الطعن 1099 لسنة 56 ق جلسة 10 / 1 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 30 ص 161 جلسة 10 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة عبد المنصف أحمد هاشم وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة، عبد العال السمان.
———–
(30)
الطعن رقم 1099 لسنة 56 القضائية

(1)نقض. “الخصوم في الطعن”.
الطعن بالنقض. عدم جواز اختصام من لم يكن خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون. لا يكفي اختصامه أمام محكمة أول درجة.
(2)بيع. بطلان. تقسيم. نظام عام.
تطبيق أحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بما فيها حظر بيع الأراضي الواردة في نص المادة العاشرة منه. شرطه. تخلف هذه الشروط كلها أو بعضها. أثره بين حصة شائعة من الأرض. خروجه عن نطاق تطبيق أحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 وحظر حكم البيع الوارد بالمادة العاشرة.

————
1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يختصم في الطعن أمام محكمة النقض من لم يكن خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، ولا يكفي لاعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة. وإذ كان الثابت أن المطعون ضده الخامس كان من بين فريق المتدخلين في الدعوى أمام محكمة أول درجة ولم يطعن معهم بالاستئناف على الحكم الصادر فيها فلم يعد بذلك خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير مقبول بالنسبة له.
2 – مفاد نص المادتين الأولى والعاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضي المعدة للبناء – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق أحكام هذا القانون بما فيها حظر بيع الأراضي الواردة في نص المادة العاشرة والمتعلق بالنظام العام يستلزم أولاً توافر الشروط التي أوجبها المشرع في المادة الأولى وأفصحت عنها المذكرة الإيضاحية لإسباغ وصف التقسيم على الأرض، وتتمثل في تجزئة الأرض إلى عدة قطع، وأن يكون المقصود من التجزئة التصرف فيها بأحد العقود المبينة بهذه المادة، وأن تكون إحدى هذه القطع على الأقل لا تطل على طريق قائم، ويجب أن تتوافر هذه الشروط مجتمعة بحيث إذا تخلف كلها أو بعضها بما لا يتحقق معه إنشاء تقسيم أو تعديله على النحو الذي قصده المشرع فلا محل لتطبيق أحكام هذا القانون، كما يعدو حكم الحظر الوارد به عن البيع منحسراً. وإذ كان الثابت من الرجوع إلى عقد البيع المؤرخ 1/ 10/ 1976 محل النزاع أنه تضمن أن البيع ورد على مساحة 170 سهماً من أرض زراعية بحوض…. ضمن القطعة رقم 7 الأصلية ومشاعاً رقمي 115، 117 وأن ملكية البائعة للطاعنة بموجب العقد المسجل 2129 بنها في 13/ 1/ 1975 هي ملكية شائعة، فإن البيع بهذا الوصف يكون منصباً على حصة شائعة وليس على قدر محدد مفرز من الأرض فلا يتحقق به شرط تجزئة الأرض إلى عدة قطع الذي يستلزمه القانون سالف الذكر لإسباغ وصف التقسيم وتطبيق حكم حظر البيع الوارد به وبتخلف هذا الشرط يخرج البيع عن نطاق هذا القانون فلا يلحقه البطلان المترتب على مخالفة أحكامه. وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر رئيس المحكمة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المرحوم محمد عبد الرحمن مصطفى مورث المطعون ضدهم من السادسة إلى الأخيرة الدعوى رقم 2734 لسنة 1978 مدني بنها الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي 1/ 10/ 1976 المتضمن بيعه لها على الشيوع مساحة 17 سهماً تعادل 120 من الأرض الزراعية مبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 1020 جنيهاً مع التسليم وقالت بياناً لذلك أنه قد باع إليها تلك المساحة مقابل هذا الثمن الذي قبضه وامتنع عن تنفيذ التزامه بتسليمها ونقل ملكيتها إليها مما حدا به إلى إقامة الدعوى بطلبيها سالفي البيان. وأثناء سير الدعوى تدخل المطعون ضدهم الخمسة الأول تدخلاً هجومياً طالبين رفضها على أساس أن القدر المبيع يدخل ضمن حصة يمتلكونها بطريق الميراث عن جدهم المرحوم…. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26 من نوفمبر سنة 1979 في موضوع التدخل برفضه وبصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/ 10/ 1976 موضوع النزاع. استأنف المطعون ضدهم الأربعة الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا – مأمورية بنها – بالاستئناف رقم 2 لسنة 13 قضائية وتمسكوا ببطلان عقد البيع موضوع الدعوى لوروده على أرض مقسمة قبل صدور قرار التقسيم بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 6 من فبراير سنة 1986 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الخامس وبرفضه لمن عداه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره فيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الخامس أن هذا الأخير لم يطعن بالاستئناف على الحكم الابتدائي فيعد خارجاً عن الخصومة في مرحلتها الاستئنافية التي صدر فيها الحكم الطعون فيه وبالتالي فلا يجوز أن يختصم في الطعن.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن أمام محكمة النقض من لم يكن خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، ولا يكفي لاعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة. وإذ كان الثابت أن المطعون ضده الخامس كان من بين فريق المتدخلين في الدعوى أمام محكمة أول درجة ولم يطعن معهم بالاستئناف على الحكم الصادر فيها فلم يعد بذلك خصماً في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير مقبول بالنسبة له.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لباقي المطعون ضدهم.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إنه أقام قضاءه ببطلان عقد البيع محل النزاع على أن البيع ورد على قطعة أرض مقسمة قبل صدور قرار باعتماد التقسيم من الجهة الإدارية المختصة بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضي المعدة للبناء المتعلقة بالنظام العام مما يبطل هذا البيع بطلاناً مطلقاً، في حين أن الثابت من عقد البيع المؤرخ 1/ 10/ 1976 أنه انصب على حصة شائعة من أرض زراعية – وليس على أرض مقسمة لذا يكون البيع صحيحاً ولا مخالفة فيه لأحكام القانون سالف الذكر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن مفاد نص المادتين الأولى والعاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1940 بشأن تقسيم الأراضي المعدة للبناء – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق أحكام هذا القانون بما فيها حظر بيع الأراضي الوارد في نص المادة العاشرة منه والمتعلق بالنظام العام يستلزم أولاً توافر الشروط التي أوجبها المشرع في المادة الأولى وأفصحت عنها المذكرة الإيضاحية لإسباغ وصف التقسيم على الأرض، وتتمثل في تجزئة الأرض إلى عدة قطع، وأن يكون المقصود من التجزئة التصرف فيها بأحد العقود المبينة بهذه المادة، وأن تكون إحدى هذه القطع على الأقل لا تطل على طريق قائم، ويجب أن تتوافر هذه الشروط مجتمعة بحيث إذا تخلفت كلها أو بعضها بما لا يتحقق معه إنشاء تقسيم أو تعديله على النحو الذي قصده المشرع فلا محل لتطبيقه أحكام هذا القانون، كما يغدو حكم الحظر الوارد به عن البيع منحسراً. لما كان ذلك وكان الثابت من الرجوع إلى عقد البيع المؤرخ 1/ 10/ 1976 محل النزاع أنه تضمن أن البيع ورد على مساحة 17 سهماً من أرض زراعية بحوض تل أتريب الشرقي رقم 9 زمام ضمن القطعة رقم 7 الأصلية ومشاعاً في القطعتين رقمي 115، 117 وأن ملكية البائعة للطاعنة بموجب العقد المسجل 2129 بنها في 13/ 7/ 1972 هي ملكية شائعة فإن البيع بهذا الوصف يكون منصباً على حصة شائعة وليس على قدر محدد مفرز من الأرض فلا يتحقق به شرط تجزئة الأرض إلى عدة قطع الذي يستلزمه القانون سالف الذكر لإسباغ وصف التقسيم وتطبيق حكم حظر البيع الوارد به، وبتخلف هذا الشرط يخرج البيع عن نطاق هذا القانون فلا يلحقه البطلان المترتب على مخالفة أحكامه. وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : الاختصام في الطعن أمام محكمة النقض – حكم قضائي هام