بواسطة باحث قانوني
المنافسة الغير مشروعة:

المنافسة غير مشروعة لا تكون إلا بين شخصين يمارسان نشاطا مماثلا أو على الأقل مشابها، وتقدير ذلك متروك للقضاء على أن وجود المنافسة في حد ذاته لا يكفي لأن تترتب المسؤولية بل يجب أن يتحد الخطأ مع المنافسة بمعنى أن تكون هناك منافسة غير مشروعة وأن ترتكز هذه المنافسة على خطأ من قام بها وعلى ذلك يمكن تعريف المنافسة غير المشروعة بأنها استخدام الشخص لطرق ووسائل منافية للقانون أو العادات أو الشرف أو العرف. ولا يشترط لاعتبار الفعل المكون للمنافسة غير مشروعة أن يكون مرتكبه متعمد أو سيء النية بل يكفي أن يكون منحرفا عن السلوك المألوف للشخص العادي حتى يعتبر خطأ موجبا للمسؤولية أساس دعوة المنافسة غير المشروعة.

تجد المنافسة غير المشروعة أساسها القانوني في المادة 124 مدني والتي تقضي بأن كل عمل أيا كان يرتكبه المرء ويسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض.

صور المنافسة غير المشروعة:

1ـ الاعتداء على سمعة التاجر المنافس ونشر بيانات كاذبة عنه:

كإذاعته لمعلومات غير صحيحة أو إشاعات كاذبة عن إفلاسه أو ارتباكه المالي أو عزمه على تصفية متجره أو بيعه أو نقله أو تشويه الحقائق على البضائع والسلع والمنتجات موضوع نشاط المحل التجاري حتى ينصرف عنه العملاء.

2ـ الاعتداء على الاسم التجاري أو التسمية المبتكرة:

كاتخاذ المحل المنافس اسما تجاريا مشابها لإسم محل آخر أو اعتدائه على التسمية لمحل آخر.

3ـ الاعتداء على العلامة التجارية:

يعتبر الاعتداء على العلامة التجارية التي يتخذ منها المتجر إشارة لتمييز منتجاته أو بضائعه بتقليدها أو تزويرها من قبيل أعمال المنافسة الغير المشروعة.

4ـ وضع بيانات تجارية مغايرة للحقيقة:

يعد من أعمال المنافسة غير المشروعة وضع بيانات تجارية مغايرة للحقيقة بقصد منافسة الخصم و إيهام الجمهور بتوافر شروط معينة في البضائع المتنافس عليها كإذاعته أمور مغايرة للحقيقة خاصة بمنشأ بضاعته أو أوصافها أو تتعلق بأهمية تجارته بقصد إيهام الغير بمميزات الغير حقيقية ككون المتجر على غير الحقيقة حائز لمرتبه أو شهادة أو مكافأة بقصد انتزاع عملاء تاجر آخر ينافسه.

5ـ تقليد طرق الإعلان:

تعتبر أعمال المنافسة غير المشروعة تقليد طريقة الطبع أو طرق الإعلان أو البيع فمثل هذه الأعمال تمس أهم عناصر المتجر وهو الاتصال بالعملاء.

6ـ تحريض العمال:

قد يكون أعمال المنافسة غير المشروعة في صورة تحريض العمال الذين يعتمد عليهم المشروع المنافس ومثال ذلك تحريضهم بترك العمل أو تشجيعهم على الإضراب وبث الفوضى في المحل المنافس أو إغراء عمال المتجر المنافس بالعمل لديه حتى يجذب العملاء وقد يعمد المنافس إلى إغراء العامل بالمتجر الآخر بالمال للوقوف على أسرار أعمال المنافسة في صناعة معينة أو تركيب معين للمواد التي تباع أو تدخل ضمن نشاط المتجر.

7ـ تخفيض أسعار البيع:

ولا يكون أسعار البيع منافسة غير مشروعة إلا إذا استمر مدة طويلة مدعوما بحملات إعلانية موضح بها الأسعار التي يبيع بها أسعار منافسيه فهنا يتضح أن المقصود هو تحطيم تجارة الغير بطريقة غير مشروعة كما يعد أيضا منافسة غير مشروعة البيع بأقل من السعر المتفق عليه أدنى بين التجار عموما لما يؤدي إليه ذلك من حرمان المنافس من عملائه بطريق غير مشروع.

الضرر:

الضرر الموجب للتعويض هو الضرر المحقق الوقوع أي الذي وقع فعلا أو سيقع حتما وهو ما يسمى الضرر المستقبل أما الضرر الاحتمالي أي الضرر غير المحقق فهو قد يقع وقد لا يقع فلا يكون التعويض عنه واجبا إلا إذا وقع فعلا.

أطراف دعوى المنافسة غير المشروعة:

للمتضرر من أعمال المنافسة غير المشروعة أن يقيم دعوى ضد منافسة مرتكب العمل المنافس كل من اشترك معه.

ويمكن أن ترفع الدعوى على الشخص المعنوي، ويتحمل الشخص المعنوي المسؤولية المدنية التي تقع ويؤديها من ماله.

ومسألة الشخص المعنوي تكون بطريق غير مباشر وذلك على الأعمال التي يرتكبها ممثلوه على أساس مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعه على أن هناك أحوالا يمكن فيها مساءلة الشخص المعنوي ذاته مباشرة ونسبة الخطأ غليه مباشرة كما إذا قوضيت شركة لمنافسة تجارية غير شريفة أو لتقليد بناء على قرار صادر من إحدى هيئاتها كمجلس إدارة الشركة أو جمعيتها العمومية وترفع الدعوى على كل من اشترك في تنفيذ هذه الأعمال إذا كان سيء النية، ولا يجوز أن ترفع دعوى المنافسة غير المشروعة من غير المضرور أو نائبه.

الحكم بالتعويض:

يحكم في دعوى المسؤولية بالتعويض النقدي لكل من أصابه الضرر وتحكم المحكمة بالتعويض عن الضرر الفعلي فقط الذي لحق المتضرر فقط وطبقا للقواعد العامة في المسؤولية ويعين القاضي طريقة التعويض تبعا للظروف، ويقدر التعويض بالنقد، والقاضي وإن ان ليس ملزما بالحكم بالتنفيذ العيني إلا أنه يتعين عليه أن يقضي به إذا كان ممكنا.

بواسطة باحث قانوني

صور المنافسة غير المشروعة بين التجار – القانون