المقارنة هي احدى مهارات التفكير الأساسية لتنظيم المعلومات وتطوير المعرفة، وتوفر المقارنة فرصة لكل من المحامي والمحامية كي يفكروا بمرونة ودقة في شيئين أو أكثر في آن واحد لأن المحامي والمحامية في كثير من الأحيان خلال دراسة القضية أو كتابة بحث قانوني أو لائحة يواجهوا شيئاً جديداً لم يألفوه من قبل ،فيلجأ كل من المحامي والمحامية بصورة تلقائية لعملية البحث في مخزونهم المعرفي عن شئ مألوف سبق وأن اطلعوا عليه ،حتى يفحصوا امكانية نقل المعرفة عما هو مألوف إلى ماهو جديد.

ولذلك يجب على كل من المحامي والمحامية تنمية مهارة المقارنة ومعرفة استخدامها في كثير من الدراسات والقضايا لأنها تيسر عليهم الوصول إلى حل. حيث أنها مهارة تستخدم لفحص لائحتين أو عقدين أو فكرتين أو موقفين لاكتشاف أوجه الشبه ونقاط الاختلاف, أو أنها تلك المهارة التي تبحث عن الطريق التي تكون فيها الأشياء متشابهة تارة ومختلفة تارة أخرى ، وكذلك تساعد في كتابة لوائح وعقود قوية لايشوبها خلل وذلك بمقارنة عدة عقود واقتباس اكملها وأفضلها كما يمكن تكليف المستشارين لديك بكتابة لائحة كل على انفراد ومقارنة ماكتب.

مهارة المقارنة في مهنة المحاماة :

وتحتاج مهارة المقارنة في المحاماة إلى مهارة الملاحظة والانتباه والقدرة على التركيز على التفاصيل والدقة في المشاهدات . والتركيز على الجوانب المتشابهة والمختلفة للشيء

ويمكن لنا تقسيم أنواع المقارنة في المحاماة إلى ما يلي :

1 – المقارنة المغايرة: وهي المقارنة بين قانونيين أو عقدين أو أكثر وتكون أوجه الاختلاف فيها أكثر من أوجه الشبه.

2- المقارنة الخارجية: وهي مقارنة قانون دولة بقانون دولة أخرى متباعدة عن بعضها أو مختلفة عن بعضها مثلاً المقارنة بين بلد يتبع القانون الفرنسي وأخر يتبع الشريعة الإسلامية وتؤخذ في هذه الحالة تأثير كل من الحالتين على جانب واحد مثال:حكم عقوبة القتل في هذه الدول ويستخدم هذا النوع في البحوث المقارنة.

3- المقارنة الداخلية: هي دراسة قضية ناشئة وتحليل أسبابها ومعرفة المشكلة الأساسية بعد مقارنة الأسباب وترجيح السبب الرئيسي.

4- المقارنة الاعتيادية: وهي المقارنة بين لائحتين أو أكثر من جنس واحد تكون أوجه الشبه بينهما أكثر من أوجه الاختلاف ومن بعد ذلك اختيار الأنسب منهما.

5- المقارنة في التعامل أو المقارنة العامة: مقارنة شخصية القاضي أو العميل أو الموظف بأنواع الشخصيات والسلوك ثم تقرير الأسلوب الأمثل للتعامل معه .

و تتمثل الخطوات الرئيسة لمهارة المقارنة في الآتي :

1. تحديد الأمر المراد المقارنة عليه وفحصه .

2. عمل قائمة بالاختلافات أو الفروق بين موضوعات المقارنة.

3. عمل قائمة أخرى بأوجه الشبة بين هذه الموضوعات .

4. العمل على تلخيص أوجه الشبه ونقاط الاختلاف السابقة.

المحامي د. عبدالكريم بن إبراهيم العريني

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

ارسل استشارة