أصول عرض النزاع على محكمة الاستئناف

يعرف “الاستئناف” ضمن أبرز الوسائل القانونية للاعتراض على الأحكام القضائية، ويلجأ إليه المتضرر من الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى للحصول على حكم آخر من محكمة أعلى أو محكمة الدرجة الثانية، والتي تُسمى في نظام المرافعات السعودي “محاكم الاستئناف”، ويطلب في دعواه إلغاء الحكم أو تعديله.

ومن أصول عرض النزاع على محكمة الاستئناف

-عدم جواز نقل القضية من محكمة أول درجة إلى محكمة ثاني درجة إلا بعد استنفاد الأولى ولايتها بحكم قطعي، فلو أنها قبلت الدفع مثلاً بعدم قبول الدعوى، فإنه يجب على محكمة الاستئناف إعادة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى للنظر فيها؛ إذ يجب عليها أن تنظرها وتقول كلمتها في موضعها أولًا، وذلك احترامًا لمبدأ التقاضي على درجتيّن.

-أما القاعدة الثانية فإنه لا يجوز قبول طلبات جديدة في الاستئناف، وتحكم المحكمة من نفسها بذلك حتى لو لم يُصرّ الخصم الآخر بذلك، بحسب المادة 186 من نظام المرافعات الشرعية، لأنه متعلق بالنظام العام ولأن الطلب الجديد يعتبر دعوى جديدة لم تنظرها محكمة الدرجة الأولى، وبالتالي تخالف مبدأ التقاضي على درجتيّن.

الاستثناءات 
وهذا المبدأ له حالات عدة كاستثناءات عليه، مثل

-أنه يجوز لمن رفع دعواه على سبب معين أن يغير من سبب دعواه، إذا كان هذا السبب قابلاً للإضافة ويتفق مع الهدف من الطلب الأصلي، فمثلاً إذا أقام شخص مطالبة بملكيته لعين عقار مثلاً على أساس شرائه لها، فمن حقه أن يضيف طلب إثبات ملكيته لها عند الاستئناف على أساس الميراث أو الهبة، لأنها تعتبر وسائل دفاع يمكن تغييرها طالما سبب دعواه في أصل الدعوى لم يتغير.

والحالة الثانية هي جواز إضافة إلى الطلب الأصلي الأجور أو ما يزيد من التعويضات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى، مثل إضافة مبالغ الإيجارات على المستأجر حتى يحدث الإخلاء.

والثالثة أنه لا يجوز في الاستئناف إدخال ما لم يكن طرفًا في الدعوى، ما لم ترَ المحكمة إدخال طرف معين لتتبين الحقيقة، أو طلب شخص التدخل لمصلحة طرف في الخصومة أو كان الحكم حُجة عليه بحسب المادة 186/‏3 من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية.