أهمية محكم الطوارئ في التحكيم التجاري

عادة ما يستغرق تشكيل هيئة التحكيم وقتا طويلا، الأمر الذي قد يترتب عليه المساس بحقوق طرفي النزاع أو أحدهما قبل تشكيل هذه الهيئة، لذلك أوجدت مراكز التحكيم الدولية نظام محكم الطوارئ، وذلك بغرض سد الفراغ بين فترة ظهور النزاع والانتهاء من تشكيل هيئة التحكيم. محكم الطوارئ أو هيئة تحكيم الطوارئ هي الجهة التي يتم تحديدها بناء على طلب أحد أو كلا طرفي النزاع، وذلك بغية اتخاذ تدابير وقتية طارئة ومستعجلة تقتضيها طبيعة النزاع، وذلك دون المساس بأصل المنازعة ودون أن تصدر هذه الجهة حكما نهائيا في النزاع.

يعد أول ظهور لهذا النوع من التحكيم على الصعيد الدولي في عام 2010 من قبل معهد التحكيم التابع لغرفة التجارة في ستوكهولم، ومن ثم اتبعته غرفة التجارة الدولية في باريس عام 2012. حددت غرفة تجارة باريس قواعد محكم الطوارئ في الملحق الخامس من قواعد التحكيم والتسوية الودية للمنازعات، حيث أعطت هذه القواعد للطرف الذي يحتاج إلى أي تدابير وقتية أو تحفظية أو عاجلة ولا يمكنه انتظار تشكيل هيئة التحكيم، لاتخاذها الحق في أن يتقدم بطلب تعيين محكم طوارئ للقيام بمثل هذه التدابير.

تتمثل هذه التدابير على سبيل المثال في؛ إبقاء الحال على ما هو عليه أو إعادته إلى ما كان عليه إلى حين الفصل في المنازعة، اتخاذ أي إجراء من شأنه منع حدوث ضرر حال أو وشيك، أو المساس بعملية التحكيم نفسها، توفير الوسائل اللازمة لحفظ كل الموجودات التي قد تستخدم لتنفيذ قرار لاحق، المحافظة على الأدلة التي قد تكون مهمة وحاسمة في الفصل في النزاع. ما تجدر الإشارة إليه هنا؛ هو أن هيئة التحكيم بعد تشكيلها لن تكون ملزمة بأي قرار صادر من محكم الطوارئ بخصوص الإجراءات والتدابير الوقتية والتحفظية الطارئة.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

د. أبوبكر المسيب ــ مستشار قانوني [email protected]

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : محكم الطوارئ وأهميته في التحكيم التجاري السعودي