متى يكون إعلان إفلاس الشركة واجبا نظاميا؟
إعادة نشر بواسطة محاماة نت

في بداية الأمر نود أن نوضح لكم ماذا يعني مصطلح “الإفلاس” قانونيا؟ الإفلاس هو عندما تكون الشركة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها أمام الدائنين، وحينها تقوم الشركة بتصفية كل أملاكها وحساباتها المصرفية (قد يكون بشكل إرادي أو إجباري حسب القانون) لتسدد أكبر قدر ممكن من هذه الالتزامات ثم تخرج من سوق العمل. 

تكثر في الشركات حالات عندما يكون الإفلاس بسبب الاقتراض لعدم توافر السيولة الكافية مع إمكانية تسديد هذه الالتزامات في موعدها المحدد، لكن عندما لا يكون العائد المتوقع كافيا حيث يغطي التزامات الشركة، تضطر الأخيرة إلى تصفية بعض من أملاكها لتسديد تلك الالتزامات، فإذا لم تكف تلك الأملاك للتسديد، تعلن الشركة حينئذ إفلاسها. النظام يلزم الشركات المساهمة بأن تعلن إفلاسها عندما تبلغ الديون نصف رأس المال، ولذلك فمن أشهر الحلول للتخلص من الإلزام النظامي؛ أن تقوم الشركة بتخفيض رأس المال، ولكن هذا الحل لا يحل مشكلة الديون للآخرين التي على الشركة.

كيفية تخفيض رأس المال: للجمعية العامة غير العادية أن تقرر تخفيض رأس المال إذا منيت الشركة بخسائر وقرر المساهمون الاستمرار في العمل، ففي هذه الحالة يجوز تخفيض رأس المال إلى ما دون الحد المنصوص عليه في المادة (الرابعة والخمسين) من نظام الشركات، ولا يصدر قرار التخفيض إلا بعد تلاوة تقرير خاص يعده مراجع الحسابات عن الأسباب الموجبة له وعن الالتزامات التي على الشركة وعن أثر التخفيض في هذه الالتزامات كما نصت عليه المادة الرابعة والأربعون بعد المائة من نظام الشركات.

ويخفض رأس المال بإحدى الطرق إما بإلغاء عدد من الأسهم يعادل القدر المطلوب تخفيضه وإما بشراء الشركة عددا من أسهمها يعادل القدر المطلوب تخفيضه، ومن ثم إلغاؤها كما نصت عليه المادة السادسة والأربعون بعد المائة من نظام الشركات. وإذا كان تخفيض رأس المال بإلغاء عدد من الأسهم، وجبت مراعاة المساواة بين المساهمين، وعلى هؤلاء أن يقدموا إلى الشركة في الميعاد الذي تحدده الأسهم التي تقرر إلغاؤها وإلا عدت ملغاة كما نصت عليه المادة السابعة والأربعون بعد المائة من نظام الشركات.

الحالات التي تنقضي فيها الشركة المساهمة: إذا بلغت خسائر شركة المساهمة نصف رأس المال المدفوع، في أي وقت خلال السنة المالية، وجب على أي مسؤول في الشركة أو مراجع الحسابات فور علمه بذلك إبلاغ رئيس مجلس الإدارة، وعلى رئيس مجلس الإدارة إبلاغ أعضاء المجلس فورا بذلك، وعلى مجلس الإدارة خلال خمسة عشر يوما من علمه بذلك دعوة الجمعية العامة غير العادية للاجتماع خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ علمه بالخسائر، لتقرر إما زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه وفقا لأحكام النظام وذلك إلى الحد الذي تنخفض معه نسبة الخسائر إلى ما دون نصف رأس المال المدفوع، أو حل الشركة قبل الأجل المحدد في نظامها الأساس، وتعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا لم تجتمع الجمعية العامة غير العادية خلال المدة المحددة في النظام، أو إذا اجتمعت وتعذر عليها إصدار قرار في الموضوع، أو إذا قررت زيادة رأس المال وفق الأوضاع المقررة في هذه المادة ولم يتم الاكتتاب في كل زيادة رأس المال خلال تسعين يوما من صدور قرار الجمعية بالزيادة، كما نصت عليه المادة الخمسون بعد المائة من النظام.

الحالات التي تنقضي فيها الشركة ذات المسؤولية المحدودة: إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوما من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار، للنظر في استمرار الشركة أو حلها. ويجب شهر قرار الشركاء سواء باستمرار الشركة أو حلها بالطرق المنصوص عليها في المادة (الثامنة والخمسين بعد المائة) من النظام. وتعد الشركة منقضية بقوة النظام إذا أهمل مديرو الشركة دعوة الشركاء أو تعذر على الشركاء إصدار قرار باستمرار الشركة أو حلها، وهذه من النقاط التي يغفل عنها الشركاء كثيرا.

نظام الإفلاس الجديد: نشرت وزارة التجارة والاستثمار مشروع نظام الإفلاس لسماع رأي المتخصصين والمهتمين لإبداء آرائهم ومقترحاتهم، وهو يتكون من 320 مادة تشمل إجراءات التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، وتضمن تفريقا بين المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والمشاريع غير المجدية، ولتعزيز الثقة في التعاملات التجارية والمالية انطلاقا من سعي الوزارة لتحديث الأنظمة واللوائح المنظمة للقطاع التجاري والاستثماري.

تكلم هذا المقال عن : مقالة حول التوقيت القانوني لإعلان إفلاس الشركة