مجموعة محاضرات في التحقيق الجنائي بالعراق

التحقيق الجنائي
محاضرات في التحقيق الجنائي لطلبة المرحلة الاولى في المعهد القضائي الدورة (32) 2009/2010

محاضرة الاستاذ : نشأة حسن طه
(التاريخ 9/11/2009م)
خصائص التحقيق الجنائي في العراق :
01 تدوين الاقوال : وهي ضمانة من ضمانات المتهم لكي يكون على اطلاع تام على ما نسب اليه 0 حيث يتم تدوين تفاصيل الشكوى وكل اجراء يتخذ بصددها ولاخر مراحلها وكذلك القرارات الصادرة بها وفي كل مرحلة ويمكن لذوي العلاقة بها الاطلاع عليها 0 وتجدر الاشارة الى موضوع الاخبار السري فقد يكون فيه كذب وقصد الاضرار بالغير حيث ان المخبر السري قانونا هو شاهد ويمكن طلبه للمواجهة امام المحكمة وان كانت الجلسة سرية , وبالحقيقة ان طلبه هو كشف لهويته وقد يتعذر حضوره لوفاته او لاسباب اخرى وهنا يكون اخفاء لشخصه وبالتالي يقع المتهم ضحية ذلك الاخبار لمدة طويلة في التوقيف لحين الافراج عنه بعد التأكد من عدم صحة المعلومات التي نسبت اليه 0
02 العلانية : ان المبدء العام في التحقيق هو العلانية والاستثناء هو السرية فيه لضمان سلامة التحقيق ولكن فقط اثناء تدوين الاقوال وليس بعد ذلك ,ويجب عدم الخلط بين سرية التحقيق وافشاء الاسرار من قبل ذوي العلاقة من الموظفين بالقضية كالقاضي او الشرطة او المحقق حيث لا يجوز البوح بالاسرار 0 ولغرض ان يكون التحقيق سريا يجب ان يثبت القاضي بقرار منه ذلك ويخضع ذلك القرار للطعن تمييزا” امام محكمة الجنايات بصفتها التمييزية0 ويمكن القول بأن السرية في التحقيق هي قيد يرد على ضمانات المتهم (حق التقاضي) وهي مفروضة على الموظفين وذوي العلاقة منهم في عدم البوح بأسرار الوظيفة0

(المحاضرة المؤرخة في 16/11/2009م)
للاستاذ : نشأة حسن طه
الشكوى تحرك اما بأخبار( وقد يكون الاخبار كيدي ) وقد يكون الاخبار سري ( المخبر السري ) ويتطلب من محكمة التحقيق الايعاز الى ضابط التحقيق احضار المخبر السري وتدوين افادته , واذا تعذر احضار المخبر السري فهنا يتم الايعاز الى ضابط المركز بتدوين افادته , وبعدها يكون قاضي التحقيق ملزم بأتخاذ الاجراءات القانونية بصدد موضوع الاخبار 0 واذا تبين عدم صحة الاخبار فهنا يفترض على القاضي غلق التحقيق وفتح تحقيق ضد المخبر , اي تحريك شكوى ضد المخبر السري , حيث ان عقوبة المخبر في حال عدم صحة المعلومات الواردة في الاخبار لا تزيد عن (10) سنوات وسواء اكتملت التحقيقات ضد المخبر من عدمه المهم ان يتم اتخاذ اجراء قانوني ضد الاخبار غير الاصولي . واذا قدم المشكو منه شكوى ضد المخبر فهنا يجب على ضابط المركز المختص احضار المخبر وتدوين اقواله قضائيا , وقد يكون المخبرين مرمزين على شكل ارقام سرية. ويمكن اصدار قرار على الاخبار الوارد بدون اسم او دلالة وذلك بغلق الشكوى وليس الحفظ , حيث غلق الشكوى من القرارات الاعدادية والتي يجوز اعادة الخوض بالتحقيق بها في حالة ضهور ادلة جديدة وبالتالي لا مسؤولية على القاضي .
ولدى قاضي التحقيق سجل بالمخبرين السريين ويتم تأشير الملاحظات ازاء كل واحد منهم مع المعلومات عنه .وقد رسم قانون اصول المحاكمات الجزائية كيفية الاخبار , فمن هي الجهات التي يقدم لها الاخبار ؟
الجواب هو قاضي التحقيق : وهو اول شخص يقدم له الاخبار , والواجهة الاولى التي تقدم لها الشكوى

( 1 ــــــــــ 13 )
فأن لم يكن موجودا وارتكبت جناية ووجد قاضي تحقيق اخر خارج صلاحيته فهنا له اتخاذ الاجراءات بصددها , وقد اعتد القانون بالتحقيق من قبل قاضي التحقيق والشرطة ولكنه لم يعتبر ذلك لاعضاء الضبط القضائي كرئيس الدائرة والمختار وغيرهم حيث انها تحقيقات ادارية اولية , حيث نص قانون اصول المحاكمات الجزائية على اخذ افادة المشتكي وبقية الاجراءات واطلاع قاضي التحقيق عليها , فالاجراءات التحقيقية يجب ان تكون منسجمة مع النصوص القانونية فهناك شروط مثلا نصت عليها المادة (53) من حيث المكان حيث ان الاختصاص المكاني من النظام العام لا تجوز مخالفته , فأذا جاءت الاوراق لقاضي التحقيق فأنه ملزم بأتخاذ القرار بها حيث تم اعتباره بأنه حصلت الجريمة في حضوره وهنا يقرر ويحيل الدعوى الى محكمة التحقيق المختصة مكانيا وللاخيرة الابقاء على القرار او تعديله او الغائه او اصدار قرار جديد به.
قاضي الخفر يطلع فقط على الحالات المهمة ويكتب قراره بعرضها على القاضي المختص .
وعلى قاضي التحقيق تمشية جميع الطلبات كونه ليس طرفا في اي قضية .

المكان الذي وقعت به الجريمة كلها او بعضها :
مثلا سائق يدهس شخص في حي القاهرة ولكنه توفي اثناء نقله في التاجي ؟ فهنا التقرير الطبي اذا كانت الوفاة غير ناتجة عن الدهس فهنا المحكمة المحكمة في التاجي هي المختصة ونتبع الاشد هل الدهس ام الوفاة ؟ وهنا الاشد الوفاة طبعا . حيث الكثير من الحالات عالجتها قرارات محكمة التمييز . كما يجوز نقل الدعوى لظرف استثنائي (م53) لكي لا يحصل تداخل ولغرض تحقيق العدالة . وهناك قرار برقم 57 في 28/3/1993م بصدد التنازع في الاختصاص بين المحاكم .
وعلى محكمة التحقيق الاستمرار بأجراءاتها التحقيقية خلال طلب نقل الدعوى الى الجهة المختصة ولحين اصدار قرار بها حيث يتم التوقف بعد صدور القرار بها .
ولدى قاضي التحقيق سجل خاص بالدعاوى وتفاصيلها والملاحظات عليها .
الجرائم المرتكبة خارج العراق :
يصدر مجلس القضاء الاعلى بيان يحدد فيه محاكم التحقيق التي تختص بنظر القضايا على الحدود العراقية , مثلا قضاء بدرة وقضاء الرطبة , وقد تحدد محكمة تحقيق ابو غريب حول قضايا الاعدام في سجن ابو غريب , اي تحديد نوعي او مكاني , ويكون عادة لمدة سنة , حيث قد ينشأ نزاع على حركة الرعي مع سوريا او الاردن فتحدد محكمة التحقيق المختصة بذلك .

(المحاضرة المؤرخة في 23/11/2009م )
للاستاذ : نشأة حسن طه
نقل التحقيق :
المادة (55) بينت ذلك ونقل التحقيق يختلف عن نقل المحاكمة , فنقل التحقيق يكون في حالة حصول نزاع بين محاكم التحقيق من حيث الاختصاص وقيد هذا النص بالقرار 57 لسنة 1993م الذي حدد الاختصاص بين محاكم التحقيق ومحاكم الموضوع , وهذا القرار عطل نص المادة اعلاه , وان محكمة التمييز ان بتت بطلب النقل فأن قرارها صحيح وكذلك ان قامت بنقل الطلب الى محكمة الجنايات المختصة استنادا الى القرار اعلاه لتعيين محكمة التحقيق المختصة فأن قرار الاخيرة صحيح ايضا .
ويجب توفر ظروف لغرض النقل ,وقد يكون القاضي متحرج منها ولكن يجب عدم الاجابة بعدم الممانعة من نقل الدعوى لان ذلك يثير الشك عليه وانما يقول المحكمة مستعدة لنظر الدعوى وفق القانون لان دوره حيادي وللطالب النقل الطعن في القرار كما للادعاء العام ذلك ايضا.
( 2 ــــــــــ 13 )
ضوابط نقل الدعوى
القرار 57 لسنة 1993م نظم هذه الضوابط , كما تم تخويل رئيس مجلس القضاء الاعلى (وزير العدل سابقا ) صلاحية النقل , وقد تم وضع او تشكيل هيأت تحقيقية للتحقيق في الجرائم من نوع معين كالقتل العمد 405 و 406 عقوبات وجرائم سرقة السيارات وغيرها , اما الجرائم الاخرى فهي اقل وطأة حيث يتم تصدي قاضي التحقيق لها وقد نجحت هذه التجربة لكون قضاة التحقيق حديثي العهد او قليلي الخبرة , فكانت الهيأت المذكورة وسيلة ناجحة في الحد من ظاهرة نقل الدعوى .

مع ذلك فقد تم اعطاء صلاحية لرئيس مجلس القضاء الاعلى (لوزير العدل سابقا) في نقل التحقيق الى قاضي اخر , حيث يحال الطلب هنا الى الجهة المختصة ويتم الاستفسار من القاضي عن اسباب النقل وعن اجراءاته في القضية من مرحلة القاء القبض واطلاف السراح بكفالة وغيرها … ثم يعرض الموضوع على رئيس مجلس القضاء الاعلى لاتخاذ القرار المناسب .
وفي حالة تقديم طلبين احدهما لرئيس مجلس القضاء واخر الى محكمة التمييز وصدر الاول برفض الطلب والثاني بقبول الطلب ونقل الدعوى فأن قرار محكمة التمييز هو النافذ لان لديها الولاية العامة .
وقد يرفض القاضي المختص نقل الدعوى بناءا على قرار رئيس مجلس القضاء الاعلى لذا فقد تم وضع الية عمل بين رئيس مجلس القضاء الاعلى ورئيس محكمة التمييز حول الموضوع وذلك بدراسة الاوليات وبيان الاجراءات التي دعت الى اتخاذ قرار نقل الدعوى من قبل رئيس مجلس القضاء الاعلى , حيث يقوم بذلك رئيسمجلس القضاء الاعلى ومعه ثلاثة من السلطة القضائية (مدير عام العلاقات العامة ورئيس الادعاء العام ورئيس هيأة الاشراف القضائي)بدراسة ذلك لاتخاذ القرار المناسب .
وتجدر الاشارة الى ان القرار 57 لسنة 1993م ليس فيه نص على الغاء كل نص يتعارض مع احكامه,
والمقصود بالاختصاص هنا هو الاختصاص المكاني لانها تحقيقية , وبرز اخيرا الاختصاص النوعي كمحكمة تحقيق النزاهة .
واذا تم نقل قاضي التحقيق الى محكمة اخرى لاي سبب فأن ذلك لا يؤثر على الاجابة حول نقل الدعوى لان الاستفسار موجه الى محكمة التحقيق وليس قاضي التحقيق بالاسم , ولا عبرة بالحداثة بل يجب النظر الى امكانية قيام المحكمة (محكمة التحقيق) بالنظر بالدعوى من عدمه.
وتجدر الاشارة الى انه هناك نقص في قانون اصول المحاكمات الجزائية من حيث احالة الدعوى حسب الاختصاص (قاضي تحقيق / قاضي جنح / …الخ ) حيث انه يصدر قرار بالاحالة الى المحكمة المختصة فأن قامت المحكمة المحال عليها برفض الاحالة واعادتها الى المحكمة المحيلة فهنا لا توجد صلاحية للقاضي في الطعن او طلب النظر بالجهة المختصة صاحبة الاختصاص فيلجؤون الى الادعاء العام للطعن في قرار تحديد الاختصاص.

سقوط الحق في تحريك الدعوى الجزائية :
01 ان اول استشعار بالسقوط هو في جرائم المادة (3) اصولية , حيث ايضا فيها نص ( كافة الجرائم التي يتطلب تحريكها من اصحابها في القوانين الاخرى ) حيث الشراح قالوا انها تتعلق بالدوائر الرسمية . مثلا يطلب تحريك شكوى ضد شخص معين لعدم دفعه ضريبة لعشر سنوات ويأتي الممثل القانوني طالبا الشكوى ضد ذلك الشخص فهنا لا يجوز ذلك لمرور اكثر من ثلاثة اشهر على وقوع الفعل وحصول العلم به . وكذلك جرائم المطبوعات حيث يجب موافقة وزارة الثقافة والاعلام على تحريك الشكوى ضد المخالف ولا يجوز تحريك الشكوى بصدد تلك الجرائم بعد مرور ثلاثة اشهر على وقوعها وحصول العلم بها . وغير ذلك من الحالات الكثيرة .
02 اذا كانت الدعوى متعلقة بحق مدني واسقط المشتكي حقه في الدعوى الجزائية فهنا لايجوز له اقامة دعوى جزائية بالمستقبل لانه اسقط حقه في الحق الجزائي , ( اي اشترى المشتكي الاهانة بالمادة ) حيث قيام شخص بأستحصال حقه المدني حتى ولو عن طريق الفصل العشائري فهنا نسأله هل تتنازل عن الحق الجزائي فأن قال نعم فهنا نغلق الشكوى لاسقاط حقه او للصلح الواقع .
( 3 ــــــــــ 13 )

والتنازل لا يجوز ان يكون معلق على شرط وبالتالي يجب ان يكون تام وهذا ما يتعلق بالتحقيق وليس المقصود بالفصل العشائري .
03 في جرائم المادة (3) في حال ترك المجني عليه او من يقوم مقامه قانونا الشكوى, فهنا استغلها المحققين بعدم المراجعة وتوقيع القاضي عليها , حيث قد يتم التعاون مع الجاني في التأخير في تقديم الشكوى او يكون المجني عليه مصاب بمرض وراقد في المستشفى ولديه عذر مشروع وهنا ايضا يجب النظر الى الحق العام في حال وجود اصبات نارية وغيرها فهنا لا تغلق الشكوى .
04 في حالة وفاة المتهم , حيث استقر قضاء محكمة التمييز على جلب ما يؤيد الوفاة بصورة رسمية وعلى القاضي ان يتحقق من الموضوع .

(المحاضرة المؤرخة في 8/12/2009م)
للاستاذ : نشأة حسن طه
( مسرح الجريمة هو الشاهد الصامت )
الاجراءات التحقيقية في الدعوى الجزائية :
عندما تحرك الدعوى الجزائية فلا بد ان هناك وسائل مساعدة في تلك الدعوى ولابد من اتباع القائم بالتحقيق اجراءات التحقيق , وكما يلي :
01 فتح محضر : ويمثل المفتاح لفتح صندوق الدعوى الجزائية (وهو اول اجراء في التحقيق) فهو على غرار عريضة استدعاء الدعوى المدنية , ويبنى فتح المحضر على اساس الاخبار .
يدون في المحضر : ( حضر فلان ابن فلان وطلب الشكوى ضد ….. الخ ) لذا لابد من محضر , وهذا عند مراجعة صاحب العلاقة لمركز الشرطة , او يفتح المحضر ويدون فيه ( قراركم كذا في كذا حول شكوى …. الخ ) في حالة تقديم الشكوى الى قاضي التحقيق المختص واحالتها الى مركز الشرطة لاجراء التحقيق بها , فأي اجراء تحقيقي يجب ان يبدأ بفتح محضر وهنا اصبحنا امام وجوب اتخاذ القاضي قراره بالدعوى وهنا لابد من حسم الدعوى بعد انجاز اجراءاتها.
ويصاحب الشكوى اجراءات تحقيقية , فهي (الاجراءات) من مستلزمات الدعوى الجزائية , فمثلا اجراء التفتيش واحالة الادلة الى الادلى الجنائية وغيرها وتشابه هذه الاجراءات اجراء الكشف والخبرة بالدعاوى المدنية , كل هذه الاجراءات لغرض الوصول الى قرار حاسم بالدعوى وفق المادة (130) اصولية .
02 الكشف : مادامت هناك دعوى تستلزم اجراء الكشف فلابد من ان هناك فائدة او ضرورة لها كحفر قبر او كشف بدلالة المجني عليه وهنا لابد من معرفة الفائدة من هذا الاجراء.
• للتحقق من صحة وقوع الجريمة / فأي حادث قتل لابد من طلب القاضي اجراء الكشف على محل الحادث والفائدة هي للتحقق من صحة وقوع الجريمة , وفي الانتقال الى مكان الحادث فهنا يدون كل التفاصيل وتعرض على القاضي , فأن كان الاخبار كاذب فهنا الافضل عدم غلق التحقيق لاحتمال وقوع الحادث بمكان اخر , لذا يكتب القاضي : تبذل الجهود …الخ ) وتكون لفترة شهر او اكثر وفي حال عدم التوصل الى اي معلومات من خلال البحث هنا تقدم الاوراق من جديد لاتخاذ قرار غلق التحقيق بها , فالفائدة هي التحقق من صحة وقوع الجريمة .
• لمعرفة طبيعة الجريمة المرتكبة وملابساتها بعد التأكد من صحة وقوعها ..قتل / اعتداء / دهس / سرقة / … الخ .
• لضبط الادلة الخاصة بالجريمة المرتكبة كالسكين المستعملة في جريمة القتل او اثار الاقدام او طبعات الاصابع . فقد نجد اثر للجريمة , كما قد نعثر في جثة المجني عليه اثار الجريمة كـــــأن

( 4 ــــــــــ 13 )

يكــون فيها اطلاقات نارية عيار 7.62 ملم فهنا السلاح المستخدم روسي الصنع , وغيرها من الادلة المادية , حيث هي مخلفات يتم الكشف عنها من خلال الكشف الموقعي وتساعدنا مع الامور الاخرى في كشف الجريمة , واي ضبط لمبرز جرمي يجب عمل محضر ضبط حرز له تدون فيه نوعه وعدد اطلاقاته وسنة الصنع وكافة اوصافة . حيث يمكن معرفة او كشف الغش في تبديل السلاح المرسل الى الطب العدلي اذا ورد بالتقرير انه سلاح 9ملم في حين ان السلاح المضبوط 8 ملم , فهنا على قاضي التحقيق طلب اضبارة التحقيق كاملة .
• لمعرفة المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة : وذلك لتحديد الاختصاص بالتحقيق والاختصاص القضائي , وعلى القائم بالتحقيق اعداد مرتسم بالحادث ( الشارع – الاتجاهات – النقاط الدالة – مكان الجريمة – وغيرها ) وهنا ليرى قاضي التحقيق هل هو مختص بالنظر بها فقد تكون سياسية ( المجني عليه شخص سياسي ) كما وتحرز وتضبط الادلة والمستلزمات , حيث من ذلك يمكن الاهتداء الى كشف ملابسات الجريمة ومعرفة الفاعل.
• لتوضيح الطريقة التي ارتكبت بها الجريمة , مثلا دخول السارع من فتحة التكييف وسرقة الدار بعد فتح الباب الخارجي , حيث ان تكررت نفس الطريقة لاكثر من مرة فهناك سراق متخصصين في ذلك يمكن التعرف على اي منهم الفاعل .
• قد نتوصل من خلال الكشف الى معلومات من الشهود في محل الحادث , فقد يفيدون بأنهم شاهدوا شخص يركض قرب مسرح الجريمة . ويجب على القاضي عدم اصدار القبض على الشهود لانهم قد يكونوا تحت وطأةالتهديد ويفضل انتقال القاضي الى الشاهد , وحيث ان ((المجرم يبقى يحوم حول مكان الجريمة)) سواء هو بالذات او غيره حيث يبقى متابعا لها زالافض اتخاذ اجراءات سريعة من خلال ضبط افادات المتهم والشهود وتصدق من القاضي مباشرة قبل ان تحصل تهديدات واتفاقات جانبية .
محل الحادث قد يكون مسور بسياج او يكون مفتوح , والمسور يعد ظرف مشدد , فالقائم بالكشف عليه ان يصنع رسم تصويري في الحل المسور وتكون اجراءات القائم بالتحقيق وضع رسم تصويري للواقع الذي ارتكبت به الجريمة , فبعد تدوين محضر الانتقال كما قلنا وبقية الاجراءات فعليه وضع نقطة دالة قرب محل الحادث ( وصف ورسم دقيق ) ثم يحدد اقرب مركز شرطة لمكان الحادث والمسافة التقديرية للبعد عنه لغرض تحديد اي من محاكم التحقيق تختص بالنظر بالقضية , كما عليه ان يحدد طريقة دخوله الى محل الحادث ان كان مسور او بناية او غيرها .

المعاينة :
على القائم بالتحقيق معاينة الاشياء وتثبيت اوصافها من كسر للابواب والاثاث والاضرار بها والمفقودات والدماء وغيرها , حيث تعتمد محكمة الموضوع على الكشف والضبط الجاري من قبل محكمة التحقيق ذلك انها نادرا ما تقوم بالكشف على محل الحادث . وعلى القائم بالتحقيق ضبط الاسلحة والاشياء الممنوعة كالمخدرات لانها تشكل جريمة اخرى , ونرى ايضا ضرورة حضور الادعاء العام مع قاضي التحقيق والشرطة لكي تكون الاجراءات سليمة .
وعلى القائم بالتحقيق او الكشف وضع استنتاج غير ملزم للمحكمة , حيث يبين فيه تصوره حول الحادث ومن الفاعل بأعتقاده او الجريمة مفتعلة .
كل شيء يثبت بالكشف سواء كان ذلك الشيء صغيرا او كبيرا , حيث هناك امور منطقية قد نقتنع بها او لا , في الحادث يجب التدقيق بها مع ان الادلة الجنائية والطب العدلي سيكشفان الاسرار في صندوق الجريمة ولكن يجب ان يكون لدينا دراية تامة بالامور لانه دائما تكمن الحقيقة في مسرح الجريمة وعلينا البحث عن الحقيقة بغض النظر عن المظاهر الخارجية , بعدئذ يتم ختام الكشف ويوقع القاضي ثم المتهم وكذلك الحال في كشف الدلالة .
وفي الاماكن المسورة يتم ابتداءا تطويق مكان الحادث لاجراء الكشف ووضع المرتسم , ويمكن اجراء تصوير فيديوي او فوتو غرافي كوسائل مساعدة للتصور عن كيفية وقوع الجريمة .
( 5 ــــــــــ 13 )

المحاضرة المؤرخة في 4/1/2010م
المحاضر / الاستاذ القاضي موفق البياتي
ملاحظة / يتم اعتماد شرح قانون اصول المحاكمات الجزائية للدكتور جمال محمد مصطفى .
هذه المحاضرة ستكون عامة :
الاسخاص الذين يتم من خلالهم تحريك الدعوى الجزائية :
1) المشتكي او من يقوم مقامه قانونا ( المحامي او الولي او الوصي او القيم ) .
2) الادعاء العام / مقيد بالجرائم غير الواردة بالمادة (3) .
3) من علم بوقوع الجريمة / وهي المتعلقة بالحق العام سواء سمع او شاهد او علم بوقوعها بأي طريقة كانت.
4) القاضي / من وقعت امامه جريمة (المادة 47 أصولية ) وله اتخاذ اجراء في حال غياب قاضي التحقيق المختص .
5) الاشخاص الممنوحون سلطة التحري عن الجرائم ( المادة 39 اصولية ) وهم اعضاء الضبط القضائي ويضاف لهم :
i. رجال المرور .
ii. رجال الكمارك .
iii. المحكمة الجزائية / اثناء المرافعة او مخالفة قراراتها .
iv. القاضي / هنا يحيها الى التحقيق (نظام ضبط الجلسات) المادة 63 و64 مرافعات .
v. وزير العدل / بالنسبة للجرائم الواقعة خارج العراق .
vi. المحاكمة والسلطات العسكرية / بالنسبة للجرائم غير العسكرية الواقعة من العسكري .

كيفية تقديم الشكوى والاجراءات المتخذة بصددها:
 تقدم الشكوى الى قاضي التحقيق من المجني عليه او بأخبار من الادعاء العام وكما مفصل في المادة (1) اصولية , وكذلك تقدم لمن كان حاضرا من ضباط الشرطة ومفوضيها في حال الجريمة المشهودة
 والشكوى تحرك شفويا او تحريريا . وتقدم شفويا الى ضابط الشرطة ليقوم الاخير بفتح محضر ويقدم الى قاضي التحقيق , اما الشكوى التحريرية فتقدم الى قاضي التحقيق مباشرة ليدون عليها ( ضابط المركز لاجراء التحقيق).
 يقوم ضابط التحقيق بفتح محضر وتدوين اقوال المشتكي ثم يعرض على قاضي التحقيق ليصدر امر استقدام المشكو منه او امر قبض بحقه حسب الاحوال .
 على قاضي التحقيق اتخاذ قرار مناسب بعد تدوين اقوال المشتكي والشهود بأن يأمر باستقدام المشكو منه لتدوين اقواله او اصدار امر القبض بحقه , حيث ان امر القبض خطير جدا (المواد 97و98و99 اصولية ) فيها شروط يجب مراعاتها بدقة قبل اصدار امر القاء القبض . اذ ان الاصل اصدار القبض في الجرائم التي يزيد العقوبة المقررة لها بأكثر من سنة والجواز هو الاستقدام الا اذا استصوب القاضي استقدامه لكونه رجل معروف مثلا او شيخ عشيرة او من الوجهاء , واذا كـانت الجـــــــــريمة
( 6 ــــــــــ 13 )

معاقب عليها بأقل من سنة فهنا الاصل الاستقدام والاستثناء هو القبض كما هو الحال بالحالات المذكورة في المادة (97) اصولية كعدم حضوره بعد التبلغ دون عذر مشروع او اذا خيف هربه او تأثير ذلك على سير التحقيق او لم يكن له محل سكنى معين . واصـدار القبض صلاحية جوازية لقاضي التحقيق ولكنها وجوبية عليه اذا كانت الجريمة معاقبا عليها بالاعدام او السجن المؤبد (م 99 اصولية ).
(ويقول القاضي كاظم حنتوش الازريجاوي في محاضرته عن قانون الاثبات بتاريخ 22/2/2010م والتي عرج فيها على الاخبار وامر القبض كونه عضو في لجنة تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية , بأن الاخبار من مصدر سري قد ينطوي على التنكيل بالغير , لذا يمكن لقاضي التحقيق طلب تدوين افادة المخبر السري لان القاضي احرص من غيره على مصلحة الامن والبلد . في الجناية والتي قرر القانون عقوبة الاعدام او السجن المؤبد او مدى الحياة يكون لزاما على قاضي التحقيق اصدار امر القبض بحق المتهم بأرتكابها , وفي الجنحة والمخالفة يكون جوازيا للقاضي اصدار امر القبض الا اذا استصوب اصدار ورقة تكليف بالحضور , ولكن للقاضي طلب تدوين اقوال المخبر قبل اصدار قراره به .
 اذا حضر المشكو منه او القي القبض عليه فيعرض على قاضي التحقيق ليقرر مصيره وفق المادة (109) اصولية . وقاضي التحقيق في امر اطلاق سراح المتهم بكفالة كذا (مبلغ) بعد القبض عليه ( مثلا الفعل مكيف وفق المادة 453 ) فالقاضي لديه صلاحية ذلك اذا كان الفعل لا يسوجب والدعوى ليس فيها خطورة وعنصرها مدني ويستشعر القاضي بوجود كيد بالدعوى .

(المحاضرة المؤرخة في 11/1/2010م)
الاستاذ القاضي / موفق البياتي

وقف سير الدعوى الجزائية : ( وقف سير التحقيق او المرافعة ):
تبدأ الدعوى الجزائية في طور التحقيق من لحظة تقديم الاخبار او الشكوى شفويا او تحريريا وينتهي التحقيق الابتدائي – ( التحقيق الابتدائي يبدأ من تقديم الشكوى ولغاية اصدار قرارات قاضي التحقيق فيها وفق المادة 130 اصولية . اما التحقيق القضائي فأنه يكون امام محكمة الموضوع جنايات كانت ام جنح ) – بأصدار قاضي التحقيق قراره بأحالة المتهم على محكمة الموضوع او بصدور قرار فاصل فيها ولكن قد يتوقف سير التحقيق قبل انتهاء التحقيق او صدور القرار الفاصل في الدعوى , فالاصل ان الدعوى الجزائية تستمر الى ان يتخذ القاضي قرار بها وفق المادة (130) اصولية , بل وحتى المرافعة تقف وذلك في حالتين :
أ‌- حصول طارىء كأصابة المتهم بعاهة في عقله ( الجنون ) فهنا اذا كانت الاصابة خلال سير التحقيق فأنه يرسل الى احدى المؤسسات الصحية الحكومية للامراض العقلية لفحصه ويكون ذلك بمبادرة من قاضي التحقيق عندما يترائى له ان المتهم غير قادر على الدفاع عن نفسه او اذا طلب المتهم ذلك او بطلب من وكيله او وليه او الادعاء العام وخلال هذه الفترة يقف سير التحقيق ( م 230 أصولية ) . فأذا ثبت الجنون بتقرير اللجنة الطبية الرسمية المختصة وانه غير قادر على الدفاع عن نفسه فيؤجل التحقيق الى الوقت الذي يعود اليه رشده بما يكفي للدفاع عن نفسه وفي هذه الحالة اما ان يوضع المتهم تحت الحراسة في المؤسسة الصحية الحكومية للامراض العقلية اذا كان متهما بجريمة لا يجوز القانون فيها اخلاء سبيله بكفالة كأن يكون متهما بجريمة معاقب عليها بالاعدام او تلك الجرائم التي نصت عليها القوانين الخاصة بعدم اخلاء سبيل المتهم بكفالة , اما في حالة ارتكابه جريمة يسوغ القانون لقاضي التحقيق اخلاء سبيل هذا المتهم بكفالة شخص ضامن مع اخذ تعهد منه بمعالجته داخل العراق او خارجه فيمكن لقاضي التحقيق اتخاذ هذا القرار لكي يعود الرشد له وللدفاع عن نفسه .

( 7 ــــــــــ 13 )

ب‌- حالة توقف الفصل بالدعوى الجزائية اذا كان الفصل بها يتوقف على نتيجة الفصل على دعوى جزائية اخرى( المادة 160/أ اصولية ) . مثلا جريمة حيازة الاموال المسروقة حيث يجب استئخارها بناءا على دعوى السرقة . ويجب ملاحظة ان الفصل بالدعوى الجزائية لا يقف على الفصل بدعوى مدنية سواء كانت ادارية او شرعية .
وقف الاجراءات الجزائية :
يقصد بوقف الاجراءات الجزائية هو توقف السلطة الجزائية عن الاستمرار بالاجراءات الجزائية تنفيذا لقرار صادر عن سلطة قانونية مخولة بذلك في اي مرحلة كانت عليها الدعوى الجزائية حتى صدور القرار الفاصل فيها ووقف الاجراءات القانونية يكون على صورتين :الاول / وقف الاجراءات المؤقت .الثاني / وقف الاجراءات الدائمي .

اولا” : وقف الاجراءات المؤقت :
ويكون في الحالات التالية :
1. عند صدور قرار من محكمة التمييز يقضي بوقف الاجراءات وقفا مؤقتا ( المادة 199 أصولية ).
2. في حالة عرض العفو ( المادة 129 أصولية ) , وعرض العفو يعني ان لقاضي التحقيق ان يعرض العفو على المتهم بعد موافقة محكمة الجنايات عن اي متهم بجناية بقصد الحصول على شهادته ضد متهمين اخرين وان يدلي بشهادته هذه بصورة صحيحة فأذا قبل المتهم بهذا العرض قبلت شهادته ويلاحظ ان المتهم لا تزول صفته كمتهم حتى صدور القرار في الدعوى . وفي حالة عرض العفو ينظم قاضي التحقيق محضرا يبين فيه الاسباب التي دفعته الى عرض العفو كأن تكون الجريمة مهمة وظن القاضي انها ارتكبت من اكثر من شخص دون وجود ادلة تكفي للتعرف عليهم فيعرض القاضي العفو على المتهم لتدون شهادته ضد الاخرين للتعرف عليهم واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم , فأذا وجدت محكمة الجنايات ان الشهادة التي ادلى بها المتهم صحيحة وكاملة فأنها تقرر وقف الاجراءات القانونية ضده وقفا نهائيا , وقد جوز قانون الادعاء العام في المادة (34) منه على تولي عضو الادعاء العام في المنطقة الاستئنافية عرض العفو ايضا على المتهم . وحيث ان قانون الادعاء العام لم يلغي المادة (129) اصولية لذا فأن صلاحية قاضي التحقيق باقية ويمكن لقاضي التحقيق والادعاء العام التنسيق في موضوع عرض العفو على المتهم ( ايضا يأخذ عضو الادعاء العام رأي محكمة الجنايات بصدد عرض العفو ).
3. حالة صدور قرار وقف الاجراءات وقفا مؤقتا من قاضي التحقيق بحق المتهم الذي ثبت انه غاب غيبة معروفة الاجل لاسباب خارجة عن ارادته , كأن يكون اسيرا او مفقودا , وذلك الى حين عودته او معرفة مصيره .

ثانيا “: وقف الاجراءات الدائمي ( الوقف النهائي ) :
تقف الاجراءات وقفا نهائيا في الاحوال التالية :
1) في حالة صدور قانون بالعفو العام .
2) صدور قرار من محكمة التمييز / للادعاء العام بناءا على اذن من رئيس مجلس القضاء الاعلى (وزير العدل سابقا) الطلب الى محكمة التمييز ان توقف الاجراءات وقفا نهائيا او مؤقتا في جميع الجرائم وفي اي مرحلة كانت عليها الدعوى وعند ورود الطلب الى محكمة التمييز فأنها تقرر جلب الاوراق التحقيقية مشفوعة بمطالعة قاضي التحقيق واذاوجدت محكمة التمييز ما يبرر وقف الاجراءات فأنها تقرر اما وقفها نهائيا او وقفها مؤقتا مدة لا تزيد على ثلاث سنوات , ويلاحظ في هذا الصدد ما يلي :
أ‌- ان هذا الوقف لا يخل بسلطة المحكمة في مصادرة الاموال الممنوع حيازتها قانونا .
ب‌- جواز تبديل الوقف المؤقت الى وقف نهائي .

( 8 ــــــــــ 13 )

ت‌- اذا انتهت مدة الوقف المؤقت تعود المحكمة الى استئناف الاجراءات القانونية من النقطة التي وقف عندها التحقيق .
3) تنازل المشتكي في زنا الزوجية او وفاته او رضائه بمعاشرة الزوجة الزانية قبل صدور حكم نهائي فيها .
4) صدور قرار من محكمة الجنايات بنتيجة عرض العفو على المتهم .
5) وفاة المتهم .
6) العفو الخاص .
7) زواج الغاصب والائط من المغصوبة او الملوط بها (398) عقوبات .
8) عدم موافقة المرجع المختص في منح الاذن للاحالة (136/ب) اصولية .
9) حالات اخرى كالوسيط في جريمة الرشوة .

اثار وقف الاجراءات :
بعد صدور قرار وقف الاجراءات يقرر قاضي التحقيق اطلاق سراح المتهم الموقوف عدا حالة عرض العفو حيث لاحظ ما اذا كانت الجريمة من تلك الجرائم التي لا يجوز القانون اطلاق سراح المتهم فيها بكفالة اما وقف الاجراءات وقفا نهائيا فأنه يستتبع حتما اطلاق سراح المتهم الموقوف وانقضاء الدعوى الجزائية وهذا الوقف لا يمنع المدعي بالحق المدني من مراجعة المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض او الرد (م200) اصولية .
ويلاحظ ان وقف الاجراءات مؤقتا وان كان يتم بموجبه التوقف عن ملاحقة المتهم غير ان ذلك لا يعني توقف المحكمة عن اكمال التحقيق ولكن دون التعرض للمتهم فالقاضي التحقيق تدوين افادات الشهود والاستماع لادلة جديدة او اعادة الكشف او فحص الاسلحة وغير ذلك من اجراءات .

(المحاضرة المؤرخة في25/1/2010م)
الاستاذ القاضي / موفق البياتي

ملاحظات هامة حول تفريق الدعوى الجزائية :
اولا”: يجري التحقيق في دعوى واحدة عن كل جريمة مستقلة وهذا هو الاصل وذلك بصرف النظر عن عدد المساهمين فيها وهذا القول ينطبق على ما يلي من الجرائم :
1) الجرائم الوقتية : يقصد بها الجريمة التي تتكون من فعل واحد حيث تتم هذه الجريمة بمجرد ارتكاب الجاني لهذا الفعل كأطلاق رصاصة واحدة نحو شخص واحد او اكثر من واحد او قذف شخص او اكثر بعبارات نابية . ومن الجدير بالذكر ان هذه الجريمة قد تقع في مكان واحد او انها قد تقع في اكثر من مكان واحد , حيث يقع جزء منها في مكان ويقع الجزء الاخر في مكان اخر كأن يقوم الجاني بفتح حقيبة تعود للغير في قطار سائر في منطقة معينة ثم يفتح الحقيبة في منطقة اخرى ليسرق المال الذي فيها .
2) الجرائم المستمرة : يقصد بها تلك الجرائم التي تتكون من نشاط اجرامي مستمر تدخل الارادة في استمراره وهذا النشاط قد يكون ايجابي مثل حيازة المال المسروق او قيادة سيارة دون رخصة قيادة وقد يكون سلبيا كمن يمتنع عن تسليم طفل صدر حكم بتسليمه لمن يستحق حضانته .
3) الجرائم المتتابعة ( متتابعة الافعال) ) : مهمة) : وهذه الجرائم تتكون من افعال متعددة ترتكب تنفيذا لقصد جرمي واحد بشرط وحدة الزمن , اي عدم مرور وقت طويل بين فعل واخر , يستشف من الزمن ان كل فعل من هذه الافعال انما ارتكب تنفيذا لقصد مستقل كمن يطلق عدة اطلاقات نارية بقصد قتل شخص ما في وقت واحد فهذا الفعل يعتبر جريمة مكونة من عدة افعال متتابعة نفذت لقصد واحد هو قتل هذا الشخص , غير ان اطلاق شخص عدة اطلاقات نارية تجاه شخص
( 9 ــــــــــ 13 )

في يوم ثم يقوم باطلاق عدة عيارات نارية في يوم اخر تجاه ذات الشخص يعد كلا من هذين الفعلين جريمة مستقلة .
وقد اعتبر القانون في المادة (189) اصولية جرائم الاختلاس وخيانة الامانة التي وقعت خلال سنة واحدة جريمة واحدة لانها مكونة من عدة افعال متتابعة .
4) الجريمة المركبة : وهي تتكون من جريمتين او اكثر اقترنت ببعضها تنفيذا لغرض واحد فقرر المشرع اعتبارها جريمة واحدة ولكنه فرض عليها عقوبة اشد من عقوبة الجرائم البسيطة التي تكونت معها , (كالقتل تنفيذا لسرقة ) المنصوص عليها في المادة (406/1/ج) عقوبات , (والخطف بأكراه) المنصوص عليها في المادة (423) عقوبات , ففي كلتا الجريمتين اعلاه هناك جريمتين بسيطتين حيث تجد في الجريمة الاولى قتل وسرقة والجريمة الثانية خطف واكراه حيث اعتبر المشرع هاتين الجريمتين جريمة واحدة لوحدة الغرض من اقترافها ونؤكد ان هذه الجرائم لا يقاس عليها وانما جاء المشرع بها على سبيل الحصر اي ان المشرع خصها في نص قانوني وفرض العقوبة بحق مقترفيها .
5) الجريمة المرتبطة / وهذه الجريمة تتكون من جريمتين او اكثر مرتبطة ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة وذلك تحقيقا لغرض واحد اراد الفاعل تحقيقه ابتداءا (142) عقوبات كالتزوير تسهيلا لسرقة , اة التزوير تسهيلا للاختلاس , حيث لا يمكن فصل جريمة التزوير عن جريمة الاختلاس , او كجريمة حمل السلاح ناري بدون اجازة تنفيذا لقتل , فلولا حمل السلاح لما حصل القتل , والفرق بين بين الجريمة المركبة والجريمة المرتبطة يتمحور في نقطتين :
أ‌- ان الجرائم المركبة معينة بنص القانون والمشرع فرض عقوبة خاصة لها.
ب‌- في الجرائم المرتبطة فرض المشرع لكل من الجرائم البسيطة المكونة لها عقوبة خاصة ولكنه امر بتنفيذ العقوبة الاشد (132/أ) اصولية , حيث تفتح دعوى واحدة للجريمتين , وبعد الاحالة توجه للمتهم تهمتين ويعاقب على كل منهما على حدة وتنفذ العقوبة الاشد.
6) الجرائم المتعددة تعددا صوريا : وهي الجرائم التي تنشأ من فعل واحد , مثل القاء قنبلة فتصيب اكثر من شخص واحد او دهس اكثر من شخص واحد , حيث تحال دعوى واحدة بالاضافة الى انها دعوى واحدة .
7) جرائم العادة : وهي التي تتكون من افعال لا تشكل جريمة الا اذا تكررت كممارسة البغاء.
ثانيا”: الجرائم التي هي من نوع واحد اذا وقعت من المتهم نفسه على المجني عليه نفسه مهما تعددت او تباعدت ازمانها (132/أ/2) اصولية , ويلاحظ ان الجرائم تعتبر من نوع واحد وقانون واحد اذا كان معاقبا عليها بنوع واحد من العقاب وبمقتضى مادة واحدة وقانون واحد كما هو الحال في ( القتل المنطبق والمادة 405 عقوبات ) فهذا القتل يعتبر من نوع واحد مع قتل اخر ينطبق وحكم المادة المذكورة ولكنه لا يكون من نوع واحد مع القتل المقترن بظرف مشدد المنطبق وحكم المادة (406) عقوبات او المواد (409 /410/411) عقوبات .
ثالثا”: الجرائم التي هي من نوع واحد اذا وقعت خلال سنة واحدة ضد اشخاص مختلفين على ان لا يزيد عددها على ثلاث (المادة 132/أ/4) اصولية , فأذا ارتكبت جريمة قتل اربعة اشخاص بفعل واحد ,كرمي قنبلة على اشخاص فقتلت منهم اربعة , فيجري التحقيق بدعوى واحدة ولكن اذا حدثت الوفيات نتيجة تعدد الجرائم فأن التحقيق يجري في قتل ثلاثة اشخاص بدعوى واحدة اذا وقعت القتول خلال سنة واحدة ويجري التحقيق في القتل الرابع بدعوى مستقلة اخرى .
رابعا “: تفرق الدعوى في حالة وجود متهم مقر ذد متهم اخر منكر فتفرق دعوى المتهم المنكر عن دعوى المتهم المقر وتدون اقوال المقر بصفته شاهد ضد المنكر ( المادة 125 اصولية ) .
خامسا”: تفرق دعوى المتهم البالغ في دعوى المتهم الحدث وتحال دعوى المتهم الحدث الى محكمة تحقيق الاحداث لاكمال التحقيق (المادة 7/1) من قانون الادعاء العام .

( 10 ــــــــــ 13 )

(المحاضرة المؤرخة في8/2/2010م)
الاستاذ القاضي / موفق البياتي

خصص الاستاذ البياتي هذه المحاضرة للالية المرسومة لاجراءات الدعوى الجزائية وبشكل عملي :
01 مبادىء عامة :
أ‌- في المجال المدني يسعى المدعي لاثبات دعواه , اما في الجزائي فأن الشلطة القضائية هي التي تسعى الى جمع الادلة .
ب‌- اذا لم يجد قاضي التحقيق الادلة كافية لاحالة المتهم على المحكمة المختصة , فلا توجد ضرورة لربط صحيفة سوابق ذلك المتهم ( قرار ربط صحيفة سوابق المتهم هــو اخر قرار يتخذ قبل الاحالة ) , وذلك لانها تبقى وصمة عليه وملازمة له وتسبب ضرر له لكون طلب الصحيفة يؤدي الى تسجيل قيد جنائي للمتهم وبالتالي يسبب له الضرر .
ت‌- اي اجراء يأمر به القاضي او يقرره يكون عبارة عن (سير تحقيق).
ث‌- تدوين افادات الشهود يجب ان يكون بقرار مستقل من القاضي ولا يجوز اتخاذ و تدوين القرار عند ورود الشكوى لاجراء التحقيق .
ج‌- التحقيق ادارة وفن , عليه يمكن الايعاز على عريضة الشكوى كفقرة ثانية بأجراء تدوين افادات الشهود .
ح‌- عمل ضابط الشرطة والمحقق محدد بقرار القاضي .
خ‌- دور قاضي التحقيق هو جمع الدليل وعليه اجراء ملزم في جمع الادلة لغرض اتخاذ قرار وفق المادة (130) اصولية .
د‌- قاضي التحقيق يحتاج الى دليل احالة وليس الى دليل ادانة .
ذ‌- يمسك قاضي التحقيق سجل تسجل فيه الشكاوي ( سجل متابعة + سجل اساس ) وتسجل القرارات ( سجل للدعاوى المغلقة + سجل فتح دعاوى + سجل الدعاوى المحالة …. الخ .
02 بعد ورود الشكوى الى قاضي التحقيق ندون عليها ما يلي : ( ضابط المركز …. لاجراء التحقيق الاصولي واعلامي بعد استيفاء رسم الطابع ) ورسم الطابع هو (100) دينار , ثم يقوم المشتكي بأيصال عريضة الشكوى الى ضابط المركز او المحقق حسب ما مدون عليها .
03 في مركز الشرطة , يقوم الضابط او المحقق بفتح محضر التحقيق بعد استيفاء الرسم ويدون في المحضر ( قراركم على اصل طلب المشتكي … في / / / والذي يطلب فيه الشكوى ضد المشكو منه … حول ….. عليه فتح المحضر بتاريخ / / وبوشر بالتحقيق :
أ‌- يحضر المشتكي اما الضابط او المحقق لتدوين اقواله ويبرز هويته الشخصية وتدون اقواله بذات الصفحة او بالصفحة الثانية , ويكرر ما جاء بالشكوى ذاكرا تفاصيل موضوع الشكوى والشهود وما يريد تدوينه مع المستندات او الادلة الثبوتية .
ب‌- بعد تدوين الاقوال يقوم القائم بالتحقيق بتقديم مطالعة الى السيد قاضي التحقيق تتضمن ما يلي : ((السيد قاضي تحقيق ….. , في هذا اليوم حول قراركم المؤرخ في …. والمتضمن …. , فقد تم تدوين اقوال المشتكي ….. , وامركم بأتخاذ القرار المناسب مع التقدير )). وقد يسير المشتكي معه مباشرة الى قاضي التحقيق .
04يكتب قاضي التحقيق ما يلي : (
i. يحضر المشتكي امامي لتدوين اقواله .
ii. تدون اقوال الشهود ( واسماء الموجودين في وصل الامانة مثلا ) ويسيرون امامي لتدوين اقوالهم .
iii. اطلاع الادعاء العام .)
05 يقوم ضابط المركز او المحقق بتدويت افادات الشهود : يدون المعلومات الواردة في هويته الشخصية من الاسم الكامل والعمر والمهنة والسكن وغيرها , ثم يسأل الشاهد حول موضوع الشكوى , ويدون
( 11 ــــــــــ 13 )

اقواله بأسترسال . ويقوم بأخذ التوقيع للشاهد مع توقيع القائم بالتحقيق , ثم يدون اقواله امام القاضي مع المشتكي بعد ان سيره وحلفه ودون اقواله مع الشهود بعد تحليفهم .
06 هنا يبقى القرار تقديري للقاضي بصدد اصدار ورقة استقدام او القاء القبض على المشكو منه , وعند حضور المشكو منه تدون اقواله ويخلى سبيله بكفالة ثم يحال على المحكمة المختصة ( الجنح مثلا في وصل الامانة ) لاجراء محاكمته وفق القانون .
في حالة حصول جريمة اخرى على المشتكي , مثلا في حالة وصل الامانة عند المطالبة بقيمته ن المشكو منه حصل تهديد للمشتكي , فهنا يتم فتح دعويين مستقلة كل منهما عن الاخرى , ولكن نجري ونكمل التحقيق في دعوى خيانة الامانة ثم بعدها نتثبت من التهديد فأن حصل فعلا فهنا نقرر فتح دعوى مستقلة بالتهديد لعد وجود ارتباط بينهما .

(المحاضرة المؤرخة في24/2/2010م)
الاستاذ القاضي / موفق البياتي

قرارات قاضي التحقيق بعد انتهاء التحقيق ( مهمة جدا ):
اولا” : القرارات المنصوص عليها في المادة 130 اصولية:
1) اذا وجد قاضي التحقيق ان الفعل لا يحاسب عليه القانون ( الفعل لا يشكل جريمة ) اي عدم وجود عنصر جزائي فيما نسب الى المتهم فيقرر هنا رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا . كما هو الحال بالشكوى حول المطالبة بالمبلغ المحرر بسند الكمبيال عند حلول الاجل , هنا يكون القرار ( لخلو الشكوى من العنصر الجزائي قررت رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا ) او ( لدى التدقيق وجدت ان الفعل المنسوب للمشكو منه … لا يعاقب عليه القانون عليه قررت رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا استنادا للمادة 130 /أ اصولية واطلاع الادعاء العام _ واذا فيها متهم موقوف فهنا نخلي سبيله ما لم يكن مطلوبا على قضية اخرى – ).وحتى اذا لم تدون عبارة ( مالم يكن موقوفا على قضية اخرى ) فأن ضابط المركز هو المسؤول عن ذلك .
2) اذا تنازل المشتكي عن شكواه وكانت الجرائم مما يجوز الصلح عنها دون موافقة القاضي ايضا يقرر القاضي رفض الشكوى وغل ق التحقيق نهائيا”.
3) اذا كان المتهم غير مسؤول قانونا بسبب صغر سنه هنا ايضا يقرر القاضي رفض الدعوى وغلق التحقيق نهائيا .
4) اذا وجد ان الادلة لا تكفي والفعل يعاقب عليه القانون فهنا يقرر احالته على المحكمة المختصة فيدون عبارة تفرق وتقدم الاحالة , اما اذا وجد ان الادلة غير كافية لاحالة المتهم على المحكمة المختصة فيقرر الافراج عنه وغلق الدعوى مؤقتا . وصيغة القرار : ( لعدم كفاية الادلة ضد المتهم (س) قررت الافراج عنه وغلق التحقيق مؤقتا استنادا لنص المادة 130/ب اصولية _ واذا كان المتهم موقوف فيتم اخلاء سبيله والغاء الكفالة المأخوذة بحقه , ولو انها (الغاء الكفالة ) اثر من اثار قرار غلق التحقيق) .
5) اذا وجد قاضي التحقيق ان الفاعل مجهول فيقرر غلق الدعوى مؤقتا او ان الحادث وقع قضاء وقدر ايضا يقرر غلق الدعوى مؤقتا . وصيغة القرار ( لمجهولية الفاعل قررت غلق الدعوى مؤقتا استنادا للمادة 130/ج اصولية ) وهنا المدة ( الغلق المؤقت ) مفتوحة , ولكنها محددة فقط في قضايا الاحداث , ويمكن ضرب حد (3) اشهر لها لغرض الحسم .
ثانيا “: يقرر قاضي التحقيق رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا في الحالات التالية :
1. اذا قدمت الشكوى في الجرائم المنصوص عليها بالمادة (3) اصولية بعد انتهاء المدة المحددة في المادة (6) اصولية , حيث نصت المادة (8) اصولية بشقها الاخير على ان القاضي ان يصدر قراره برفض الشكوى وغلق الدعوى نهائيا وتستطيع اضافتها الى الفقرة (أ) من المادة (130) اصولية .
2. اذا كانت الجريمة زنا الزوجية وتحقق احدى الحالات المنصوص عليها في المادة (378) عقوبات
( 12 ــــــــــ 13 )

ويلاحظ ان المشرع استعمل عبارة (عدم قبول الشكوى ) في الحالات المنصوص عليها بالمادة العقابية اعلاه . والعبارة اعلاه تؤدي نفس المعنى لرفض الشكوى . وقرار رفض الشكوى في هذه الحالة الذي يؤدي نفس معنى قبول الشكوى يستمد من قرينة تتمثل بتنازل المشتكي عن الشكوى مما يقتضي رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا “.
3. اذا كانت الجريمة مما نص عليه في المادة (3) اصولية وقدمت الشكوى من غير المجني عليه او من يمثله قانونا او اذا قدمت من ورثته ولم يكن قد قدمها في حيال حياته.
4. في حالة رفض احالة المتهم بمقتضى المادة (136/ب) اصولية ( موافقة المرجع ) ويلاحظ انه بغض النظر عن ان المادة 130 و 136 اصولية لم تنص على هذه الحالة ولكن تقرير رفض الشكوى وغلق التحقيق يعتبر من الحالات التي تقتضيها القواعد القانونية ودرج عليها القضاء لذلك على القاضي ان يقرر غلق الدعوى نهائيا .
5. في حالة قبول الصلح ( المواد من 194 – 198 أصولية) وفيها يقرر قاضي التحقيق غلق الدعوى نهائيا .
6. في حالة عدم مسؤولية المتهم لعاهة في عقله وقت ارتكاب الجريمة (232 ) اصولية حيث يقرر قاضي التحقيق غلق الدعوى نهائيا .

الى هنا انتهت محاضرات الكورس الاول …. مع تمنياتي بالنجاح لجميع الطلبة والله ولي التوفيق…

.
ii. تدون اقوال الشهود ( واسماء الموجودين في وصل الامانة مثلا ) ويسيرون امامي لتدوين اقوالهم .
iii. اطلاع الادعاء العام .)
05 يقوم ضابط المركز او المحقق بتدويت افادات الشهود : يدون المعلومات الواردة في هويته الشخصية من الاسم الكامل والعمر والمهنة والسكن وغيرها , ثم يسأل الشاهد حول موضوع الشكوى , ويدون
( 11 ــــــــــ 13 )

اقواله بأسترسال . ويقوم بأخذ التوقيع للشاهد مع توقيع القائم بالتحقيق , ثم يدون اقواله امام القاضي مع المشتكي بعد ان سيره وحلفه ودون اقواله مع الشهود بعد تحليفهم .
06 هنا يبقى القرار تقديري للقاضي بصدد اصدار ورقة استقدام او القاء القبض على المشكو منه , وعند حضور المشكو منه تدون اقواله ويخلى سبيله بكفالة ثم يحال على المحكمة المختصة ( الجنح مثلا في وصل الامانة ) لاجراء محاكمته وفق القانون .
في حالة حصول جريمة اخرى على المشتكي , مثلا في حالة وصل الامانة عند المطالبة بقيمته ن المشكو منه حصل تهديد للمشتكي , فهنا يتم فتح دعويين مستقلة كل منهما عن الاخرى , ولكن نجري ونكمل التحقيق في دعوى خيانة الامانة ثم بعدها نتثبت من التهديد فأن حصل فعلا فهنا نقرر فتح دعوى مستقلة بالتهديد لعد وجود ارتباط بينهما .

(المحاضرة المؤرخة في24/2/2010م)
الاستاذ القاضي / موفق البياتي

قرارات قاضي التحقيق بعد انتهاء التحقيق ( مهمة جدا ):
اولا” : القرارات المنصوص عليها في المادة 130 اصولية:
1) اذا وجد قاضي التحقيق ان الفعل لا يحاسب عليه القانون ( الفعل لا يشكل جريمة ) اي عدم وجود عنصر جزائي فيما نسب الى المتهم فيقرر هنا رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا . كما هو الحال بالشكوى حول المطالبة بالمبلغ المحرر بسند الكمبيال عند حلول الاجل , هنا يكون القرار ( لخلو الشكوى من العنصر الجزائي قررت رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا ) او ( لدى التدقيق وجدت ان الفعل المنسوب للمشكو منه … لا يعاقب عليه القانون عليه قررت رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا استنادا للمادة 130 /أ اصولية واطلاع الادعاء العام _ واذا فيها متهم موقوف فهنا نخلي سبيله ما لم يكن مطلوبا على قضية اخرى – ).وحتى اذا لم تدون عبارة ( مالم يكن موقوفا على قضية اخرى ) فأن ضابط المركز هو المسؤول عن ذلك .
2) اذا تنازل المشتكي عن شكواه وكانت الجرائم مما يجوز الصلح عنها دون موافقة القاضي ايضا يقرر القاضي رفض الشكوى وغل ق التحقيق نهائيا”.
3) اذا كان المتهم غير مسؤول قانونا بسبب صغر سنه هنا ايضا يقرر القاضي رفض الدعوى وغلق التحقيق نهائيا .
4) اذا وجد ان الادلة لا تكفي والفعل يعاقب عليه القانون فهنا يقرر احالته على المحكمة المختصة فيدون عبارة تفرق وتقدم الاحالة , اما اذا وجد ان الادلة غير كافية لاحالة المتهم على المحكمة المختصة فيقرر الافراج عنه وغلق الدعوى مؤقتا . وصيغة القرار : ( لعدم كفاية الادلة ضد المتهم (س) قررت الافراج عنه وغلق التحقيق مؤقتا استنادا لنص المادة 130/ب اصولية _ واذا كان المتهم موقوف فيتم اخلاء سبيله والغاء الكفالة المأخوذة بحقه , ولو انها (الغاء الكفالة ) اثر من اثار قرار غلق التحقيق) .
5) اذا وجد قاضي التحقيق ان الفاعل مجهول فيقرر غلق الدعوى مؤقتا او ان الحادث وقع قضاء وقدر ايضا يقرر غلق الدعوى مؤقتا . وصيغة القرار ( لمجهولية الفاعل قررت غلق الدعوى مؤقتا استنادا للمادة 130/ج اصولية ) وهنا المدة ( الغلق المؤقت ) مفتوحة , ولكنها محددة فقط في قضايا الاحداث , ويمكن ضرب حد (3) اشهر لها لغرض الحسم .
ثانيا “: يقرر قاضي التحقيق رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا في الحالات التالية :
1. اذا قدمت الشكوى في الجرائم المنصوص عليها بالمادة (3) اصولية بعد انتهاء المدة المحددة في المادة (6) اصولية , حيث نصت المادة (8) اصولية بشقها الاخير على ان القاضي ان يصدر قراره برفض الشكوى وغلق الدعوى نهائيا وتستطيع اضافتها الى الفقرة (أ) من المادة (130) اصولية .
2. اذا كانت الجريمة زنا الزوجية وتحقق احدى الحالات المنصوص عليها في المادة (378) عقوبات
( 12 ــــــــــ 13 )

ويلاحظ ان المشرع استعمل عبارة (عدم قبول الشكوى ) في الحالات المنصوص عليها بالمادة العقابية اعلاه . والعبارة اعلاه تؤدي نفس المعنى لرفض الشكوى . وقرار رفض الشكوى في هذه الحالة الذي يؤدي نفس معنى قبول الشكوى يستمد من قرينة تتمثل بتنازل المشتكي عن الشكوى مما يقتضي رفض الشكوى وغلق التحقيق نهائيا “.
3. اذا كانت الجريمة مما نص عليه في المادة (3) اصولية وقدمت الشكوى من غير المجني عليه او من يمثله قانونا او اذا قدمت من ورثته ولم يكن قد قدمها في حيال حياته.
4. في حالة رفض احالة المتهم بمقتضى المادة (136/ب) اصولية ( موافقة المرجع ) ويلاحظ انه بغض النظر عن ان المادة 130 و 136 اصولية لم تنص على هذه الحالة ولكن تقرير رفض الشكوى وغلق التحقيق يعتبر من الحالات التي تقتضيها القواعد القانونية ودرج عليها القضاء لذلك على القاضي ان يقرر غلق الدعوى نهائيا .
5. في حالة قبول الصلح ( المواد من 194 – 198 أصولية) وفيها يقرر قاضي التحقيق غلق الدعوى نهائيا .
6. في حالة عدم مسؤولية المتهم لعاهة في عقله وقت ارتكاب الجريمة (232 ) اصولية حيث يقرر قاضي التحقيق غلق الدعوى نهائيا .

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

تكلم هذا المقال عن : مجموعة محاضرات في التحقيق الجنائي بالعراق