حكم محكمة التمييز الكويتية حول التعويض عن سب

حكم تمييز (تعويض عن سب)

محكمة التمييز
الدائرة المدنية
جلسة 28/ 11/ 2005
برئاسة السيد المستشار/ فهمي الخياط – رئيس الجلسة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد هاشم، وعزت عمران، ومحمد وليد الجارحي، ومحمود محمد محيي الدين.

(56)
الطعن رقم 181/ 2005 مدني
1 – ادعاء عام – دفع (الدفع بسقوط الخصومة لعدم تجديدها من الوقف في الميعاد) – استئناف (استئناف المدعي العام الحكم الجزائي بالغرامة).
– المدعي العام – يجوز له استئناف الحكم الصادر في جنحة بالغرامة التي لا تجاوز أربعين ديناراً دون المحكوم عليه.
– الحكم الجزائي – صيرورته نهائياً باستنفاد طرق الطعن فيه أو بفوات مواعيدها – مؤدى ذلك.
2 – تعويض (التعويض عن الضرر الأدبي) و(تقدير التعويض) – محكمة الموضوع (سلطتها في تقدير التعويض).
– تقدير التعويض – من سلطة قاضي الموضوع ما لم يوجد نص يلزمه بإتباع معايير معينة واعتمد في تقديره على أسس سليمة.
– التعويض عن الضرر الأدبي – وجوب أن يكون بالقدر الذي يواسي المضرور ويكفل رد اعتباره بغير غلو أو إسراف – ضآلة مبلغ التعويض – لا يعيب التقدير ما دام يرمز إلى الغاية منه.

1 – مفاد نص المادتين (5)، (201) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية أنه ولئن كان لا يجوز للمحكوم عليه في جنحة بالغرامة التي لا تجاوز أربعين ديناراً استئناف الحكم الجزائي إلا أنه يجوز للمدعي العام استئنافه، وأن الحكم الجزائي لا يكون نهائياً إلا باستنفاد طرق الطعن فيه أو فوت مواعيدها. لما كان ذلك , وكان الثابت بالأوراق أنه قد حكم في معارضة المطعون ضدها في الحكم الجزائي الصادر ضدها بتاريخ 16/ 10/ 2002 فإنه لا يكون نهائياً إلا بفوات ميعاد الاستئناف وفقاً لنص المادة (201) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الذي ينتهي في 6/ 11/ 2003 وإذ عجلت الدعوى من الإيقاف بإعلان صحيفتها للمطعون ضدها بتاريخ 26/ 10/ 2003 فإن الدفع بسقوط الخصومة يكون على غير أساس, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقبل الدفع فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

2 – من المقرر أن تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معاير معينة في شأنه من سلطة قاضي الموضوع متى اعتمد في تقديره على أسس سليمة، ويكفي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون بالقدر الذي يواسي المضرور ويكفل رد اعتباره بغير غلو ولا إسراف في التقدير وبما يراه القاضي مناسباً في هذا الخصوص تبعاً لما يتبين من الظروف الملابسة وواقع الحال في الدعوى، ولا يعيب تقديره أن يكون ضئيلاً مادام يرمز إلى الغاية منه وكان الحكم المستأنف قد قضى بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ ألف دينار تعويضاً عن ما أصابه من ضرر أدبي وهو تقدير مناسب وأقام قضاءه على أسباب سائغة تأخذ بها المحكمة أسباباً لقضائها بالإضافة إلى ما سبق من أسباب وعليه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى 190 / 2002 مدني كلي على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 5001 ديناراً تعويضاً مؤقتاً عن الأضرار الأدبية التي أصابته من تعديها عليه بالسب، وقال شرحاً لذلك أنه أثناء عمله أوقف سيارة لمخالفتها السرعة المقررة وعندما طلب الترخيص انهالت عليه المطعون ضدها بألفاظ السب والتهديد بوقفه عن العمل وضبط للواقعة الجنحة رقم 2577/ 1998 الدسمة والتي قضى فيها غيابياً بتغريمها ثلاثين ديناراً عن كل تهمة وعليه أقام الدعوى, قضت المحكمة بوقف الدعوى لحين صيرورة الحكم نهائياً وبعد صدور الحكم في المعارضة بتاريخ 16/ 10/ 2002، عجل الطعن السير في الدعوى بصحيفة أعلنت للمطعون ضدها بتاريخ 26/ 10/ 2003، دفعت الأخيرة بسقوط الخصومة لانقضاء سنة من تاريخ صدور الحكم في المعارضة قبل إعلانها بصحيفة التعجيل،

حكمت المحكمة بإلزامها بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ ألف دينار تعويضاً نهائياً، استأنفت المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم 1967/ 2004 مدني، واستأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 2105/ 2004 مدني وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول قضت بتاريخ 14/ 2/ 2005 في موضوع الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بسقوط الخصومة وفي موضوع الاستئناف الثاني برفضه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز, وأودعت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بتمييز الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها صمم كل من الطرفين على طلباته
والتزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال إذ قضى بسقوط الخصومة لعدم تجديدها من الوقف في الميعاد على أساس أن (ميعاد السقوط يبدأ من تاريخ صدور الحكم في المعارضة دون إضافة ميعاد الاستئناف مما يعيبه ويستوجب تمييزه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد نص المادتين (5)، (201) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية أنه ولئن كان لا يجوز للمحكوم عليه في جنحة بالغرامة التي لا تجاوز أربعين ديناراً استئناف الحكم الجزائي إلا أنه يجوز للمدعي العام استئنافه، وأن الحكم الجزائي لا يكون نهائياً إلا باستنفاد طرق الطعن فيه أو فوات مواعيدها. لما كان ذلك , وكان الثابت بالأوراق أنه قد حكم في معارضة المطعون ضدها في الحكم الجزائي الصادر ضدها بتاريخ 16/ 10/ 2002 فإنه لا يكون نهائياً إلا بفوات ميعاد الاستئناف وفقاً لنص المادة (201) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الذي ينتهي في 6/ 11/ 2003 وإذ عجلت الدعوى من الإيقاف بإعلان صحيفتها للمطعون ضدها بتاريخ 26/ 10/ 2003 فإن الدفع بسقوط الخصومة يكون على غير أساس, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقبل الدفع فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث أوجه الطعن.

وحيث إن موضوع الاستئنافين رقمي 1967، 2105/ 2004 مدني صالح للفصل فيه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الدفع المبدي من المطعون ضدها بسقوط الخصومة لعدم تجديد الدعوى من الوقف خلال الميعاد القانوني ومن ثم رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف في هذا الخصوص.

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف رقم 2105/ 2004 مدني المرفوع من الطاعن فإنه لما كان المقرر أن تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معاير معينة في شأنه من سلطة قاضي الموضوع متى اعتمد في تقديره على أسس سليمة، ويكفي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون بالقدر الذي يواسي المضرور ويكفل رد اعتباره بغير غلو ولا إسراف في التقدير وبما يراه القاضي مناسباً في هذا الخصوص تبعاً لما يتبين من الظروف الملابسة وواقع الحال في الدعوى، ولا يعيب تقديره أن يكون ضئيلاً مادام يرمز إلى الغاية منه وكان الحكم المستأنف قد قضى بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ ألف دينار تعويضاً عن ما أصابه من ضرر أدبي وهو تقدير مناسب وأقام قضاءه على أسباب سائغة تأخذ بها المحكمة أسباباً لقضائها بالإضافة إلى ما سبق من أسباب وعليه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إنه عن المصروفات يلزم كل مستأنف بمصروفات استئنافه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *