الطعن 1559 لسنة 51 ق جلسة 9 / 12 / 1984 مكتب فني 35 ج 2 ق 381 ص 2010

برياسة السيد المستشار/ محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وليم بدوي، عبد السلام خطاب، محمد لطفي السيد ومحمد لبيب الخضري.
————
– 1 نقض “الاختصام في الطعن”. دعوى “الخصوم في الطعن”.
المطعون عليه في الطعن بالنقض . وجوب كونه خصما حقيقيا وجهت اليه أو منه طلبات ما . تخلف ذلك . أثره . عدم قبول الطعن .
لا يكفى لقبول الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه.
– 2 إصلاح زراعي.
صدور القرار من اللجنة المشكلة وفقا للمادة 145 م بقانون 178 لسنة 1952 بشأن الاصلاح الزراعي بطرد الطاعن من أرض النزاع لإخلاله بشرط جوهري وربطها علي آخرين . وصيرورة هذا القرار نهائيا وتنفيذه . عدم اعتباره تعرضا ماديا أو قانونيا للطاعن .
تنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي المعدلة بالقانون رقم 554 لسنة 1955 على أن ” اللجنة المشكلة من نائب بمجلس الدولة رئيساً وعضوين من مديري الإدارات بالهيئة التنفيذية للإصلاح الزراعي في حالة تخلف من تسلم الأرض عن زراعتها بنفسه أو عن بذل العناية الواجبة في عمله وبعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قراراً مسبباً بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجراً لها من تاريخ تسليمها إليه وعلى أن يبلغ القرار لصاحب الشأن بالطريق الإداري من قبل عرضه على اللجنة العليا التي لها أن تعدله أو تلغيه ويصبح نهائياً بعد تصديقها عليه كما نصت على أن ينفذ بالطريق الإداري … لما كان ذلك وكان الثابت أن الإصلاح الزراعي قد ربط أرض النزاع على المطعون ضدهما الأول والثاني بعد أن صدر القرار رقم 858 في 1974/3/19 في الدعوى رقم 15 لسنة 1973 إصلاح زراعي بطرد الطاعن منها لإخلاله بأحد الشروط الجوهرية في المنتفع إعمالاً لنص المادتين 9 ، 14 من القانون رقم 178 لسنة 1952 مكان القرار المذكور واجب التنفيذ على ما سلف بيانه فإن تنفيذه على الطاعن – صاحب الشأن فيه – لا يعتبر معرضاً مادياً أو قانونياً .
– 3
المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع القانوني الذي يخالطه واقع لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
————
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 168 سنة 1976 مدني ادفو على المطعون ضده الأول بطلب الحكم برد حيازته لمساحة فدانين الموضحة بالصحيفة وتسليمها له بما عليها وبعدم تعرض المطعون ضده الأول له في ذلك، وأدخل المطعون ضده الأول المطعون ضده الثالث خصما في الدعوى، والمحكمة بعد أن ندبت خبيرا في الدعوى قضت برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي وبعدم اختصاصها قيميا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة أسوان الابتدائية حيث قيدت برقم 792 سنة 1977 مدني كلي أسوان وأقام المطعون ضده الأول دعوى فرعية مختصما الإصلاح الزراعي والطاعن بطلب الحكم بطرد الأخير من أرض النزاع، وبعد أن أمرت المحكمة بإدخال المطعون ضده الثاني قضت في الدعوى الأصلية برفضها وفي الدعوى الفرعية وفي مواجهة المطعون ضده الثالث بصفته بطرد الطاعن – استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 56 سنة 55 ق وبتاريخ 15/4/1981 قضت محكمة استئناف أسيوط (مأمورية أسوان) بتأييد الحكم المستأنف – طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته وبقبوله بالنسبة لباقي المطعون ضدهم وفي الموضوع برفضه، وإذ نظر الطعن أمام المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
————-
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ….. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث أنه لا يكفي لقبول الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون المطعون ضده طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصما حقيقيا وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه، متى كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن اختصام المطعون ضده الثالث بصفته كان بقصد تقديم ما لديه من مستندات وليصدر الحكم في مواجهته فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
وحيث أنه فيما عدا ما سلف فقد استوفى الطعن أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور، وفي بيان ذلك يقول أن المطعون ضده الأول ركن في دفاعه إلى قرار صادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بتأجير الأرض إليه وتمسك بحقه هذا في مواجهة الطاعن وأقام دعوى فرعية بطلب طرد الطاعن من هذه الأرض مما يشكل تعرضا قانونيا ومع ذلك أغفل الحكم المطعون فيه هذه الوقائع الثابتة وأورد في أسبابه أنه لا يوجد تعرض من المطعون ضده سواء كان ماديا أو قانونيا دون أن يسبغ على موقف المطعون ضده الوصف القانوني الصحيح مما يجعله مشوبا بالقصور.
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أن المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي المعدلة بالقانون 554 سنة 1955 قد نصت على أن اللجنة المشكلة من نائب بمجلس الدولة رئيسا وعضوين من مديري الإدارات بالهيئة التنفيذية للإصلاح الزراعي في حالة تخلف من تسلم الأرض عن زراعتها بنفسه أو عن بذل العناية الواجبة في عمله وبعد سماع أقوال صاحب الشأن أن تصدر قرار مسببا بإلغاء القرار الصادر بتوزيع الأرض عليه واستردادها منه واعتباره مستأجرا لها من تاريخ تسليمها إليه، وعلى أن يبلغ القرار لصاحب الشأن بالطريق الإداري قبل عرضه على اللجنة العليا التي لها أن تعدله أو تلغيه ويصبح نهائيا بعد تصديقها عليه، كما نصت على أن ينفذ بالطريق الإداري … لما كان ذلك وكان الثابت أن الإصلاح الزراعي قد ربط أرض النزاع على المطعون ضدهما الأول والثاني بعد أن صدر القرار رقم 858 في 19/3/1974 في الدعوى رقم 15 سنة 1973 إصلاح زراعي بطرد الطاعن منها لإخلاله بأحد الشروط الجوهرية في المنتفع إعمالا لنص المادتين 9، 14 من القانون رقم 178 سنة 1952 وكان القرار المذكور واجب التنفيذ على ما سلف بيانه فإن تنفيذه على الطاعن – صاحب الشأن فيه – لا يعتبر تعرضا ماديا أو قانونيا وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر يكون صائبا متفقا مع صحيح القانون.
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول أن القرار رقم 858 لسنة 74 المقدم بحافظة مستندات الإصلاح الزراعي صادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بالتصديق على قرار لجنة بحث مخالفات المنتفعين في حين أن هذا التصديق منوط وفقا لنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 178 سنة 1952 بمجلس إدارة الهيئة دون رئيس هذا المجلس ومن ثم لم يكن قرار اللجنة سالفة الذكر قد أصبح نهائيا كما خلا القرار المذكور مما يفيد إعلان الطاعن بقرار لجنة بحث المخالفات المذكورة ومضي المدة القانونية قبل تنفيذه وكان يتعين في الحالين عدم الاعتداد بذلك القرار واعتباره باطلا بطلانا يصل به إلى حد الانعدام، ورغم تمسك الطاعن بهذا الدفاع فقد حجبت المحكمة نفسها عن تحقيقه مكتفية بالقول بسلامة محضر التسليم المؤرخ 15/3/1976.
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدفاع القانوني الذي يخالطه واقع لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك في صحيفة الاستئناف ومذكرته أمام تلك المحكمة ببطلان محضر التسليم المحرر في 15/3/1976 وليس في الأوراق ما يدل على سبق تمسكه أمام محكمة الموضوع ببطلان القرار رقم 858 سنة 1974 أو انعدامه لصدوره من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي دون مجلس الإدارة ذاته وهو ما يقتضي التحقق من حيث الواقع من إجراءات إصداره ومصدره ومن ثم فهو دفاع قانوني يخالطه واقع لا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، أما نعيه على قرار اللجنة قبل التصديق عليه فقد تحصن بهذا التصديق على نحو ما ورد بالرد على السبب الأول مما يوجب تنفيذه وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون هذا النعي على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : حكم محكمة النقض في طرد الطاعن من أرض النزاع لاخلاله بشرط جوهري