معلومات كافية عن التهرب الضريبي و أنواعه في القانون .

تم تجميع الموضوعات وإدراجها في موضوع كبير ( التهرب الضريبي )

تجميع محاماة نت – و بالمشاركة مع عدد من المواقع والمؤلفات

أنواع التهرب الضريبي

التهرب المشروع

هو تخلص المكلف من أداء الضريبة نتيجة استفادته من بعض الثغرات الموجودة في التشريع الضريبي الذي ينتج عنها التخلص من دفع الضريبة دون أن تكون هناك مخالفة للنصوص القانونية (قد يكون مقصودا من طرف المشرع لتحقيق بعض الغايات الاقتصادية والاجتماعية كأن تفرض ضريبة دخل على جميع الأرباح الصناعية والتجارية ثم تستثنى منها أرباح بعض المؤسسات الصناعية ضمن شروط معينة تشجيعا لإنشاء هذه المؤسسات) والمنصوص عنها في القانون تجنبا لأداء ضريبة الإنتاج أو التهرب من ضريبة الشركات ذلك عن طريق توزيع هذه الأخيرة على شكل هبات للذين تربطهم بصاحب الشركة قرابة من الدرجة الأولى وهو على قيد الحياة حتى لا تخضع بعد وفاته تلك الأموال لضريبة الشركات .

التهرب غير المشروع (الغش الضريبي)

هو تهرب مقصود من طرف المكلفين وذلك عن طريق مخالفتهم عمدا لأحكام القانون الجبائي قصدا منهم عدم دفع الضرائب المستحقة عليهم إما بالامتناع عن تقديم أي تصريح بأرباحه.أو بتقديم تصريح ناقص أو كاذب.أو إعداد سجلات وقيود مزيفة.أو الاستعانة ببعض القوانين التي تمنع الدوائر المالية الاطلاع على حقيقة الأرباح لإخفاء قسم منها

الـتهرب المحلي

هذا النوع يحدث في نطاق حدود الدولة الموجودة بها بحيث تكون أفعال التزوير التي يقوم بها المكلف لا تتعدى هذه الحدود ‘ما باستغلال الثغرات الموجودة في النظام الجبائي أو بطرق وأساليب أخرى مثل: التهرب عن طريق الامتناع يسمى” التجنب الضريبي” يؤدي امتناع الفرد عن القيام بالتصرف المنشئ للضريبة حتى يتجنب دفعها.كأن يرفض استيراد بعض السلع الأجنبية لتفادي الضرائب الجمركية،أو يرفض استهلاك سجائر حتى يتجنب دفع الضريبة.

التهرب الدولي

وهذه الصورة من صور التهرب إذ يتمثل في العمل على التخلص من دفع الضريبة في بلدها عن طريق التهرب غير القانوني للمداخيل و الأرباح التي من المفروض أن تخضع لضريبة البلد التي حققت فيه فعلا إلى بلد آخر يتميز بضغطه الجبائي(المنخفض)

—————————-

موضوع اخر عن التهرب الضريبي

مفهوم التهرب الضريبي

على اختلاف علماء الاقتصاد تختلف نظرم وتحليلهم للتهرب الضريبي وفي هذا المطلب توجز أهمالتعريف
– هو عدم إقرار المكلف لواجبه يدفع الضريبة المترتبة عليه سواء من خلال استخدام وسائل مشروعة أو غير
مشروعة للإفلات من دفع الضريبة 1
يقصد بالتهرب الضريبي محاولة الممول التخلص من الضريبة، وعدم الالتزام القانوني بأدائها ويفرق عادة بينالتهرب الضريبي والتجنب الضريبي.2
التهرب الضريبي يتمثل في سعي المكلف للتخلص الكلي أو الجزئي من التزامه القانوني يدفع الضريبةالمستحقة عليه مستعينا في ذلك بالوسائل المختلفة غير المشروعة قانونيا ولذلك فان البعض يسميه بالغشالضريبي نظرا لاعتماده على طرق احتيالية مخالفة للقوانين الضريبية المعمول ا.3
ومن خلال التعاريف السابقة نستخلص ما يلي
: التهرب الضريبي هو عبارة عن جميع المخالفاتالقانونية التي تعني عدم الامتثال للتشريع أو استعمال الفجوات القانونية لصالح التملص من دفع الضريبة بجميعالوسائل والأشكال سواء تعلق الأمر بالحركات المادية والعمليات المحاسبية سواء بالكل أو بالجزء المبلغ الواجب
الدفع لخزينة الدولة الذي تستعمله من اجل تغطية نفقاا الاجتماعية وذلك دف الوصول باتمع والاقتصادالوطني إلى التنمية الاقتصادية.

المطلب الثاني :أقسام التهرب الضريبي وكيفية قياسها

لقد تعددت اقسام التهرب الضريبي وتطورت مع تطور قياسه ،اذا أصبحت ضرورية حتى تتمكنالسلطات من وضع سياسة جبائية تواجه ظاهرة التهرب الضريبي

الفرع الأول:أقسام التهرب الضريبي

أولا:التهرب الضريبي التقليدي والحديث

1 التهرب الضريبي التقليدي:
وهو كل ما يتعلق بتقليص الدخل بجميع أشكاله، أو ما يتعلق بالأخطاءالوظيفية في كتابة الوثائق، ويأخذ عدة صور هي:
– الخطأ الموجود في التصريح الضريبي :
وهي تأخذ أشكال مختلفة حسب نتائج المراقبة الجبائية وهي
– أخطاء في عملية التصريح بالوجود .

– أخطاء في التصريح عند التوقف عن النشاط .

– أخطاء في التصريح بالوجود في العمليات الخاضعة للضريبة .

– التهرب أو التحايل المادي و المحاسبي:
رغم أن القانون الجبائي يفرض على المكلف أن يعمل بالنظام الحقيقي عندما تزيد مداخله عن 3000000 دج و ذلك بان يمس محاسبة دقيقة و واضحة لكن المكلفون و الممولين يسعون إلى تحايل وعدم الالتزام بالقوانين الضريبية أمام الإدارة الضريبية ، و عدم تسجيل رقم الأعمال كما أن العمليات التجارية غير المفوترة تنقص من الحصيلة المالية و بالتالي نقص الوعاء الضريبي الخاضع للضريبة كما أنهناك بعض الممولين الذين يسجلون مصاريفهم الخاصة في الحساب الخاص بالمصاريف فيحمل ذا الإدارةو الخزينة العمومية عبء مصروفه الشخصي و تمكن هذه التحايل في الجوانب التالية
.أخطاء ذات طبعة ذات محاسبة . أخطاء أو تحايل في الوثائق المحاسبية المطلوبة من الإدارة و تأخذ الأشكال التالية:– أخطاء في عملية مسك دفاتر خاصة سواء في عملية البيع أو الشراء.– أخطاء في الأقفال الشهري عند البيع أو الشراء.– أخطاء في عملية ترقيم المشروعات .* نقص أو فراغ تشريعي في عملية الفوترة وهذا نتيجة نقص المراقبة الإدارية في عملية الفواتير ويمكن هذاالنقص في :

– خطأ في التعيين على الفواتير.

– خطا في الوظيفة الحقيقية وراء وضعية جبائية قانونية معفية من الضريبة او موضوعة تحت اسم آخر.

2 التهرب الضريبي الحديث:
ويتجلى في عملية التدقيق والتحقيق التي تجري من طرف المحققين اثناء عملية المراقبة أي الكتاباتوالتسجيلات المحاسبية يجب أن تكون مبررة بوثائق محاسبية ،والمتهربين يركزون على هذه النقطة إذ يعتمدونفي ريبهم على العمليات الصورية المفتوحة وهي تعتمد على الكتابات غير الصحيحة والمستخرجة من طرف
مؤسسات مخادعة هذه العملية تسمح بالمتهربين بالامتياز أو احد التخفيضات الرسمية على العمليات التي لم.
يقوم ا أبدا بواسطة فواتير ثمنها غير حقيقي1

ثانيا :التهرب الضريبي المحلي والدولي:

وينقسم على قسمين:

1 التهرب الضريبي المحلي:
وهو الذي يجري داخل حدود الإقليم الوطني، أين تكون عقود المتهربين محدودةذا الإقليم،أي أن المكلف بالضريبة يجد نفسه دائما في مواجهة أعوان الضرائب التابعة لبلده ويأخذ شكلين :

  • – استغلال الثغرات الموجودة في النظام الجبائي :
    ويعتبر من بين الأساليب التي لا يعاقب عليها القانون لان المكلف يتهرب من دفع الضريبة دونارتكاب خطا يعاقب عليه ،كما أن المشرع هو الذي يضع هذه الثغرات سعيا منه إلى توجيه الأفراد إلىالنشاطات التي تتماشى مع السياسة الضريبية المخططة ويستعمل هذا الأسلوب من طرف المؤسسات التيتوظف ملحقا خاصة بالجباية
    (الخبير) وخلاصة القول أن المكلف بالضريبة يحاول خلال البحث في الثغراتالموجودة في التشريع الجبائي للتهرب من دفع الضريبة دون أن تخالف القانون وهذا دون معاقبته وهذا ما سماهعلماء المالية بالتهريب الضريبي المشروع.2
  • -الامتناع:
    حيث يمتنع المكلف من دفع الضريبة وذلك بعدم تقديم التصريحات على مصالح الإدارة الجبائية أو بالامتناع عن التصريح بمزاولة النشاط أي نشاط بدون سجل تجاري تفاديا لدفع الضريبة ولا يمكن للمكلف الامتناع عن دفع الضريبة التي تكون في أسعار السلع والخدمات،وهي ضرائب غير مباشرة ومنه الامتناع يكون في الضرائب المباشرة فقط

2 التهرب الضريبي الدولي
يتم خارج إقليم البلد وهو معرض إلى الإفلات من الإدارة الضريبية للبلد أو لعدة بلدان عن طريقالأشخاص الطبيعيين الذين يتواجدون في مقرات اجتماعية خارج الحدود الوطنية ،أين يستطيعون ريب رؤوسالأموال ،أما الأشخاص المعنوية فينشئون مقرات إقامة لهم في الخارج أين تكون صفتهم التجارية كمصدرينأين تشكل العقود المبرمة أثناء القيام بالعمليات التجارية ربات حقيقية في الخارج حيث يخلقون قنوات ريبيةخارج الحدود أين يوجهون مباشرة المصاريف الحقيقية في الخارج إلى المؤسسات الموجودة داخل الوطن عكس الأرباح كما يعتبر التهريب الدولي أيضا صورة من صور التهرب الضريبي بصفة عامة ،وان ما نميزه هو انه ذو وصفةدولية ،فهو يحدث عبر حدود إقليم الدولة،كان يحدث بين دولتين أجنبيتين أو أكثر فالمكلف يحاول أن يخفضمن عبئه الضريبي مستخدما في ذلك كافة الطرق والسبل المشروعة وغير المشروعة فقد يقوم بتحويل أرباحهإلى خارج إقليم الدولة الكائن به ، و يتهرب من الضريبة الداخلية إذا كانت مرتفعة القيمة ،أو يقوم باستثمارأمواله في الخارج لكي يتمتع بالإجازات و الاعتقادات الضريبية التي قد يقررها القانون الضريبي في البلدالمضيف و من الجدير بالذكر ، بان ظاهرة التهرب الضريبي الدولي ، قد انتشر مع زيادة حجم الاستثماراتالدولية ، و سيكون في التهرب الضريبي الدولي أن يكون الممول شخصا طبيعيا و معنويا يمارس نشاطه في عدةدول في ذات الوقت ، الذي يدفع الممول إلى ترك الدولة و الانتقال برؤوس أمواله إلى دولة أخرى ، هومدى الامتيازات و الإعفاءات الضريبية التي يستفيد منها عند خروجه من دولة إلى أخرى ، فالمستثمر الأجنبيالذي ترك دولته و يأتي بالاستثمار في الجزائر لا يقدم ذلك حبا في الجزائر و لكن لكونه يعلم مسبقا ما يمكن
22 –
أن يحققه من أرباح من خلال التخلص من عبء الضريبة في دولته و خارج دولة و قد أثار عدم وجود تعريفمحدد للتهرب الضريبي الدولي الجدل
فعرفه البعض بأنه:

” يغطي كل انتهاك إيرادي و عن قصد للقانون الضريبي لهدف حجب الدخول ذاتالطابع الدولي من الخضوع من الضريبة التي يفرضها عليه التشريع الضريبي لأي دولة.

ويخلط هذا التعريف بين المفهوم الاقتصاد و المفهوم القانوني للتهرب الضريبي على المستوى الدولي
و إزاء النقص التشريعي في تحديد مفهوم التهرب الضريبي الدولي و من ثم إمكانية محاربته سواءللإجراءات الوقائية أو العقابية ، فقد قامت المنظمات الدولية
“منظمة الأمم المتحدة و منظمة التعاونالاقتصادي و التنمية ” بإبرام العديد المعاهدات و الاتفاقيات الدولية يقصد الحد من الظاهرة و قد مست هذهالمعاهدات العديد من آثار ضارة على اقتصاد الداخلي لكل دولة من جهة و على الاقتصاد الدولي من جهةأخرى .
و يتم ممارسة التهرب الضريبي الدولي للشركات ذات النشاط الدولي و عليه للتهرب الضريبي شقين.
إحداهما داخلي و الاخر دولي (1

ثالثا: التهرب الضريبي البسيط و المركب:

وينقسم إلى:

1- التهرب الضريبي البسيط:
يتوفر على عنصر القصد للتملص الإداري من الضريبة و هو كل فعل يترتب عن سوء فيه يغرضتفادي دفع الضريبة مثلا
: النسيان المقصور للتصريح بإحدى العناصر التي تدخل في حساب الضريبة.

2- التهرب الضريبي المركب:
هو مراد لعبارة الطرق التدليسية ، أي ذلك النوع الذي يتبع طرق تدليسية لتجسيد إرادة الضريبة ويتهم الممول بإتباعه لهذه الطريقة ليس فقط بالاحتيال و لكن يمحو الآثار و إخفاء الحقيقة و كذا الوقوع فيملجأ من المراقبة المحتملة و هذه حالة الممول الذي يقدم للإدارة الضريبية محاسبة مزيفة و فواتير كاذبة
و يتطلب الكشف عن التهرب الضريبي ببذل مجهود معتبر و يتم ذلك بواسطة الاتصال بين أجهزةالدول و تناسق جهودها، و تبقى رغم ذلك إمكانية عدم كشفه إرادة من الناحية المالية

الفرع الثاني: كيفية قياس التهرب الضريبي:
إن عملية حساب و قياس التهرب الضريبي بالأرقام و بشكل دقيق تعتبر مستحيلة و صعبة التحقيق منالناحية العملية ، و يرجع ذلك إلى طبيعة التهرب الضريبي السرية ، فقد ارتكزت معظم عمليات التقدير على
الآثار التي تخلفها التهرب الضريبي و النتائج المترتبة عليه ، و يمكن حصر هذه الطرق و الكيفيات بما يلي : (1

أولا: القياس عن طريق قدرة الأداء الجبائية:
نستطيع تعريف قدرة الأداء الجبائية على أﻧﻬا مجموع الإيرادات التي يتم تحصيلها من الممولين ، التابعيينللدولة ، و يمكن التمييز بين قدرة الأداء الجبائية الحقيقية و قدرة الأداء الجبائية النظرية فقدرة الأداء النظرية هيمجموعة الإيرادات التي تحصلها إدارة الضرائب اذا دفع كل المكلفين الضرائب المستحقة عليهم
أما قدرة الأداء الجبائية الحقيقية و تسمى أيضا الفعلية، فهي قيمة مجموعة الإيرادات التي يتم تحصيلها منطرف السلطات المختصة فعلا
و بذلك تستطيع استعمال قدرة الأداء الجبائية في تقدير التهرب الضريبي ، أي قيمة الضرائب التي تدفعو ذلك طريق الفرق قدرة الأداء الجبائية النظرية و قدرة الأداء الجبائية الحقيقية ، غير أن لهذه الطريقة عيوبتتمثل في ما يلي
– تفترض هذه الطريقة إن تقدير الأداء الجبائية صحيح و هي لا تأخذ بعين الاعتبار أيضا الخسائر الناجمةعن نفقات تحميل الضرائب فلأمر هنا لا يتعلق بالمكلفين فقط بل عوامل أخرى كانعدام الكفاءات في الإدارةالضريبية أو عدم فعالية النظام الضريبي.

ثانيا: القياس عن طريق نسبة الضريبة الثانية:
بالنسبة لهذه الطريقة فإننا نختار سنة الأساس التي يكون فيها التهرب الضريبي للسنة المراد دراستها أوحساب التهرب الضريبي هو الفرق بين مقدار الضريبة للنتائج المحلية و في سنة الأساس للناتج المحلي في السنةالمراد دراستها
و من عيوب هذه الطريقة أﻧﻬا تقوم فرضية أن الناتج المحلي الثابت و مرونة الضريبة تساوي واحد أي أن هناكعلاقة تناسب بين الضريبة و الدخل الوطني الخام يتبعه نفس التغيير في الضريبة
كما أن هذه الطريقة تبين درجة انحطاط الأوضاع الضريبية وتدهور إدارة الضرائب لعدم قياس الأعوانفي التحصيل المراقبة والتحقيق

ثالثا: القياس عن طريق التحقيق والمراقبة الجبائية :

إن هذا المنهج المتبع في تقدير التهرب الضريبي يعتبر أ كثر استعمالا في الجزائر وهو يمثل أساسا في إيجادالفرق بين الدخل الحقيقي بممول و الدخل المصرح به و ذلك بالمراقبة ، و التحقيق في صحة التصريحات الجبائية، يستطيع تعداد أنواع التحقيقات الضريبة و هي التحقيق في المحاسبة و التحقيق المعمق –
فالنسبة للتحقيق في المحاسبة فعلى مجموع عمليات المراقبة التي تخص التسجيلات المحاسبية و مقارنتهامعا بالتصريحات الجبائية للتأكد من صحتها و مصداقيتها و في هذا الإطار يقوم الأعوان المحققة بتعديلالتصريحات بمختلف الوسائل لعل أهمها هو الاطلاع و طلب التوضيحات و يحسب الغش الجبائي بتقدير الفرقبين المعدل و المبلغ المصرح .
أما التحقيق المعمق في مجموع العمليات التي دف إلى مراقبة التصريحات للدخل والتأكد من انسجامهامع وضعية الممول وكذا نمط المعيشة أي مراقبة الظاهرة الخارجية والتحقيق بمقارنة الموجودات المتوفرة أيالموجودة عند الممول والموجودات المستعملة أي النفقات التي تحملها الممول ومنه التهرب الضريبي يمثل الفرق بين القيمتين

