الرئيسية / مقالات قانونية / اختلاف فكرة الموطن في الحياة القانونية الداخلية عن الحياة القانونية الدولية

اختلاف فكرة الموطن في الحياة القانونية الداخلية عن الحياة القانونية الدولية

إن القانون الداخلي لكل دولة هو الذي يصور فكرة الموطن ، وان من شأن هذه الحال أن تؤدي إلى اختلاف تصوير الموطن من دولة إلى أخرى ، وهذا يستتبع اختلاف فكرة الموطن في الحياة القانونية الداخلية عن الحياة القانونية الدولية ، فالموطن في الحياة القانونية الدولية (1). يقوم بدورمهم يبدأ بالاشتراك في توزيع الأفراد توزيعا دوليا على أساس غير الجنسية ويمتد إلى معالجة مشاكل القانون الدولي الخاص إلى تمتع الأجانب بالحقوق وتنازع القوانين ، وتنازع الاختصاص القضائي الدولي ، بينما الموطن في الحياة القانونية الداخلية يمتد إلى تحديد المحكمة المختصة وجواز إعلان الأوراق الخاصة بالمرافعات المحلية.

ويذهب د. هشام علي صادق إلى القول ، إن تصوير فكرة الموطن في العلاقات الداخلية تختلف بالضرورة عن تصوير هذه الفكرة في مجال العلاقات الخاصة الدولية بالرغم من أن فكرة الموطن في الحالتين هي تعبير عن ارتباط شخص بمكان معين ومع ذلك فإن للموطن في مجال القانون الدولي الخاص مفهوماً يفيد ارتباط الشخص بإقليم دولة معينة وليس الارتباط بمكان معين داخل هذه الدولة ، لذلك يكفي لتعيين موطن الشخص في العلاقات الخاصة الدولية تعيين إقليم الدولة التي يعتبر الشخص متوطناً فيها ولا يهم بعد ذلك تعيين مكان في هذا الإقليم وإن الآثار التي تترتب على الموطن في العلاقات الخاصة الدولية تتميز بالتأثر باعتبار السيادة بينما الآثار التي تترتب على الموطن في الحياة القانونية الداخلية لا تخضع لهذا الاعتبار(2) .

أما الاتجاه الآخر فيميل نحو إعطاء مفهوم موحد للموطن ، سواء في مجال القانون الداخلي أو في مجال القانون الدولي الخاص ، ويرفض هذا الاتجاه تصوير الموطن في إطار العلاقات الدولية على أساس انه رابطة بين شخص وإقليم دولة معينة مما يستتبع القول بخضوع هذه الرابطة لاعتبارات السيادة ، إذ لا يزال الموطن محتفظا بوصفه حالة واقعية يرتب عليها القانون آثاراً معينة والأمر الجوهري في الموضوع هو أن تحديد الموطن في القانون الدولي الخاص يكون عن طريق إعمال فكرة الموطن كما تصورها أحكام القانون الداخلي(3) .

________________________

[1]- د.عز الدين عبد الله ، مصدر سابق ص304، وقد ذهب بالقول ان مصطلح (الموطن الدولي) غير دقيق لانه يوحي بوجود فكرة دولية موحدة او مفهوم مشترك للموطن وهو مالم يصل اليه بعد تطور القانون الدولي اذ ان لكل دولة فكرتها في الموطن ، أي ان القانون الداخلي لكل دولة هو الذي يصور فكرة الموطن في الحياة القانونية الدولية ، والافضل استعمال مصطلح الموطن في العلاقات الخاصة الدولية .

2- د.هشام على صادق ، دراسات في القانون الدولي الخاص ، مصدر سابق ، ص90-91 .

3- د.محمد كمال فهمي ، مصدر سابق ، ص261 وما بعدها .

المؤلف : ريا سامي سعيد الصفار
الكتاب أو المصدر : دور الموطن في الجنسية
الجزء والصفحة : ص17-18

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : اختلاف فكرة الموطن في الحياة القانونية الداخلية عن الحياة القانونية الدولية

شاهد أيضاً

توتر كبير بين نقابة المحامين الفلسطيين و مجلس القضاء الاعلى الى اثر قرار تفتيش المحامي

توتر كبير بين نقابة المحامين الفلسطيين و مجلس القضاء الاعلى الى اثر قرار تفتيش المحامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *