جريمة الرشوة في القانون المصري

 

بواسطة باحث قانوني
في القانون الجنائي المصــري – محاماة نت

أولا الرشوةالمقصود بها:-

هى متاجرة الموظف العام فى أعمال وظيفتة عن طريق الطلب او الاخذ او قبولة لنفسة او لغيرة عطية من أجل القيام بعمل او الامتناع عن عمل يعد من أعمال وظيفتة او الاخلال بواجب من واجبات وظيفتة ومن ثم فأن جريمة الرشوة تقوم على ثلاثة اركان هى:-

1. الشرط المفترض للجريمة

2. الركن المادى
3. الركن المعنوى

ولسوف نتاول هذة الاركان على النحو الاتى:-
اولا: . الشرط المفترض للجريمة ( صفة الجانى)
حيث يفترض حتى نكون بصدد جريمة رشوة ان يتوافر فى الجانى صفة معينة وهى ان يكون موظفا عاما ولقد عرف القانون الادارى الموظف العام بأنة “كل شخص يعهد الية على وجة قانونى بأداء عمل فى مرفق عام تديرة الدولة او احد الاشخاص المعنوية سواء كان العمل بأجر اوبدون أجر الا ان المشرع الجنائى فقد توسع فى تحديد مفهوم الموظف العام رغبة منة فى حماية الوظيفة العامة ونزاهتهاونص على انة يعد موظفا عاما من تم تعينة فى أحد مرافق الدولة سواء كان التعين صحيحا او كان باطلا ويستوى ان يكون مخنصا بالعمل الوظيفى ام يعتقد على خلاف الحقيقة بمسئوليتة عن هذا العمل ويستوى ان يكون عملة بصفة دائمة او مؤقتة ويعد ايضا موظفا عاما الموظف الحكمى والتى تتمثل فى الفئة الاتية:
1. أعضاء المجالس النيابية او المحلية 2. المكلفون بأداء خدمة عامة
3.المستخدمون فى المصالح التابعة للحكومة او الموضوعة تحت رقابتها
4.المحكمون واخبراء والمثمنونوالمصفون ووكلاء اليانة والحراس القضائيين

ثانيا : الركن المادى
ويقوم الركن المادى لجريمة الرشوة على عنصرين
1. السلوك الاجرامى

2. الغاية من السلوك الاجرامى

العنصر الاول: السلوك الاجرامى
ويتمثل السلوك الاجرامى فى قيام الموظف العام بطلب او قبول او اخذ العطية ولسوف نتاول هذة على النحو الاتى:-
الطلب :-
وهو سلوك ايجابى يصدر عن الموظف العام يعبر فية بأرادتة المنفردة عن رغبتة فى الحصول على عطية او وعد نظير قيامة بعمل او الامتناع عن عمل يعد من أعمال وظيفتة او الاخلال بواجب من واجبات وظيفتة والعلة فى تجريم هذا السلوك هو ان المشرع قد ارتاىءانة بمجرد الطلب للعطية من شان ذلك الطلب اهدار نزاهة الوظيفة العامة واخلال ثقة الافراد بنزاهة الوظيفة العامة
و الموظف العام ومن ثم يسال الموظف العام عن جريمة الرشوة بمجرد صدور الطلب منة حتى ولو لم يوافق الراشى على العطية طلب العطية قد يكون صراحة او ضمنيا الا انة يفهم منة رغبة الموظف العام فى الحصول على العطية ويشترط حتى تثور الجريمة فى شأن الموظف العام يجب ان يوجة الطلب الى صاحب الخدمة فأذا لم يوجة الى صاحب الخدمة او لم يصل الية ذلك اتلطلب وعدل عنة الموظف العام فلا تقوم الجريمة

القبول :-
ويعنى موفقة الموظف العام فى الحصول على العطية او وعد من الراشى مقابل قيامة بعمل او الامتناع عن عمل يعد من أعمال وظيفتة او الاخلال بواجب من واجبات وظيفتة هذا القبول قد يكون شفاهيا او كتابيا صريحا او ضمنيا او بطريق الايماء وللمحكمة ان تتيقن من توافر القبول من عدمة وفقا لما مطروح لديها من ادلة ويشترط ان يكون القبول جديا فاذا كان هزليا فلا تقوم الجريمة كما لو ان الموظف قد ابدى قبولة للرشوة مقابل الايقاع بالراشىوابلاغ السلطات عنة

الاخذ :-
ويعنى التسلم الفعلى للرشوة ويستوى فى التسليم ان يكون المسلم للرشوة هو الراشى نفسة اوشخص اخر ولافرق بين ما اذا كانت العطية ذات طابع مادى كالاوراق النقدية او مجرد منفعة معنوية كما لو قام الراشى بحجز غرفة فى الفندق للموظف العام واسرتة لقضاء اجازة الصيف فيها

العنصر الثانى :- الغاية من السوك الاجرامى
ويتمثل فى قيام الموظف العام بعمل او الامتناع عن عمل يعد من أعمال وظيفتة او الاخلال بواجب من واجبات وظيفتة ولسوف نتاول هذة الغاية على النحو الاتى:-
القيام بعمل من أعمال وظيفتة :-
ويقصد بة ان يكون الموظف العام هو المسئول وفقا لسير الامور الطبيعية عن أداء ذلك العمل سواء تمثل فى مجرد تصرف مادى او عمل قانونى الا انة تقوم الجريمة حتى ولو زعم الموظف العام بانة هو المسئول عن مباشرة ذلك العمل الذى سيؤدية للراشىمثال ذلك قبول موظف الحسابات رشوة من الراشى من أجل التعجيل بتحرير أستمارة مكافأة الراشى او قيامكاتب الجلسة بالمحكمة بالحصول على رشوة من اجل اعلان المدعى بالحق المدنى بعريضة الدعوى فى الميعاد القانونى

