقرضين من خلال ما يوفره لهم من إمكانية الوصول إلى معلومات ائتمانية شاملة، كما ساعد في تقييم السلوك الائتماني للمقترضين بدقة ، ويتيح تطبيق السياسات الأمثل في إدارة المخاطر.

القانون وضع إطار تشريعي ينظم عمليات طلب وجمع وحفظ وتحليل وتبويب واستخدام وتداول المعلومات الائتمانية ولعب دورا هاما في ضمان مشاركة المعلومات المطلوبة لصنع القرارات الدقيقة من جهة، والحفاظ على خصوصية وسرية المعلومات الشخصية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية ، كما ساعد على حفظ حقوق المتعامل والبنك في آن واحد، ويظهر مدى ملاءة العميل المالية عن طريق تقديم صورة وتقارير حقيقية عن حجم التمويلات التي أخذها من بنوك أخرى، ومدى قدرته على سداد مزيد منها في حال تقدم بطلب جديد ، وكذلك في بناء مستوى أعلى من الثقة بين جميع الأطراف المعنية بتداول ومشاركة البيانات، وعزز خصوصية بيانات الأفراد والشركات، كما أضفي مزيداً من السهولة على مشاركة المعلومات الائتمانية التي تدعم صناعة القرارات الائتمانية والقانون وفر إطاراً لحقوق وواجبات مزودي البيانات ومستخدمي المعلومات، وضمان حقوق الأفراد.

– حقق القانون فائدة كبيرة للمقرضين من خلال ما وفره لهم من إمكانية الوصول إلى معلومات ائتمانية شاملة ، كما ساعد في تقييم السلوك الائتماني للمقترضين الجدد بدقة بالغة، ويتيح لهم تطبيق السياسات الأمثل في إدارة المخاطر ، فالقانون خطوة بالغة الأهمية نحو توفير المزيد من الحماية لخصوصية الأفراد وحق الجميع في المحافظة على خصوصية معلوماتهم وبياناتهم.

– اشتمل القانون على العديد من الضمانات بهدف منع تسريب معلومات وبيانات العملاء بما يضر بمراكزهم أو سمعتهم حيث تضمن القانون عقوبات رادعة ، كما أن وضع الشركة تحت رقابة المصرف المركزي يمنع هذه المخالفات ، ومن أهمها موافقة الشخص الخطية المسبقة قبل تزويد الشركة بالمعلومات الائتمانية عنه أو قيام مستلم تقرير المعلومات (البنوك أو من يحق له استلام تقرير المعلومات الائتمانية) بتقديم طلب إلى الشركة بشأن تسليمه تقرير عن معلوماته الائتمانية.

– تضمن القانون العديد من المحظورات حيث حظر جمع وتداول المعلومات والبيانات الخاصة المتعلقة بشكل مباشر أو غير مباشر بالتفاصيل أو الوقائع المتعلقة بحياة الشخص الطبيعي الخاصة أو بآرائه ومعتقداته أو بحالته الصحية ، كما حظر القانون استخدام وتداول المعلومات الائتمانية والسيرة الائتمانية وتقرير المعلومات الائتمانية التي يتم جمعها والاحتفاظ بها إلا للغايات التي يتم التعاقد بشأنها أو للغايات التي تم تزويد تلك المعلومات من أجلها، كما تعتبر المعلومات الائتمانية وتقرير المعلومات الائتمانية والسيرة الائتمانية سرية بطبيعتها وتستخدم لأغراض أنشطة الشركة فقط ولا يجوز الاطلاع عليها أو الكشف عنها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلا بموافقة خطية من الشخص أو ورثته أو من النائب القانوني أو من الوكيل المفوض بذلك أو بناء على طلب السلطات القضائية المختصة.

– أكد القانون على التزام الشركة بعدم الإفصاح أو الكشف عن المعلومات الائتمانية التي بحوزتها للغير، ووضع أنظمة حديثة وإنشاء قاعدة بيانات يدون ويحفظ بها كل ما يتعلق بالمعلومات الائتمانية والسيرة الائتمانية وتقارير المعلومات الائتمانية وتحديثها بصورة دورية، كما تلتزم المصارف التجارية والاستثمارية والمؤسسات المالية والوزارات والهيئات والمؤسسات العامة وغيرها مما قررته اللائحة التنفيذية للقانون بتزويد الشركة بالمعلومات الائتمانية التي تطلبها ، كما أن الشركة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، و تقدم خدماتها نظير مقابل مادي سواء لكل خدمة على حدة أو نظير اشتراك سنوي، كما أن نشاطها يغطي كل مناطق الدولة بما فيها المناطق المالية الحرة.

عصام مهدي محمد عابدين، مدير عام الشؤون القانونية في بنك مصر سابقاً
إعادة نشر بواسطة محاماة نت