يحدد الدستور الفيدرالي طريقة توزيع الاختصاصات مراعيا في ذلك الاعتبارات الواقعية التي أحاطت بنشأة الدولة الفيدرالية ذاتها وهناك عدة طرق لتوزيع الاختصاصات وهي(1) :-

1- أن يحدد الدستور الفيدرالي (المركزي) اختصاصات الأقاليم أو المقاطعات على سبيل الحصر تاركا ما عداها للهيئات الفيدرالية مما يعني إن كل المسائل تكون مبدئيا من اختصا الهيئات الفيدرالية إلا ما أستثني منها بالنص عليه في الدستور ليكون من اختصا الأقاليم والمقاطعات.

2 – أن يحدد الدستور الفيدرالي اختصا الهيئات الفيدرالية المركزية حصرا تاركا الباقي للأقاليم أو المقاطعات ألا ما ستثني منها بالنص عليه في الدستور ليكون من اختصا الهيئات الفيدرالية أو هيئات الحكومة المركزية ، وهذه الطريقة هي الأكثر انتشارا وأخذت بها دول كثيرة مثل أمريكا وسويسرا وألمانيا والاتحاد السوفيتي سابقا. وقد انتقدت هاتين الطريقتين لأنه قد تظهر في المستقبل مسائل مهمة لم تؤخذ بنظر الاعتبار عند تحديد الاختصاصات ، ومن ثم فإنها ستدخل ضمن اختصاصات الهيئات الفيدرالية أو هيئات الأقاليم التي لم تحدد اختصاصاتها مسبقا .

3- أن يحدد الدستور الاتحادي (المركزي) اختصاصات كل من الهيئات الفيدرالية المركزية وهيئات الأقاليم والمقاطعات على سبيل الحصر . وقد انتقدت هذه الطريقة نظرا لما يكتنفها من جمود إذ إنه لا يمكن معرفة المسائل التي ستظهر في المستقبل ، ويترتب على ذلك عدم إمكان معرفة أو تحديد الجهة التي ستدخل ضمن اختصاصاتها المسائل التي ستظهر مستقبلا ولهذا لم تأخذ الدساتير المركزية بهذه الطريقة .

4- الطريقة الرابعة(2): وتعرف هذه الطريقة بطريقة الاختصاص المشترك أو المختلط حيث يلجأ الدستور الاتحاد إلى جانب تحديد اختصاصات أحد مستويي الحكومة أو كلاهما إلى تحديد قائمة مشتركة من الاختصاصات تأخذ صور متعددة ويبين لنا الفقه ثلاثة منها :

أ- الاختصاص الاتحادي الاختياري: ويقصد به مجموعة الاختصاصات التي يحق للحكومة الاتحادية التشريع فيها، والى أن يتم ذلك يحق للولايات أن تسن القوانين اللازمة لتنظيمها فإذا باشرت الحكومة الاتحادية حقها في ممارسة الاختصاص أمتنع على الولايات التشريع فيه مستقبلا وبطلان كافة النصوص المحلية الموجودة وقت صدور التشريع الاتحادي والمتعارضة معه ويستطيع المشرع المحلي أن يباشر اختصاصه في النقاط التي لم ينظمها القانون الاتحادي كما يستطيع أن يضيف أحكام جديدة إليه في النطاق المحلي بشرط عدم تعارضها معه.

ب- قد يضع المشرع الاتحادي القواعد الأساسية ويترك المسائل التفصيلية والتنفيذية للولايات وبذلك يمكن أن تختلف هذه المسائل باختلاف القواعد المحلية المنظمة لها.

ج- قد يترك للولايات التشريع في بعض المسائل بشرط أن تحصل على موافقة الحكومة الاتحادية عليها قبل وضعها موضع التنفيذ. ومن المناسب أن نشير إلى أهم الاختصاصات الخارجية والداخلية للسيادة التي تنفرد بها الهيئات الفيدرالية المركزية وكالاتي :

1- العلاقات الخارجية للدولة والتمثيل الدبلوماسي وابرم المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

2- شؤون الدفاع والحرب والسلم.

3- شؤون الضرائب والكمارك .

4- توجد جنسية واحدة هي جنسية الدولة الفيدرالية .

5- إصدار العملة وادارة البنوك العامة والموانئ والمطارات الدولية .

________________

1- حسين عثمان محمد عثمان، النظم السياسية والقانون الدستوري، ط 1، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1989 ص107.

2- خالد عليوي العرداوي، توزيع الاختصاصات والمسؤوليات في النظم الفيدرالية والواقع الدستوري العراقي، بحث منشور على الموقع الاتي http://www.iraqmemory.org تاريخ الزيارة 17/11/2013.

المؤلف : ماجد نجم عيدان – حسام شكر امين
الكتاب أو المصدر : إشكالية التجربة الفيدرالية في العراق- مجلة كلية القانون للعلوم القانونية…
الجزء والصفحة : ج2 ،ص237-239

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .