إستشارات قانونية مجانية | محاماة نت

| المحامين العرب | أبحاث قانونية

التحكيم في مقال قانوني مميز

التحكيم

القاضي عماد عبد الله
التحكيم ينقسم من حيث التنظيم إلى تحكيم حر ومؤسساتي.

التحكيم الحر: هو الذي يلجأ اليه الخصوم بمناسبة نزاع معين فيختارون هم بأنفسهم المحكم او المحكمين للفصل بذلك النزاع كما يختار الخصوم الاجراءات التي يرونها مناسبة لتطبق على ذلك ويكون هنا الاطراف بعيدين عن اي مؤسسة تحكيمية لها اشراف على التحكيم.

اما التحكيم المؤسساتي: فيقصد به التحكيم المنظم عن طريق هيئات او مؤسسات او مراكز وطنية او دولية دائمية مـثل غرفة تجارة باريس او لندن او دبي للتحكيم.

تضطلع هذه الهيئات او المؤسسات بالتحكيم وفق قواعد او اجـراءات تتضمنها لوائحها وتكون معروفة سابقا، وتكون لديها قوائم باسماء المحكمين المعتمدين لديها من ذوي الخبرة والكفــاءات والسمعة، ونظرا لازدهار التجارة الدولية يوجد حاليا عدد كبير من مؤسسات او هيئات التحكيم متوزعة على انحاء العــالم المختلفة ومنها ما يختص في التحكيم في نزاع او تجارة معينة. والحقيقة ان الدول الكبرى كان لها السبق في الانفراد بتشكيل مثل هذه المؤسسات التحكيمية مما جعلها تكون الخصم والحكم بالنسبة لدول العالم الثالث التي تحاول جاهدة ان تدافـــــــع عن مصالحها عبر انشاء مراكز للتحكيم.

وفي هذا المجال يشار الى مصر حيث تمكنت من انشاء مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم عام 1978 وكان مركز جذب للمنطقة العربية والآسيوية والإفريقية وتستمد قواعد العمل به من قواعـد اليونسترال.

وينقسم التحكيم من حيث المحل الى تحكيم محلي ودولي فالتحكيم المحلي:- هو الذي يكون اطرافه من دولة واحدة وفي الغالب يتم تطبيق قانون الدولة محل النزاع فالتحكيـــــم يكون طبقا للقانون الوطني لاطراف النزاع وداخل دولتهم حيث ان القانون الوطني هو الذي ينص على كافة الاجــراءات اما في الباب المتعلق بالتحكيم في قانون المرافعات العراقي رقم 83 لسنة 1969 لم يتطرق الى التمـــييز الى بين التحكيـــم المحلي والدولي وبالتالي فان القضايا التي تتعلق بالتحكيم تكون جميعها سواء كانت محلية ام دولية كانت خاضعة للقانــون العراقي مع مراعاة تنفيذ الاحكام الاجنبية وفقا لما نصت عليه القوانين العراقية.

اما التحكيم الدولي :– هو الذي ينتمي اطرافه الى دولتين مختلفتين او يتم التعاقد في دولة وينفذ في دولة اخرى ويتــم الاتفاق بين اطراف النزاع على القوانين والإجراءات الواجبة التطبيق سواء كانت أعرافا او قواعد او قوانين دولية. وينقسم التحكيم من حيث حرية الإرادة الى تحكيم اختياري وإجباري، فالتحكيم الاختياري:– هو الذي يلجأ اليه الخصوم بإرادتهم في المعاملات المدنية او التجارية حيث يكون لأطراف النزاع ان يختاروا الجهة او الطريقة التي يضعون من خلالها حدا للنزاع الحاصل بينهما.

اما التحكيم الإجباري فيكون بموجب تشريعات وقواعد تحكيم صادرة عن الدولة او بموجب اتفاقية او معاهدة تلزم الأطراف باللجوء الى التحكيم وتطبيق قواعد معينة.

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

شارك المقالة

1 تعليق

  1. شكرا لك أستادي الفاضل على هدا المقال المميز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.