بحث ودراسة قانونية عن دعوى المسؤولية بمواجهة الناقل الجوي الدولي

الدكتور الياس حداد

أستاذ القانون التجاري وقانون العمل

كلية الحقوق – جامعة دمشق

حددت اتفاقية وارسو لعام 1929 والبروتوكولات والاتفاقيات المعدلة والمكملة لها عدة التزامات في جانب الناقل الجوي تجاه مستعملي الطائرة . وإذا ما أخلّ الناقل بهذه الالتزامات ، فإن المضرور سيدّعي عليه أمام المحاكم المختصة للحكم عليه بالتعويض . وقد أوجبت الاتفاقية على المضرور اتخاذ بعض الإجراءات تحت طائلة عدم قبول دعواه ، وأن لا يتراخى في إقامتها تحت طائلة سقوطها .

تقسم هذه الدراسة إلى أربعة مباحث ، نعرض فيها إلى أطراف دعوى المسؤولية ، المحكمة المختصة بنظرها ، عدم قبول الدعوى ، وأخيراً سقوط دعوى المسؤولية(1) .

المبحث الأول

أطراف دعوى المسؤولية

إن طرفي دعوى مسؤولية الناقل الجوي ، هما ، كما في سائر الدعاوى التي ترفع أمام القضاء ، المدعي والمدعى عليه .

أولاً – المدعي :

يختلف المدعي في دعوى المسؤولية التي تقام ضد الناقل الجوي باختلاف عملية النقل التي قد تكون للأشخاص والأمتعة أو للبضائع .

1 – بالنسبة لنقل الأشخاص والأمتعة :

يكون المدعي في هذا النوع من النقل هو المسافر. أما إذا توفي المسافر فإن الحق في تحريك الدعوى على الناقل يصبح من حق ورثته . وقد ثار خلاف كبير بشأن تحديد الأشخاص الذين يحق لهم رفع الدعوى في حالة وفاة المسافر ، لأن اتفاقية وارسو قد التزمت الصمت وتركت هذا الموضوع دون معالجة، واكتفت بالإحالة في شأن ذلك إلى القانون الوطني (مادة 24/2 من الاتفاقية) .

والرأي الراجح لدى الفقه أن الأشخاص الذين يحق لهم رفع الدعوى على الناقل عند وفاة المسافر ، يستقل بتحديدهم قانون الأحوال الشخصية

لهذا المسافر ، وليس قانون القاضي الذي يُنظر النزاع أمامه ، ما لم تكن المحكمة التي تنظر بالنزاع هي محكمة قانون دولة المسافر المتوفى . بيد أن تطبيق قانون الأحوال الشخصية المذكور مشروط بعدم مخالفته للنظام العام في قانون المحكمة التي يُعرض عليها النزاع(2) .

وفي حال رفع الورثة الدعوى بسبب وفاة المسافر ، فإنه لا يجوز أن ترفع هذه الدعوى إلا وفقاً للأوضاع والشروط والحدود المقررة في الاتفاقية (المادة 24/1) . ويقصد بذلك أن التعويض يخضع للحد الأقصى المقرر في الاتفاقية ، ولا يستطيع الورثة رغم أنهم من الغير ، أن يرجعوا على الناقل بتعويض كامل بمقتضى دعوى مبنيَّة على أساس المسؤولية التقصيرية ، وقد أكّدت هذا الاتجاه المادة 29 من الاتفاقية الجديدة الموقعة في مونتريال عام 1999 بقولها: « في حال نقل الركاب والأمتعة والبضائع ، لا يجوز رفع أي دعوى للتعويض ، مهما كان سندها ، سواء كان بمقتضى هذه الاتفاقية أو بناء على عقد أو بسبب عمل غير مشروع أو لأي سبب آخر ، إلا وفقاً لشروط وحدود المسؤولية المقررة في هذه الاتفاقية ، دون المساس بمسألة تحديد الأشخاص الذين لهم حق المقاضاة وبحقوق كل منهم . ولا يمكن المطالبة في أي دعوى كهذه بأي تعويضات جزائية أو رادعة أو أي تعويضات تخرج عن نطاق التعويض عن الضرر » .

2 – بالنسبة لنقل البضائع :

تقضي المادة 14 من الاتفاقية بأنه لكل من المرسل والمرسل إليه أن يتمسك عن نفسه بكافة الحقوق المخولة له بموجب الاتفاقية .

فالأصل إذن أنه لا يجوز أن تُرفع دعوى المسؤولية على الناقل إلا من جانب من ورد اسمه في خطاب نقل البضاعة أي من المرسل أو المرسل إليه(3) .

ويبقى للمرسل الحق برفع دعوى التعويض على الناقل طالما ظلَّ مسيطراً على البضاعة وله حق التصرف بها . لكن حقه في ذلك ينتهي عندما يبدأ حق المرسل إليه في البضاعة (مادة 12/4) ، ويبدأ هذا الحق بتسلم المرسل إليه البضاعة أو خطاب النقل ، أو باعتراف الناقل بفقدان البضاعة ، أو بمرور سبعة أيام على اليوم الذي كان يجب أن تصل فيه (مادة 13) .

وحيث إن للمرسل حق التصرف بالبضاعة ، أي قبل أن يبدأ حق المرسل إليه فيها ، وذلك بسحبها من مطار الوصول أو من مطار القيام ، أو بتسليمها لشخص آخر غير المرسل إليه (مادة 12/1) . لذلك إذا كان قد أعلم المرسل الناقل بضرورة تسليم البضاعة إلى شخص آخر وهي ما زالت في الطريق أو لدى وصولها إلى مقصدها ، فإنه يجوز لهذا الشخص مقاضاة الناقل إن هلكت البضاعة أو تلفت … ولو لم يرد اسمه في خطاب نقل البضاعة(4) .

ثم إنه مادام يملك كل من المرسل والمرسل إليه حق مقاضاة الناقل الجوي ، فإنه وفقاً لأحكام حوالة الحق المنصوص عنها في المادة 303 من القانون المدني السوري والمادة 1690 من القانون المدني الفرنسي يكون للمذكورين التنازل عن هذا الحق ، ويكون للمحال إليه ، بنتيجة ذلك ، الحق بمقاضاة الناقل الجوي أيضاً(5) .

كما إن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه يحق لشركة التأمين ، المؤمن لديها على البضاعة والتي دفعت التعويض للمرسل أو المرسل إليه ، أن ترفع دعوى المسؤولية على الناقل الجوي بمقتضى قاعدة الحلول العيني . فالشركة تحل محل المرسل أو المرسل إليه في حقوقه ومنها حقه في استعمال دعوى المسؤولية(6) .

ثانياً : المدعى عليه :

يختلف المدعى عليه بحسب ما إذا كان النقل قد تمّ : من قبل شخص طبيعي ثم توفي ، أو من ناقلين متتابعين ، أو من ناقل متعاقد وآخر فعلي ، وتثور أيضاً مسؤولية تابعي الناقل .

1 – وفاة الناقل : الأصل أن ترفع الدعوى على الناقل نفسه . لكن إذا توفي ، فإن الدعوى تُقام ، وفقاً لنص المادة 27 من الاتفاقية ، على من يخلفونه وفي الحدود المقررة .

2 – النقل المتتابع : لقد ميّزت الاتفاقية بشأن تحديد المدعى عليه بين نقل الأشخاص ونقل البضائع والأمتعة .

فبالنسبة لنقل الأشخاص ، الأصل ألا تُرفع دعوى المسؤولية ، من قبل المسافر أو خلفه ، إلا على الناقل الجوي الذي وقع الحادث أو التأخير الذي ترتّب عنه الضرر ، وفي مرحلة النقل التي تولاها . ومع ذلك ، أجازت المادة 30/2 من الاتفاقية رفع الدعوى على الناقل الأول ، ولو كان الضرر قد تحقق في مرحلة تولاها ناقل لا حق له ، إذا كان هذا الناقل قد تعهّد صراحة بمسؤوليته عن الرحلة بأكملها .

أما بالنسبة لنقل البضائع والأمتعة ، فإنه للمرسل أن يرفع الدعوى على الناقل الأول ، وللمرسل إليه رفعها على الناقل الأخير ، ولكل منهما ، فضلاً عن ذلك ، مقاضاة الناقل الذي تولى مرحلة النقل التي وقع خلالها الهلاك أو الضياع أو التلف أو التأخير . ويكون هؤلاء الناقلون مسؤولين على وجه التضامن إزاء المرسل إليه (مادة 30/3)(7) .

هذا وقد راعت الاتفاقية في الحكم المتقدم مصلحة المرسل والمرسل إليه عند التقاضي . فالمرسل يكون عادةً قريباً من الناقل الأول ، والمرسل إليه قريباً من الناقل الأخير . وبتقريرها التضامن بين هؤلاء الناقلين كفلت للمضرور الحصول على حقه بالتعويض فيما لو أعسر أحدهم أو أفلس .

3 – الناقل المتعاقد والناقل الفعلي : سبق لاتفاقية جوادا لاخارا الموقعة في المكسيك عام 1961 أن حدّدت المقصود من الناقل المتعاقد والناقل الفعلي .

كما نصّت في مادتها السابعة على ما يلي : «يجوز إقامة دعوى المسؤولية فيما يتعلق بالنقل الذي يقوم به الناقل الفعلي ، إما على هذا الناقل أو على الناقل المتعاقد أو على كل منهما مجتمعين أو منفصلين . وإذا أُقيمت الدعوى على أيهما بمفرده جاز له أن يطلب ضم الآخر إلى هذه الدعوى . وينظّم قانون محكمة النزاع أثر هذا الضم والإجراءات الخاصة به » . ولقد تضمّنت اتفاقية مونتريال لعام 1999 التي لم تدخل بعد حيز النفاذ في مادتها (40) ، حكماً مشابهاً لما جاءت به اتفاقية جوادا لاخارا .

4 – الرجوع على تابعي الناقل : لم تتناول اتفاقية وارسو بالتنظيم مسألة رجوع المضرور في عملية النقل على تابعي الناقل . ولهذا إذا ما أُقيمت الدعوى على هؤلاء التابعين فما كان بإمكانهم التمسك بمبدأ المسؤولية المحددة لأنهم ليسوا طرفاً في عقد النقل ولا يرتبطون بالتالي بالمضرورين بأي عقد من العقود ، وإنما تتم مقاضاتهم وفقاً لأحكام المسؤولية التقصيرية .

ولهذا فقد استحدث بروتوكول لاهاي مادة جديدة اتخذت الرقم 25 (أ) من اتفاقية وارسو تضمن نصها ما يلي :

« 1 – إذا رُفعت الدعوى على تابع للناقل بناء على ضرر مما هو مذكور في هذه الاتفاقية ، جاز لهذا التابع ، متى أثبت أنه كان يعمل في نطاق وظيفته ، أن يستفيد من حدود المسؤولية التي يستطيع الناقل التمسك بها طبقاً للمادة (22) .

2 – ولا يجوز أن يزيد على الحدود المذكورة المبلغ الكلي للتعويض الذي يمكن الحصول عليه في هذه الحالة من الناقل وتابعيه .

3 – ولا تنطبق نصوص الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة إذا ثبت أن الضرر يرجع إلى فعل أو امتناع من جانب التابع قد تمّ إما بنية إحداث ضرر، وإما عن رعونة ووعي باحتمال نشوب ضرر » . وقد كرّست اتفاقية مونتريال لعام 1999 ، هذه الأحكام المتعلقة بتابعي الناقل ، في المادتين 43 و44 منها .

المبحث الثاني

المحكمة المختصة بنظر دعوى المسؤولية

نصّت المادة (28) من اتفاقية وارسو على ما يلي: « 1- يجب على المدعي رفع دعوى المسؤولية طبقاً لاختياره في إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة ، إما أمام محكمة موطن الناقل أو المركز الرئيسي لنشاطه ، أو الجهة التي يكون له فيها منشأة تولت عنه إبرام العقد ، وإما أمام محكمة جهة الوصول .

2 – وينظّم قانون محكمة النزاع إجراءات الدعوى » .

وما يستفاد من هذا النص أن الاتفاقية أوجبت أن تقام الدعوى في إقليم إحدى الدول المتعاقدة وذلك كي تضمن تقيد المحكمة المعروض عليه النزاع بنصوص وأحكام الاتفاقية .

كما إن اختصاص المحاكم المذكورة يشمل جميع أنواع دعاوى المسؤولية التي يرفعها المتضررون أو ورثتهم سواء بالنسبة لحوادث الركاب المسافرين ، أو الأمتعة أو البضائع لجهة تلفها أو ضياعها أو هلاكها أو تأخيرها . ثم إن الاتفاقية قد توخّت من تعدد المحاكم المختصة حماية المتضررين وورثتهم والتوسعة عليهم من أجل مقاضاة الناقل الجوي والحصول على التعويضات المستحقة في المكان الذي يكون أكثر يسراً بالنسبة إليهم . وعلى هذا الأساس أعطت الاتفاقية للمتضرر أن يختار رفع دعواه أمام إحدى المحاكم الأربعة التالية :

1 – محكمة موطن الناقل .

2 – محكمة المركز الرئيسي لنشاطه .

3 – المحكمة التي يكون للناقل في دائرتها مؤسسة أو منشأة تولت عنه إبرام العقد .

4 – محكمة جهة الوصول .

وإذا كانت الاتفاقية قد حدّدت اختصاص إحدى المحاكم المذكورة للنظر بالدعوى التي ستُرفع على الناقل المتعاقد الذي أبرم عقد النقل ، فإن اتفاقية جوادا لاخارا قد حدّدت أيضاً ، في مادتها الثامنة ، المحاكم التي يقع في دائرتها موطن الناقل الفعلي أو محكمة المركز الرئيسي لنشاطه ، هذا كله مع بقاء حق المضرور برفع دعواه على الناقل المتعاقد أمام إحدى المحاكم الأربعة السالفة الذكر .

تجدر الملاحظة أيضاً أن اتفاقية مونتريال لعام 1999 قد أضافت إلى المحاكم السابقة محكمة مختصة أخرى بالنسبة لنقل المسافرين . فعندما يكون الضرر ناجماً عن وفاة الراكب أو إصابته فإنه يجوز للمضرور أو ورثته رفع الدعوى أمام محكمة تقع في إقليم إحدى الدول المتعاقدة ، ويوجد في هذا الإقليم محل الإقامة الرئيسي والدائم للراكب وقت وقوع الحادثة ، كما أن الناقل يشغل في الإقليم المذكور خطوطاً لنقل الركاب جواً ويزاول فيه أعماله بنقل الركاب في مبانٍ يستأجرها أو يملكها ذاته أو ناقل آخر يرتبط معه باتفاق تجاري (المادتان 33 و 46 من هذه الاتفاقية) .

لقد جعلت اتفاقية وارسو (المادة 32) قواعد الاختصاص من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفتها أو تعديلها بالنسبة لمكان المحكمة أو نوعها . والقضاء مستقر في أنه لا يجوز رفع دعوى المسؤولية المدنية للمطالبة بالتعويض أمام المحاكم الجزائية ولو كان الأمر يتعلق بخطأ ارتكبه الناقل أو أحد تابعيه ويرقى إلى حد الجريمة(9) . ومع ذلك فقد أقرت المادة ذاتها ، للأطراف باللجوء إلى التحكيم في عقد نقل البضائع ، لكن يشرط أن يجري التحكيم في جهات اختصاص المحاكم المنصوص عليها في المادة 28/1 من الاتفاقية ، وأن تراعى الحدود القصوى للتعويض المنصوص عنها بالاتفاقية .

هذا ولتحديد المحكمة المختصة للنظر بدعاوى مسؤولية الناقل الجوي ، أهمية تظهر في نواح متعددة :

– فمن جهة أولى إن قانون المحكمة المختصة هو الذي ينظم إجراءات الدعوى (المادة 28/2) .

