أسانيد دعوى إفلاس تاجر

حيث صدر لصالح الطالب ضد الشركة المعلن إليها حكم في الدعوى رقم ……. لسنة ……. تجاري كلي/…. بجلسة ……. قاضياً في منطوقه: “حكمت المحكمة – بمادة تجارية: بإلزام المدعى عليها (المعلن إليها) بأن تؤدي للمدعي (الطالب) مبلغ ………. وألزمت المدعى عليها (المعلن إليها) بالمصروفات وعشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة”.

وثابت من حيثيات هذا الحكم، أنه صادر في مادة تجارية، ومشمول بالنفاذ المعجل عملاً بالمادة 193/د من قانون المرافعات، بشرط الكفالة.

وقد تأيد هذا الحكم الابتدائي، بالحكم الاستئنافي الصادر في الاستئناف رقم …….. لسنة …….. استئناف تجاري/……. بجلسة ………. قاضياً في منطوقه: “بقبول الاستئناف شكلاً؛ وفي الموضوع: برفضه، وبتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفة المصاريف وعشرين ديناراً مقابل أتعاب المحاماة”.

  موضوع هام للقراءة :  رقم هيئة الابتزاز

ولما كان بصدور الحكم الاستئنافي النهائي وواجب النفاذ، قد وقع التزام قانوني وقضائي على الشركة المعلن إليها بأداء المبلغ المقضي به إلى الطالب.

لا سيما مع صيرورة ذلك الحكم “باتاً”، بصدور حكم محكمة التمييز في الطعن رقم ……. لسنة ……… تمييز تجاري/…. بجلسة ………….. قاضياً في منطوقه: “قررت المحكمة في غرفة المشورة: عدم قبول الطعن، وألزمت الطاعنة المصروفات وعشرين ديناراً مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة”.

وقد استنفذت الشركة المعلن إليها كافة سبل عرقلة ووقف تنفيذ ذلك الحكم النهائي والبات والحائز لحجية وقوة الأمر المقضي.
إذ قُضيِ في الإشكال المقام من المعلن إليها برقم …….. لسنة …… مستعجل/…. بجلسة …….. برفض الإشكال.

ومن ثم، فقد أصبح الدين المترصد في ذمة الشركة المعلن إليها (من تاريخ استحقاقه في ………..) واجب الأداء والوفاء والسداد (بجميع تلك الأحكام القضائية النهائية والباتة واجبة النفاذ والحائزة لحجية وقوة الأمر المقضي).

وإذ لم تقم الشركة المعلن إليها بالوفاء اختياراً بأصل الدين المترصد في ذمتها (من تاريخ استحقاقه) وحتى الآن، رغم المطالبات الودية المتكررة، ورغم كل تلك الأحكام المتقدم ذكرها، ومن ثم فقد شرع الطالب في اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري ضد الشركة المعلن إليها، بموجب ملف التنفيذ رقم ……………… .

وإذ تبين للطالب عند اتخاذه لإجراءات التنفيذ الجبري ضد الشركة المعلن إليها، بأنه لا يوجد لديها سيارات للحجز عليها، وأنه لا يوجد لديها رصيد بالبنوك، وليس لديها عقارات للحجز عليها، أي إن الشركة المعلن إليها مُعسرة ومفلسة، ولن تستطيع بأي حال من الأحوال تنفيذ الحكم النهائي والبات واجب النفاذ بالدين المقضي به وقدره ……………….

لما كان ما تقدم، وكانت الشركة المعلن إليها قد توقفت عن سداد دين الطالب وغيره من الديون الأخرى المستحقة للأفراد والشركات، ولما كانت الشركة المعلن إليها تمرُّ بضائقةٍ ماليةٍ مُستحكمة، ومركز مالي مضطرب، ومن ثمَّ فإنه يحق للطالب أن يُـقيم الدعوى الماثلة بطلب شهر إفلاس الشركة المعلن إليها؛ وذلك استناداً إلى الأسباب الآتية:

[ أسبــاب شهــر الإفــلاس ]

توافر شروط شهر الإفلاس بالنسبة للشركة المعلن إليها الأولى:

حيث تنص المادة 555 من قانون التجارة (رقم 68 لسنة 1980) على أن: “كل تاجر اضطربت أعماله المالية، فوقف عن دفع ديونه التجارية، يجوز شهر إفلاسه”.

كما تنص المادة 557 من القانون ذاته على أن: “يُشهر إفلاس التاجر بناءً على طلب أحد دائنيه …”.
وتنص الفقرة الأولى من المادة 558 من القانون ذاته على أنه: “لكل دائنٍ بدين تجاري حال أن يطلب شهر إفلاس مدينه التاجر إذا اضطربت أعمال هذا التاجر فوقف عن دفع الدين، ويعتبر الوقوف عن دفع الدين دليلاً على اضطراب الأعمال، ما لم يثبت غير ذلك”.

هذا، وقد نصَّـت الفقرة الأولى من المادة 563 من ذات القانون على أن: “تختص بشهر الإفلاس المحكمة الكلية التي يقع في دائرتها موطن المدين التجاري، فإذا لم يكن له موطنٌ تجاري، كانت المحكمة المختصة هي التي وقف عن الدفع في دائرتها”.
ويضاف إلى ذلك أن المادة 670 من قانون التجارة قد نصت على أن: “تسري على إفلاس الشركات نصوص الإفلاس بوجه عام، وتسري بوجه خاص النصوص الآتية: …”.

النص في الفقرة الأولى من المادة 671 من قانون التجارة على أنه: “1- فيما عدا شركات المحاصة، يجوز شهر إفلاس أية شركة إذا اضطربت أعمالها المالية فوقفت عن دفع ديونها. 2- ويجوز شهر إفلاس الشركة ولو لم تقف عن دفع ديونها التجارية إلا وهي في دور التصفية …”.

من جماع ما تقدم، نخلُص إلى أن المشرع قد أجاز شهر إفلاس كل الشركات ـ عدا شركة المحاصة ـ سواء أكانت شركات أشخاص أو شركات أموال، أو ذات طبيعة مختلطة، مادامت قد اتخذت أحد الأشكال المنصوص عليها في قانون الشركات، وهي شركة التضامن ـ والتوصية البسيطة ـ والتوصية بالأسهم ـ وشركات المساهمة ـ والشركة ذات المسئولية المحدودة؛ وذلك عند توقفها عن أداء ديونها التجارية في مواعيد استحقاقها بسبب اضطراب أعمالها المالية.

وبناءً عليه، ومن خلال النصوص المشار إليها، نخلـُص إلى أن الشروط الواجب توافرها لشهر الإفلاس هي:

1 ـ أن يكون المدين المطلوب شهر إفلاسه “تاجراً”، وتوقف عن دفع ديونه التجارية الحالة.
2 ـ أن يكون توقف المدين التاجر عن دفع ديونه التجارية في مواعيد استحقاقها، على إثر اضطراب أعماله المالية.
3 ـ أن يصدر حكم من المحكمة المختصة بشهر الإفلاس.

وهذه الشروط المشار إليها لشهر الإفلاس تعدُّ متوافرة بشأن الشركة المعلن إليها؛ فهي تاجرٌ، كما أنها توقفت عن دفع ديونها التجارية، حيث إن المبالغ المطالب بها ناتجة عن ديون تجارية، إذ إنها مبالغٌ وديونٌ ناشئة عن ممارسة الشركة المعلن إليها لأعمالها التجارية.

حيث نصت المادة 8 من قانون التجارة على أن: “الأعمال المرتبطة بالمعاملات التجارية المذكورة في المواد السابقة أو المسهلة لها، وجميع الأعمال التي يقوم بها التاجر لحاجات تجارته تعتبر أيضاً أعمالاً تجارية”.

كما نصت المادة 9 من قانون التجارة على أن: “الأصل في عقود التاجر والتزاماته أن تكون تجارية، إلا إذا ثبت تعلق هذه العقود والالتزامات بمعاملات مدنية”.

وتنص المادة 13 من القانون ذاته على أنه: “1- كل من اشتغل باسمه في معاملات تجارية، وهو حائز للأهلية الواجبة، واتخذ من هذه المعاملات حرفة له، يكون تاجراً. 2- وكذلك، يعتبر تاجراً كل شركة، ولو كانت تزاول أعمالاً غير تجارية”.

ولما كان من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى به قضاء التمييز، أنه: “وفقاً للمادتين 13 و 558 من قانون التجارة، فإن كل من اشتغل باسمه في معاملات تجاريـة واتخذها حرفـة لـه يكون تاجـراً، وأن لكل دائـن بديـن تجاري حال أن يطلب شهر إفلاس مدينـه التاجـر إذا اضطربت أعمال هـذا التاجـر، فوقف عن دفـع دينـه على نحـو ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقـة مستحكمـة يتزعزع معها ائتمان التاجر، مما يُعـرض حقوق دائنيـه للخطر، وكان استخلاص ما إذا كان الشخص تاجـراً أم غير تاجر، واستخلاص الوقائـع المكونـة لحالـة التوقف عن الدفـع والتي تؤدي إلى إشهار إفلاس التاجر هـو من المسائل التي تستقـل بها محكمة الموضوع متى أوردت لذلك أسبابـاً سائغـة”.

[[ الطعن بالتمييز رقـم 159 لسنة 1995 تجاري/1 ــ جلسـة 30/6/1996م ]]

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الثابت بالأوراق، أن الديون التي توقفت الشركة المعلن إليها عن دفعها، هي ديونٌ تجارية مستحقة الدفع منذ ……………… وكانت الشركة المعلن إليها تمر بضائقة مالية مستحكمة، ومركز مالي مضطرب، بدليل وقوفها عن سداد ديونها التجارية، ومن ثمَّ فإن شروط شهر الإفلاس تكون متوافرة في حقها.

من جماع ما تقدم، نخلـُص إلى أن الشركة المعلن إليها قد توقفت منذ …………… عن سداد ديونها التجارية الحالة الأداء والمعينة المقدار إثر اضطراب أعمالها المالية، والدليل على ذلك، عدم قدرتها على سداد أية ديون لأيِّ دائنٍ من الدائنين. حيث أكدت المادة 558 من قانون التجارة على أنه: “… ويعتبر الوقوف عن دفع الدين دليلاً على اضطراب الأعمال …”.

وبناءً عليه، فإن شروط شهر إفلاس الشركة المعلن إليها تعد متوافرة؛ مما يستوجب القضاء بشهر إفلاسها.

حيث إن الشركة المعلن إليها قـد توقفت عن سداد الديـن المستحق عليها للطالب والثابت بموجب حكـم قضائي نهائي وبات وواجب النفاذ (وبعد استنفاذ كل سبل وقف تنفيذه)، وعدم وجود أموال أو منقولات أو عقارات للتنفيذ الجبري ضدها بذلك الدين، بما يُعـد توقفـاً منها عن سداد الديـن ناتج عن مركز مالي مضطرب وعجـز مستحكـم طـال أمـده (منذ عام …….. وحتى اليوم)، ولا يبشـر بزوال قريب، فإنـه بات من حـق الطالب إقامـة هـذه الدعـوى بطلب شهـر إفلاس الشركة المعلن إليها.

لكل ما تقدم، ولما سيبديه الطالب من أسباب وأوجه دفاع ودفوع أخرى أثناء نظر الدعوى بالجلسات، في مرافعتها الشفوية ومذكراتها المكتوبة، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد.

بنــــاءً عليــه

أنا مندوب الإعلان سالف الذكر، قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه إلى حيث مقر إقامة وتواجد المعلن إليها، وأعلنتها بصورة من هذه الصحيفة، وسلمتها صورة منها، وكلفتها بضرورة الحضور أمام المحكمة الكلية، والكائن مقرها في قصر العدل، أمام الدائرة: إفلاس/ ………. ، التي ستعقد جلساتها علناً في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً وما بعدها من صباح يوم ……………………….. الموافق ………../…………/……….م، لتسمع الحكم ضدها بالآتي:
أولاً- بقبول الدعوى شكلاً.
ثانياً- وبصفــة مستعجلــة:
وقبل الفصل في الموضوع: بوضع الأختام على محال تجارة المعلن إليها أينما وجدت، والتحفظ على دفاترها وأموالها المنقول منها والعقار، مع منع مديرها من السفر، وكل ذلك لحين الفصل في موضوع الدعوى الماثلة بحكمٍ قضائي نهائي.
ثالثاً- وفـي الـموضــوع:
القضاء بشهر إفلاس الشركة المعلن إليها، وتحديد تاريخ …………….. تاريخاً للتوقف عن الدفع، وتعيين الأستاذ الـمستشار رئيس الدائرة قاضياً للتفليسة، وتعيين مُديرٍ للتفليسة، ووضع الأختام على محالها وبناياتها وفروعها ومقرها الرئيسي، مع نشر الحكم في الجريدة الرسمية، وشهره فـي السجل التجاري، مع إضافة الـمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على عاتق التفليسة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقاً من قيد الكفالة.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى الطالب، أياً ما كانت.

ولأجــل العلـــم

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .