مجموعة متنوعة من أحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية

مجموعة احكام دستورية متنوعة

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يـوم الأحــد 4 أبريل سنة 2004 م ، الموافق 14 صفر سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممــدوح مــرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على ومحمد على سيف الدين ومحمد عبدالقادر عبدالله ومحمد عبدالعزيز الشناوى والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 197 لســنة 21 قضائية ” دستورية
المقامة من
السيد / محمد جمال الدين محمد
ضــــد
1 ـ السيد رئيس الجمهورية
2 ـ السيد رئيس الوزراء
3 ـ السيد رئيس مجلس الشعب
4 ـ السيدة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية
5 ـ السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى

الإجــــراءات
بتاريخ الحادى عشر من أكتوبر سنة 1999 ، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعـوى ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند السادس من المادة الأولى من القانون رقم 94 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي ، وذلك فيما تضمنه من عدم جواز الجمع بين الزيادة المقررة بالقوانين أرقام 175 لسنة 1993 و204 لسنة 1994 و24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و90 لسنة 1998 وبين الزيادة فى المعاش المستحق للعامل عن نفسه .
قدمت كلاً من هيئة قضايا الدولة والهيئة القومية للتامين الاجتماعى عدة مذكرات انتهت فيها إلى طلب الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة ، واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1801 لسنة 1999 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على المدعى عليه الأخير فى الدعوى الماثلة وآخر ، بطلب الحكم بعدم أحقية الأول فى مطالبته بمبلغ 54ر15558 جنيه أو أية مبالغ تمثل الفرق بين الزيادة فى المعاش والعلاوة الخاصة التى تضاف لأجره أو تعد حوافز أو مكافآت إنتاج ، وببراءة ذمته من المبلغ المشار إليه .

وقال بياناً لذلك أنه بعد أن أحيل إلى التقاعد المبكر التحق بوظيفة فى الاتحاد التعاونى الإسكانى اعتباراً من 23/8/1988 ، وإذ ثار نزاع بينه وبين الهيئة المدعى عليها الأخيرة فى شأن مدى أحقيته فى أن يتقاضى الزيادة المقررة للمعاش والعلاوة الخاصة التى تضاف لأجره ، وإذ طالبت الهيئة جهة عمله برد ما سبق أن تقاضاه بما يزيد عن الفرق بين الزيادة فى المعاش والعلاوة الخاصة ، عن طريق الخصم من راتبه فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة . واثناء نظرها دفع المدعى بعدم دستورية نص البند السادس من المادة الأولى من القانون رقم 94 لسنة 1998 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت لـه برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن البند السادس من المادة الأولى من القانون رقم 94 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى المطعون عليه ينص على أنه :- ” لا تستحق الزيادة المقررة بالقوانين 175 لسنة 1993 و204 لسنة 1994 و24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 والزيادة المقررة اعتباراً من 1/7/1998 عن العلاوات الخاصة وذلك بالنسبة لحالات استحقاق المعاش التى تنشأ اعتباراً من تاريخ ضم العلاوة الخاصة المستحقة عنها الزيادة إلى الأجر الأساسى .
ويصدر وزير التأمينات والشئون الاجتماعية قراراً بقواعد تنفيذ الأحكام المشار إليها .
وتتحمل الخزانة العامة بقيمة الزيادة فى الحقوق التأمينية الناتجة عن ضم العلاوات الخاصة إلى أجر الاشتراك الأساسى وتحسب هذه المبالغ وفقاً للجدول رقم (4) المرافق لقانون التأمين الاجتماعى المشار إليه على أساس سن المؤمن عليه فى تاريخ ضم العلاوة إلى أجره الأساسى وقيمة هذه العلاوة .”
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى شرط المصلحة الشخصية المباشرة ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه أو كان من غير المخاطبين بأحكامه دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، لما كان ذلك ، وكان جوهر النزاع الموضوعى يدور حول مدى أحقية المدعى فى الجمع بين الزيادة المقررة فى المعاش والزيادة المقررة للعلاوة الخاصة المستحقة عن الأجر ، وإذ كان مؤدى النص الطعين أن مناط استحقاق المحالين إلى المعاش للزيادة المقررة للمعاش بموجب القوانين المشار إليها فى ذلك النص ، والزيـادة التى تقـررت فـى شـأن العـلاوة الخاصة اعتباراً مـن 1/7/1998 ، هو أن تكون الواقعة المنشئة للحق فى المعاش قد تحققت اعتباراً من تاريخ ضم العلاوة الخاصة إلى الأجر الأساسى . لما كان ذلك ، وكان ضم العلاوة الخاصة للأجر الأساسى لم يتقرر إلا ابتداء من أول يونيه سنة 1992 بموجب القانون رقم 29 لسنة 1992، ومن ثم فإن نطاق تطبيق حكم النص الطعين مقصور على المحالين إلى التقاعد اعتباراً من التاريخ السالف ، ولما كان الثابت أن المدعى قد أحيل إلى التقاعد المبكر قبل عام 1988 ، فإنه لا يكون مخاطباً بحكم النص الطعين ومن ثم فإن إبطال ذلك النص فى هذه الحالة لن يحقق لـه أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها ، ومن ثم فإن مصلحته فى الدعوى الماثلة تكون منتفية . مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة . .

مبادئ الحكم: تأمين إجتماعى-معاش – حق الملكية – حق الملكية-أمتداده للأموال جميعها – دستور-مبدأ المساواه – دعوى دستورية-مصلحة مناطها – مبدأ المساواة – مبدأ المسواه-تمييز تحكمى – معاش-الأجر المتغير – معاش-زيادة المعاش

نص الحكم
——————
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 12 يونية سنة 2005 م ، الموافق 5 جمادى الأولى سنة 1426 ه .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 33 لسنة 25 قضائية ” دستورية ” .
المقامة من
1- السيد / محمود محمود السيد عوف
2- السيد / نبيل السيد حسن الصايح
3- السيد / أحمد حمدى محمد فرج
4- السيدة / صباح إسماعيل رمضان محمد
5- السيدة / ايزابيل عزمى بشاى
6- السيد / السيد عبداللطيف أحمد الطايش
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير العدل
5- السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى

الإجراءات
بتاريخ 19 من يناير سنة 2003 ، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 ، 14 لسنة 1990 ، 14 لسنة 1991 ، 30 لسنة 1992 ، 175 لسنة 1993 ، 204 لسنة 1994 ، 24 لسنة 1995 ، 86 لسنة 1996 ، 83 لسنة 1997 ، 91 لسنة 1998 بزيادة المعاشات .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً : بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطياً : برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 2948 لسنة 2001 عمال كلى أمام محكمة المنصورة الابتدائية ضد الهيئة المدعى عليها الرابعة ، بطلب الحكم بأحقيتهم فى الحصول على نسبة 80% كأجر متغير عن الخمس علاوات التى لم تضم إلى أجورهم الأساسية والسابقة على إحالتهم إلى المعاش ، مع إلزام الهيئة بنسبة 1% غرامة طبقاً لنص المادة (141) من قانون التأمين الاجتماعى ، قولاً منهم أنهم كانوا يعملون بشركتى غزل المنصورة وسماد طلخا ، وتم إحالتهم إلى المعاش المبكر بعد خصخصة الشركتين المذكورتين ، إلا أن الهيئة المدعى عليها الرابعة لم تقم عند تسوية معاشهم عن الأجر المتغير بإضافة نسبة 80% من العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى أجورهم الأساسية ، على الرغم من قيامها بخصم الاشتراكات المقررة عن تلك العلاوات ، فقدموا تظلمات إليها إلا أن الهيئة لم ترد على تلك التظلمات ، مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم المشار إليها توصلاً للقضاء لهم بطلباتهم المتقدمة ، وبجلسة 20/10/2002 دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة الثانية من القوانين أرقم 124 لسنة 1989 ، 14 لسنة 1990 ، 14 لسنة 1991 ، 30 لسنة 1992 ، 175 لسنة 1993 ، 204 لسنة 1994 ، 24 لسنة 1995 ، 86 لسنة 1996 ، 83 لسنة 1997 ، 91 لسنة 1998 ، 19 لسنة 1999 ، بشأن إضافة نسبة 80% من العلاوات الخاصة السابقة على ترك الخدمة إلى معاش الأجر المتغير ، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية الدفع ، وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فمردود بأن الثابت من الأوراق أن المدعين دفعوا بعدم دستورية النصوص الطعينة بجلسة 20/10/2002 ، وصرحت لهم محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية وأجلت نظر الدعوى لجلسة 26/1/2003 ، فأقاموا الدعوى الماثلة فى 19/1/2003 فى خلال مدة الثلاثة أشهر التى نص عليها البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى من هذا الوجه لا يقوم على أساس من الواقع متعيناً رفضه .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع .

وحيث إن المشرع رغبة منه فى تحقيق الرعاية لأصحاب المعاشات وإعانتهم فى مواجهة الزيادة فى تكاليف وأعباء المعيشة ، جرى على تقرير زيادة سنوية تضاف إلى معاش الأجر المتغير ضمنها نص المادة الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1993 ، 14 لسنة 1990 ، 14 لسنة 1991 ، 30 لسنة 1992 ، 175 لسنة 1993 ، 204 لسنة 1994 ، 24 لسنة 1995 ، 86 لسنة 1996 ، 83 لسنة 1997 ، 91 لسنة 1998 ، وتحسب هذه الزيادة بواقع 80% من قيمة العلاوات الخاصة المقررة على التوالى اعتباراً من 1/7/1989 ، 1/7/1990 ، 1/6/1991 ، 1/7/1992 ، 1/7/1993 / 1/7/1994 ، 1/7/1995 ، 1/7/1996 ، 1/7/1997 ، 1/7/1998 . ويشترط لاستحقاق تلك الزيادة طبقاً لنص البند (1) من المادة الثانية من هذه القوانين – بعد إلغاء الحالة رقم (2) من المادة (18) والحالة رقم (6) من المادة (27) من قانون التأمين الاجتماعى ، وإلغاء عبارة ” الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو إلغاء الوظيفة ” أينما وجدت فى قوانين التأمين الاجتماعى وزيادة المعاشات بمقتضى نص المادة (5) من القانون رقم 204 لسنة 1994 المشار إليه – أن يكون استحقاق المعاش بسبب بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى ، واشترط البند رقم (2) من هذه المادة أن يكون المؤمن عليه فى تاريخ انتهاء الخدمة مستحقاً لتلك العلاوات ومشتركاً عنها . كما حددت المادة المشار إليها ما يتبع فى شأن حساب هذه الزيادة . وكان الثابت أن المدعين قد انتهت خدمتهم بالاستقالة – الأول والثانى والرابعة والسادس فى 15/3/1999 ، والثالث فى 18/3/1994 ، والمدعية الخامسة فى 15/1/2001 – وقد انصبت طلباتهم أمام محكمة الموضوع على زيادة معاش الأجر المتغير المستحق لهم بواقع 80% من قيمة الخمس علاوات الخاصة التى لم تضم إلى أجورهم الأساسية والسابقة على إحالتهم إلى المعاش ، والتى حال دون استحقاقهم لها عدم إدراج حالة الإحالة إلى المعاش بسبب انتهاء الخدمة بالاستقالة ضمن حالات استحقاق تلك الزيادة التى حددها نص البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين آنفة الذكر على سبيل الحصر ، ومن ثم فإن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الماثلة تكون متحققة فى الطعن على نص هذا البند من المادة الثانية من القوانين المشار إليها ، وذلك فيما تضمنه من قصر إضافة هذه الزيادة إلى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة ، دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء الخدمة بالاستقالة ، وبه وحده يتحدد نطاق الدعوى الماثلة ولا يمتد إلى غير ذلك من أحكام وردت بنص المادة الثانية من هذه القوانين .

وحيث إن المدعين ينعون على النصوص المطعون فيها مخالفة نصوص المواد ( 7 ، 17 ، 43 ، 40 ، 122 )من الدستور ، على سند من أن هذه النصوص بحرمانها من أحيلوا إلى المعاش بسبب انتهاء الخدمة بالاستقالة من الزيادة فى معاش الأجر المتغير ، رغم سدادهم الاشتراكات المقررة قانوناً عن العلاوات الخاصة سالفة الذكر ، تكون قد تضمنت تمييزاً غير مبرر بينهم وبين من أحيل إلى المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو للعجز أو الوفاة بالرغم من أنهم جميعاً فى مركز قانونى واحد ، مما يشكل اعتداء على حقوقهم التأمينية ، وحقهم فى الملكية التى كفلها الدستور .

وحيث إن الدستور قد حرص فى المادة (17) منه على دعم التأمين الاجتماعى حين ناط بالدولة مد خدماتها فى هذا المجال إلى المواطنين بجميع فئاتهم فى الحدود التى يبينها القانون ، من خلال تقرير ما يعينهم على مواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم ، ذلك أن مظلة التأمين الاجتماعى هى التى تكفل بمداها واقعاً أفضل يؤمن المواطن فى غده ، وينهض بموجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع وفقاً لنص المادة (7) من الدستور ، بما يؤكد أن الرعاية التأمينية ضرورة اجتماعية بقدر ما هى ضرورة اقتصادية ، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها فى مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم ، وأن تُكْفَلْ الحقوق المتفرعة عنها لأسرهم بعد وفاتهم .

كما عهد الدستور بنص المادة (122) إلى المشرع بصوغ القواعد التى تتقرر بموجبها على خزانة الدولة المرتبات والمعاشات والتعويضات والإعانات والمكافآت والجهات التى تتولى تطبيقها ، لتهيئة الظروف الأفضل التى تفى باحت

ياجات من تقررت لمصلحتهم ، وتكفل مقوماتها الأساسية التى يتحررون بها من العوز وينهضون معها بمسئولية حماية أسرهم والارتقاء بمعيشتها . وإذ صدرت – نفاذاً لذلك – قوانين التأمين الاجتماعى المتعاقبة مقررة الحق فى المعاش ومبينة حالات استحقاقه وقواعد منحه وشروط اقتضائه ، فإن لازم ذلك – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الحق فى المعاش متى توافر أصل استحقاقه وفقاً للقانون فإنه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها مترتباً فى ذمتها بقوة القانون ، بحيث إذا توافرت فى المؤمن عليه الشروط التى تطلبها القانون لاستحقاق المعاش استقر مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا المعاش بصفة نهائية ، ولا يجوز من بعد التعديل فى العناصر التى قام عليها أو الانتقاص منه ، ذلك أن المساس به بعد اكتماله ليس إلا هدفاً لوجوده ، وإحداثاً لمركز قانونى جديد يستقل عن المركز السابق الذى نشأ مستوفياً لشرائطه بما يخل بالحقوق التى رتبها بإنكار موجباتها .

وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان أصل الحق فى المعاش عن الأجر المتغير قد تقرر بمقتضى القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبزيادة المعاشات ، والذى جرى تعديله بعد ذلك بالقانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى ، وكان ما استهدفه المشرع من ذلك القانون هو مد الحماية التأمينية لتشمل أجر المؤمن عليه بمختلف عناصره ، بغية توفير معاش مناسب للمؤمن عليه ، مقارب لما كان يحصل عليه من أجر أثناء الخدمة ، يفى باحتياجاته الضرورية عند إحالته إلى التقاعد . واستمراراً لهذا النهج حرص المشرع على تقرير زيادة سنوية تضاف إلى معاش الأجر المتغير ضمنها النصوص المطعون فيها ،

غير أنه اشترط للإفادة من تلك الزيادة أن يكون استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى ، قاصراً بذلك تضييق نطاق تطبيق هذه النصوص ، ومحدثاً تغييراً جوهرياً فى عناصر الحق فى المعاش الذى نشأ مستجمعاً لها ، بما يؤدى إلى استبعاد فئة من المؤمن عليهم هم أولئك الذين لا يندرجون ضمن الحالات التى عددتها النصوص الطعينة على سبيل الحصر ، ومن بينهم من تم إحالتهم إلى المعاش بسبب انتهاء الخدمة بالاستقالة ، رغم توافر شروط استحقاقهم أصل المعاش عملاً بحكم المادتين (18 ، 18 مكرراً ) من قانون التأمين الاجتماعى ، وسدادهم الاشتراكات المقررة قانوناً ، شاملة العلاوات الخاصة المشار إليها ، والتى تدخل ضمن عناصر أجر الاشتراك المتغير ، بما يخل بالمركز القانونى لهذه الطائفة من المؤمن عليهم ، ويؤدى إلى حرمانهم من المزايا التأمينية التى كفلها لهم الدستور ، ويتمخض بالتالى عدواناً على حقوقهم الشخصية التى سعى الدستور إلى صونها ، وذلك بالمخالفة لنص المادتين ( 17 ، 122 ) من الدستور .

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مبدأ المساواة ليس مبدأ تلقينياًً جامداً منافياً للضرورة العملية ، ولا هو بقاعدة صماء تنبذ صور التمييز جميعاً ، ولا كافلاً لتلك الدقة الحسابية التى تقتضيها موازين العدل المطلق بين الأشياء ، بما مؤداه أن التمييز المنهى عنه بموجبه هو ذلك الذى يكون تحكمياً . وإذا جاز للسلطة التشريعية أن تتخذ ما تراه ملائماً من التدابير لتنظيم موضوع محدد ، إلا أن اتفاق هذا التنظيم مع أحكام الدستور يفترض ألا تنفصل النصوص القانونية عن أهدافها ، ذلك أن كل تنظيم تشريعى لا يعتبر مقصوداً لذاته ، بل لتحقيق أغراض بعينها يعتبر هذا التنظيم ملبياً لها ، وتعكس مشروعية هذه الأغراض إطاراً للمصلحة العامة التى يسعى المشرع لبلوغها ، متخذاً من النصوص القانونية التى يقوم عليها هذا التنظيم سبيلاً لها ، فإذا قام الدليل على انفصال هذه النصوص عن أهدافها والأغراض المشروعة التى تتوخاها ، أو كان اتصال الوسائل بالمقاصد غير منطقي وواهياً ، كان التمييز تحكمياً غير مستند إلى أسس موضوعية ، ومصادماً لمبدأ المساواة الذى كفلته المادة (40) من الدستور .

وحيث إن النصوص المطعون فيها بتقريرها الزيادة فى معاش الأجر المتغير قد استهدفت – كما أوضحت الأعمال التحضيرية لها – رعاية أصحاب المعاشات وزيادة معاشاتهم بما يتناسب مع الزيادة فى الأسعار ، وارتفاع تكاليف المعيشة ، ومواكبة الزيادة فى الأجور ، غير أنها بقصرها الاستفادة من تلك الزيادة على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة ، دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء الخدمة بالاستقالة – رغم كونهم جميعاً مؤمن عليهم قاموا بسداد الاشتراكات المقررة قانوناً ، ويواجهون ذات الأعباء والتكاليف والالتزامات التى من أجلها سن المشرع النصوص الطعينة وضمنها الزيادة المتقدمة فى معاش الأجر المتغير – فإن تلك النصوص تكون قد انطوت على تمييز بين هاتين الفئتين يصادم الأغراض التى توخاها المشرع من تقرير هذه الزيادة ويجافيها ، بما يحول دون ربطها منطقياً بها ، أو اعتبارها مدخلاً إليها ، الأمر الذى تضحى معه هذه النصوص غير مستندة إلى أسس موضوعية تبررها ، ومتبنية تمييزاً تحكمياً بالمخالفة لنص المادة (40) من الدستور .

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان عليها وفقاً لنص المادة (34) منه ، تمتد إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها ، باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصياً أم عينياً ، أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية . وكان الحق فى الزيادة فى المعاش _ شأنه فى ذلك شأن المعاش الأصلى – إذا توافر أصل استحقاقه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها ، وعنصراً إيجابياً فى ذمة صاحب المعاش أو المستحقين عنه ، تتحدد قيمته وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى ، بما لا يتعارض مع أحكام الدستور ، فإن النصوص الطعينة تنحل – والحالة هذه – عدواناًَ على حق الملكية بالمخالفة لنص المادة (34) من الدستور .

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 بزيادة المعاشات المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات ، 14 لسنة 1990 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، 14 لسنة 1991 بزيادة المعاشات ، 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى ، 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات ، 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى ، 24 لسنة 1995 بزيادة المعاشات ، 86 لسنة 1996 بزيادة المعاشات ، 83 لسنة 1997 بزيادة المعاشات ، 91 لسنة 1998 بزيادة المعاشات ، فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء خدمة المؤمن عليه بالاستقالة ، وألزمت الحكومة المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

قضية رقم 47 لسنة 27 قضائية المحكمة الدستورية العليا “دستورية”
مبادئ الحكم: دعوى دستورية-ميعادها

نص الحكم
——————
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 7 مايو سنة 2006 م ، الموافق 9 من ربيع الآخر سنة 1427 ه .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 47 لسنة 27 قضائية ” دستورية ” .
المقامة من
1 السيد / خليل بسيونى خليل
2 السيد / على السيد محمد خضر
ضد
1 السيد رئيس الجمهورية
2 السيد رئيس مجلس الوزراء
3 السيد الممثل القانونى للشركة العربية والمتحدة وبولفار للغزل والنسيج والحراير
4 السيد الممثل القانونى للهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بالإسكندرية
5 السيد الممثل القانونى للهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بالقاهرة

بتاريخ 21/2/2005 ، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم أولاً : بعدم دستورية البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة 1998 و20 لسنة 1999 فيما تضمنه من قصر استحقاق نسبة 80% من قيمة العلاوات المنصوص عليها فى تلك القوانين على المؤمن عليهم المنتهية خدمتهم لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة دون المؤمن عليهم الذين انتهت خدمتهم بالمعاش المبكر . ثانياً : بعدم دستورية نص المادة 131 من القانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من استثناء المؤمن عليهم العاملين بالقطاع الخاص من تطبيق نص المادة 125 من ذات القانون ، وحساب أجورهم خلال سنة ميلادية على أساس أجورهم من شهر يناير من كل عام .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعيين سبق أن أقاما الدعوى رقم 3350 لسنة 2000 عمال كلى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس ، طالبين الحكم بندب خبير حسابى لإعادة حساب المعاش المستحق لهم وفق الأسس القانونية السليمة وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك ، وذلك على سند من القول بأن الشركة المدعى عليها الثالثة لم تقم عند انتهاء خدمتهما بالمعاش المبكر بحساب المعاش المستحق لهما وفقاً للقانون ، حيث قامت الشركة بصرف مكافآت وحوافز إنتاج وأرباح سنوية للمدعيين دون أن تسدد حصتها إلى المدعى عليهما الرابعة والخامسة ضمن قيمة الاشتراكات الواجب سدادها ، كما لم تقم بضم العلاوات الخمسة السابقة على نهاية الخدمة والمقررة بالقوانين أرقام 24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة 1998 و20 لسنة 1999 تأسيساً على أن هذه العلاوات تستحق لمن انتهت خدمتهم ببلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة . وبجلسة 29/2/2004 قضت تلك المحكمة برفض الدعوى ، فأقام المدعيان الاستئناف رقم 478 لسنة 60 ” قضائية ” عمال أمام محكمة استئناف الإسكندرية ،

وأثناء نظر الاستئناف دفع الحاضر عن المستأنفين بجلسة 9/10/2004 بعدم دستورية نص المادة 131 من القانون رقم 79 لسنة 1975 والبند رقم 1 من المادة الثانية من القوانين أرقام 24 لسنة 1995 و86 لسنة 1996 و83 لسنة 1997 و91 لسنة 1998 و20 لسنة 1999 فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 11/12/2004 ليقدم الحاضر عن المستأنفين ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية ، وبالجلسة الأخيرة طلب الحاضر عن المستأنفين أجلاً للقرار السابق فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 12/1/2005 للقرار السابق ،

وبتلك الجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 12/3/2005 لذات السبب ، فأقام المدعيان الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن ” تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :
( أ ) .…………
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد ، اعتبر الدفع كأن لم يكن ” .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المشرع فى البند (ب) من المادة 29 من قانونها رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر .

وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أم بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام ، باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده .

ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ، هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه . يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، وامتناع قبول الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، بما يحول دون مضيها فى نظرها ،

ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك ، أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول ، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته – أو بعد فوات الأشهر الثلاثة المحددة لإقامة الدعوى الدستورية – غدا ميعاداً جديداً ومجرداً من كل أثر.

وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان الحاضر عن المدعيين قد دفع بجلسة 9/10/2004 أمام محكمة استئناف الإسكندرية بعدم دستورية النصوص الطعينة ، فقررت تلك المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 11/12/2004 لرفع الدعوى الدستورية ثم أجلت نظر الدعوى لجلسة 12/1/2005 ثم لجلسة 12/3/2005 لذات السبب فأقام المدعيان الدعوى الماثلة فى 21/2/2005 بعد ما يزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التصريح برفع الدعوى الدستورية ، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون قد أقيمت بعد الميعاد مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها .

ولا ينال من ذلك أن محكمة الموضوع قد عادت ومنحت المدعيين أجلاً جديداً بعد انتهاء الميعاد الأول فى 11/12/2004 لإقامة الدعوى الدستورية ، إذ أن هذا الأجل ورد على غير محل بعد أن غدا الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، إذ الساقط لا يعود .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

قضية رقم 197 لسنة 26 قضائية المحكمة الدستورية العليا “دستورية”
مبادئ الحكم: دعوى دستورية-حجية

نص الحكم
——————
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحـد 12 مارس ســـنة 2006 م، المـــوافق12 صفر سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: حمدى محمد على ومحمد عبد القادر عبـــد الله وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش والدكتور/ عادل عمر شـريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 197 لسنة 26 قضائية “دستورية”.

المقامة من

السيدة/ إكرام عبدالمنعم فرج محمد
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
4- السيد وزير العدل
5- السيدة وزيرة التأمينات الاجتماعية
6- السيد رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية
7- السيد رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للملاحة البحرية

” الإجراءات”
بتاريخ السابع من شهر أكتوبر سنة 2004- أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة الثانية من القوانين أرقام 30 لسنة 1992 ، 175 لسنة 1993 ، 204 لسنة 1994 ، 24 لسنة 1995 ، 86 لسنة 1996 ، 83 لسنة 1997 بشأن الزيادة فى معاش الأجر المتغير .

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

“المحكمة”

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2198 لسنة 2002 عمال كلى الإسكندرية ضد المدعى عليهما السادس والسابع بالدعوى الراهنة ، بطلب الحكم أصلياً/ باحقيتها فى إعادة تسوية معاشها بإضافة نسبة (80%) من قيمة العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى أجرها الأساسى فى السنوات الخمس السابقة على تاريخ إحالتها للمعاش المبكر إلى معاش الأجر المتغير ، وصرف كافة الفروق المالية المستحقة لها واحتياطياً/ بندب خبير … ،

وقالت بياناً لدعواها أنها كانت تعمل بالشركة (المدعى عليها السابع فى الدعوى الراهنة) ، وأحيلت للمعاش المبكر وقد فؤجت عند تسوية معاشها عن الأجر المتغير بامتناع الهيئة (المدعى عليها السادس) عن إضافة نسبة (80%) من العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى أجرها الأساسى إلى ذلك المعاش ، وبعد تظلمها للجنة فض المنازعات ، أقامت دعواها الموضوعية بالطلبات المشار إليها ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، دفعت المدعية بجلسة 12/7/2004 بعدم دستورية المادة (2) من القانون رقم 30 لسنة 1992 ، 175 لسنة 1993 ، 204 لسنة 1994 ، 24 لسنة1995، 86 لسنة 1996 بزيادة المعاشات فيما لم يتضمنه من سريان الزيادة على حالة المعاش المبكر ، وبعد تقدير المحكمة لجدية الدفع وتصريحها للمدعية برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامت دعواها الماثلة .

وحيث إن نطاق الدعوى – بالقدر الذى يحقق مصلحة المدعية – يتحدد بنص البند (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 30 لسنة 1992 ، 175 لسنة 1993 ، 204 لسنة 1994 ، 24 لسنة 1995 ، 86 لسنة 1996 ، 83 لسنة 1997 بزيادة المعاشات ، وذلك فيما تضمنه من قصر إضافة تلك الزيادة إلى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة ، دون حالة استحقاق المعاش لانتهاء الخدمة بالاستقالة ، ومن ثم تمتد إلى غير ذلك من أحكام المادة المشار إليها فى تلك القوانين لعدم تعلقها بواقعة الدعوى .

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثار فى الدعوى الماثلة ، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 12/يونيو 2005 فى القضية رقم 33 لسنة 25 قضائية (دستورية) والذى قضى بعدم دستورية نص البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 بزيادة المعاشات المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات و 14 لسنة 1990 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 و 14 لسنة 1991بزيادة المعاشات و 30 لسنة 1992بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين و 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات و 204 لسنة 1994بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى و 24 لسنة 1995بزيادة المعاشات و 86 لسنة 1996بزيادة المعاشات و 83 لسنة 1997بزيادة المعاشات و 91 لسنة 1998بزيادة المعاشات ،فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، دون حالة استحقاق المعاش بسبب انتهاء خدمة المؤمن عليه بالاستقالة ،

وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم (25) تابع بتاريخ 23/6/2005 ، وكان مقتضى نص المادتين (48 ، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحة عليها من جديد ، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون منتهية .

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 12 مارس سنة 2006م ،الموافق 12صفر سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمــد على و محـمد عبد القــادر عبـدالله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار ومحمد خيرى طه.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 27 قضائية ” دستورية “.

المقامة من
السيدة/ إكرام عبد المنعم فرج محمد
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
4- السيد وزير العدل
5 – السيد وزير التأمينات الاجتماعية
6- السيد رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية
7- السيد رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية للملاحة البحرية

” الإجراءات”
بتاريخ 2/1/2005 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم أولاً : بعدم دستورية نص المادة (7) من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى فيما تضمنه من إشتراط بلوغ المؤمن عليه سن (50) سنه فأكثر لإستحقاق الزيادة فى المعاش فى الحالة المنصوص عليها فى البند رقم (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
ثانياً : بعدم دستورية نص المادة الثانية من القوانين أرقام 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات، 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى، 24 لسنة 1995 بزيادة المعاشات، 86 لسنة 1996 بزيادة المعاشات، 83 لسنة 1997 بزيادة المعاشات فيما لم تتضمنه من سريان الزيادة على حالة المعاش المبكر.
ثالثاً : بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (18) مكرراً من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 فى إشتراطه لإستحقاق معاش الأجر المتغير ألا تقل سن المؤمن عليه عن (50) سنة، والمـادة (23) من القانون رقم 79 لسنة 1975، مع تفويض المحكمة فى إعمال حكم المادة (27) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحوالمبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

” المحكمة “
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2198 لسنة 2002 عمال كلى أمام محكمة الإسكندرية الإبتدائية ضد المدعى عليهما السادس والسابع، بطلب الحكم بأحقيتها فى إعادة تسوية المعاش المستحق لها إعتباراً من 26/6/1997 بإضافة نسبة 25% من المعاش طبقاً لنص المادة (11) من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى، وضم العلاوات الخاصة عن الخمس سنوات السابقة على إحالتها إلى المعاش عند حساب معاش الأجرين الأساسى والمتغير، وصرف معاش الأجر المتغير كاملاً دون نقصان، قولاً منها أنها كانت تعمل بالشركة المصرية للملاحة البحرية فى وظيفة محاسب،

وإنتهت خدمتها بعد إحالتها إلى المعاش المبكر (الإستقالة) بتاريخ 26/6/1997، وأن الهيئة المدعى عليها السادسة لم تقم عند تسوية المعاش المستحق لها بإضافة الزيادة المنصوص عليها فى المادة (11) من القانون رقم 107 لسنة 1987 لعدم بلوغها سن الخمسين، كما لم تقم لذات السبب بصرف معاش الأجر المتغير لها إلى أن بلغت سن الخمسين فقامت الهيئة بصرف 50% من معاش الأجر المتغير لها، ولم تقم الهيئة كذلك بضم الخمس علاوات الخاصة عن الأعوام من 1992 حتى 1996 عند حساب معاش الأجرين الأساسى والمتغير، مما حدا بها إلى إقامة دعواها المشار إليها توصلا للقضاء لها بطلباتها المتقدمة، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم

دستورية نص المادة الثانية من القوانين أرقام 175 لسنة 1993، 204 لسنة 1994، 24 لسنة 1995، 86 لسنة 1996، 83 لسنة 1997 فيما لم تتضمنه من زيادة المعاش فى حالة المعاش المبكر، والفقرة الثانية من المادة (18) مكرراً من القانون رقم 79 لسنة 1975، والمادة (7) من القانون رقم 30 لسنة 1992، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها الماثلة.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة (29) من قانونها، قاطعة فى دلالتها على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، هى تلك التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هى جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية ، أو اثر احالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالى الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، متى كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعية بجلسة 13/12/2004،

وتقدير الجدية والترخيص الصادر من محكمة الموضوع لها برفع الدعوى الدستورية ، لم ينصب- كما تقدم البيان- على نص المادة (23) من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى الراهنة منطوية علىطعن مباشر بعدم دستورية ذلك النص، ولاتكون بالتالى قد إتصلت بالمحكمة الدستورية العليا بالنسبة له إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على هذا النص.
وحيث إن نطاق الدعوى – فى ضوء طلبات المدعية- إنما يتحدد فيما يلى

1- نص البند رقم (2) من المادة (11) من القانون رقم 107 لسنة 1987 معدلة بالمادة (7) من القانون رقم 30 لسنة 1992 فيما تضمنه من إشتراط أن تكون سن المؤمن عليه (50) سنه فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند رقم (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى.
2- نص البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 175 لسنة 1993، 204 لسنة 1994، 24 لسنة 1995، 86 لسنة 1996 فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى المعاش الأجر المتغير على حالات إستحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى، دون حالة إستحقاق المعاش لإنتهاء الخدمة بالاستقالة (المعاش المبكر) ولايمتد إلى غير ذلك من أحكام وردت بنص المادة الثانية من هذه القوانين.
3- نص الفقرة الثانية من المادة (18) مكرراً من القانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بالنصوص المطعون فيها محدداً نطاقها على النحو المتقدم، بأحكامها الصادر أولها بجلسة13/3/2005 فى الدعوى رقم 286 لسنة 25 قضائية “دستورية” القاضى بعدم دستورية نص البند رقم (2) من المادة (11) من القانون 107 لسنة 1987 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 فيما تضمنه من إشتراط أن تكون سن المؤمن عليه (50) سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند رقم (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 14 (تابع) بتاريخ 7/4/2005، والصادر ثانيها بجلسة 12/6/2005 فى الدعوى رقم 33 لسنة 25قضائية “دستورية” بعدم دستورية نص البند رقم (1) من المادة الثانية من القوانين أرقام 124 لسنة 1989 بزيادة المعاشات المعدل بالقانون رقم 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات، 14 لسنة 1990 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى، 14 لسنة 1991 بزيادة المعاشات، 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى، 175 لسنة 1993 بزيادة المعاشات، 204 لسنة 1994 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الإجتماعى، 24 لسنة 1995 بزيادة المعاشات، 86 لسنة 1996 بزيادة المعاشات، 83 لسنة 1997 بزيادة المعاشات، 91 لسنة 1998 بزيادة المعاشات فيما تضمنه من قصر إضافة الزيادة فى معاش الأجر المتغير على حالات إستحقاق المعاش لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975،دون حالة إستحقاق المعاش بسبب إنتهاء خدمة المؤمن عليه بإلاستقالة،

ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 25 (تابع) بتاريخ23/6/2005، والصادر ثالثها بجلسة 31/7/2005 فى الدعوى رقم 153 لسنة 26 قضائية “دستورية” بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (18) مكرراً من قانون التأمين الإجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975

المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الإجتماعى، ونشر الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 34 (تابع) بتاريخ 25/8/2005، وكان مقتضى نص المادتين (48 ، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة الى الدولة بسلطاتها المختلفة، بإعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
وحيث إنه لامحل لما تطلبه المدعية من إعمال المحكمة لرخصة التصدى طبقاً لنص المادة (27) من قانونها، ذلك أن إعمال هذه الرخصة المقررة للمحكمة، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا إنتفى قيام النزاع أمامها- كما هو الحال فى الدعوى الماثلة التى إنتهت المحكمة على النحو المتقدم إلى إعتبار الخصومة فيها منتهية- فلا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .

قضية رقم 193 لسنة 27 قضائية المحكمة الدستورية العليا “دستورية”
نص الحكم
——————
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 مارس سنة 2007م، الموافق 21 صفر سنة 1428ه.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 193 لسنة 27 قضائية “دستورية”
المقامة من
السيدة / قدرية حسين المعبدى
ضد
1 السيد رئيس الجمهورية
2 السيد رئيس مجلس الوزراء
3 السيد رئيس مجلس الشعب
4 السيد وزير التأمينات والشئون الاجتماعية
5 السيد رئيس مجلس إدارة المصرف العربى الدولى
6 السيدة / فكيهة جمال الدين أحمد

الإجراءات
بتاريخ الثالث من أكتوبر سنة 2005 ، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، بطلب الحكم بعدم دستورية البند (3) من الفقرة الثالثة من المادة (105) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من اشتراط ألا تكون المطلقة بعد طلاقها من المؤمن عليه أو صاحب المعاش قد تزوجت من غيره . وتبعاً لذلك عدم دستورية البند (3) من الفقرة الثالثة من المادة (25) من لائحة نظام مكافآت نهاية الخدمة والتأمين والمعاشات الخاصة بالعاملين بالمصرف العربى الدولى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الد

عوى ، واحتياطياً رفضها . كما قدم المدعى عليه الخامس مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة بالنظر فى الطعن بعدم دستورية البند (3) من الفقرة الثالثة من المادة (25) من لائحة نظام مكافأة نهاية الخدمة والتأمين والمعاشات الخاصة بالعاملين بالمصرف العربى الدولى .

وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 6496 لسنة 2005 مدنى كلى ، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، طلباً للحكم بإلزام المصرف العربى الدولى المدعى عليه الخامس بصرف المعاش المستحق لزوجها الأول مناصفة بينها وبين زوجته الثانية ، على قول بأنها كانت قد طلقت منه بعد زواج استمر عشرين عاماً حيث تزوجت بآخر ،

وطلقت منه دون أن تستحق عنه معاشاً ، وإذ توفى الزوج الأول . فقد تقدمت المدعية إلى جهة عمله المدعى عليه الخامس بطلب صرف المعاش المستحق لها ، إلا أن طلبها رفض استناداً إلى المادة (25) من لائحة نظام مكافآت نهاية الخدمة والتأمين والمعاشات الخاصة بالعاملين بالمصرف ، مما اضطرها إلى إقامة الدعوى المشار إليها . وبجلسة 21/9/2005 دفعت بعدم دستورية البند الثالث من الفقرة الثالثة من المادة (105) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية فأقامت الدعوى الماثلة .

وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على الخوض فى شروط قبولها أو الفصل فى موضوعها . ولما كان الدستور قد خول المحكمة الدستورية العليا اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ،

فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعى أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص فى تشريعات أصلية أو تشريعات فرعية تصدر عن السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناط بها الدستور . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها فكلما كان هذا المجال متصلاً مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها ، ولو كانت الجهة التى أصدرتها شخصاً من أشخاص القانون العام ، فلا تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى مما تمتد إليه رقابة هذه المحكمة .

وإذ كان إنشاء المصرف العربى الدولى قد تم بمقتضى اتفاقية دولية ، وكانت هذه الاتفاقية وإن لم تسبغ على المصرف صفة الأعمال السياسية إلا أن المادة (15) منها جاءت وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة قاطعة فى عدم سريان القوانين والقرارات المنظمة لشئون العمل الفردى والتوظف والمعاشات والتأمينات الاجتماعية ، سواء فى الحكومة أو المؤسسات العامة والشركات التابعة لها أو الشركات المساهمة ، على رئيس وأعضاء مجلس إدارة المصرف وجميع موظفيه . و

عهدت المادة (34) منه لمجلس إدارة المصرف أن يضع اللوائح الداخلية له ولنظام العاملين فيه . ونفاذاً لذلك فقد أصدر مجلس إدارة المصرف لائحة مكافآت نهاية الخدمة والتأمين التى انتظمت النص الطعين . وإذ كانت اللائحة المذكورة ، فى ضوء الطبيعة الخاصة للمصرف ومركزه القانونى المختلف عن بنوك القطاع العام أو الخاص الأخرى ، لا تعدو أن تكون لائحة خاصة صادرة عن أحد أشخاص القانون الخاص ، فإنها لا تعد تشريعاً بالمعنى الموضوعى ولا تمتد إليها بطبيعة الحال الرقابة القضائية التى تباشرها المحكمة الدستورية العليا .

ومن ثم فإنه وأياً كان الرأى فى قبول الطعن على المادة (25) من تلك اللائحة فإنه يتعين التقرير بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطعن على البند (3) من الفقرة الثانية من المادة (25) المشار إليها .

وحيث إن اتفاقية تأسيس المصرف العربى الدولى وعلى ما سبق بيانه قد خولت مجلس إدارته سلطة وضع اللوائح الداخلية له ولنظام العاملين به . حيث جاءت نصوص الاتفاقية حاسمة فى عدم سريان القوانين والقرارات المنظمة لشئون العمل الفردى والتوظيف ….. والمعاشات والتأمينات الاجتماعية المعمول بها فى الحكومة والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها أو الشركات المساهمة على جميع موظفى المصرف وأعضاء مجلس إدارته . وبناء على ذلك فقد أصدر مجلس إدارة المصرف لائحة نظام العاملين به ولائحة لنظام مكافآت نهاية الخدمة والتأمين والمعاشات الخاص بالعاملين بالمصرف ، وحددت المادة (25) منها أحوال استحقاق المطلقة أو الأرملة لمعاش زوجها ، ومنها ما جاء فى البند (3) من الفقرة الثالثة من اشتراط ألا تكون بعد طلاقها من العامل أو صاحب المعاش قد تزوجت من غيره . ومن ثم فإن المعاش الذى تطالب به المدعية فى دعواها الموضوعية يجد سنده فى نص المادة (25) من اللائحة المشار إليها دون المادة (105) من قانون التأمين الاجتماعى التى دفعت المدعية بعدم دستوريتها وكانت محلاً لتصريح المحكمة . ومن ثم فلا يكون ثمة انعكاس للفصل فى دستورية هذا النص على النزاع الموضوعى ولا تقوم للمدعية مصلحة تكون مناطاً لقبول دعواها الدستورية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم اختصاصها بنظر الطعن على البند (3) من الفقرة الثالثة من المادة (25) من لائحة نظام مكافآت نهاية الخدمة والتأمين والمعاشات الخاصة بالعاملين بالمصرف العربى الدولى .
ثانياً : بعدم قبول الدعوى فيما يتعلق بنص البند (3) من الفقرة الثالثة من المادة (105) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
ثالثاً : مصادرة الكفالة وإلزام المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يـوم الأحــد 13 فبراير سـنة 2005 م ، الموافق 4 من المحرم سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممــدوح مــرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حـمدى محـمد على وماهـر البحـيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمـة الدستورية العليا برقم 148 لسنـة 25 قضائية ” دستورية ” .
المقامة من
السيد / عادل على زكى الحكيم
ضــــــــد
1- السيد رئيس الجمهورية .
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس مجلس الشعب
4- السيد المستشار وزير العدل
5- السيدة وزيرة التأمينات
6- السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
7- السيد رئيس الإدارة والعضو المنتدب للشركة العامة لمخابز القاهرة الكبرى

الإجراءات
بتاريخ الثالث من مايو سنة 2003 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية المادتين (112و157 ) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه سبق للمدعى أن أقام الدعوى رقم 2114 لسنة 2002 عمال كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد كل من المدعى عليهما السادس والسابع بطلب الحكم بأن يدفعا له معاشه وكافة المستحقات التأمينية عن زوجته المرحومة / زينب هانم أحمد فرحات والتى كانت تعمل بالشركة العامة لمخابز القاهرة الكبرى ، وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية المادتين (112و157) من قانون التأمين الاجتماعى ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة .

وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى يهدف من دعواه الموضوعية تقرير أحقيته فى الجمع بين المعاش المستحق لـه من عمله السابق ونصيبه فى المعاش وكافة الحقوق التأمينية المستحقة عن زوجته ، وذلك أسوة بما هو مقرر بمقتضى نص البند (4) من المادة (112) من قانون التأمين الاجتماعى من أحقية الأرملة فى الجمع بين معاشها عن زوجها وبين معاشها بصفتها منتفعة بأحكام هذا القانون ، وبين معاشها عن زوجها ودخلها من العمل أو المهنة دون حدود ، وهو ما دعاه إلى مخاصمة المادة 112 سالفة الذكر لخلوها من نص يخول له هذا الحق .

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة آنفاً وذلك بحكمها الصادر بجلسة 14/12/2003 فى الدعوى رقم 83 لسنة 22 قضائية ” دستورية ” والذى قضى :-
أولاً :- بعدم دستورية البند 2 من المادة (106) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .
ثانياً :- بعدم دستورية نص البند (4) من المادة (112) من القانون المذكور فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج فى الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعاً بأحكام هذا القانون ، وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود . وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 ( مكرر) بتاريخ 31/12/2003 .
كما سبق لهذه المحكمة أن باشرت رقابتها الدستورية على نص المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى محل الطعن الماثل وذلك بحكمها الصادر بجلسة 6/6/1998 فى الدعوى رقم 148 لسنة 19 قضائية ” دستورية ” برفض الطعن على النص المذكور ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها 25 ( تابع ) بتاريخ 18/6/1998 .
لما كان ما تقدم وكان مقتضى نص المادتين (48و49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه ، أو إعادة طرحه عليها من جديد ، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 مارس سنة 2007م، الموافق 21 صفر سنة 1428ه.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبدالقادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 146 لسنة 26 قضائية “دستورية”
المقامة من
السيد المستشار / حسين محمد حسن عقر
ضد
1 السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء
2 السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين والمعاشات

الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من شهر يونيه سنة 2004 ، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالباً الحكم بعدم دستورية ما اشترطته المادة (7) من القانون رقم 30 لسنة 1992 لاستحقاق الزيادة فى المعاشات التى تقررت اعتباراً من 1/7/1992 من ألا يجاوز المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير .
كما قدمت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، حيث قدمت الهيئة القومية للتأمين والمعاشات مذكرة طلبت فيها أصلياً إعادة الدعوى إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير جديد فى ضوء مذكرتها المقدمة إلى الهيئة إبَّان تحضير الدعوى ، واحتياطياً رفض الدعوى ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم بالطلب رقم 84 لسنة 70 قضائية ، أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ، أبدى فيه أنه كان يشغل وظيفة رئيس محكمة بمحكمة استئناف القاهرة وأحيل إلى التقاعد فى 16/10/1999 لبلوغه السن القانونية . وإذ تمت تسوية معاشه على غير ما قضت به المادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، فقد تقدم بتظلم إلى الهيئة القومية للتأمين والمعاشات فلم ترد عليه ،

فأقام طلبه المشار إليه ، طالباً الحكم له أولاً : بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير ، ثانياً : بأحقيته فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه بحد أدنى 50% منه وبما لا يجاوز أجر الاشتراك الأخير ، ثالثاً : بأحقيته فى إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه .

وبجلسة 3/7/2001 قضت تلك المحكمة أولاً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه على أن يربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير ، وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانوناً اعتباراً من تاريخ إحالته إلى التقاعد فى 16/10/1999 ، ثانياً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه طبقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ، على ألا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية فإن قل عن 50% من هذا الأجر رُفع إلى هذا القدر شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه الزيادات المقررة قانوناً ، وذلك اعتباراً من تاريخ إحالته إلى التقاعد فى 16/10/1999، ثالثاً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه مضافاً إليه العلاوات الخاصة وقدره 49ر890 جنيهاً مع ما يترتب على ذلك من آثار .

ويبدى المدعى أن الهيئة القومية للتأمين والمعاشات قامت عند تسوية المعاش المستحق له عن الأجر الأساسى بخصم الزيادة المقررة بالمادة (11) من القانون رقم 107 لسنة 1987 معدلة بالمادة (7) من القانون رقم 30 لسنة 1992 ، ومقدارها خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً من المعاش المستحق له ، بحجة أن نص المادة (7) من القانون رقم 30 لسنة 1992 اشترط لمنح هذه الزيادة ألا يجاوز المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير ، مما دعاه إلى تقديم الطلب رقم 8 لسنة 73 قضائية إلى دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ، طالباً الحكم له بأحقيته فى تلك الزيادة . وبجلسة 11/5/2004 دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (7) من القانون رقم 30 لسنة 1992 فيما اشترطه لاستحقاق الزيادة فى المعاشات التى تقررت بذات النص من ألا يجاوز المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير ، وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه ، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .

وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن فصلت فى المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة وذلك بحكمها الصادر بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 1 لسنة 18 قضائية ” دستورية ” والذى قضى بعدم دستورية نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند الخامس من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .

وحيث إن هذا الدفع مردود بأن قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 1 لسنة 18 قضائية ” دستورية ” بجلسة 9/9/2000 كان متعلقاً بنص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 قبل تعديله بالقانون رقم 30 لسنة 1992 – المطعون عليه فى الدعوى الماثلة – منصباً على حكمه الذى أضاف شرطاً جديداً لاستحقاق الزيادة التى تقررت فى المعاشات اعتباراً من 1/7/1987 بالنسبة للمخاطبين بنص البند الخامس من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، حاصله أن يكون طالب الصرف قد بلغ من العمر خمسين عاماً فأكثر ، فى حين أن المسألة الدستورية محل الدعوى الراهنة تتعلق بما اشترطه النص الطعين بعد تعديله بالقانون رقم 30 لسنة 1992 لاستحقاق الزيادة فى المعاشات التى تقررت من 1/7/1992 من ألا يجاوز المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير .

وحيث إنه عن طلب الهيئة القومية للتأمين والمعاشات إعادة الدعوى إلى هيئة المفوضين لإعادة تحضيرها فى ضوء مذكرتها المقدمة إليها إبان تحضير الدعوى ، حيث لم يشر تقرير هيئة المفوضين الذى ضمنته رأيها فى الدعوى إلى مذكرة الهيئة ، كما لم يتناوله بالتعقيب ، فإن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن الهيئة القومية للتأمين والمعاشات كانت قد تقدمت بمذكرة بدفاعها وحافظة مستندات بجلسة التحضير المنعقدة فى 2/1/2005 ، ومن ثم فإن هذه المذكرة وما أرفق بها من مستندات كانت تحت نظر هيئة المفوضين عند إعداد تقريرها بالرأى القانونى فى القضية ، والذى عرض فيه لرأيين : أولهما يرى الحكم بعدم دستورية النص الطعين ، فى حين يرى الثانى الحكم برفض الدعوى ، وهو ما أيده تقرير هيئة المفوضين ،

الأمر الذى يعنى أن الهيئة الأخيرة قد تبنت وجهة نظر الهيئة القومية للتأمين والمعاشات التى ضمنتها مذكرة دفاعها المشار إليها . ومن ثم فإن طلب الهيئة القومية للتأمين والمعاشات إعادة القضية إلى هيئة المفوضين ، بعد أن أصبحت فى حوزة المحكمة ، ليس له من هدف سوى إطالة أمد النزاع وتعطيل الفصل فيه .

وحيث إن المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى ، تنص على أن :

” يستبدل بنص المادة الحادية عشرة والمادة الثانية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى النصان الآتيان :

المادة الحادية عشرة – تزاد المعاشات التى تستحق اعتباراً من 1/7/1992 فى إحدى الحالات الآتية :

1- بلوغ سن الشيخوخة أو الفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو العجز أو الوفاة المنصوص عليها فى المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه .

2- الحالة المنصوص عليها فى البند (5) من المادة 18 المشار إليها ……

3- …… ……….

وتحدد الزيادة بنسبة 25% من المعاش بحد أدنى مقداره عشرون جنيهاً شهرياً وبحد أقصى مقداره خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً .

وتسرى فى شأن الزيادة الأحكام الآتية :

1- تحسب على أساس معاش المؤمن عليه عن الأجر الأساسى .

2- تستحق بالإضافة للحدود القصوى للمعاشات بما لا يجاوز مجموع المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير .

3- ……….. .

4- ………. .

ويلغى نص المادة 165 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه ، وكذا أحكام الزيادات المنصوص عليها بالقوانين أرقام 61 لسنة 1981 بزيادة المعاشات و ………. ” .

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية المطروحة على محكمة الموضوع . وكان المدعى يستهدف من نزاعه الموضوعى الحكم بأحقيته فى الزيادة التى تقررت للمعاشات التى تستحق اعتباراً من 1/7/1992 ومقدارها خمسة وثلاثون جنيهاً ، وكان نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 ، فيما اشترطه لاستحقاق تلك الزيادة ألا يجاوز المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير ، يحول دون إجابة المدعى إلى طلبه ،

فإن مصلحته الشخصية المباشرة تتحدد بالطعن على ما ورد بالبند (2) من الأحكام التى تسرى فى شأن الزيادة فى المعاشات التى تستحق اعتباراً من 1/7/1992 والواردة بنص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 معدلة بالمادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992، والذى يشترط لاستحقاق تلك الزيادة ألا يجاوز مجموع المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير ، وبه وحده يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة .

وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين – محدداً نطاقاً على النحو المتقدم – أنه يخالف أحكام المواد (32 و 34 و 40 ) من الدستور ، ذلك أنه يحرم فئة من رجال القضاء ممن تقاعدوا اعتباراً من 1/7/1992 من الزيادة فى المعاشات التى تقررت بذات النص ، فى حين أن زملاءهم الذين تقاعدوا قبل هذا التاريخ مُنحوا هذه الزيادة نزولاً على حكم النص عينه قبل تعديله بالقانون رقم 30 لسنة 1992 ، وهو ما يناقض مبدأ المساواة ويُخَّل بالحماية التى أظل بها الدستور حق الملكية والتى تمتد إلى الحقوق العينية والشخصية جميعها ، فضلاً عن أن هذا النص صدر بالمخالفة لحكم المادة (173) من الدستور والتى تستلزم أخذ رأى المجلس الأعلى للهيئات القضائية فيه قبل صدوره باعتبار أنه يُنظم شأناً من شئون الهيئات القضائية .

وحيث إن هذا النعى سديد فى جوهره ، ذلك أن الدستور وإن فوض السلطة التشريعية فى تقرير قواعد منح المعاش ، إلا أن من المقرر – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن الحق فى المعاش إذا توافر أصل استحقاقه فإنه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها مترتباً فى ذمتها بقوة القانون . وإذا كان الدستور قد خطا خطوة أبعد فى اتجاه دعم التأمين الاجتماعى حين ناط بالدولة فى مادته السابعة عشرة تقرير معاش يواجه به المواطنون بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم ، فذلك لأن مظلة التأمين الاجتماعى هى التى تكفل بمداها واقعاً أفضل يؤمن المواطن فى غده ، ويرعى موجبات التضامن الاجتماعى التى يقوم عليها المجتمع على ما تقضى به المادة السابعة من الدستور .

وحيث إن الدستور أفرد بابه الثالث للحريات والحقوق والواجبات العامة ، وصدَّره بالنص فى المادة الأربعين منه على أن المواطنين لدى القانون سواء ، وكان الحق فى المساواة أمام القانون ، هو ما رددته الدساتير المصرية المتعاقبة جميعها باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى ، وعلى تقدير أن الغاية التى يتوخاها تتمثل أصلاً فى صون حقوق المواطنين وتأمين حرياتهم فى مواجهة صور من التمييز تنال منها ، أو تقيد ممارستها . وغدا هذا المبدأ فى جوهره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التى لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة ، والتى لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور ، بل يمتد مجال إعمالها كذلك ،

إلى تلك التى يقررها القانون ويكون مصدراً لها . وكانت السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق ، لا يجوز بحال أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية المتماثلة التى تتحدد وفق شروط موضوعية يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون . وكان المشرع قد أصدر القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى ،

مقرراً بمادته الحادية عشرة زيادة فى المعاشات التى تستحق اعتباراً من 1/7/1987 فى الحالات المشار إليها فيها ، محدداً الأحكام التى تسرى فى شأنها ، ناصاً فى البند (2) من تلك الأحكام على أن تستحق هذه الزيادة بالإضافة إلى الحدود القصوى للمعاشات بما لا يجاوز مجموع المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير ، مستثنياً من هذا الحكم المعاشات المستحقة وفقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى .

إلا أن المشرع حين أصدر القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات عَدَلَ عن مسلكه السابق ، ولم يستثن من قاعدة الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير أصحاب المعاشات التى تمت تسويتها طبقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ، رغم تماثل المراكز القانونية لكلتا الطائفتين باعتبار أنهم جميعاً سُويت معاشاتهم على أساس شغلهم منصب الوزير أو نائب الوزير ، مشترطاً فيمن أحيل إلى التقاعد اعتباراً من 1/7/1992 لكى يفيد من حكم المادة السابعة منه بزيادة معاشه بالنسبة التى حددتها ألا يجاوز المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير ، متبنياً بذلك تمييزاً تحكمياً – بالمخالفة لنص المادة (40) من الدستور – بين فئتين ، إحداهما تلك التى أحيل أفرادها إلى التقاعد قبل 1/7/1992 وأخراهما التى بلغ أفرادها سن التقاعد بعد ذلك التاريخ ، دون أن يستند التمييز بين هاتين الفئتين إلى أسس موضوعية ،

إذ اختص الفئة الأولى بحقوق تأمينية – تتمثل فى زيادة معاشاتهم دون حد أقصى – وحجبها عن الفئة الثانية ، حال أن أفراد هاتين الفئتين سويت معاشاتهم وفقاً لحكم المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ، وكان يجب ضماناً للتكافؤ فى الحقوق بينهما ، أن تنتظمها قواعد موحدة ، لا تقيم فى مجال تطبيقها تمييزاً بين المخاطبين بها .

وحيث إن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان عليها وفقاً لنص المادة (34) منه تمتد إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها ، باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق شخصياً أم عينياً أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية . وكان الحق فى الزيادة فى المعاش – شأنه شأن المعاش الأصلى – إذا توافر أصل استحقاقه ينهض التزاماً على الجهة التى تقرر عليها وعنصراً إيجابياً فى ذمة صاحب المعاش أو المستحقين عنه ، تتحدد قيمته وفقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى بما لا يتعارض فيه وأحكام الدستور ، فإن النص الطعين ينحل – والحالة هذه – عدواناً على حق الملكية بالمخالفة لنص المادة (34) من الدستور .

وحيث إنه لذلك فإن النص الطعين يكون مخالفاً لأحكام المواد (17 و 34 و 40 ) من الدستور .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (2) من الفقرة الثالثة من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 معدلاً بالمادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 فيما لم يتضمنه من استثناء المعاشات المستحقة وفقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 من شرط ألا يجاوز مجموع المعاش الحد الأقصى لمجموع معاش الأجرين الأساسى والمتغير ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقـدة يـوم الأحـد 31 يوليو سنة 2005 م ، الموافـق 25 جمادى الآخرة سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على ومــــاهر البحيرى ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكـــتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 79 لسنـة 23 قضائية ” دستورية “

المقامة من
1- السيد/ مصطفى رشاد قنديل
2- السيدة / هيام صلاح أبو الخير
ضــد
1- السيد رئيس مجلس الوزراء
2- السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات الإجتماعية
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من شهر مايو سنة 2001 ، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى ، فيما تضمنته مـن اشتراط أن يكـون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند الخامس من المادة رقم (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما الدعوى رقم 435 لسنة 2001 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإلزام الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية (المدعى عليها الثانية) بصرف الزيادة فى معاشيهما المقررة بمقتضى نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى، وذلك من تاريخ استحقاق كل منهما لمعاشه، تأسيساً على أنهما كانا يعملان بالشركة المتحدة للإنتاج الداجنى،

وقد خرج المدعى الأول على المعاش المبكر فى 1/9/1999، بينما خرجت المدعية الثانية بتاريخ 16/8/1997، على ذات المعاش، وقبل أن يبلغ سنهما خمسين سنة، وبالتالى قامت الهيئة المدعى عليها بربط المعاش المستحق لهما دون إضافة الزيادة المقررة لعدم بلوغهما سن الخمسين، وبتاريخ 9/9/2000 قضت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 1 لسنة 18 قضائية “دستورية” بعدم دستورية نص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنه فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند الخامس من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975. وإذ كانت المادة السابعة مـن القانون رقـم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى المار ذكرها، قد اشترطت لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند الخامس من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى ،

أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر وهو مايطابق النص المقضى بعدم دستوريته ، فقد أقام المدعيان دعواهما الموضوعية آنفة البيان. ولدى تداول الدعوى، وبجلسة 28/4/2001 دفع المدعى الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن المدعية الثانية بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 المذكورة سلفا، وبذات الجلسة قدرت المحكمة جدية الدفع وقررت وقف السير فى الدعوى وصرحت برفع الدعوى الدستورية ، فأقام المدعيان دعواهما الماثلة ونعيا على النص المطعون فيه مخالفة المواد (17 و34و 40) من الدستور.

وحيث إن المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الإجتماعى تنص عل أنه : “يستبدل بنص المادة الحادية عشرة والمادة الثانية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى النصان الآتيان:
المادة الحادية عشرة – تزاد المعاشات التى تستحق اعتباراً من 1/7/1992 فى إحدى الحالات الآتية:
1- ………………………
2- الحالة المنصوص عليها فى البند 5 من المادة 18 المشار إليها متى كانت سن المؤمن عليه فى تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر.
3- ……………………….
وتحدد الزيادة بنسبة 25% من المعاش بحد أدنى مقداره عشرون جنيها شهريا وبحد أقصى مقداره خمسة وثلاثون جنيها شهرياً ……….”.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان المدعيان يبغيان من دعواهما الحكم بعدم دستورية نص البند رقم (2) من المادة (11) سالف الذكر ، فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر حتى يتسنى زيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند رقم (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى، وهو الشرط الذى حال بينهما والحصول على الزيادة فى المعاش التى تقررت بنص المادة (88) المذكورة قبلا والتى يدور حولها النزاع فى الدعوى الموضوعية – لعدم بلوغهما سن الخمسين فى تاريخ طلب صرف المعاش ، وبالتالى فإن مصلحتهما الشخصية المباشرة تكون متحققة فى الطعن على هذا النص بحسبان أن الفصل فى شأن دستوريته سيكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية.

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلستها المعقودة بتاريخ 13 مارس سنة 2005 فى القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية “دستورية” بعدم دستورية نص البند رقم (2) من المادة(11) من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند رقم (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 .

وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 14 (تابع) المؤرخ 7/4/2005، وكان مقتضى حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد الأمر الذى تغدو معه الخصومة فى الدعوى الراهنة منتهية.
فلهـذه الأسبــــاب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 15 يناير سنة 2006، الموافق 15 ذى الحجة سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشـارين: حمـدى محمـد على ومـاهـر البحيـرى وماهر سامى يوسـف والسيد عبد المنعـم حشـيش وسعيد مـرعى عمرو وتهانى محمـد الجبالى.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 149 لسنة 26 قضائية ” دستورية “.
المقامة من
1 – الأستاذة / فادية محمود محمد عثمان

ضد
1 – السيد وزير العدل
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى

الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من شهر يونيو سنة 2004، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص البند (2) من المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة معاش الأجر المتغير وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما يتصل بالحالة المنصوص عليها بالبند الخامس من المادة (18).
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعية وأخريات كن قد أقمن الدعوى رقم 2659 لسنة 2001 عمال كلى أمام محكمة المنصورة الابتدائية، ضد الهيئة (المدعى عليها الأخيرة بالدعوى الراهنة)- بطلب الحكم بأحقيتهن فى الزيادة فى معاشاتهن وفقاً لنص المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 وحكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى 1 لسنة 18 قضائية دستورية والذى قضى بعدم دستورية نص البند الثانى من المادة (11) من القانون رقم 107 لسنة 1997 وأحقيتهن فى زيادة معاشاتهن طبقاً لحكم المادة (7) من القانون رقم (30) لسنة 1992 بزيادة معاش الأجر المتغير وصرف الفروق المالية لهن عن مدة عملهن بالهيئة، وبجلسة 25/1/2004 حكمت المحكمة برفض الدعوى، وإذ لم يصادف هذا القضاء قبول المدعيات، فقد أقمن الاستئناف رقم 847 لسنة 5 قضائية أمام محكمة استئناف المنصورة بطلب الحكم بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء لهن بطلباتهن السالف بيانها، وأثناء نظر الاستئناف دفعن بعدم دستورية نص البند الثانى من المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهن بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت المدعية (دون باقى المدعيات فى الدعوى الأصلية) دعواها الماثلة.
وحيث إن المادة السابعة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعى تنص على أن: يستبدل بنص المادة الحادية عشرة والمادة الثانية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 الصادر بتعديل بعض أحكام قانون التامين الاجتماعى النصان الآتيان:-
المادة الحادية عشرة- تزاد المعاشات التى تستحق اعتباراً من 1/7/1992 فى إحدى الحالات الآتية:-
1- …………… .
2- الحالة المنصوص عليها فى البند 5 من المادة 18 المشار إليها متى كانت سن المؤمن عليه فى تاريخ طلب الصرف 50 سنة فأكثر.
3- …………… .
“وتحدد الزيادة بنسبة 25% من المعاش بحد أدنى مقداره عشرون جنيهاً شهرياً وبحد أقصى مقداره خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً…..”.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة– وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، لما كان ذلك، وكانت المدعية تبغى من دعواها الحكم بعدم دستورية نص البند رقم (2) من المادة (11) سالفة الذكر، فيما تضمن من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر حتى يتسنى زيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها فى البند رقم (5) من المادة (18) من قانون التامين الاجتماعى، وهو الشرط الذى حال بينها والحصول على الزيادة فى المعاش التى تقررت بنص المادة (11) السالفة الذكر-والتى يدور حولها النزاع فى الدعوى الموضوعية لعدم بلوغها سن الخمسين فى تاريخ طلب صرف المعاش، وبالتالى فإن مصلحتها الشخصية المباشرة تكون متحققة فى الطعن على هذا النص بحسبان أن الفصل فى المسألة الدستورية يكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية.

وحيث إن نطاق الدعوى- بالقدر الذى يحقق مصلحة المدعية- يتحدد بنص البند الثانى من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بزيادة المعاشات، وذلك فيما تضمنه من قصر إضافة تلك الزيادة إلى معاش الأجر المتغير على حالات استحقاق المعاش لبلوغه سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة، دون حالة استحقاق المعاش لانتهاء الخدمة بالاستقالة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة، وذلك بحكمها الصادر بالجلسة 13/3/2005 فى الدعوى رقم 286 لسنة 25 قضائية “دستورية”، والذى قضى بعدم دستورية نص البند (2) من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى والمعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش المستحق فى الحالة المنصوص عليها بالبند (5) من المادة (18) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد 14 (تابع) بتاريـخ 7/4/2005، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979،

أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 12 يونية سنة 2005 م ، الموافق 5 جمادى الأولى سنة 1426 ه .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 112 لسنة 23 قضائية ” دستورية ” .
المقامة من
المهندس / محمد نصر الدين عبد الرحمن نصر
ضد
1- السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء
2- السيدة الدكتورة وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية
3- السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
4- السيد مدير عام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من يونيو سنة 2001 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية نص البند (2) من المادة (106) ونص البند (4) من المادة (112) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمنه من أحقية الأرملة فى الجمع بين دخلها من العمل أو المهنة أو معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها وذلك دون الزوج .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة ( 112 بند 4 ) لانتفاء المصلحة ورفض الدعوى موضوعاً .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من حكم الإحالة ، وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 52 لسنة 2000 مدنى كلى بنها أمام محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى بتقرير معاش له عن زوجته الموظفة السابقة مع ما يترتب على ذلك من آثار ، تأسيساً على أنه المستحق الوحيد لهذا المعاش وليس له دخل سوى معاشه المستحق له من عمله بمديرية المساحة ببنها ، وقد تقدم بتظلم إلى اللجنة المنصوص عليها فى المادة (157) من قانون التامين الاجتماعى إلا أنه لم يتلق رداً ،

وأثناء تداول الدعوى أمام المحكمة ، دفع بعدم دستورية نص المادتين106/2 ، 112/4 من قانون التامين الاجتماعى ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام دعواه الماثلة . على أساس مخالفة النصين سالفى الذكر للمواد ( 7 ، 11 ، 17 ، 40 ) من الدستور .

وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الماثلة ، وذلك بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى 14/12/2003 فى الدعوى رقم 83 لسنة 22 قضائية ” دستورية ” والذى قضى أولاً : بعدم دستورية نص البند (2) من المادة (106) من قانون التامين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 76 لسنة 1975 ، وثانياً : بعدم دستورية نص البند (4) من المادة (112) من القانون المذكور فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج فى الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعاً بأحكام هذا القانون ، وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود ،
وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 مكرر بتاريخ 31/3/2003 ، وكان مقتضى نص المادتين ( 48 ، 49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أى جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد ، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تكون منتهية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *