كيفية إثبات نسب اللقيط حسب القانون العراقي .

#لقيط_مع_إيقاف_التنفيذ

لا شك يذكر إن القرينة تعتبر أقل درجة من الدليل بحكم القانون العراقي ولا شك إيضاً أن القانون أوجب على المحكمة ان تتوسع بتحقيقاتها في الدعوى المنظورة أمامها بغية الوصول إلى الحكم العادل فيها ، المواد ( 2،1 ) من قانون الإثبات النافذ رقم 107 لسنة 1979. قضاة يضعون لافتة عريضة خلف ظهورهم يراها كل من يقف امامهم ( وإذا حكمتم بين الناس إن تحكموا بالعدل ) وهل يتحقق العدل المنشود بإلحاق نسب طفل لقيط بأب ليس بأبيه وذلك ما أثبتته #القرينة المتمثلة بالفحص الطبي ( DNA ) وقد أثبتت تلك القرينة أن الجينات والعلامات الوراثية تختلف تمام الاختلاف بين الأب المسكين وبين الإبن اللقيط . ولكن محكمة التمييز الإتحادية الموقرة تُصر على إن هذه القرينة لا يمكن الركون إليها بمقابل عدم وجود أعتراف من الزوجة بحادثة الزنا ( قالوا للحرامي أحلف ، قال جاء الفرج ) ، هل من المعقول أن تعترف من ارتكبت الفاحشة الكبرى بإنها زنت في ذمت زوجها ، وماذا لو لم تعترف بذلك ما ذنب هذا الزوج المسكين المبتلى بالخيانة الزوجية ثم يبتلى بسبب أجتهادكم الخاطئ بإبن ليس من صلبه وما ذنب ورثة هذا الزوج الذين سيتشاركون مع وريث ليس من دمهم ولا لحمهم !

سادتي قضاة محكمة التمييز الإتحادية الإعزاء ، إليكم هذا التعليق على قراركم إدناه .

1/ بالنسبة لكون الزوج قد سكت عن المسألة وقبل بتسجيل الطفل بسجلات الاحوال المدنية فهذه مردودة عليكم كون العلم اللاحق مع التحرك تجاه القضاء يمحي السكوت السابق وإن مثل هذه الامور لا تكتشف بالإعتراف إنما بالصدفة التي شاء الله ان يصدفها للمسكين .
2/ بالنسبة لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فإن هذا الحديث الشريف يتعارض مع قول الله جل وعلا في محكم كتابه المجيد ( وأدعوهم لإبائهم ) سورة الإحزاب الآية 5 والتي اوجبت عليكم كمال الوجوب اولاً أن تنسبوا هذا اللقيط لإبيه الحقيقي ( بعد أستكمال تحقيقاتكم عن هوية الاب الزاني ) وثانياً أن تقدموا النص القرآني على الحديث النبوي وتلك من أبجديات التعامل مع الشريعة الإسلامية .
3/ بالنسبة لقولكم بتحقق المادة 51 من قانون الاحوال الشخصية النافذ رقم 188 لسنة 1959 والمتمثلة بشروطها الآتية ( ان يكون التلاقي بين الزوجين ممكناً ، ان يمضي على عقد الزواج اقل مدة الحمل ) فإنها يا سادتي غير متحققة لو أوزناها ميزان العقل السليم فإن التلاقي المقصود هنا هو قدرة الزوج على مضاجعة زوجته وقدرته على استيلادها منه وهو ما لا يعقل بحكم #القرينة فقد أثبت فحص ال ( DNA ) بأن المسكين عقيم وغير قادر على الانجاب وبه فإن الشرط الاول معدوم ، وأما بخصوص الشرط الثاني المتعلق بالتلاقي بين الزوجين وأمكانيته من عدمها فإن هذا الشرط وإن كان ممكناً من الناحية الجنسية الإرضائية لكنه في ذات الوقت غير ممكن نتيجةً فالتلاقي الذي لا ينتج أثراً هو والعدم سواء .
4/ بالنسبة لإهمالكم #القرينة القضائية المتمثلة بالفحص الطبي بحجة إنها دون الدليل في الميزان القضائي فإن هذا الدفع مردود أيضاً فإن القرينة اذا ما تعارضت مع دليل أي ( اذا خلت الدعوى من دليل يعارض مضمون القرينة المطروحة امام المحكمة فإن القرينة يؤخذ بها وهذا من ناحية ) ومن الناحية الآخرى فإن المادة 3 من قانون الاثبات النافذ اوجبت على القاضي أن يراعي التفسير المتطور للقانون .
5/ بالنسبة لمراعاة احكام القانون بصورة جدية فهل إن قطع النفقة عن الزوجة بمجرد اقامتها لدعوى التفريق قانونية ! وهل إن الحكم بالنفقة المؤقتة للزوجة والاطفال قانونية إيضاً ! وعجباً كل العجب أن تصدروا مثل هذه الإحكام المخالفة للقانون بمقابل تسبيبكم القانوني في هذه الدعوى ومثيلاتها !
6/ بالنسبة لتجاهلكم أن الله عز وجل يرى ويسمع كل شاردة وواردة وخصوصاً وأنكم تتبوؤن كرسي الحكم بدلاً عنه في الارض وهذه المسؤولية الكبيرة والعظيمة توجب عليكم أن تتحروا الشع والمنطق والإنسانية قبل أصدار اي حكم قضائي لإنكم وكما تعلمون ان هنالك حديث شريف : ( ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة. رجل قضى بغير الحق فعلم ذاك فذاك في النار، وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار، وقاضٍ قضى الحق فذلك في الجنّة. رواه الترمذي )وبه فإنني ومن باب الحرص والمهنية أدعوكم لمراعاة ذلك فيما بعد والله من وراء القصد .

المحامي احمد الدليمي
إعادة نشر بواسطة محاماة نت