– ومن جهة ثانية إن هذا القانون هو الذي يحدد أثر خطأ المضرور على مسؤولية الناقل بالإعفاء أو التخفيف (المادة 21) .

– ومن جهة ثالثة إن القانون المذكور هو الذي يبين قواعد احتساب مدة التقادم (المادة 29/2) .

المبحث الثالث

عدم قبول دعوى المسؤولية

حرصت اتفاقية وارسو أن يكون هناك دائماً نوع من التوازن بين مصالح أطراف عقد النقل الجوي . فلمصلحة مستعملي الطائرة ، افترضت الاتفاقية خطأ الناقل ومسؤوليته عن الأضرار التي تلحق بالمذكورين، وقد أعفتهم بذلك من عبء إثبات هذا الخطأ . ومن أجل تيسير سبل مقاضاة الناقل فقد منحتهم عدة خيارات بالنسبة للمحكمة التي سيقاضون الناقل أمامها . وبالمقابل ، لم يغب عن بال المشرّع الدولي في وارسو الأخذ بعين الاعتبار مصالح الناقل الجوي . ولذلك ، من أجل أن يطمئن الناقل على أن عملية النقل للأمتعة والبضائع قد تمت سليمة وصحيحة وفق القانون ، فقد أوجب المشرّع على المرسل إليه لزوم اتخاذ إجراءات معينة عند تسليم الأمتعة والبضاعة ، وإن قصّر بالقيام بذلك رتب عليه جزاء يتمثل بإعطاء الحق للناقل بالدفع بعدم قبول دعواه إذا ما أقامها لاحقاً . وحكمة التشريع في ذلك هو أن التأخير بإبلاغ الناقل بالأضرار التي تلحق بالبضاعة أو الأمتعة المنقولة ، قد يثير الصعوبات بعد ذلك

حول تحديد اللحظة التي وقع فيها الضرر ، هل هي لاحقة أم سابقة لعملية التسليم ، أي أنه يصبح

من العسير على الناقل جمع وإقامة الأدلة التي تفيد براءته .

وعلى مقتضى ذلك ، فقد نصت المادة (26) من اتفاقية وارسو المعدلة ببروتوكول لاهاي ، على التالي :

« 1 – يعتبر استلام الأمتعة والبضائع دون اعتراض من جانب المرسل إليه قرينة ، إلى أن يثبت العكس ، على أن البضائع والأمتعة قد تم تسليمها في حالة جيدة ووفقاً لسند النقل .

2 – في حالة التلف ، على المرسل إليه أن يقدم إلى الناقل احتجاجاً مباشرة بعد اكتشاف التلف ، وعلى الأكثر في ميعاد سبعة أيام بالنسبة للأمتعة وأربعة عشر يوماً بالنسبة إلى البضائع من تاريخ استلامها . وفي حالة التأخير يجب تقديم الاحتجاج خلال واحد وعشرين يوماً من اليوم الذي توضع فيه الأمتعة أو البضاعة تحت تصرفه .

3 – يجب أن يثبت كل احتجاج في شكل تحفظ على سند النقل أو في صورة محرر آخر يرسل في الميعاد المقرر لهذا الاحتجاج .

4 – فإذا لم يرد الاحتجاج في المدد المنصوص عنها وجب الحكم بعدم قبول الدعاوى التي تقام ضد الناقل ، إلا إذا صدر غش من جانبه » .

يتضح من هذا النص أنه فرّق بين حالتين : الحالة الأولى وهي التي يكون فيها الضرر أو التلف ظاهراً يمكن مشاهدته بالعين المجردة أو بالفحص العادي : كزهور تصل ذابلة أو حيوان يبدو المرض جلياً عليه ، فهنا يعتبر استلام هذه الأشياء دون اعتراض أو تحفظ قرينة على أنها استلمت بحالة جيدة ، لكن هذه القرينة ليست قاطعة ويمكن للمرسل إليه دحضها وإثبات أن التلف أو الضرر قد سبق وقوع التسليم . ومؤدى ذلك أن المرسل إليه إذا لم يتقدم بتحفظ حين استلامه البضاعة ، فهذا لا يرتب سقوط حقه بالادعاء على الناقل لاحقاً .

أما الحالة الثانية وهي عندما لا يكون التلف ظاهراً ويحتاج كشفه إلى فحص الأغلفة أو فحص البضاعة فحصاً دقيقاً ، فإن على المرسل إليه أن يعلن الناقل بالتلف بمجرد اكتشافه وخلال سبعة أيام بالنسبة للأمتعة ، وأربعة عشر يوماً بالنسبة للبضائع من تاريخ استلامها ، وواحد وعشرين يوماً في حالة التأخير ، من اليوم الذي توضع فيه الأمتعة أو البضاعة تحت تصرفه .

والاحتجاج ، كما يبين من نص المادة المذكورة ، غير متوجب بالنسبة للأضرار الجسدية ، فالراكب ليس ملزماً بتقديم احتجاج للناقل ، ويستطيع مباشرة الدعوى وتقديمها شريطة أن يتم ذلك خلال فترة التقادم المحددة قانوناً .

وقد قصرت الاتفاقية الاحتجاج على حالة تلف الأمتعة أو البضاعة أو تأخيرها وهي الحالات التي يحدث فيها تسليم . ويترتب على ذلك أن نطاق الاحتجاج لا يمتد ليشمل حالتي الهلاك والضياع لانعدام التسليم فيهما وبالتالي لتعذر التمكن من التحقق من حالة البضاعة واكتشاف ما بها من تلف أو ضرر ، فضلاً عن أن الناقل لا يحتاج إلى إخطار بحدوث الضياع أو الهلاك لأنه يعلم بأنه لم يقم بعملية التسليم نتيجة لهذا الضياع أو الهلاك ، فلا معنى لتطلب إخطاره بأمر يعلم به .

وقد ثار خلاف كبير في الفقه والقضاء حول ما إذا كان الاحتجاج متطلباً في حالة الضياع أو الهلاك الجزئي للأمتعة أو البضاعة ، كأن يكون سند نقل بضاعة يشتمل على عشرة طرود ولا يصل منها سوى سـبعة فقط . فالبعض مـن الفقـــه والقضاء(10) يرى أنه ، قياساً على حالة التلف التي تؤدي إلى الانتقاص من قيمة البضاعة أو الأمتعة المنقولة ، والأمر كذلك في حالة الهلاك أو الضياع الجزئي ، فيكون من الواجب إذن توجيه الاحتجاج إلى الناقل لإعلامه بالحالة المذكورة تحت طائلة عدم قبول الدعوى .

أما البعض الآخر(11) فيرى أن النقص قد اقتصر بشكل صريح وواضح على توجيه الاحتجاج في حالة التلف . وحيث أن أحكام الدفع بعدم قبول الدعوى قد جاءت على سبيل الاستثناء ، فلذلك لا يجوز التوسع في تفسيرها . وما نراه ، أنه لدواعي الحكمة والحرص ، ودفعاً لكل طارئ غير متوقع ، من المفيد لكل مرسل إليه أن يعلن احتجاجه للناقل في كل مرة يتحقق له وجود هلاك أو ضياع جزئي في الأمتعة أو البضاعة حين استلامه لها(12).

الأصل ، كما يستفاد من النص ، أن الاحتجاج يوجهه المرسل إليه إلى الناقل . ويُلاحظ على هذا النص أنه أغفل ذكر الراكب من الالتزام بتوجيه الاحتجاج ، علماً أن الأمتعة المطلوب تقديم احتجاج بشأنها تعود إلى الراكب المسافر . ثم إنّه ، وفقاً لأحكام المادة الرابعة من اتفاقية جوادا لاخارا ، يمكن إرسال الاحتجاج إلى الناقل الفعلي أو إلى الناقل المتعاقد ، ويكون لهذا الاحتجاج نفس الأثر سواء وُجه إلى الأول أو إلى الثاني . وفي النقل المتتابع، تقول المحكمة العليا في كندا(13) أنه يُكتفى من المرسل إليه ، ليفي بالالتزام المترتِّب عليه ، أن يوجه الاحتجاج إلى أحد الناقلين المتتابعين إذ إنهم جميعاً مسؤولون على وجه التضامن تجاه المرسل إليه . كما إن القضاء في فرنسا وبلجيكا(14) على أن هذا الاحتجاج يمكن أن يوجهه المرسل إلى الناقل . باعتبار أن الناقل مسؤول تجاه كل من المرسل والمرسل إليه ، فضلاً عن أن البضاعة المرسلة للمرسل إليه قد يطلب المرسل من الناقل إعادتها إليه عملاً بأحكام المادة /12/ من اتفاقية وارسو .

وأوجبت الاتفاقية أن يثبت الاحتجاج كتابة منعاً للجدل في حصوله ، ويتم ذلك على شكل تحفظ يرد على سند النقل أو في صورة محرّر آخر يُرسل في المدة المقررة للاحتجاج كأن يكون ذلك عن طريق التلكس(15).

ويتحقق وقوع الاحتجاج بمجرد تسليمه إلى الناقل أو تسليمه إليه في البريد ولو لم يتسلمه الناقل في الحالة الأخيرة بامتناعه عن ذلك مثلاً ، فالعبرة هي بإرسال الاحتجاج لا بوصوله إلى الناقل الجوي عند تقدير ما إذا تم اتخاذ هذا الإجراء في الميعاد القانوني(16) .

ومع ذلك ، ولو أن المرسل إليه قد أرسل الاحتجاج إلى الناقل في المهلة المحددة قانوناً فإنه لكي تقوم مسؤولية الناقل تجاهه ، عليه أن يثبت أن هناك تلفاً قد لحق البضاعة وأن هذا التلف قد وقع قبل استلامه لها ، تحت طائلة ردّ دعواه(17) .

نخلص مما تقدم ، إلى أن الاتفاقية أعطت الحق للناقل بأن يدفع قبول الدعوى في حالتين : (18) الأولى عندما يتسلم المرسل إليه أو المسافر الأمتعة أو البضاعة دون اعتراض أو تحفظ ، والثانية عندما لا يقوم المذكوران بتوجيه الاحتجاج إلى الناقل خلال المدة القانونية في حالة التلف والتأخير . لكن هذا الدفع بعدم القبول من الناقل مشروط بأن لا يكون قد صدر عنه غش حال دون المرسل إليه أو المسافر من اكتشاف العيب إلا بعد فوات مواعيد تقديم الاحتجاج ، أو ألا تكون قوة قاهرة قد حالت دون المرسل إليه أو المسافر من تقديم الاحتجاج في الوقت المناسب(19) .

تجدر الإشارة أخيراً ، إلى أن الناقل الذي يدفع بعدم قبول الدعوى للأسباب المتقدمة ، يختلف في مركزه القانوني عن الناقل الذي يدفع مسؤوليته لأحد الأسباب التي لا دخل لإرادته فيها ، كخطأ المضرور أو القوة القاهرة أو العيب الذاتي أو فعل الغير … إلخ . ففي هذه الحالة يكون هذا الناقل أمام دعوى مقبولة واتصلت بها المحكمة وناقشتها موضوعياً في ضوء الدفوع التي يتقدم بها المذكور للتخلص من المسؤولية . أما بالنسبة للناقل الذي يدفع بعدم قبول الدعوى ، فهو يهدف منذ البداية إلى منع المحكمة من النظر في الدعوى والحيلولة بينها وبين الدخول في الأساس أي في الموضوع ، لبحث مدى توافر أو عدم مسؤولية الناقل(20) .

المبحث الرابع

سقوط دعوى المسؤولية

إن اتفاقية وارسو ، رعاية لمصلحة الناقل كي لا يبقى مهدداً أعواماً طويلة بالرجوع القضائي عليه ، وتكون أدلة براءته قد فقدت أو يصعب الحصول عليها ، فإنها قد حددت أجلاً قصيراً لمقاضاته من قبل مستعملي الطائرة . وعلى هذا نصت المادة /29/ من اتفاقية وارسو بقولها : « 1- تقام دعوى المسؤولية في بحر سنتين اعتباراً من تاريخ الوصول أو من اليوم الذي كان يتعين وصول الطائرة فيه أو من تاريخ وقف النقل ، وإلا سقط الحق في رفع الدعوى . 2- ويعين قانون محكمة النزاع طريقة احتساب المدة المذكورة ».

وما يُستفاد من هذا النص أنه يتوجب على المضرور من مستعملي الطائرة رفع دعواه على الناقل الجوي خلال مدة سنتين تبدأ من تاريخ وصول الطائرة ، أو من اليوم الذي كان يتعين أن تصل فيه ولو لم تصل أبداً إلى المطار مقصدها ، أو من تاريخ وقف النقل في حالة امتناع الناقل عن إتمام الرحلة الجوية لأي سبب من الأسباب . ويلاحظ هنا ، أن القضاء مستقر على أنه إذا وصلت الطائرة وتأخر الناقل في تسليم الأمتعة أو البضاعة إلى مستحقيها ، فإن مدة السنتين لا تبدأ من تاريخ وصول الطائرة ، بل من تاريخ تسليم تلك الأمتعة أو البضاعة (21) .

كما تسري أحكام السقوط لعدم مراعاة المدة القانونية المنصوص عنها أعلاه على جميع أنواع صور النقل الجوي الدولي أيَّاً كان موضوعه : نقل أشخاص أم نقل أمتعة أو نقل بضائع ، وعلى جميع الدعاوى الناشئة عن عقد النقل(22) . ويرد السقوط كذلك على دعوى المسؤولية المرفوعة على الناقل الجوي سواء كان ناقلاً متعاقداً أم ناقلاً فعلياً . وتبقى مدى السقوط ذاتها حتى ولو كان منسوباً إلى الناقل خطأ غير مغتفر(23) .

وتتحدد طريقة احتساب مدة سقوط الدعوى طبقاً لما يقضي به قانون القاضي المعروض عليه النزاع . فإن كان هذا القانون هو القانون السوري ، فإن احتساب المدة يبدأ ، وفقاً للمادة /17/ من قانون أصول المحاكمات ، من يوم وصول الطائرة ، أو اليوم الذي كان من المفروض أن تصل فيه ، أو اليوم الذي توقفت فيه عملية النقل ، أو اليوم الذي تم فيه تسليم الأمتعة أو البضاعة لأصحابها.

تجدر الملاحظة أخيراً أنه قد ثار جدل كبير في الفقه والقضاء حول الطبيعة القانونية لمدة السنتين التي يتوجب على المضرور أن يرفع الدعوى خلالها على الناقل الجوي ، هل هي مدة تقادم تسري عليها أحكام وقف التقادم وانقطاعه ، أم إنها مدة سقوط ؟

ففي حين ذهب بعض الفقه والقضاء إلى أن مدة السنتين التي حددتها المادة /29/من الاتفاقية هي مدة تقادم وتكون بالتالي قابلة للوقف والانقطاع . وحجتهم في ذلك تستند إلى أن دعوى المسؤولية في أنواع النقل الأخرى ، البري والبحري ، يجب أن تُرفع كذلك خلال فترة وجيزة ، لكن تلك الفترة تعد دائماً فترة تقادم ، فلماذا يشذُّ النقل الجوي عن هذه القاعدة . كما يقولون أيضاً ، إن ما أشارت إليه الفقرة الثانية من المادة /29/ بالرجوع إلى قانون القاضي المعروض عليه النزاع من أجل تحديد طريقة احتساب مدة السنتين ، يعني بالضرورة أنه يرد على هذه المدة وقف وانقطاع تتحدد أحكامهما وفقاً لقانون القاضي ، وإلا لا معنى لورود الفقرة الثانية المذكورة(24) .

غير أن الراجح فقهاً وقضاءً وصواباً ، هو أن مدة السنتين هي مدة سقوط غير خاضعة لوقف وانقطاع ، وإلا لما كانت استعملت الاتفاقية عبارة Decheance وهي تعني السقوط ، فلو كان بذهن واضعي الاتفاقية أن هذه المدة هي مدة تقادم لما ترددوا في استعمال تعبير Pre–SS–ion أي تقادم الدعوى . كما إن الأخذ بفكرة السقوط يؤدي إلى توحيد الحكم بالنسبة لجميع الأعضاء في الاتفاقية نظراً لاختلاف قوانينها الوطنية في مسألة تحديد أسباب انقطاع التقادم ووقفه(25) .

——————————————————————————–

(1) الدكتور الياس حداد : القانون التجاري ، مطبوعات جامعة دمشق ، 2004 .

(2) د. أبو زيد رضوان ، قانون الطيران التجاري ، القاهرة 1982، ص 417 – د. عبد الفضيل أحمد ، القانون الخاص الجوي ، المنصورة 1999 ، ص 369 – د. هاني دويدار ، قانون الطيران التجاري ، الإسكندرية ، 2002 ، ص 449 .

(3) استئناف باريس 13/3/1976 ، مجلة النقل 1976 ، ص 187 ، ومؤدى القضية هو أن المرسل إليه البضاعة والمدون اسمه في سند النقل ، كان قد باع هذه البضاعة وهي طرود من الألبسة الجاهزة إلى المشتري . ولدى وصول البضاعة وُجدت تالفة ، فأقام المشتري الدعوى على الناقل الجوي ، لكنها رُفضت من قبل المحكمة بسبب عدم ورود اسمه في سند النقل . وانظر أيضاً بنفس الاتجاه : نقض فرنسي 14/5/1991 ، مجلة النقل 1991 ص 457 – محكمة تجارة بروكسل 16/1/1992 ، مجلة القانون الدولي للنقل 1993 ، ص 776 .

(4) استئناف باريس31/5/1985، مجلة النقل1985 ، ص401.

(5) استئناف باريس 3/2/1971 ، مجلة النقل 1971 ، ص 85 – استئناف باريس 30/4/1997 ، واستئناف باريس 4/3/1988 transport lamy ، 2003 رقم 85 ، وانظر أيضاً : رينيه روديير ، النقل البري والجوي ، باريس 1977 ، رقم 571 ، وكذلك ميشيل دوجو كلار ، الحقوق الجوية ، الجزء الثاني ، باريس 1992 ، رقم 2996 ، ص 143 .

(6) نقض فرنسي 13/11/2002 ، مجلة النقل 2002 ، ص 771 – استئناف باريس 3/3/2000 ، مجلة النقل 2000 ، ص 410 – استئناف ليون 17/2/1983 ، مجلة النقل 1983 ، ص 329 – نقض فرنسي 14/12/1977 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1978 ، ص 188 – نقض إيطالي 23/2/1983 مشار إليه لدى دوجو كلار ، رقم 2995 ، ص 42 .

(7) يجدر التنويه بأن اتفاقية مونتريال لعام 1999 ، وفي مادتها 36/3 ، قد أعطت الحق بإقامة الدعوى على الناقل الجوي ، ليس فقط للمرسل والمرسل إليه بل أيضاً للراكب المسافر ، وبهذا تكون ثغرة النقص التي كانت موجودة في اتفاقية وارسو قد تمت تغطيتها . فإذا كانت البضاعة المنقولة تخص كلاً من المرسل والمرسل إليه ، فإن الأمتعة تخص الراكب المسافر أيضاً .

( الناقل المتعاقد هو كل شخص يكون طرفاً في عقد نقل خاضع لاتفاقية وارسو ومبرم مع الراكب أو المرسل أو أي شخص لحساب أي منهما . أما الناقل الفعلي فهو شخص آخر غير الناقل المتعاقد يقوم بمقتضى إذن من الناقل المتعاقد بكل عمليات النقل أو بجزء منها ولكن ليس بالنسبة لهذا الجزء ناقلاً متتابعاً بالمعنى المقصود في اتفاقية وارسو .

(9) نقض جزائي فرنسي 10/5/1977 ، مجلة الأسبوع القانوني 1978 ، 2 ، 18803 – نقض جزائي فرنسي 9/1/1975 داللوز 1976 ، 116 – استئناف أورليان 21/12/1981 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1982 ، ص 234 – استئناف ليون 2/4/ 1979 ، جريدة القصر 1979 ، رقم 611 .

(10)M. God froid : نحو تطبيق دقيق للمادة (26) من اتفاقية فارسوفيا ، مجلة القانون الأوروبي للنقل 1983 ، رقم 693 – القضاء الإنكليزي chombre de lords 10/7/1980 ، مجلة القانون الأوروبي للنقل 1983 ، ص 581 – القضاء الهولندي : محكمة النقض الهولندية 12/2/1982 ، ، مجلة القانون الأوروبي للنقل 1983 ، ص 581 – القضاء الأرجنتيني ، المحكمة الاتحادية لبونس ايرس 14/3/1967 ، المجلة الفصلية للقانون التجاري 1968 ، ص 472 – محكمة النقض اليونانية 19/6/1991 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1992 ، ص 78 .

(11) محكمة بداية جنيف 25/6/1980 ، المجلة السابقة 1985 ، ص 356 – جان بيير توزي Jean Pierre Tosi ، مسؤولية الناقل الجوي ، باريس 1978 ، ص 174 – القضاء الفرنسي : استئناف باريس 16/10/1979 ، مجلة القانون الأوربي للنقل 1983، ص686 . محكمة تجارة تولوز 14/12/1980 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1981 ، ص 236 – القضاء اللبناني : استئناف بيروت 16/11/1972 و 4/4/1973 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1973 ، ص 347 و ص 441 – القضاء الألماني : محكمة العدل الاتحادية 22/4/1982 ، مجلة القانون الأوربي للنقل 1983 ، ص 675 . إلا أنه في موقف جديد للقضاء الفرنسي نحت إليه محكمة النقض بقرار حديث لها تقول فيه : إن موت عدد كبير من إرسالية صيصان الدجاج يعتبر من قبيل التلف Avarie ، وهـذا يعني أنه يتوجب تقديم احتجاج بهذا الخصوص : نقض فرنسي 9/5/1995 ، مجلة النقل 1995 ، ص 395 .

(12) ميشيل دو جوكلار : رقم 3045 ، ص 180 – Iamy transport : الجزء الثاني ، 2003 ، بند رقم /171/ .

(13) المحكمة العليا الكندية 14/11/1978 ، مشار إليه لدى ميشيل دوجوكلار : رقم 3054 ، ص 187 .

(14) استئناف باريس 24/1/1984 ، مشار إليه في المرجع السابق ، رقم 3053 ، ص 186 – محكمة تجارة بروكس 3/10/1983 ، مجلة القانون التجاري البلجيكية 1983 ، ص 311 .

(15)استئناف باريس 6/1/1977 ، مجلة النقل 1977 ، ص 274 .

(16)transport lamy الجزء الثاني ، 2003 ، بند رقم /969/ . د. عبد الفضيل أحمد : ص 378 – د. هاني دويدار : ص 458 .

(17) استئناف باريس 14/3/1991 ، مجلة النقل 1991 ، ص 310 – استئناف باريس 1/2/1985 ، مشار إليه لدى ميشيل دو جوكلار ، رقم 3070 ، ص 196 – محكمة تجارة بروكسل 13/1/1982 ، مجلة القانون الأوروبي للنقل 1983 ، ص 695 .

(18) استئناف فرساي 4/2/2000 ، مجلة النقل 2000 ، ص 424 – محكمة تجارة creteil ، 14/6/2001 ، مجلة النقل 2002 ، ص 731 – المحكمة العليا ، نيويورك 27/7/1979 ، مشار إليه لدى lamy transport ، الجزء الثاني ، 2003 ، رقم 969 .

(19) المحكمة العليا ، نيويورك 27/7/1979 ، مشار إليه لدى lamy للنقل ، الجزء الثاني ، 2003 ، رقم 969 .

(20) د. عبد الفضيل أحمد : ص 381 .

(21) نقض فرنسي 19/1/1993 مشار إليه لدى B, MERCADALقانون النقل البري والجوي ، باريس ، 1996 ، ص 276 ، حاشية رقم 2 – نقض فرنسي 3/6/1997 ، مجلةالنقل 1997 ، ص 489 .

(22) استئناف غرونوبل 10/2/1971 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي ، 1972 ، ص 63 . والقضية تتعلق بدعوى رفعتها شركة التأمين على الناقل الجوي بعد أن دفعت التعويض لأسرة الراكب المتوفى ، حيث قررت المحكمة ردها لمرور أكثر من سنتين على وقوع الحادث الذي تعرض له الراكب المسافر .

(23) استئناف باريس 12/4/1995 ، مجلة النقل 1995 ، ص 572 .

(24) بول شوفو : الحقوق الجوية ، باريس 1951 ، بند 367 – رينيه روديير وميركادال : قانون النقل البري والجوي – باريس 1990 ، رقم 376 – ميشيل دوجوكلار : بند رقم /3092/ – د. عبد الفضيل أحمد : ص 385 – في القضاء قرار الدوائر المجتمعة لمحكمة النقض الفرنسية 14/1/1977 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1977 ، ص 268 – نقض فرنسي 4/2/1986 مجموعة النقض المدنية 1986 ، 1 ، رقم 16 .

(25) ليموان : موسوعة الحقوق التجارية ، باريس 1974 ، بند 839 ، ص 558 .

– L.Boyer : مدة السنتين في المادة /29/ فارسوفيا وتحدي محكمة النقض ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي ، 1981 ، ص 282 .

– د. أبو زيد رضوان : ص 424 – د. هاني دويدار : ص 459 .

– د. علي البارودي ومحمد فريد عريني : القانون البحري والجوي ، بيروت 2001 ، ص 669 .

– في القضاء : استئناف كيبك – كندا 17/11/1997 .

– المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1998 ، ص 166 .

– محكمة دوسلدورف – ألمانيا 22/3/1980 ، مجلة القانون الموحد 1985 ، 1 ، ص 256 .

– المحكمة الاتحادية السويسرية 10/5/1982 مجلة الاتحاد السويسري للقانون الجوي 1982 ، ص 15 – استئناف بروكسل 2/5/1984 ، قانون الجو ، الجزء العاشر ، 1985 ، ص 109 .

– محكمة تجارة لوكسمبورغ 20/12/1985 ، المجلة الفرنسية للقانون الجوي 1986 ، ص 112