الامتناع عن عمل يعد من أعمال وظيفتة :-
وهو احجام الموظف العام عن اتمام عمل سواء كان ذلك الامتناع بسلوك ايجابى كما لو امتنع مهندس الحى عن تقديم تقرير لرئيس الحى يتعلق بعقار ايل للسقوط لحصولة على رشوة اوقيام كاتب الجلسة بعدم اثبات وجوة الفع فى احدى القضايا منظير حصولة على رشوة وقد يكون الامتناع بسلوك سلبى كما لو قام عضو النيابة بالافراج عن المتهم وعدم حبسة احتياطيا على الرغم من توافر اسباب الحبس فى شأنة

الاخلال بواجب من واجبات وظيفتة :-
ويتمثل ذلك الفعل فى كل تصرف يقوم بة الموظف العام يكون من شأنة اهدار نزاهة الوظيفة العامة واخلال ثقة الافراد بنزاهة الوظيفة العامة والمساس بها مثال ذلك كما لو يحصل الرئيس الاعلى لاحدى الوزاراتعلى عطية مقابل ترقية احد مرؤسية بالأختيار على الرغم من وجود من هو أكفاء منة او كما لوقام سائق بهيئة النقل العام بأستغلال سيارة الهيئة فى نقل بضاعة شخص او افراد مقابل الحصول على عطية او وعد منة

ثالثا :- الركن المعنوى ويتمثل الركن المعنوى فى عنصرى :-
1. العلم

2. الآرادة

اولا :- العلم
فلابد ان يكون الجانى عالما بكونة موظف عام ولا يشترط ان يكون على درجة معينة او يعلم بحدود أختصاصة فيستوى ان يكون مختصا فعلا بمباشرة مهام ذلك العمل او يعتقد على خلاف الحقيقة بأنة مختص بة كذلك يشترط ان يكون عالما بأن ما طلبة من عطية او هدية انما هو ثمن أتجارة بوظيفتة العامة فأذا ما توهم ان العطية انما هى لسداد ديون على الراشى او ان الاموال سلمت الية على سبيل الوديعة فلا محل لقيام الجريمة

ثانيا :- الإرادة
فيجب ان تتجة ارادة الجانى الى القبول او طلب او اخذ العطية فأذا مادست وسط متعلقاتة الشخصية او وضعت عنوة فى سيارتة فلا محل لقيام الجريمة كذلك يشترط ان تتجة ارادة الجانى القيام بعمل او الامتناع عن عمل يعد من أعمال وظيفتة او الاخلال بواجب من واجبات وظيفتة

عقوبة جريمة الرشوة
هى السجن المؤبد وللمحكمة ان تنزل بها الى السجن المشدد بالأضافة الى الغرامة التى لاتقل عن الف جنية ولا تذيد عن العطية المقدمة بالا ضافة الى المصادرة وهى ايضا نفس عقوبة الشريك

حالات الاعفاء من العقوبة :-
1. الأخبار

2. الاعتراف
وتنصرف حالات الاعفاء من العقوبة الى كلا من الراشى والوسيط فقط ولا تشمل المرتشىلانة اخلال بثقة الافراد و بنزاهة الوظيفة العامة والمساس بهاومن ثم يتوجب بترة من الجهاز الأدارىويقتصر الآعفاء على عقوبتى السجن والغرامة فقط ولا تمتد لتشمل المصادرة ولسوف نتناول عتصرى الاعفاء على النحوالاتى:-

أولا الاخبار:-
ويقصد بها قيام الراشى او الوسيط بابلاغ الجهات المعنية المختصة عن الجريمة وكشف مرتكيبها ويقصد بالجهات المعنية هى رجال الشرطة والنيابة العامة او الجهة الادارية التى يعمل بها الموظف او هيئة الرقابة الادارية ويشترط حتى ينتج الاخبار اثرة ان تكون السلطة العامة على جهل من امر الرشوة فاذا كانت على علم بأمر الجريمة وشرعت فى ضبط الجناة والتحقيق معهم فلا ينتج الاخبار اثرة

ثانيا الاعتراف :-
ويقصد بها اقرار الراشى او الوسيط بجريمة الرشوة ويفترض فى ذلك الشرط أن السلطة العامة على علم بامر الجريمة الا ان علمها منقوص واعتراف الراشى او الوسيط من شانة توضيح بعض الامورالغافلة الا انة يشترط حتى ينتج الاعتراف اثرة توافرعدة شروط فى الاعتراف هى :-
ü ان يكون الاعتراف مفصلا متناولا كافة اجزاء الجريمة والاعمال التحضيرية السابقة على الجريمة والعناصر المكونة لها وافرادها
ü ان يكون الاعتراف صادقا وان يكون الغرض منة هو مساعدة الجهات العامة فأذا كان الاعتراف بسؤء نية بقصد تضليل السلطة العامة فلا ينتج الاعتراف اثرة
ü ان ينم الا عتراف امام محكمة الموضوع وقبل اغلاق باب المرافعةفاذا تم الاعتراف امام جهات التحقيق ثم تم العدول عنة امام محكمة الموضوع فلا ينتج الاعتراف اثرة فى الاعفاء من العقاب
جرائم العدوان على المال العام
بواسطة باحث قانوني

معلومات قانونية هامة عن جريمة الرشوة