تنظيم معاملات التجارة الإلكترونية بنظام يحمي حقوق المستهلكين

في خطوة تهدف إلى تنظيم ممارسة التجارة الإلكترونية في السعودية وحماية حقوق المستهلكين، دعت وزارة التجارة والصناعة المهتمين والعموم إلى إبداء آرائهم ومقترحاتهم في مشروع نظام التجارة الإلكترونية الذي أعدته، من خلال موقعها الإلكتروني، وذلك قبل نهاية يوم الخميس 19 شباط (فبراير) المقبل. وتسري أحكام هذا النظام على كل من يمارس التجارة الإلكترونية في المملكة أو يقدم سلعة أو خدمة داخل المملكة، وذلك بعرضها أو إمكانية الوصول إليها، كما ينظم المشروع الإعلانات التجارية التي تتم عبر وسائط إلكترونية، حيث ستختص الوزارة بالإشراف على القطاع وتتولى أعمال الرقابة والتفتيش والضبط على ممارسيه.

ويهدف مشروع النظام إلى دعم وتطوير التجارة الإلكترونية بهدف تعزيز الثقة في صحة معاملات التجارة الإلكترونية وسلامتها، فضلا عن توفير الحماية اللازمة للمستهلكين من الغش أو الخداع أو التضليل، إلى جانب التطوير الاقتصادي والدخول للاقتصاد العالمي.

ومن أبرز أحكام مشروع نظام التجارة الإلكترونية الإفصاح عن بيانات التاجر كاسمه ووسائل الاتصال به واسم السجل المقيد به، وإلزامه بتقديم بيان بأحكام وشروط العقد للمستهلك، وكذلك فاتورة تبين تكاليف الشراء شاملة جميع الرسوم، وتاريخ التسليم، في حين يكتفي بمقر إقامة التاجر في حال لم يحدد مقر عمل معين.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

وتختص وزارة التجارة والصناعة بالإشراف على قطاع التجارة الإلكترونية، ومن بين ذلك جهات توثيق المتاجر الإلكترونية والمزادات الإلكترونية والمنصات الإلكترونية التي تقوم بدور الوساطة بين البائع والمستهلك، فيما حدد مشروع النظام مفهوم المحال الإلكترونية بأنها كل أداة إلكترونية يستطيع من خلالها التاجر عرض السلع والخدمات أو بيعها. ويمنح النظام الحق للمستهلك في فسخ العقد المبرم إلكترونيا خلال خمسة عشر يوما، طالما لم يقم بالانتفاع منه، ويتحمل المستهلك تكاليف الإرجاع، مع استثناء بعض الحالات، وله فسخ العقد إذا حدث تأخير لمدة تزيد على خمسة عشر يوما، واسترداد المبلغ.

ويفرض مشروع نظام التجارة الإلكترونية عقوبات على المخالفين لأحكامه، ومن ذلك الإنذار وفرض غرامة مالية تصل إلى مليون ريال وشطب السجل التجاري والتشهير، وحجب المحل الإلكتروني المخالف، مع مضاعفة العقوبة في حالة التكرار، إلى جانب حجب المحال الإلكترونية المخالفة مع بيان مخالفتها.

وضمن أحكام النظام أيضا تنظيم اشتراطات الإعلانات التجارية التي تتم عبر وسائط إلكترونية وما يجب أن تتضمنه وما يحظر فيها كتقديم إعلان يؤدي إلى خداع أو تضليل المستهلك أو استخدام علامة تجارية دون وجه حق، حيث يتم سحب الإعلان المخالف خلال يوم عمل واحد، وفي حال عدم الاستجابة، للوزارة الحق في حجب المحال الإلكترونية المخالفة للنظام. وأكدت الأحكام على الجهات التي تحصل على بيانات العملاء الاحتفاظ بها للمدة التي تقتضيها طبيعة المعاملة، وليس لها أن تتعامل في هذه البيانات مع أي جهة أخرى وتكون مسؤولة عن سجلاتها، كما يحق لممارس التجارة الإلكترونية قيد اسمه ومحله الإلكتروني في السجل التجاري أو أن يتقدم بطلب إضافة محله الإلكتروني إلى سجله الرئيس إن وجد.

إلى ذلك أطلقت وزارة التجارة والصناعة خدمة إصدار أو تجديد الاشتراك بالغرف التجارية الصناعية آليا، عبر موقع السجل التجاري الإلكتروني، وذلك بهدف تسهيل وتسريع منظومة الأعمال التجارية والصناعية في المملكة وفق منظور الحكومة الإلكترونية. وأوضحت الوزارة، أن الخدمة التي أطلقتها بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية الصناعية، متاحة حاليا في الغرف الجاهزة فنيا وهي الغرف التجارية الصناعية في “الرياض، جدة، الشرقية، الأحساء، الخرج الزلفي، القريات”، فيما تعمل بقية الغرف على إنهاء الربط الإلكتروني خلال شهر.

يأتي ذلك، بعد أن أطلقت وزارة التجارة والصناعة خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، خدمة إصدار السجل التجاري إلكترونيا بالكامل للمؤسسات على مستوى المملكة، خلال 180 ثانية فقط.

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : مقال قانوني حول تنظيم معاملات التجارة الإلكترونية بنظام يحمي حقوق المستهلكين في السعودية