تمت إعادة النشر بواسطة محاماه نت

أثر العولمة على سيادة الدولة

(السياسة الخارجية كحالة خاصة )

مفهوم العولمة :

برزَ مفهوم العولمة في العقد الأخير من القرن العشرين أي الفترة التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفيتي والكتلة الاشتراكية في أوروبا الشرقية، وقد رافق هذه الأحداث الترويج والتشريع لعالم ذي قطب واحد، ودعوة لحقوق الإنسان والديمقراطية والمجتمع المدني وصراع الحضارات والنظام الدولي الجديد وغير ذلك من المفاهيم، وهكذا كان الحال، حيث تظهر مصطلحات ومفاهيم لدى الغرب وأمريكا وما ان تظهر هذه المفاهيم حتى يبدأ الكتاب والباحثون العرب، بالدراسة والبحث والتحليل لهذه المفاهيم بين مؤيد ومعارض لها، تعقد الندوات والحلقات الدراسية لمناقشتها وتُنشر البحوث والدراسات عنها. هنالك من يصف ظاهرة العولمة وكأنها مثال للتحولات الكبرى في التاريخ التي معها وبها تتداعي شبكة العلائق والدلالات للمعاني التي رسخت طويلاً عن الأشياء، فتحتاج تبعاً لذلك الى ان يعاد تعريفها وبناؤها في الوعي في ضوء الحقائق الجديدة، ومع هذا الرأي يفترض ان يصاحب هذا التحول الكوني الجديد والصاخب للعولمة إعادة النظر في كثير من الأفكار والتصورات والمعارف التي ولدتها لحظات او مراحل تاريخية مختلفة منصرمة، وكذلك إجراء مراجعة شاملة لكم هائل من المذاهب والمعتقدات السياسية والاقتصادية والثقافية التي سادت في كثير من المجتمعات في هذا العالم الواسع.وهناك من يتحدث بشكل مهول عن ما يسمى بالتحول الكوني وأن العالم على أعتاب ولوج عالم جديد، الا ان ذلك يبقى محض افتراض يحتاج الى إثبات في حسابات التحليل الكمي وانه من السابق لأوانه الاطمئنان الى ان الاتجاه سيفضي الى عالم جديد، او ان المجتمعات سائرة نحو نهاية المجالات الوطنية والسيادة في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة.

ومن الجدير بالإشارة الى ان الدولة العظمى التي تعمل على الترويج للعولمة وفرضها بمستوياتها المختلفة هي الولايات المتحدة الأمريكية، مستخدمة في ذلك سيطرتها السياسية وقدرتها العسكرية وتقنيات الاتصال الحديثة. وقد وصل الأمر بالبعض الى اعتبار العولمة قدراً لا مردّ له ونهاية للتاريخ بعد هزيمة النموذج المقابل الذي حاول الاتحاد السوفيتي تقديمه طيلة السنوات السابقة، ولذلك يفضل نقاد العولمة تسميتها(بالأمركة) توخياً للدقة، وللمؤيدين والمعارضين محاور وملاحظات عن العولمة وهي جديرة بالاهتمام والمناقشة، تتلخص في مؤثراتها السلبية والايجابية…

ومن الطبيعي أن يتفاوت فهم الأفراد للعولمة ومضامينها المختلفة، فلا يمكن حصر وتحديد العولمة في تعريف واحد مهما اتصف هذا التعريف بالشمول والدقة، فالاقتصادي الذي يركز على المستجدات الاقتصادية العالمية وطبيعة المرحلة الراهنة من التراكم الرأسمالي على الصعيد العالمي، يتهم العولمة بخلاف عالم السياسة الذي يبحث عن تأثير التطورات العالمية والتكنولوجية المعاصرة على الدولة ودورها في عالم يزداد انكماشاً يوماً بعد يوم. كما أن عالم الاجتماع يرصد بروز القضايا العالمية المعاصرة، كقضايا الانفجار السكاني والبيئة والفقر و المخدرات وازدحام المدن والإرهاب بالإضافة إلى بروز المجتمع المدني على الصعيد العالمي يفهم العولمة بخلاف المهتم بالشأن الثقافي الذي يهمه ما يحدث من انفتاح للثقافات والحضارات وترابطها مع بعضها بعضاً، واحتمالات هيمنة الثقافة الاستهلاكية وتهديدها للقيم والقناعات المحلية.‏

لذا أصبح من الضروري التمييز بين “العولمة” الاقتصادية و”العولمة” الثقافية و”العولمة” العلمية و”العولمة” الاجتماعية،و”العولمة” السياسية ، فلا توجد عولمة واحدة.
أما موقعنا كعرب فلا يمكن تحديده إلا ضمن “العالم الثالث” وهو مجموع الدول التي خضعت لفترات مختلفة للاستعمار القديم والتي لم تعرف بالتالي إلا تنمية جزئية مشوهة وموجهة لخدمة الخارج، والتي مازالت الغالبية من شعوبها تعيش في مستويات متفاوتة من الفقر. وهي التي يسميها الغرب “الدول النامية”. والتي تسمى في رطانة الأمم المتحدة مجموعة السبع وسبعين وإن تجاوز عددها الحالي ذلك العدد إلى ما يقارب الضعف، تنتشر في القارات الجنوبية الثلاث. فأقطارنا جزء لا يتجزأ من العالم الثالث الذي يظل رغم تقدم بعض بلدانه الملموس وتراجع أخرى خاضعا للاستغلال والتبعية. الاستغلال بمعنى خروج جزء كبير من الفائض الاقتصادي المتحقق من عمل أهل القطر ليذهب إلى الدول الصناعية المتقدمة من خلال التجارة غير المتكافئة وتحويل فوائد القروض وأرباح الاستثمار الأجنبي المباشر، وأخيرا استثمارات أبناء العالم الثالث في خارجه. والتبعية بمعنى القيود الخارجية على حرية الإرادة الوطنية في صنع قراراتها والتأثير الإعلامي والإعلاني المكثف في تغيير القيم الحضارية وأشكال السلوك في اتجاهات كثيرا ما تضر بقضية التنمية (وأخطرها محاولة محاكاة أنماط الاستهلاك المبدد التي تسود في مجتمعات الغرب). وتأكيد الانتماء للعالم الثالث ضرورة لفهم مخاطر وفرص التنمية العربية.

اثر العولمة على سيادة الدولة وسياساتها الخارجية (الابعاد السياسية للعولمة ):

تعد السياسة من أبرز اختصاصات الدولة القومية التي تحرص على عدم التفريط بها ضمن نطاقها الجغرافي ومجالها الوطني. وهذا الحرص ضِمن المجال المحلي، وبعيد عن التدخلات الخارجية ترتبط أشد الارتباط؛ بمفهوم السيادة وممارسة الدولة لصلاحياتها وسلطاتها على شعبها وأرضها وثرواتها الطبيعية.‏

والدولة القومية هي نَقيض العولمة، كما أن السياسة ونتيجة لطبيعتها ستكون من أكثر الأبعاد الحياتية مقاومة للعولمة التي تتضمن انكماش العالم وإلغاء الحدود الجغرافية وربط الاقتصادات والثقافات والمجتمعات والأفراد بروابط تتخطى الدول وتتجاوز سيطرتها التقليدية على مجالها الوطني والمحلِّي .‏

إن الدولة التي كانت دائماً الوحدة الارتكازية لكل النشاطات والقرارات والتشريعات أصبحت الآن مجرد وحدة ضمن شبكة من العلاقات والوحدات الكثيرة في عالم يزداد انكماشاً وترابطاً . فالقرارات التي تتخذ في عاصمة من العواصم العالمية سرعان ما تنتشر انتشاراً سريعاً إلى كل العواصم، والتشريعات التي تخص دولة من الدول تستحوذ مباشرة على اهتمام العالم بأسره، والسياسات التي تستهدف قطاعات اجتماعية في مجتمع من المجتمعات تؤثر تأثيراً حاسماً في السياسات الداخلية والخارجية لكل المجتمعات القريبة والبعيدة.‏

ترتبط “العولمة السياسية” ببروز مجموعة من القوى العالمية والإقليمية و المحلية الجديدة خلال عقد التسعينات، والتي أخذت تنافس الدول في المجال السياسي، ومن أبرز هذه القوى التكتلات التجارية الإقليمية كالسوق الأوروبية المشتركة لتشكل وحدة نقدية تعمل من خلال المصرف المركزي الأوروبي الذي أنشئ عام 1999 ليشرف على عملة اليورو.‏

إن النموذج الاندماجي الأوروبي يقوم أساساً على تخلي الدول الأوروبية الطوعي عن بعض من مظاهر السيادة لصالح كيان إقليمي يتجه نحو الوحدة الاقتصادية، وربما لاحقاً الوحدة السياسية من خلال بروز الولايات المتحدة الأوروبية التي تتمتع بسياسة خارجية ودفاعية واحدة لتصبح قوة منافسة للولايات المتحدة الأمريكية خلال القرن القادم.‏

مع السياق الاقتصادي هناك المؤسسات المالية والتجارية والاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها منظمة التجارة العالمية، والتي تأسست عام 1996، لتشرف إشرافاً كاملاً على النشاط التجاري العالمي. كما يشرف صندوق النقد الدولي على النظام المالي العالمي.‏

لقد أصبحت هذه المؤسسات التجارية والمالية من الضخامة والقوة، حيث أنها أصبحت قادرة على فرز قراراتها وتوجيهاتها على كل دول العالم. كذلك هناك الشركات العابرة للحدود التي شكلت نتيجة للتحالفات عابرة القارات بين الشركات الصناعية والمالية والخدماتية العلاقة في كل من أوروبا وأمريكا واليابان. .‏

إن ما تقوم به هذه الشركات هو إعادة رسم الخارطة الاقتصادية العالمية وزيادة سيطرتها وتحكمها في الأسواق العالمية وتوجيه سياساتها خلال القرن القادم.‏

ومع أن هذا التطور الذي يصب في سياق بروز الحكم العالمي، والذي يتضمن بروز شبكة من المؤسسات العالمية المترابطة التي تضم الدول والمنظمات غير الحكومية والشركات العابرة للقارات، والهيئات الدولية، كالأمم المتحدة يستثمرها البعض ليعدها خطوة في الطريق المستقبلي نحو قيام الحكومة العالمية الواحدة والتي هي الهدف النهائي للعولمة السياسية. في حين، أن ما يجري يمثل موقف تلك الدول بكل سيادتها واستقلالها باتجاه التعاون في تناول قضايا مهمة تخص المجتمع الدولي وتعمل سوية من أجل حلها.

لقد أفرز الوضع الدولي الجديد عدة مفاهيم وتطورات من منظور عملية العولمة السياسية من أبرزها:‏

1 ـ توسع دور الولايات المتحدة الأمريكية على الصعيد العالمي، مما حدا بالبعض إلى اعتبار العولمة مرادفاً للأمركة بمعنى سعي الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة صياغة النظام العالمي طبقاً لمصالحها وتوجهاتها وأنماط القيم السائدة فيها.‏

2 ـ إن القوة الاقتصادية والمالية التي تمثلها الشركات متعددة الجنسيات خاصة مع اتجاه بعضها نحو الاندماج والتكتل في كيانات أكبر، إنما تسمح لها بممارسة المزيد من الضغط على الحكومات وبخاصة في العالم الثالث، والتأثير على سياساتها وقراراتها السيادية، وليس بجديد القول إن رأسمال شركة واحدة من الشركات العالمية العملاقة يفوق إجمالي الدخل القومي لعشر أو خمس عشرة دولة إفريقية مجتمعة، وهو ما يجعل هذه الكيانات في وضع أقوى من الدول.‏

3 ـ إن الدول الصناعية الغربية وبعض دول العالم الثالث المصنعة حديثاً اتجهت نحو إقامة وتدعيم التكتلات الاقتصادية الإقليمية كجزء من استراتيجيتها لتتكيف مع عصر العولمة. كما هو الحال في التطورات التي لحقت بالمجموعة الاقتصادية الأوروبية، وكذلك ببادرة الولايات المتحدة الأمريكية بتأسيس “النافاتا” التي تضم إلى جانبها كل من كندا والمكسيك. كما حرصت دول جنوب شرق آسيا على تدعيم علاقاتها من خلال رابطة “الاسيان”. وإذا كان تعزيز التكتل الاقتصادي الإقليمي يمثل آلية مهمة لتمكين الدول الأعضاء في تلك التكتلات من تعظيم فرص وإمكانيات استفادتها من إيجابيات عملية العولمة، وتقليص ما يمكن أن تتركه عليها من سلبيات، فإن الكثير من مناطق العالم الثالث تعاني من ضعف وهشاشة أطر وهياكل التكتل والتكامل الإقليمي بين دولها.‏

4 ـ على الرغم من زيادة اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بقضية الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم على صعيد الخطاب السياسي الرسمي وبعض الممارسات العملية إلا أن السياسة الأمريكية تتعامل مع هذه القضية بنوع من البركماتية والانتهازية السياسية التي تتجلى أبرز صورها مع المعايير المزدوجة التي تطبقها بهذا الخصوص، وعدم ترددها في التضحية بقيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان في حالة تعارضها مع مصالحها الاقتصادية والتجارية. وهكذا يتبين لنا أن أمريكا لا تتبنى قضية الديمقراطية وحقوق الإنسان كرسالة أخلاقية عالمية بل تتخذها كأداة لخدمة مصالحها وسياستها الخارجية.‏

5 ـ إن القوة العظمى الوحيدة في عالم مابعد الحرب الباردة، وهي الولايات المتحدة الأمريكية تعمد إلى استخدام قواتها ونفوذها لتوظيف الأمم المتحدة ومؤسسات التمويل الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين من أجل تحقيق مصالحها ومصالح حلفائها الغربيين بصفة عامة.‏

6 ـ إن فرص وإمكانيات تحقيق المزيد من الاستقرار في النظام العالمي في عصر العولمة تبدو بصفة عامة محدودة، فالتأثيرات القائمة والمحتملة للعولمة على بلدان العالم الثالث وبخاصة فيما يتعلق بتهميش بعض الدول، وتوسيع الهوة بين الشمال والجنوب واستمرار تفاقم بعض المشكلات التي يعاني منها العالم الثالث. نظراً لذلك فإن بعض مناطق الجنوب ستبقى رهينة للحروب الداخلية والإقليمية التي يمثل بعضها عناصر لعدم الاستقرار في النظام العالمي.‏

اذن فان تأثير العولمة على سيادة الدولة يتمثل في أن قدرات الدول تتناقص تدريجياً بدرجات متفاوتة فيما يتعلق بممارسة سيادتها في ضبط عمليات تدفق الأفكار والمعلومات والسلع والأموال والبشر عبر حدودها. فالثورة الهائلة في مجالات الاتصال والمعلومات والإعلام حدّت من أهمية حواجز الحدود والجغرافية. كما أن قدرة الدولة سوف تتراجع إلى حد كبير خاصة في ظل وجود العشرات من الأقمار الصناعية التي تتنافس على الفضاء. كما أن توظيف التكنولوجيا الحديثة في عمليات التبادل التجاري والمعاملات المالية يحد أيضاً من قدرة الحكومات على ضبط هذه الأمور، مما سيكون له تأثير بالطبع على سياساتها المالية والضريبية وقدرتها على محاربة الجرائم المالية والاقتصادية.
فالعولمة إذن نظام يقفز على الدولة والوطن والأمة، العولمة تقوم على الخصخصة، إي نزع ملكية الأمة والوطن والدولة ونقلها إلى الخواص في الداخل والخارج. وهكذا تتحول الدول إلى جهاز لا يملك ولا يراقب ولا يوجه، وهذا سيحقق إيقاظ أطر للانتماء سابق على الأمة والدولة هي القبيلة والطائفة والتعصب المذهبي… الخ. والدفع بها إلى التقاتل والتناحر والإفناء المتبادل، إلى تمزيق الهوية الثقافية الوطنية والقومية… إلى الحرب الأهلية .‏

ونظراً للقوة الاقتصادية والمالية التي تمثلها الشركات متعددة الجنسية يجدر التذكير ببعض الآثار السياسية والأمنية لهذه الشركات على الدول:‏

1 ـ ممارستها للأدوار المختلفة التأثير على السياسات الوطنية للدولة المضيفة.‏
2 ـ إن هذه الشركات تمثل جزاء منها في عملية صنع السياسة الخارجية لدولها.‏
3 ـ تكرار التهديدات التي تمارسها حكومات هذه الشركات ضد الدول المضيفة والناجمة عن عزم تلك الحكومات على تطبيق قوانينها الخاصة على هذه الشركات مما يعد تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول المضيفة.‏
4 ـ استهداف الأنظمة السياسية المناهضة لسياسات حكومات الشركات أو السعي إلى المحافظة على أنظمة سياسية معينة وتثبيتها في السلطة.‏
وعلى الرغم من القيود التي تحاول العولمة فرضها على الدولة القومية لتحد من قدرتها على ممارسة سيادتها بالمعنى التقليدي، وعلى الرغم من أن الدولة لم تعد هي الفاعل الوحيد أو الأقوى في النظام العالمي، إلا أنه لا يوجد ما يدل على أن هذه التحولات ستؤدي إلى إلغاء دور الدولة، أو خلق بديل لها حيث سيبقى للدولة دور مهم في بعض المجالات وبخاصة في بلدان العالم الثالث.

مواجهة العولمة :

العولمة ليست قدراً محتوماً لا يمكن الخلاص منه، ولا قانوناً تاريخياً تخضع له كل الشعوب، فالتاريخ ليس مجرد قانون موضوعي، أنما يتعامل هذا القانون مع حرية الافراد وعمل الجماعات، فالعولمة هي جزء من جدل التاريخ، وأن احد أطراف الصراع له خصوصيته وإرادته الوطنية المستقلة وقراره المستقل ولذلك فأن مواجهة العولمة تتجسد بالاتي:-
1-الارادة الوطنية المستقلة للشعوب والتمسك بنتائج الاستقلال الاقتصادي بعد عصر التحرر من الاستعمار، كنموذج الصين وكوبا وفيتنام.
2-ان ظاهرة العولمة لا يمكن ايجاد حل لها بصورة ناجحة ضمن حدود بلد واحد او مجتمع واحد او أمة واحدة الا من خلال الدعوة الى إيجاد حل من خلال تجمع بين هذه الدول على المستوى العالمي او الإقليمي، أي عن طريق التجمعات الإقليمية القادرة على الوقوف أمام الدول الصناعية وعلى غرار الوحدة الأوروبية او استغلال إمكانيات السوق العربية المشتركة وتدعيم هذه السوق.
3-تكوين قطب ثان في مواجهة القطب الواحد لكي ينشأ تطور متكافئ، وخلق منافسة، قوية بين الأقطاب.
4-التعددية القطبية والمعني بها الهيكلية الديمقراطية متعددة الأقطاب في العلاقات ولكن هذا الخيار حاولت الإمبريالية وتحاول تقويضه ولو بشكل مؤقت.
5-اعتماد الرؤية الاستراتيجية للحكومات والقيادات السياسية للدول التي تواجه خطر العولمة ومنها الدول العربية وتشكيل فرق متخصصة لدراسة الرؤى المستقبلية للمنطقة العربية.
6-اعتماد اطر مؤسسية مترابطة تسمح بقيام إطار منظومي متشابك وتكامل الحلقات بين اجهزة ومؤسسات البحث والتطور الثقافي وبين الصناعة والتبادل التجاري.
7- التنسيق بين أجهزة النظام العلمي للدول الإقليمية وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.
8- مسايرة التغيرات التنظيمية والتقنيات الإدارية الحديثة لخدمة الإدارة على صعيد الوحدة الاقتصادية لمواكبة التطورات الحديثة في مجال ثقافة المعلومات.
ـــــــــــــ

المراجع والقراءات :

1. العولمــــــة ..رؤى تحليليــــة نقديــــة ،عبد الأمير شمخي الشلاه .
2. العرب والعولمة،إسماعيل صبري عبد الله.
3. العولمـة السياسية و مخاطرها على الوطن العربي ، د. محمد أحمد السامرائي
4. فقه العولمة.. دراسة إسلامية معاصرة ، بشير البحراني.
5. باسيل يوسف: “حقوق الإنسان من العالمية الإنسانية والعولمة السياسية”، مجلة الموقف الثقافي، العدد 10، 1997، دار الشؤون الثقافية، بغداد، ص17.
6. العولمة بين الحتمية والخصوصية الوطنية ، د..حاكم محسن محمد
7. حنفي والعظم، حسن، جلال صادق، ما العولمة، ط1، دار الفكر.