إغفال الفصل في بعض الطلبات:

النص في المادة 126 من قانون المرافعات على أنه: ” إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه… ” مفاده -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الطلب الذي تغفله المحكمة إغفالاً كلياً عن سهو منها يظل باقياً على حاله ومعلقاً أمامها ويكون سبيل من أغفل طلبه الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه، وبالتالي فإن مثل هذا الطلب لا يكون مطروحاً على محكمة الاستئناف عند نظر الاستئناف المرفوع من الخصم الذي لم يقض له الحكم الابتدائي بكل طلباته.

(الطعنان 39، 40/2001 عمالي جلسة 11/11/2002)

من المقرر أن النص في المادة 126 من قانون المرافعات على أنه “إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه”. مفاده -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن مناط أعمال هذا النص أن تكون المحكمة قد أغفلت الفصل في طلب موضوعي إغفالاً تاماً عن سهو أو غلط يجعل الطلب باقياً معلقاً أمامها دون قضاء فيه، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم أو منطوقه أنها قضت صراحة أو ضمناً برفض الطلب فإن وسيلة التظلم من ذلك تكون بالطعن في الحكم بالطريق المناسب أن كان قابلاً له، لما هو مقرر من أنه إذا فصلت المحكمة في مسألة من المسائل المعروضة عليها بقضاء قطعي فإنها بذلك تكون قد استنفدت ولايتها بالنسبة لها بحيث يمتنع عليها أن تعود فتقضى فيها من جديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي أن المحكمة قد أحاطت بوقائع الدعوى وأسانيد الخصوم وحججهم فيها وبينت طلب المطعون ضدها إلزام الطاعن أن يؤدى لها النفقة الزوجية بأنواعها لمدة عامين سابقين على رفع الدعوى وأوردت في أسبابها أن نفقة الزوجية واجبة على الزوج بالعقد الصحيح من تاريخ الامتناع عن الإنفاق عليها وانتهت إلى القضاء في منطوق الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها نفقة زوجية بأنواعها من تاريخ رفع الدعوى مما يعد قضاء ضمنياً برفضها عن المدة السابقة على رفع الدعوى، وبالتالي فإن التظلم من الحكم يكون بالطعن فيه بطريق الاستئناف.

(الطعن 96/2002 أحوال شخصية جلسة 1/12/2002)

من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه إذا أغفلت محكمة أول درجة عن سهو الفصل في أحد الطلبات فسبيل تدارك ذلك ليس الطعن في الحكم -لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل فيها الحكم صراحة أو ضمناً -وإنما طبقاً لما تنص عليه المادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وهو الرجوع إلى ذات المحكمة التي أصدرت هذا الحكم لتستدرك ما فاتها الفصل فيه، ولا يغير من ذلك طلب الطاعن من محكمة الاستئناف التصدي للفصل فيما اغفل الفصل فيه لما في ذلك من إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين وهو مبدأ أساسي من مبادئ النظام القضائي لتعلقه بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة مخالفته، كما لا يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفته، ولما كان البين من حكم محكمة أول درجة إنها قد أغفلت سهواً الفصل في طلب الطاعن التعويض عن الفصل التعسفي، وقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الفصل فيه استناداً إلى ذلك فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون ويكون النعي على حكمها بهذا السبب على غير أساس.

(الطعنان 110، 121/2003 عمالي جلسة 14/3/2005)

النص في المادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه “إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه ويكون ذلك خلال ستة أشهر من صيرورة الحكم باتاً “يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن للأخذ بحكمها يجب أن تكون المحكمة قد أغفلت الفصل في طلب موضوعي إغفالاً كلياً عن سهو أو غلط بحيث يجعل هذا الطلب باقياً معلقاً أمامها دون قضاء أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم أو منطوقه إنها قضت صراحة أو ضمناً برفض الطلب فإن وسيلة التظلم من ذلك تكون بالطعن في الحكم بالطريق المناسب -إن كان قابلاً له- لما هو مقرر، من أنه إذا فصلت المحكمة في مسألة من المسائل المعروضة عليها بقضاء قطعي فإنها تكون قد استنفدت ولايتها بالنسبة لها بحيث يمتنع عليها أن تعود فتقضي فيها من جديد وقد ضرب المشرع ميعاداً لالتجاء الخصوم إلى المحكمة التي أغفلت الفصل في بعض الطلبات الموضوعية بأن يكون ذلك خلال ستة أشهر من صيرورة الحكم باتاً وقصد المشرع من تحديد هذا الأجل أن تستقر واقعة الإغفال عن سهو أو غلط بحكم بات فقد يطلب الخصم الذي أغفل طلبه في الحكم مقرراً بأن ما انتهت إليه المحكمة ليس إغفالاً ولكنه قضاء صريح أو ضمني وبذلك تطرح على محكمة الطعن ما إذا كانت الواقعة تتضمن إغفالاً عن سهو أو غلط أو تتضمن قضاء صريحاً أو ضمنياً برفض هذا الطلب فإذا ما انتهت محكمة الطعن إلى أن الواقع في الدعوى لا يتضمن إغفال وأجازت الطعن ومن ثم حكمت في الطعن المقال بإغفاله انتهى الأمر عند هذا الحد وأغناه المشرع بذلك عن اللجوء إلى المحكمة المختصة التي أغفلت طلبه أما إذا انتهت المحكمة إلى أن الواقع في الدعوى يتضمن إغفالاً لأحد الطلبات الموضوعية عن سهو أو غلط فتكون واقعة الإغفال قد استقرت بحكم بات ومن هنا يبدأ الميعاد الذي يتعين على الخصم أن يلجأ فيه إلى المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه وترتيباً على ما تقدم فإنه لا يجوز لمن يدعى أن طلبه قد أغفل أن يلجأ إلى المحكمة التي أصدرت الحكم فور صدور الحكم وقبل أن يصبح هذا الحكم باتاً بمقولة أن المشرع قد وضع ميعاداً ينتهي فيه حق من أغفل طلبه باللجوء إلى المحكمة المختصة ولم يضع حداً أدنى إذ أن هذا القول مخالف لصريح النص بأن يكون اللجوء إلى المحكمة خلال ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم باتاً وفيه افتئات على الحكمة التي من أجلها حدد المشرع هذا الأجل فهذا الميعاد يبدأ في السريان من تاريخ صيرورة الحكم باتاً وينتهي بانقضاء ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم باتاً وغنى عن البيان أن الحكم يصبح باتاً باستنفاد طرق الطعن في الأحكام إن كان قابلاً للطعن أو إذا فوت الخصم ميعاد الطعن أو قبل الحكم ولذلك يتعين على الخصم الذي يلجأ إلى المحكمة المختصة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه أن يقدم لهذه المحكمة ما يدل على أن الحكم صار باتاً وإلا كان طلبه غير مقبول، ليس فقـط أن يكـون باتاً بالنسبة لمن أُغفل طلبه ولكن أيضاً بالنسبة لخصمه، ذلك أنه وإن كان لا يتصور أن تلغي محكمة الطعن الحكم الأصلي إن التجأ لها من أُغفل طلبه لعدم جواز تسوئ مركز الطاعن إلا أن هذا التصور وارداً عندما يطعن خصم من أغفل طلبه في الحكم وتقضي المحكمة برفض الدعوى ومن ثم فلا يكون هناك محل لكي يلجأ الخصم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتستدرك ما فاتها الفصل فيه لذلك يتعين على الخصم الذي أغفل طلبه أن يتربص حتى يصبح الحكم باتاً بالنسبة له ولخصمه الآخر. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن الحكم الصادر لصالح المطعون ضدها بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لها مبلـغ 21500 د.ك وإن كانت لم تطعن فيه لصدوره لصالحها إلا أن الثابت أن الطاعنة أقامت استئنافاً عنه مازال مطروحاً على محكمة الاستئناف وبالتالي فإن الحكم الذي أغفل الفصل في طلب الفوائد لم يصبح باتاً بعد بالنسبة لجميع أطراف الخصومة وقد يلغى هذا الحكم بالنسبة لأصل الدين فلم يعد هناك محل لكي يلجأ الخصوم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتستدرك ما فاتها الفصل في طلب الفوائد ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر المتقدم ورفض الدفع المبدي من الطاعنة بعدم قبول طلب الإغفال لرفعه قبل الأوان لكون الحكم لم يصبح باتاً فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يُوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

(الطعن 825/2004 تجاري جلسة 2/4/2005)

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .