مقال قانوني حول الالتزام بحدود السرعة في الإمارات

الالتزام بحدود السرعة

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

إن كانت حدود السرعة في دولة الإمارات العربية المتحدة تتسبب لكم بالحيرة، فاعلموا أنكم لستم الوحيدين في ذلك! تابعوا معنا السطور التالية لفهم هذا الالتباس.

إن الالتزام بحدود السرعة في دولة الإمارات العربية المتحدة هو أمر ضروري من أجل قيادة آمنة ومريحة، فلا أحد منا يريد أن يدفع غرامة نتيجة سرعته الزائدة. ومع ذلك يتعرّض الكثيرون للغرامات كنتيجة للالتباس الذي يعانون منه على الطريق السريع بين أبوظبي ودبي الذي يبدأ بالقرب من جسر المقطع في أبوظبي وينتهي عند شارع الشيخ زايد في دبي، حيث يربط أكبر مدينتين في دولة الإمارات العربية المتحدة ويستخدمه آلاف سائقي السيارات يومياً. ويعزى هذا اللُبس إلى أن بعض الشاخصات الطرقية تشير بأن الحد الأقصى للسرعة المسموحة هو ١٢٠ كم/الساعة، فيما يشير بعضها إلى أنه غير مسموح لسائقي السيارات بتجاوز ١٠٠ كم/الساعة. ومن أجل قطع الشك باليقين، فقد تواصلت مجلة ’علوم الإمارات‘ مع عدة إدارات حكومية للتحقّق من حدود السرعة المسموحة على هذا الطريق، ونحن نؤكد لكم أن الحد الأقصى المسموح على الطريق السريع هو ١٢٠ كم/ساعة في كلا الاتجاهين، وقد تم ضبط أجهزة الرادار على سرعة ١٤١ كم/الساعة.

قد يحدث هذا الارتباك كنتيجة لتحديد السرعة القصوى عند ١٠٠ كم/الساعة قبل الوصول إلى تخوم المدينة عند مغادرتها.

على سبيل المثال: يجب ألا تصل سرعة السيارات التي تغادر دبي إلى ١٢٠ كم/الساعة قبل بلوغ التقاطع ٥. وما يزيد الأمور تعقيداّ هو وجود هامش مسموح به للسرعة الزائدة في دبي، ويبلغ ٢٠ كم/الساعة.

اتخذت السلطات في أبوظبي كل الإجراءات اللازمة لضمان السلامة الطرقية، لذا تترتب عقوبات جسيمة على تجاوز الحدود المسموحة للسرعة في أبوظبي. وخلال العام الماضي حجزت مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي ٧٧٥،٤ سيارة لسائقين تجاوزوا حدود السرعة بشكل خطير بقيادتهم عند سرعات تزيد على ٢٠٠ كم/الساعة، مما ينطوي على مخاطر قاتلة لمستخدمي الطريق.

حدود السرعة

في بيان صادر عن وكالة أنباء الإمارات، حذّر العميد المهندس حسين أحمد الحارثي – مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي – من القيادة المتهورة، وأكد أن جميع الإجراءات القانونية اللازمة قد اتُخذت بحق السائقين الذين يقودون بشكل خطر قد يتسبّب بحوادث مرورية مروّعة من شأنها في معظم الأحيان أن تؤدي إلى إصابات خطيرة وحالات وفاة.

ودعا السائقين إلى التقيّد بحدود السرعة المحددة، والتي وُضعت بعد دراسة وافية للحركة المرورية. وأضاف الحارثي أن مواقع الكاميرات وأجهزة الرادار في أبوظبي قد تم الإعلان عنها مسبقاً. وحثّ السائقين مراراً على الالتزام بحدود السرعة وتقليل السرعات من أجل الحفاظ على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق.

وحسب وكالة أنباء الإمارات فقد قال الحارثي: “كلما زاد معدل السرعة أثناء القيادة، كلما كان التوقف في الحالات المفاجئة أصعب، وبالتالي يتضاءل احتمال تجنب الحوادث المرورية”. وأضاف: “لابد لسائقي السيارات من التقيّد بحدود السرعة القانونية من أجل تجنّب وقوع حوادث مرورية قد تؤدي إلى إصابات خطيرة ووفيّات”.

في حال تجاوز السائق السرعة المحددة بـمقدار ٦٠ كم/الساعة، سيتم حجز سيارته لمدة شهر مع وضع ١٢ نقطة سوداء على رخصة القيادة الخاصة به، ودفع غرامة مالية قدرها ١،٠٠٠ درهم إماراتي.

ولا تدّخر شرطة أبوظبي أي جهد من أجل التشديد على أهمية الالتزام بالحدود القانونية للسرعة، وقد استفاد ما مجموعه ١٠،٠٠٠ من السائقين خلال العام الماضي من ١٦٩ برنامج توعية ومحاضرات تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالسلامة المرورية.

كما حثّت مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي بدورها السائقين على الحد من السرعة كلما اقتربوا من إشارات المرور والتقاطعات، وتجنّب زيادة السرعة عندما تتغير إشارات المرور من الأخضر إلى الأصفر لأن هذا الأمر يمكن أن يسفر عن حوادث خطيرة.

وأوضح مدير إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق في المديرية، العقيد خليفة محمد الخييلي، أنه قد تم تسجيل نحو ٢١،٦٨٨ مخالفة تجاوز للإشارات الضوئية في العام المنصرم بواسطة كاميرات المراقبة المثبّتة عند التقاطعات، والتي تستطيع التقاط الصور دون فلاش نظراً لتزويدها بتقنية الأشعة تحت الحمراء. وأضاف: “يترتّب على تجاوز الإشارة الضوئية المرورية مخالفة تتألف من غرامة مالية بقيمة ٨٠٠ درهم إماراتي، وإضافة ٨ نقاط سوداء إلى الرخصة، وحجز المركبة مدة ١٥ يوم، أو دفع بدل حجز يبلغ ١٠٠ درهم إماراتي عن كل يوم”.

كاميرات المراقبة الذكية

حذّر الخييلي في بيان إعلامي من أنه قد تم وضع كاميرات المراقبة عند ٥٠ تقاطع في مدينة أبوظبي من أجل كشف أية تجاوزات مرورية. وقال: “تمتاز كاميرات المراقبة الجديدة بجودتها العالية وتقنية الأشعة تحت الحمراء التي تسمح لها بالتصوير دون فلاش وقراءة لوحات أرقام السيارات في الظلام. إنها متعددة الوظائف، حيث أنها تتمكن من رصد أكثر من ٥ مسارات في كل اتجاه في الوقت ذاته”. وأضاف أن كاميرات المراقبة يمكنها رصد مخالفات تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، وعدم الالتزام بقواعد المسارات. كما يمكنها رصد المركبات التي تقف على خطوط عبور المشاة، أو تتجاوز السرعات المحددة أو تقوم بأي انتهاكات أخرى تتعلق بالانعطاف أو الالتفاف الكامل بشكل غير مسموح به.

وقد أدى تركيب كاميرات المراقبة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء عند مختلف التقاطعات، وتشديد الرقابة على الحركة المرورية، إلى انخفاض عدد الحوادث المرورية الناجمة عن تجاوز الإشارة الحمراء من ٢٣٣ حادثاً في عام ٢٠١٣ إلى ١٥٢ حادثاً عام ٢٠١٤.

وأردف الخييلي: “تواصل مديرية المرور تركيب كاميرات المراقبة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء عند عدد كبير من التقاطعات في العين وأبوظبي، وقد تم تحديد مواقع الكاميرات الجديدة بناءً على مؤشرات الحوادث المرورية والمخالفات وكثافة حركة المرور”.

وأوضح أن كاميرات المراقبة متعددة الوظائف هذه قادرة على قراءة لوحات كافّة المركبات العابرة، وإحصائها مع تحديد أنواعها، وتقدير متوسط سرعتها، وتسجيل عدد واتجاهات المشاة أثناء تشغيل الإشارة الضوئية الحمراء والخضراء.

ونظراً لفرض مثل هذه التدابير والعقوبات، نحن بدورنا نحثّ السائقين كي يتعرّفوا على القوانين والحدود القصوى للسرعة في الإمارات العربية المتحدة من أجل ضمان الاستفادة من الطرقات بالشكل الأمثل والأكثر أماناً.

تكلم هذا المقال عن : مقال قانوني حول الالتزام بحدود السرعة في الإمارات
شارك المقالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.