نموذج و صيغة  مرافعة منع معارضة حول تجديد العقد

 

لدى محكمة بداية حقوق ……. الموقرة
مرافعة وكيل المدعين في القضية رقم …..
صاحب الشرف الرفيع

بتاريخ …… اقام المدعين هذه الدعوى وموضوعها منع معارضة بمنفعة العقار موضوع عقد الايجار المبرم بتاريخ 1/1/2002 , للاسباب المبسوطة في لائحة الدعوى ,وحيث لم تجب المدعى عليها على لائحة الدعوى اجابة تفصيلية ولم تقدم اية بينة سوى عقد الايجار الذي هو بينة للمدعين ايضا فان الفصل في هذه الدعوى يغدو نقطة قانون .

صاحب الشرف الرفيع

ان مناط الفصل في هذه الدعوى يتوقف على تفسير تشريعنا وقضائنا في الاردن لكلمة ( تلقائيا )
التي وردت في عقد الايجار وفيما يتعلق بشرط المدة , بانها سنه واحدة تجدد تلقائيا , والسؤال هو : هل اراد مشرعنا واجتهادنا القضائي تحميل هذه الكلمة معنى الابدية , او على الاقل الذهاب في تفسيرها الى زمن يستغرق عمر الانسان ( المؤجر او المستاجر ) او جل عمره, ام ان لهذه الكلمة مدلول يراعي ارادة المتعاقدين والظروف الاقتصادية التي تواكبها دائما ارادة المشرع واجتهاد القضاء؟

صاحب الشرف الرفيع

ان الناظر في تطور التشريع المتعلق بالمالكين والمستاجرين في بلدنا لا يخفى عليه ان المشرع قد ذهب بخطوات تشريعية ثابتة الى الحد من تطبيق نظرية الامتداد الحكمي لعقد الايجار سواء كان هذا الامتداد : بحكم العقد ام بحكم القانون , بل ان هذه النظرية اصبحت في ذمة التاريخ فقها وتشريعا واجتهادا قضائيا .

في تفسير العقد

صاحب الشرف الرفيع

من المستقر فقها وتشريعا وقضاء ان القاعدة في تفسير العقود هي الاخذ بالمعنى الظاهر للالفاظ ابتداء , فان جاءت القرينة على ان المعنى الظاهر ليس هو المقصود كانت العبرة للمقاصد والمعاني لا للالفاظ والمباني , وان عز التفسير بهذه القاعدة جاءت قاعدة ان نصوص العقد تفسر بعضها بعضا ثم ياتي التفسير بالقانون ثم التفسير بالاجتهاد.

صاحب الشرف الرفيع

ان قانون المالكين والمستاجرين رقم 30 لسنة 2000 وتعديلاته – الذي يحكم هذه العلاقة الايجارية – وبعد ان نعى الامتداد الحكمي لعقد الايجار كرس في الفقرة ب من المادة الخامسة ان شروط العقد المتفق عليها هي التي اصبحت شريعة المتعاقدين .
وبالعودة الى عقد الايجار التي كانت المدعى عليها تشغل العقار موضوع الدعوى بموجبه نجد ان عجز الشرط الثاني منه قد جعلت مدة التجديد هي سنة اخرى اذا اراد المؤجر ذلك .
ولما كان المالكين ( المدعين )قد ابدوا عدم رغبتهم بتجديد العقد لمدة اخرى قبل حوالي السنتين من اقامة الدعوى , بموجب الانذار العدلي المقدم كبينة لهم في هذه الدعوى ولم تقم المدعى عليها باخلاء الماجورطوعا : اي ان المدعين قد اعلنوا رغبتهم بانهاء العلاقة الايجارية , وحيث ان العقد شريعة المتعاقدين بموجب القانون الخاص الذي يحكم هذه العلاقة , وحيث ان تجديد العقد لسنة اخرى متوقف على ارادة وموافقة المؤجر بموجب البند الثاني المشار اليه اعلاه وهو شرط صحيح غير مخالف للنظام العام وليس به ما يمنع محكمتكم الموقرة من الاخذ به.

في القانون المدني

صاحب الشرف الرفيع

ان المادة 707 من القانون المدني الاردني بفقرتيها الاولى والثانية والمادة 708 من ذات القانون تقرا على سبيل التعاقب , وفقا لما تقضي به اصول التشريع , فمدة العقد محترمة ( 707/1 ) تجدد تلقائيا اذا بقي المستاجر منتفعا بالماجور برضى المؤجر الصريح او الضمني وبشروط العقد الاولى ( 707/2 ) فاذا ما ابدى المؤجر عدم رغبته في تجديد هذا العقد لمدة مماثلة اصبح استعماله للمأجور بدون حق وتغدو يده يدا غاصبة يلزمه اجر المثل بعد انقضاء مدة الايجار ويضمن ما يطرأ على المأجور من ضرر , ( 708 ), ذلك ان المشرع لا يلغو , وان ترتيب المواد في التشريع لا تأتي هكذا اعتباطا كيفما اتفق .
فالمشرع لم يقصد بقوله ( ما لم يشترط تجديده تلقائيا ) ان يسبغ الابدية على مدة هذا العقد ’, لذا كان لا بد من النظر في النصوص اللاحقة لتفسير هذه العبارة ذلك ان نصوص التشريع يفسر بعضها بعضا ايضا .

صاحب الشرف الرفيع

ان الايجار هو تمليك المؤجر للمستاجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء عوض معلوم , كما تقضي المادة 658 من القانون المدني .
ولان كانت المدة في العقد الذي كان تستند اليه المدعى عليها في اشغال العقار موضوع هذه الدعوى قبل يوم 1/1/2008 معلومة وهي سنة واحدة فان عبارة تجدد تلقائيا لا تلقي بمدة العقد في غياهب الابدية او المجهول , اذا لا بد لهذا العقد من مدة ينتهي اجله مع نهايتها , وذلك سندا لنص المادة
671 /1 من القانون المدني التي جاء فيها انه لابد من ان تكون مدة الايجار معلومة , فاذا انتهت هذه المدة تنقلب يد المستاجر الى يد غاصبة , وحيث ان من غصب مال غيره رده الى الحالة التي كان عليها وفقا لاحكام المادة 279 من القانون المدني , كما ان المادة 5/ب من قانون المالكين والمستاجرين لسنة 2000 قد نصت على ان عقود الايجار التي تبرم بعد نفاذ هذا القانون تحكمها شروط العقد المتفق عليه وتنقضي الايجارة بانتهاء المدة المتفق عليها , وحيث ان المدعين افصحوا عن رغبتهم بعدم تجديد العقد مع المدعى عليها لسنة عقدية اخرى ولم يقم المدعى عليها بتسليم الماجور بانتهاء المدة المضروبة بالانذار العدلي فان اشغالها للعقار موضوع الدعوى لا يستند الى اي اساس قانوني او عقدي , مما يشكل غصبا ومعارضة للمالك بمنفعة ملكه .

في الاجتهاد القضائي

صاحب الشرف الرفيع

ان اجتهاد محكمة التمييز الموقرة مستقر على انه اذا انتهت مدة الايجار بالنسبة للمستاجرين قبل اقامة الدعوى بمدة طويلة ولم يقوما بتجديد العقد , فانه لم يعد للعقد وجود قانوني وان يد المستأجر تعتبر يد غاصبة وان غصب العقار وثبوت ذلك يستوجب الحكم بمنع المعارضة , كما ان ذلك يستوجب الحكم باجر المثل وانه لا يمكن بعد ذلك القول بان الدعوى سابقة لاوانها .
( وهذا بالمضمون هو قرار محكمة التمييز رقم 888/2005 مرفقا صورة عنه) .
صاحب الشرف الرفيع

لم تتصدى محكمة التمييز- فيما يعلم وكيل المدعين- لتفسير كلمة تلقائيا ,الا انها لم تمنح اذن التمييز للطعن في القرارات الاستئنافية التي تصدت لتفسير هذه الكلمة والتي ذهبت للحكم بعدم معارضة المستاجر للمؤجر بعد انتهاء المدة العقدية .

الطلب:

لكل ما تقدم يلتمس المدعين الحكم بالزام المدعى عليها بعدم معارضة المدعين بمنفعة العقار موضوع الدعوى وتسليمه خاليا من الشواغل للمدعين وبذات الوقت الزامها بان تدفع لهم مبلغ ثمانية عشر الف وخمسماية دينار اردني وذلك بدل غصب العقار حسب تقدير الخبير حتى تاريخ اقامة الدعوى وتضمينها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة والفائدة القانونية .

مقدما الاحترام

وكيل المدعين

اعادة نشر بواسطة محاماة نت