الطعن في الأحكام:

– بوجه عام:

الأحكام المتعلقة بشكل الإجراءات دون مساس بالموضوع لا تستنفد بها محكمة أول درجة ولايتها في نظر الموضوع وإذ كان قضاء الحكم الابتدائي الذي ألغته المحكمة قد اقتصر على الفصل في شكل الإجراءات ومن ثم فإن هذا القضاء لا تستنفذ به تلك المحكمة ولايتها ويتعين معه إعادة الدعوى إليها لنظر الموضوع.

(الطعن 625/2001 إداري جلسة 18/2/2002)

إذ كان البين من محضر جلسة 16/11/1999 التي نظرت فيها الدعوى رقم 1035/1999 مدني أمام محكمة أول درجة أن الطاعنة حضرت تلك الجلسة بشخصها ومن ثم فإن ميعاد الطعن على الحكم يبدأ بالنسبة لها من تاريخ صدوره في 7/12/1999 لأنها لم تتخلف عن جميع الجلسات التي نظرت فيها الدعوى أمام المحكمة وفق نص المادة 129 مرافعات وإذ كان ذلك، وكان الثابت من الشهادة الصادرة من محكمة الاستئناف والمقدمة بالأوراق. أن هذا الحكم لم يطعن عليه بالاستئناف خلال الميعاد المقرر وبالتالي فإنه يكون قد صار نهائياً لفوات مواعيد الطعن عليه ويضحي النعي على إجراءات المزايدة والحكم برسو المزاد بالبطلان استناداً إلى أن قاضي البيوع باشر تلك الإجراءات قبل أن يتحقق من نهائية الحكم المنفذ بمقتضاه لا محل له من صحيح الواقع أو القانون ومن ثم فإنه لا على الحكم إن هو لم يرد على هذا الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني سليم ويكون النعي على غير أساس.

(الطعن 232/2001 مدني جلسة 28/10/2002)

من المقرر أن النص في المادة 135 من قانون المرافعات على أنه “يجوز للطاعن أو للمطعون ضده أن يطلب من المحكمة التي تنظر الطعن الحكم له بالتعويضات إذا كان الطعن أو طريق السلوك فيه قد قصد به الكيد” يدل على أن مناط قبول طلب التعويض عن الكيد في التقاضي لأول مرة أمام محكمة الطعن هو أن يكون أساس الطلب مبيناً على الكيد في الطعن ذاته أو في طريقة مباشرته أمام محكمة الطعن. لما كان ذلك، وكان استخلاص الكيد في التقاضي-باعتباره خطأ يرتب المسئولية هو-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى ما هو ثابت بأوراق الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن تعويضه عن الطعن بالاستئناف الذي أقامته عليه المطعون ضدها كيداً له وقضى برفضه على سند من خلو أوراق الاستئناف مما يدل على أن المطعون ضدها ما رفعته إلا كيداً له مقيماً قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله.

(الطعن 44/2002 أحوال شخصية جلسة 10/11/2002)

من المستقر عليه في قضاء التمييز، أن النص في الفقرة الأولى من المادة 127 من قانون المرافعات على أنه (لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليـه….) مؤداه، أنه لا يكفي لقبول الطعن في الأحكام أن يكون الطاعن طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، بل يجب أيضاً لقبول الطعن منه أن يكون قد قضى عليه بشيء في الحكم الذي يطعن عليه،وإلا كان طعنه غير مقبول، وتقضي المحكمة بذلك من تلقاء نفسها باعتبار أن جواز الطعن في الأحكام من عدمه هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام. متى كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – في الحقيقة والواقع – لم يتضمن قضاءً على الطاعنين ولم يلزمهم بشيء، باعتباره قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف الذي لم يصدر ضدهم وإنما صدر بإلزام رئيس مجلس إدارة الشركة التي كان يعمل بها مورث المطعون ضدهم بالمبلغ المحكوم به، وبالتالي فإن الطاعنين لا يكونون محكوماً عليهم في معنى الفقرة الأولى من المادة 127 السالف ذكرها، باعتبار أن الشركة المحكوم عليها لها شخصيتها المعنوية المستقلة عن الشركاء فيها. لما كان ذلك، وكان من مقتضى أن الطاعنين ليس محكوم عليهم في الحكم المطعون فيه، فلا تكون لهم أي مصلحة في الطعن، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

(الطعنان 138/2001عمالي، 464/2001 مدني جلسة 21/4/2003)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة-أنه إذا أغفلت محكمة أول درجة عن غلط أو سهو الفصل في أحد الطلبات فسبيل تدارك ذلك ليس الطعن في الحكم وإنما الرجوع إلى ذات المحكمة التي أغفلت الطلب لتستدرك ما فاتها الفصل فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنة وأطرحه تأسيساً على أن الحكم الابتدائي لم يتعرض للفصل في الطلب العارض عن سهو ويكون تداركه بالرجوع إلى محكمة أول درجة ولا يجوز لمحكمة الاستئناف التصدي له فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحي النعي بهذا الوجه على غير أساس.

(الطعنان 48، 50/2000 عمالي جلسة 19/5/2003)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الأسباب المتعلقة بالنظام العام يكون للنيابة ولمحكمة التمييز أن تثيرها من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن شريطة أن تكون واردة على الجزء المطعون فيه من الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مبدأ التقاضي على درجتين هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائي المتعلقة بالنظام العام والتي لا يجوز للمحكمة مخالفتها كما لا يجوز للخصوم النزول عنها، وانطلاقاً من هذه القاعدة فإنه إذا وقف قضاء محكمة أول درجة عند حد الفصل في دفع شكلي أو متعلق بالإجراءات دون مساس بالموضوع فإنها لا تكون قد استنفدت ولايتها بشأنه فإذا ما ألغت محكمة الاستئناف حكم أول درجة وقضت برفض الدفع فإنه يجب في هذه الحالة أن تعيد الدعوى إلى تلك المحكمة والتي لم تقل كلمتها في موضوعها، وكان الحكم الابتدائي قد اقتصر في قضائه على قبول الدفع بعد سماع دعوى المطعون ضدها الأولى استناداً إلى عدم قيامها بتسجيل عقد التوزيع الصادر إليها من الشركة المنتجة قبل إقامتها لدعواها وهو دفع يتعلق بالإجراءات ولا يتعلق بأصل الحق فإن محكمة أول درجة لا تكون قد استنفدت ولايتها في نظر الموضوع، وإذ قضت محكمة الاستئناف بإلغاء ذلك الحكم وبرفض الدفع فكان يتعين عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في الموضوع، وإذ لم تفعل ذلك ومضت في نظر الموضوع فإنها تكون قد أخلت بمبدأ التقاضي على درجتين وهو ما يعيب حكمها بمخالفة القانون بما يُوجب تمييزه.

(الطعن 19/2002 هيئة عامة جلسة 31/5/2003)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه لا يجوز أن يتسلّط قضاء على قضاء مساو له في الدرجة، وأن المقرر كذلك أنه إذا فصلت المحكمة في مسألة من المسائل المعروضة عليها فإنها بذلك تكون قد استنفدت ولايتها بالنسبة لهذا النزاع بحيث يمتنع عليها أن تعود فتقضى في النزاع ذاته بقضاء آخر يستوي في ذلك أن يكون حكمها صحيحاً أولا، إذ يترتب على صدوره إنهاء النزاع بين الخصوم في هذه المسألة وخروجها عن ولايتها، فإذا ما أصبح هذا القضاء نهائياً كانت له حجيته الملزمة بين الطرفين ولا يجوز لأيهما إعادة طرحه أو للمحكمة معاودة الفصل فيه. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 20/10/90 أنه قضى في أسبابه بأحقية الطاعن في مقابل بدل مهلة الإنذار عن مدة ستة أشهر كاملة طبقاً لما ورد في خطاب تعيينه وليس عن ثلاثة أشهر فقط كما ذهب حكم أول درجة، وندب لجنة من ثلاثة خبراء من بين مهامها حساب المقابل النقدي عن الثلاثة أشهر الباقية، كما أن الحكم الصادر من ذات المحكمة بتاريخ 24/1/2001 قد انتهى في أسبابه إلى أن صافى مستحقات الطاعن من مقابل بدل مهلة الإنذار عن ثلاثة أشهر، والإجازات، ومكافأة نهاية الخدمة بعد خصم ما صرف له منها من الشركة المطعون ضدها والديون المستحقة لها عليه هو مبلغ (166318.26) دولاراً أمريكياً – أخذاً من تقرير لجنة الخبراء الذي انتهى إلى أن مكافأة نهاية الخدمة (مبلغ 184071.90) دولاراً محسوبة على أساس أن راتبه الشامل (5772.30) دولاراً ورصيد إجازاته مبلغ (25451.63) دولاراً محسوبة على أن راتبه الأصلي (5065) دولاراً، فإن قضاء هذين الحكمين يكون قد فصل فصلاً قاطعاً في أسبابه المرتبطة بمنطوقه بأحقية الطاعن في مقابل مهلة الإنذار عن ستة أشهر كاملة، وفى قيمة ما يستحقه من مكافأة نهاية الخدمة ومقابل رصيد الإجازات، وتكون المحكمة قد استنفدت ولايتها في هذا الخصوص ولا يجوز لها معاودة بحثها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتعرض من جديد لبدل مهلة الإنذار وانتهى إلى أحقية الطاعن في مقابله عن ثلاثة أشهر فقط، وأن رصيد مستحقاته من هذا البدل ومن مقابل إجازاته ومكافأة نهاية الخدمة مبلغ (120188) دولاراً أمريكياً فقط اعتباراً بأن مكافأة نهاية الخدمة مبلغ (155775.660) دولاراً، وأن مقابل الإجازات 24439.61 دولاراً، خلافاً لما انتهى إليه الحكمان السابقان، فإنه يكون معيباً بما يُوجب تمييزه تمييزاً جزئياً في هذا الخصوص.

(الطعن 204/2001 عمالي جلسة 15/9/2003)

النص في الفقرة الثالثة من المادة 153 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه ” ولا يجـوز التمسـك بسبـب مـن أسباب الطعن غير التي ذكرت في الصحيفة، ومع ذلك فالأسباب المتعلقة بالنظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها ” يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن لمحكمة التمييز أن تثير من تلقاء نفسها الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم ترد في صحيفة الطعن متى ثبت أنه كان تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من الإلمام بهذه الأسباب والحكم في الدعوى على موجبها، وكان من المقرر أن مبدأ التقاضي على درجتين يتعلق بالنظام العام، وأنه وإن كان الأصل هو عدم جواز الطعن في الأحكام بدعوى البطلان الأصلية، وأن المشرع قد حصر طرق الطعن في الأحكام ووضع لها آجالاً محددة وإجراءات معينة، وأنه يمتنع بحث أسباب العوار التي قد تلحق بالأحكام إلا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة، فإذا كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدار تلك الأحكام بدعوى البطلان الأصلية، إلا أن المشرع استثناء من هذا الأصل العام أجاز الدفع بانعدام الحكم أو رفع دعوى أصلية بذلك في حالة تجرد الحكم من أركانه الأساسية. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أقام دعواه ابتداء أمام محكمة الاستئناف بطلب الحكم بانعدام الحكم الاستئنافي رقم 891،887/94 تجاري، وانعدام الحكم رقم 2918/88 تجاري كلي المؤيد به في حين أنه كان يتعين أن يرفع دعواه ابتداء أمام المحكمة الكلية حتى لا يفوت على الخصوم درجة من درجتي التقاضي، وإذ تنكب الطاعن الطريق في رفع دعواه وأقامها ابتداء أمام محكمة الاستئناف فإن دعواه تكون غير مقبولة، ولما كان مبدأ التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية للتقاضي ويتعلق بالنظام العام على نحو ما سلف بيانه، وكانت عناصره مطروحة أمام محكمة الموضوع فإنه كان يتعين عليها أن تثيره من تلقاء نفسها وأن تقضى بعدم قبول الدعوى، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى لموضوع الدعوى وفصل فيه فإنه يكون قد أخل بمبدأ التقاضي على درجتين، وفوت على الخصوم درجة من درجتي التقاضي بما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويستوجب تمييزه، دون حاجة لبحث سببي الطعن، وتقف المحكمة عند هذا الحد والطاعن وشأنه في رفع دعواه بالطريق الذي رسمه القانون.

(الطعن 156/2002 تجاري جلسة 13/12/2003)

النص في المادة 297 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 36 لسنة 2002 على أن: ” للدائن بحق محقق الوجود حال الأداء، ولو قبل رفع الدعوى الموضوعية، أن يطلب من مدير إدارة التنفيذ أو من تندبه الجمعية العامة للمحكمة الكلية… إصدار أمر بمنع المدين من السفر… ويخضع التظلم منه للأحكام المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة (293)” وفي الفقرة الثالثة من المادة 293 المشار إليها على أن: “ويكون التظلم من الأمر على الوجه الوارد في الفصل الخاص بالأوامر على العرائض، ويعامل معاملة التظلم من الأوامر الولائية التي تصدر من رئيس المحكمة الكلية “، وفي المادة 164 من ذات القانون والواردة في الفصل الخاص بالأوامر على العرائض على أن”… ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويجوز رفعه على سبيل التبع للدعوى الأصلية وذلك بالإجراءات التي ترفع بها الطلبات العارضة…. ويحكم في التظلم بتأييد الأمر أو بتعديله أو بإلغائه، ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن بطرق الطعن المقررة للأحكام “، وفي المادة 141 من ذات القانون والواردة في باب طرق الطعن في الأحكام على أن: “ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً، ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويكون الميعاد خمسة عشر يوماً في المسائل المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرت الحكم” يدل على أن التظلم من الأمر بمنع المدين من السفر يكون بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، ويجوز رفعه على سبيل التبع للدعوى الأصلية وذلك بالإجراءات التي ترفع بها الطلبات العارضة، ويكون الحكم الصادر في التظلم قابلاً للطعن بطرق الطعن المقررة للأحكام والتي من بينها توحيد ميعاد الاستئناف في كافة الأحكام الموضوعية بجعله ثلاثين يوماً، ما لم ينص القانون على غير ذلك تبسيطاً للإجراءات ورفعاً للمشقة عن المتقاضين، ويكون الميعاد خمسة عشر يوماً في المسائل المستعجلة أياً كانت المحكمة التي أصدرت الحكم. وأنه وإن كان نظام المنع من السفر قد وضع كإجراء تحفظي أو وقتي لمنع فرار المدين قبل حصول الدائن على سند تنفيذي، إلا أنه يستمر لحين انقضاء التزام المدين قبل دائنه الذي استصدر الأمر مع مراعاة سقوطه في الأحوال التي أوردتها المادة 298 من قانون المرافعات، كما أنه لا يشترط في طلبه توافر عنصر الاستعجال، ومن ثم فإن الحكم الصادر في التظلم من الأمر بمنع المدين من السفر يخضع لما تخضع له الأحكام الصادرة في الطلبات الموضوعية ويكون ميعاد استئنافه ثلاثين يوماً، ولا يخضع لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 141 من قانون المرافعات سالفة البيان، والذي جاء قاصراً على الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة دون الإشارة إلى الأحكام الوقتية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر التظلم من أمر منع المدين من السفر من المسائل المستعجلة ورتب عليه قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف لإيداع صحيفته إدارة الكتاب بعد مضى أكثر من خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم المستأنف حال أن الصحيفة قد أودعت خلال الثلاثين يوماً من تاريخ صدور ذلك الحكم، فإنه يكون معيباً بما يُوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

(الطعن 1001/2003 تجاري جلسة 21/6/2004)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الأصل عدم جواز الطعن في الأحكام بدعوى البطلان الأصلية، وأن المشرع وقد حصر طرق الطعن في الأحكام ووضع لها آجالاً محددة وإجراءات معينة، فإنه يمتنع بحث أسباب العوار التي قد تلحق بالأحكام إلا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة فإذا كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدار تلك الأحكام بدعوى البطلان الأصلية، وإن جاز استثناء من هذا الأصل الدفع بانعدام الحكم أو رفع دعوى أصلية بذلك في حالة ما إذا تجرد الحكم من أحد أركانه الأصلية. لما كان ذلك، وكانت العيوب التي ينعى بها الطاعن على الحكم الصادر في الدعوى الفرعية من انتفاء أهلية الممثل القانوني للشركة المطعون ضدها الأولى- المدعية في الدعوى الفرعية- في تمثيلها وأن صاحب الصفة في تمثيلها هو صاحبها والمالك لها- أياً كان وجه الرأي فيها- لا يترتب عليها تجرد الحكم من أركانه الأساسية التي تؤدي لانعدامه فلا يقبل التحدي بها عن طريق إقامة دعوى بطلان أصلية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلص إلى عدم قبول دعوى البطلان الأصلية بالنسبة للحكم الصادر في الدعوى الفرعية فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولم يشبه فساد في الاستدلال ويضحى النعي عليه بأسباب الطعن على غير أساس.

(الطعن 1011/2003 تجاري جلسة 7/2/2005)

النص في المادة 134 من قانون المرافعات على أن (لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه. على أنه إذا كان الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة -أو في التزام بالتضامن، أو في دعوى يُوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين- جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن)- مؤداه أن المشرع ابتغى توحيد القضاء في الخصومة الواحدة استقراراً للحقوق ودرءاً لتعارض الأحكام في الحالات التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بالنسبة للمحكوم عليهم جميعاً، وأنه حدد إحدى وسيلتين لقبول الطعن المرفوع بعد الميعاد أو بعد قبول مانع من الطعن: أولهما: أن يرفع الطاعن طعنه مباشرة أثناء نظر الطعن المرفوع من أحد المحكوم عليهم مثله شريطة ألا تكون له طلبات مغايرة للطلبات الواردة في الطعن المرفوع في الميعاد، والثانية أن يتدخل أو يُدخل من فوت الميعاد أو قبل الحكم في طعن زميله، وبذلك يستقيم شكل الطعن وتكتمل موجبات قبوله. لما كان ذلك، وكان موضوع النزاع المطروح يدور حول عقد بيع قيل إن مورث الطاعنين هو الذي أبرمه حال كونه غير مالك للمبيع ووجهت الطلبات فيه إلى تركته، فإنه يكون غير قابل للتجزئة. وإذ رأى الطاعنون في الطعن رقم 575/2004 مدني- بعد سقوط حقهم في الطعن بالتمييز أن يقيموا هذا الطعن الذي أشاروا إليه في صحيفته إلى أنهم ينضمون به إلى باقي الورثة في الطعن رقم 547/2004 مدني المرفوع في الميعاد، ولم يبدوا أية طلبات مغايرة لطلبات الطاعنين في الطعن الأخير، فإن طعنهم يكون مقبولاً، ويكون الدفع بعدم قبوله للتقرير به بعد الميعاد على غير أساس.

(الطعون 517، 547، 551، 553، 575/2004 مدني جلسة 2/5/2005)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه متى رتب القانون بدء سريان ميعاد على إجراء معين فإنه لا يجوز الاستعاضة عن هذا الإجراء بأي إجراء آخر فلا يجزئ عن إعلان الحكم الذي ينفتح به ميعاد الطعن(*) ثبوت اطلاع من يراد إعلانه على الحكم أو علمه به بأي طريقة أخرى ولو كانت قاطعة، والقول بتحقق الغاية من الإعلان بثبوت علمه فعلاً بالحكم مردود، بأن تحقق الغاية لا يكتفي بها إلا حيث يكون هناك إجراء باطل أما الإجراء المعدوم فلا يرد عليه التصحيح، وإذ كان الثابت من محاضر الجلسات في الاستئناف موضوع الطعن الماثل -وعلى ما سجله الحكم المطعون فيه- أن الطاعن لم يحضر أي من الجلسات ولم يقدم مذكرة بدفاعه، وخلت الأوراق مما يفيد إعلانه بالطريق المعتبر قانوناً بالحكم المطعون فيه فإن باب الطعن بطريق التمييز يظل مفتوحاً أمامه ولا ينال من ذلك ثبوت علمه فعلاً بالحكم من سلوكه طريق التماس إعادة النظر فيه إذ أن هذا العلم لا يغنى -وعلى ما سلف- عن وجوب إعلانه قانوناً ومن ثم يضحي الدفع على غير أساس.

(الطعن 19/2004 تجاري جلسة 22/11/2005)

النص في الفقرة الأولى من المادة 129 من قانون المرافعات على أن: (يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى، ولم يقدم مذكرة بدفاعه. وكذلك إذا تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد امتناع سيرها سيراً متسلسلاً لأي سـبب من الأسباب)- مفـاده -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن المشرع جعل الأصل العام في بدء ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ النطق به، إلا أنه استثنى من هذا الأصل بعض الحالات جعل الميعاد فيها يبدأ من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه، وليس من تاريخ النطق به، ومن هذه الحالات تلك التي يتخلف المحكوم عليه فيها عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولا يقدم مذكرة بدفاعه، وفى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد امتناع السير فيها لأي سبب من الأسباب، ولو كان قد حضر في الجلسات السابقة على ذلك. وإذ كان الثابت في محاضر الجلسات التي نظر فيها الاستئناف أن المحكمة قررت شطبه في جلسة 3/1/2004، وأن المطعون ضده عجله من الشطب لجلسة 6/3/2004 حيث تخلف الطاعن عن الحضور ولم يقدم مذكرة بدفاعه فحجزت المحكمة الاستئناف للحكم، فإن ميعاد الطعن في هذا الحكم يبدأ من تاريخ إعلان الطاعن به. وإذ أُعلن بتاريخ 25/10/2004 ورَفَع الطعن في 24/11/2004 خلال مدة الثلاثين يوماً المقررة قانوناً، فإن الطعن يكون مرفوعاً في الميعاد، ويكون الدفع على غير أساس.

(الطعن 731/2004 مدني جلسة 19/12/2005)

من المقرر-في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة 128 من قانون المرافعات على أن (لايجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء السير في الدعوى ولاتنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية أو المستعجلة، والأحكام الصادرة بوقف الدعوى، والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري). يدل على أن المشرع منعاً لتقطيع أوصال القضية الواحدة، وتوزيعها بين المحاكم المختلفة، وما يترتب على ذلك من تعويق الفصل في موضوع الدعوى، قد منع – كأصل عام – الطعن مباشرة في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل صدور الحكم الختامي المنهي لها كلها، فيما عدا الأحكام التي استثناها صراحة فوردت في عجز المادة على سبيل الحصر والتعيين. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر في الاستئناف رقم 85/2004 مدني بتاريخ 23/2/2004 بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها لم ينه الخصومة الأصلية المرددة بين طرفي النزاع، وإنما صدر في مسألة فرعية، ولا يندرج ضمن الأحكام التي استثناها المشرع وأجاز الطعن فيها مباشرة، فإن الطعن فيه بتاريخ 4/1/2005 بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، يكون مرفوعاً في الميعاد، ويكون الدفع على غير أساس متعين الرفض.

(الطعون 782/2004 و3، 12/2005 مدني جلسة 13/2/2006)

مفاد نص المادة 158/1 من قانون المرافعات أن المشرع أجاز استثناء لمن يكون الحكم حجة عليه ولم يكن طرفاً في الخصومة بشخصه أن يعترض عليه بطريق اعتراض الخارج عن الخصومة بشرط إثبات غش من كان يمثله في الدعوى أو تواطؤه أو إهماله الجسيم مما مؤداه تبعاً لذلك أن الاعتراض بهذا الطريق لا يكون مقبولاً ممن لا يسرى عليه الحكم إذ حسبه أن يدفع بانتفاء الحجية في مواجهته وإذ كانت حجية الحكم في دعوى القسمة قاصرة على من كانوا من الشركاء طرفاً فيها. شأن الحكم في ذلك شأن عقد القسمة الاتفاقية. وكان الشريك الذي يطلب القسمة عيناً أو بما يقابل حصته في ثمن العقار الشائع إذا ما تمت قسمته بطريق التصفية لا يعد دائناً أو مديناً لباقي الشركاء المشتاعين ومن ثم لا يمثل غيره من الشركاء في دعوى القسمة. الأمر الذي لا يكون معه أي من الخصوم في الدعوى 1116 لسنة 2003 سالفة البيان ممثلاً للطاعنتين في تلك الدعوى، وعليه لا يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهما، ويكون معه اعتراضهما عليه غير مقبول، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بسبب الطعن يكون على غير أساس.

(الطعن 455/2005 مدني جلسة 20/2/2006)

النص في الفقرة الأولى من المادة 43 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه “إذا تضمنت الدعوى طلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملة فإن كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل منها على حده “يدل على أنه إذا تعددت الطلبات الأصلية قدرت قيمة الدعوى بمجموع الطلبات إذا كانت ناشئة عن سبب واحد أما إذا كانت الطلبات ناشئة عن أسباب متعددة فإنها تقدر باعتبار قيمة كل طلب على حده ولو كان السبب فيها متماثلاً إذ يتعين في هذه الحالة النظر إلى السبب القانوني منفصلاً وقائماً بذاته كما لو كان الطلب المؤسس عليه دعوى مستقلة فتقدر قيمتها بقيمته وحده. لما كان ذلك، وكان البين من الواقع المطروح في الدعوى أن كل فرد من المطعون ضدهم حرر إقراراً مستقلاً تعهد فيه بأن يدفع إلى الطاعنين ولمدة 24 شهر من تاريخ تسلمه العمل بوزارة الصحة مبلغ يعادل 25% من راتبه الشهري وذلك مقابل أتعاب الطاعنين وشركة أجنبية عن استقدامه للعمل داخل الكويت وأنه إزاء عدم تنفيذ المطعون ضدهم لالتزاماتهم أقام الطاعنون الدعوى الماثلة بطلب إلزامهم بما تعهدوا به فإن الدعوى بهذه المثابة تتضمن طلبات مستقلة كل منها موجه إلى خصم مختلف من المطعون ضدهم على انفراد وإن جمعتها صحيفة واحدة إلا أنها في الحقيقة دعاوى مستقلة ذلك أن كل مطعون ضده يلتزم عن نفسه قبل الطاعنين ومصدر التزامه الإقرار الصادر منه وأن كل التزام تولد عن علاقة خاصة تربط كل واحد منهم على حده بالطاعنين وأن أياً من المطعون ضدهم لا يسأل عن دين غيره وغير مطالب بخلاف المبلغ الذي ألزم نفسه به بموجب الإقرار الموقع منه، ولا يغير من ذلك كون السبب الذي يستند إليه الطاعنين في كل طلب من نوع السبب الذي يستند إليه في الطلبات الأخرى ذلك أن تماثل الأسباب لا يمنع من اعتبارها متعددة ومختلفة إذ لا توجد ثمة رابطة تربط إقرار المديونية الصادر من أي من المطعون ضدهم بإقرار غيره منهم وكذلك ما يثيره الطاعنون من أن المطعون ضدهم حرروا إقراراتهم استناداً إلى العقد القائم بينهم- أي الطاعنين- وبين الشركة الأجنبية التي استقدمتهم وأن هذا العقد يلزم هذه الشركة بأن تحصل منهم على هذه الإقرارات وبما يجعل سبب الدعوى هو العقد وليس الإقرارات ذلك أن المطعون ضدهم ليسوا طرفاً في هذا العقد فلا يحاجوا به وأن التزامهم قبل الطاعنين يستند إلى الإقرار الصادر من كل واحد منهم على حده. ولما كان ذلك، فإن الدعوى الماثلة تقدر بقيمة كل طلب على حده، وإذ قدر الخبير دين كل مطعون ضده بما يدخله في النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية وطلب الطاعنون الحكم بما انتهى إليه الخبير وكانت المادة 138 من قانون المرافعات لا تجيز الطعن في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى إلا لمخالفتها قضاء سابق حائز لقوة الأمر المقضي أو بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، وكان الطاعنون لم يؤسسوا استئنافهم للحكم الابتدائي على توافر إحدى هذه الحالات فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب استناداً إلى صدور الحكم المستأنف في حدود النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويضحي النعي بالتالي عليه لا أساس له.

(الطعن 85/2005 تجاري جلسة 10/6/2006)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المشرع وقد حصر طرق الطعن في الأحكام ووضع لها آجالاً محددة وإجراءات معينة فإنه يمتنع بحث أسباب العوار التي قد تلحق بها إلا عن طريق الطعن فيها بطرق الطعن المناسبة فإذا كان قد استغلق فلا سبيل لإهدارها بدعوى بطلان أصلية أو الدفع به وذلك تقديراً لحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة في ذاتها، وهى حجية تسمو على قواعد النظام العام، ولا استثناء من هذا الأصل إلا إذا تجرد الحكم من أحد أركانه الأساسية بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم أما مجرد مخالفة الحكم لنص في القانون أو ما استقرت عليه محكمة التمييز فإن ذلك لا يمس مقومات الحكم الأساسية فلا يترتب عليه انعدامه، ومن المقرر أيضاً أنه يجوز الطعن بالالتماس في الأحكام الصادرة من محاكم ثاني درجة سواء كانت صادرة من المحكمة الكلية بهيئة استئنافية أو كانت صادرة من محكمة الاستئناف ولا يمنع من الطعن فيها بالالتماس أن تكون قابلة للطعن بالتمييز أو تكون قد طعن عليها فعلاً بالتمييز، كما أن الخصم في المواجهة والذي التزم في الخصومة موقفاً سلبياً إذا لم يكن ثمة ما يمنعه من المنازعة وإبداء الدفاع فيما لا يتفق ومصالحه فيما هو مطلوب في الدعوى فإن هو لم يفعل وأصبح الحكم نهائياً فإنه يمتنع عليه العودة إلى المنازعة فيما قضى به بعد أن صار حجة عليه. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الالتماس بإعادة النظر المقيد برقم 406/2000 أحوال شخصية كان عن الحكم الانتهائي الصادر في الدعوى رقم 325/1982 أحوال والمؤيد استئنافياً برقم 395/1983 واختصم في الالتماس ورثة والد المطعون ضده وقضى بقبوله شكلاً وبإلغاء الحكم الملتمس فيه وبثبوت نسب المطعون ضده لأبيه ثم اُخْتُصِمت الجهة الإدارية الطاعنة بموجب الدعوى رقم 745/2004 أحوال ليصدر في مواجهتها هذا القضاء، ولم تمثل بالجلسات للمنازعة في ذلك رغم إعلانها قانوناً وصدر الحكم بالطلبات، وأضحى والحكم في الدعوى رقم 406/2000 أحوال نهائيين وباتين بعدم الطعن عليهما بالاستئناف “شهادتي إدارة الكتاب المؤرختين في “2/7، 26/9/2001 “ومن ثم يكوناً قد صدرا مستكملين أركانهما الأساسية بما لا محل معه لتعييبهما بشائبة الانعدام، ولافكاك من تقيد الطاعنة بما انتهيا إليه من قضاء بثبوت نسب المطعون ضده لأبيه الكويتي الجنسية بعد أن اكتسب هذا القضاء حجية قبلها، ومتى كان ذلك كذلك وكانت محكمة التمييز قد انتهت إلى أن قانون الجنسية الكويتية الصادر بالمرسوم الأميري رقم 15/1959 قد أورد في المادة الثانية منه قاعدة عامة مفادها أن يكون كويتياً كل من ولد في الكويت أو في الخارج لأب كويتي، وقد كشف المشرع بذلك عن مراده في استحقاق الجنسية الكويتية لكل من ولد لأب كويتي لتصبح الجنسية لصيقة بالميلاد وقرينة قاطعة دون حاجة إلى إجراء آخر متى ثبت على وجه قاطع نسبة المولود إلى أب كويتي ويترتب على ذلك أحقيته في منحه جواز سفر ولا يعد ذلك خوضاً في سلطة الطاعنة في مسائل الجنسية وإنما هو لا يعدو أن يكون إعمالاً لصريح حكم القانون، وإذ كان كل من الحكمين المطعون فيهما قد استند في قضائه إلى أن البين من المستندات ثبوت تمتع المطعون ضده بالجنسية الكويتية وأُدرج بملف والده الكويتي الجنسية رقم 24385031 إعمالاً لحجية الحكم النهائي في الدعوى رقم 51/1982 أحوال بجلسة 18/3/1982 واستخرجت له بطاقة مدنية على هذا الأساس، وأن الحكم في الدعوى رقم 325/1982 أحوال المؤيد استئنافياً برقم 395/1983 أحوال والذي قضى بنفي نسب المطعون ضده لوالده والذي على أثره قامت الجهة الطاعنة بإلغاء تلك الإضافة وامتنعت عن منحه جواز سفر “كتاب الإدارة العامة للجنسية رقم 7087 في 9/8/2003 والمقدم بحافظة الطاعنة بجلسة 7/10/2003 “هذا الحكم زالت حجيته بإلغائه وبثبوت نسب المطعون ضده لوالده وذلك بموجب الحكم في الالتماس في الدعويين رقمي 406/2000، 745/2001 أحوال وصيرورة هذا الحكم نهائياً وباتاً وبالتالي اكتسابه حجية الأمر المقضي بحق الجهة الطاعنة فيستصحب معه المطعون ضده حالته المدنية الثابتة أصلاً بإضافته إلى ملف جنسية والده، ولا يعد هذا فصلاً من الحكم في مسألة الجنسية وإنما هو إعمال لحجية الأمر المقضي التي تتقيد بها الطاعنة، ولا يقبل منها اللجاج بسلطتها التقديرية في مدى ثبوت الجنسية والقول باعتبارات النظام العام بحسبان أن الحجية تعلو على هذه الاعتبارات، وهو من الحكم استخلاص سائغ له معينه الصحيح بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم يضحي النعي بهذين الوجهين على غير أساس.

(الطعن 982/2005 إداري جلسة 26/9/2006)


(*) يلاحظ صدور حُكم الهيئة العامة بتاريخ 4/6/2008 في الطعن 68 لسنة 2006 تجاري بخصوص الإعلان الذي ينفتح به ميعاد الطعن في الحُكم: مجلة القضاء والقانون السنة 34 الجزء الأول صـ 17.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : الطعن في الأحكام وفقاً للقانون والقضاء الكويتي