/ 86 تدابير منع الجريمة والعدالة الجنائية الرامية إلى القضاء على العنف ضد المرأة

إن الجمعية العامة،

إذ تضع في اعتبارها قرارها 48 / 104 المؤرخ 20 كانون الأول/ ديسمبر 1993 الذي أصدرت فيه إعلان القضاء على العنف ضد المرأة، وإذ تشير إلى تعريف العنف ضد المرأة الوارد في المادتين 1 و 2 من الإعلان،

وإذ تدين بشدة جميع أشكال العنف ضد المرأة،

وإذ تشدد على أن التنفيذ الفعال لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة(1) يسهم في القضاء على العنف ضد المرأة وأن تنفيذ الإعلان يعزز تلك العملية ويكملها،

وإذ تشير إلى إعلان بيجين(2) ومنهاج العمل(3) اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، وعلى وجه الخصوص، تصميم الحكومات على منع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، والقضاء عليها،

وإذ تسلم بالحاجة إلى تنفيذ إعلان بيجين ومنهاج العمل في ميدان منع الجريمة والعدالة الجنائية تنفيذا كاملا، وإلى صوغ استراتيجيات وتدابير عملية في ذلك الميدان،

وإذ تحيط علما بقرار لجنة حقوق الإنسان 1997 / 44 المؤرخ 11 نيسان/أبريل 1997 بشأن القضاء على العنف ضد المرأة(4)،

وإذ ترحب بقيام لجنة حقوق الإنسان بتجديد ولاية المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة وأسبابه ونتائجه،

وإذ تذكّر باستنتاجات وتوصيات المقررة الخاصة، التي شددت عليها لجنة حقوق الإنسان في قرارها 1997 / 44، والقائلة بأن على الدول واجب اتخاذ تدابير إيجابية لتعزيز حقوق الإنسان للمرأة وحمايتها ويجب عليها أن تتيقظ على النحو الواجب لمنع العنف ضد المرأة،

وإذ تؤكد قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1996 / 12 المؤرخ 23 تموز/يوليه 1996 بشأن القضاء على العنف ضد المرأة،

وإذ تعرب عن بالغ القلق إزاء ما يترتب على العنف ضد المرأة من تكاليف اجتماعية وصحية واقتصادية باهظة يتكبدها الفرد والمجتمع،

وإذ تضع في اعتبارها أنه ينبغي لأجهزة العدالة الجنائية أن تعمل في تعاون وثيق مع الممارسين في القطاعات الأخرى، بما فيها الصحة والخدمات الاجتماعية والتعليم، ومع أفراد المجتمع المحلي، للتصدي لمشكلة العنف ضد المرأة،

وإذ تعترف بما تقدمه المنظمات غير الحكومية والمنظمات الساعية إلى تحقيق المساواة للمرأة وهيئات المجتمع المحلي من مساهمة قيمة في العمل من أجل القضاء على العنف ضد المرأة،

1 – تحث الدول الأعضاء على أن تستعرض وتقيم التشريعات والمبادئ والإجراءات والسياسات والممارسات القانونية المتعلقة بالمسائل الجنائية، بطريقة تتفق مع نظمها القانونية، لتقرير ما إذا كان لها أثر سلبي على المرأة ولتعدلها، إن كان لها ذلك الأثر، لضمان أن تنال المرأة معاملة منصفة من نظام العدالة الجنائية؛

2 – تحث أيضا الدول الأعضاء على الاضطلاع باستراتيجيات وصوغ سياسات وتعميم مواد لتعزيز أمان المرأة في المنزل وفي المجتمع عامة، بما في ذلك استراتيجيات محددة لمنع الجريمة تتفق مع واقع حياة المرأة وتتناول احتياجاتها المتميزة في مجالات مثل التنمية الاجتماعية والتصميم البيئي والبرامج التثقيفية الوقائية؛

3 – تحث كذلك الدول الأعضاء على أن تشجع رسم سياسة نشطة ومحسوسة ترمي إلى إدراج منظور نوع الجنس في صوغ جميع السياسات والبرامج وتنفيذها في ميدان منع الجريمة والعدالة الجنائية التي قد تساعد على القضاء على العنف ضد المرأة، لكي يتسنى إجراء تحليل للقرارات قبل اتخاذها بغية كفالة ألا يترتب عليها تحيز غير منصف قائم على نوع الجنس؛

4 – تطلب إلى لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية، من خلال مركز منع الجريمة على الصعيد الدولي بالأمانة العامة، والمعاهد التي تتألف منها شبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، أن تتعاون مع جميع أجهزة منظومة الأمم المتحدة وهيئاتها وسائر كياناتها ذات الصلة وأن تنسق أنشطتها بشأن المسائل المتعلقة بالعنف ضد المرأة وبإزالة التحيز القائم على أساس نوع الجنس في إدارة شؤون العدالة الجنائية؛

5 – تطلب إلى المعاهد التي تتألف منها شبكة البرنامج أن تواصل التدريب في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، وأن تجمع وتوزع المعلومات عن نماذج التدخل والبرامج الوقائية الناجحة على الصعيد الوطني؛

6 – تطلب إلى اللجنة أن تكفل نشر “استراتيجيات مواجهة العنف العائلي: دليل مرجعي”(5)، الذي نشر باللغة الإنكليزية، بسائر اللغات الرسمية للأمم المتحدة، رهنا بتوفر الأموال من الميزانية العادية أو من موارد خارج الميزانية، وتقدر مساهمة كندا في هذا الخصوص؛

7 – تطلب إلى الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، بحسب الاقتضاء، أن تترجم “استراتيجيات مواجهة العنف العائلي: دليل مرجعي” إلى اللغات المحلية وأن تكفل توزيعه على نطاق واسع من أجل استخدامه في برامج التدريب والتعليم؛

8 – تحيط علما بتقرير الأمين العام عن القضاء على العنف ضد المرأة(6)، بما في ذلك المشروع المنقح للتدابير والاستراتيجيات والأنشطة العملية في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية من أجل القضاء على العنف ضد المرأة، الذي أعد استنادا إلى التعليقات الواردة من الدول الأعضاء وهيئات الأمم المتحدة، بما في ذلك الوكالات المتخصصة والهيئات المنتسبة وكذلك المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية؛

9 – تعتمد نص “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية” المرفق بهذا القرار، بوصفه نموذجا لمبادئ توجيهية تستخدمه الحكومات في جهودها الرامية إلى التصدي لمختلف مظاهر العنف ضد المرأة، في إطار نظام العدالة الجنائية؛

10 – تحث الدول الأعضاء على أن تسترشد “بالاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية” لدى وضع وتنفيذ استراتيجيات وتدابير عملية للقضاء على العنف ضد المرأة ولدى النهوض بمساواة المرأة داخل نظام العدالة الجنائية؛

11 – تطلب إلى اللجنة أن تقوم، من خلال مركز منع الجريمة على الصعيد الدولي بالأمانة العامة، بمساعدة الدول الأعضاء، بناء على طلبها، على الاستفادة من “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية”؛

12 – تدعو اللجنة إلى أن تواصل النظر في القضاء على العنف ضد المرأة في إطار الجهود التي يبذلها برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في مجال التدريب والمساعدة التقنية؛

13 – تطلب إلى الأمين العام أن يكفل تعميم “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية” على نطاق واسع، بغرض التشجيع على استخدامها؛

14 – تطلب أيضا إلى الأمين العام أن يحيل “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية” إلى منظمات الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة، ومنها لجنة مركز المرأة، ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة ولجنة حقوق الإنسان، بما في ذلك اللجنة الفرعية المعنية بمنع التمييز وحماية الأقليات والمقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه ونتائجه، وتدعو هذه المنظمات والهيئات إلى وضع استراتيجيات وتدابير عملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجالات خبرتها الفنية؛

15 – تدعو المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى النظر في مسألة العنف ضد المرأة في الجزء الرفيع المستوى من إحدى دوراته المقبلة، في سياق مناقشاته حول حقوق الإنسان للمرأة؛

16 – تطلب إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة والخمسين، عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.

الجلسة العامة 70
12 كانون الأول/ ديسمبر 1997

المرفـــق

استراتيجيات نموذجية وتدابير عملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية

1 – إن الطبيعة المتعددة الجوانب للعنف ضد المرأة توحي بضرورة إعداد استراتيجيات مختلفة بحسب اختلاف مظاهر العنف واختلاف الأوساط التي يحدث فيها. ويمكن إدخال التدابير والاستراتيجيات والأنشطة العملية المبينة أدناه في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية لمعالجة مشكلة العنف ضد المرأة. وما لم يرد توضيح بخلاف ذلك، فان مصطلح “المرأة” يشمل “الطفلة”.

2 – وإن الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، إذ تذكّر بتعريف العنف ضد المرأة الوارد في الإعلان المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة(7) والمعاد تأكيده أيضا في منهاج العمل الذي اعتمده المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، المعقود في بيجين، في الفترة من 4 إلى 15 أيلول/سبتمبر 1995(3)، فإنها تقوم على التدابير التي اعتمدتها الحكومات في منهاج العمل، مع مراعاة كون بعض الفئات من النساء معرضة للعنف بشكل خاص.

3 – وتسلم الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية، على وجه التحديد، بوجود حاجة إلى رسم سياسة نشطة تتمثل في إدراج منظور الجنس ضمن المسار العام لجميع السياسات والبرامج ذات الصلة بالعنف ضد المرأة، وفي تحقيق المساواة بين الجنسين والمساواة والإنصاف في الوصول إلى العدالة، إضافة إلى تحقيق هدف التوازن بين الجنسين ضمن مجالات اتخاذ القرار ذات الصلة بالقضاء على العنف ضد المرأة. وينبغي أن تطبق الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية بوصفها مبادىء توجيهية، بشكل يتوافق مع الصكوك الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة(1) واتفاقية حقوق الطفل(8) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(9) بغرض إعطاء دفعة لتنفيذها على نحو منصف وفعال.

4 – وينبغي تنفيذ الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية من جانب الدول الأعضاء والكيانات الأخرى، دون المساس بمبدأ المساواة بين الجنسين أمام القانون وذلك تيسيرا للجهود التي تبذلها الحكومات من أجل التعامل، في إطار نظام العدالة الجنائية، مع مختلف مظاهر العنف ضد المرأة.

5 – وتهدف الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية إلى توفير المساواة بحكم القانون وبحكم الواقع بين المرأة والرجل. ولا تخصص الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية معاملة تفضيلية للمرأة وإنما ترمي إلى ضمان تقويم ما قد تواجهه المرأة من أوجه اللا مساواة أو أشكال التمييز في مجال الوصول إلى العدالة، ولا سيّما فيما يتعلق بأفعال العنف.

أولا – القانون الجنائي

6 – تُحث الدول الأعضاء على القيام بما يلي:

( أ ) العمل، بشكل دوري، على استعراض وتقييم وتنقيح قوانينها ومدوناتها وإجراءاتها، ولا سيّما قوانينها الجنائية، لضمان فائدتها وفعاليتها في القضاء على العنف ضد المرأة وإلغاء الأحكام التي تجيز العنف ضد المرأة أو تتغاضى عنه؛

(ب) استعراض وتقييم وتنقيح قوانينها الجنائية والمدنية، في إطار نظمها القانونية الوطنية، كيما تضمن تحريم جميع أفعال العنف المرتكبة ضد المرأة، أو تعتمد تدابير لهذا الغرض إن لم يتيسر القيام بذلك؛

(ج) استعراض وتقييم وتنقيح قوانينها الجنائية لضمان ما يلي:

‘1’ إمكانية تقييد حيازة واستخدام الأسلحة النارية وغيرها من الأسلحة التي ينظم القانون حيازتها واستخدامها، من جانب الأشخاص الذين يقدمون للمحاكم في دعاوى قضائية تتعلق بجرائم العنف أو الذين أدينوا بجرائم من ذلك القبيل، وذلك في إطار النظم القانونية الوطنية لتلك الدول؛

‘2’ إمكانية منع الأشخاص من التحرش بالنساء أو تخويفهن أو تهديدهن أو ردعهم عن ذلك، في إطار النظم القانونية الوطنية للدول الأعضاء.

ثانيا – الإجراءات الجنائية

7 – تُحث الدول الأعضاء على استعراض إجراءاتها الجنائية وتقييمها وتنقيحها، بحسب الاقتضاء، لضمان ما يلي:

( أ ) أن تكون لقوات الشرطة، شريطة الحصول على إذن قضائي، حيثما تقتضي القوانين الوطنية ذلك، سلطة كافية لدخول المباني والقيام بعمليات الاعتقال في قضايا العنف ضد المرأة، بما في ذلك مصادرة الأسلحة؛

(ب) أن تقع المسئوولية الرئيسية في مباشرة إقامة الدعاوى على سلطات النيابة وألا تقع على المرأة التي تعرضت للعنف؛

(ج) إعطاء المرأة التي تعرضت للعنف فرصة للإدلاء بشهادتها في الدعوى القضائية، مساوية للفرصة الممنوحة لغيرها من الشهود، وإتاحة تدابير تيسر للمرأة الإدلاء بشهادتها وتحمي حياتها الخاصة؛

(د ) عدم التمييز ضد المرأة في قواعد الدفاع ومبادئه، وعدم تمكين مرتكبي العنف ضد المرأة من الإفلات من المسؤولية الجنائية على أساس دفوع من قبيل الشرف أو الاستفزاز؛

(ه‍) عدم رفع المسؤولية الجنائية عموما أو غيرها من المسؤوليات عن الجناة الذين يرتكبون أفعال عنف ضد المرأة عن غير قصد تحت تأثير الكحول أو المخدرات؛

(و) النظر، خلال الإجراءات القضائية، في الأدلة المتعلقة بأفعال العنف وسوء المعاملة والمطاردة والاستغلال التي ارتكبها الجاني سابقا، وذلك وفقا لمبادئ القانون الجنائي الوطني؛

(ز) أن تكون للمحاكم، رهنا بأحكام الدستور الوطني لدولتها، سلطة إصدار أوامر للحماية وأوامر زجرية في قضايا العنف ضد المرأة، بما في ذلك إخلاء الجاني من المسكن، ومنع الاتصال بالضحية وغيرها من الأطراف المتضررة، داخل المسكن وخارجه، وفرض جزاءات على الإخلال بهذه الأوامر؛

(ح) إمكانية اتخاذ تدابير عند الاقتضاء لضمان سلامة الضحايا وأسرهن وحمايتهن من التخويف والانتقام؛
(ط) مراعاة المخاطر المحدقة بالسلامة لدى اتخاذ قرارات تتعلق بالأحكام غير الاحتجازية أو شبه الاحتجازية أو إطلاق السراح بكفالة، أو إخلاء السبيل المشروط، أو إطلاق السراح المشروط أو وقف التنفيذ رهن المراقبة.

ثالثا – الشرطة

8 – تُحث الدول الأعضاء على القيام بما يلي في إطار نظمها القانونية الوطنية:

( أ ) ضمان إنفاذ أحكام القوانين والمدونات والإجراءات الواجبة التطبيق ذات الصلة بالعنف ضد المرأة إنفاذا متسقا وعلى نحو يكفل إدراك جميع أعمال العنف الإجرامية المرتكبة ضد المرأة والتصدي لها على نحو مناسب من قبل نظام العدالة الجنائية؛

(ب) استحداث أساليب للتحري غير مهينة للمرأة المتعرضة للعنف وتقلل من التدخل في شؤونها، مع التقيد بمعايير لجمع أحسن الأدلة؛

(ج) ضمان أن تراعى في إجراءات الشرطة، بما في ذلك القرارات المتخذة بشأن إلقاء القبض على مرتكب العنف واحتجازه والشروط المتعلقة بالإفراج عنه بأي شكل من الأشكال، ضرورة سلامة الضحية وسائر الأشخاص الذين تربطهم بها صلة أسرية أو اجتماعية أو غيرها، وضمان أن تسفر هذه الإجراءات أيضا عن درء أي أعمال عنف جديدة؛

(د ) تخويل الشرطة صلاحية التصدي الفوري لحالات العنف ضد المرأة؛

(ه‍) ضمان أن تكون ممارسة الشرطة سلطاتها وفقا لسيادة القانون وقواعد السلوك، وضمان إمكانية مساءلة الشرطة عن أي انتهاك لذلك؛

(و) تشجيع النساء على الانضمام إلى قوات الشرطة، بما في ذلك الانضمام إلى تلك القوات على مستوى العمليات.

رابعا – إصدار الأحكام والإجراءات الإصلاحية

9 – تُحث الدول الأعضاء على القيام، بحسب الاقتضاء، بما يلي:

( أ ) استعراض وتقييم وتنقيح سياساتها وإجراءاتها المتعلقة بإصدار الأحكام، لضمان تحقيقها الأهداف التالية:

‘1’ محاسبة المجرمين على أعمالهم المتعلقة بالعنف ضد المرأة؛

‘2’ وضع حد للسلوك العنيف؛

‘3’ إيلاء اعتبار للأثر الذي يلحق بالضحايا وأفراد أسرهن من جراء الأحكام المفروضة على مرتكبي العنف الذين هم من أفراد الأسرة؛

‘4’ ترويج الجزاءات المماثلة للجزاءات التي تفرض على جرائم العنف الأخرى؛

(ب) ضمان إخطار المرأة المتعرضة للعنف بأي إفراج عن المجرم بعد احتجازه أو سجنه عندما تكون سلامة الضحية أهم في هذا الإفضاء من التعدي على سرية خصوصيات المجرم؛

(ج) إيلاء الاعتبار في عملية إصدار الأحكام لشدة الضرر البدني والنفسي والتأثر بالإيذاء، وذلك بوسائل تشمل اللجوء إلى بيانات تأثر الضحية بالضرر اللاحق بها، حيثما كان القانون يسمح بممارسات مثل اللجوء إلى تلك البيانات؛

(د ) المتضررين والمجتمع من التعرض للمزيد من العنف؛

(ه‍) ضمان تشجيع القاضي الذي يصدر الحكم على التوصية، عند إصدار الحكم، بالمعاملة التي يعامل بها المجرم؛

(و) ضمان وجود تدابير ملائمة للقضاء على ما يرتكب ضد النساء المحتجزات، لأي سبب كان، من عنف؛

(ز) وضع وتقييم برامج لمعاملة المجرمين تخص مختلف أنواع المجرمين ومختلف معالم شخصيات المجرمين؛

(ح) حماية سلامة الضحايا والشهود قبل الإجراءات الجنائية وفي أثنائها وبعدها.

خامسا – دعم الضحايا ومساعدتهن

10 – تُحث الدول الأعضاء على القيام ، بحسب الاقتضاء، بما يلي:

( أ ) أن تتاح للنساء اللاتي تعرضن للعنف معلومات عن الحقوق وتدابير الإنصاف وكيفية الحصول عليها، إضافة إلى معلومات عن المشاركة في الإجراءات الجنائية وجدولها الزمني والتقدم المحرز فيها والحكم الأخير الذي يصدر فيها؛

(ب) تشجيع النساء المتعرضات للعنف ومساعدتهن على رفع شكاوى رسمية وعلى متابعتها إلى النهاية؛

(ج) ضمان أن تتلقى النساء المتعرضات للعنف، من خلال الإجراءات الرسمية وغير الرسمية، الإنصاف العاجل والعادل مما لحق بهن من أذى، بما في ذلك الحق في طلب إصلاح الضرر أو طلب التعويض من المجرمين أو من الدولة؛

(د ) توفير آليات وإجراءات قضائية متيسرة وتراعي احتياجات النساء المتعرضات للعنف تكفل معالجة الدعاوى معالجة منصفة؛

(ه‍) إنشاء نظام تسجيل بشأن الحماية القضائية والأوامر الزجرية، حيثما تكون هذه الأوامر جائزة بموجب القانون الوطني، حتى تتمكن الشرطة أو يتمكن موظفو العدالة الجنائية من أن يقرروا بسرعة ما إذا كان أمر من هذه الأوامر ساريا.

سادسا – الخدمات الصحية والاجتماعية

11 – تُحث الدول الأعضاء على القيام، بحسب الاقتضاء، وبالتعاون مع القطاع الخاص والرابطات المهنية والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي ذات الصلة، بما في ذلك المنظمات التي تسعى إلى تحقيق المساواة للمرأة، ومعاهد البحوث، بما يلي:

( أ ) إنشاء وتمويل وتنسيق شبكة مستدامة من مرافق وخدمات السكن المتيسرة في الحالات الطارئة والمؤقتة للنساء وأطفالهن من المعرضين أو المعرضات لخطر الوقوع ضحايا للعنف أو من وقعوا أو وقعن ضحايا له؛

(ب) إنشاء وتمويل وتنسيق خدمات كالخطوط الهاتفية لتقديم المعلومات مجانا والخدمات الفنية المتعددة التخصصات لإسداء المشورة والتدخل في الأزمات وفرق الدعم لصالح ضحايا العنف من النساء وأطفالهن؛

(ج) تصميم برامج ورعايتها للتحذير والوقاية من تعاطي الكحول ومواد الإدمان، نظرا لكثرة اقتران تعاطي الكحول ومواد الإدمان بحالات العنف ضد المرأة؛

(د ) إقامة صلات أفضل بين الخدمات الطبية، الخاصة منها والمتعلقة بالطوارئ، وأجهزة العدالة الجنائية، وذلك لأغراض الإبلاغ عن أعمال العنف ضد المرأة وتسجيلها والتصدي لها؛

(ه‍) وضع إجراءات نموذجية لمساعدة المشاركين في نظام العدالة الجنائية على التعامل مع النساء المتعرضات للعنف؛

(و) القيام، كلما أمكن ذلك، بإنشاء وحدات متخصصة تتألف من أشخاص من ذوي الاختصاصات ذات الصلة يكونون مدربين تدريبا خاصا على معالجة الجوانب المعقدة وحساسيات الضحايا في حالات العنف ضد المرأة.

سابعا – التدريب

12 – تُحث الدول الأعضاء على القيام، بحسب الاقتضاء، وبالتعاون مع المنظمات غير الحكومية، بما فيها المنظمات التي تسعى إلى تحقيق المساواة للمرأة، ومع الرابطات المهنية ذات الصلة، بما يلي:

( أ ) توفير نماذج تدريب إلزامية تراعي تعدد الثقافات ومنظور الجنس، أو التشجيع على وضعها، لصالح أفراد الشرطة وموظفي العدالة الجنائية والممارسين والمهنيين المشاركين في نظام العدالة الجنائية، تتطرق لعدم مقبولية العنف ضد المرأة وأثره ونتائجه وتشجع على التصدي على نحو ملائم لمسألة العنف ضد المرأة؛

(ب) ضمان توفر القدر الكافي من التدريب والحساسية والتثقيف لدى الشرطة وموظفي العدالة الجنائية والممارسين والمهنيين المشاركين في نظام العدالة الجنائية، فيما يتعلق بجميع صكوك حقوق الإنسان ذات الصلة؛

(ج) تشجيع الرابطات المهنية على أن تضع للممارسين المشتركين في نظام العدالة الجنائية معايير ممارسة وسلوك واجبة النفاذ تعزز حصول المرأة على العدالة والمساواة.

ثامنا – البحث والتقييم

13 – تُحث الدول الأعضاء والمعاهد التي تتألف منها شبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية وكيانات منظومة الأمم المتحدة ذات الصلة وسائر المنظمات الدولية ومعاهد البحوث والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، بما فيها المنظمات التي تسعى إلى تحقيق المساواة للمرأة، على القيام، بحسب الاقتضاء، بما يلي:

( أ ) إعداد دراسات استقصائية في مجال الجريمة تتعلق بطبيعة العنف ضد المرأة ومداه؛

(ب) جمع البيانات والمعلومات عن كل من الجنسين على حدة من أجل تحليلها واستخدامها، مع البيانات الموجودة، في تقدير الاحتياجات واتخاذ القرارات ووضع السياسات في ميدان منع الجريمة والعدالة الجنائية، ولا سيّما بشأن ما يلي:

‘1’ مختلف أشكال العنف ضد المرأة، وأسبابه وعواقبه؛

‘2’ مدى صلة الحرمان والاستغلال الاقتصاديين بالعنف ضد المرأة؛

‘3’ العلاقة بين الضحية والمجرم؛

‘4’ ما لأنواع التدخل المختلفة من أثر مساعد على التأهيل أو مكافحة العودة إلى الإجرام في المجرم الفرد، وما لها من أثر في تقليل العنف ضد المرأة؛

‘5’ استخدام الأسلحة النارية وتعاطي المخدرات والكحول، ولا سيّما فيما يرتكب في أحوال العنف المنزلي من حالات العنف ضد المرأة؛

‘6’ العلاقة بين التعرض للإيذاء أو العنف وما يعقب ذلك التعرض من قيام بأنشطة العنف؛

(ج) رصد معدلات العنف ضد المرأة، ومعدلات اعتقال المجرمين وتبرئتهم، وملاحقتهم قانونيا، والبت في الدعاوى المقامة ضدهم، وإصدار تقارير سنوية عن ذلك؛

(د ) تقييم مدى كفاءة نظام العدالة الجنائية وفعاليتها في تلبية احتياجات النساء اللائي يتعرضن

تاسعا – تدابير منع الجريمة

14 – تُحث الدول الأعضاء، والقطاع الخاص، وما له صلة من الرابطات المهنية والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي، بما فيها المنظمات الساعية إلى تحقيق المساواة للمرأة، ومعاهد البحوث، على الاضطلاع، بحسب الاقتضاء، بما يلي:

( أ ) إعداد وتنفيذ برامج توعية وتثقيف مجدية وفعالة للجمهور وفي المدارس، تمنع العنف ضد المرأة بتعزيز المساواة والتعاون والاحترام المتبادل واقتسام المسؤوليات بين النساء والرجال؛

(ب) صوغ نُهُج متعددة التخصصات، ومراعية لنوع الجنس، في الكيانات العامة والخاصة التي تشارك في القضاء على العنف ضد المرأة، ولا سيّما من خلال إقامة الشراكات بين موظفي إنفاذ القوانين والدوائر المتخصصة في حماية ضحايا العنف من النساء؛

(ج) إنشاء برامج إرشادية للمجرمين أو من يتبين أنهم يمكن أن يصبحوا مجرمين، من أجل تشجيع التسوية السلمية للنزاعات، وحسن التصرف وضبط النفس عند الغضب، وتغيير الاتجاهات الذهنية المتعلقة بأدوار الجنسين والعلاقات فيما بينهما؛

(د ) إنشاء برامج إرشادية وتوفير المعلومات للنساء، بمن فيهن ضحايا العنف، بشأن أدوار الجنسين، والحقوق الإنسانية للمرأة، والجوانب الاجتماعية والصحية والقانونية والاقتصادية للعنف ضد المرأة، من أجل إكساب النساء القدرات اللازمة لحماية أنفسهن من جميع أشكال العنف؛

(ه‍) إعداد المعلومات وتعميمها، بطريقة تلائم الجمهور المتلقي المعني، بمن فيهم الموجودون في المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها، عن مختلف أشكال العنف ضد المرأة وعن توفر برامج للتصدي لتلك المشكلة، ومن ضمنها البرامج المتعلقة بالتسوية السلمية للمنازعات؛

(و) دعم المبادرات التي تضطلع بها المنظمات الساعية إلى تحقيق المساواة للمرأة والمنظمات غير الحكومية من أجل إذكاء وعي الجمهور بمسألة العنف ضد المرأة والإسهام في القضاء عليه.

15 – تُحث الدول الأعضاء، ووسائط الإعلام، ورابطات وسائط الإعلام، والهيئات التنظيمية الذاتية لوسائط الإعلام، والمدارس، وسائر الشركاء ذوي الصلة، مع احترام حرية وسائط الإعلام، على أن تعد، بحسب الاقتضاء، حملات لتوعية الجمهور وتدابير وآليات ملائمة، مثل مدونات قواعد الآداب والتدابير التنظيمية الذاتية المتعلقة بالعنف المعروض في وسائط الإعلام، تهدف إلى إعلاء احترام حقوق المرأة والثني عن التمييز ضد المرأة وعن تصوير المرأة تصويرا مقولبا.

عاشرا – التعاون الدولي

16 – تُحث الدول الأعضاء وهيئات الأمم المتحدة ومعاهدها على الاضطلاع، بحسب الاقتضاء، بما يلي:

( أ ) تبادل المعلومات بشأن نماذج التدخل والبرامج الوقائية الناجحة في القضاء على العنف ضد المرأة، وإعداد دليل لتلك النماذج؛

(ب) التعاون والتآزر، على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع الكيانات ذات الصلة، بغية منع العنف ضد المرأة وبغية ترويج تدابير لتقديم مرتكبيه إلى العدالة فعليا، وذلك من خلال آليات التعاون والمساعدة الدوليين ووفقا للقانون الوطني؛

(ج) الإسهام في صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ودعمه في أنشطته الرامية إلى القضاء على العنف ضد المرأة.

17 – تُحث الدول الأعضاء على ما يلي:

( أ ) قصر مدى أية تحفظات بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على التحفظات المصاغة بأقصى ما يمكن من الدقة وفي أضيق نطاق، التي لا تتنافى مع موضوع الاتفاقية وغرضها؛

(ب) إدانة جميع انتهاكات حقوق الإنسان للمرأة في أحوال النزاع المسلح، والاعتراف بأن تلك الانتهاكات هي انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، والمطالبة بردود فعالة على وجه خاص على الانتهاكات التي من ذلك النوع، بما في ذلك على وجه الخصوص القتل، والاغتصاب المنظم، والعبودية الجنسية، والحمل القسري؛

(ج) العمل بفعالية على التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو الانضمام إلى تلك الاتفاقية، فيما يتعلق بالدول التي لا تزال غير أطراف فيها، لكي يتسنى تحقيق تصديق جميع دول العالم عليها قبل نهاية عام 2000؛

(د ) إيلاء الاعتبار الكامل لإدراج منظور نوع الجنس في صوغ النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وخصوصا فيما يتعلق بضحايا العنف من النساء؛

(ه‍) التعاون مع المقررة الخاصة للجنة حقوق الإنسان والمعنية بالعنف ضد المرأة، وأسبابه ونتائجه، على أداء المهام والواجبات المنوطة بها، ومساعدتها على ذلك، وتقديم جميع المعلومات المطلوبة، والاستجابة لزيارات المقررة الخاصة ورسائلها.

حادي عشر – أنشطة المتابعة

18 – تُحث الدول الأعضاء، وهيئات الأمم المتحدة، رهنا بتوفر أموال من خارج الميزانية، والمعاهد التي تتألف منها شبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وسائر المنظمات الدولية ومعاهد البحوث والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، بما فيها المنظمات الساعية إلى تحقيق المساواة للمرأة، على الاضطلاع، بحسب الاقتضاء، بما يلي:

( أ ) تشجيع ترجمة “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية” إلى اللغات المحلية، وكفالة تعميمها على نطاق واسع لكي تستخدم في برامج التدريب والتثقيف؛

(ب) اتخاذ “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية” كأساس وكمرجع للسياسات وكدليل عملي للأنشطة الهادفة إلى القضاء على العنف ضد المرأة؛

(ج) مساعدة الحكومات، بناء على طلبها، على استعراض نظم العدالة الجنائية فيها، بما في ذلك تشريعاتها الجنائية، وتقييمها وتنقيحها استنادا إلى “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية”؛

(د ) دعم أنشطة التعاون التقني التي تضطلع بها المعاهد التي تتألف منها شبكة برنامج الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في مجال القضاء على العنف ضد المرأة؛

(ه‍) إعداد خطط وبرامج وطنية وإقليمية ودون إقليمية منسقة لتنفيذ “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية”؛

(و) تصميم برامج وأدلة تدريبية موحدة للشرطة ولموظفي العدالة الجنائية، تستند إلى “الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية”؛

(ز) إجراء استعراض ورصد بصفة دورية، على الصعيدين الوطني والدولي، للتقدم المحرز من حيث الخطط والبرامج والمبادرات الرامية إلى القضاء على العنف ضد المرأة، في سياق الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية”.

——————————————————————————–
(1) القرار 34 / 180، المرفق.
(2) تقرير المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، بيجين، 4-15 أيلول/سبتمبر 1995 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: A.96.IV.13)، الفصل الأول، القرار 1، المرفق الأول.
(3) المرجع نفسه، المرفق الثاني.
(4) انظر: الوثائق الرسمية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، 1997، الملحق رقم 3 (E/1997/23)، الفصل الأول، الفرع ألف.
(5) ST/CSDHA/20.
(6) E/CN.15/1997/11 و Add.1.
(7) القرار 48 / 104.
(8) القرار 44 / 25، المرفق.
(9) انظر القرار 2200 ألف (د – 21)، المرفق.