بحث حول ماهية الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية العراقية

المقدمة

من خلال العمل في محاكم الأحوال الشخصية والمتابعة للأحكام الصادرة عن المحاكم بمختلف درجاتها وجدت بعض الدعاوى تقام بين طرفي الدعوى ويطلب فيها المدعي إثبات أو تأييد حضانته لأولاده الذين هم في حضانته أصلاً، ولاحظت إن بعض الأحكام صدرت بإجابة الطلب بقرار حكم فاصل في الدعوى وعلى وفق الأحكام القانونية التي تنظم إصدار الحكم في قانون المرافعات المدنية العراقي في الفصل الأول من الباب الأول من الكتاب الثاني المواد (154 – 160) مرافعات، واستوقفني هذا الأمر حيث ظهرت عدة تساؤلات منها، هل طلب تأييد الحضانة من الممكن أن يكون محلاً لدعوى؟ وهل يتعلق بنزاع قائم؟ ونجد ان محكمة التمييز الاتحادية لم تحسم الأمر هل يمثل هذا الطلب دعوى بنزاع قائم ام انه يخرج عن طاق الدعوى ويكون من الأوامر على العرائض أو قد يكون من الحجج الشرعية التي أجيز لمحكمة الأحوال الشخصية إصدارها حيث جاء في قرار لمحكمة التمييز الاتحادية العدد 240/هيئة الأحوال الشخصية والمواد المدنية/2012 في 13/2/2012 الذي نقضت بموجبه قرار محكمة الأحوال الشخصية في الديوانية العدد 4378/ش/2011 في 22/11/2011 الذي قضى بتأييد حضانة المدعية لأطفالها الذين هم أصلاً في حضانتها وجاء في حيثيات قرار النقض كان على المحكمة التحقق من غاية الطلب في تأييد الحضانة لأنها استنكرت على المحكمة إصدار حكم في دعوى دون ان تكون مصلحة وخصومة ونزاع قائم، وهذا الاتجاه سائد في بعض محاكم الأحوال الشخصية أو المواد الشخصية التي تعنى بغير المسلمين ومن تطبيقات ذلك قرار محكمة المواد الشخصية في الكرادة العدد 26/مواد/2014 في 9/6/2014 الذي قضت فيه برد طلب التأييد لعدم وجود نزاع[1]، بينما نجد عدد من المحاكم اصدر أحكاماً بدعوى طلب تأييد الحضانة وبعضها صدقته محكمة التمييز وهذا التباين في الاتجاه القضائي لطلب تأييد الحضانة وضع الأسئلة التي ذكرتها سلفاً ولابد لنا الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها ولابد من معرفة ماهية الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية وما هو الطلب الذي يكون محلاً للحكم وما هو الحكم الذي يصدر وسأعرض لها على وفق الفروع الآتية :-

الفرع الأول

ماهية الدعوى ؟

إن الدعوى في فقه المرافعات لها أكثر من تعريفة وأسهب في شرحها فقهاء القانون وجعلت لها نظرية تسمى نظرية الدعوى لوجود آراء مختلفة تجاه تعريفها وعناصرها ويذر المرحوم عبدالرحمن علام ان نظرية الدعوى تتقاذفها الأمواج العاتية بين القانون المدني وقانون المرافعات ويشير إلى إنها تارة تقترب من القانون المدني لأنها وسيلة لحماية الحقوق التي تناولها القانون المدني وتارة أخرى تدنوا من قانون المرافعات لأنها تمهد للقيام بالإجراءات والأصول التي تناولها قانون المرافعات وتعد مادة العمل القضائي وهذا يوضح ان الدعوى احتلت مركزا وسطا بين هذين القانونين[2]، ويعرفها بعض شراح القانون بان الدعوى هي الوسيلة المتاحة قانوناً لممارسة حق التقاضي[3] ، وكما عرفها البعض الآخر بأنها (وسيلة يتوجه بها الشخص الى القضاء للحصول على تقرير حق له او حمايته او تمكينه من الانتفاع به او تعويضه عن هذا الانتفاع)[4] ويقول جوستينيان بان (الدعوى ليست شيئاً آخر سوى الحق في المطالبة لدى احد القضاة بما هو مستحق لنا)[5] ، أما في القضاء فكان لها حضور في بعض الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة التمييز في العراق ومنها القرار العدد 164/ موسعة مدنية/2014 في 11/11/2014الذي أشار إلى الدعوى (فإنها بذلك تعد وسيلة كفلها القانون للشخص طبيعياً كان أو معنوياً للحصول على حقه عن طريق القضاء)[6]وكان لها تعريف سابق للدعوى في قرارها العدد 675/ح/1965 في 1/11/1965 بقولها (ان الدعوى هي الوسيلة المخولة لكل شخص للحصول على حقه إذا جحده الخصم)[7] وفي قرار لمحكمة التمييز الأردنية أشارت إلى تعريف الدعوى (بأنها الوسيلة القانونية التي يلجأ بمقتضاها صاحب الحق إلى السلطة القضائية لحماية حقه)[8] ، على مستوى التشريع فان قانون المرافعات العراقي أشار إلى توصيف لها في المادة (2) مرافعات حينما وصفها بأنها (طلب شخص حقه من آخر أمام القضاء) وهذا التعريف يكاد يطابق ما ذكره الفقهاء في القانون العراقي والمقارن اما عن شروطها فان الدعوى لا تكون إلا إذا توفرت على ثلاثة أركان (1 ـ المدعي 2ـ المدعى عليه 3ـ المدعى به) ، الركن الاول هو المدعي رافع الطلب او مقدمه الى القضاء سواء بنفسه او بواسطة الوكيل والركن الثاني هو المدعى عليه وهو الشخص الذي تقام عليه الدعوى ابتدأً، اما الركن الثالث فهو المدعى به فهو الامر المطلوب القضاء به على المدعى عليه وقد يكون الزام بعمل او اداء مبلغ من المال وقد يكون تثبيت حق او دعوى قطع النزاع او منع تعرض للحق وعلى ان يكون ذلك الحق محل نزاع[9] ، ولابد ان يكون للدعوى سبب غير سبب الحق المطالب به فسبب الحق هو القانون الذي نشأ عنه بينما سبب الدعوى هو الخصومة الناشئة بسبب الاعتداء على الحق أو إنكاره[10]، ومن ذلك جاء في الفقه القانوني تعداد لشروط إقامة الدعوى حتى يمكن قبولها للنظر في اصل المطالبة القضائية وليس الشروط الواجبة للحكم لمصلحة اي من طرفي الدعوى وهذه الشروط وردت في المواد (3، 4، 5، 6) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل[11]، ويتعين على المحكمة التحقق من توفر الشروط قبل الخوض في أصل المطالبة وهذه الشروط هي (الأهلية ، الخصومة ، والمصلحة) واتجه فقه المرافعات إلى أن الشرط الرئيسي بل والوحيد لقبول الدعوى هو شرط المصلحة لان وجود المصلحة يغني عن بقية الشروط[12]، ويقصد بالمصلحة حاجة صاحب الحق الى حماية القانون ويقال عادة تعبيرا عن هذا المعنى أن لا دعوى بغير مصلحة وأن المصلحة هي مناط الدعوى والمصلحة في هذا المعنى هي المنفعة التي يجنيها المدعي من التجائه إلى القضاء فهي إذن الباعث على رفع الدعوى وهي في نفس الوقت الغاية المقصودة من رفعها ويشير قرار محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية بصفتها التمييزية العدد 215/م/2009 في 26/4/2009 الى ان خلو الدعوى من الفائدة والمصلحة يوجب ردها[13] ، وفي نص المادة (6) مرافعات نجد ان المصلحة قد تكون محتملة وليس حالة وممكنة أو ومحققة بمعنى ان الحق قد يتعرض إلى الاعتداء مستقبلا ولكن بشرط وجود ما يدعو إلى التخوف من إلحاق الضرر بذوي الشأن وجرى الفقه والقضاء للمدعي رفع الدعوى لا لدفع ضرر وقع بالفعل وإنما لتدارك الضرر مستقبلا لتوقع حصوله وتسمى هذه الدعاوى بالدعاوى الوقائية[14] ، ومثال ذلك قيام شخص بحفر أساس لإقامة بناء بطريقة يحتمل معها التأثير على دار مجاورة فلمالك هذه الدار إقامة الدعوى لان المصلحة محتملة بوجود إمكانية الضرر ومن هذه الدعاوى دعوى وقف الأعمال الجديدة التي أشير إليها في المادة 1155 من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل التي جاء فيها (1 – من حاز عقاراً واستمر حائزاً له سنة كاملة وخشى لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته، كان له ان يدعي امام محكمة البداءة طالباً بوقف هذه الاعمال، بشرط الا تكون قد تمت والا يكون قد انقضى عام على البدء بها 2 – وتصدر المحكمة حكماً مؤقتاً بوقف الاعمال او باستمرارها ويجوز لها في كلتا الحالتين ان تأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة بوقف الاعمال ضماناً لاصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف، متى تبين بحكم نهائي في الموضوع ان الاعتراض على استمرارها كان غير اساس، وتكون في حالة الحكم باستمرار الاعمال ضماناً لإزالة هذه الاعمال كلها او بعضها اصلاحاً للضرر الذي يصيب المدعي، اذا تبين انه محق في دعواه بحكم نهائي في الموضوع.) ومن تطبيقات القضاء العراقي قرار محكمة بداءة الكرادة[15] العدد 9/اذن/2013 في 11/12/2013 وكذلك قرار محكمة تمييز إقليم كردستان العراق العدد 220/مدنية/2006 في 19/12/2006 أو الذي جاء في حيثياته إن عدم وجود تخوف من وقوع ضرر فان ذلك لا يمثل مصلحة محتملة[16].

ومن خلال العرض لماهية الدعوى نجد انها لا تقف عند الدعاوى المنظورة من محكمة البداءة وانما يسري ذلك على الدعاوى التي تقام أمام محاكم الأحوال الشخصية لان إجراءات اقامتها هي ذاتها في سائر الدعاوى الحقوقية وليس الجزائية واقصد بالحقوقية هي دعاوى البداءة والاحوال الشخصية ودعاوى العمل المتعلقة بالحقوق العمالية وسائر الدعاوى الاخرى اما الجزائية في\هي القضايا المنظورة من محاكم التحقيق والجنح والجنايات ، وتطبق على دعاوى الاحوال الشخصية تلك القواعد التي أشير لها في العرض المتقدم لان الكتاب الرابع من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل نظم عمل محاكم الأحوال الشخصية وإجراءاتها وأورد أحكام خاصة بها بسبب طبيعتها في المواد (299 ـ 310) من قانون المرافعات وهذه الخصوصية أشار إليها المشرع في الأسباب الموجبة (للدعوى الشرعية طبيعة خاصة يتصل بعضها بنظام الحسبة و بالحل والحرمة ، فلا تكون الدعوى في هذه الحالات حقا خاصا لأصحابها ولذلك يجوز للمدعي ان يطلب في الدعوى الشرعية إبطال عريضة الدعوى اذا كانت تتعلق بأمر من هذه الأمور التي دل المشرع على حرصه عليها بما قرره من تمييزها وجوبا حتى اذا لم يميزها ذوو العلاقة كان لزاما ان ترسل اضبارتها إلى محكمة التميز لتدقيقها ومراقبتها إعمالا لحكم الشريعة فيه وهذا ما يقتضيه رعاية النظام العام وتعلقه بمصالح المجتمع أكثر من تعلقه بحقوق احد الناس) والملاحظ إن نص المادة (299) مرافعات أشار إلى أن القواعد الواردة في هذا الباب تسري على مرافعات دعاوى الأحوال الشخصية، والجدير بالذكر ان محاكم الاحوال الشخصية كانت تسمى المحاكم الشرعية إلا أن التسمية تم تعديلها الى محاكم الاحوال الشخصية بموجب البند الخامس من المادة (11) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 المعدل، حيث جاء في نص المادة (299) مرافعات الآتي (تطبق النصوص التالية على الدعاوى الشرعية فان لم يوجد نص تطبق أحكام المرافعات المبينة بهذا القانون بما يتلاءم مع طبيعة الدعوى الشرعية ) وبما إن جميع الأحكام التي وردت في هذا الباب تتعلق ببعض إجراءات التقاضي وليس في إقامة الدعوى لان الدعوى وكما أشير إلى تعريفها سلفا هي البدء في إجراءات التقاضي ولا تمثل المرافعة او سواها وعند النظر الى الدعوى ننظر لها على وفق أحكام المواد (3، 4، 5، 6) مرافعات أما سائر الأحكام ومنها المتعلقة بالاختصاص النوعي والمكاني التي تختلف نسبيا عن القواعد العامة في المرافعات فإننا نطبق أحكام مواد الباب الرابع من قانون المرافعات ، وبذلك فان الدعوى التي تنظر من محاكم الأحوال الشخصية تخضع لذات الأحكام والشروط والضوابط للدعوى الحقوقية بشكل عام وليس لها تفرد أو خصوصية في هذا الجانب المتعلق بالدعوى وليس بإجراءات التقاضي .

