الطعن 1 لسنة 43 ق جلسة 3 / 3 / 1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 114 ص 568

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد المهدي، حسن مهران حسن؛ والدكتور عبد الرحمن عياد؛ ومحمد الباجوري.
————
– 1 أحوال شخصية. أرث. وصية.
الاستحقاق في التركة بالوصية الواجبة. شرطه. لا محل لتحديد الحكم مقدار التركة إلا إذا قام المورث بإعطاء المستحق نصيبا بغير عوض. علة ذلك.
مفاد نص المادة 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 ، أن المشرع قرر وصية واجبة في حدود ثلث التركة للأحفاد الذين يموت آباؤهم في حياة أحد والديهم ، طالما لم يوصى الجد لفرع ولده المتوفى بمثل نصيب ذلك الولد ، بشرط أن يكونوا غير وارثين وألا يكون الميت قد أعطاهم بغير عوض ما يساوى الوصية الواجبة ، فإن أعطاهم أقل من نصيب أصلهم كمل اهم بالوصية الواجبة ذلك النصيب ، مما مفاده أن تحديد قدر التركة التي خلفها المتوفى لا يكون له محل إلا إذا تم الإيصاء أو الإعطاء بغير عوض للفرع ليتسنى التحقق مما إذا كان ذلك التصرف في حدوث ثلث التركة وما إذا كان مساوياً لنصيب الولد المتوفى قبل والده أم لا .
– 2 إثبات. محكمة الموضوع. نقض.
إلزام الخصم بتقديم أي ورقة تحت يده م 20 من قانون الإثبات. متروك لتقدير المحكمة. الجدل في ذلك موضوعي. عدم جواز التحدي به أمام محكمة النقض.
لئن كانت المادة 20 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 تجيز للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده إذا توافرت إحدى الأحوال الواردة فيها ، وأوجبت المادة 21 منه أن يبين في الطلب الدلائل والظروف التى تؤيد أنه تحت يد الخصم ، إلا أن الفصل في هذا الطلب باعتباره متعلقاً بأوجه الإثبات متروك لقاضى الموضوع ، فله أن يرفضه إذا تبين له عدم جديته ، وله أن يكون عقيدته من الأدلة التي يطمئن إليها ، كما أن تقدير الدلائل والمبررات التي تجيز للخصم أن يطلب الزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة في الدعوى تكون تحت يده هو نظر موضوعي يتعلق بتقدير الأدلة مما يستقل به قاضى الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فيه . وإذ كان البين من الحكم الابتدائي أنه رفض طلب إلزام المطعون عليهن بتقديم أصل الوصية استناداً إلى إنكار وجودها أصلاً وأن الطاعنين لم يقدموا ما يدل على وجودها وأنه ليس هناك دلائل على ذلك ، وأضاف الحكم المطعون فيه أن الطاعنين لم يدللوا أيضا على قبول الوصية أو تنفيذها ، فإن مجادلة الطاعنين في توافر تلك الدلائل والظروف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز التحدي به أمام محكمة النقض .
– 3 إثبات. وصية.
طلب إلزام المطعون عليهن بتقديم أصل الوصية. استناد القضاء في رفضه إلى أن هذه الوصية لا وجود لها أصلا. لا محل في هذه الحالة لحلف اليمين. إعمالا لحكم المادة 23 من قانون الإثبات.
متى كان مؤدى إنكار المطعون عليهن وجود الوصية أصلاً وما استند إليه الحكم برفض طلب إلزامهن بتقديم أصلها ، أن المحكمة قد استظهرت عدم وجود الوصية المدعاة وأن ما يدعيه الطاعنون بشأنها غير جدى بدليل عدم تنفيذها ، فإنه لا محل لإعمال حكم المادة 23 من قانون الإثبات من أن يحلف المنكر يمينا بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا يعلم وجوده ولا مكانه وأنه لم يخفه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال به ، طالما خلصت المحكمة في حدود سلطتها الموضوعية المطلقة إلى أن هذه الوصية لا وجود لها أصلاً
————
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليهن أقمن الدعوى رقم 77 سنة 1968 أحوال شخصية “نفس” على الطاعنين أمام محكمة المنيا الابتدائية طلبن فيها الحكم بوفاة ….. بتاريخ 21/4/1968 واستحقاقهن لمقدار 4/17 1 ط من تركته، وقلن شرحا لها أن المتوفى سالف الذكر انحصر إرثه الشرعي في الطاعنين وإذ تستحق المطعون عليهن وصية واجبة في حدود ثلث التركة باعتبارهن بنات ابنته التي توفيت قبله، وكان قد ترك الأعيان الموضحة بالصحيفة، وامتنع الطاعنون عن تسليمهن نصيبهن فقد أقمن دعواهن، وبتاريخ 26/5/1969 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق لتثبت المطعون عليهن وفاة …….. بتاريخ 21/4/1968 واستحقاقهن 4/17 1 ط من تركته وصية واجبة بصفته جدهن لأم، وبعد سماع بينة الطرفين حكمت بتاريخ 22/6/1970 حضوريا للطاعن الثالث وغيابيا لباقي الطاعنين بإثبات وفاة …….. واستحقاق المطعون عليهن لمقدار 4/17 1 ط من تركته وصية واجبة عن والدتهن … عارض الطاعنون في هذا الحكم طالبين إلغاءه ورفض الدعوى، وبتاريخ 23/11/1970 حكمت المحكمة: أولا: بعدم قبول المعارضة بالنسبة للطاعن الثالث، وثانيا بالنسبة لباقي الطاعنين بقبول المعارضة شكلا وقبل الفصل في موضوعها بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت الطاعنون أن المورث عوض المطعون عليهن عن نصيبهن موضوع النزاع حال حياته ونوع هذا العوض، وبتاريخ 29/3/1971 عادت فحكمت برفض المعارضة وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف الطاعن الثالث حكم 22/6/1970 بالاستئناف رقم 13 لسنة 6 ق بني سويف (مأمورية المنيا) طالبا إلغاءه، كما أقام بصفته وصيا على إخوته القصر الاستئناف رقم 241 لسنة 6 ق بني سويف عن حكمي 22/6/1970، 23/11/1970، واستأنف باقي الطاعنين هذين الحكمين بالاستئناف رقم 6 لسنة 7 ق بني سويف وطلبوا إلغاء هذين الحكمين، وبعد ضم الاستئنافات الثلاثة قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 2/1/1973 بالتأييد. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جديرا بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .