أول معاهدة دولية للقضاء على التمييز ضد المرأة

يُعتبَر ميثاق الأمم المتحدة الذي اعتُمِد في سان فرنسيسكو في العام 1945 أول معاهدة دولية تشير، في عبارات محددة، إلى تساوي الرجال والنساء في الحقوق. وانطلاقاً من إيمان المنظمة الدولية بالمساواة في الحقوق بين الجنسين فقد بدأت، منذ وقت مبكر، أنشطتها من أجل القضاء على التمييز ضد المرأة، فأنشأت لجنة مركز المرأة في العام 1946 لمراقبة أوضاع المرأة ونشر حقوقها.

تُعتبَر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ثمرة ثلاثين عاماً من الجهود والأعمال التي قام بها مركز المرأة في الأمم المتحدة لتحسين أوضاع المرأة ولنشر حقوقها. وتأتي أهمية هذه الاتفاقية من كونها وضعت قضايا المرأة ضمن أهداف الأمم المتحدة وفي قائمة أولوياتها، فأصبحت جزءاً من القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن كونها أكدت على العنصر الإنساني في حقوق المرأة، وتناولت التمييز موضوعاً محدداً، وعالجته بعمق وبشمولية بهدف إحداث تغيير حقيقي في أوضاع المرأة، ووضعت الحلول والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الدول الأطراف للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الميادين؛ وهو ما لم تنص عليه الاتفاقيات التي سبقتها التي كانت كل واحدة منها تعالج جانباً محدداً من قضايا المرأة.‏

النصوص والقواعد الأساسية للاتفاقية:‏

تتألف اتفاقية سيداو من ديباجة وثلاثين مادة تنبثق من الإيمان بأن القانون الدولي والوطني هو أداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية الاقتصادية، كما وبأن المساواة بين الجنسين تتصل، إلى حدِّ كبير، بالمساواة أمام القانون. وتُعتبَر المواد من 1 إلى 16 قواعد أساسية للاتفاقية لأنها وضعت منهاجاً كاملاً لكيفية القضاء على التمييز ضد المرأة، على كافة الأصعدة، بحيث يمكن اعتبارها جوهر الاتفاقية ومؤنها لأنها تضع الشروط والتدابير الواجب على الدول الأطراف اتباعها لتحقيق المساواة بين النساء والرجال.‏

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

تعريف التمييز:‏

جاءت المادة الأولى من الاتفاقية لتعطي تعريفاً شاملاً للتمييز ينطبق على نصوص الاتفاقية جميعاً، حيث يشمل التمييز ضد النساء كل تفرقة أو اختلاف في المعاملة، أو استبعاد، أو تقييد يتم على أساس الجنس، ويكون من آثاره أو أغراضه النيلُ من الاعتراف للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، بالحقوق الإنسانية، أو التأثير على تمتعها بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية وأية حقوق أخرى، أو يكون من شأنه أن يمنع النساء من ممارسة الحقوق والحريات الأساسية.‏

وفقاً للمادة الثانية منها تُلزِم الاتفاقيةُ الدولَ الأطراف ليس فقط بإدانة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، بل واتخاذ الإجراءات المختلفة للقضاء عليه من خلال القيام بما يلي:‏

1. تجسيد مبدأ المساواة في الدساتير الوطنية والتشريعات كافة، وكفالة التحقيق العملي لذلك.‏

2. اتخاذ التدابير التشريعية وغير التشريعية لحظر كل تمييز ضد المرأة.‏

3. إقرار حماية قانونية ضد التمييز عن طريق المحاكم الوطنية المختصة بتقديم الشكاوى.‏

4. التزام السلطات العامة في الدول المصادقة بالامتناع عن القيام بالممارسات التي فيها تمييز ضد النساء.‏

5. إلغاء القوانين والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.‏

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : المعاهدة الدولية الأولى للقضاء على التمييز ضد المرأة