للمشترى أن يتوقى الفسخ بالوفاء اللاحق مما يضار به البائع

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية

برئاسة السيد المستشار / لطفى عبد العزيز نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / حامد مكى فتحى محمد حنضل

جرحس عدلى نواب رئيس المحكمة
وعطيه النادى
وبحضور رئيس النيابة السيد/ إبراهيم المرصفاوى وأمين السر السيد/ سيد عليوة
فى الجلسة العلنية المنعقده بمقر المحكمة بمدينة القاهرة فى يوم الاحد 10 من ذى القعده سنة 1421 ه الموافق 4 فبراير سنة 2001 م

أصدرت الحكم الأتى :
فى الطعنين المقيدين فى جدول المحكمة برقمى 3549 1783 لسنة 69 ق
أولا : الطعن رقم 3549 سنة 69 ق المرفوع من
قطب محمد على أبو عجيزة
المقيم ببندر شبين الكوم
وحضر عنه الأستاذ / مصطفى أمام السلكاوى المحامى
ضد
السيد / رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصريه بصفته ويعلن بهيئة قضا يا الدوله بمبنى مجمع التحرير قصر النيل وحضر عنه الأستاذ / رفعت فراج المستشار بهي ئة قضايا الحكومه
الوقائع فى الطعن رقم 3549 لسنة 69ق
وفى يوم 22/7/1999 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية شبين الكوم الصادر بتاريخ 26/ 5/ 1999 فى الاستئناف رقم 272 سنة 30 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف طنطا مأمورية شبين الكوم للفصل فيها مجددا مع إلزام المطعون ضده بصفته المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحه وفى 26/8/ 1999 أعلن الطاعن عليه بصفته بصحيفة الطعن وفى 8/9/1999 أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها الحكم المطعون فيه وبجلسة 25/6/2000 عرض الطعن على محكمة فى غرفة مشورة فرأت المحكمة أن الطعن جدير فحددت لنظرة جلسة 31/12/ 2000
ثانيا : الطعن رقم 1783 لسنة 69 ق
المرفوع من :
السيد/ رئيس مجلس إدارة هيئة الاوقاف المصرية بصفته ويعلن بهيئة قضايا الدولة بمبنى مجمع التحرير قصر النيل وحضر عنه الاستاذ رفعت فراج المستشار بهيئة قضايا الحكومة .
ضد
قطب محمد على أبو عجيزة
المقيم بشارع النجدة ببندر شبين الكوم – منوفيه لم يحضر عنه أحد
الوقائع فى الطعن رقم 1783 لسنة 69 ق
وفى يوم 25/ 7/ 1999 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا مأمورية شبين الكوم الصادر بتاريخ 26/ 5/ 1999 فى الاستئناف رقم 272 سنة 30ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة استئناف طنطا مأمورية شبين الكوم للفصلى فيها مجددا مع إلزام المطعون ضده المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض موضوعا
وبجلسة 17/12/ 2000 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت المحكمة أن الطعن جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 31/ 12/ 2000 حيث قررت المحكمة ضم الطعن رقم 3549 لسنة 69 ق للطعن الماثل ليصدر فيهما حكما واحدا وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن فى الطعنين والمطعون عليه والنيابة على ما جاء بمدكرته – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر/ جرجس عدلى نائب المحكمة والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنة فى الطعن 1783 سنة 69ق – هيئة الأوقاف المصرية المطعون ضدها فى الطعن 3549 سنة 69ق – أقامت الدعوى 1892 سنة 1988 شبين الكوم الابتدائية على المطعون ضده – قطب محمد على الطاعن فى الطعن 3549 سنة 69 ق- انتهت فيها إلى طلب الحكم بفسخ عقد بيعها المحلين المشار إليهما بالصحيفة إلى المطعون ضده مع التسليم واعتبار مقدم الثمن الذى سدده لها من حقها على سند أنه أمتنع عن سداد النصف الباقى من ثمن المحلين – على النحو الوارد بشروط المزايدة – ومقداره 7600 جنيه رغم إنذاره ندبت المحكمة خبيرا فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره قضت بالطلبات بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف 272 سنة 30 ق طنطا – مأمورية شبين الكوم – وفيه قضت المحكمة بجلسة 26/ 5/ 1999 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اعتبارا ما سدد من الثمن حقا للطاعنه وتأييده فيما عدا ذلك طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن 1783 سنة 69 ق كما طعن المطعون ضده فى ذات الحكم بالطعن 3549 سنة 69 ق وأودعت النيابة العامة فى كل طعن وارتأت فى الطعن المرفوع من هيئة الأوقاف وفضه وفى الطعن المرفوع من قطب محمد على بنقص الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها أمرت بضمهما والتزمت النيابة رأيها
أولا : فى الطعن 3549 سنة 69 ق
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب و و ذلك حين أيد قضاء محكمة أول درجة بفسخ عقد بيع المحلين مع تسليمهما إلى هيئ ة الاوقاف البائعة على سند عدم سداده باقى الثمن رغم انه قد سدده بموجب إنذار العرض والإيداع المقدم منه إلى محكمة الاستئناف قبل الحكم بالفسخ وإذا اغفل الحكم هذا المستند ولم يتناوله بالفحص والتمحيص مما قد بتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات مؤثرة فى الدعوى وجب عليها – وعلى ماج رى به قضاه هذه المحكمة – أن تتناولها بالفحص والتمحيص وصولا إلى مدى تأثيرها على الفصل فى الدعوى وان تقول كلمتها فيها فإن هى لم تفعل كان حكمها قاصرا كما إن قضاء النقض قد استقر على ان للمشترى أن يتوقى الفسخ بالوفاء اللاحق مما يضار به البائع لما كان ذلك وكان الثابت من الاوراق أ ن الطاعن قدم حافظة مستندات إلى محكمة الاستئناف بجلسة 26 / 11/ 1997 أودع فيها إنذار رسميا بتاريخ 16/ 11/1997 عرض بمقتضاه على المطعون ضدها البائعة استلام الباقى ثمن المحلين محل التعاقد ومقداره 7600 جنيه وإزاء امتناعها عن استلامه فقد أودع المبلغ المعروض فى ذات التاريخ خزينه محكمة بندر شبين الكوم على ذمتها وقد تم العرض والإيداع قبل صدور الحكم بتأييد الفسخ وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا المستند ولم يعرض له إيراد أو بما يقتضيه من الفحص والتحميض للوقوف على مدى تأثيره على
ثانيا الطعن 1783 سنة 69 ق
وحيث إنه لما كانت المحكمة قد انتهت فيما تقدم إلى نقض الحكم المطعون فيه فى الطعن 3549 سنة 69 ق – المرفوع من المطعون ضده فى الطعن 1783 سنة 69 ق- نقضا كليا والإحالة وكان ذات الحكم المنقوض هو محل الطعن فى الطعن الأخير – 1783 سنة ق69 ق- فإن الحكم محل الطعنين يكون قد زال واعتبرا كأن لم يكن وهو ما يرتب انتهاء الطعن 1783 سنة 69 ق لزواله محله دون حاجة إلى بحث أسبابه
لذلك
حكمت المحكمة أولا فى الطعن 3549 سنة 69 ق بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا – مأمورية شبين الكوم – وألزمت المطعون ضدها المصروفات وثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماه
ثانيا : فى الطعن 1783 سنة 69 ق بانتهاء الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات
امين السر

تكلم هذا المقال عن : للمشتري أن يتوقى الفسخ بالوفاء اللاحق – حكم محكمة النقض المصرية – الدائرة المدنية