دراسة في القانون المقارن

تعريف القانون المقارن : هو دراسات مقارنة تهدف إلى تقويم النظم والقواعد القانونية المختلفة سواء على المستوى المحلي أو الدولي أو كان ذلك على مستوى الشريعة والعائلة القانونية الواحدة أو العوائل والشرائح العالمية الأخرى .
– الهدف الأساسي للقانون المقارن : يسعى القانون المقارن كغاية كبرى لتوحيد القوانين وهو أكبر حلم تطلع إلى الفلاسفة والمفكرين وهو أمر تقصر دونه الآمال وتستحيل ولكن علم القانون المقارن يهدف من الوجهة العلمية إلى تحقيق غاية أقل تواضعاً هي توحيد القانون بين النظم المتقاربة المتشابهة والتي تجمع بينها العناصر الدافعة إلى تحقيق هذا التوحيد والكفيلة بتحقيقه كوحدة الظروف الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخ المشترك والتقاليد الواحدة وغير ذلك من العناصر . وتوحيد القانون يأخذ صورتين : 1- توحيد القانون في الدولة الواحدة التي يوجد بها عدة قوانين متنافرة كما حدث في فرنسا قبل قانون نابليون الذي وحد القانون الفرنسي . 2- توحيد القانون بين دولتين فأكثر وقد يتم عن طريق الغزو بالقوة أو في حالة غير الغزو وذلك بنقل القانون من دولة أجنبية رضاءً للإقتداء وتطبيقه أو تحويره أو بعد إدخال تعديلات عليه ليتفق مع ظروف الدولة .
– بين فوائد وأهمية القانون المقارن : 1- فائدة في مجال العلوم القانونية النظرية : وهي تاريخ القانون وفلسفته والنظرية العامة للقانون وعلم الاجتماع القانوني : أ- في مجال تاريخ القانون : وتظهر فائدته في مجال تاريخ القانون أن الباحثون قد تأثروا بمذهب لتطور القانون فكانوا يعرضون جميع الشرائع ليتعرفوا من خلالها على مسيرة تطورها ويقومون بدراسة عادات وأعراف القبائل والجماعات البدائية باعتبارها الأصل الذي تمتد منه جذور القانون . ب- في مجال فلسفة القانون : تحقق الدارسة المقارنة فائدة مهمة وهي الدعوة إلى فكرة القانون العالمي والقانون المقارن حين يعمل على إظهار أثر الفلسفة في القانون لا يكتفي بتفسير النظم بل يعمل على تقييم ما تضمنته من أفكار ومبادئ بقدر ما توحيه العدالة واحترام الشخصية الإنسانية وبذلك تكون المذاهب الاستبدادية محكومة برفضها لاستهانتها بالإنسان . ج- في مجال النظرية العامة للقانون : تبين الدراسة المقارنة الأصل التاريخي لتقسيمات القانون والخصائص التي تتميز بها مفاهيمها القانونية عن المفاهيم في البلاد الأخرى فنتلعم ما تتشاطر فيها من تشريعات وخصائص , وبالدراسة المقارنة نستطيع أن نعلن سبب تمييزنا بين القانون العام والخاص وبين القانون المدني والتجاري وبين القاعدة الآمرة والقاعدة المكملة والقاعدة المتممة وبين الحق العيني والشخصي وبين المنقول والعقار . د- في مجال علم الاجتماع : فنجد أن الدراسة المقارنة تبين أثر الظروف الاجتماعية الخاصة بقانون كل مجتمع من المجتمعات . 2- فائدة القانون المقارن في مجال القوانين العملية : ويقصد بها القوانين العلمية الوضعية التي تنظم حياة الأفراد في المجال الوطني والدولي .
– هل يمكن الاستفادة من القانون المقارن في الشريعة الاسلامية : نعم وذلك للمقارنة بين المذاهب الاسلامية وأيهما أرجح , ولمعرفة مزايا الشريعة بعد مقارنتها بالعوائل الأخرى .
– خلاصة فوائد القانون المقارن : 1- أنها تكشف لنا كيف استطاعت النظم القانونية المختلفة أن تتقارب في نتائجها النهائية . 2- يعمل على تمكين الجنس البشري من حل مشكلاته بالطريقة التي حلت بها مجتمعات أخرى مشكلاتها . 3- بالفقه المقارن يعرف مدى مابين المذاهب والآراء من اتفاق واختلاف ما يعرف منشأ اختلاف الأئمة والعلماء . 4- إن المقارنة طريق إلى معرفة ما تطمئن إليه النفوس من الأحكام . 5- الوقوف على مسالك الأمة في الاستنباط . 6- تنمية القواعد والمبادئ القانونية المشتركة بين الفقه الإسلامي وغيره من القوانين . 7- المقارنة تعين على تكون ملكة الفقه والاستنباط ومن ثم فهي نواة غراس جميل لتكوين طائفة ممتازة من علماء الشرع والقانون . 8- بها يستطاع التخريج داخل كل مذاهب والترجيح بين الآراء والمذاهب المختلفة واختيار أقواها دليلاً وأكثرها صلاحاً ونفعاً للفرد والمجتمع . 9- التقريب بين المذاهب بعضها البعض وبينها وبين القوانين المختلفة فإن لم يتيسر رجح الأقرب للحق . 10- تنشيط دراسة الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدراً للقانون العام المقارن وإبراز ما يمكن أن يكون للشريعة من نصيب في تقدم الحضارة . 11- اشتهرت المقارنة في الشريعة الإسلامية بعلم الخلافيات , وتعتبر الشريعة عائلة لأنها جاءت بالعبادات والمعاملات وهو ما لم يوجد بكثرة في غيرها من العوائل .
– ماهي الأسباب التي أدت إلى نشؤ الاختلاف بين الفقهاء في المذاهب أو لماذا اختلفت المذاهب الإسلامية : 1- الاختلاف في ثبوت النص وعدم ثبوته وذلك بين الفقهاء . 2- اختلاف العلماء في فهم النص الشرعي . 3- الاختلاف في استنباط النصوص الشرعية . 4- الاختلاف في الجمع والترجيح بين النصوص . 5- الاختلاف في القواعد الأصولية وبعض مصادر الاستنباط . 6- اختلافهم في رواية الحديث ومدى صحته من عدمها . 7- اختلافهم في الأخذ بالقياس . 8- التعارض والترجيح بين ظواهر النصوص في هذه القاعدة .
– مصادر المدرسة الإسلامية : 1- المصادر الأصلية أو الأساسية للتشريع الإسلامي وهي المصادر المتفق عليها من الفقهاء والعلماء وهي القران والسنة والإجماع والقياس وسبب الاتفاق عليها أنها مبنية على النص . 2- مصادر تبعية للتشريع وهي المصادر المختلف فيها وتنقسم إلى الاستحسان والمصالح المرسلة والعرف والاستصحاب وشرع من قبلنا وقول الصحابي وسد الذرائع وهذه المصادر مبنية على العقل والعدل وهي متممة للمصادر الأساسية .
——————-
– مقارنة بين القانون الانجليزي والأمريكي : 1- من حيث النشأة : – مر القانون الإنجليزي من حيث النشأة أولاً بالعصر الأنجلوسكسوني أولاً ثم الفتح النورماندي ثم ثانياً عصر الكومون لو بعد ذلك ظهر نهج العدالة مع الكومون لو واستمر على ذلك حتى الآن . نشأ القانون الأمريكي بعد تأسيس أمريكا كان الـ ( كومون لو ) هو المطبق والسائد إلى أن قامت الثورات والنزاعات المعارضة لهذا القانون والتي أدت إلى إنشاء قانون يخص الولايات المتحدة . 2- من حيث المصادر : أخذ القانون الإنجليزي بالقضاء والتشريع والعرف . أخذ القانون الأمريكي بالقضاء والتشريع والفقه . 3- من حيث التنظيم القضائي في البلدين : – كان التنظيم في انجلترا يتكون من : أ- محاكم المناطق وتختص ( بالقضايا المدنية ) , ومحاكم الصلح وتختص ( القضايا الجنائية ) . ب- القضاء العالي : ويتكون من : محكمة العدل . العليا ومحكمة الاستئناف . مجلس اللوردات . ولذلك فهي لا يوجد بها تنظيم للنيابة العامة ولا يوجد هناك وزارة للعدل . لا يوجد في انجلترا قضاء إدراري , أما في التنظيم القضائي في أمريكا يتكون القضاء من محاكم اتحادية ومحاكم ولايات : 1- المحاكم الاتحادية : محاكم المناطق . محاكم الاستئناف . محاكم عليا . 2- المحاكم التشريعية . 3- محاكم الولايات : محاكم الصلح والمناطق . محاكم الاستئناف . المحاكم العليا يوجد تنظيم للنيابة العامة ووزارة للعدل .يوجد في أمريكا قضاء إداري ويسمى بالمحاكم التشريعية . 3- من حيث السوابق القضائية : يأخذ القانون الإنجليزي بالسابقة القضائية وتعتبر مصدراً من مصادر القانون , حيث كانت تقيد به المحاكم ويشكل مصدراً قوياً . – يأخذ القانون الأمريكي بالسابقة القضائية وتعتبر مصدراً من مصادره , لكنها أقل قوة من القانون الإنجليزي وأقل صرامة , بينما هي أكثر مرونة فالمحاكم العليا على مستوى الولايات أو الدولة لم تكن مقيدة بالسوابق القضائية . 4- من حيث التشريع : – لا يوجد في انجلترا دستور مدون بل هو مجموعة قواعد يرجع بعضها إلى أصول تشريعية ويرجع البعض الآخر إلى أصول قضائية . – أن التشريع في القانون الأمريكي يحتل مكانة خاصة بين القوانين حيث كان مدوناً وواضحاً ويوجد رقابة دستورية على القوانين . 5- من حيث دور الفقه : لم يكن للفقه دور واضح في القانون الانجليزي. – كان للفقه في القانون الأمريكي دور واضح حيث أنه أحد مصادر القانون الأمريكي والسند الأمتن للقاضي في الحكم وكذلك للمشرع في وضع الأحكام . 6- من حيث دور العرف : فالقانون الانجليزي بعكس الفقه فقد كان له كبير الأثر في القانون الانجليزي كونه بلد نشأ على الأعراف والتقاليد .- لم يكن للعرف دور بارز في القانون الأمريكي . 7- من حيث أسباب الاختلاف : انجلترا هي بلد نشأ على أعراف وتقاليد . كما أن انجلترا دولة ملكية موحده ونظامها برلماني . – أمريكا مجموعة من شعوب تنتمي إلى أعراق مختلفة هاجرت إليها من كل مكان واستوطنت فيها . وأما أمريكا فجمهورية اتحادية ونظامها السياسي رئاسي . 8- أوجه الاختلاف : – القانون الإنجليزي غير مقنن بمعنى أنه مجموعة من الأعراف غير المدونة . ليس للفقه دور فعال في القانون الانجليزي . – القانون الأمريكي يميل إلى صياغة القواعد القانونية على شكل نصوص وبالتالي دور العرف بسيط جداً فيه . للفقه دور كبير وفعال في القانون الأمريكي .
. 9- أوجه التشابه : تبنى كل من القانون الأمريكي والإنجليزي اتجاه جديد يهدف إلى تنظيم المجتمع وإصلاحه عن طريق القانون . ذلك أنه لم يعد القانون وسيلة لحسم المنازعات فحسب حيث نلاحظ ذلك من خلال خضوع الساسه للقانون حيث لا يوجد هناك أحد فروق القانون . – أن كل من القانونين يريان أن القاعدة القانونية هي من صنع القضاء ولا يعتبرون القاعدة قانونية إلا إذا صدرت عن القضاء وصيغت بحكم قضائي . – أن كل من القانون الانجليزي والأمريكي يأخذان بقاعدة السابقة القضائية .- يتبع كلا القانونين نظام اقتصادي واحد وهو النظام الرأسمالي .
– من مصادر القانون الانجليزي : 1- القضاء . 2- الأحكام القضائية وهي السوابق وليتم اعتبارها لا بد من توفر الشروط التالية : أ- أم=ن الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف تعتبر سوابق ملزمة لجميع أنواع المحاكم . ب- أن الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف تعتبر سوابق تلزم المحكمة نفسها وتلزم من دونها من المحاكم . ج- أن الأحكام الصادرة من محكمة العدل العليا تعتبر سوابق لمحاكم الدنيا إلا أنه ليس من المحتم الالتزام بها ولكنها تحظى بقدر كبير من التقدير وغالباً ما تأخذ بها الدوائر المختلفة لهذه المحكمة . 3- التشريع . 4- العرف .
– خصائص القانون الإنجليزي : 1- مجهولية البداية : وقد اتضح ذلك جلياً عند الباحثين في القانون الانجليزي أنه مجهول البداية مقارنة بغيره من القوانين كالشريعة الإسلامية والقانون الروماني وهذا القانون ليس له أية معالم تدل على بدايته أو اعتبارها بداية له . 2- عدم التقنين : ويتضح ذلك في أن القانون الانجليزي غير مقنن أي أنها مجموعة أعراف غير مدونة أو مكتوبة أما في الولايات المتحدة وفرنسا فيتكون الفقه من مؤلفات الفقهاء الذين أثروا المكتبات بها . 3- اهتمام كلي بالقضاء : أي الاهتمام بالنظام القضائي والقاضي نفسه ودرجات التحاكم بالإضافة إلى أحكام القضاء والتي تكون سابقة قضائية وعليه يجب أن يصدر الحكم مسبباً وقوياً من الناحية القانونية لاعتباره . 4- انعدام الفارق بين القانون العام والخاص : وهو عدم الاعتراف بوجود الشخصية المعنوية للدولة بمعنى أن الدولة تمثل أعلى نموذج للهيئة التي يجب أن يخضع لها القانون العام فلا يوجد لديهم القضاء الإداري كمجلس الدولة الفرنسي لديهم القضاء العادي ينظر جميع القضايا الخاصة والعامة , فالقانون لا يعتد بالشخصية المعنوية للدولة فالدولة في القانون الانجليزي لا وجود لها وإنما الوجود الحقيقي للملك . 5- ارتباط القانون بالنظام السياسي : بمعنى أن النظام الانجليزي قد فرض وجوده على الكيان السياسي والوضع الدستوري في الدولة ويرجع ذلك الارتباط لسببين وهي : أ- عدم التفرقة بين القانون الخاص والقانون العام . ب- الحرص الشديد على رعاية الفرد وذلك ان الأفراد استمروا متمسكين بالأعراف التي ورثوها عن أوضاعهم . 6- القدم والاستمرارية : وهي خاصية فريدة فلا يمكن أن تفقده تطبيقها بمرور السنين وذلك يرجع إلى وجود ثورة واستقلال أو تقنين في تاريخها كبقية الدول الأوربية الأخرى . 7- غلبة الطابع الإجرائي : وذلك لأجل ضمان الحريات وضمان العدالة واستمراريتها . 8- عدم التأثر بالقانون الروماني : لم يتأثر القانون الانجليزي بالقانون الروماني تأثراً كبيراً .
– خصائص قانون الولايات المتحدة الأمريكية : 1- وجود قانونين وهي القانون الفدرالي وقانون الولايات وتتميز أمريكا عن انكلترا بأنها دولة اتحادية وفيها من القوانين ما يصدر عن السلطة الاتحادية ومنها ما يصدر عن سلطة الولايات وتتميز عن الدول الأخرى في أن الدستور في هذه الدول يحدد بدقة ووضح المسائل التي تختص الولايات المتحدة بتنظيمها والمسائل التي يختص بتنظيمها الاتحاد . 2- اعتماده على نظام السابقة القضائية : يعتمد النظام الأنجلو أمريكي على السابقة القضائية ويكون مسئولاً عن وجوب تطبيق القاعدة العرفية التي اعتاد الناس عليها ومن ثم نتيجة لذلك يكون مسئولاً عن تطبيق القاعدة العرفية التي سبقه إليها حكم قضائي سابق باعتبار أن ذلك الحكم لا يعدو أن يكون تجسيداً لتلك القاعدة . 3- استخدامه لنظام المحلفين : يعمل المحلفين كقضاة وهو أقرب دور يمثلونه . 4- أخذه بمفهوم خاص عن سيادة القانون : فيقوم على أساس أن النظام السياسي للدولة لا يعتبر أسمى من نظامها القانوني أو خارجاً عنه وأنه لا يعدو أن يكون جانباً واحداً من الجوانب المتعددة للنظام القانوني ولذلك مظهرين : أ- سمو القواعد القانونية أمام محاكم الدولة على سائر القواعد والمبادئ والتعاليم الأخرى . ب- استقلال القضاة في وضعهم للقانون وتطبيقهم له .
– مصادر القانون في الولايات المتحدة : أولاً – القضاء : أ- النظام القضائي : المحاكم الفدرالية ومحاكم الولايات : وذلك خلافاً لكثير من الدول حتى يعتلي فيها القضاء الاتحادي قمة التدرج القضائي فالقضاء الاتحادي فيها كقضاء الولايات يتدرج من محاكم الدرجة الأولى إلى محاكم استئنافية ثم إلى محكمة عليا وبذلك يشتمل النظام القضائي فيها على محاكم مزدوجة . ( 1 ) المحاكم الاتحادية – الفدرالية – : تنقسم المحاكم الاتحادية إلى قسمين محاكم أنشئت بنص الدستور وتسمى المحاكم التشريعية ومحاكم أنشأتها السلطة التشريعية الاتحادية الكونغرس وتسمى المحاكم التشريعية وقضاة هذه المحاكم يعينهم رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الشيوخ ويعينون مدى الحياة . ( 2) المحاكم الدستورية : وهي محاكم المناطق ومحاكم الاستئناف والمحكمة العليا , فمحاكم المناطق عددها غير ثابت ويبلغ اليوم مائة محكمة وتضم ثلاثمائة قاض ويوجد في كل محكمة من محاكم المناطق ممثل للنيابة , أما محكمة الاستئناف فقد أنشئت للتخفيف من أعباء المحكمة العليا وعددها إحدى عشر محكمة وعدد قضاتها ثمانون قاضياَ وهي مرجع للطعن في الأحكام الصادرة عن محاكم المناطق , وأما المحكمة العليا فمركزها العاصمة الاتحادية واشنطن وهي تتألف من رئيس يدعى رئيس القضاة وثمانية أعضاء وهي مرجع الطعن في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف الفدرالية غير أنها لا تقرر النظر في الطعن إلا إذا رأت فيه أسباباً خاصة ووجيهة . 1-المحاكم التشريعية : وتسمى المحاكم الخاصة وقد أنشئت بقوانين اتحادية لتقوم باختصاصات معينة حددها قانون إنشائها ومن هذه المحاكم محاكم المطالبات وهي تنظر في الدعاوى التي تتعلق بمسئولية الدولة ومنها محاكم للفصل في القضايا المالية كالضرائب والجمارك والقضايا المتعلقة ببراءات الاختراع وكذلك منح القانون بعض المنظمات الإدارية اختصاصات وخاصة اللجان الاتحادية المنبثقة عن الكونغرس . ومن هذه القضايا التي تفصل فيها المحاكم الدستورية أو الاتحادية : – القضايا التي يكون أحد طرفيها سفيراً أو دبلوماسياً برتبة وزير أو قنصل أو نائب قنصل لدولة أجنبية . – القضايا التي يكون أحد طرفيها أجنبياً . – القضايا المرفوعة من ولاية ضد ولاية أخرى . – القضايا المرفوعة من ولاية على مواطن ولاية أخرى أو من مواطن في ولاية على ولاية أخرى . – الدعوى المرفوعة من مواطن ولاية على مواطن ولاية أخرى إذا زادت قيمة النزاع عن عشرة الآف دولار . 2- محاكم الولايات . ثانياً : السوابق القضائية : أن القانون الأمريكي هو إما قانون ولايات أو قانون اتحادي وقد أدى التطور الاقتصادي والرغبة في توحيد الأحكام بين الولايات كلها أشياء وأسباب تدفع أن تكون السابقة القضائية أقل صرامة إضافة إلى أن قوانين الاتحاد والولايات أخذت في تنظيم السوابق القضائية وجعلت سجلات خاصة لهذه السوابق ورجوع القاضي لهذه السوابق إنما هو على سبيل البحث وعليه تسبيب الحكم وتبريره . ثالثاً : التشريع . رابعاً : الفقه .
– مقارنة بين العائلة الإسلامية والعائلة الأنجلوسكسونية : 1- من حيث النشأة : ارتبط نشؤ العائلة الإسلامية بالدين الإسلامي لذلك فإن تاريخ نشأتها مرتبط ببداية الدعوة النبوية إلا أنه وبعد عصر الخلفاء الراشدين ظهرت حركة التطور الفقهي نظراً لتوقف الوحي بوفاة النبي واكتما الدين والتطور السريع للحضارة الاسلامية والفتوحات الكبيرة للمسلمين التي نتج هنها ظهور مسائل جديدة تحتاج لحل مما أظهر الاجتهاد بشكل واسع , أما العائلة الأنجلوساكسونية : فبدأت هذه العائلة بجلاء الرومان وغزو انكلترا لقبائل الانجلز والساكسون وقد أصدرت بعض القبائل عند اعتناقها للمسيحية قوانين موجزة لتنظيم بعض العلاقات الاجتماعية ثم تلى ذلك ظهور نهج العدالة ليزاحم الكومون لو ثم تلتها مرحلة الحديث والتي لا زالت مستمرة حتى الآن . 2- من حيث المناهج : تميزت الشريعة الاسلامية بوضع الأطر دون الدخول في التفاصيل إلا في الأمور التي لا تتأثر أحكامها بالزمن أو المكان كالحدود مثلاً وهذه الميزة أكسبت الشريعة المرونة الشديدة حيث جعلتها قابلة للتكيف المكاني والزماني وقد نتج عن ذلك ظهور حركات الاجتهاد الفقهي لا ستنباط أحكام تلبي حاجيات المجتمع تبعاً للمكان والزمان الذي تعيشه وهذه الحركات تشكلت على شكل عدة مذاهب بقي منها الأربعة مذاهب فقط , أما في العائلة الأنجلو ساكسونية وظهر منهجان يمثلان هذه العائلة هما القانون الانجليز والقانون الأمريكي ويعود سبب الاختلاف إلى التكوين السياسي في كل منهما وأيضاً الاستعمار البريطاني للأمريكان ومحاربتها له . 3- من حيث المصادر : فالشريعة الاسلامية لها مصدرين مصادر أصلية وهي القران والسنة والإجماع ومصادر تبعية وهي القياس والاستحسان والعرف والمصالح المرسلة , أما الانجلوساكسونية فمصادرها القضاء والتشريع والعرف في القانون الانجليزي والفقه في القانون الأمريكي . 4- مبدأ العدالة : مبادئ العدالة في التشريع الإسلامي مندمجة معه ولا يمكن فصلها أي ليست مستقلة أو لها محاكم وتنظيم خاص كما في العوائل الأخرى وتتجلى هذه المبادئ من المساواة في تطبيق الحكم على الأفراد كما تظهر أيضاً في طبيعة القواعد الإسلامية الكلية ومرونتها بحيث تفتح مجالاً واسعاً للاجتهاد ومراعاة مصالح الناس المتغيرة من خلال بعض المبادئ مثل لا ضرر ولا ضرار وسد الذرائع والمصالح المرسلة والاستصحاب , أما العائلة الأنجلوساكسونية فمبدأ العدالة فيها منفصل عن الكومون لو حيث في بدايتها كان الخصم المحكوم عليه يتجه للملك لطلب العدالة بصفته مصدراً لها وتدرج الأمر إلى ان وكل الملك من ينوب عنه بهذه المهمة بصفته يقتبس أحكامه من ضمير الملك إلى أن وصلت إلى إنشاء محاكم مستقلة لها تسمى بمحاكم العدالة . 5- الخصائص : تختص العائلة الإسلامية – بأنها تستمد أحكامها من قواعد إلهية . – تغليب مصلحة الجماعة على المصلحة الفردية . – المزج بين الحق والواجب فكل حق يقابله واجبات معينة عليه . – أحكامها مرنة وكلية . – لا تلزم بالشكلية . – تفتح مجالاً واسعاً للاجتهاد , أما العائلة الانجلوساكسونية : فلها خاصيتين الأولى للقانون الانجليزي – أنه عرف غير مدون . – اهتمام كلي بالقضاة . – انعدام الفارق بين القانون العام والخاص . – ارتباطه بالنظام السياسي . – ذو طابع إجرائي . – أما قانون الولايات المتحدة الأمريكي . – وجود قانونين ز- اعتماده على السوابق القضائية .- نظام المحلفين .- أخذه بمفهوم خاص عن سيادة القانون . – اهتمامه بالفقه .

اعادة نشر بواسطة محاماة نت