تلعب شركات البورصة دور بالغ الأهمية في تحريك المهام والوظائف المنوطة

بشركات الترويج وإعادة الاكتتاب العام، وإدارة محفظة الأوراق المالية والمكونة من الأوراق المالية المدخرة من قبل أصحابها بهدف استثمارها. هذه الوظيفة الأخيرة استأثرت بها شركات البورصة، التي من بين مهامها الشائعة في القانون الفرنسي[1] والمغربي[2]، مهمة السمسرة في الأوراق المالية كوسيط مالي لا يسمح لغيره بالتعامل في الأوراق المالية المقيدة ببورصة الأوراق المالية.

وإذا كانت مهام السمسرة في الأوراق المالية من مهام شركات البورصة في القانون الفرنسي , فإن هذه الوظيفة أنيط بها لشركات أطلق عليها في التشريع المصري [3], شركات سمسرة، حددت قواعدها وقوانينها وفقا للقانون رقم  95 / 92.

وعليه سيكون الحديث عن شركات البورصة الفرنسية، حاضرا خلال هذا الفرع، متجسدا ومنحصرا في وظيفة السمسرة، أو ما يطلق عليه، بالوسيط المالي L’intermédiaire financier، والذي يعمل على إدارة الأوراق المالية، مما يقودنا إلى التطرق لعقد إدارة الأوراق المالية .

إذن تطرح علينا خلال هذا الفرع إشكاليات عديدة من بينها:

ماذا نعني بالسمسرة والسمسار في الأوراق المالية ؟

ماهية الأشخاص المعنويين والطبيعيين القادرين على القيام بهذه المهمة ؟

أسئلة وغيرها نرى الانتقال للإجابة عليها بدءا، بتحديد تعريف شامل ودقيق للسمسرة من جوانبها المختلفة.

1- ماهية السمسرة في الأوراق المالية:

 ـ التطور التشريعي :

لقد تدرج عمل السمسرة في الأوراق المالية، عبر مراحل متعددة قبل أن يتخذ هذه الصورة التي عليها اليوم.

فقد كان الأصل في السمسار أن يكون شخصا طبيعيا [4], واستثناء من هذا الأصل كان يجوز للسمسار أن يكون شريكا في شركة التضامن أو توصية تألف القيام بأعمال السمسرة في الأوراق المالية بشرط أن يكون جميع الشركاء المتضامنين سماسرة[5]. إلا أن صدور القانون رقم 95 / 92، جعل من شركات السمسرة الجهة الوحيدة التي تتعامل وتدير الأوراق المالية المسجلة ببورصة الأوراق المالية، والتي تتم مباشرتها ـ هذه الأعمال ـ في إطار شركات مساهمة أو توصية بالأسهم، ومن ضمن هذه الأعمال، إدارة وتكوين محفظة الأوراق المالية، شريطة الحصول على ترخيص بذلك [6].

إذن بالقانون الجديد، تم إلغاء نظام السمسار الفرد أو بيوت السمسرة بهدف توفير أكبر قدر من الحماية والضمان للمتعاملين في الأوراق المالية وتطورها إلى الأفضل[7].

فشركات السمسرة كما سنرى لاحقا، تعمل لحساب الغير في التعامل على الأوراق المالية بيعا وشراء [8].

ـ تعريف السمسرة ( شركات السمسرة ):

أ ـ السمسار لغة:

السمسار ـ بكسر السين الأولى ـ اسم من قام بالسمسرة، والسمسرة المصدر, والفعل سمسر، والمرأة: أن النبي ـ ” ص ” سماهم التجار بعدما كانوا يعرفون بالسماسرة، ” والمصدر، السمسرة، وهو أن يتوكل الرجل للبادية فيبيع لهم ما يجلبون، وقيل في تفسير قوله: لا يبيع حاضر لباد، أراد أن لا يكون له سمسارا و ا سم السمسرة، هو البيع أسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطا لإمضاء البيع، وقيل السمسرة والشراء [9].

وينصرف أيضا لفظ السمسار على معان متعددة منها:

ـ الوسيط بين البائع والمشتري، أو ما يصطلح عليه لدى عامة الناس وبالدلال، أي الذي يدل الناس ( المشتري ) على السلع، كما يدل البائع على الأثمان وبذلك يتوحد مفهوم الدلال مع السمسار [10].

ـ الحافظ للشيء

ـ مالك الشيء

ب ـ السمسار اصطلاحا:

” هو من يتوسط بين البائع والمشتري. ” [11]

وفيما رواه النسائي في سننه عن قيس بن أبي غرزه أنه قال:

” كنا في عهد رسول الله ” ص “، نسمي السماسرة فمر بنا رسول الله ” ص ” فسمانا باسم هو أحسن منه فقال يا معشر التجار: إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبه بالصدقة. ” [12]

ج ـ لقد عرف بعض الفقه السمسار بأنه: ” شخص اعتاد ارتياد البلدان والأسواق والتجول فيها، وصار على علم بالأثمان والسلع، فأصبح وسيطا يقدم لوازم الحياة إلى الغير. ” [13]

وقد أشار المشرع المصري إلى مصطلح السمار وشركة السمسرة في القانون 95/92، دون إعطاء تعريف محدد له من خلال المواد ( 90 “1” ـ 91 ـ 92، من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال 95 م 92 ).

وكذلك من خلال المادة (255) وما يليها من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 478 لسنة 1994، وأيضا المادة ( 213 ) وما يليها من قرار وزير الاقتصاد رقم 39 لسنة 1998.

فالسمسار إذن شخص معنوي مرخص له بتولي عملية الوساطة في نقل ملكية الأوراق المالية باسم ولحساب العميل[14] من خلال البورصة وفي المواعيد الرسمية مقابل عمولة [15] محددة والمتخذ شكل شركة المساهمة أو التوصية بالأسهم [16] ويكون ضامنا لسلامة العملية [17].

وقد اختلفت التشريعات [18] في تسمية وتغيير السمسار وعمله، حسب الإطار الاقتصادي والسياسي الذي تتحرك فيها ترسانتها القانونية .

من خلال ما سبق وذكرناه، نصل إلى القول بأن السمسرة عبارة عن عقد بمقتضاه يقوم وسيط بالتقريب بين وجهتي نظر شخصين غير متعارفين بقصد إتمام عقد بينهما كبائع أو مشتري، فإذا نجح السمسار في مهمته استحق أجره من العميل. حيث نصت المادة (194) من قانون التجارة الجديد، رقم 17 لسنة 1999 في فقرتها الأولى على أنه: ” لا يستحق السمار أجره إلا إذا أدت وساطته إلى إبرام العقد، وإذا لم يتم إبرام العقد بسبب تعنت من فوضه، جاز للمحكمة أن تعوض السمسار عما بذله من جهد. “

ـ خصائص عقد السمسرة: Le courtage

السمسرة عبارة عن عقد بمقتضاه يقوم وسيط بالتقريب بين وجهتي نظر شخصين غير متعارفين بقصد إتمام عقد بينهما كبائع أو مشتري، فإذا نجح السمسار في مهمته استحق أجره من العميل يسمى السمسرة [19].

فتدخل السمسار، تدخل اختياري غير ملزم اطرفي العقد. فيمكن لأحدهما إبرام العقد أو الصفقة بشكل فردي دون تدخل من الوسيط أو السمسار. فهو إذن ـ عقد السمسرة ـ من العقود الهامة في المجال التجاري [20] .

وتتنوع عقود السمسرة وتختلف حسب الوعاء التجاري الذي تتحرك فيه من منقولات لعقارات، للبورصة، أي السمسرة في الأوراق المالية المقيدة ببورصة الأوراق لمالية، وهو ما نبحث فيه [21].

1 ـ رضائية عقد السمسرة:

رضائية عقد السمسرة تتلخص في كونه يتأسس على إرادة الأطراف في إبرامه, دون الحاجة إلى إفراغه في قالب شكلي محدد. حيث وفقا لهذه الخاصية يمكن لعقد السمسرة أن ينعقد بمجرد اتصال هاتفي من العميل [22].

2 ـ عقد معاوضة:

عقد السمسرة في الأوراق المالية شأنه في ذلك شأن باقي العقود، هو عقد معاوضة يحصل فيه كل من شركة السمسرة والعميل على مقابل لما أعطى أو لما التزم به، لذلك نجد أن العميل ملتزم بدفع العمولة مقابل حصوله على السعر المناسب لبيع الورقة المالية إذا كان بائعا والثمن إذا كان مشتريا، ليس ذلك فحسب بل الخدمات الأخرى التي تقدمها الشركة [23].

إذن فعقد السمسرة عقد معاوضة وليس عقد تبرع بغض النظر عن مجانية العقد من خضوعه لدفع مقابل للسمسار، لما يدخل من اعتبارات خدماتية مجانية من قبل شركة السمسرة لبعض عملائها المميزين [24].

3 ـ عقد السمسرة وعقود الإذعان:

لقد استقر الفقه والقضاء على أن عقود الإذعان هي ” تلك العقود التي تتعلق بسلع أو مرافق تعتبر من الضرورات بالنسبة للمستهلكين أو المنتفعين، ويكون فيها احتكار هذه السلعة أو المرافق احتكارا قانونيا وفعليا. إذ تكون سيطرته عليها من شأنها أن تجعل المنافسة محدودة ولمدة غير محددة [25]، إلا أن الواقع العملي التجاري، خصوصا في بورصة الأوراق المالية، يعكس في نظر البعض، الطابع الإذعاني[26] لعقد السمسرة في الأوراق المالية، باعتبار ما يجده المتعاملون من عقود جاهزة الشروط، محددة سلفا كما هو الشأن بالنسبة لعقد التأمين مثلا مما يرجع الأمر برمته للسلطة التقديرية للقاضي في تعديل أو إلغاء أو إعفاء العميل منها.

  4 ـ تجارية عقد السمسرة:

1 ـ بالنسبة للقانون المصري :

جاءت المادة الخامسة ـ الفقرة (د) من قانون التجارة المصري 17 / 99، لتؤكد الصفة التجارية لعقود السمسرة حيث قالت: ” تعد الأعمال الآتية تجارية إذا كانت مزاولتها على وجه الاحتراف:

 … ـ د الوكالة التجارية والسمسرة أيا كانت طبيعة العمليات التي يمارسها. “

وقد ساد اختلاف تشريعي واضح فبل صدور قانون التجارة الحالي، حيث كان ينص القانون القديم على اكتساب السمسار الصفة التجارية حتى ولو تمت السمسرة بشكل منفرد[27] وفقا للمادة ( 2 / 4 تجاري ملغى ) وهو ما تجاوزه المشرع خلال المادة الخامسة الفقرة (د) من القانون الجديد، حين اشترط لاكتساب الصفة التجارية شرط الاحتراف، كما حسم الخلاف بشأن أثر طبيعة العمليات التي يتوسط السمسار فيها على اكتساب الصفة التجارية، قررت المادة الخامسة الفقرة (د)، بأن السمسرة تكتسب الصفة التجارية أيا كانت العمليات التي يمارسها السمار.[28]

فاكتساب السمسار للصفة التجارية، يلقي عليه عبء التزامات التاجر، والتي من بينها التزامه بقيد جميع المعاملات المبرمة بواسطته كسمسار في دفاتره التي تسري عليها هي الأخرى أحكام الدفاتر التجارية. 3

 ومن الملاحظ أن قانون سوق راس المال قد اشترط من خلال المادة 124 من لائحته التنفيذية رقم 135 / 1993، أن تتخذ الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية شكل شركة مساهمة أو شركة توصية بالأسهم، وبالتالي قد ألغى السمسار الفرد، الذي كان حاضرا في القانون 161 لسنة 1957 وبالتالي فالحديث عن تجارية عقد السمسرة أمر بديهي للصفة التجارية التي تتخذها شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم، تماشيا مع اتجاه العديد من التشريعات العربية والأجنبية .[29]

وفي هذا الإطار أورد المشرع المغربي من خلال المادة السادسة من مدونة التجارة رقم95/ 15 الأعمال التي تكتسب الصفة التجارية، فحدد من بينها عمل السمسرة .فأعمال السمسرة تعتبر إذن تجارية حتى ولو تمت بصورة مجانية [30] إذ شركة السمسرة تاجر [31]، وبالتالي تتمتع بحقوق التجار والتزاماتهم وما يفرضه المشرع من أعباء سطرها قانون سوق رأس المال الجديد.

أما بالنسبة للعميل فيتوجب التفرقة بين نوعين من العملاء الأول، العميل الذي يقوم بشراء الأوراق المالية لا بنية بيعها وقت الشراء وتحقيق فارق الربح بل من أجل الاحتفاظ بها أو الحصول على أرباحها أو بيعها في وقت لاحق فالعملية بالنسبة له مدنية. أما النوع الثاني، فهو العميل الذي يشتري الأوراق المالية قصد بيعها وتحقيق ربح من ورائها، وفي هذه الحالة تعتبر العملية تجارية تماشيا مع مبدأ الشراء بنية البيع وهو ما يعتبر بالعمل التجاري بالطبيعة [32].

وتظهر أهمية التفرقة بين كل من السمار التاجر وغيره ممن هم غير تجار، فيما يتمتع به من امتيازات التاجر في الإثبات بكافة طرق الإثبات، وبالمقابل فإن التاجر المضارب إذ تم إشهار إفلاسه فإنه لا يجيز له القانون أن يمارس أعمال السمسرة في الأوراق المالية ما لم يرد إليه اعتباره وفقا للمادة 588 / 1 من القانون 17. 99. [33]

إذن فالقانون المصري حسم الجدل الفقهي والقضائي الطويل بشأن طبيعة عمل السمسار, فأكد الطابع التجاري لهذا العمل سواء كان احترافيا أم غير احترافي وسواء كانت الصفقة التي أبرمها السمسار مدنية أو تجارية, فعقد السمسرة يأخذ في كل الأحوال الصفة التجارية. [34]

2 ـ بالنسبة للقانون الفرنسي:

حدد المشرع الفرنسي أعمال السمسرة من خلال المادة 632 من القانون رقم

67 ـ 563 الصادر في 13 / 07 / 1967 حيث جاء فيه: ” كل عمليات الوسيط من أجل شراء أو اكتتاب أو بيع لأصل تجاري أو أسهم أو حصص عقارية لشركة … وكل عملية للصرف أو البنوك أو السمسرة. ” [35]

كما جاءت أعمال السمسرة مدرجة في الباب الخاص بالبورصات التجارية مقرونة بوكالات الصرف لتشكل جميعا تعريفا للبورصة الذي أتى على النحو التالي: ” البورصة هي مكان اجتماع التجار والصيارفة والسماسرة تحت إشراف وترخيص الدولة. ” [36] وهو ما يؤكد بشكل أوتوماتيكي الطابع التجاري لأعمال السمسرة .

وقد كان السماسرة في فرنسا موظفون رسميون officiers ministériels إلى جانب كونهم تجار commerçants ينفذون التداولات طبقا للوائح ومفوضين بالتوقيع من عملائهم ويكون تعيينهم خاضعا لموافقة الغرفة النقابية بموجب المادة (35) من المرسوم الصادر في 7 أكتوبر 1890. [37]

فالصفة الرسمية لسمسار الأوراق المالية كموظف عام تنتقل هي الأخرى إلى العمليات المبرمة بواسطته من  بيوع  و شراءات  وبذلك لا يستطيع السمسار القيام بأية تصرفات خارج عن نطاق حدود وظيفته شأنه في ذلك شأن باقي الموظفين الرسميين. فهو إذن تاجر خاضع لاختصاص المحاكم التجارية. إلا أن الطابع الرسمي لسمسار الأوراق المالية في فرنسا اخذ يتلاشى لحظة صدور القانون 22 / يناير 1988، وبذلك حل نظام شركات البورصة sociétés de bourse محل نظام السمسار الفرد. [38]

كما تم إلغاء القانون الصادر في 22 يناير 1988 وأصبحت شركات البورصة يطلق عليها تسمية ” مقدمو خدمات الاستثمار  Prestataires service d’investissement[39].

فالعقد بين السمسار والعميل هو وكالة مأجورة وليس شركة، فهو يبرم الصفقات باسمه ولحساب العميل ولذلك أطلق عليه القانون الفرنسي اسم الوسيط الضامن للوفاءl’agent de change négociateur est commissionnaire duc roi ، فهو إذن مفاوض وضامن للصفقة لحساب العميل. [40]

كما أنه مسؤول عن تسليم وأداء ما باعه وما اشتراه .[41]

إضافة لالتزامه بالتعويض، إذا قام بتسليم أي سند غير صحيح وفقا لنص المادة 48 من مرسوم 7 أكتوبر لسنة 1890. [42]

وفي نفس الإطار أي حماية المتعاملين مع السماسرة شدد المشرع الفرنسي من هذه الحماية حيث عاقب كل من كانت له مصلحة في العملية المكلف بها, بغرامة تصل إلى 25000 فرنك فرنسي وشطب من لائحة السماسرة كما يتم عرضه على المحكمة. [43] وإذا كان القانون المصري القديم رقم 161 لسنة 1957 قد سمح للفرد الطبيعي القيام بمهنة السمسرة في الأوراق المالية، فإن المنحى نفسه كان قد سلكه المشرع الفرنسي قبل صدور تعديل 22 يناير 1988، حيث كان يخول للفرد امتهان سمسرة الأوراق المالية شرط أن يكون مواطنا فرنسيا أو مواطنا لإحدى دول المجموعة الأوروبية لا يقل عمره عن خمسة وعشرين سنة متمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية، كما كان يخضع لتعيين من قبل وزير المالية بناءا على ترشيح أحد أصحاب مكاتب السمسرة والمجلس النقابي لسماسرة الأوراق المالية. [44] وفي اتجاه التعديلات المتلاحقة للقوانين المنظمة لأنشطة البورصة الفرنسية جاءت المادة الأولى من القانون 1009 الصادر في 28 ديسمبر 1966 قررت أن سماسرة الأوراق المالية الذين يمارسون مهنتهم أمام البورصات الفرنسية التي لها قاعات تداول يكونون شركة واحدة une compagnie nationale يقوم شؤونها مجلس نقابي واحد une chambre syndicale مقرها مدينة باريس، وقررت المادة الثانية من نفس القانون أن شركات السمسرة الحالية ومجالسها النقابية تحل بمجرد بدء سريان القانون المذكور، وتؤول ذمتها المالية إلى الشركة الوطنية[45] .

 إلا أن الفقه والقضاء الفرنسي قد نفى عنها الصفة التجارية حتى وإن كانت مهمتها تندرج في إطار القيام بمهمة ذات نفع عام.[46]

وبحلول القانون الصادر في 22يناير 1988، انتهى عمل السماسرة الرسميين Agents de change، واختفت صفة الموظف الرسمي وأصبح لا يجوز التوسط في صفقات على أوراق مالية في البورصة إلا للشركات التي يرخص لها بذلك، وأطلق المشرع الفرنسي على هذه الشركات شركات البورصة [47]، كما تم استبدال هذا القانون بآخر جديد صدر في 02 / 07 / 1996 والذي به غير المشرع عبارة ” شركات البورصة ” بعبارة ” مقدمي خدمات الاستثمار”، وبذلك أكد الصفة التجارية لسمسار الأوراق المالية. [48] لأن الشركة التي تتخذ من أعمال الوساطة عملا لها تعتبر شركة تجارية. [49]

المراجع
[1]-1996. 02. 14 ـ 109 ـ 96 Art (1) – loi.

[2]- المادة (34) والمادة (36), من قانون بورصة القيم المغربي الصادر في, 21 سبتمبر 1993

[3]- المادة (255) والمادة (256) اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 / 92, والمادة (90) و(91) من اللائحة التنفيذية أعلاه.

[4]- محمود مصطفى حسن محمد / النظام القانوني لعقد إدارة الأوراق المالية, رسالة دكتوراه, كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة ـ 2002, ص: 175 ـ 176.

[5]- المادة (21 ـ 28 ) من القانون رقم 161 لسنة 1957 من اللائحة العامة لبورصات الأوراق المالية والمعدل بالقانون رقم 121 لسنة 1981.

[6]- المادة (28 ـ 29 ) القانون رقم 95 / 92, والمادة (124) من اللائحة التنفيذية رقم 135 لسنة 1993

[7]- د ـ عبد الهادي مقبل / في بورصة الأوراق المالية, ص: 282

[8]- المرجع أعلاه, نفس الصفحة

[9]- صالح الحمراني / دور شركات السمسرة في بورصة الأوراق المالية: رسالة ماجستير ـ كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة: 2000 ـ ص, 65 ـ راجع كذلك, أبو الفضل جمال الدين ابن منظور ـ لسان العرب ـ دار صادر ـ بيروت ـ مجلد ـ بدون تاريخ نشر ـ ص, 380 ـ 381.

[10]- وفي اعتقادي أن مفهوم السمسار أكثر حداثة من مفهوم الدلال, حيث هذا الأخير ارتبط بالشخص ( خصوصا النساء فيما مضى ), الذي يحمل البضاعة معه, ثوبا أوتمييز ذلك, ويمر بها على الناس عرضا ببيعها, كما كان يعتقد للتنظيم والتأطير القانوني, عكس السمار الذي ارتبط وجوده بالعقار تحديدا وتنظيم وفقا لقواعد محددة وواضحة.

[11]- “هو الذي يدور بالسلعة ويطوف بها على التجار وغيرهم.” ابن الرحال.

[12]- سنن النسائي شرح الحافظ ـ جلال الدين السيوطي وحاشية الإمام السندي ـ أبي عبد الرحمان بن شعيب النسائي ـ دار إحياء الثراث العربي ـ بيروت ـ كتاب لبيوع ـ ج 7 ـ دون تاريخ النشر ـ ص: 247.

[13]- راجع في ذلك / د ـ محمد صالح / شرح القانون التجاري ـ مطبعة فتح الله إلياس نوري ـ 1937, ص: 8.

وقد عرفه البعض الآخر على أنه: ” شخص ذودراية وعلم وكفاءة في شؤون الأوراق المالية ويقوم بعقد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية من خلال بورصة الأوراق المالية وفي المواعيد الرسمية المحددة لها لحساب العملاء مقابل عمولة محددة من كل من البائع والمشتري ويعتبر السمسار ضامنا لصحة كل عملية تم تنفيذها بيعا وشراءا. ” وهو تعريف لسمار البورصة ( الأوراق المالية ). راجع في ذلك: د ـ محمد سويلم / إدارة البنوك وبورصات الأوراق المالية ـ الشركات العربية للنشر والتوزيع, القاهرة, 1992, ص: 273.

[14]- المادة, (256) / (1) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال 95 / 92.

[15]- المادة (1) من القرار الوزاري رقم 478 ـ لسنة 1994 بشأن تحديد عمولات السمسرة ورسوم قيد الأوراق المالية, ومقابل الخدمات عن عمليات البورصة.

[16]- المادة ( 124 ), من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

[17]- المادة ( 18 ) من قانون سوق رأس المال.

[18]- سمسار البورصة, باللغة الإنجليزية يطلق عليه إسم: stock braoker, وباللغة الفرنسية يصطلح عليه إسم: Agent de change, وتعني هذه اللفظة, بوكيل الصرف, وترجع هذه التسمية غلى الدور الذي كان يقوم به السماسرة قديما في صرف النقود المعدنية واصبحت هذه المهنة في الوقت الحاضر تمارس عن طريق البنوك والمحلات الصرفية الاخرى, ولذلك يطلق البعض على سمسار البورصة خطأ بوسيط الصرف.

وقد اعترض البعض على لفظ السمسار, حيث يرى أنه: لفظ غير متقبل في مجتمعنا لانه ترجمة خطأ لكلمة فرنسية وهي agent de change, وهي تعني وكيل صرف لذلك يقترح بتغيير اللفظ من سمسار إلى مسجل.

وقد عرف المشرع الأمريكي السمسار في قانون بورصة الاوراق المالية لسنة 1934 بالمادة ( 3) / أ و( 4), على أنه ( الشخص الذي يشارك في عمل إتمام الصفقات على الأوراق المالية لحساب الغير ولكن لا يشمل ذلك البنك.

هذا الأخير عرفه المشرع المغربي على أنه: ” كل مؤسسة تمنح شيكات قابلة للسحب عليها, وذلك من خلال المادة (241) من مدونة التجارة ( 15 ـ 95 ).

كما حدد المشرع المغربي حصرا, الوسطاء الماليين في البورصة المغربية من خلال ( المادة 1), من القانون رقم 96 ـ 35 الصادر في 09 يناير 1997, والمنشئ =للوديع المركزي, ولنظام عام لقيد بعض القيم في الحساب في حين عرف المشرع الأمريكي البنك من خلال المادة ( 3) / أ و(6) بكونه:

ـ البنك العضو في نظام الإحتياطي الفيدرالي

ـ أي مؤسسة مصرفية أخرى سواء مندمجة أو لا, تؤدي عملها بموجب

[19]- سيد طه بدوي محمد: عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية ـ رسالة دكتوراه ـ كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة, 2000 ـ ص: 1888, وكذلك راجع/ الدكتورة: سميحة القليوبي/ شرح العقود التجارية, دار النهضة العربية ـ الطبعة الثانية ـ 1992, ص: 213.

[20]- ويرى البعض السمسرة على أنها: عقد يلتزم السمسار بمقتضاه في نظير عمولة معينة يتقاضاها من عميله إما بالعثور على شخص يرتضي التعاقد مع العميل, وإما بإيقاع شخص معين عن طريق التفاوض بالتعاقد مع هذا العميل. سيد طه بدوي, ص189.

[21]- فعقد السمسرة في نظر الدكتور جمال الدين عوض من عقود المعاونة للحرفة التجارية, راجع في ذلك/ الدكتور جمال الدين عوض/ ” العقود التجارية “, دار النهضة العربية ـ 1982, ص: 75.

[22]- المادة ( 263) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 / 92

[23]- يتبين من خلال المادة ( 3 /1 ) من القرار الوزاري رقم 478 لسنة 1998, أن عقد السمسرة عقد معاوضة وليس تبرعا, هو اشتراط المشرع أن لا يقل مبلغ العمولة في جميبع الأحوال عن جنيهين, وبالتالي فهو نص آمر من حيث حده الأدنى, لا يجوز للأفراد الإتفاق على خلافه بإزالة هذا الحد الأدنى, ويترتب على ذلك أنه إذا لم يتفق في عقد السمسرة على مقابل حدده القاضي. راجع في ذلك/ صالح راشد الحمراني/ مرجع سابق, ص: 68.

[24]- يطلق على سمسار البورصة agent de change في فرنسا, وهم خاضعين للقانون الصادر في 02 يوليوز 1862, وكذلك القانون الصادر في 18 يوليوز 1866 والمعدل بالقانون الصادر في 29 نوفمبر 1964.

[25]- والسلع الضرورية, هي التي لا غنى للناس عليها والتي لا تستقيم مصالحهم بدونها بحيث يكونون في وضع يضطرهم إلى التعاقد بشأنها, ولا يمكنهم رفض الشروط التي يضعها الموجب ولو كانت جائرة وشديدة, كما أن انفراد الموجب بإنتاج سلعة ما أو الإتجار فيها لا يعد احتكارا يترتب عليه اعتبار العقد المبرم من عقود الإذعان مالم تكن تلك السلعة من الضروريات الأولية للجمهور بالمعنى المتقدم. راشد الحمراني: مرجع سابق, ص: 69 ـ محكمة النقض المصرية, نقض مدني في 12 / 03 / 1974, مجموعة أحكام النقض, المكتب الفني, س 25, الطعن رقم 396 ـ 398 لسنة 37 قضائية, ص: 492 ـ راجع كذلك/ د ـ عبد الرزاق السنهوري ـ الوسيط في شرح القانون المدني, نظرية الالتزام بوجه عام, مصادر الالتزام, دار النهضة العربية, 1992 ً: 119.

[26]- حدد الدكتور عبد المنعم فرج الصدة, خصائص عقد الإذعان في: ـ أن يكون أحد الطرفين في مركز اقتصادي أقوى من الطرف الآخر لما يتمتع به من احتكار قانوني أو فعلي لهذه السلعة أو المرفق.

ـ أن يتعلق العقد بسلعة أو مرفق يعتبر من الضرورات الأولية بالنسبة للمستهلك أو المنتفعين.

ج ـ أن يكون الإيجاب عاما ودائما.

د ـ أن يصدر الإيجاب في قالب نموذجي.

راجع في ذلك/ د ـ عبد المنعم فرج الصدة ـ مصادر الالتزام ـ دار النهضة العربية ـ 1992, ص: 20

وفي نفس الإتجاه استقرت أحام محكمة التمييز في دبي على أن عقد الغذعان يستلزم التسليم والرضوخ والغذعان من الطرف الضعيف إلى مشيئة الطرف الآخر في مركز سيادي يسمح له بأن يملي شروطه التعسفية.

وذهبت أحكام القضاء إلى أن عقد الإذعان يتميو بثلاث خصائص هي:

1 ـ أن يتعلق بسلعة أو خدمة تعتبر من الضرورات الأولية بالنسبة للجمهور والتي لا غنى لهم عنها ولا تستقيم مصالحهم بدونها بحيث يكونون في وضع يضطرهم إلى التعاقد بشأنها.

2 ـ وأن يكون أحد المتعاقدين محتكر للسلعة أو الخدمة أو أن تكون المنافسة بينه وبين غيره في تقديم تلك السلعة أو الخدمة محدودة وضيقة النطاق.

3 ـ وأن يقوم مقدم السلعة أو الخدمة بعرضها على الجمهور وفق شروط مقررة سلفا لا يمكنهم رفضها ولا تقبل منافشتهم عليها.

راجع في ذلك: تمييز تجاري دبي ـ طعن 247 ـ لسنة 90, جلسة 27 / 04 / 91, مجلة القضاء والتشريع, العدد الثاني, 98, جلسة 28 / 06 / 98, حكم غير منشور.

كذلك راجع / راشد الحمراني/ مرجع سابق, ص 70.

[27]- د ـ علي البارودي/ العقود وعمليات البنوك التجارية: مرجع سابق ص: 102

-[28] المرجع السابق ص: 103.

[29]- راجع المادة 34 من القانون رقم 211. 93. 1 الصادر في 21 سبتمبر 1993 والذي أشارفيه المشرع لشركة البورصة كإطار قانوني لممارسة مهنة السمسرة.وكذلك المادة 1. من مدونة التجارة الفرنسية والقانون الصادر في 14 فبراير 1996. والمنظم لشركة البورصة المعنية بالسمسرة.

[30]- د ـ سميحة القليوبي ـشرح العقود التجارية ـ دار النهضة العربية ـ القاهرة ـ الطبعة الثانية ص: 113

-[31] وضع المشرع في قانون التجارة الجديد رقم 17 / 99 معيارا جديدا للتفرقة بين الشركة المدنية والشركة التجارية. فقد كان المعيار في ظل القانون القديم لسنة 1883 هو طبيعة عمل الشركة أي المعيار الموضوعي, بحيث تعتبر الشركة مدنية متى كانت تزاول أعمالا مدنية وتعتبر تجارية متى زاولت أعمالا تجارية, أما القانون الجديد وفي المادة ( 10 / 2 ) وضع معيار قانوني وهو أنه ( يكون تاجر… ( 2 ) كل شركة تتخذ أحد الأشكال المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالشركات أيا كان الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله ). صالح راشد الحمراني/ دور شركات السمسرة في بورصة الأوراق المالية ـ رسالة ماجستير في الحقوق ـ جامعة القاهرة ـ 2000 ـ ص 71 ـ 72.

[32]- راجع المادة. 4 من قانون التجارة الجديد 17.99.

كذلك المادة. 6 من مدونة التجارة المغربية رقم 95. 15.

كذلك المادة.632 من القانون الفرنسي 67. 563 الصادر في 13 / 07 1967.

[33]- راشد الحمراني / مرجع سابق ص: 73.

[34]- أنه وإن كانت السمسرة عملا تجاريا بطبيعته محترفا كان السمسار أو غير محترف ومدنية كانت الصفقة التي توسط السمسار في إبرامها أو تجارية إلا أن هذا الوصف لا ينضبط ولا يتحقق إلا في شأن السمسار وحده لا يتعداه إلى غيره ممن قد يتعاملون معه ذلك أن النص في المادة الثانية من قانون التجارة على اعتبار السمسرة عملا تجاريا إنما يراد به أعمال السمسرة أو الوساطة في ذاتها وهي من خصائص السمسار وحده ولا شأن لعميله بها. وهو بذلك لا ينصرف إلى اعتبار السمسرة عملا تجاريا في حق السمسار وفي حق عميله سواء وبحيث يقال أن هذا الأخير إذ يطلب وساطة السمسار في إبرام صفقة ما يباشر عملا تجاريا هو الآخر ز ومن تم فإن عقد السمسرة يعتبر عملا تجاريا من جانب واحد هو جانب السمسار دائما وفي جميع الأحوال ولايجري عليه نفس الوصف بالنسبة للجانب الآخر وإنما يختلف الوضع فيه باختلاف ما إذا كان هذا الجانب الآخر تاجرا أو غير تاجر وتبعا لطبيعة الصفقة التي يطلب السمسار التدخل في إبرامها. د ـ أحمد محمود حسني/ قضاء النقض التجاري: مرجع سابق ( الطعن رقم 489 سنة 25 ق جلسة 8 / 12 / 1960 س 11 ص 635 ). ص 404.

[35]-Toutes opérations d’intermédiaire pour l’achat, la souscription ou la vente d’immeubles, de fonds de commerce, d’action ou parts de sociétés immobilières … Toute opération de change, banque et courtage. L’art. 632. code de comm. Dalloz. 2000. P: 148

[36] La bourse de commerce est la réunion qui a lieu, sous l’autorité du roi ( gouvernement ), des commerçant, capitaines de navires, agents de change et courtiers. L’art. 71. code de commerce / f. Dalloz. 2000. p: 30

[37]- سيد طه بدوي محمد /عمليات بورصة الأوراق المالية الفورية والآجلة من الوجهة القانونية. رسالة دكتوراه في الحقوق ـ كلية الحقوق ـ جامعة القاهرة ـ 2000 ـ ص: 197.

[38]- Le statut d’officier ministériel est remplacé par un statut exclusivement commercial. ¨ Ripert ( G ) et roblot ( R ) / ¨ traité de droit commercial ¨, tome 2. éd 1994, p: 86.

 ¨ La loi reconnaît, pour les actes de commerce, des agents intermédiaires, savoir: Les agents de change et les courtiers. ¨ L’art. 74 L. 2 juill 1862.

[39]- سيد طه بدوي: مرجع سابق ص: 198.

[40]- Les agents de change agissent en leur propre nom pour le compte de leurs clients. ILs répondent ainsi exactement à la définition que l’article 94 du code de commerce donne du commissionnaire. ALBERT Rabut / droit des bourses de valeurs et des agents de change. Ed. 1993, litec. p: 235

[41]- Chaque agent de change est responsable de la livraison et du paiement de ce qu’il aura vendu et acheté. Op. cite p: 236

[42]- L’agent de change qui aurait livré un titre irrégulier, amorti, frappé d’opposition entre ses mains ou figurant au bulletin officiel

des oppositions, est tenu, indépendamment de tous dommages – intérêts, s’il y a lieu, de livrer un autre titre dans les trois jours au plus tard à partir de la réclamation. op. cité, p: 236.

[43]- Art. 7 du la loi 18 juillet 1866 sur les courtiers de marchandises: ¨ Tout courtier qui sera chargé d’une opération de courtage pour une affaire où il avait un intérêt personnel, sans en prévenir les parties il aura servi d’intermédiaire, sera poursuivi devant le tribunal de police correctionnelle et puni d’une amende de 25000 f, sans préjudice de l’action des parties en dommages – intérêts. s’il était inscrit sur la liste des courtiers dressé conformément à l’article 2, il en sera rayé et ne pourra plus y être inscrit de nouveau. ¨ code de commerce – Dalloz – 2000 – p: 32.

[44]- راجع في ذلك / سيد طه بدوي محمد / مرجع سابق ص: 200.

[45]- المرجع السابق ص: 201.

[46]- La compagnie a la personnalité morale, mais n’est ni un commerçant, ni un établissement public encore qu’elle remplisse une mission d’intérêt public.¨ op , cit p :. 201

[47]- Jacques Mestre/ Grands arrêts du droit des affaires, 1995, Dalloz, p: 29.

[48]- Voir, décret n° 96 – 880 du 8 octobre 1996, code des sociétés et des marchés financiers, éd, 20, Dalloz, 2003, p: 1251.

[49]- سيد طه بدوي / مرجع سابق, ص: 204.

بقلم ذ عبد الغني الأزهري
دكتور في الحقوق باحث في قانون الأعمال