الفرع الثاني

ما هو الطلب الذي يكون محلاً للدعوى ؟

إن الطلب الذي يطلبه المدعي لابد وان يتعلق بحق يعود له وان شخص آخر تعرض له أو منعه أو غصبه أو استولى عليه دون سند قانوني ويشير فقهاء قانون المرافعات إلى موضوع الطلب بأنه الوسيلة التي تتخذ لحماية الحق وهذه الوسيلة تكون بطلب الذي يعد من الشروط الضرورية في الدعوى وذلك لان السلطة القضائية لا تملك حق النظر في المنازعات من تلقاء نفسها بمعنى لا تنظر في النزاع إلا إذا طلب ذلك ذوو الشأن ويسمى بالمطالبة القضائية[17] ويعد الطلب أول إجراءات التقاضي لانه يرتب حالة قانونية تنشأ عنها اثار قانونية بالنسبة لأطراف الدعوى وللقضاء الممثل بالمحاكم[18]، وبالنسبة للخصوم فانها تولد آثار مهمة تتعلق بالحقوق والالتزامات فيما بينهم كذلك بالنسبة للحق المطالب به فانه يرتب آثار مهمة[19] وعلى وفق الآتي:

1. اتصال القضاء بالدعوى : ومن الآثار المتعلقة بالمحكمة فإنها ملزمة في النظر بالطلب والفصل فيه من تاريخ تقديمه إليها وتأشيرها ودفع الرسم عنها ما لم تكن معفاة من الرسم على وفق حكم الفقرة (2) من المادة (48) مرافعات[20] .
2. قيام النزاع : إن إقامة الدعوى تنشأ بموجبه الخصومة القضائية ويكون مظهرها يتجسد بتلاقي الخصوم في المرافعة فلا يقوم النزاع إلا بإقامة الدعوى وجميع الإنذارات والمطالبات السابقة لإقامة الدعوى لا يعتد بها كمطالبة قضائية مثل المطالبات الشفوية بين الأطراف أو الإنذارات المتبادلة بينهم.
3. احتساب الفائدة القانونية المطالب بها: حيث تحتسب تلك الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية على وفق حكم المادة (171) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل[21]
4. قطع مدة التقادم : عند إقامة الدعوى تقطع مدة التقادم الساري لمصلحة المدعى عليه ويبقى التقادم مقطوعا طالما الدعوى قائمة وعلى وفق حكم الفقرة (1) من المادة (437) مدني التي جاء فيها الآتي (تنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة عن غلط مغتفر فان طالب الدائن غريمه في المحكمة ولم تفصل الدعوى حتى مضت المدة فانها تسمع بعدها)
5. انتقال الحق للورثة : إن الحقوق الشخصية تنتهي بوفاة صاحب الحق وتنتقل الحقوق إلى التركة أما إذا أقام صاحب الحق الدعوى فإذا توفى بعد ذلك فان الحق في المطالبة ينتقل إلى الورثة وجاز لهم السير في الدعوى للحصول على حق مورثهم عملا بأحكام المواد (84 ـ 86) مرافعات مدنية[22]ومن تطبيقات القضاء العراقي قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 1056/هيئة مدنية/2008 في 8/7/2008[23]

لذلك فان أهمية إقامة الدعوى والآثار التي تترتب عليها ، نظم قانون المرافعات النافذ كيفية رفعها في الباب الثاني حيث أشار في المادة (44) مرافعات إلى شروط وجوبية في كل دعوى يتم رفعها إلى القضاء ومنها ما ورد في البند (1) من المادة (44) عندما ألزمت بوجوب أقامت الدعوى بعريضة وعلى وفق النص الآتي (كل دعوى يجب ان تقام بعريضة) وهذه العريضة يجب أن تتوفر على بيانات إلزامية إذا لم تثبت فيها فان القاضي يرفض قبولها وعلى وفق حكم المادة (47) مرافعات[24] ون تطبيقات القضاء العراقي قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 157/استئنافية/2006 قي 22/1/2006 الذي اجب عدم قبول الطلب الدعوى وعرضتها وتعيين يوم للمرافعة إلا بعد تقديم كافة البيانات الإلزامية[25] ، أما إذا قبلت الدعوى وتم التأشير عليها وعين يوم لمرافعتها وتبين لاحقا وجود نقص في هذه البيانات أو إنها غير صحيحة فان المحكمة تكلف المدعي بإكمالها خلال مدة مناسبة واذا تعذر ذلك تقرر المحكمة بإبطال عريضة الدعوى وعلى وفق حكم المادة (50) مرافعات[26] ، وهذه البيانات وردت في المادة (46) مرافعات مدنية التي جاء فيها الآتي (يجب ان تشتمل عريضة الدعوى على البيانات الاتية : 1 – اسم المحكمة التي تقام الدعوى امامها . 2 – تاريخ تحرير العريضة . 3 – اسم كل من المدعي والمدعى عليه ولقبه ومهنته ومحل اقامته . فان لم يكن للمدعى عليه محل اقامة معلوم فاخر محل كان به . 4 – بيان المحل الذي يختاره المدعى لغرض التبليغ . 5 – بيان موضوع الدعوى فان كان منقولا ذكر جنسه ونوعه وقيمته واوصافه وان كان عقارا ذكر موقعه وحدوده او موقعه ورقمه او تسلسله .6 – وقائع الدعوى وادلتها وطلبات المدعى وأسانيدها . 7 – توقيع المدعى او وكيله اذا كان الوكيل مفوضا بسند مصدق عليه من جهة مختصة) وأوضح شراح قانون المرافعات أهمية هذه البيانات في عريضة الدعوى لأنها تحدد طبيعة الادعاء ونوعه ومقداره وتكون الصورة واضحة للمدعى عليه عند الإجابة على عريضة الدعوى[27] ومن خلال ما تقدم ذكره فان الدعوى لا تكون إلا بطلب يتضمن عدة شروط بتوفرها تعد الدعوى قائمة ،

الفرع الثالث

ما هو الحكم الذي يصدر في الدعوى ؟

تشير نظرية الأحكام إلى تعريف الحكم بصور شتى ففي اللغة القانونية معناها العام كل أمر أو قرار يصدر من السلطة القضائية لأنه في العادة لا تعرف إرادة المحكمة في أمر من الأمور إلا بحكم تصدره لكن المعنى الخاص للفظ الحكم هو القرار الصادر من محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً ومختصة في خصومة او في شق منها او في مسألة متفرعة عنها[28]يعد الحكم القضائي خاتمة المطاف في الخصومة ونقطة النهاية في سياق تصارع ناضل فيه ذوو الشأن بأساليب وأدوات وحجج قانونية وهو تتويج لجهود كبيرة وإجراءات طويلة قام بها الخصوم وممثلوهم والقاضي وأعوانه[29] وهذه الأهمية للحكم القضائي تستلزم أن يكون له وجود قانوني يعتد به ويعول عليه ويكون هذا الوجود بعد أن تتوفر له أركانه التي لا ينهض وجوده إلا بها وبإجراءات وقواعد محددة لإصداره و الحكم القضائي يعرفه بعض شراح القانون بأنه (القرار الصادر عن محكمة في حدود ولايتها القضائية في خصومه بالشكل الذي يحدده القانون للأحكام سواء كان صادر في نهاية الخصومة أو في أثناء سيرها وسواء كان صادر في موضوع الخصومة أو في مسالة إجرائية)[30] إلا أن مفهوم الحكم القضائي تطور فأصبح التمييز واجب بين القرارات التي تصدر لإعداد الدعوى أو الخصومة لتكون مهيأة للفصل فيها وتسمى قرارات إعدادية ليست فاصلة وبين الحكم النهائي الذي يفصل في النزاع وهو الذي يعول عليه في حماية الحقوق والقانون العراقي عضد ذلك الرأي عندما فرق بين القرارات التي لا تنهتي بها الدعوى وتلك التي تفصل بالنزاع من حيث قبول الطعن فيها وعلى وفق حكم المادة (170) مرافعات التي جاء فيها الآتي (القرارات التي تصدر أثناء سير المرافعة ولا تنتهي بها الدعوى لا يجوز الطعن فيها إلا بعد صدور الحكم الحاسم للدعوى كلها عدا القرارات التي أبيح تمييزها استقلالا بمقتضى القانون) والقضاء العراقي استقر على العمل بهذا الاتجاه وفي الكثير من قرارات محكمة التمييز سواء الاتحادية او محاكم الاستئناف بصفتها التمييزية ومنها قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 5398/هيئة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية/2012 في 5/8/2012 وقرار محكمة استئناف الرصافة بصفتها التمييزية[31] العدد 296/م/2015 في 2/4/2015 ، ولاكتمال الصورة سأعرض لأركان الحكم القضائي بعجالة والتي تتمحور بالنقاط الآتية :ـ

1- صدور الحكم من المحكمة

2- أن تكون لها الولاية القضائية في نظر الدعوى

3- أن يكون الحكم صدر بمناسبة دعوى او خصومة

4- وان يكون على وفق الشكل الذي قرره القانون

ولمن يسعى لمعرفة المزيد عن أركان الحكم القضائي الاطلاع على نظرية الأحكام أو كتب فقه قانون المرافعات ولا مجال لبحثها وعرضها في هذا الفرع ، ومن ذلك نجد إن الحكم لا يمثل حكما ما لم يكن فاصلاً في نزاع او خصومة لكن قد تصدر المحكمة قرارات إعدادية لها قوة تنفيذية تسمى بالقرارات الولائية او قرارات القضاء المستعجل حيث يقسم بعض شراح قانون المرافعات الدعاوى الى عدة اقسام منها دعاوى موضوع وهي التي تفصل في أصل النزاع ودعوى وقتية وهي التي تتسم بصفة الاستعجال والمسماة بالقضاء المستعجل وبالقضاء الولائي وكذلك سلطة وصلاحية إصدار الحجج الشرعية في محاكمة الأحوال الشخصية والمواد الشخصية وسأعرض لهم سريعاً وعلى وفق الآتي:

أولاً :قرارات القضاء المستعجل

للمحكمة سلطة إصدار القرارات في القضاء المستعجل ولهذه القرارات قوة تنفيذية وعلى وفق حكم المادة (141) مرافعات مدنية التي جاء فيها الآتي (1 – تختص محكمة البداءة بنظر المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت بشرط عدم المساس بأصل الحق . 2 – تختص محكمة الموضوع بنظر هذه المسائل إذا رفعت اليها بطريق التبعية اثناء السير في دعوى الموضوع ) ويشير معظم شراح قانون المرافعات المدنية إلى إن القرارات القضائية المستعجلة أمر واقع فرض نفسه على كل التشريعات المعاصرة في شتى بقاع العالم[32] وذلك لان إيقاع الحياة المتسارع أدى إلى ظهور الحاجة لإصدار قرارات سريعة ومستعجلة لمواكبة وتلبية هذه الحاجات، إلا أن هذه الحاجة لا تعني إن المقصود بالقضاء المستعجل الإسراع في نظر الدعوى والحكم فيها على وجه الاستعجال لان هذا الوصف يتعلق في القضاء الاعتيادي الذي يفصل في موضوع النزاع وليس في القضاء المستعجل[33]، والقضاء المستعجل تمارسه المحاكم المشكلة تشكيلا صحيحا ويسمى ذلك العمل القضائي بأنه عمل غير أصلي لان القرارات التي تصدرها المحاكم قرارات ذات طبيعة مستعجلة وفي الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت دون المساس في الحق الذي يكون محلا للنزاع وعلى وفق ما ورد في الأسباب الموجبة لقانون المرافعات العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل ، كما القانون منح العراقي ذلك الاختصاص إلى محكمة البداءة للنظر في القضاء المستعجل على وفق حكم المادة (141) مرافعات[34] ، فضلاً عن اختصاص القضاء المستعجل هو اختصاص قضائي ويصدر القرار فيه بوصفه حُكماً بعد طرح النزاع أمام القضاء بالأوضاع القانونية وهذه الأحكام (القرارات) وان كانت وقتية لا تمس أصل الحق إلا أنها قضائية بالمعنى القانوني وتصدر في الشكل الذي تصدر فيه الأحكام ويجب تسبيبها أسوة بباقي الأحكام[35]

ثانياً : قرارات القضاء الولائي

وهي التي تصدر بقرار من القاضي على الطلب دون دعوة الأطراف وعلى وفق ما ورد في حكم المادة (151) مرافعات التي جاء فيها الآتي (لمن له حق في الاستحصال على أمر من المحكمة للقيام بتصرف معين بموجب القانون أن يطلب من المحكمة المختصة إصدار هذا الأمر في حالة الاستعجال بعريضة يقدمها إلى القاضي المختص وتقدم هذه العريضة من نسختين مشتملة على وقائع الطلب وأسانيده ويرفق بها ما يعززها من المستندات )وفقه قانون المرافعات أشار إلى أن الأمر الولائي ليس بحكم قضائي فاصل في الدعوى وإنما هو من الأعمال القضائية التي تباشرها المحكمة عرضا عند النظر في اصل الدعوى من جهة الموضوع وتكون هذه الأوامر القضائية اقرب إلى أعمال الإدارة القضائية للدعوى و أطلق عليها اسم الأعمال الولائية ، ولا يشكل حجة تجاه هذه الدعوى يقيد المحكمة أو يعطل صلاحيتها في نظر الدعوى لان ذلك الأمر لا يرقى إلى مستوى الحكم القضائي الذي يكون حجة بما فصل فيه حيث إن حكم المادة (105) إثبات جاء حصرا في منح الحجية للأحكام ولم يرد فيه ما يشير إلى شمول الأمر الولائي بهذه الحجية لأنه ليس بحكم قضائي. وفي قرار لمحكمة بداءة الكرادة العدد 2354/ب/2011 في 25/12/2011 قضت فيه بان الأمر الولائي لا يمثل حكما له حجية الأحكام[36].

ثالثاً : الحجج الشرعية

والتي تعد قرارات ولائية على العرائض لكنها تصدر بحجة لتكون قابلة للتنفيذ وأكثرها في قضاء الأحوال الشخصية حيث ذكر في المادة (301) مرافعات إلى اختصاص محكمة الأحوال الشخصية بتنظيم أنواع من الحجج الشرعية وكذلك في محكمة المواد الشخصية التي تعنى بغير المسلمين وعلى وفق النص الآتي (تنظم محكمة الأحوال الشخصية حجج الوصايا والوقف والحجج الاخرى التي تختص بها وتسجلها وفق القانون وتصادق على الوكالات المتعلقة بالدعاوى التي تقام لديها) ويعرف شراح القانون الحجة الشرعية بانها الوثيقة الشرعية المحتوية على إقرار احد الطرفين وتصديق الطرف الآخر وإمضاء القاضي الذي نظمها ويطلق عليها في الفقه الشرعي (السند الشرعي)[37]وهذه الحجة تصدر بناء على طلب لا يكون فيه نزاع أو دعوى مقامة او خصومة حقيقية بين الطرفين وقد تصدر لطرف واحد دون حضور الطرف الآخر مثل طلب إصدار حجة بإرجاع الزوج زوجته التي طلقها طلاقاً رجعياً على ان تكون خلال فترة العدة ، وإنها لا تحتوي على فقرة حكمية تلزم طالبها رغم وجود إقرار له مثل الوصية ، الإذن للأولياء، القيمومة وغيرها) وأحيانا تكون فيها إلزام يماثل الفقرة الحكمية مثل حجة النفقة التي تصدر باتفاق الطرفين والتي اضمحل العمل بها في الوقت الحاضر بسبب اختلاف الطرفين وعدم حصول الاتفاق، وحجة الوقف وفيها فقرة تؤدي إلى خلق مركز قانوني جديد وشخصية معنوية مستقلة تتمثل في الوقف وغيرها) وكذلك لمحكمة البداءة ان تصدر بعض الحجج ومنها قرار محكمة بداءة الكرادة العدد 1/حجة/2014 في 17/2/2014 التي تم تسجيل مؤسسة خيرية بناء على طلب احد الأشخاص بموجب حكم المادة (52) من القانون المدني[38].

الفرع الرابع

طلب تأييد الحضانة هل يشكل دعوى تنظرها المحكمة ؟

من خلال ما تقدم نجد إن الدعوى لابد وان تتوافر على خصوم بينهم نزاع حتى يتسنى للمحكمة إصدار الحكم الفاصل في النزاع وبيان جهة الحق هل تتجسد للمدعي ويحكم له بالإيجاب أم إلى المدعى عليه وترد الدعوى عن المدعي أو يكون له جزء من الحق المطالب به ويصدر الحكم بالفصل في هذا الجزء بالإيجاب والرد بالمتبقي، كما اتضح لنا وجود صورتين لما يصدره القاضي في الدعوى الأولى القرارات والحجج والأخرى الأحكام والفرق بينهم واضح مثلما تم ذكره في ما تقدم وعند مطابقة هذه الأحكام مع دعوى طلب تأييد الحضانة فهل نجدها تتفق مع تلك الأحكام وسأعرض للإجابة على ذلك وفق الآتي:-

1. إن طلب التأييد لم يكن محلاً لنزاع بين الطرفين وإنما تسعى المدعية أو أحياناً المدعي إلى إصدار حكم بتأييد إن الأم حاضنة للأطفال مع إن ذلك الامر ثابت بحكم القانون على وفق حكم الفقرة (1) من المادة (57) احوال شخصية[39] وهو الأصل ومن يدعي خلافه عليه اللجوء إلى القضاء وهذا استقرار قضائي منذ صدور قانون الاحوال الشخصية ومن تلك التطبيقات قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد العدد 3268/احوال الشخصية /2014 في 29/5/2014 أرفقه نموذجا لهذا الاتجاه[40] ، بينما طلب تاييد الحضانة هو تثبيت واقع حال قائم وهذا يؤكد ان الطلب لم يتعلق بحق للمدعية او المدعي تجاه المدعى عليه حيث لم يكن غاصباً او منازعاً لحق الأم في الحضانة وبذلك يخرج عن منطوق المادة (2) مرافعات .
2. ان طلب تأييد الحضانة يتعلق بالحضانة التي هي لمصلحة المحضون وليس الحاضنة على وفق حكم الفقرة (2) المادة (57) أحوال شخصية التي جاء فيها (2- يشترط ان تكون الحاضنة بالغة عاقلة امينة قادرة على تربية المحضون وصيانته, ولا تسقط حضانه الام المطلقة بزواجها, وقرر المحكمة في هذه الحالة احقية لاام او الاب في الحضانة في ضوء مصلحة المحضون ) وبذلك فأن طلب المدعية لا يتعلق بحقها تجاه الآخر والد المحضونن لان الحق محل النزاع لابد وان يكون متعلقاً بشخص المدعي والمدعى عليه على وفق حكم المواد (2، 3) مرافعات .
3. وجدت ان البعض يبرر ذلك بأنه قرار تتخذه المحكمة تجاه طلب المدعية لأن حاجتها وحاجة الأطفال توجب إصداره حيث تقوم بعض الدوائر الحكومية بطلب هذا التأييد أرى إن مجرد طلب الدوائر الحكومية لا ينهض سبباً لمخالفة النصوص النافذة وبالإمكان معالجة جهل هذه الجهات بالتوعية القانونية أو عقد الورش المشتركة لتوضيح الأحكام .
4. للحاضنة ان تتبع سبيل الحجج الشرعية التي تصدرها المحاكم المختصة اذا اقتضى الحال إلى ذلك التأييد وفي تراث القضاء العراقي كانت محاكم الأحوال الشخصية والتي كانت تسمى المحاكم الشرعية تصدر حجج بعنوان تأييد ولاية الاب على أبنائه بناء على طلب يقدمه الى قاضي المحكمة الشرعية وبعد ثبوت ولايته عبر المستندات التي يقدمها طالب الحجة يصدر القاضي قرار بتنظيم حجة تأييد ولاية[41].
5. إن البعض يتبنى وجهة نظر بان للمحكمة ان تتخذ من القرارات تجاه طلبات الأشخاص ما تراه مناسباً وهذا الأمر يسري على طلب تأييد الحضانة ، ارى ان هذة الوجهة مردود عليهان لأن القرارات التي منحت صلاحية إصدارها لمحكمة الموضوع هي القرارات التي تصدر أثناء نظر الدعوى وقبل الفصل في النزاع على وفق حكم المادة (155) مرافعات التي جاء فيها الآتي (للمحكمة أن تصدر قبل الفصل في النـزاع ما تقتضيه الدعوى من قرارات ولها ان تعدل عن هذه القرارات او لا تاخذ بنتيجة الاجراء بشرط ان تبين اسباب ذلك في المحضر) وهذه القرارات قابلة للإلغاء والتعديل من المحكمة أثناء نظر الدعوى بينما الحكم الفاصل في الموضوع محل النزاع لا يجوز الرجوع عنه أو تعديله من ذات المحكمة إلا بإتباع طرق الطعن فيه التي رسمها القانون[42] .
6. كما وجدت إن البعض يشير إلى إنها من الممكن أن تشكل موضوع من اختصاص القضاء المستعجل لان للمحكمة ان تصدر قرارات ذات طبيعة مستعجلة وفي الأمور التي يخشى عليها من فوات الوقت دون المساس في الحق الذي يكون محلا للنزاع وهذا الأمر اختصت به محكمة البداءة حصرا دون غيرها إذا قدم بشكل منفرد على وفق حكم الفقرة (1) من المادة (141) مرافعات التي جاء فيها الآتي (1 – تختص محكمة البداءة بنظر المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت بشرط عدم المساس بأصل الحق) فإذا اعتبر طلب تأييد الحضانة من هذا النوع من الأمور فلا يكون الاختصاص منعقد لمحكمة الأحوال الشخصية او المواد الشخصية وإنما لمحكمة البداءة وقد يحتج البعض ان دعوى الحضانة وكل ما يتفرع عنها تختص به محكمة الأحوال الشخصية على وفق حكم الفقرة (1) من المادة (300) مرافعات التي جاء فيها الآتي (1 – الزواج وما يتعلق به من مهر ونفقة ونسب وحضانة وفرقة وطلاق وسائر أمور الزوجية ) وهذا الاحتجاج مردود لان المحكمة تنظر في الطلب عندما يكون أصل النزاع يتعلق بالحضانة وبوصفها محكمة موضوع وآنذاك للمحكمة ان تصدر قرارات تدخل ضمن مفهوم القضاء المستعجل تبعا للدعوى الاصلية التي تختص بالنظر في أصل النزاع وعلى وفق حكم الفقرة (2) من المادة (141) مرافعات التي جاء فيها الاتي (2- تختص محكمة الموضوع بنظر هذه المسائل اذا رفعت اليها بطريق التبعية اثناء السير في دعوى الموضوع ) وفي قرار لمحكمة التمييز الاتحادية اشارت الى امكانية ان ينظر الطلب المتعلق بالحقوق الزوجية الناشئة عن عقد الزواج من محكمة البداءة تحت باب القضاء المستعجل رغم انه يعد من اثار عقد الزواج الذي تختص به محكمة الاحوال الشخصية حصريا عند التصدي الى نزاع ناجم عنه[43].
الخاتمة

بعد العرض لنظرية الدعوى وشروطها وأنواعها والتعرض الى الطلب الذي يشكل العمود الفقري للدعوى وطبيعة الحكم الصادر بناء على ذلك الطلب فيها وتميزه عن سواه من القرارات التي تصدرها المحاكم المختصة وماذا يعني القضاء المستعجل والامر الولائي بالقدر المتعلق بموضوع الدراسة وعرض للحجج الشرعية التي تصدرها محاكم الاحوال الشخصية وانواعها ومركزها القانوني نجد ان طلب تاييد الحضانة لا ييمثل موضوع لدعوى على وفق احكام قانون المرافعات المدنية لانه يفتقر الى اهم عنصر وهو وجود النزاع كما لايمكن اعتباره من قبيل القضاء المستعجل لأنه قدم بطلب أصلي وليس تبعا لدعوى مقامة وعلى وفق اختصاص محكمة الأحوال الشخصية بوصفها محكمة موضوع عملا باحكام الفقرة (2) من المادة (141) مرافعات ، وحيث ان بعض الدوائر الحكومية تطلب جهلا منها بالقانون قرار بتاييد الحضانة عند مراجعة الام الحاضنة لتلك الدوائر لامور تتعلق بمصالح المحضون ارى ان يتم اللجوء الى طلب اصدار حجة تاييد حضانة وليس طلب التاييد بموجب دعوى قضائية لان لمحكمة الاحوال الشخصية سلطة تنظيم الحجج بناء على امر ولائي يصدره القاضي المختص بعد اكمال اجراءات وسندات الطلب وبحضور طرفي العلاقة وهم الام والاب فضلا عن اختصاصها باصدار القرارات الةلائية بناء على اوامر على العرائض وعلى وفق حكم المادة (151) مرافعات التي جاء فيها الاتي (لمن له حق في الاستحصال على امر من المحكمة للقيام بتصرف معين بموجب القانون ان يطلب من المحكمة المختصة اصدار هذا الامر في حالة الاستعجال بعريضة يقدمها الى الحاكم المختص وتقدم هذه العريضة من نسختين مشتملة على وقائع الطلب واسانيده ويرفق بها ما يعززها من المستندات ) لان النص المذكور لم يقصر الامر على محكمة البداءة وانما لمحكمة الموضوع على خلاف القضاء المستعجل وعلى وفق ما تقدم ذكره.

وفي الختام أتمنى على الذين لهم العناية بالموضوع أغنائه بدراسات أوسع للوصول إلى الأحكام الصحيحة التي تمكن المواطن من رعاية مصالحه على وفق مقتضى القانون.

المصادر

1. الدكتور امين ابراهيم النفياوي ـ التعسف في التقاضي ـ ط1 منشورات دار النهضة العربية في القاهرة
2. صادق حيدر ـ شرح قانون المرافعات المدنية دراسة مقارنة ـ منشورات مكتبة السنهوري ـ طبعة عام 2011
3. عبدالرحمن العلام ـ شرح قانون المرافعات المدنية ـ ج 1ـ طبع 2 عام 2008 ـ توزيع المكتبة القانونية
4. الدكتور عبده جميل غصوب ـ الوجيز في الاجراءات المدنية ـ منشورات المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع (مجد) ـ ط1 عام الدكتور
5. محمد سعيد عبدالرحمن ـ الحكم القضائي اركانه وقواعد اصداره ـ منشورات الحلبي الحقوقية ـ بيروت ط 1 عام 2011ـ
6. محمد علي راتب ، محمد نصر الدين كامل ، محمد فاروق راتب ـ قضاء الامور المستعجلةـ الطبعة السابعة ج 1 ـ ص 132
7. القاضي عباس زياد الساعدي ـ دليل الحجج الشرعية في محاكم الاحوال الشخصية والمواد الشخصيةـ طبعة بغداد عام 2011 ـ المكتبة القانونية ـ
8. الدكتور محمد نصر الرواشدة ـ إدارة الدعوى المدنية في النظام القضائي دراسة مقارنة ـ منشورات دار الثقافة في عمان ـ ط1 عام 2010
9. هادي عزيز علي ـ القضاء المستعجل ـ الطبعة الأولى بغداد عام 2008
10. قرارات محكمة التمييز الاتحادية
11. قرارات محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية
12. محكمة التمييز في اقليم كردستان العراق
13. قرارات محاكم البداءة في الشعب والكرادة
14. قرارات محاكم الأحوال الشخصية
15. قرارات محاكم المواد الشخصية
16. القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 المعدل
17. قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل
18. قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل

[1] نص قرار محكمة المواد الشخصية في الكرادة العدد 26/مواد/2014 في 9/6/2014 (تشكلت محكمة المواد الشخصية في الكرادة بتاريخ 9/6/2014 برئاسة القاضي السيد سالم روضان الموسوي المأذون بالقضاء باسم الشعب وأصدرت قرارها الآتي:

المدعية / ن ، م

المدعى عليه/ ب ، ح

القرار

لدعوى المدعية وللمرافعة الغيابية العلنية حيث ادعت بان المدعى عليه مطلقها بموجب قرار الحكم الصادر من هذه المحكمة المؤرخ في 11/12/2013 وأولدها من فراش الزوجية الطفل (ف ، ب) تولد في 30/11/2007 لذلك تطلب الحكم بتأييد الحضانة وبعد المرافعة اطلعت المحكمة على قرار هذه المحكمة العدد 1/مواد/2013 في 11/12/2013 الذي قضى بتصديق الطلاق الواقع بين طرفي الدعوى كما اطلعت على هوية الأحوال المدنية للطفل (ف، ب ) ثم استمعت إلى وكيلة المدعية التي أوضحت بان الطفل في حضانة موكلتها ولم ينازعها المدعى عليه في حضانتها له وإنما تطلب التأييد لأغراض متابعة أعمال الطفل في المدرسة وغيرها من الدوائر وتجد المحكمة إن الدعوى يشترط لها وجود نزاع وخصومة قائمة بين الطرفين وحيث أن المدعى عليه لم ينازع المدعية في حق حضانتها للطفل فإنها تكون واجبة الرد من هذه الجهة ومما تقدم وبالطلب قرار الحكم برد دعوى المدعية وتحميلها الرسوم والمصاريف استنادا لأحكام المواد 25،21 إثبات 166،163،161 مرافعات حكما غيابيا قابلا للاعتراض والتمييز وافهم علنا في 9/6/2014 )

[2]عبدالرحمن العلام ـ شرح قانون المرافعات المدنية ـ ج 1ـ طبع 2 عام 2008 ـ توزيع المكتبة القانونية ـ ص 32

[3]الدكتور عبده جميل غصوب ـ الوجيز في الاجراءات المدنية ـ منشورات المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع (مجد) ـ ط1 عام 2011 ـ ص 153

[4]للمزيد انظر عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 33

[5] للمزيد انظر الدكتور امين ابراهيم النفياوي ـ التعسف في التقاضي ـ ط1 منشورات دار النهضة العربية في القاهرة ـ ص 99

[6]قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 164/ موسعة مدنية / 2014 في 11/11/2014 (الهيئة الموسعة المدنية تشكلت في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 18/محرم/1436 هـ الموافق 11/11/2014م . برئاسة نائب الرئيس السيد سعدي صادق وعضوية القضاة السادة كامل شهاب و د.محمد رجب وجاسم داود وجليل خليل وزيدون سعدون وحجاب إبراهيم ونعمان كريم المأذونين بالقضاء بإسم الشعب وأصدرت القرار الآتي :-

المميز / (ج.م.ج) – وكيله المحامي (ع.ج ال) .

المميز عليه / مدير بلدية الصويرة – إضافة لوظيفته .

ادعى وكيل المدعي لدى محكمة بداءة الصويرة إنه سبق للمدعى عليه إضافة لوظيفته ان قام بنزع ملكية الأرض العائدة لموكله في العقار المرقم 1/893 م 29 بطلية استناداً للقرار 117 لسنة 2000 .. واستبعد لموكله مساحة 625 م2 وأعطاها الرقم 1/2299 م 29 بطلية وحيث إن موكله اعترض على هذه المساحة أمام لجنة الاطفاء في حينها وقامت بتصحيح المساحة وجعلها 1500 م2 بدلاً 625 م2 وحيث إن المدعى عليه إضافة لوظيفته لم يقم بإشعار دائرة التسجيل العقاري في الصويرة لغرض تسجيل المساحة المستبعدة من الاستيلاء .. عليه طلب دعوة المدعى عليه للمرافعة والحكم بالزامه بإشعار دائرة التسجيل العقاري في الصويرة لتسجيل المساحة المشار اليها بإسم موكله 1500 م2 بدلاً من 625 م2 .. ولغرض الرسم تقدر المساحة المستبعدة بثلاثين مليون دينار وتحميل المدعى عليه الرسوم والمصاريف والأتعاب . أصدرت محكمة الموضوع بعدد 91/ب/2013 في 23/6/2013 حكماً حضورياً بالزام المدعى عليه اضافة لوظيفته بإشعار مديرية التسجيل العقاري في الصويرة بتصحيح المساحة المسجلة بإسم المدعي (ج.م.ج) في القطعة المرقمة 1/2299 م 29 بطلية والتي تم استبعادها من الاستملاك من 625 م2 الى 1500 م2 وهي تمثل مساحة الدار العائدة للمدعي مع خمسين شجرة نخيل مثمرة وحسب كتاب لجنة استملاك الأراضي الزراعية المشكلة بموجب القرار 117 لسنة 2000 بالعدد 32 في 1/10/2002 وتحميل المدعى عليه الرسوم والمصاريف وأتعاب محاماة وكيل المدعي المحامي (ع.ج.م) مبلغ مقداره (خمسمائة الف دينار) . طعن وكيل المدعى عليه بقرار الحكم تمييزاً طالباً نقضه بلائحته المؤرخة 17/7/2013 . اعيد الحكم منقوضاً بموجب قرار محكمة التمييز الاتحادية المرقم 4275/مدنية عقار/2013 والمؤرخ 20/8/2013 واتباعاً للقرار التمييزي اصدرت محكمة الموضوع بتاريخ 24/10/2013 وعدد 91/ب/2013 حكماً حضورياً قضى برد دعوى المدعي تجاه المدعى عليه مدير بلدية الصويرة إضافة لوظيفته وتحميله الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة . استأنف المدعي الحكم المذكور طالباً فسخه بلائحة وكيله المؤرخة 3/11/2013 . اصدرت محكمة استئناف واسط الاتحادية بتاريخ 17/2/2014 وعدد 11/س/2014 حكماً حضورياً قضى بتأييد الحكم البدائي ورد العريضة والأسباب الإستئنافية وتحميل المستأنف كافة الرسوم والمصاريف واعتبار الأتعاب المحكوم بها لوكيل المستأنف عليهشاملة لمرحلتي التقاضي . ولعدم قناعة المستأنف بالحكم المذكور طعن به تمييزاً بلائحة وكيله المؤرخة 3/3/2014.

القـــرار/
******** لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الإتحادية وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر في الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق للقانون ذلك ان المميز – المدعي طلب في عريضة الدعوى الزام المميز عليه / المدعى عليه إضافة لوظيفته بإشعار دائرة التسجيل العقاري في الصويرة لغرض تسجيل مساحة 1500 م2 في القطعة المرقمة 1/893 م 29 بطلية بإسمه بدلاً من 650 م2 بعد أن قام المميز عليه / المدعى عليه بإستملاك قطعة الأرض العائدة له المشار إليها أعلاه استناداً للقرار 117 لسنة 2000 وان هذا الطلب يستند على قرار لجنة استملاك الأراضي الزراعية في واسط بعدد 33 في 1/10/2002 بتصحيح تلك المساحة وحيث ان المادة (2) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل عرفت الدعوى بأنها طلب شخص حقه من آخر امام القضاء فإنها بذلك تعد وسيلة كفلها القانون للشخص طبيعياً كان أو معنوياً للحصول على حقه عن طريق القضاء ويجب أن تحتوي عريضة الدعوى على الطلبات المتعلقة بموضوعها وهو الحق الأصلي المطالب به من حيث الأساس إضافة إلى الطلبات المكملة لها والمتفرعة عنها وأن مستندة تكون لذات الحق ومتلازمة معه وأن يكون الطلب منصباً على حق يقرره القانون فإذا خلت الدعوى من ذلك العنصر تكون واجبة الرد وحيث ان المميز – المدعي لم يلتزم في إقامة الدعوى على الوجه القانوني الصحيح للحصول على تقرير حقه أو لحمايته إذ ان مجرد طلبه اشعار الخصم بموضوع الدعوى دون طلب إلزامه بتقرير هذا الحق أفقدها شروط إقامتها بالشكل القانوني الصحيح مما تكون واجبة الرد شكلاً من هذه الجهة ولما كان الحكم الإستئنافي المميز قد قضى بتأييد الحكم البدائي المستأنف القاضي برد الدعوى لسبب آخر غير السبب المذكور فإنه يكون متفقاً وأحكام القانون , قرر تصديقه من حيث النتيجة ورد الطعن التمييزي وتحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالإتفاق في 18/محرم/1436 هـ الموافق 11/11/2014م

[7] نقلا عن عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 34

[8]نقلا عن الدكتور محمد نصر الرواشدة ـ ادارة الدعوى المدنية في النظام القضائي دراسة مقارنة ـ منشورات دار الثقافة في عمان ـ ط1 عام 2010 ـ ص 40

[9] عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 35

[10] عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 37

[11]نص المواد (3، 4، 5، 6، ) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل (المادة 3 : يشترط ان يكون كل من طرفي الدعوى متمتعا بالاهلية اللازمة لاستعمال الحقوق التي تتعلق بها الدعوى ولا وجب ان ينوب عنه من يقوم مقامه قانونا في استعمال هذه الحقوق .

المادة 4: يشترط ان يكون المدعى عليه خصما يترتب على اقراره حكم بتقدير صدور اقرار منه وان يكون محكوما او ملزما بشيء على تقدير ثبوت الدعوى . ومع ذلك تصبح خصومة الولي والوصي والقيم بالنسبة لمال القاصر والمحجوز والغائب وخصومة المتولى بالنسبة لمال الوقف . وخصومة من اعتبره القانون خصما حتى في الاحوال التي لا ينفذ فيها اقراره .

المادة 5 : يصبح ان يكون احد الورثة خصما في الدعوى التي تقام على الميت او له ولكن الخصم في عين من اعيان التركة هو الوارث الحائز لتلك العين .

المادة 6 : يشترط في الدعوى ان يكون المدعى به مصلحة معلومة وحالة وممكنة ومحققة ومع ذلك فالمصلحة المحتملة تكفي ان كان هناك ما يدعو الى التخوف من الحاق الضرر بذوي الشان ويجوز كذلك الادعاء بحق مؤجل على ان يراعى الاجل عند الحكم به وفي هذه الحالة يتحمل المدعي مصاريف الدعوى ).

[12]عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ص 45

[13]قرار محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية بصفتها التمييزية العدد 215/م/2009 في 26/4/2009 (تشكلت الهيئة التمييزية الأولى في رئاسة استئناف بغداد/الرصافة الاتحادية بتاريخ 26/4/2009 برئاسة الرئيس السيد جعفر محسن علي وعضوية نائبي الرئيس السيدين موفق علي العبدلي وخالد جواد معين المأذونين بالقضاء باسم الشعب وأصدرت القرار الآتي/..

المميز/المدعي/ …….

المميز عليه/المدعى عليه/……

ادعى المدعي لدى محكمة بداءة الاعظمية بأنه سبق للمدعى عليه وان استأجر الشقة المرقمة 125/ب8/1 من البناية الواقعة في حي المغرب محلة 302 زقاق 24 والمرقمة 86 والمشيدة على العقار 165 م7 نجيب باشا المملوكة له على وجه الاستقلال بتوابعها ومن ضمنها الشقة أعلاه بعقد تحريري موقع بينهما ابتداءً من 1/8/2008 وببدل ايجار قدره مائتا الف دينار شهرياً ولتركه الشقة لمدة خمسة وأربعون يوماً دون علمه حيث ارتحل الى جهة مجهولة وتركها خالية، عليه طلب دعوته للمرافعة والحكم بالزامه بتخلية الشقة وتسليمها خالية من الشواغل وتحميله كافة المصاريف وأتعاب المحاماة. أصدرت محكمة الموضوع بتاريخ 31/3/2009 وعدد 38/ب/2009 حكماً غيابياً قابلاً للاعتراض والتمييز يقضي برد دعوى المدعى وتحميله الرسوم والمصاريف. ولعدم قناعة المميز (المدعي) بالحكم أعلاه طلب بلائحته التمييزية المؤرخة 9/4/2009 نقضه للأسباب الواردة فيها.

القرار ـــ/لدى التدقيق والمداولة وجد بأن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية، فقرر قبوله شكلاً، ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد بأن دعوى المدعي (المميز) قد انصب على الزام المدعى عليه بتخلية الشقة المرقمة 125 ب8/1 في البناية المرقمة 86 المشيدة على العقار المرقم 165 م7 نجيب باشا بسبب تركها خالية منذ مدة خمسة وأربعون يوماً. وذلك استناداً للفقرة (7) من المادة السابعة عشرة من قانون ايجار العقار التي تقضي لذا اصبح العقار المأجور غير مسكون مدة تزيد على خمسة وأربعين يوماً دون عذر مشروع، وان المدعي اقر في جلسة المرافعة المؤرخة 29/3/2009 بان المدعى عليه لا يشغل العقار (الشقة) موضوع الدعوى، وهي مشغولة من قبل المدعو ….، ولما ِكانت المادة (6) من قانون المرافعات المدنية نصت على انه يشترط في الدعوى ان يكون المدعى به مصلحة معلومة وحالة ممكنة ومحققة وبقصد بالمصلحة الفائدة العملية التي تعود الى من رفع الدعوى فحيث لا فائدة من رفع الدعوى فلا تقبل دعواه اذ تكون مثل هذه الدعوى غير منتجة مما يقتضي الحكم بردها. ولما كان الحكم المميز قد تضمن الحكم برد الدعوى من جهة الخصومة أي سبب آخر عليه قرر تصديق الحكم من حيث النتيجة ورد الطعون التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز. وصدر القرار بالاتفاق الموافق في 26/4/2009م.)

[14]عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ت ص 95

[15] قرار محكمة بداءة الكرادة العدد 9/اذن/2013 في 11/2013( لطلب طالبة وقف الاعمال وللمرافعة الحضورية والغيابية العلنية حيث ادعت بان المطلوب وقف الاعمال ضده الثاني باشر ببناء برج على القطعة المرقمة شارع 28 محلة 923 خلف دار طالبة وقف الاعمال مجاور فندق ركن الجادرية والعائدة الى المطلوب وقف الاعمال ضده الاول وحيث ان الاعمال تضمنت الحفر العميق وزرع الركائز الكونكريتية الذي ادى الى انجراف التربة وادى الى احداث اضرار كبيرة في عقارها المتمثلة في بالتكسرات للأسس والتشققات للجدران وهو ضررا لا يرجى معه اعادة تأهيل الدار اذا لم تتوقف الاعمال فورا، لذلك تطلب وقف الاعمال الجديدة وعدم تنفيذ اية اعمال مع الاحتفاظ بحق المطالبة بالتعويض في دعوى مستقلة وتحميلهم الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وبعد المرافعة اطلعت المحكمة على صورة قيد العقار المرقم 183/373 زوية ولوحظ انه مسجل باسم طالبة وقف الاعمال واستمعت الى وكلاء الطرفين واطلعت على اللوائح القانونية المتبادلة بينهم ودفع وكيل المطلوب وقف الاعمال ضده الاول رد الطلب من الناحية الشكلية لأن الطلب وجه الى المدير المفوض للشركة دون ذكر اسمه الصريح وهذا يخالف المادة 48 مدني وتجد المحكمة ان هذا الدفع مردود لان عنوان المدير المفوض هو المنصب الذي توجه اليه الدعوى ضد الشخص المعنوي وهو يتولى تمثيله، ثم اجرت المحكمة المعاينة على الموقع محل بحث هذا الطلب بمعرفة ثلاثة خبراء مهندسين في الاعمال المدنية والإنشائية ولاحظت المحكمة ان العقار الذي تجري فيه الاعمال مجاور لعقار طالبة وقف الاعمال من الجهة الخلفية وفيه بناء لطابقين تحت الارض ثم كلف الخبراء بتقديم تقريرهم لبينان هل ان الاعمال التي يقوم بها المطلوب وقف الاعمال ضدهم تشكل ضررا لعقار طالب وقف الاعمال وبيان طبيعتها مع المقترح في المعالجة لتداركه عند الاستمرار بالعمل وقدم الخبراء تقريرهم المفصل وملحقه الذي خلصوا فيه الى وجود عيوب في عقار طالبة وقف الاعمال نتيجة الحفريات الترابية للركائز المنفذة في العقار المجاور وذلك بسبب سحب المياه الجوفية الذي ادى الى تخلخل التربة وهذه العيوب الموصوفة في التقرير كانت سبب لتلك الاعمال واستمرار العمل في بناء عمارة ذات اربعة وعشرون طابقاً سيؤدي الى زيادة تخلخل التربة وان ذلك سيستمر الى عدة سنوات لحين استقرار التربة ثم بينوا في ملحق تقريرهم ان المعالجة لحماية عقار طالبة وقف الاعمال تتم بعدة بعدة آليات قدموا صورا منها وتجد المحكمة ان طالبة وقف الاعمال هي مالكة العقار وإنها الحائزة له بموجب حق الملكية وحيازتها مادية على العقار وأحداث الضرر فيه سيؤدي الى التعرض لحقها في الحيازة والانتفاع في العقار على وفق الغرض الذي من اجله وجد وهو حق السكن، وحيث ان الاعمال الجديدة التي يقوم بها المطلوب وقف الاعمال ضدهم قد تسببت بإحداث اضرار وإنها ستستمر بالحدوث والتفاقم مستقبلاً على وفق ما جاء بتقرير الخبراء القضائيين فان حيازة طالب وقف العمال اصبحت مهددة بموجب تلك الاعمال ولها ان تطلب اجراءً وقائياً بوقف الاعمال على وفق حكم المادة 1155 مدني وحيث ان الثابت توفر الطلب الذي يمثل صورة من صور دعاوى الحيازة على اسبابه القانونية على وفق ما ذكره الخبراء القضائيين فيكون لطلب طالبة وقف الاعمال سند في القانون ومما تقدم وبالطلب قرر الحكم بوقف الاعمال التي يقوم بها المطلوب وقف الاعمال ضدهم المدير المفوض لشركة ارض الابراج للاستثمارات العقارية ـ اضافة لوظيفته المدير المفوض للشركة المنفذة شركة (Tefirom) – اضافة لوظيفته ولحين معالجة الاضرار بالطرق الفنية على وفق اصولها التقنية وتحميلهم الرسوم والمصاريف وأتعاب محاماة لوكلاء طالبة وقف الاعمال المحاميان غالب مهند صالح وعبد علي رضا مبلغ مقداره (000,10) عشرة آلاف دينار لأنها من الدعاوي غير محدودة القيمة واستنادا لأحكام المواد 1155 مدني 140,125,25,21 اثبات 166,163,161 مرافعات 63 محاماة حكما حضوريا بحق المطلوب وقف الاعمال ضده الاول وغيابيا بوقف الاعمال ضده الثاني قابلا للاعتراض والتمييز وافهم علنا في 11/12/2013)

[16]قرار محكمة اقليم كردستان العارق رقم 220/مدنية/2006 في 19/12/2006 (تشكلت الهيئة المدنية لمحكمة تمييز إقليم كـوردستان العراق بتأريخ 19/ 12/2006 م برئاسة الحاكم السيد سالار أحمد عبدالعزيز وعـضوية الحاكمين السيدين د.محمد سليفاني و رزكار محمد أمين المـأذونين بالـقضـاء بأسم الشـعب وأصدرت القرار الأتي :-

المميز- طالب المحاسبة- سعيد رشيد حميد- وكيله المحامي محمد فؤاد فائق .

المميز عليه- مطلوب المحاسبة ضده – هيوا يوسف اسماعيل- وكيله المحامي سرمد حاجي

ادعى وكيل طالب المحاسبة لدى محكمة بداءة اربيل بان موكله كان شريك مع مطلوب المحاسبة ضده في تجارة (ثليت) من ايران وكان راسمال كل واحد منهما (30000) دولار امريكي وان المدعى عليه يمتنع عن تصفية الحسابات بينهما لذا طلب دعوته للمرافعة وتعيين خبير في تصفية الحسابات لتصفية الحسابات بينهما.وتحميله المصاريف واتعاب المحاماة . وبنتيجة المرافعة الحضورية العلنية أصدرت محكمة بداءة اربيل بتاريخ 24/8/2006 و بعدد الاضبارة 56/ب/2006 حكماً حضورياً قابلاً للتمييز يقضي برد دعوى طالبي المحاسبة وتحميله المصاريف واتعاب محاماة وكيل مطلوب المحاسبه ضده المحامي سرمد عقراوي وقدرها (75000) دينار. ولعدم قناعة وكيل طالب المحاسبة بالقرار المذكور طعن فيه تمييزاً طالباً نقضه للاسباب الواردة في لائحته التمييزية المدفوع عنها الرسم 6/9/2006. وبعد ورود الدعوى الى هذه المحكمة وضعت قيد التدقيق والمذاكرة:-

القرار:- لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية لذا قرر قبوله شكلاً .ولدى عطف النظر على الحكم المميز تبين انه صحيح من حيث النتيجة . اذ لم تبقى مصلحة للمدعي في اقامة الدعوى بعد ان اقر في جلسة المرافعة المؤرخة 10/7/2006 باجراء تصفية الحسابات بينه وبين المدعى عليه . حيث يشترط في الدعوى ان يكون المدعى به مصلحة معلومة وحالة وممكنه ومتحققه المادة (6) مرافعات وهذه المصلحه لاتتوفر في دعوى المدعي كما وان المصلحة المحتملة هي الاخرى لاتجد لها حضوراً في واقعة الدعوى او ليس هناك تخوف من الحاق الضرر بالمدعي. الذي اقر صراحة بتصفية الحسابات بينه وبين المدعى عليه لذا فان الدعوى تكون حرياً بالرد وهذا ماقضت به محكمة الموضوع لذا قرر تصديق الحكم المميز ورد الاعتراضات التمييزية الواردة بشـانه وتحميـل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق في 19/12/2006)

[17]عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ج1ـ ص37

[18] عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ج2ـ ص 4

[19] عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ج2ـ ص 15

[20]نص المفقرة (2) من المادة (48) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (2 – تعتبر الدعوى قائمة من تاريخ دفع الرسوم القضائية او من تاريخ صدور قرار القاضي بالاعفاء من الرسوم القضائية او تاجيلها

[21] نص المادة (171) مدني (اذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً ان يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها اربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها ان لم يحدد الاتفاق او العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره)

[22] نص المواد (84، 85، 86) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (المادة 84ـ ينقطع السير في الدعوى بحكم القانون بوفاة احد الخصوم او بفقده اهلية الخصومة او زوال صفة من كان يباشر الخصومة نيابة عنه الا اذا كانت الدعوى قد تهيات للحكم في موضوعها ، المادة 85ـ لا ينقطع السير في الدعوى بوفاة الوكيل او بانقضاء وكالته بالعزل او الاعتزال وللمحكمة ان تمنح اجلا مناسبا للخصم الذي توفي وكيله او انقضت وكالته وتبليغه بذلك .

المادة 86 1 – تستانف المحكمة السير في الدعوى بتبليغ من يقوم مقام الخصم الذي انقطعت المرافعة بسببه من قبل المحكمة او بناء على طلب الطرف الاخر او على طلب من يقوم مقام الخصم . 2 – كذلك تستانف المحكمة السير في الدعوى اذا حضر الجلسة وارث المتوفى او من يقوم مقام من فقد اهلية الخصومة او مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير فيها . 3 – يترتب على انقطاع السير في الدعوى وقف جميع المدد القانونية التي كانت سارية في حق الخصوم وبطلان جميع الاجراءات التي تحصل اثناء الانقطاع)

[23]نص قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 156/مدنية /2008 (لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً وعند النظر في الحكم المميز ظهر انه غير صحيح ومخالف للقانون لان المميز عليه /المستأنف عليه/المدعي اضافة لثلث وصية المرحوم (م) قد توفي اثناء سير المرافعة وحسب اقوال وكيله المثبت في محضر الجلسة المؤرخة 24/3/2008 مما كان على المحكمة اعمال نص المادة 84 من قانون المرافعات المدنية بقطع السير في المرافعة لان القطع في هذه الحالة بحكم القانون لحين تنصيب متولي جديد وان القرار الصادر من هذه المحكمة بعدد 2218/2219/هـ.أ ع/2007 في 21/10/2007 الذ اعتمدته المحكمة في السير باجراءات المرافعة لا علاقة له بوقائع هذه الدعوى لان القرار المذكور تضمن ايداع اجر المثل لدى مديرية الوقف الشيعي عملاً باحكام المادة 6و12 من نظام المتولين رقم 46 لسنة 1970 امانة لغرض الصرف على الوقف وحيث ان المحكمة خالفت احكام المادة المذكورة واستمرت بالسير باجراءات المرافعة مما يكون قرارها مخالفاً للقانون قرر نقضه واعادة الاضبارة لغرض قطع السير في المرافعة لحين تنصيب متولي جديد ومن ثم السير بالدعوى واصدار الحكم الفاصل فيها على ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 5/رجب/1429 هـ الموافق 8/7/2008)

[24]نص المادة (47) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل (1-على المدعى عند تقديم عريضة دعواه ان يرفق بها نسخا بقدر عدد المدعى عليهم وقائمة بالمستندات التي يستند اليها مرفقا بها صورا من هذه المستندات ويجب عليه ان يوقع هو او وكيله على كل ورقة مع اقراره بمطابقتها للاصل . وتقوم المحكمة بتبليغها للخصم .2- لا تقبل عريضة الدعوى اذا لم ترافق بها المستندات والصور المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة ، الااذا كانت الدعوى من الدعاوي التي يجب إقامتها خلال مدة معينة وكانت هذه المادة على وشك الانتهاء. 3- لايجوز تعيين يوم للنظر في الدعوى المشمولة بأحكام الفقرة (2) من هذه المادة الابعد تقديم المستندات والصور، وفي حالة عدم تقديمها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ دفع الرسم،تعتبر عريضة الدعوى مبطلة بحكم القانون.)

[25]قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 157/ استئنافية/2006 (لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلا ً ولدى عطف النظر على القرار المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون , لان المحكمة كانت قد عينت يوما ً للنظر في الدعوى دون أن تكلف المعترض اعتراض الغير بتقديم مستندات الدعوى ثم استمرت بنظر الدعوى لست جلسات ثم قررت إبطال عريضة الدعوى استنادا ً للفقرة (3) من المادة (47) من قانون المرافعات المدنية لعدم إبراز المستندات وانجاز التبليغات , دون أن تلاحظ أن مثل هذا الإبطال يكون قبل تعيين موعد المرافعة لصراحة نص الفقرة المذكورة , وحيث أن قرار الإبطال مخالف للقانون قرر نقضه وإعادة الدعوى لمحكمتها للسير فيها وفق الأصول على أن يبقى رسم التمييز تابعا ً للنتيجة وصدر القرار بالاتفاق في 22 / ذي الحجة / 1426 هـــ الموافق 22/1/2006 م.

[26] نص المادة (50) مرافعات مدنية (1-اذا وجد خطا او نقص في البيانات الواجب ذكرها في عريضة الدعوى من شانه ان يجهل المدعى به او المدعى او المدعى عليه او المحل المختار لغرض التبليغ بحيث لا يمكن اجراء التبليغ بطلب من المدعى اصلاحه خلال مدة مناسبة والا تبطل العريضة بقرار من المحكمة .2- تقرر المحكمة إبطال عريضة الدعوى إذا تعذر تبليغ المدعي لتكليفه بما ورد في الفقرة (1) من هذه المادة)

[27]للمزيد انظر ـ عبدالرحمن العلام ـ ج2 ـ ص 56

[28]عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ج3 ـ ص 161

[29]الدكتور محمد سعيد عبدالرحمن ـ الحكم القضائي اركانه وقواعد اصداره ـ منشورات الحلبي الحقوقية ـ بيروت ط 1 عام 2011ـ ص 17

[30]الدكتور محمد سعيد عبدالرحمن ـ مرجع سابق ـ ص 24

[31] قرار محكمة استئناف الرصافة الاتحادية بصفتها التمييزية العدد 296/م/2015 في 2/4/2015 الذي جاء فيه الاتي ( لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي يتعلق بقرار محكمة البداءة المتخصصة بالدعاوى التجارية المؤرخ في 22/2/2015 في الدعوى العدد 311/ب/2015 المتضمن رفض طلب المدعي باعتبار الدعوى اعلاه مستأخرة لنتيجة الدعوى الجزائية وحيث ان القرار المذكور هو من القرارات التي تصدر اثناء سير المرافعة و لاتنتهي بها الدعوى ولا يجوز الطعن فيها الا بعد صدور الحكم الحاسم للدعوى كلها كما انه ليس من القرارات التي ابيح تمييزها استقلالا بمقتضى القانون وذلك استناداً لاحكام المادة 170 مرافعات مدنية ، لذا قرر رد الطعن التمييزي شكلا وتحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق في 2/4/2015 الموافق 13/جمادي الاخرة/1436هـ)

[32]هادي عزيز علي ـ القضاء المستعجل ـ الطبعة الأولى بغداد عام 2008 ـ ص3

[33]صادق حيدر ـ شرح قانون المرافعات المدنية دراسة مقارنة ـ منشورات مكتبة السنهوري ـ طبعة عام 2011 ـ ص 189

[34]نص المادة (141) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل (1 – تختص محكمة البداءة بنظر المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت بشرط عدم المساس بأصل الحق . 2 – تختص محكمة الموضوع بنظر هذه المسائل اذا رفعت اليها بطريق التبعية اثناء السير في دعوى الموضوع )

[35] محمد علي راتب ، محمد نصر الدين كامل ، محمد فاروق راتب ـ قضاء الامور المستعجلةـ الطبعة السابعة ج 1 ـ ص 132

[36] قرار محكمة بداءة الكرادة العدد 2354/ب/2011 في 25/12/2011 (تشكلت محكمة البداءة في الكرادة بتاريخ 25/12/2011 برئاسة القاضي السيد سالم روضان الموسوي المأذون بالقضاء باسم الشعب وأصدرت قرارها الآتي:

المدعي/ م، ع، ز اضافة لوظيفته

المدعى عليه / م ، م ، س ـ اضافة لوظيفته

القرار

لدعوى المدعي وللمرافعة الحضورية العلنية حيث ادعى بأن المدعى عليه إضافة لوظيفته قد أصدر ثلاث خطابات ضمان لمصلحته والساحب والآمر بإصدارها شركة (ط) للمقاولات العامة المحدودة بموجب العقد المرقم (1) في 24/3/2009 وملحقه المؤرخ في 24/5/2010 والمتضمن إنشاء (5000) خمسة آلاف وحدة سكنية في مناطق (ه) وعدد هذه الخطابات ثلاث كالأتي الأول المرقم 951/9770 في17/6/2010 بقيمة (9.617.000.000) تسعة مليارات وستمائة وسبعة عشر مليون دينار والثاني المرقم 951/9768 في 17/6/2010 بقيمة (30،000،000،000) ثلاثون مليار دينار عراقي والثالث المرقم 951/9769 في 17/6ـ 2010 بقيمة (617.304.565) ستمائة وسبعة عشر مليون وثلاثمائة وأربعة آلاف وخمسمائة وخمسة وستون دينار . وحيث إن المدعى عليه ملزم بتسديد قيمة تلك الخطابات البالغة (40.234.304.565) أربعون مليار ومائتان وأربعة وثلاثون مليون وثلاثمائة وأربعة آلاف وخمسمائة وخمسة وستون دينار على وفق أحكام المواد (287 ـ 293) من قانون التجارة رقم 30 لسنة 1984 المعدل وان المدعي قد طلب سحب مبالغ الخطابات ضمن المدة القانونية إلا أن المدعى عليه يمتنع عن التسديد، لذلك يطلب الحكم بإلزامه بالمبلغ أعلاه مع احتساب الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة القضائية ولحين التأدية، وبعد المرافعة اطلعت المحكمة على صورة طبق الأصل من خطاب الضمان العدد 951/9768 في17/6/2010 الصادر من مصرف المدعى عليه إلى المدعي بناء على طلب شركة (ط) للمقاولات العامة بمبلغ مقداره (30.000.000.000) ثلاثون مليار دينار عراقي نافذ لغاية 16/1/2011 واطلعت على كتاب تمديده لغاية 30/6/2011 بموجب كتاب المدعى عليه المعنون إلى المدعي بتاريخ 3/1/2011 واطلعت على خطاب الضمان العدد (951/ 9769) في 17/6/2010 بمبلغ مقداره (4،660،000،000) أربعة مليارات وستمائة وستون مليون دينار عراقي واطلعت على كتاب تمديده وبمبلغ مقداره (617.304.565) ستمائة وسبعة عشر مليون وثلاثة مائة وأربعة ألف وخمسمائة وخمسة وستون دينار لغاية 30/6/2011 واطلعت على خطاب الضمان المرقم 951/9770 في 17/6/2010 بقيمة (9.617.000.000) تسعة مليارات وستمائة وسبعة عشر مليون دينار كما اطلعت المحكمة على كتاب دائرة المدعي العدد11/008210 في 10/3/2011 المعنون إلى مصرف المدعى عليه ويطلب فيه تنفيذ خطابات الضمان أعلاه وسحب مبالغها، ثم استمعت المحكمة إلى وكلاء الطرفين ودفع وكلاء المدعى عليه إن محكمة بداءة الرصافة كانت قد أصدرت أمراً ولائياً بوقف صرف مبالغ خطابات الضمان أعلاه بموجب الدعوى البدائية المنظورة منها بالعدد 932/ب/2011 مما تعذر على موكلهم صرف المبالغ وان الدعوى مازلت قيد المرافعة وعلى وفق ما مسطر ضبطا في محضر جلسة يوم 29/8/2011 وبعد جلب اضبارة الدعوى أعلاه لوحظ إنها مقامة من شركة (ط) ضد المدعي في هذه الدعوى ويطلب فيها إحالة النزاع حول تنفيذ عقد المقاولة المبرم بينهم إلى التحكيم، كما اطلعت المحكمة على الأمر الولائي الذي قرره قاضي بداءة الرصافة على اصل طلب المدعى شركة (ط) للمقاولات العامة المؤرخ في 18/8/2011 والذي أمر المدعى عليه في هذه الدعوى بوقف صرف خطاب الضمان محل نظر هذه الدعوى، كما طلب وكلاء المدعى عليهم توحيد هذه الدعوى مع الدعوى البدائية العدد 932/ب/2011 المنظورة من قبل محكمة بداءة الرصافة وقررت هذه المحكمة رفض طلبات الاستئخار والتوحيد على وفق الأسباب الواردة في قرارها المسطر ضبطا في محضر جلسة يوم 29/8/2011 ومن خلال التحقيقات التي أجرتها المحكمة تجد بان دعوى المدعي هي طلب سحب مبالغ خطابات الضمان أعلاه وان المدعى عليه ملزم بالتسديد على وفق أحكام المادة (287) تجارة وان ما دفع به وكلاء المدعى عليه بان موكلهم ملزم بالامتناع عن التسديد لوجود الأمر الولائي المشار إليه أعلاه . وتجد المحكمة إن ذلك الأمر الولائي لا يقيد هذه المحكمة عند النظر في الدعوى ولا يعطل التزام المدعى عليه تجاه المدعي لعدة أسباب وعلى وفق الآتي :ـ

1. إن الأمر الولائي أعلاه لا يشكل حجة تجاه هذه الدعوى يقيد المحكمة أو يعطل صلاحيتها في نظر الدعوى لان ذلك الأمر لا يرقى إلى مستوى الحكم القضائي الذي يكون حجة بما فصل فيه حيث إن حكم المادة (105) إثبات جاء حصرا في منح الحجية للأحكام ولم يرد فيه ما يشير إلى شمول الأمر الولائي بهذه الحجية لأنه ليس بحكم قضائي.
2. إن فقه قانون المرافعات أشار إلى أن الأمر الولائي ليس بحكم قضائي فاصل في الدعوى وإنما هو من الأعمال القضائية التي تباشرها المحكمة عرضا عند النظر في اصل الدعوى من جهة الموضوع وتكون هذه الأوامر القضائية اقرب إلى أعمال الإدارة القضائية للدعوى و أطلق عليها اسم الأعمال الولائية وهذه ما أشار إليه المرحوم عبدالرحمن علام في كتابه الموسوم (شرح قانون المرافعات رقم 83 لسنة 1969 – ج3 ـ ط2 ـ ص124) ويكون الأمر الولائي بذلك غير ذي حجة تجاه طلب المدعي فضلا عن الحكم يكون فاصل في الدعوى من جهة الموضوع ويصدر بناء على طلب وخصومة متحققة ومرافعة تجري بين الأطراف على وفق تشكيل صحيح من محكمة مشكلة تشكيلا صحيحا وهذا ما أشار إليه الدكتور محمد سعيد عبد الرحمن في كتابه الموسوم (الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ـ منشورات مكتبة الحلبي الحقوقية – الطبعة الأولى بيروت عام 2011 ـ ص127) بينما الأمر الولائي لا يكون بمواجهة الخصوم ويكون اقل حجية حتى من القضاء المستعجل الذي لا يصدر إلا بمواجهة الخصوم وبذلك فان الأمر الولائي حجيته مؤقتة قابلة للنقض على خلاف الحكم القضائي او قرار القضاء المستعجل حيث أتاح القانون للقاضي أن يرجع عن الأمر الولائي الذي أصدره بعد التظلم منه على وفق حكم المادة (153) مرافعات بينما في الحكم او في قرار القضاء المستعجل فان يد المحكمة ترفع ولا يجوز الرجوع عن القرار وإنما يتم الطعن فيه أمام محكمة ذات درجة أعلى وهذا يؤشر أن الأمر الولائي حجته مؤقتة في حدود الدعوى التي صدر بموجبها ذلك القرار وصفة الوقتية التي يتصف بها الأمر القضائي تنتهي حين التعرض لأصل الحق من محكمة الموضوع وعلى وفق ما ذكره فقهاء قانون المرافعات ومنهم القاضي هادي عزيز علي في كتابه الموسوم (القضاء المستعجل ـ الطبعة الأولى ـ بغداد عام 2008 ـ ص42 ) ويعدها البعض الآخر من شراح قانون المرافعات بأنها إجراءات تحفظية يزول أثرها بقرار من ذات القاضي الذي أصدرها وعلى وفق ما ورد في كتاب (قضاء الأمور المستعجلة ـ ج1 ـ الطبعة السابعة ـ بيروت ـ ص159 ) تأليف محمد على راتب والمستشار محمد نصر الدين و والمستشار محمد فاروق راتب . وبذلك فان الأمر الولائي لا يتمتع بالحجية المشار إليها في حكم المادتين (105 ـ 106) إثبات ولا يعد معطلا لسلطة هذه المحكمة في النظر بأصل الحق.
3. إن القرار الولائي لابد أن يصدر لمن له الحق في طلبه وبمقتضى القانون، بمعنى أن يكون هناك نص في القانون يعالج موضوع طلب الاستعجال أو إصدار الأمر الولائي تستند إليه المحكمة عند إصدار ذلك الأمر الولائي ، وطلب وقف صرف خطاب الضمان لابد من وجود نص يسمح لطالبه أن يستعين به عند تقديم الطلب على وفق الإجراءات في قانون المرافعات وان موضوع خطاب الضمان قد نظمت أحكامه المواد (287 ـ 290) من قانون التجارة رقم 30 لسنة 1984 المعدل لم تجد فيها ما يشير إلى منح أي طرف من أطرافه حق طلب وقفه مما يعدم وجود النص القانوني الذي يسعف طلب المدعي، لان صدور الأمر الولائي لابد أن يتوفر على ركنين الأول الاستعجال والثاني وجود نص في القوانين يجيز للمحكمة إصدار هذا الأمر وهذا ما استقر عليه القضاء العراقي في قرار محكمة التمييز العدد 101 / مدنية عقار/73 في 4/1/1972 المنشور في كتاب شرح قانون المرافعات للمرحوم عبد الرحمن العلام ص132 المشار إليه آنفاً.
4. إن الأمر الولائي هو بمثابة القيد على حق المدعي (المستفيد) في استيفاء مبلغ تلك الخطابات على خلاف نص المادة (287) من قانون التجارة رقم 30 لسنة 1984 المعدل التي جاء فيها ( خطاب الضمان تعهد يصدر من مصرف بناء على طلب احد المتعاملين معه (الآمر) بدفع مبلغ معين او قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) دون قيد او شرط اذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب ، ويحدد في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من اجله) حيث ان حكم تلك المادة طهر خطاب الضمان من اي قيد او شرط بمعنى إن الطرفين إذا اتفقا على شرط يخالف نص تلك المادة لا يعتد به ، وأي قيد يمنع تسديد المبلغ أيضا لا يعتد به والقيود منها قيود قانونية وهي التي تصدر بموجب قانون او قرار له قوة القانون فأي تقييد لحق المستفيد في سحب مبلغ الخطاب يتقاطع مع طبيعة التزام المصرف تجاه المستفيد لأنه التزام مجرد عن كل العلاقات التي تكون بين أطرافه بمعنى انه مستقل على وفق ما ذكره القاضي موفق العبدلي في كتابه الموسوم ( آثار خطاب الضمان ـ منشورات مكتبة الصباح ـ طبعة بغداد 2010 ـ ص30) كما توجد قيود إدارية تصدر عن الإدارة مثلما توجد قيود قضائية ممثلة بالأمر الولائي محل بحث هذه الدعوى فتكون هذه القيود غير ذات اثر تجاه طلب المدعي على وفق نص المادة (287) تجارة.
5. الأمر الولائي الذي قرره السيد قاضي محكمة بداءة الرصافة يكون ملزم لهذه المحكمة لو كان ذو نتيجة مؤثرة في هذه الدعوى، إلا انه غير ملزم لأنه صدر في دعوى ليس لها علاقة بموضوع خطاب الضمان وان إيقاف سحب مبلغ الخطاب ليس بذي جدوى لان المدعى عليه (م،م) ملزم في كل الأحوال بتسديد المبلغ دون النظر إلى نتيجة الدعوى المنظورة من محكمة بداءة الرصافة وبذلك فان حكمة وجوده قد انتفت مما ينفي معه أثره الحكمي على وفق ما قال به فلاسفة الرومان (إن التشريع متى توقفت حكمته توقف حكمه) والذي تستأنس به المحكمة للمقايسة من اجل المقاربة بين الأمر الولائي والتشريع الذي توقفت حكمة وجوده
6. من خلال ما تقدم تجد هذه المحكمة إن الأمر الولائي الذي أصدرته محكمة بداءة الرصافة لم يتوفر على أسبابه التي تلزم هذه المحكمة بالتقيد فيه لأنه لم يصدر في دعوى تتعلق بموضوع خطاب الضمان وإنما كان في موضوع حول علاقة تعاقدية من شخص اجنبي عن هذه الدعوى.
وبناءَ على الحيثيات أعلاه وعلى وجوب التزام المدعى عليه إضافة لوظيفته بتأدية مبلغ خطابات الضمان على وفق حكم المادة 287 تجارة وطلبه بسحب المبلغ خلال فترة نفاذه الخطابات أعلاه بموجب كتاب المدعي العدد11/008210 في 10/3/2011 والذي تبلغ به المدعى عليه خلال فترة نفاذ تلك الخطابات على وفق كتابه العدد 8/283/840 في 6/4/2011 المبرز في اضبارة الدعوى العدد 932/ب/2011 المنظورة من محكمة بداءة الرصافة والمرفقة صورة طبق الأصل منها في هذه الدعوى، وفيما يتعلق بخطاب الضمان العدد (951/ 9769) في 17/6/2010 فان المدعى عليه ملزم فقط بالمبلغ الذي تم التمديد له والبالغ (617.304.565) ستمائة وسبعة عشر مليون وثلاثة مائة وأربعة ألف وخمسمائة وخمسة وستون دينار كما ان المدعى عليه ملزم بتأدية الفائدة القانونية للمدعي لان مبلغ خطاب الضمان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وهو عمل تجاري على وفق حكم المادة 171 مدني ومما تقدم وبالطلب قرر الحكم بإلزام المدعى عليه (م،م) إضافة لوظيفته بتأديته للمدعي (م، ع، ز) إضافة لوظيفته مبالغ خطابات الضمان العدد 951/9768 في 17/6/2010،951/9769 في 17/6/2010 و 951 /9770 في 17/6/2010 والبالغة اقيامها (40.234.304.565) أربعون مليار ومائتان وأربعة وثلاثون مليون وثلاثمائة وأربعة آلاف وخمسمائة وخمسة وستون دينار مع احتساب الفائدة القانونية البالغة 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 10/8/2011 ولحين التأدية الفعلية وتحميله الرسوم والمصاريف وأتعاب محاماة لوكلاء المدعي الموظفين الحقوقيين (خ،ش،ق) مبلغ مقداره (150.000) مئة وخمسون ألف دينار توزع بينهم بالتساوي استنادا لأحكام المواد 287 تجارة 171 مدني 21, 25, 29 إثبات 63 محاماة 161 ,163, 166 مرافعات حكما حضوريا قابلا للاستئناف والتمييز وافهم علنا في 25/12/2011 الموافق 27/محرم/1433هـ

