حالات العــــود

وهي محددة على سبيل الحصر أي ما عداها لا يعتبر عود ولا يشترط توافرها كلها مجتمعة بل يتوافر أحدهما فقط.

يعتبر المتهم عائداً ولو لم يكن عائداً في الحالات الأخرى.

ولكي يعتبر المتهم عائداً وفق م 49 تبين الآتي:

أولاً: الحالة الأولى:

1- من حكم عليه بعقوبة جناية فقط.

2- ارتكاب جريمة أخرى تعد جناية أو جنحة.

ولا يشترط هنا مدة معينة بين الأولى والثانية.

ولا يعتبر عائداً في هذه الحالة فقط إذا كانت العقوبة هي الحبس.

ولا يهم وصف الجريمة التي أحيل بشأنها المتهم فقد يحال بجناية ولكن القاضي استعمل الرأفة معه تطبيقاً م 17 وحكم عليه بعقوبة مخففة وهي الحبس هنا لا ينطبق عليه الحالة الأولى فإذا حكم عليه بالحبس بحكم بات في الجريمة الأولى ثم ارتكب جريمة أخرى سواء أكانت جناية أو جنحة لا يعتبر عائداً في الحالة الأولى فقط.

أساس العقاب بالتشديد في الحالة الأولى:

1) ارتكاب أي جريمة تعد جناية أو جنحة أي عقوبتها من الإعدام إلى الحبس.

2) لا يشترط التماثل بين الجريمتين أي أن العود عام وليس خاص.

3) لا يشترط مدة معينة أي العود مؤبد وليس مؤقت

الحالة الثانية:

1- من حكم عليه بالحبس مدة [سنة أو أكثر] في الجريمة الأولى.

2- ارتكابه جريمة ثانية تعد [جنحة].

3- هذه الجنحة ترتكب خلال مدة [خمس سنوات] من تاريخ [انقضاء العقوبة الأولى] أو تاريخ سقوطها بمضي المدة.

التطبيق العملي

1- صدور الحكم البات في أي جريمة بالحبس مدة عام تماماً أو أكثر من عام أي أن الإعدام والسجن المشد والسجن لا تطبق في الحالة الثانية بل نكون أمام الحالة الأولى.

2- مراقبة البوليس تعد عقوبة أصلية وتساوي عقوبة الحبس والمراقبة الحد الأقصى لها خمس سنوات.

3- العبرة بالحكم القضائي بعقوبة الحبس فإذا أحيل المتهم في جناية وحكم عليه بالحبس تطبيقاً م 17 فتطبق الحالة الثانية لأن العبرة بالنطق بالحكم بالحبس.

4- إذا حكم على المتهم بعقوبة الحبس الأقل من عام [لا تطبق الحالة الثانية] أي من 24 ساعة إلى أقل من عام.

5- التأقيت وهو يعني توافر الشروط الأربعة السابقة ثم ارتكب الجريمة الثانية خلال [خمس سنوات] من تاريخ الإفراج.

6- يشترط في الجريمة الثانية أن تكون جنحة فاذا كانت جناية لا تطبق

الحالة الثانية لأن عقوبة الجناية مشددة أصلاً وينتفي العلة من التشديد.

7 إذا كانت العقوبة الأولى وهي الحبس لمدة عام أو أكثر قد نفذها المتهم في السجن فتبدأ حساب مدة [الخمس سنوات] من اليوم التالي للإفراج عنه.

8 إذا أفرج عن المتهم في الجريمة الأولى إفراج شرطي أي بعد ثلاث أرباع المدة فإن حساب المدة يبدأ أيضاً بعد انتهاء مدة الإفراج الشرطي وأيضاً إذا كان عليه حكم بالمراقبة الشرطية تبدأ المدة بعد انتهاء مدة المراقبة.

9- في حالة عدم تنفيذ المدة بالحبس عام أو أكثر سواء بمضي المدة فإن المدة خمس سنوات تبدأ من اليوم التالي لاكتمال التقادم مدته.

10- الحالة الثانية هي [عود عام] أي لا يشترط أن تكون الجريمة الثانية مماثلة للأولى.

الحالة الثالثة

1- الحكم على المتهم في جناية مدة [أقل من عام].

2- الحكم على المتهم في جنحة مدة [أقل من عام].

3- الحكم عليه في بغرامة فقط في جنحة.

4- الحالة الثالثة مؤقتة المدة أي شرط توافر الشروط الثلاثة السابقة ثم ارتكب [جنحة] أخرى خلال [خمس سنوات] من تاريخ الحكم الأول.

5- الحالة الثالثة [عود خاص] أي يشترط توافر الشروط السابقة كلها مع أن تكون الجريمة الثانية وهي الجنحة [مماثلة] للجريمة الأولى.

6- هذه الجريمة الثانية التي تعد جنحة ومماثلة للجريمة الأولى في الاعتداء على [حق واحد] مثل حق الملكية فتعد جريمة السرقة – النصب – خيانة الأمانة جرائم مماثلة لاتحاد الحق المعتدي عليه ومثال آخر يعتبر القذف والسب والإهانة جرائم مماثلة، الجرح والضرب وإعطاء مواد ضارة جرائم متماثلة.

7- الحكم في الجريمة الأولى بالحبس لمدة أقل من عام أو بالغرامة سواء كانت الجريمة الأولى جناية أو جنحة.

التطبيق العملي شروط الجريمة الثانية:

1) ارتكاب [جنحة] مماثلة للجريمة الأولى خلال [خمس سنوات].

2) تعد جريمة جنحة السرقة في الجريمة الثانية مساوية لجريمة النصب وخيانة الأمانة وإخفاء أشياء مسروقة واختلاس الأشياء المحجوزة عليها قضائياً.

3) لا يشترط أن تكون الجريمة الأولى تامة وكذلك الثانية فيستوي أن تكون إحدى الجريمتين تامة والأخرى شروع.

4) تبدأ مدة الخمس سنوات من اليوم التالي لصدور الحكم البات في الجريمة الأولى.

ملاحظة هامة جداً

في الحالة الثانية والثالثة اشترط القانون مدة [خمس سنوات] في الحالتين ولكن يوجد اختلاف في حساب المدة.

في الحالة [الثانية] تكون مدة الخمس سنوات من تاريخ [انتهاء تنفيذ العقوبة أو سقوطها بالتقادم] في الحالة [الثالثة] تكون مدة السريان من اليوم التالي لصدور الحكم البات أي أن المدة في الحالة الثالثة [أقصر] من الحالة الثانية لأن بدايتها مبكرة.

أثار العود البسيط

تشديد العقاب وهو جوازي للقاضي ويتم كالآتي:

أولاً: الحكم بأكثر من العقوبة المقررة في الجريمة الثانية على ألا يتجاوز التشديد ضعف الحد الأقصى.

ثانياً: لا يجوز أن يزيد الحد الأقصى للتشديد عن 15 عام سجن مشدد.

ثالثاً: لا يجوز أن يزيد الحد الأقصى للتشديد عن 20 عاماً سجن.

رابعاً: لا يجوز أن يصل الحد الأقصى للتشديد عن المؤبد أي لا يجوز الحكم في العود البسيط بعقوبة المؤبد.

خامساً: الحكم بالتشديد [جوازي] أي يكون للقاضي السلطة المطلقة في تطبيق عقوبة العود أو لا يطبق وله أن يحكم بالعقوبة المقررة أصلاً للجريمة الثانية ولو في حدها الأدنى وله استعمال م 17 على المتهم.

يجوز للقاضي الحكم بالتشديد على عقوبة أخرى مثل مراقبة الشرطة كما في جرائم السرقة والنصب في حديها الأدنى وهي سنة والأقصى سنتين.

الحكم على العائد بالحبس تكون واجبة التنفيذ فوراً واذااستأنف المتهم الحكم فينفذ الحكم وهو مستأنف العقوبة.

ثانياً: العود المتكرر والاعتياد على الإجرام

التعريف:

العود المتكرر هو المتهم الذي تعددت أحكام الإدانة في نوع واحد من الجرائم ثم ارتكب جريمة أخرى من نفس النوع ويحدد المشرع عدد أحكام الإدانة ونوع الجرائم وهذا المتهم في حالة العود المتكرر لن تجدي فيه العقوبة المشددة لأنه سبق الحكم عليه وفق العود البسيط ومن ثم وجب توقيع عقوبة أشد قسوة وهي السجن المشدد.

الاعتياد على الإجرام:

هو مجرم توافرت شروط العود المتكرر + توافر لديه خطورة إجرامية في احتمال ارتكابه جرائم أخرى.

وهذا المجرم يكون محترف أي أن رزقه الوحيد في الحياة ارتكاب الجرائم تلو الجرائم فالجريمة مهنة له فهو يخرج من السجن ولديه إصرار على ارتكاب الجرائم.

لذا لابد من مواجهته بأسلوب عقابي آخر ألا وهو التدبير الاحترازي لعزله عن المجتمع ولا يعود إليه إلا بعد خضوعه لبرنامج من التأهيل الاجتماعي والنفسي لاستئصال خطورته الإجرامية وإيداعه في [مؤسسة للعمل] بحد أقصى 6 سنوات وإذا خرج للمجتمع وارتكب جريمة أخرى يعود إلى مؤسسة العمل بحد أقصى 10 سنوات.

نطاق العود المتكرر

وهما مجموعتين من الجرائم:

المجموعة الأولى: هي جرائم المال كالسرقة وإخفاء أشياء مسروقة والنصب وخيانة الأمانة والتزوير سواء أكانت جريمة تامة أو الشروع فيها.

المجموعة الثانية: هي جرائم الاعتداء على الأموال بقصد الانتقام وهي قتل الحيوانات وإتلاف المزروعات.

الشروط للتطبيق

1) أن يرتكب الجاني جرائم متعددة وحكم عليه بعقوبات متعددة [من أجل جرائم تدخل في نطاق إحدى المجموعتين] ثم يرتكب جريمة أخرى تنتمي لنفس المجموعة مثل ارتكاب جرائم وحكم عليه فيها في نطاق المجموعة الأولى مثل سرقة ونصب وخيانة أمانة ثم ارتكب جريمة أخرى من نفس المجموعة أي سرقة أو خيانة أمانة… الخ.

2) إذا كانت الجريمة الأخرى من جرائم المجموعة الثانية فلا يتوافر له العود المتكرر.

3) إذا ارتكبت جرائم وعوقب عليها وكانت هذه العقوبات بعضها ينتمي إلى المجموعة الأولى وبعضها ينتمي إلى المجموعة الثانية فإنه يتعين النظر إلى أحكام كل مجموعة على حدة لتحديد شروط العود المتكرر.

نطاق الاعتياد على الإجرام

الاعتياد على الإجرام محصور فقط على جرائم المجموعة الأولى دون الثانية.

ماهية شروط العود المتكرر:

1) أن يكون المتهم عائد عود بسيط فالعود المتكرر يفترض أولاً العود البسيط.

2) شروط متعلقة بحكم الإدانة التي سبق للمتهم صدورها ضده:

أولاً: من حيث نوع العقوبة يجب أن تكون عقوبات سالبة للحرية فلا تجدى عقوبات الغرامة.

ثانياً: من حيث عدد العقوبات:

1) إذا كانت عقوبتين سالبة للحرية يجب لتوافر العود المتكرر أن تكون مدة العقوبتين سنة على الأقل لكلاهما أي عقوبة سنة على الأقل والثانية سنة على الأقل.

2) إذا كانت ثلاث عقوبات يكفي أن تكون أحدهما فقط لمدة سنة على الأقل.

3) يعد المتهم عائداً عود متكرر في جميع الحالات إذا كانت الأحكام الصادرة لمدة تزيد عن سنة أو سجن مشدد أو سجن.

4) جميع العقوبات السابقة في جرائم المجموعة الأولى فقط أو في المجموعة الثانية فقط.

5) أن تكون الأحكام السابقة [باتة] وأن تظل كذلك حتى ارتكاب الجريمة التالية.

6) لا يشترط تعدد الأحكام بقدر عدد العقوبات فيجوز لاعتبار المتهم عائد متكرر أن يحكم عليه في تعدد الجرائم السابقة بحكم واحد.

7) عدم اشتراط مدة معينة لهذه العقوبات فيجوز أن يكون بين الحكم والآخر فترة زمنية طويلة.

 يشترط القانون أن يتم الحكم في جرائم تنتمي لمجموعة واحدة سواء الأولى أو الثانية.

9) يستوي أن تكون الجرائم في المجموعة الواحدة جنايات أو جنح سواء تامة أو شروع.

ثانياً: الشروط المتطلبة في الجريمة التالية

1) أن تكون الجريمة جنحة.

2) أن تكون في نفس المجموعة أي الأولى أو الثانية.

3 إذا كانت الجريمة الأخرى منتمية إلى المجموعة الأخرى فلا يتوافر شرط العود المتكرر.

مثال ذلك ارتكاب المتهم ثلاث جرائم سرقة ونصب وخيانة أمانة وحكم عليه في كلاً منهما ثم قام بارتكاب جريمة جنحة قتل حيوانات أو إتلافه مزروعات فإن شروط العود المتكرر لا تتوافر.

4) إذا كانت الجريمة الأخرى جناية فلا يتوافر العود المتكرر لأن الجناية عقوبتها مشددة وبذلك لا حاجة إلى تطبيق العود المتكرر.

5) أثار العود المتكرر

يجوز للقاضي الحكم بالسجن المشدد من سنتين إلى خمسة سنوات وله الحق في تطبيق عقوبة العود البسيط وله أيضاً الحكم بالعقوبة المقررة للجريمة الجديدة سواء في حدها الأدنى أو الأقصى.

إثبات العود

يكون إثبات توافر العود والاعتياد على الإجرام يقع على عبء النيابة العامة بناء على طلبها من وزارة الداخلية من مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية لاستخراج صحيفة سوابق المتهم والتي تسمى حالياً بصحيفة الحالة الجنائية إذا طعن المتهم في صحة صحيفة الحالة الجنائية لوجود مثلاً تشابه في الأسماء أو وجود أحكام بها طعن المتهم فيها أنه لم يرتكبها أو لم يحكم بها عليه كان على النيابة إثبات أن جميع الأحكام الواردة في الصحيفة قد صدرت فعلاً ضد المتهم بالذات.

الاعتياد على الإجرام

هي نفس شروط العود المتكرر مع توافر شرط آخر وهو الخطورة الإجرامية للمتهم [لاحتماله] ارتكاب جريمة أخرى جديدة بالنظر إلى ماضي المتهم وظروفه وبواعثه وأحواله وهذا لن يقوم به القاضي بمفرده بل يساعده الخبراء المتخصصون لفحص المتهم.

وماضي المتهم يقتضي البحث في [عدد] الأحكام الصادرة ضده بالإدانة فكلما زادت الإحكام وتلاحقها الزمني القصير يدل على خطورته.

الجريمة التالية لمعتاد الإجرام لم يحددها المشرع صراحة ولكن جرى العمل القضائي أنها تنتمي لنفس المجموعة سواء الأولى أو الثانية.

العقوبة لمعتاد الإجرام

أولاً: الحالة الأولى:

يبحث القاضي أولاً في ظروف المتهم وماضيه الإجرامي والتحري عن الخطورة الإجرامية لديه وهذا جوازي للقاضي فله أن يقتنع بتوافر الخطورة أم لا ولكن إذا ثبت للقاضي توافرها فله وجوبياً إيداعه في إحدى المؤسسات أي إنزال تدبير وجوبي على القاضي ولا يجوز الحكم بعقوبة أخرى غير هذا التدبير الاحترازي.

مدة التدبير

ليس له حد أدنى ولكن له حد أقصى وهو 6 سنوات ولكن الإفراج لا يحدده القاضي فيجوز الإفراج عن المجرم المعتاد في أي وقت والسلطة الوحيدة لقرار الإفراج هي وزير العدل بعد موافقة النيابة العامة واقتراح إدارة المؤسسة على أن يكون الحد الأقصى للإيداع 6 سنوات.

الحالة الثانية لمعتادي الإجرام

الشروط

1) أن يكون قد حكم على العائد عقوبة السجن المشدد من سنتين إلى خمس سنوات طبقاً لأحكام العود المتكرر.

2) أن يكون حكم عليه بإيداعه مؤسسة العمل مدة لا تزيد عن 6 سنوات طبقاً لتوافر العود المتكرر.

3) إذا ارتكب جريمة أخرى بعد أن سبق الحكم عليه كعائد متكرر أو معتاد الإجرام.

4) أن تكون الجريمة المرتكبة هي من المجموعة الأولى أي سرقة – نصب – خيانة أمانة – التزوير – إخفاء أشياء مسروقة سواء تامة أو شروع.

5) أن يرتكب تلك الجريمة خلال [عامين] من تاريخ الإفراج عنه من عقوبة السجن المشدد أو من إيداعه في المؤسسة.

6) وجوبي على القاضي في هذه الحالة إيداعه في المؤسسة لمدة لا تزيد عن [عشرة سنوات].

7) لا يجوز الإفراج عنه إلا بناء بأمر صادر من وزير العدل بعد موافقة النيابة العامة واقتراح إدارة المؤسسة.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

تكلم هذا المقال عن : مقال قانوني حول العود المتكرر والاعتياد على الاجرام وعبء اثباته