رابعا:القياس عن طريق الإعفاءات الجبائية:

يقاس التهرب الضريبي عن طريق نظام الإعفاءات الجبائية اعتمادا على التصريحات المقدمة لمصلحةالضرائب ،فتقوم السلطات المعنية بمنح الإعفاءات الضريبية من التعرض للغرامات والغرامات من اجل تشجيعالممولين للتصريح بدخولهم الحقيقية أي أن المكلفين يقدمون بالتصريح بدخولهم وأرباحهم الحقيقية مقابلإعفائهم من الغرامات والعقوبات الجبائية وتطبيق نسب ضريبية ضعيفة
وبمقارنة هذه التصريحات المقدمة لإدارة الضرائب خلال مدة العفو مع التصريحات المقدمة قبل تطبيق نظامالعفو وتستطيع حساب التهرب الضريبي والذي يساوي قيمة الفرق بينهم ،غير أن هدف الطريقة هي الأخرىعيوب إذ أن بعض الممولون يفضلون عدم التصريح بدخولهم الحقيقية رغم الإعفاءات الممنوحة لهم ،أي انهذه الإعفاءات عادة تكون استثنائية ومؤقتة ،واستعمال هذه الطريقة يتطلب جهود اكبر لتحسين عمليةالتحصيل وهذا لا يكون في متناول جميع الدول وخاصة الدول السائرة في طريق النمو

المطلب الثالث:أساليب التهرب الضريبي.

إن الأساليب التي سيسلكها المكلف من اجل الوصول إلى الغاية المرجوة وذلك بالإفلات من التزاماتهالجبائية وذلك عن طريق العمليات الحسابية التي تعتبر نظام قياس واتصال بين المكلف والإدارة الجبائية حيثيمكنه مثلا التخفيض من قيمة الإيرادات أو التضخيم في قيمة النفقات عن طريق تسجيل نفقات وهمية كمايمكن أن يأخذ التهرب الضريبي أسلوب آخر وذلك يخلق وضعية قانونية مخالفة تماما للوضعية القانونية الحقيقية،وهذه الطريقة تسمى بالتهرب عن طريق عملية مادية أو عن طريق عمليات قانونية

الفرع الأول:التحايل المحاسبي:

لقد اختلفت وتعددت طرق التهرب الضريبي مما جعل المكلف يتجاوز كل العقبات باستعماله لشتىالحيل ،قصد إيجاد ثغرات تسهل عليه التهرب بطريقة أو أكثر دقة وذكاء ،ألا وهي التحايل المحاسبي وهو الذياختصره
“مارتياز ” قي قوله تعددت طرق التهرب الضريبي التي تمتد من التخفيض التافه لمبالغ المبيعات أواستيراد بدون تصريح إلى إهمال تسجيل الإيرادات محاسبيا وأحيانا التخفيض من قيمتها مرورا بتخفيض الأعباءالقابلة للخصم ،وهذا ناتج بطبيعة الحال في التعمد المقصور من المكلف ،وهنا نستخلص أن طرق التحايلالمحاسبي تنقسم على قسمين للتخفيض من قيمة الإيرادات والتضخيم من قيمة الإيرادات

أولا:التخفيض من قيمة الإيرادات:
تعتبر هذه الطريقة من الوجه الأكثر شيوعا لممارسة هذا النوع من المخالفات التي يعمد من خلالهاالمكلف من اجل تخفيض وتقليص الوعاء الضريبي ، وتفادي الإقرار والتصريح على جزء كبير من الإيراداتالتي تدخل في حساب الربع الخاضع للاقتطاع وهي طريقة تقتصر على من يمتلكون سجلات محاسبية،فالإيرادات التي تسجل في الدفاتر المحاسبية قد تكون ثمن الصفقات لبيع السلع أو مبالغ ناتجة عن تخفيضات على رقم الأعمال من طرف الموردون ومن دون شك أن هذه التخفيضات تتم نقدا من يد إلى يد مما لا يتركاثر لوجودها فان هذه المبالغ يتم تقييمها من طرق المورد في سجلام الخاصة باعتبارها أعباء تتعلق بعمليام التجاريةالشيء الذي يحرم خزينة الدولة من موارد هامة ، و قد يلجأ المكلف إلى تخفيض الإيرادات الناتجة عن المبيعات، و ذلك عن طريق تخفيض سعر المبيعات من السلع و الخدمات و هذه الطريقة يلجأ إليها مستوردو السلع كما أن المتهرب من الضريبة يقوم أيضا بتنظيم عمليات استيراد بأسماء أشخاص لا علاقة لهم بالتجارةقد يكونوا موتى أو مجانين و في النهاية لا تحصل الدول على الضريبة الناتجة عن رقم الأعمال. هناك بعض المصانع الصغيرة و ورشات صناعية و مكاتب خدمات و محلات تجارية مختلفة تعمل بدون سجل تجاري و هي تعد بالآلاف عبر التراب الوطني

ثانيا: التضخيم من النفقات.
يرى
( ماتياز) ان من أبرز مظاهر التهرب وأكثرها شيوعا تلك التي تجسد في تخفيض من قاعدة الاقتطاعمن مبالغ الأرباح من رقم الأعمال أو الزيادة والتضخيم من تكاليف ونفقات الخصم .وباعتبار ان الجهازالجبائي الجزائري يعتمد أساسا على نظام التصريح والإقرار الإداري للمكلفين في تحديد الوعاء الضريبي ، وفيهذا الإطار رخص القانون حق الخصم لبعض الأعباء والتكاليف في نطاق نشاط المكلف و هذا وفقا لشروطمحدودة وهي :– أن تكون هذه الأعباء لها علاقة مباشرة بالمؤسسات .– أن تكون هذه الأعباء موظفة لصالح نشاط المؤسسة و أن تتعلق بالسير العادي لها.– أن تكون هذه الأعباء مرفقة بمبررات و وثائق رسمية و أن تتصل بأعباء فعلية.-
آن تعمل على تخفيض الأصول الصافية للمؤسسة.
غير أن المكلف في غالب الأحيان لا يراعي هذه الشروط حيث يسعى دوما إلى التخفيض من الربح الخاضعللضريبة ، و ذلك عن طريق التضخيم من قيمة التكاليف و الأعباء فعملية التضخيم هذه تمكن أساسا فيملفات المستخدمين ووظائف وهمية ، و تسجيل نفقات عامة غير مبررة و كذا الحساب الخاطئ للإهتلاكات وأهم أشكال التحايل المحاسبي الذي يقوم بين المكلف من اجل التهرب من التزاماته الجبائية و التي تتمثل فيالتضخيم من قيمة النفقات و استعمال أساليب عديدة منها:

  • – استعمال مستخدمين وهميين.
  • – نفقات و مصاريف غير مبررة.
  • – أسلوب تقنيات الامتلاك .

1- استعمال مستخدمين وهميين:
و يمثل الأسلوب في التسجيل لأجور و مرتبات متعلقة بعمال و مستخدمين وهميين لا وجود لهم علىارض الواقع غير أﻧﻬم يحوزون على وثائق محاسبية و إدارية رسمية ، تخلو من كل شك ، و بتضخيم هذه الأجورو الرواتب التي تسمح في النهاية بتخفيض الربح الحقيقي من طرف المؤسسة الخاضعة للضريبة و في هذه الحالةفقد يتم تسجيل هذه الأجور بشكل مفرط للأشخاص سواء يؤدون أعمال قانونية أو لاوجود لأي عمل.
يقومون به لصالح المؤسسة1
2- نفقات و مصاريف غير مبررة:
عند كل تخفيض يكتشف بان كل النفقات المصرح لدى الإدارة الجبائية مبالغ فيها و أﻧﻬا غير مبررة أو لاوجود لأي علاقة لها بنشاط المؤسسة ، و التي تؤدي بالضرورة إلى التضخيم التكاليف و الأعباء المراد خصمهامن الربح الخاضع للاقتطاع الضريبي و من بين هذه الحالات تذكر على سبيل المثال
المبالغة و الإفراط في التسجيل المكافئات يمنح التشريع الجبائي للمكلف حق الخصم من ربحه الخاضعللضريبة ، وفق ما حدده القانون مثل المبالغ للإشهار و الصيانة ، و غالبا ما يستعمل المكلف هذا الحق الذياقره له القانون بتضخيم هذه المصاريف على درجة المبالغة فيها ، كأن يخصص مكافئات عالية تفوق تلك التيمن المفروض عليه أن يقدمها المستخدمين .– هناك العديد من المكلفين الذين يسجلون الأعباء العامة الخارجة عن نطاق الاستغلال في حساب الأعباءالعامة كالنفقات العامة ،أو مصاريف متعلقة بالشؤون المستحقة لممتلكي أو مسيري المؤسسة ،وهذا دفتخفيضها على أساس أﻧﻬا مصاريف متعلقة بالاستغلال ومثال ذلك شراء مستلزمات خاصة كالأثاث و تسجيلهافي مشتريات الشركة أو تكاليف هاتف الإقامة الشخصية للمسير.

——————————
موضوع ثالت عن التهرب الضريبي

تُعتبر الضرائب من أهم الإيرادات العامة للدولة والتي تعتمد عليها في رسم سياستها المالية
والضريبة عبارة عن مُساهمة مالية إجبارية يقوم بدفعها الأفراد بصفة نهائية ودون مُقابل حيثُ تعمل الدولة جاهدة” وبشكل دائم ومُستمر إلى البحث عن تشريع ضريبي مُحكم يُساهم بدوره في رفع هذه الإيرادات ويعمل على تشجيع المُكلفين والحد من ظاهرة التهرب الضريبي

والتهرب الضريبي ظاهرة خطيرة يُحاول بواسطتها المُكلف بها التخلص من دفع الضريبة كُلها أو بعضها
فهو امتناع الممول الذي توافرت فيه الشروط الضريبية عن الوفاء بها مُستعينا” في ذلك بوسائل الغش والتحايل
ويكون التحايل الضريبي على عدة صور وأنواع وهي :

  • _1 _ التهرب المشروع : وهو تخلص المُكلف من أداء الضريبة نتيجة إستفادته من بعض الثغرات الموجودة في التشريع الضريبي الذي ينتج عنها التخلص من دفع الضريبة دون أن تكون هُناك مُخالفة للنصوص القانونية
    كأن تُفرض ضريبة دخل على جميع الأرباح الصناعية والتجارية ثمّ يُستثنى منها أرباح بعض المؤسسات الصناعية ضمن شروط مُعينة تشجيعا” لإنشاء هذه المُؤسسات وغالبا” ما يقصد المُشرع من هذا تحقيق بعض الغايات الإقتصادية والإجتماعية
  • _2 _ التهرب غير المشروع : هو تهرب مقصود من طرف المُكلف وذلك عن طريق مُخالفته عمدا” لأحكام القانون الجبائي قصدا” منه عدم دفع الضرائب المُستحقة عليه إمّا بالإمتناع عن تقديم أي تصريح بأرباحه او بتقديم تصريح ناقص أو كاذب أو إعداد سجلات أو قيود مُزيفة أو الإستعانة ببعض القوانين التي تمنع الدوائر المالية الإطلاع على حقيقة الأرباح لإخفاء قسم منها
  • _3 _ التهرب المحلي : وهذا النوع يحدثُ في نطاق حدود الدولة الموجودة بها بحيثُ تكون أفعال التزوير التي يقوم بها المُكلف لا تتعدى هذه الحدود إمّا بإستغلال الثغرات الموجودة في النظام الجبائي أو بطرق وأساليب أُخرى مثل التهرب عن طريق الإمتناع ويُسمى التجنب الضريبي ويكون بإمتناع الفرد عن القيام بالتصرف المُنشئ للضريبة حتى يتجنب دفعها كأن يرفض استيراد بعض السلع الأجنبية لتفادي الضرائب الجمركية
  • _4 _ التهرب الدولي : وهذه الصورة من صور التهرب الضريبي تتمثل في العمل على التخلص من دفع الضريبة في بلدها عن طريق التهرب غير القانوني للمداخيل والأرباح التي من المفروض أن تخضع لضريبة البلد التي حُققت فيه فعلا” إلى بلد آخر يتميز بضغطه الجبائي المُنخفض———————————————

موضوع متعلق بالتهرب الضريبي

الغش الضريبي الداخلي الغش الضريبي الداخلي يؤسس في حقيقته على التهرب القانوني المتمثل في خرق القانون، ومنه فالممارسات التي تتم في هذا الاتجاه تخرج عن إطار القانون وحدوده[1] .
والغش الضريبي الداخلي يتم داخل الحدود الإقليمية للدولة وبمخالفته لأحكام القانون الضريبي الداخلي وفي نفس الاتجاه عرفت الدكتورة ” سوزي عدلي ناشد” بأن: ” الغش الضريبي الداخلي هو التهرب الذي يحدث داخل إقليم الدولة بمخالفة القانون الضريبي الداخلي، وذلك بصرف النظر عن جنسية الممول وما إذا كان من رعايا الدولة أو شخصا أجنبيا عنها، فالعبرة هنا ليست بالجنسية ولكن بما يترتب على التهرب من خسارة ومن ضياع مورد هام من موارد الدولة الأساسية”[2] .
في هذا النوع من التهرب نجد الأفعال المرتكبة في إطار التهرب تتم داخل الحدود الدولة ( إقليم الدولة) والملزم يجد نفسه في مواجهة إدارة ضريبية وحيدة[3].

وفيما يتعلق بالطبيعة القانونية لإقليمية الضريبة في إطار الضريبة على الدخل فالمادة23 من المدونة العامة للضرائب تنص على أن يخضع للضريبة على الدخل : – الأشخاص الطبيعيون الذين لهم موطن ضريبي بالمغرب فيما يخص جميع دخولهم وأرباحهم ذات المنشأ المغربي أو الأجنبي ؛ – الأشخاص المتوفرون أو غير المتوفرين على موطن ضريبي بالمغرب إذا حققوا أرباحا أو قبضوا دخولا تخول حق فرض الضريبة عليها للمغرب، عملا باتفاقيات تهدف إلى تجنب الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضريبة على الدخل ؛ – الأشخاص الطبيعيون الذين ليس لهم موطن ضريبي بالمغرب فيما يخص جميع دخولهم وأرباحهم ذات المنشأ المغربي .
وفيما يتعلق بإقليمية الضريبة على الشركات فتحددها المادة5 والمادة88 بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة حسب مقتضيات المدونة العامة للضرائب[4] . وكل العمليات والأنشطة التي تم ذكرها في إطار الضريبة على الدخل التي أحلنا عليها في إطار الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة إذا تخللها تهرب ضريبي بأي صورة من أشكاله يعتبر تهربا داخليا .
ومن حالات الغش الضريبي الداخلي استعمال الملزم لإحدى الوسائل التي جاءت حصرا كالتالي : – تسليم أو تقديم فاتورات صورية ؛ – تقديم تقييدات محاسبية مزيفة أو صورية ؛ – إخفاء أو إتلاف وثائق المحاسبة المطلوبة قانونيا ؛ – بيع بدون فاتورات بصفة متكررة ؛ – اختلاس مجموع أو بعض أصول الشركة أو الزيادة بصورة تدليسية في خصومها قصد افتعال العسر إعسارها[5] .
وبهذا فقد غل المشرع المغربي يد الإدارة الضريبية بتعداد حالات الإفلات أو التملص من الضريبة في إطار الجزاءات الجنائية، وهكذا لا يمكن للإدارة الجبائية المطالبة بتطبيق الجزاءات الجنائية إلا إذا أثبتت إتيان الأعمال السالفة الذكر .
2- التهرب الضريبي الخارجي لم يعد التهرب الضريبي يقتصر على حدود دولة معينة فقط، بل أضحى يشكل ظاهرة دولية تمتد إلى جميع أنحاء العالم، رغم الإجراءات المتخذة من طرف بعض الدول التي تصل إلى حد تطبيق عقوبات جنائية ضد مرتكبيه، ولكن رغم ذلك لازالت مظاهر التهرب الضريبي الدولي تغزو الموارد الجبائية للدولة التي تتساهل أو تتغاضى عن هذه الممارسات غير المشروعة .
وترجع ظاهرة التهرب الضريبي الخارجي بالأساس إلى الانفتاح الاقتصادي نتيجة اتساع التجارة الدولية واندماج الاقتصاديات المختلفة في إطار اقتصاد عالمي، نظرا لتداعيات العولمة، الشيء الذي أدى إلى اتساع حركة رؤوس الأموال والاستثمار خارج الحدود السيادية للدول. مما دفع بالممولين إلى محاولة التخفيف من العبء الضريبي الذي يتحملونه على المستوى الداخلي وعلى الصعيد الخارجي[6] .
وبناء عليه، يمكن تعريف التهرب الضريبي الدولي أو الخارجي كما جاء في تقرير صادر عن الأمم المتحدة بأنه يعني”… الخرق الإرادي والتعمد للقانون الغرض منه عدم إخضاع الدخول الدولية للضريبة التي هي خاضعة لها حسب التشريع الجبائي لدولة ما “[7].
ويتم ارتكاب هذا النوع من التهرب الضريبي بالخصوص من طرف الشركات المتعددة الجنسية التي تعمد إلى وضع مركزها الاجتماعي في دولة تتميز قوانينها الضريبية بالمرونة وكثرة الإعفاءات، بل أحيانا يتم اللجوء إلى نقل المركز الاجتماعي للشركة إلى دولة تسمى بالجنة الضريبية “les pardis fiscaux” مستعملين بذلك كل الأساليب الاحتيالية والتدليسية الحديثة في مجال التهرب الضريبي الدولي .
وقد عرف الفقه المصري بكونه: ” كل تهرب من الضريبة عبر حدود الدول ومن شأنه أن يفقد الدولة موردا هاما من موارد إيراداتها، يستوي في ذلك أن يسلك المشروع دولي النشاط طرقا مشروعة او غير مشروعة أو تتوفر لديه إرادة التهرب أم لا، وأيا كان التشريع الضريبي الذي يختاره[8] مستفيدا من تباين الأنظمة والتشريعات الضريبية للدول من أجل التوصل إلى هدفه نحو تخفيف عبئه الضريبي أو إسقاطه تماما “[9] .