[37]القاضي عباس زياد الساعدي ـ دليل الحجج الشرعية في محاكم الاحوال الشخصية والمواد الشخصيةـ طبعة بغداد عام 2011 ـ المكتبة القانونية ـ ص 3

[38] قرار تسجيل مؤسة خيرية (طالب التسجيل / م ، م

القرار

للطلب المقدم من السيد م، م المؤرخ في 13/2/2014 حيث يطلب تسجيل مؤسسة (ش ،م ، ب) الخيرية العلمية الثقافية الدينية الادبية الفنية الرياضية على وفق حكم المادة 55 من القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 المعدل وذلك لرغبته في انشاء وتأسيس المؤسسة اعلاه ويرفق صورة من النظام الداخلي للمؤسسة وبعد الاطلاع على النظام الداخلي المرفق طي الطلب وجدت المحكمة انه يتضمن الاتي : ـ

1. انشاء مؤسسة خيرية بعنوان مؤسسة ( ش ،م ، ب )الخيرية العلمية الادبية الثقافية الدينية الرياضية ذات النفع العام تحت رعاية واشراف مؤسسها صاحب الطلب (م،م) مركزها في بغداد ولها فتح الفروع في داخل وخارج العراق
2. غرض المؤسسة رعاية المعرفة الثقافية ، الدينية ، العلمية ، الادبية ، الفنية والرياضية وتطوير وتثقيف ابناء المجتمع خدمة للاسلام والمسلمين ونشر الفكر الاسلامي
3. مصادر تمويل المؤسسة هي الاملاك والمنشات والحقوق والاموال المنقولة وغير المنقولة التي تؤول لها من التبرعات والوقفيات والمنح والمخصصات والمساعدات وحقوق الامتياز المادية والمعنوية والفكرية واية موارد مالية اخرى
4. خصص للمؤسسة من منشئها ومؤسسها (صاحب الطلب) مبلغ مقداره (100,000,000) مائة مليون دينار عراقي
5. اليات تشكيل مجلس الامناء والصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الامناء وعين لها مديرا هو السيد (ا، م، ه) ومنح رئيسها حق تعيين واختيار مدير رئيس مجلس الامناء وتغيير النظام الداخلي
6. للمؤسسة تأسيس اقسام وفروع منها الجامعات والكليات والمدارس العلمية والمعاهد العلمية والثقافية والدينية والادبية والرياضية
7. في حال وفاة مؤسسها ورئيسها يحل محله احد مراجع الدين المعروفين ممن يؤمن باهداف المؤسسة وعلى وفق اختيار مجلس الامناء
8. ثم اطلعت المحكمة على هوية الاحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية لمؤسسها السيد محمود محمد علي علي الهاشمي ومن خلال ما تقدم تجد المحكمة ان طلب تأسيس المؤسسة اعلاه متوفر على الشروط القانونية التي وردت في احكام المادة 52 مدني وحيث ان المؤسسة على وفق ما ورد في نظامها الداخلي المرفق طي الطلب تندرج ضمن الوصف الوارد في المادة 51 مدني وبالطلب قررت المحكمة الاتي :-
9. تسجيل مؤسسة (ش ،م ، ب) الخيرية العلمية الثقافية الدينية الادبية الفنية الرياضية واعتبارا من تاريخ صدور القرار اعلاه .
10. اصدار حجة تأسيس باسم المؤسسة اعلاه وتأشير ذلك في سجل الحجج .
11. اشعار الجهات الرقابية ذات العلاقة بعمل المؤسسة .
12. الزام مدير المؤسسة والقائمين عليها بموافاة الجهة الرقابية المختصة بميزانية المؤسسة وحسابها السنوي مع المستندات المؤيدة لها خلال شهر من تاريخ تصفية الحساب السنوي كلما طلب ذلك ، عملا باحكام المادة 58 مدني .
صدر القرار استنادا لاحكام المواد 52 مدني 151 ، 152 ، 153 مرافعات امراً ولائيا قابلا للتظلم والتمييز وافهم علنا في يوم الاثنين المصادف 17/ربيع الاخر/1435 هـ الموافق 17/2/2014 .

القاضي / سالم روضان الموسوي

[39]نص الفقرة (1) من المادة (57) من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل (1- الأم احق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون من ذلك )

[40] قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 3268/احوال الشخصية /2014 في 29/5/2014 ( تشكلت هيئة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية فـي محكمـة التمييـز الاتحاديـة بتـاريخ 29/ رجب/1435 هــ المـوافــق 29/ 5 /2014م . بـرئاسة القاضي الاقدم السيد عبيد نايل وعضوية القاضيين السيديــن زيدون سعدون وصباح رومي المأذونين بالقضاء بأسم الشعب واصدرت القرار الاتي/

المميز/ المدعي/ ( ح. ع. ف )/وكيله المحامي ( م. ال )

المميز عليه/ المدعى عليها/ (س. ب. ك )

ادعى المدعي بواسطة وكيله لدى محكمة الاحوال الشخصية في كربلاء بان المدعى عليها مطلقته وبحضانتها الطفلة (ف) وانها اصبحت غير أمينه عليها كونها تزوجت من رجل اجنبي عن الطفله 0 عليه طلب دعوتها للمرافعة والحكم بأسقاط حضانتها للطفلة المذكورة وتحميلها كافة الرسوم والمصاريف والاتعاب 0 اصدرت محكمة الموضوع بعدد 255/ش/2014 وتاريخ 6/4/2014 حكما” حضوريا” برد دعوى المدعي وتحميله الرسوم والمصاريف والاتعاب 0 طعن وكيل المدعي بالحكم المذكور تمييزا” بلائحته المؤرخة في 14/4/2014م 0

القــــــرار
*********// لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي واقع ضمن المدة القانونية لذا قرر قبوله شكلا” ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق للشرع والقانون حيث تبين لمحكمة الموضوع ان ابنة المدعى عليها الطفلة (ف) تولد 2008 وهي لا زالت في سن الحضانة وكونها في حضانة والدتها المدعى عليها المحتفظة بشروط الحضانة ولا يوجد ما يشير الى فقدانها، وان زوج المدعى عليها تعهد بالمحافظة على الطفلة المذكورة ، وحيث ان الحضانة تدور وجودا” وعدما” مع مصلحة المحضون استنادا” للمادة (57/2) من قانون الاحوال الشخصية ، وعليه فان الام احق بالحضانة حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون، وعليه تكون دعوى المدعي فاقدة لسندها القانوني 0 لذا قرر تصديقه ورد الطعون التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق في 29/رجب/1435هـ الموافق 29/5/2014م

[41]للاطلاع على نماذج حجة تاييد الولاية مراجعة ـ القاضي عباس زياد الساعدي ـ مرجع سابق ـ ص76

[42]للمزيد انظر عبدالرحمن العلام ـ مرجع سابق ـ ج3 ـ ص 162

[43]قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد (381/مدنية موسعة/2013) في 16/9/2013 (تشكلت الهيئة الموسعة المدنية الاولى في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ9/ذو القعدة/1434 هـ الموافق 16/9/2013م برئاسة نائب الرئيس عواد محسن وعضوية القضاة السادة عدنان عبدالحسين وجاسم داود وصالح شمخي وعبيد نايل ومثنى احمد ومقداد بدر وفتاح كامل وحجاب ابراهيم المأذونين بالقضاء باسم الشعب وأصدرت القـرار الآتـي:-

طالبة تحديد المحكمة المختصة/

ادعى المدعي ( م. ع. ف ) لدى محكمة الاحوال الشخصية في النجف بان المدعى عليها(ن. ع ال ) هو زوجها الداخل بها شرعاً وقانوناً وقد طلقها طلاقاً رجعياً بموجب الطلاق المؤرخ12/5/2013ولها بذمته مهرها المعجل مقداره(مليونان دينار)والمؤجل(مليونان دينار)مع بقية النفقات الاخرى وان المدعى عليها قد استلمتها منه لذا طلب دعوتها للمرافعة وتثبت اقرارها بالاستلام لكافة حقوقها.قررت محكمة الاحوال الشخصية في النجف بتاريخ 7/7/2013وبعدد2555/ش/2013احالة الدعوى الى محكمة البداءة في النجف حسب الاختصاص النوعي. قررت محكمة بداءة النجف بعدد2420/ب/2013وبتاريخ21/7/2013رفض الاحالة واعادتها الى محكمتها حسب الاختصاص النوعي.قررت محكمة الاحوال الشخصية في النجف بتاريخ30/7/2013وبعدد2555/ش/2013عرض الدعوى على محكمة التمييز الاتحادية لغرض تحديد المحكمة المختصة.

القــــــرار
***********//لدى التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية الاولى في محكمة التمييز الاتحاديـة، وجد ان تنازعاً سلبياً في الاختصاص حصل بين محكمتي البداءة والاحوال الشخصية في النجف،فكل منهما ترى انها غير مختصة بنظر الدعوى التي أقامها المدعي طالباً دعوة المدعى عليها (مطلقته)للمرافعة لتثبيت اقرارها بالاستلام مهريها المؤجل والمعجل وبقية حقوقها.ولدى امعان النظر بالطلب ومحاضر ضبط جلسات المرافعة… تبين ان الدعوى المذكورة لم تتضمن طلب الزام المدعى عليها بشئ وليست من الامور المستعجلة الداخلة في اختصاصات محكمة الاحوال الشخصية المنصوص عليها في المادة(302)من قانون المرافعات المدنية، ولم ترفع اليها بطريق التبعيّة اثناء السير في دعوى الموضوع،بل هي من قبيل بقية مسائل القضاء المستعجل.. مما تختص به محكمة البداءة- بذات الاختصاص العام-بموجب المادتين( 33و141/1)من القانون ذاته للنظر في مدى توفر شروطه القانونية،فتكون محكمة بداءة النجف هي المختصة نوعياً بنظر الطلب المذكور لذا قرر احالته مع الاضبارة اليها لاصدار قرارها بشأنه حسب الاصول.واشعار محكمة الاحوال الشخصية في النجف بذلك وصدر القرار بالاتفاق في9/ذي القعدة/1434هـ الموافق16/9/2013م.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت