مفهوم الطفيلية الإقتصادية

عبدالمالك لعزازي
محمد اولاد علي

باحثان بماستر منازعات الاعمال بفاس

مفهوم الطفيلية الإقتصادية

مقدمـــــــة :

إذا كان الأصل في الحياة التجارية هو مشروعية المنافسة، فإن تلك المشروعية غير مطلقة بل محددة بقيود ومضبوطة بضوابط عندما تخرج المنافسة عنها تدخل في دائرة الأعمال غير المشروعة ؛ فلجوء البعض مثلا في منافسته لغيره إلى وسائل تخالف المنظومة القانونية أو تتنافى مع الأعراف والعادات التجارية المعمول بها، يجعل المنافسة التي يقوم بها من الأعمال غير المشروعة التي ترتب مسؤولية المنافس عن تعويض الضرر الذي أصاب الغير جراء منافسة له بطريقة غير مشروعة[1].

وقد نظم المشرع المغربي المنافسة غير المشروعة بموجب الفصل 84 من ق.ل.ع والمواد 184 – 185 من قانون الملكية الصناعية، حيث اعتبرت المادة 184 من هذا القانون الأخير المنافسة غير المشروعة هي كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري، ومن ثم يكون العنصر الأساسي في المنافسة غير المشروعة هو تحويل زبائن التاجر عن طريق استعمال الخداع والغش والتضليل، غير ان الواقع العملي، نتيجة للتطور الاقتصادي – أفرز ممارسات جديدة تقوم على استفادة مبادر اقتصادي من شهرة ونجاح مبادر اقتصادي آخر دون وجه حق، سواء كان المعتدي منافسا للمعتدي عليه أم لا، وهي ما يسمى بالأفعال الطفيلية.

تستهدف الطفيلية الاقتصادية بالدرجة الأولى شهرة ونجاح الغير الذي استغرق وقتا طويلا وجهدا كبيرا من أجل تحقيقه، كما أنها تهدد المبادرة الاقتصادية، فالمتطفل يستغل مجهودات واستثمارات ومنتجات غيره ليحقق مركزا اقتصاديا داخل السوق دون وجه حق وبأقل التكاليف. لذلك فمن غير المعقول إجازة هذه الممارسات التي تهدد الأمن الاقتصادي والمنافية لأعراف التجارة، الأمر الذي يتطلب إيجاد أدوات كفيلة بتوفير الحماية للمقاولات المستغلة مكانتها الاقتصادية.

وفي هذا السياق ابتدع الفقه والقضاء نظرية الطفيلية الاقتصادية[2]، إلا أن عدم وجود أساس قانوني صريح ينظم الأفعال الطفيلية في الميدان الاقتصادي، جعل الآراء تتضارب حول السند القانوني الذي يمكن بالركون إليه تحديد طبيعة هاته الأفعال وبالتالي إضفاء الحماية القانونية اللازمة في ميدان الأعمال، دون المساس بمبدأ المنافسة الذي تقوم عليه التجارة في ظل الاقتصاديات الليبرالية.

هكذا، وبالرجوع إلى المادة 184 من قانون الملكية الصناعية المؤطرة للمنافسة غير المشروعة نجدها قد أوردت تعدادا غير حصري لصور المنافسة غير المشروعة، ومادام الأمر كذلك ألا يمكن اعتبار الأفعال الطفيلية صورة جديدة تدخل ضمن هاته الصور، وإذا سلمنا بذلك فما المانع من اعتبار تلك الصور الواردة في المادة 184 أفعالا طفيلية، من هنا تظهر أهمية الموضوع القانونية. كما أن تضارب الآراء الفقهية انعكس على مستوى القضاء الذي نجده تارة يعتبر هذه الممارسات منافسة غير مشروعة رغم غياب رابطة المنافسة، وتارة أخرى يكيف هذه الأفعال نشويشا Parasitisme يتجلى في استغلال شهرة ونجاح الغير، وبطبيعة الحال هذا التضارب سيكون له أثر سلبي على الفاعلين الاقتصاديين المتضررين الذين سيصعب عليهم إيجاد سند قانوني يلجأون بموجبه إلى القضاء، بيد أن الإشكال الذي يبقى مطروحا هو كيفية مواجهة هذه الممارسات الطفيلية؟

وتتفرع هذه الإشكالية إلى عدة تساؤلات :
ما المقصود بالطفيلية الاقتصادية؟ وماهي خصائصها؟
ماهي صور الطفيلية الاقتصادية؟
ماهو موقف المشرع المغربي من الطفيلية الاقتصادية .
من أجل معالجة هذه الإشكاليات سوف نعتمد على آليتي التحليل والمقارنة من خلال دراسة ماهية الطفيلية الاقتصادية، وذكر صورها دون إغفال موقف التشريع المغربي من هذه النظرية الحديثة، وذلك عبر محورين :
المحور الأول : ماهية الطفيلية الاقتصادية
المحور الثاني : صور الطفيلية الاقتصادية وموقف المشرع المغربي منها

المحور الأول : ماهية الطفيلية الاقتصادية
إن التطفل الاقتصادي هو من المفاهيم الجديدة التي تمس بالمنافسة الشريفة وتمس بمصالح المتنافسين لذلك ينبغي الوقوف على تعريف هذا المفهوم، من زاوية كل من الفقه والقضاء (أولا)، ثم تمييزه عن المنافسة غير المشروعة باعتبارها من أهم النظم التي تختلط بها (ثانيا).

أولا : تعريف الطفيلية الاقتصادية
للوقوف على تعريف الطفيلية الاقتصادية لابد من الاعتماد على موقف الفقه لكونه المرجع الحقيقي لهذه النظرية (1)، دون إغفال موقف القضاء الذي يلعب دورا مهما في الكشف عن عناصرها (2)

1-موقف الفقه من الطفيلية الاقتصادية
أمام عجز قانون الملكية الصناعية أساسا والقواعد العامة عن استيعاب الأفعال الطفيلية، تدخل الفقه عن طريق ابتداع نظرية التطفل الاقتصادي لإضفاء مزيدا من الحماية في ميدان الأعمال، إلا أن هذا التدخل عرف تباينا في المواقف بين مؤيد ومعارض، والسبب في ذلك أن السلوك التطفلي – كممارسة منافية لأعراف التجارة – يتخذ منزلة بين المنزلتين، حيث يصعب على المعتدى عليه تأسيس دعواه بناء على الوسائل المقررة قانونا لحماية قيم المنافسة، وذلك راجع إلى أن دعوى التزييف لا تحمي سوى صاحب الحق الاستثاري وتخوله سلطة استعماله واستغلاله والتصرف فيه، ومنع الغير من استعماله تحت طائلة الجزاء المدني والجنائي، كما أن دعوى المنافسة غير المشروعة لا يمكن تفعيل أحكامها مبدئيا إلا عند وجود رابطة المنافسة.

وهكذا ذهب الأستاذ Saint Gal.y إلى أن التطفل ينصرف إلى عيش شخص في كنف آخر، عن طريق الاستفادة من مجهوداته التي حققها وسمعة اسمه ومنتوجاته، ولم لم يترتب على هذا الفعل الخلط في ذهن الجمهور[3].

ويعرف فقه آخر التطفل بأنه عبارة عن الاستعمال غير الاستفادة من شهرة ونتائج اقتصادية للغير، ناتجة عن معرفته النوعية وعمله الفكري، عندما لا تكون هذه القيمة محمية بموجب حق خاص[4].

ويضيف فقه آخر بأن التطفل الاقتصادي يتمثل في محاولة التاجر الاستفادة من شهرة ونتائج المجهودات التي حققها الغير في المجال التجاري والصناعي، سواء ترتب على الفعل خطر الخلط أم لا، وبصرف النظر عن توافر نية الأضرار لديه من عدمه[5].

وذهب الأستاذ أحمد الدراري [6] إلى أن التطفل الاقتصادي يتجسد في كل استعمال لنتائج عمل الغير وشهرته، دون إذن من هذا الأخير، ودون تحمل مقابل لذلك، سواء كان محميا بحق استئتاري أم لا، عن طريق عدم تدخل مخاطر الدخول إلى السوق من جهة، ومن جهة أخرى إحداث الخلل في المساواة في وسائل المنافسة، غير الحصول على وضع لا يعكس الحجم الحقيقي لأحد الفاعلين الاقتصاديين في السوق.

2-موقف القضاء من الطفيلية الاقتصادية
بالرغم من اختلاف نشاط الطرفين باعتبار أنهما يقومان بتسويق منتوجات مختلفة، وعدم قيام علاقة تنافسية مباشرة. وهي شرط لقيام المنافسة غير المشروعة وفق الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 184 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، وبالرغم كذلك من استعمال العلامة خارج نطاق مبدأ التخصص، الذي يقصر الحماية على موضوع ما اشتمل عليه التسجيل فإنه يلاحظ أن القضاء المغربي يخلط بين هذه الصورة من استعمال شهرة الغير التي تعتبر تطفلا اقتصاديا والمنافسة غير المشروعة، إذ يعتبر من قبيل المنافسة غير المشروعة، فقد جاء في قرار المحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 19/ 11/ 2001 انه “ولو اختلف النشاط الممارس من طرف الطاعن مع نشاط المستأنف عليه المستغل تحت علامة الطاعن، فإن استعمال المستأنف عليها لعلاقة المستأنفة لترويج بضاعتها يدخل في عداد أفعال المنافسة غير المشروعة، إذ ان من شان استعمال هذه العلامة المعروفة دوليا للمستأنف استغلال جمهور هذا الأخير ، ومكانته العلمية البارزة وخلق البلبلة في أذهان المستهلكين، وخاصة كذلك إذ يوحي تسويق منتوج المستأنف عليها تحت اسم باستور، بأن صاحب هذه العلامة هو الطاعن قد اعتمد هذا المنتوج وأنه صادر منه والحقيقة غير ذلك”[7].

كما ذهبت محكمة الاستئناف التجارية بفاس على ما يلي :
“وحيث أن علامة المستأنف عليها تعد علامة مشهورة وفقا للمادة 6 مكرر من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية وما نصت عليه المادة 162 من قانون 97 – 17 المغربي، وهذه الشهرة تعطي لصاحبة العلامة حماية أوسع تمتد لكافة الطبقات والفئات لأنه يمنع على أي طرف تسجيل علامة مشهورة في طبقة أخرى ورغم اختلاف النشاط التجاري واختلاف طبقات تسجيل علامة المستأنفة، فإن ذلك يمس وبمصالح المستأنف عليها مالكة علامة GVC “.

وحيث أن المحكمة ثبت لها من خلال إطلاعها على VS العلامتين المستعملتين من طرفي الدعوى بأن كلاهما قد استعمل عبارة JVC لترويج منتوج كل منهما وان التشابه قائم بين الاسمين كتابة ونطقا يؤدي إلى نفس المعنى وإن كانت المستأنفة أضافت عبارة mx ومع ذلك يبقى اللبس قائما من شأنه خلق خلط في أذهان الجمهور بين الإسمين ويجعلهم لا يميزون بين الشريكتين ، الأمر الذي يشكل منافسة غير مشروعة للمستأنف عليها[8] تتعلق وقائع هذا القرار في أن هناك علامة مشهورة تعود إلى مؤسسة تجارية وهي علامة “JVC” ، قامت مؤسسة تجارية أخرى باستعمالها مع إضافة عبارة “mx” وأن كل مؤسسة تمارس في قطاع مختلف وكل منهما له نشاطه التجاري الخاص به.

اعتبرت المحكمة أن استعمال العلامة بالرغم من إضافة عبارة أخرى إليها مع بقاء التشابه قائما بين الاسمين كتابة ونطقا، يشكل منافسة غير مشروعة، ولو من دون قيام رابطة المنافسة بين المؤسستين، مؤسسة قرارها على الفصل 162 من القانون رقم 97-17.

إلا أنه برجوعنا إلى هذا الفصل نجده يعطي للمضرور الذي يتوفر على علامة مشهورة حق إقامة دعوى بطلان تسجيل العلامة في مواجهة من قام بتسجيلها حتى وإن كان التسجيل قد تم في قطاع مختلف عن القطاع الذي يمارس فيه المعتدى عليه صاحب العلامة الأصلية.

المحكمة لما اعتبرت أن الأمر يتعلق بمنافسة غير مشروعة تكون قد جانبت الصواب وحملت الفصل 162 من قانون حماية الملكية الصناعية أكثر مما يحتمل لأن هذا الأخير يتعلق فقط بدعوى بطلان تسجيل العلامة المشهورة ولا علاقة له بالمنافسة غير المشروعة، خاصة وأن رابطة المنافسة غير موجودة في الواقعة، وبالتالي فإن الأمر يتعلق في هذه النازلة بالأفعال الطفيلية ، وذلك لغياب رابطة المنافسة من جهة، ومن جهة أخرى لكون العلامة قد استعملت في قطاع غير القطاع الذي يمارس فيه المعتدى عليه ، وهذا يعتبر من أبرز خصائص ومميزات الأفعال الطفيلية.

وعلى خلاف المواقف السابقة اعتبرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء[9].
أن تسجيل علامة Rayban من قبل غير مالكها الأصلي المختص في صناعة النظارات لتمييز منتجات شركة مختصة في صناعة سراويل “دجينز” أن من شأنه خلق التباس لدى الجمهور بشأن تصنيع تلك المنتجات وكذا مصدرها، الأمر الذي يشكل تشويش على علامة Rayban.

وعلى نفس النهج قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في أحد أحكامها [10] وحيث أن قيام شرط خلق التباس في ذهن الجمهور بشأن شخصية الصانع أو مصدر المنتوج كما نصت عليها المادة 84 من ق.ل.ع لا يكون إلا في حالة مصنفين من نفس النوع والصنف وهذا ما استقر عليه الفقه والقضاء المقارن، ومادامت المدعية تروج مصنفها على شكل فيلم وقصة والمدعى عليها تستغل الاسم Harry Potter في ترويج منتوجاتها الذي هو عبارة عن حلوى فلا مجال لتطبيق قواعد المنافسة غير المشروعة التي تبقى غير قائمة في النازلة، لكن حيث أن الفعل الذي قامت به المدعى عليها وإن كان لا يشكل فعل منافسة غير مشروعة، فهو يقع تحت طائلة التشويش Le prasitisme، أي أنها تقوم باستغلال الشهرة والصيت الواسع الذي عرفه مصنف المدعية في بيع منتوجاتها تحت نفس اسم المصنف المذكور وهو ما يتنافى أيضا مع شرف التجارة وتترتب عنه المسؤولية.

وحيث أنه تبعا لذلك وجب اعتبار الفعل المتجلي في استعمال عنوان مصنف المدعية المعروف باسم Harry Potter من طرف المدعى عليها لترويج منتوجاتها خرقا لحق معترف به وتشوشا على مصنف المدعية وأمر المدعى عليها نتيجة لذلك بوقف هذا الخرق تحت غرامة تهديدية” .

ففي هذا الحكم تم تكييف الفعل على أساس نظرية التطفل الاقتصادي التي تبقى الأساس الوحيد لحماية العلامة المشهورة وفق الفصل 77 من ق.ل.ع المغربي على اعتبار أن دعوى الأفعال الطفيلية هي حالة من المسؤولية المدنية.

ثانيا : تمييز الطفيلية الاقتصادية عن المنافسة غير المشروعة
إذا كانت المنافسة غير المشروعة تقوم على الاستحواذ على زبائن المنافس فإن هذا يفترض قيام منافسة بين المعتدي والمعتدى عليه، الأمر الذي لا يفترض في الطفيلية الاقتصادية إذ قد يكون المعتدي منافسا أو لا، لذلك سنعمد إلى تمييز الطفيلية الاقتصادية عن المنافسة غير المشروعة سواء في ظل وجود رابطة المنافسة (1) أو في ظل غياب هذه الرابطة (2).
1-في حالة وجود الرابطة التنافسية
بما أن كل من نظريتي المنافسة غير المشروعة والطفيلية الاقتصادية في شقها المتعلق بالمنافسة الطفيلية – أي عند وجود الرابطة التنافسية – يتطلبان لقيامهما توفر عناصر، فإن كل عنصر من هذه العناصر يختلف من نظرية إلى أخرى، فعنصر الخطأ في المنافسة غير المشروعة يتمثل في إحداث الخلط في ذهن الزبون وتشويه سمعة المعتدى عليه، وكذا بث الاضطراب في مؤسسة المنافس أو في السوق ككل، بينما في الطفيلية الاقتصادية يتجلى الخطأ مبدئيا في استغلال شهرة ونجاح الغير، إلا أن الإشكال الذي يطرح هو هل يكفي فقط لاعتبار المعتدي متطفلا اقتصاديا قيامه باستغلال شهرة علامة تجارية أم لابد من الاستفادة من المكانة التي حققها الغير داخل السوق؟

تعتبر نية الاستفادة من شهرة علامة في نشاط مختلف أمر ضروري من أجل ثبوت فعل التطفل، لكن هناك عدة حالات تقوم فيها مقاولة بأخذ شارة مميزة لفاعل اقتصادي بدون أن يكون لديها قصد الإضرار والاستفادة من شهرته، إلا أن فعل استغلال شهرة علامة يعتبر خطأ ولا مجال للوقوف على النوايا، فالخطأ يمكن أن يكون عمديا أو ناتجا عن إهمال وعدم احتياط، وهو الأمر الذي يماثل حالات المنافسة غير المشروعة التي لا تتطلب عنصر القصد للقول بوجود منافسة غير مشروعة، وهو ما يؤكد أن التطفل ماهو إلا صورة المنافسة غير المشروعة[11].

لكن هذا الرأي في اعتقادنا المتواضع فيه نظر على اعتبار أن التسليم بأن الطفيلية الاقتصادية تشكل صورة من صور المنافسة غير المشروعة يؤدي إلى القول بأن حتى تلك الصور المذكورة في الفصل 184 ،تعتبر أيضا من قبيل الممارسات الطفيلية.

إن المنافسة الطفيلية تقوم على نفس ما تقوم عليه المنافسة غير المشروعة، خاصة على مستوى وجود رابطة المنافسة، ولما كانت المنافسة غير المشروعة تتطلب وجوبا حدوث التباس في ذهن الزبناء قصد الاستحواذ عليهم، فإن المنافسة الطفيلية- في حالة وجود رابطة التنافسية – لا تتطلب بالضرورة حدوث التباس في ذهن الزبائن. فالمتطفل قد يهدف من وراء استغلاله شهرة مقاولة معينة إلى إحداث التباس في ذهن الزبائن وتحويلهم لصالحه، ويبحث من وراء عمله هذا على العيش على حساب الآخر والاستفادة من القيمة الاقتصادية للمتنافس المتطفل عليه[12].

أما على مستوى الضرر ينبغي التمييز في إطار المنافسة الطفيلية بين حدوث الالتباس من عدمه، فالضرر في حالة وجود التباس في ذهن الزبون نتيجة استغلال شهرة منافس يتمثل بالإضافة إلى إحداث الخلط والالتباس في الانتقاص من مكانة هذا المنافس، على خلاف المنافسة غير المشروعة التي يتمثل فيها الضرر فقط في إحداث الالتباس المؤدي إلى الاستحواذ على الزبائن. أما في حالة عدم وجود التباس في ذهن الزبون فإن الضرر يتمحور في الانتقاص من المكانة والشهرة التي حققها الغير بعد وقت طويل وجهد كبيرين.

2-في حالة عادم وجود رابطة التنافسية
قلنا في السابق بأن المنافسة غير المشروعة تقوم على الاستحواذ على زبائن المنافس. وهذا بطبيعة الحال يفترض قيام منافسة بين المعتدي والمعتدى عليه، خلاف الطفيلية الاقتصادية التي قد تغيب فيها الرابطة التنافسية، لتتجسد كأفعال طفيلية .
وهكذا فإن الفعل يعتبر تطفلا في الحالة التي يقوم فيها مبادر اقتصادي باستغلال شهرة ونجاح فاعل آخر في السوق التجارية من دون أن تكون هناك بالضرورة رابطة المنافسة بينهما، أي أنهما لا يتوجهان إلى نفس السوق فلكل منهما زبائنهما، ويعتبر استغلال علامة تجارية مشهورة من أكثر حالات التطفل الاقتصادي.

طبقا لمبدأ التخصص الذي يحكم العلامات التجارية. ويقصد به أن حماية العلامة التجارية تنحصر في المنتجات والخدمات التي تستعمل لتعيينها [13]. أي أن الحماية تقتصر على المنتجات والخدمات المماثلة وذلك عندما تكون متوجهة إلى نفس السوق وتقصد نفس الزبائن. وهذا معناه أن العلامة متاحة بالنسبة للمنتجات المختلفة عن تلك المسجلة[14].

إلا أنه بالرجوع على المادة 162 من قانون الملكية الصناعية نجدها تنص على أنه يجوز لصاحب علامة مشهورة وفقا للمادة 6 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية أن يطالب ببطلان تسجيل علامة من شأنها أن تحدث خلطا بينها وبين علامته وتتقادم دعوى البطلان بمضي خمس سنوات على تاريخ تسجيل العلامة ما لم يكن هذا التسجيل قد طلب بسوء نية.

يستشف من خلال هذا الفصل أن هناك إشارة تؤكد الأخذ بنظرية الأفعال الطفيلية، ذلك أنه يمكن للمضرور المستغلة علامته المشهورة أن يرفع دعوى البطلان إذا ما تم تسجيلها من طرف مبادر اقتصادي آخر بالرغم من غياب الرابطة التنافسية.

إذا كان هذا عن الخطأ فإن الضرر في الأفعال الطفيلية لا يتمثل مطلقا في الاستحواذ على زبائن المؤسسة التجارية، وهذا أمر طبيعي مادامت رابطة المنافسة غير موجودة، وإنما يتمثل في تضليل الجمهور ودفعه إلى الاعتقاد أن المنتوج المعني هو كذلك من صنع نفس الفاعل الاقتصادي المعتدى عليه، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث ضرر له والمتمثل أساسا في الإضعاف والانتقاص من شهرته ومكانته الاقتصادية التي حققها على مستوى السوق.

المحور الثاني : أنواع الطفيلية الاقتصادية وموقف المشرع المغربي منها
أمام بروز ما أصبح يصطلح عليه بالتطفل الاقتصادي بمختلف أنواعه (أولا) كان لابد من أجل توفير حماية قانونية، باعتبارها من أهم أركان الحق، إيجاد نصوص قانونية كفيلة بتوفير هاته الحماية (ثانيا).

أولا : أنواع التطفل الاقتصادي
إن التطفل الاقتصادي يتمثل في تلك الأعمال التي يقوم بمقتضاها فاعل اقتصادي بالعيش بطريقة غير مشروعة في كنف آخر، مستفيدا من المكانة التي حققها غيره والشهرة التي اكتسبتها منتوجات هذا الأخير في السوق، حيث يظهر التطفل في صورتين هما المنافسة الطفيلية (1)، والسلوك التطفلي (2).

1-المنافسة الطفيلية
تتحقق هذه الصورة بين فاعلين اقتصاديين تجمع بينهما علاقة تنافسية مباشرة، نتيجة ممارسة نشاط متماثل، حيث يهدف كل منهما إلى جلب نفس الفئة من الزبائن دون أن يترتب على استعمال الميزة التنافسية لأحدهما من طرف الآخر خطر الخلط بين منتجاتهما، بل يكفي الاستفادة من المجهودات الفكرية والمالية وشهرة أحدهما من طرف الآخر.

فالمنافسة الطفيلية من جهة تنصرف إلى الأفعال التي يقترفها التاجر أو الصانع الذي يستفيد مما حققه الغير بكيفية شخصية والشهرة التي اكتسبها بكيفية مشروعة ولو لم تكن له نية الإضرار بهذا الأخير، ومن جهة أخرى يسعى المتطفل من وراء اقترافه هذا إلى الاستحواذ على إبداع الغير لتقديم منتوج مطابق أو مشابه بالاعتماد بكيفية مرجعية على منتوج الغير عن طريق الإشارة إلى إشهاره أو وسائله المتميزة في التسويق سواء كانت هذه الأخيرة محمية بموجب حق استشاري وفق قانون الملكية الصناعية أم لا[15].

من خلال ما سبق يمكن القول أن المنافسة الطفيلية تقترب إلى حد كبير من المنافسة غير المشروعة إلى درجة أنه يصعب في أغلب الأحيان التمييز أو على الأقل إيجاد معايير بموجبها يمكن الوقوف على هذه التفرقة بين هذين الفعلين.

2-السلوك التطفلي
يقصد بالسلوك التطفلي الفعل الذي يرتكبه المتنافس أو الصانع ولو لم يكن يقصد الإضرار، بهدف الاستفادة من الشهرة المكتسبة بكيفية مشروعة من طرف الغير، ولو لم يتوفر خطر الخلط بين المنتوجات والمؤسسات[16].
ومن ثم يكون السلوك التطفلي تلك الأفعال المرتكبة في ظل غياب رابطة المنافسة بين المبادرين الاقتصاديين حيث يكون هناك اختلاف في نشاط كل من المعتدي والمعتدى عليه.

وتبعا لذلك فإنه حينما يتم ارتكاب سلوك تطفلي لا يبقى مجال للحديث عن المنافسة غير المشروعة، لأن شرط توافر العلاقة التنافسية المباشرة متخلف باختلاف نشاط الفاعلين الاقتصاديين.

ثانيا : الحماية القانونية من الطفيلية الاقتصادية
لقد انقسم الفقه بصدد تحديد الأساس القانوني لدعوى التطفل الاقتصادي، والذي يمكن للمضرور الارتكان إليه قصد اقتصاء حقه، بين من أرجع أساسها إلى قانون الالتزامات والعقود (1) وبين من اعتمد على قانون الملكية الصناعية (2) .

1-في القواعد العامة
إن قيام الأعمال التطفلية على أساس الانحراف المفرط في حرية التجارة والصناعة، جعل البعض يقيم مسؤولية المعتدي على أساس الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود المغربي.
وإذا كان هذا الاتجاه قد اتفق على اعتبار دعوى التطفل الاقتصادي تطبيقا لقواعد المسؤولية التقصيرية، فإنه اختلف بعد ذلك، بين من حاول إدخال أعمال التطفل في نطاق دعوى المنافسة غير المشروعة ذاتها، وبين من استند على نصوص القانون المدني مباشرة، وبين من حاول الجمع بين أحكام دعوى المنافسة غير المشروعة وأعمال التطفل في إطار دعوى واحدة.

أ-إدخال أعمال التطفل الاقتصادي في نطاق دعوى المنافسة غير المشروعة
ذهب هذا الفقه إلى توسيع مجال تطبيق دعوى المنافسة غير المشروعة لتشمل كافة الأفعال التي ترتكب من طرف فاعل اقتصادي ضد آخر لا تربط بينهما علاقة منافسة مباشرة، وإنما منافسة غير مباشرة نتيجة للخلط الذي يتولد لدى الزبائن بأن المتطفل يعد فرعا للمتطفل عليه أو تابعا له أو يرتبط معه بعقد ترخيص[17].

وفضلا عان ذلك يضيف هذا الفقه بأن نظرية التطفل الاقتصادي ماهي إلا استنساخ لنظرية المنافسة غير المشروعة التي تطورت كذلك، سواء على مستوى الفعل المسبب للضرر إذ الضرر القابل للتعويض ذاته.

فبالنسبة للفعل المسبب للضرر يبقى في الدعويين واحدا، وهو عمل منافسة خاطئ، سواء تعلق الأمر بوجود مركز تنافسي بين الفاعلين الاقتصاديين أم لا، إذ تتحقق المنافسة الخاطئة كيفما كانت وضعيتهما في الدورة الاقتصادية[18].

أما بالنسبة للضرر القابل للتعويض، فقد كانت دعوى المنافسة غير المشروعة تحمي في أول الأمر المصلحة الخاصة للتاجر، والتي تتجلى في زبائنه، ثم تطور هذا المفهوم حيث أصبحت تهدف بصفة عامة إلى ضمان منافسة شريفة باعتبار أنها ضرورية لسير السوق بشكل جيد، وترتب على هذا التطور أن عدم المشروعية يمكن أن يظهر في فعل ليس بالضرورة أن يقع بين طرفين تربطهما علاقة منافسة مباشرة، لأن الضرر في آخر المطاف ينصب على القدرة التنافسية، وهذا فيه إقرار الحماية للمضرورين من جراء الممارسات الطفيلية.

ب-الاعتماد على أحكام المسؤولية المبنية على خطأ واجب الإثبات
لما كانت أهداف نظرية المنافسة غير المشروعة، تتجلى أساسا ومن جهة أولى، في ضمان منافسة مشروعة وسير جيد للسوق، ومن جهة ثانية، ترمي إلى ضمان مصالح أخرى تتمثل في المقاولات ذاتها والمستهلكين.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تحولت إلى الاهتمام بضرورة التقيد بالأخلاقيات التي ينبغي أن تسود مجال المعاملات التجارية، حيث أصبح معيار المنافسة غير المشروعة هو مخالفة أعراف الشرف واجبة الاتباع في المجال التجاري والصناعي[19]، وليس تحويل الزبناء الذي يعتبر نتيجة لفرق هذه الأعراف، إذ يعتبر فكرة اقتصادية ولي معيارا قانونيا، فحماية الزبناء لا تعد هدفا في حد ذاتها، باعتبار أن المنافسة تقوم على الوسائل وليس الأهداف، ولكن هذه الحماية تتحقق بطريق غير مباشر نتيجة تكريس الحماية للعناصر الجاذبة لهم، لأن الزبناء لا يعتبرون أموالا يملكها الفاعل الاقتصادي، وليس له أي حق استئتاري عليهم [20]. .

إن دعوى التطفل الاقتصادي لا تتطلب لقيامها تحويل الزبناء، بل إن هذا التحويل يعتبر نتيجة للأعمال التطفلية التي توصف بعدم المشروعية، ومن تم لا يمكن الركون لتحويل الزبناء من أجل إقامة دعوى التطفل، لأن القاعدة التي تحكم الدخول إلى السوق هي مشروعية الضرر التنافسي، بل الذي يجب الاعتماد عليه قصد إقامة الدعوى هو الوسيلة المستعملة في جلب هؤلاء الزبناء، وهذا يؤدي إلى الرجوع إلى مجال المسؤولية المدنية

ج-توحيد الدعوى بشأن أفعال المنافسة غير المشروعة والتطفل الاقتصادي
اعتبر هذا الفقه أن قيام الدعويين على أساس واحد، وهو القواعد العامة للمسؤولية التقصيرية، يجعل منها صورا للخطأ التقصيري في مجال المنافسة، لأنها تجد مصدرها في الفعل غير المشروع[21].

إن هذه الاعتبارات التي سبقت الإشارة إليها هي التي دفعت هذا الفقه إلى توحيد الدعويين تحت مسمى جديد هو الأفعال الضارة بالسوق.
وكل ما سبق كان نتيجة للنقد الذي تعرض له القضاء الفرنسي فيما يخص التمييز الذي أقامه بين دعوى المنافسة غير المشروعة ودعوى التطفل الاقتصادي، لأن هذا القضاء لم يأخذ بعين الاعتبار من جهة أولى التطور الذي عرفته دعوى المنافسة غير المشروعة.

2-في قانون الملكية الصناعية
بحث بعض الفقه أساس دعوى التطفل الاقتصادي فيما إذا كانت القيمة التنافسية تدخل في عداد الأموال، بحيث يرد عليها حق الملكية، وبالتالي الاستفادة مما يمنحه من سلطة الاستعمال والاستغلال والتصرف، فضلا عن دفع كل اعتداء يقع عليها، ومنع الغير من استعمالها دون إذن من صاحبها[22].
لكن هذا الاتجاه انتقد على أساس أن قيمة لا تدخل في عداد الأموال إلا إذا كانت محلا لحق استئتاري من جهة أولى ومن جهة ثانية فإن هذا الحق الاستئتاري لا يعتبر موجودا إلا إذا قرره المشرع لقيمة معينة بعد توافر الشروط التي حددها[23].

خاتمــــــــــــــة :

انطلاقا مما سبق يظهر أن الهدف من دعوى التطفل الاقتصادي هو توسيع نطاق مشروعية المنافسة، أمام قصور نظرية المنافسة غير المشروعة بمقتضى الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 184 من القانون رقم 97 / 17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية التي يتحدد نطاق تطبيقهما بوجوب ممارسة أنشطة متشابهة وإحداث خطر الخلط لدى الجمهور حول المنتوج أو مصدره.

وبالتالي ينبغي التفكير في إقرار الحماية اللازمة ضد الممارسات الطفيلية عبر إفراد نصوص قانونية كفيلة بمواجهة الأفعال الطفيلية التي تهدد الأمن الاقتصادي.

لائحة المراجع

احمد الدراري، التطفل الاقتصادي (دعوى السلوك التطفلي والمنافسة الطفيلية)، دراسة فقهية قضائية مقارنة، الطبعة الأولى، 2014.
فؤاد معلال، الملكية الصناعية والتجارية، دراسة في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية
هناء البكوري، منازعات المنافسة غير المشروعة، رسالة لنيل دبلوم الماستر السنة الجامعية، 2012-2013.
محمد المصطفى ولد أحمد محمود، الدلالة القانونية لمفهوم المنافسة غير المشروعة، مقال منشور بمجلة الفقه والقانون، العدد 46 غشت 2016.
SaintGaly : concurrence déloyale et concurrence parasitaire ou agissements parasitaires, revue internationale de la propriété industrielle et artistique.
Letourneau, ph : le parasitisme , librairie technique, 1998, n° 125.
Pirovano, A : article précité ..
Saint Gal.y ; protection concurrence déloyale, revue internationale de droit comparé, vol 13, n° 1 ; janvier – mars, 1961.
Le Moalr : domaine de l’action en concurrence déloyale jurisprudence classeur, concurrence, consommation Fax, n°55.
Serra Y , Note sous CGA Versailles 4 mars 1987 , Dalloz 1998.
Une entreprise ne bénéficier d’aucun droit privatif sur sa clientèle – CA Paris 27 mai 1992, Dalloz 1993.
Izochem – L les fondements de la sanction de la concurrence déloyale et du parasitisme, article

الفهرس

مقدمـــــــة : 0
المحورالأول : ماهيةالطفيليةالاقتصادية. 4
أولا : تعريفالطفيليةالاقتصادية. 4
1-موقفالفقهمنالطفيليةالاقتصادية. 4
2-موقفالقضاءمنالطفيليةالاقتصادية. 5
ثانيا : تميزالطفيليةالاقتصاديةعنالمنافسةغيرالمشروعة. 9
1-فيحالةوجودالرابطةالتنافسية. 9
2-فيحالةعادموجودرابطةالتنافسية. 11
المحورالثاني : أنواعالطفيليةالاقتصاديةوموقفالمشرعالمغربيمنها 12
أولا : أنواعالتطفلالاقتصادي.. 12
1-المنافسةالطفيلية. 12
2-السلوكالتطفلي. 13
ثانيا : الحمايةالقانونيةمنالطفيليةالاقتصادية. 14
1-فيالقواعدالعامة. 14
2-فيقانونالملكيةالصناعية. 17
خاتمــــــــــــــة : 18
لائحةالمراجع. 19

[1]محمد المصطفى ولد أحمد محمود، الدلالة القانونية لمفهوم المنافسة غير المشروعة، مقال منشور بمجلة الفقه والقانون، العدد 46 غشت 2016- ، رد مد 0615 – 2336، ص : 48.
[2]اشار إلى نظرية التطفل الاقتصادي لأول مرة في فرنسا الأستاذ Saint Gal في مقال له سنة 1956، حيث ذهب إلى أن التطفل ينصرف على عيش شخص في كنف آخر، عن طريق الاستفادة من مجهوداته التي حققها وسمعة اسمه ومنتوجاته ولو لم يترتب على هذا الفعل الخلط في ذهن الجمهور .
SaintGaly : concurrence déloyale et concurrence parasitaire ou agissements parasitaires, revue internationale de la propriété industrielle et artistique, 1956, n° 25-26, p : 19.

[3]Saint Gal.y ; protection concurrence déloyale, revue internationale de droit comparé, vol 13, n° 1 ; janvier – mars, 1961, p : 265.
[4]Letourneau, ph : le parasitisme , librairie technique, 1998, n° 125.
[5]Pirovano, A : article précité p 496.
« le fait par un commerçant de tender tirer profit du roman du résultat des efforts d’un tiers réalisés dans l’ordre commercial ou du industriel, que ce tiers soit ou non un concurrent, qu’il y ait ou non risque de confusion dans la clientèle, qu’il y ait ou non intention.
[6]احمد الدراري، التطفل الاقتصادي (دعوى السلوك التطفلي والمنافسة الطفيلية)، دراسة فقهية قضائية مقارنة، الطبعة الأولى، 2014، مطبعة B.J print شارع المنصور الذهبي رقم 95، حي الداخلة أكادير ، ص : 144.
[7]قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2000 / 727 بتاريخ 19/ 11/ 2001، أشار إليه الأستاذ أحمد الدراري، مرجع سابق، ص : 169- 170.
[8]قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، رقم 1307، ملف عدد 479 / 08 بتاريخ 16 / 09/ 2008 قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس، أشارت إليه الأستاذة هناء البكوري، منازعات المنافسة غير المشروعة، رسالة لنيل دبلوم الماستر السنة الجامعية، 2012-2013، ص : 62.
[9]قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 1996 / 05/ 17 ملف عدد 3411/ 95 مذكور عند الأستاذ فؤاد معلال، الملكية الصناعية والتجارية، دراسة في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية، ص : 478.
[10]حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء، رقم 6361 / 05، ملف رقم 5559/16/2003، بتاريخ 2/6/2005، أشارت إليه هناء البكوري، مرجع سابق، ص 88.
[11]هناء البكوري، مرجع سابق، ص : 65.
[12]هناء البكوري، مرجع سابق، ص 70.
[13]هناء البكوري، مرجع سابق، ص : 58.
[14]هناء البكوري، مرجع سابق، ص : 60.
[15]أحمد الدراري، مرجع سابق، ص : 150.
[16]Saint Galy : concurrence et agissements parasitaires en droit français et belge, article précité, p : 135.
[17]Le Moalr : domaine de l’action en concurrence déloyale jurisprudence classeur, concurrence, consommation Fax, n°55, p 240.
[18]Serra Y , Note sous CGA Versailles 4 mars 1987 , Dalloz 1998, p : 211.
[19]جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 358 في الملف 2013/ 267 بتاريخ 25/ 09/ 2013 (غير منشور)، لقد أشار إليه الأستاذ أحمد الدراري، مرجع سابق، ص 179. بخصوص قيام دعوى المنافسة على مخالفة أعراف الشرف في المجال التجاري و الصناعي ما يلي : فضلا على المنافسة الغير المشروعة وبحسب المادة 184 من قانون حماية الملكية الصناعية والتي نسخت بحسب مفهوم المادة 234 من القانون أعلاه أحكام المادة 84 من ق.ل.ع. :”يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة، كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري”.
[20]Une entreprise ne bénéficier d’aucun droit privatif sur sa clientèle – CA Paris 27 mai 1992, Dalloz 1993, p 155.
[21]أحمد الدراري، مرجع سابق، ص 183.
[22]Izochem-L, les fondements de la sanction de la concurrence déloyale et du parasitisme, article principe, p : 81.
[23]أحمد الدراري، مرجع سابق، ص 174