الفرق بين أهلية الوجوب وأهلية الآداء

 

الأهلية نوعان : أهلية وجوب , وأهلية أداء :
أولاً – أهلية الوجوب :

يقصد بأهلية الوجوب صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات .
ولقد سميت بهذا الاسم لأنها تتعلق بما يجب للشخص من حقوق , وما يجب عليه من الالتزامات .

ويتبين من هذا التعريف أن لأهلية الوجوب عنصرين :
عنصر إيجابي : وهو صلاحية الشخص لكسب الحقوق , أي صلاحيته لأن يكون صاحب حق .
وعنصر سلبي : وهو صلاحية الشخص للالتزام بالواجبات , أي صلاحيته لأن يكون مكلفاً بالتزام
وتعتبر أهلية الوجوب من أهم خصائص الشخصية , وهي تثبت للإنسان بمجرد ولادته وتلازمه طوال حياته .
فمناط أهلية الوجوب هو الحياة الإنسانية .

غير أن أهلية الوجوب تبدأ قبل الولادة , فللجنين أهلية وجوب , ولكنها لا تكون كاملة كأهلية الشخص الموجود فعلاً , بل هي تكون ناقصة .

ثانياً ـ أهلية الأداء :
يقصد بأهلية الأداء صلاحية الشخص للقيام بالتصرفات القانونية بنفسه , على وجه يعتد به قانوناً .

وصلاحية الشخص لمباشرة الأعمال أو التصرفات القانونية بنفسه تعتمد في وجودها وفي مداها على ما يتوفر عند الشخص من إدراك وتمييز , ولذلك يكون مناط أهلية الأداء هو العقل والتمييز , أي وجود الإرادة الواعية المدركة .

فأهلية الأداء قد تكون معدومة أو ناقصة أو كاملة تبعاً لانعدام أو نقص أو اكتمال العقل والإدراك عند الشخص .

ويترتب على ذلك إمكان تمتع الإنسان بأهلية الوجوب فقط دون أهلية الأداء , فيستطيع أن يكون صاحب حق أو مكلفاً بالتزام دون أن يكون صالحاً لأن يباشر التصرفات القانونية بنفسه .

وتنقسم التصرفات القانونية من حيث أهلية الأداء إلى ثلاثة أنواع:
أ ـ تصرفات نافعة نفعاً محضاً : وهي التصرفات التي يترتب عليها افتقار من يباشرها دون مقابل يعطيه , فهي إذاً تعود على من يقوم بها بنفع محض , كقبول الإنسان للهبة .
ب- تصرفات ضارة ضرراً محضاً : وهي التصرفات التي يترتب عليها افتقار من يباشرها دون مقابل يأخذه , فهي إذاً تعود على من يقوم بها بضرر محض , كهبة الشخص لماله أو إبرائه لمدينه .
ج- تصرفات دائرة بين النفع والضرر : وهي التصرفات التـي تحتمل بطبيعتها الربح والخسارة , فلا يترتب عليها افتقار محض ولا اغتناء محض , لأنها تقوم على أساس المعاوضة
حيث يعطي الشخص فيها مقابل لما يأخذ .
وهذه التصرفات تشمل أعمال التصرف وأعمال الإدارة .

ويقصد بأعمال التصرف تلك التي ترمي إلى تقرير حق عيني للغير على الشيء , كالبيع .
أما أعمال الإدارة فهي التي ترمي في الأصل إلى استغلال الشيء كالإيجار .
ويلاحظ أن العبرة في كون التصرف دائراً بين النفع والضرر هو بأصل وضعه , أي بطبيعته وليس بنتيجته .
فعقد البيع هو بأصل وضعه من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر , لأنه يحتمل بطبيعته الربح والخسارة حتى ولو كان ينطوي على نفع أو ضرر بمن يباشره .

إعادة نشر بواسطة محاماة نت