أحكام واجتهادات قضائية إماراتية في جريمة اختلاس

 الاتحادية العليا : اختلاس مال منقول يثبت جريمة خيانة الأمانة

إعادة نشر بواسطة محاماة نت 

الاتحادية العليا : اختلاس مال منقول يثبت جريمة خيانة الأمانة
أيدت محكمة الاتحادية العليا، حكم محكمة استئناف عجمان الاتحادية، بتأييد الحكم المستأنف القاضي بتغريم الطاعن 2000 درهم عن تهمة اختلاس مال منقول مملوك للمجني عليه، والمسلم إليه على وجه الوكالة، موضحةً أن جريمة خيانة الأمانة مناطها ثبوت تسلم المتهم المال محل الاتهام بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر في المادة 404 من قانون العقوبات، فضلاً عن توافر عناصرها الأخرى، وأن ثبوت قيام عقد من هذه العقود هو بحقيقة الواقع متى تحققت المحكمة من حصول الاختلاس بانصراف نية المتهم إلى التصرف في المال المؤتمن عليه بنيّة إضافته إلى ملكه، فاختلاس مال منقول يثبت جريمة خيانة الأمانة.

وذكرت أن الطاعن «المتهم» قد تسلم الأوراق الخاصة بالمحل وهي شركة للعقارات، وإيرادات المحل المملوكة للمجني عليه بقصد إدارتها، إلا أنه قام بنقلها إلى محل آخر وإدارتها بنفسه، وخلص الحكم المطعون فيه إلى أن يد الطاعن على تلك الأشياء يد أمانة بصفته وكيلاً في المال المسلم إليه، تعد عقداً من عقود الأمانة وأن صفته عليها صفة وكيل وأن استخلاص الحكم إلى أن المال تم تبديده وثبوت القصد الجنائي لديه وتوافر عنصر نية الإضرار بأصحاب الحق عليه بحقه،

كما اطمأنت المحكمة إلى الأدلة التي قدمها المجني عليه وإقرار الطاعن باستلامه المال محل الجريمة وعدم إثبات الأخير ما يدّعيه من القرائن التي رأت المحكمة قناعتها بثبوت الاتهام، الأمر الذي يكون معه النعي برمته يغدو جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وهي مسائل لا يجوز إثارتها أمام هذه المحكمة.

وكانت النيابة العامة أحالت الطاعن للمحاكمة بتهمة اختلاس المال المنقول المبين بالأوراق والمملوك للمجني عليه، وقضت محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية بتغريم الطاعن 2000 درهم.

ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ذلك أنه دانه بالتهمة المسندة إليه بالرغم من إنكاره ودفعه بانتفاء أركان هذه الجريمة، لأن العلاقة التي تربطه بمالك المؤسسة المجني عليه هي علاقة استثمار للرخصة التجارية وليست علاقة ائتمان أو وكالة، وأن أوراق المحل والرخصة موضوع التبديد المنسوب إليه لم يتسلمها من المجني عليه بموجب وكالته، وإنما استلامها كان بموجب اتفاق جرى بينهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *