الموازنة بين الدفع بعدم دستورية القوانين ومبدأ الأمن القانوني دراسة مقارنة بين الدستورين الجزائري والبحريني

خديجة سرير الحرتسي، باحثة دكتوراه، جامعة بن يوسف بن خدة الجزائر 1 (الجزائر)

Résumé:

entre Cet article est centré sur le paiement par les particuliers d’inconstitutionnalité en Algérie, grâce à la modification constitutionnelle de 2016, qui accorde aux particuliers le droit au paiement d’inconstitutionnalité, et ont donc le fondateur constitutionnel du rythme de maintien de l’Algérie avec les constitutions des pays, y compris le maritime constitutionnel fondateur, qui était un scoop pour l’expérience, bien que ce paiement ne se reflète pas sur le terrain en Algérie, il est en attente de la publication d’une loi organique détermine que, de sorte qu’il a été traité de cette question par le biais de ce paiement peut poser l’équilibre entre la sécurité juridique problématique et les droits et libertés des personnes.

Mots-clés: paiement – contrôle constitutionnel – la sécurité juridique

الملخّص
تتمحور هذا الدراسة في الدفع بعدم دستورية القوانين من قبل الأفراد ، دراسة مقارنة بين الدستورين الجزائري والبحريني، فالتعديل الدستوري الجزائري لعام 2016 منح للأفراد حق الدفع بعدم الدستورية ، وبذلك يكون المؤسس الدستوري الجزائري قد واكب دساتير دول أخذت بهذا الدفع ونظمته، من بينها المؤسس الدستوري البحريني الذي كان سباقا للأخذ بهذا الدفع ، إلا أنه رغم النص على هذا الدفع في الدستور الجزائري لم يتجسد على أرض الواقع ، فإعماله مرتبط بصدور قانون عضوي ينظمه ، لذا تم التطرق إلى هذا الموضوع بالنظر إلى أن هذا الدفع قد يثير إشكال الموازنة بين الأمن القانوني وبين حقوق وحريات الأفراد.

الكلمات المفتاحية : الدفع – الرقابة الدستورية – الأمن القانوني.

.

مقدمة

تظهر أهمية الرّقابة على دستورية القوانين من خلال حماية الحقوق والحريات المتعلقة بالأفراد ، فغالبا ما توكل مهمة الرّقابة على دستورية القوانين ، إما إلى جهة قضائية مختصة بالنظر في الدعاوى الدستورية،[1] على شاكلة المحاكم الدستورية [2] ، كما هو معمول به في مملكة البحرين أو إلى أعلى جهة قضائية في التنظيم القضائي في الدولة ، وقد يعهد بها إلى جميع الهيئات القضائية في الدولة. [3]

يعتبر حق القضاء في الرّقابة على دستورية القوانين حقا أصيلا ، ومن صميم مهام القضاء ، حتى وإن لم ينص عليه صراحة في الدستور ،[4] وهو ما منحته المحكمة الفدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية لنفسها ، دون أن تستند إلى نص صريح في ذلك.[5] كما أوكلت الكثير من الدساتير للقضاء مهمة الرقابة على دستورية القوانين ، نظرا للمزايا التي يوفرها. فالتكوين القانوني للقضاة واستقلاليتهم تؤهلهم لمباشرة عملية الرقابة على أكمل وجه ، كما أن القضاء يضمن حرية التقاضي والاستعانة بالدّفاع ، يضاف إلى ذلك ما توفره علانية الجلسات ودرجات التقاضي والاستعانة بوسائل الإثبات وتسبيب الأحكام من ضمانات للمتقاضي ، الأمر الذي يحقق فعالية الرقابة ويجسد مبدأ سمو الدستور ، وهو ما تفقده الرّقابة بواسطة هيئة سياسية. [6]

فتتميز الرّقابة القضائية على دستورية القوانين بأهمية كبيرة ، رغم من مزايا هذه الرقابة إلاّ أن الفقه انقسم بين مؤيّد ومعارض لإقحام القضاء في الرّقابة على دستورية القوانين ، لما فيه من مساس لمبدأ الفصل بين السلطات ، مما قد يدخل القضاء في نزاعات حادة مع غيره من السلطات ، وقد يفضي إلى ظهور ما يعرف بحكومة القضاء.[7]

تأخذ الرّقابة على دستورية القوانين بواسطة هيئة قضائية عدّة صور ، أهمها الرّقابة عن طريق الدعوى المباشرة أو الأصلية والرقابة عن طريق الدفع الفرعي ، تختلفان من حيث الآثار المترتبة عنهما ، بين إلغاء القانون غير الدستوري في الأولى ، واستبعاد تطبيقه في القضية المنظورة في الثانية. [8]

توكل مهمة الرقابة الدستورية في الجزائر إلى المجلس الدستوري وهو هيئة شبه سياسية ، حيث يقوم بالتحقق من مدى احترام التشريعات للدستور ، فإذا كانت مخالفة أقرّ بعدم دستوريتها ، غير أن التعديل الدستوري لعام 2016 وسع إخطار المجلس الدستوري وأصبح يقوم بمهمة قضائية من خلال حماية الحقوق والحريات ، حيث منح الدستور للأفراد الحق في الدفع بعدم الدستورية أمام المجلس الدستوري وذلك بطريقة غير مباشرة عن طريق المحكمة العليا ، أو مجلس الدولة في حالة يكون فيها الحكم التشريعي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور. [9]

يثار في هذا الإطار إشكال يتمثل في ما الدّور الذي تلعبه الرّقابة الدستورية من خلال الموازنة بين احترام سمو الدستور ، وحماية الحقوق والحريات للأفراد إضافة إلى تحقيق الأمن القانوني ، أما الإشكال الرئيسي الذي يثور في هذا المقام هو: ما مدى الموازنة بين تحقيق الأمن القانوني وبين حماية الحقوق والحريات الأفراد ، لذا يمكن طرح التساؤل التالي : ما هو حجية الحكم بعدم دستورية القوانين وأثره على الأمن القانوني؟

للإجابة عن الإشكالية تم تقسيم هذه الدراسة إلى مبحثين: يتم التناول في المبحث الأول الدفع بعدم دستورية القوانين من قبل الأفراد وحجية الحكم ، أما في المبحث الثاني يتم التطرق إلى الموازنة بين فكرة الأمن القانون ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية.

المبحث الأول

الدفع بعدم دستورية القوانين من قبل الأفراد

سنستعرض في هذا المبحث تجربة المحكمة الدستورية لمملكة البحرين هذه الاخيرة تنتهج النظام الأنجلوسكسوني في عملية الدفع بعدم الدستورية أمام القضاء، كما نستعرض ما جاء في التعديل الدستوري الجزائري لعام 2016 في مجال الدفع بعدم الدستورية أمام المجلس الدستوري وهو هئية شبه سياسية، وهو بذلك يطبق المشرع الجزائري النظام الفرونكوفوني في ذلك، من خلال استحدث الدستور الجزائري لعام 2016 حق الفرد في الدفع بعدم الدستورية. ثم إلى حجية الحكم الصادر بعدم الدستورية.

ورد النص على حق الدفع بعدم دستورية القوانين واللوائح بالبند (ج) من المادة ( 18 ) من قانون المحكمة الدستورية لمملكة البحرين التي نصت على أنه: ترفع المنازعات الخاصة بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:”… إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت هذه المحكمة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز شهراً واحداً لرفع دعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد المحدد اعتبر الدفع كأن لم يكن”.[10]

أما فيما يخص دفع الأفراد بعدم الدستورية أمام المجلس الدستوري الجزائري، فهو أمر جديد لم يكن في السابق بل أدرج فقط بموجب التعديل الدستوري لعام 2016، غير أن هذا الدفع من قبل الأفراد يكون عن طريق دعوى فرعية أي غير مباشرة، حيث جاء في المادة 188 من الدستور الجزائري أنه: “يمكن إخطار المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، عندما يدعي أحد الأطراف في المحاكمة أمام جهة قضائية أن الحكم التشريعي الذي يتوقف عليه مآل النزاع ينتهك الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور. يحدد شروط وكيفيات تطبيق هذه الفقرة بموجب قانون عضوي”.

غير أن المشرع الجزائري سكت في هذا المجال ولم يصدر قانون عضوي ينظم حق الفرد في الدفع بعدم دستورية القوانين ، وترك ذلك بعد مرور ثلاثة سنوات من التعديل الدستوري ، فحسب رأينا نرى أن سكوت المشرع في هذه النقطة دليل على تردده حول طبيعة الدفع بعدم الدستورية ، حيث أن حق الأفراد في الدفع بعدم الدستورية في الجزائر يبقى حبر على ورق إلى غاية صدور القانون العضوي المنظم لذلك.

ويفترض أسلوب الدفع قيام خصومة أمام إحدى المحاكم ، وأن هناك نصاً قانونياً أو لائحياً يراد تطبيقه على واقعة النزاع المطروح على المحكمة فيدفع أحد الخصوم بعدم دستورية هذا النص ، فالمستفاد من نص البند (ج) من المادة 18 من قانون المحكمة مملكة البحرين أن لكل ذي شأن في الدعوى الدستورية الحق في الطعن بعدم دستورية النص المطلوب تطبيقه على دعواه الموضوعية ، بيد أن قاضى الموضوع لا يحيل الأمر إلى المحكمة الدستورية بطريقة تلقائية ، وإنما يتأكد من جدية الدفع، وهو ما يقتضى أن نحدد المقصود بجدية الدفع ، وسلطة قاضى الموضوع إزاء الدفع بعدم الدستورية ، ووقت إثارة هذا الدفع.[11]

لذا فحسب رأينا قيام المشرع الجزائري في القانون العضوي الذي يأمل أن يصدره فيما يخص دفع الأفراد بعدم دستورية القوانين أمام المجلس الدستوري ، يكون عن طريق دفع الفرد بعدم الدستورية أمام القاضي المختص بالنظر في النزاع والقاضي بدوره يتأكد من جدية الدفع ، ومن هنا تظهر السلطة التقديرية لقاضي الموضوع في الدفع بعدم الدستورية ، كما أنّ الإشكال الذي يثور في هذا المجال كذلك وقت إثارة الدفع ، هل هذا الدفع يكون دفعا شكليا ، ولا يقبل الدفع بعدم الدستورية إن تم الدخول في الموضوع ، أم أنه دفع موضوعي أم أن هذا الدفع من طبيعة خاصة ويمكن الدفع به في أي مرحلة من المراحل التي مرّة عليها وهو ما نوجزه في ثلاث نقاط متتالية:

المطلب الأول

المقصود بجدية الدفع

لا بد أن يكون الدفع بعدم الدستورية دفعاً جدياً ، وهنا يثار التساؤل عن المقصود بجدية الدفع ، وبهذا الصدد يرى نظر فقهي جدير بالتأييد أن معنى الجدية التي تطلبها المشرع في الدفع بعدم الدستورية ينصرف إلى مسألتين : الأولى أن يكون الفصل في المسألة الدستورية منتجا في الفصل في الدعوى الموضوعية ، أي أن يكون النص القانوني أو اللائحي المطعون في دستورية أي منهما متصلاً بموضوع النزاع ، الثانية أن تحمل مدى مطابقة النص القانوني أو اللائحي لأحكام الدستور اختلافا في وجهات النظر ، بمعنى ضرورة وجود شبهة خروج على أحكام الدستور ، الأمر الذي تنتهي معه إلى القول بأن مناط الجدية في الدفع بعدم الدستورية هو أن يكون الفصل في هذا الدفع ذا تأثير على الفصل في الدعوى الموضوعية ، فضلاً عن أن يولد هذا الدفع شكوكاً لدى قاضي الموضوع حول المسألة الدستورية المثارة [12].

المطلب الثاني

سلطة قاضى الموضوع تجاه الدفع بعدم الدستورية

أما فيما يتعلق بسلطة قاضى الموضوع إزاء الدفع بعدم الدستورية أن القاضي لا يحيل هذا الدفع بمجرد إبدائه من أحد الخصوم إلى المحكمة الدستورية بطريقة آلية تلقائية كما هو الحال في المحكمة الدستورية لمملكة البحرين، لذا نأمل من المشرع الجزائري أن يمنح للقاضي المختص في الفصل في النزاع أن يقدر هذا الدفع بعدم الدستورية، وإنما يكون من حقه التأكد من جدية الدفع _ بمعنى أن يتأكد من أن مدى مطابقة النص القانوني أو اللائحي للدستور تحتمل اختلافا في وجهات النظر _ والتي تعنى بطبيعة الحال أن تقدير أمر الجدية لا يصل إلى حد الفصل في المسألة الدستورية، أي لا يصل إلى القطع بدستورية النص أو عدم دستوريته ، وإنما يكفى مجرد الشبهة في دستورية النص.[13]

فتقدير جدية الدفع يعد من صلاحيات قاضى الموضوع ، بحيث إذا ثبت له على وجه اليقين أنه لا شبهة في دستورية النص القانوني أو اللائحي فله أن يرفض هذا الدفع وأن فصل في موضوع الدعوى المطروحة عليه ، ولا يكون لمن أثار الدفع حق الطعن على حكمه بهذا الخصوص أمام المحكمة الدستورية كما هو الحال في مملكة البحرين، أما في الجزائر نأمل أن يكون الاستئناف أمام مجلس القضاء ثم الطعن أمام المحكمة العليا إن كنا امام القضاء العادي مثلا ولا يمكن أن يقوم الفرد إلى الطعن مباشرة أمام المجلس الدستوري لكونه ليس جهة طعن بالنسبة لمحكمة الموضوع.

وقد أوضحت المحكمة الدستورية بمملكة البحرين في العديد من أحكامها المقصود بجدية الدفع بعدم الدستورية وسلطة قاضى الموضوع إزائه. من ذلك حكمها في الدعوى الدستورية رقم (د/3/7) لسنة (5) القضائية بجلسة 25 مايو 2009، وحكمها في الدعوى الدستورية رقم (د/4/7) لسنة (5) القضائية بجلسة 21 ديسمبر 2009، والذي جاء به فيما نحن بصدده: “… أن المشرع قد رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته … وحيث إن البيّْن ان المدعي قد دفع بعدم دستورية المواد (2/2-1) (بند أ-ج)، (3/3، 2/2) من المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001 بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المعدّل بالقانون رقم (54) لسنة 2006، وذلك وفقا لما جاء بمذكرته المقدمة لمحكمة الموضوع بجلسة 10 يونيه 2007، فأجابته محكمة الموضوع إلى طلبه بعد أن أجالت بصرها في المواد المطعون عليها لتقدير جدية المطاعن الموجهة إليها من وجهة أولية، فهي لا تسبر أغوارها، ولا تعبر عن كلمة فاصلة في شأن اتفاقها مع أحكام الدستور أو خروجها عليها…”[14].

المطلب الثالث

طبيعة الدّفع بعدم الدستورية ووقت إثارته

تنقسم الدفوع في جملتها إلى دفوع شكلية وأخرى موضوعية،[15] ويُقصد بالدّفوع الشكلية تلك الدّفوع التي يُطعن بها في صحة الخصومة القائمة أمام المحكمة او في بعض إجراءاتها،[16] أو يُطلب بها تأخير الحكم فيها إلى أن ينقضي ميعاد أو يُستوفي إجراء من الإجراءات، بينما يقصد بالدفوع الموضوعية تلك الدفوع التي يرد بها الخصم على اصل الحق المدعى به، وهي تمثل كل وسيلة من وسائل الدفاع يهدف من خلالها المدعي عليه التوصل للحكم برفض دعوى خصمه.

ويفرق الفقه بين الدّفوع الشكلية والدّفوع الموضوعية،[17] من زاويية أن الدفع الشكلي يطعن به في صحة الإجراءات، بينما الدفع الموضوعي يُنكر به الحق المطالب به. ومن ثم، فإن الحكم بقبول الدفع الشكلي لا يمس أصل الحق المدعى به بحيث يجوز تجديد الدعوى مع إتباع الإجراءات الصحيحة، بينما ينهى الحكم الصادر بقبول الدفع الموضوعي النزاع على أصل الحق بحيث يحول دون تجديده أمام القضاء.

وبهذا الصدد يثار التساؤل عن طبيعة الدفع بعدم الدستورية، هل يعد دفعاً شكلياً ؟ أم شكلاً موضوعياً ؟ أم أنه دفعا ذو طبيعة خاصة ؟

ونرى من جانبنا أن الدفع بعدم الدستورية لا يعد من قبيل الدفوع الشكلية أو الموضوعية، وإنما يعد دفعاً ذو طبيعة خاصة لكونه يتعين مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور ترجيحاً لها على ما عداها بحسبانها أعلى القواعد القانونية داخل الدولة. ومؤدى ذلك ولازمه أنه يعد من قبيل الدفوع المتعلقة بالنظام العام بحيث يجوز إثارته في أي حالة تكون عليها الدعوى، وأمام أي محكمة أياً كانت درجتها في السلم القضائي، وهو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا المصرية،[18] وسايرتها فيه المحكمة الدستورية بمملكة البحرين بحكمها في الدعوى الدستورية رقم (د/1/03) لسنة (1) القضائية، والذي أوضحت فيه: “… أن الدّفع بعدم الدستورية ليس من الدفوع الشكلية أو الموضوعية، بل يتغيرا في مضمونه ومرماه مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور ترجيحا لها على ما عداها وتأكيدا لصلتها الوثيقة بالنظام العام، وهي أجدر قواعده وأولاها بالإعمال، بما مؤداه جواز إثارة هذا الدفع في أية حال تكون عليها الدعوى، وأمام اية محكمة ايا كان موقعها في التنظيم القضائي الذي يضمها…”.[19]

وصفوة القول أن الدفع بعدم الدستورية يعد دفعاً ذو طبيعة خاصة يتغير مقابلة النصوص التشريعية الطعينة بأحكام الدستور ترجيحاً لها على ما عداها، وأنه دفع يتعلق بالنظام العام، ومن ثم يمكن إبداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى وأمام أي درجة من درجات التقاضي. ذلك أن نص المادة ( 18 ) من قانون المحكمة الدستورية لمملكة البحرين لم يتضمن تحديداً لدرجات المحاكم التي يجوز إبداء الدفع بعدم الدستورية أمامها، وإنما ورد عاماً ومطلقاً بما يفيد خصوصية هذا الدفع، وتعلقه بالنظام العام بحيث يمكن إثارته لأول مرة ولو أمام محكمة التمييز.[20]

نأمل من المشرع الجزائري أن يعتبر الدفع المقدم من قبل الأفراد دفعا من طبيعة خاصة ويمكن للخصم الدفع به في أي مرحلة من المراحل التي سارت عليها الدعوى.

المبحث الثاني

الموازن بين فكرة الأمن القانوني ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية

ترسخ مبدأ الأمن القانوني في ألمانيا منذ عام 1961، حيث أكدت المحكمة الدستورية الفدرالية بألمانيا دستورية المبدأ،[21] وتم الاعتراف به دوليا من قبل محكمة العدل للمجموعة الأوروبيية في قرارراها لعام 1962، وقرارات أخرى لهذه المحكمة في ما يخص الثقة المشروعة التي تقترب كثيرا من مبدأ الأمن القانوني، كما أنّ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومنذ عام 1981، أكدت على ضرورة التوقع القانوني كمطلب للأمن القانوني.

ورغم الاستعمال الشائع لمبدأ الأمن القانوني،فإنه قلما يتم الاهتمام بتعريف هذا المبدأ من قبل الفقه، إذ غالبا ما يقدم كإطار عام لمجموعة كبيرة من المبادئ والحقوق المرتبطة به، أو كغاية محورية لكل نظام قانوني، ومطلبا أساسيا لدولة القانون.

وترجع صعوبة تعريف هذا المبدأ، إلى أن الأمن القانوني متعدد المظاهر protéiforme، ومتنوع الدلالات polysémique، كثير الأبعاد Multidimensionnel، فضلا عن حضوره الدائم في الكثير من المجالات.[22]

يعتبر مبدأ الأمن القانوني أحد أهم مقومات الدولة القانونية الحديثة القائمة على سيادة القانون، ومؤدى هذا المبدأ أن تلتزم السلطات العمومية بضمان قدر من الثبات للعلاقات القانونية وحدّ أدنى من الاستقرار للمراكز القانونية، كي يتمكن الأشخاص من التصرف باطمئنان من خلال القواعد والأنظمة القانونية القائمة بإعمالها وترتيب أوضاعهم على ضوئها، دون التعرض لتصرفات مباغتة تهدم توقعاتهم المشروعة وتزعزع استقرار أوضاعهم القانونية.

واعتبارا من أن القانون هو الوسيلة المتحكمة في خلق المراكز القانونية وتحديثها وإلغائها، فإن الأمن القانوني بالمفهوم السابق يقوم على جودة ومعيارية القانون ومدى استقراره، ويوفر أي نظام دستوري آليات سياسية وقانونية لضمان معيارية القانون وسلامته.

ورقابة المجلس الدستوري لمدى دستورية العمل التشريعي تأتي في نفس الإطار، فهي ليست برقابة سياسية على ما يحويه القانون، بل رقابة مطابقة قانونية للقانون مع المبادئ الدستورية التي يفترض فيها السلامة والصحة، لذا فهي رقابة لمماثلة عمل المشرع لنماذجه المعيارية، ليأخذ صحته ومعياريته منها،[23]كما أنّ التعديل الدستوري لسنة 2016 وسع من اختصاصات المجلس الدستوري من خلال الرقابة على مدى دستورية القانون المطبق على النزاع ما عندما يقوم احد الخصوم بالدفع بعدم دستورية القانون مآل النزاع.

ومن هنا يظهر الإشكال كيف يتم الموازنة بين الأمن القانوني وأثر رجعية الحكم بعدم الدستورية؟

حيث يقصد بالأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية إن القانون المحكوم بعدم دستوريته يعتبر منعدم القيمة القانونية من وقت صدوره لا من وقت صدور الحكم أي أن أثره يسري على كافة المراكز القانونية التي نشأت بموجبه وعلى الاوضاع والحقوق والواجبات التي تقررت في ظله.[24]

لذا يتم التطرق في هذا المبحث إلى مفهوم الموازنة بين فكرة الأمن القانوني ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية في المطلب الأول، تطبيقات الموازنة بين فكرة الأمن القانوني ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية في المطلب الثاني.

المطلب الأول

مفهوم الموازنة بين فكرة الأمن القانوني ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية

تعني فكرة الموازنة بين رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية وفكرة الأمن القانوني المواءمة والمصالحة بين قابلية الحياة القانونية للتطور والتغيير من ناحية، وحق الأفراد في ضمان الثبات والاستقرار النسبي لمراكزهم القانونية وما ينشأ لهم من حقوق في ظلها من ناحية أخرى، من خلال الموازنة بين مبدأ المشروعية باعتباره مرآة العدالة وتطبيقا لسيادة القانون ومبدأ الأمن القانوني الذي تفرضه المصلحة العامة في أحيان عدّة أي أنها مواءمة بين متطلبات المشروعية من جهة واعتبارات ضمان حقوق الأفراد وحماية مراكزهم القانونية من انهيارات مفاجئة لم يكن لهم يد في إنشائها من جهة ثانية.

لذلك فالرقابة الدستورية ما وجدت إلا صونا لمبدأ المشروعية وتحقيقا للعدالة التي يبتغيها كل قانون، لكن لكي لا يطغى هدف إرساء دعائم مبدأ المشروعية على ضرورة ضمان استقرار المركز القانونية واحترام الحقوق المكتسبة للأفراد كان لابد من إيجاد موازنة بين الاثنين تحافظ لكل منها على مجاله الذي يعمل به وتمكينه من إنتاج آثاره وتحقيق أهدافه.

إذا الموازنة تفرضها أهمية كلا المبدأين (مبدأ المشروعية ومبدأ استقرار المعاملات واحترام الحقوق المكتسبة) وهي بذلك تشكل ضرورة حتمية ومنطقية قبل أن تكون فكرة قانونية، لكننا نعتقد أن تحقيق هذه الموازنة مقيد بقيد لا يمكن تجاهله ونعني به أصالة مبدأ المشروعية، أي أن أي تصرف لا يعد صحيحا ولا ينتج آثاره إلا إذا كان مطابقا لما قررته القواعد القانونية.[25]

أما فكرة الأمن القانوني فما هي إلا استثناء تلجأ الدول إلى مراعاتها في ظروف خاصة يصبح فيها احترام مبدأ المشروعية عائقا أمام تحقيق مصلحة المجموعة، لذا تلجأ بعض تشريعات الدول إلى تطبيق مبدأ المشروعية في مجال الرقابة على دستورية القوانين بشكل جزئي من خلال منع النص المحكوم بعدم دستوريته من السريان بالنسبة للمستقبل وغض النظر عن تطبيقاته في الماضي وما يحدثه من آثار ومراكز قانونية وبالقدر اللازم لضمان فكرة الأمن القانوني، والموازنة بهذا المعنى تقترب من فكرة المشروعية الاستثنائية التي تقر بها أغلب الدول عند حدوث بعض الأزمات الطارئة.

وعليه يمكن القول حسب تصورنا أنه لا يمكن اللجوء إلى الموازنة بين فكرة الأمن القانوني وبين مبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية إلا إذا توافرت شروط تتمثل في إلغاء النص المحكوم بعدم دستوريته بأثر رجعي من لحظة صدوره. وكذلك عدم تطبيق مبدأ المشروعية من خلال الحدّ من أثر الحكم بعدم الدستورية بالنسبة للماضي يجب أن يكون بالقدر اللازم لحماية فكرة الأمن القانوني.

يتجلى مما سبق أن مفهوم الموازنة بين المبدأين لا يستلزم بالضرورة مراعاتهما معا في كل قضية تعرض على المحكمة بل ينصرف مفهوم الموازنة إلى معنى الترجيح بين المبدأين من خلال الأخذ بأحدهم وطرح الآخر وفقا لمعطيات كل قضية والظروف المحيطة بها، فقد ترتئي المحكمة تبني الأثر المباشر لحكمها مرجحة بذلك فكرة الأمن القانوني، أو تصدر حكمها مقرونا بالأثر الرجعي مرجحة بذلك مبدأ المشروعية. بمعنى آخر أن المحكمة تزن وتقيم حيثيات كل قضية والظروف المحيطة بها، ثم تقرر بعد ذلك ترجيح أحد المبدأين على الآخر بشكل لا يخرج عن تحقيق الصالح العام في كل الأحوال.[26]

المطلب الثاني

تطبيقات الموازنة بين فكرة الأمن القانوني ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية

تختلف الدول في نظرتها للعلاقة بين مبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية وفكرة الأمن القانوني ومدى تأثير أحدهما على الآخر وذلك طبقا للأفكار والقيم الدستورية التي تؤمن بها تلك الدول.

لذا يتم التطرق إلى موقف المحكمة الدستورية لمملكة البحرين بالنسبة لموازنتها لمبدأ الأمن القانوني ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية، ثم إلى موقف المؤسس الدستوري الجزائري.

الفرع الأول

موقف المحكمة الدستورية لمملكة البحرين

نصت الفقرة الثانية من المادة 102 من دستور البحرين على أنّه: “…، ويكون للحكم الصادر بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة أثر مباشر ما لم تحدد المحكمة لذلك تاريخا لاحقا، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن”.[27]

حرصت المذكرة الإيضاحية للدستور على توضيح كيفية إعمال هذا النص لتفادي ما ينشأ عنه من أضرار بالمراكز القانونية التي استقرت قبل إصدار الحكم بعدم الدستورية، حيث نصت هذه المذكرة على أنه: “مقتضى هذا النص أنّ ما صدر من تصرفات أو قرارات تنفيذا للقانون الذي حكم بعدم دستوريته يظل قائما حتى تاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، أو التاريخ اللاحق الذي تحدده المحكمة لسريانه، ولا يؤثر ذلك على حق من دفع بعدم الدستورية من الاستفادة من الحكم الصادر في دعواه الموضوعية، وقد استثنى النص من قاعدة الأثر المباشر للحكم الأحكام الجنائية التي تصدر استنادا للقانون المحكوم بعدم دستوريته واعتبارها كأنها لم تكن، ويسري الأثر ذاته على الدعوى التي لم تكن قد صدر حكم فيها عند صدور حكم المحكمة الدستورية.[28]

جاءت الفقرة 2 و3 من المادة 31 من قانون المحكمة الدستورية رقم (27) لسنة 2002 لتؤكد المضمون السابق، كما أوضحت أنّ المحكمة لا تملك سلطة إلغاء نص القانون أو اللائحة المحكوم بعدم دستوريته، بل أنّ سلطتها تقف عند حدّ الامتناع عن تطبيقه ويبقى من الناحية النظرية قائما حتى تلغيه السلطة التي أصدرته.[29]

يفهم من كل ما تقدم أنّ المشرع البحريني قد تبنى الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية مغلبا بذلك فكرة الأمن القانوني على مبدأ المشروعية، ولم يكتف بذلك بل سمح للمحكمة أن تحدد تاريخا لاحقا لسريان حكمها زيادة منه في حماية المراكز والعلاقات القانونية القائمة فعلا وقت النظر بالدعوى الدستورية من أجل عدم مباغتة أصحابها بالحكم ومنحهم فرصة كافية لترتيب أوضاعهم وفقا للوضع القانوني الجديد.[30]

الفرع الثاني

موقف المجلس الدستوري الجزائري

نص الدستور الجزائري في مجال الموازنة بين أثر حجية الحكم بعدم الدستورية ومبدأ الأمن القانوني على أنه: “إذا ارتأى المجلس الدستوري أن نصا تشريعيا أو تنظيميا غير دستوري، يفقد هذا النص أثره، ابتداء من يوم قرار المجلس. إذا اعتبر نص تشريعي ما غير دستوري على أساس المادة 188 أعلاه، فإن هذا النص يفقد أثره ابتداء من اليوم الذي يحدّده قرار المجلس الدستوري. تكون آراء المجلس الدستوري وقراراته نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية”.[31]

يستخلص مما سبق أنّ المؤسس الدستوري الجزائري قد وازن بين حجية الحكم الصادر بعدم دستورية القانون وبين الأمن القانوني، من خلال تطبيقه عدم الرجعية بالنسبة للحكم الصادر بعدم الدستورية إضافة إلى أنّ الحكم بعدم الدستورية له الحجية من خلال نصه على أن آراء المجلس الدستوري وقراراته نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية.

الخاتمة:

يعتبر الدفع بعدم الدستورية وسيلة لتحقيق غاية مزدوجة تتمثل في حماية مبدأ سمو الدستور من ناحية وحماية الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور للأفراد من ناحية أخرى.

منح المؤسس البحريني لأحد الخصوم حق الدفع بعدم دستورية القوانين واللوائح أثناء النظر في الدعوى أمام إحدى المحاكم، فإذا قدرت هذه المحكمة جدية الدفع، حددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز شهراً واحداً لرفع دعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد المحدد اعتبر الدفع كأن لم يكن، ومن هنا فإن المؤسس البحريني قد سبق المؤسس الجزائري في هذا المجال.

مما يضاف لصالح المؤسس الدستوري الجزائري منحه للأفراد حق الدفع بعدم الدستورية أمام المجلس الدستوري الجزائري، فهو أمر جديد لم يكن في السابق بل أدرج فقط بموجب التعديل الدستوري لعام 2016، غير أن هذا الدفع من قبل الأفراد يكون عن طريق دعوى فرعية أي غير مباشرة، طبقا لنص المادة 188 من التعديل الدستوري لسنة 2016، وذلك من خلال توسيع اختصاصات المجلس الدستوري في الرقابة على مدى دستورية القانون المطبق على نزاع ما عندما يقوم أحد الخصوم بالدفع بعدم دستورية القانون مآل النزاع.

يستخلص مما سبق أنّ المشرع البحريني قد تبنى الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية مغلبا بذلك فكرة الأمن القانوني على مبدأ المشروعية، ولم يكتف بذلك بل سمح للمحكمة أن تحدد تاريخا لاحقا لسريان حكمها زيادة منه في حماية المراكز والعلاقات القانونية القائمة فعلا وقت النظر بالدعوى الدستورية من أجل عدم مباغتة أصحابها بالحكم ومنحهم فرصة كافية لترتيب أوضاعهم وفقا للوضع القانوني الجديد.

كما يستخلص أن المؤسس الدستوري الجزائري قد وازن بين حجية الحكم الصادر بعدم دستورية القانون وبين الأمن القانوني، من خلال تطبيقه لمبدأ عدم الرجعية بالنسبة للحكم الصادر بعدم الدستورية، إضافة إلى أنّ الحكم بعدم الدستورية له الحجية من خلال نصه على أن آراء المجلس الدستوري وقراراته نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية.

غير أن سكوت المشرع الجزائري في هذا المجال وعدم إصداره قانون عضوي ينظم حق الفرد في الدفع بعدم دستورية القوانين، إلاّ بعد ثلاث سنوات، فخلال هذه الفترة يعتبر حق الأفراد في الدفع بعدم الدستورية حبر على ورق.

لذا فحسب رأينا قيام المشرع الجزائري في القانون العضوي الذي يأمل أن يصدره فيما يخص دفع أفراد بعدم دستورية القوانين أمام المجلس الدستوري، يكون عن طريق دفع الفرد بعدم الدستورية أمام القاضي المختص بالنظر في النزاع، والقاضي بدوره يتأكد من جدية الدفع، ومن هنا تظهر السلطة التقديرية لقاضي الموضوع في النظر بالدفع بعدم الدستورية، كما أن الإشكال الذي يطرح في هذا المجال كذلك وقت إثارة الدفع، هل هذا الدفع يكون دفعا شكليا؟، ولا يقبل الدفع بعدم الدستورية إن تم النظر في الموضوع، أم أنه دفع موضوعي أو أنه من طبيعة خاصة يمكن الدفع به في أي مرحلة من المراحل التي تمر بها الدعوى؟

نأمل من المشرع الجزائري أن يعتبر الدفع المقدم من قبل الأفراد دفعا من طبيعة خاصة ويمكن للخصم الدفع به في أي مرحلة من المراحل التي سارت عليها الدعوى.

قائمة المصادر والمراجع

[1]- منير عبد المجيد، أصول الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2001

2- يحي الحمل، القضاء الدستوري في مصر، دار النهضة العربية، 2008

3- أحمد سرحال، القانون الدستوري والنظم السياسية الإطار المصادر، الطبعة الأولى، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 2002

4- نصر الدين بن طيفور، القاضي الإداري الجزائري والرقابة على دستورية القوانين، مجلة النشاط العلمي لمخبر القانون العام، العدد الأول، جامعة سيدي بلعباس، 1995.

5- إبراهيم عبد العزيز شيحا، القانون الدستوري، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 2003، ص 315-324.

6- أ.د. عمار عباس، دور المجلس الدستوري الجزائري في ضمان مبدأ سمو الدستور، مجلة المجلس الدستوري، مجلة نصف سنوية متخصصة، العدد الأول، 2013، ص 64.

7- القانون رقم 16-01 المؤرخ في 26 جمادى الأولى عام 1437 الموافق 6 مارس سنة 2016 المتضمن التعديل الدستوري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد الرابع عشر، الصادرة في 27 جمادى الأولى عام 1437ه الموافق 7 مارس سنة 2016م.

8- أ.د. شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة، المجلة المصرية للدراسات القانونية والاقتصادية، العدد الأول، مصر، مارس 2014

9- د. رمزي الشاعر، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار النهضة العربية، 1983

10- د. شعبان أحمد رمضان، أثر انقضاء المصلحة على السير في إجراءات دعوى الإلغاء والدعوى الدستورية، دار النهضة العربية، 2009

11- د.ابراهيم محمد حسنين، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في الفقه والقضاء، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000

12- د. عامر زغير محيسن، الموازنة بين فكرة الأمن القانونتي ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية، مركز الدراسات القانونية، العدد الثامن عشر مصر، 2010

13- المعهد الدولي لحقوق الإنسان، الدساتير العربية ودراسة مقارنة لمعايير الحقوق الدستورية، boyd printing company، الطبعة الأولى، 2005

المراجع الأجنبية:

1- Jean François Boude, Lacaisse des dépots et consignations: histoire, statut, fonction, les logiques juridiques, 2006

2- Cathy pomart, La magistrature famille: vers une consécration légale du nouveau visage de l’office du juge de la famille, Editions L’harmattan.collection logiques juridiques.

3- KALMO ( H ), La Hiérarchie Réinterprétée : les multiples sens de supérieur , résumé du chapitre 3 de la thèse « The End of Hierarchy ? A Study on the Structure of Law », Università Roma Tre, 30 September 2008.. ( Version électronique ) http://www.europeanlegalcultures.eu.

[1]- حول الدعوى الدستورية، أنظر، منير عبد المجيد، أصول الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2001، ص8-59.

[2]- كما هو الحال في ألمانيا وإيطاليا والنمسا، ومن الدول العربية التي أوكلت مهمة الرقابة على دستورية القوانين للقضاء مصر والتي جاء في المادة 175 من دستورها على أنه:”تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون”، أنظر، يحي الحمل، القضاء الدستوري في مصر، دار النهضة العربية، 2008، ص 109-261.

[3]- حول الرقابة القضائية على دستورية القوانين، أنظر، أحمد سرحال، القانون الدستوري والنظم السياسية الإطار المصادر، الطبعة الأولى، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوريع، بيروت، 2002، ص 119-122.

[4]- نصر الدين بن طيفور، القاضي الإداري الجزائري والرقابة على دستورية القوانين، مجلة النشاط العلمي لمخبر القانون العام، العدد الأول، جامعة سيدي بلعباس، 1995.

[5]- نصر الدين بن طيفور، القاضي الإداري الجزائري والرقابة على دستورية القوانين، مجلة النشاط العلمي لمخبر القانون العام، العدد الأول، جامعة سيدي بلعباس، 1995.

[6]- منير عبد المجيد، مرجع سابق، ص59.

[7]- أ.د. عمار عباس، دور المجلس الدستوري الجزائري في ضمان مبدأ سمو الدستور، مجلة المجلس الدستوري، مجلة نصف سنوية متخصصة، العدد الأول، 2013، ص 64.

[8]- أ.د. عمار عباس، نفس المرجع، ص65.

[9]- الفقرة الأولى من المادة 188، القانون رقم 16-01 المؤرخ في 26 جمادى الأولى عام 1437 الموافق 6 مارس سنة 2016 المتضمن التعديل الدستوري، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، العدد الرابع عشر، الصادرة في 27 جمادى الأولى عام 1437ه الموافق 7 مارس سنة 2016م.

[10]- أ.د. شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة، المجلة المصرية للدراسات القانونية والاقتصادية، العدد الاول، مصر، مارس 2014، ص 160.

[11]- أ.د شعبان أحمد رمضان، نفس المرجع، ص161.

[12]- د. رمزي الشاعر، النظرية العامة للقانون الدستوري، دار النهضة العربية، 1983، ص 580.

[13]- أ.د شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة، مرجع سابق، ص161.

[14]- أ.د شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة ، نفس المرجع، ص161.

[15]- د. شعبان أحمد رمضان، أثر انقضاء المصلحة على السير في إجراءات دعوى الإلغاء والدعوى الدستورية، دار النهضة العربية، 2009، ص 108 وما بعدها.

[16]- د. شعبان أحمد رمضان، أثر انقضاء المصلحة على السير في إجراءات دعوى الإلغاء والدعوى الدستورية، نفس المرجع، ص 109.

[17]- أ.د شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة ، مرجع سابق، ص162.

[18]- حكم المحكمة الدستورية العليا المصرية في الدعوى الدستورية رقم 23 لسنة (14) القضائية، قضائية-دستورية-بجلسة 12/2/1994، مجموعة أحكام المحكمة الدستورية العليا- الجزء السادس، ص 174. نقلا عن أ.د شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة ، نفس المرجع، ص 163.

[19]- حكم المحكمة الدستورية في الدعوى الدستورية رقم (د/1/03) لسنة (1) القضائية، بجلسة 26/4/2004، الجريدة الرسمية لمملكة البحري، العدد 2633، ص35-39.نقلا عن أ.د شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة ، نفس المرجع، ص 163.

[20]- نقلا عن أ.د شعبان أحمد رمضان، الدعوى الدستورية في النظام الدستوري البحريني دراسة مقارنة ، نفس المرجع، ص 163.

[21] – Jean François Boude, Lacaisse des dépots et consignations: histoire, statut, fonction, les logiques juridiques, 2006, p27 et suit.

[22] – Cathy pomart, La magistrature famille: vers une consécration légale du nouveau visage de l’office du juge de la famille, Editions L’harmattan.collection logiques juridiques, p 190 et suit.

[23] – KALMO ( H ), La Hiérarchie Réinterprétée : les multiples sens de supérieur , résumé du chapitre 3 de la thèse « The End of Hierarchy ? A Study on the Structure of Law », Università Roma Tre, 30 September 2008. p. 02. ( Version électronique ) http://www.europeanlegalcultures.eu.

[24]- د.ابراهيم محمد حسنين، الرقابة القضائية على دستورية القوانين في الفقه والقضاء، دار النهضة العربية، القاهرة، 2000، ص 288.

[25]- د. عامر زغير محيسن، الموازنة بين فكرة الأمن القانونتي ومبدأ رجعية أثر الحكم بعدم الدستورية، مركز الدراسات القانونية، العدد الثامن عشر مصر، 2010، ص 149.

[26]- د.عامر زغير محيسن، مرجع سابق، 105

[27]- المعهد الدولي لحقوق الإنسان، الدساتير العربية ودراسة مقارنة لمعايير الحقوق الدستورية، boyd printing company، الطبعة الأولى، 2005، ص 113.

[28]- د. عامر زغير محيسن، مرجع سابق، بدون صفحة.

[29]- د. رمزي الشاعر، القضاء الدستوري في مملكة البحرين، مرجع سابق، ص 429.

[30]- د. عامر زغير محيسن، مرجع سابق، بدون صفحة.

[31]- المادة 191، من القانون رقم 16-01 المتضمن التعديل الدستوري، مرجع سابق.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

تكلم هذا المقال عن : دراسة قانونية تشرح الموازنة بين مبدأ الأمن القانوني و الدفع بعدم دستورية القوانين