كيفية إدارة الأصول والخصوم في القطاع المصرفي في الإمارات

إدارة الأصول والخصوم في القطاع المصرفي

إعادة نشر بواسطة محاماة نت

”رئيس إدارة المخاطر” يتحدّث عن إدارة الأصول والخصوم من منطلق خبرته

يهدف هذا المقال إلى إلقاء الضوء على عدد من النقاط الرئيسية الهامة والتي تُعنى بتأسيس وتطوير أداء إدارة المخاطر في القطاع المصرفي. حيث يركز المقال بشكل أساسي على إدارة الأصول والخصوم مستندًا إلى الخبرات المكتسبة من تجارب القطاع المصرفي في السوق. هذا وقد يؤدي تجاهل هذه النقاط الهامة إلى الكثير من الآثار السلبية التي تمتد لتطال كفاءة عمل المؤسسات المالية (المصرفية).

كيف يُعرّف رئيس إدارة المخاطر “إدارة الأصول والخصوم”؟

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

وفقًا للكاتب (رئيس إدارة المخاطر) فإن “إدارة الأصول والخصوم” هي تلك الممارسة الشاملة لإدارة المخاطر المختلفة والتي قد تنشأ بسبب عدم المواءمة بين الأصول والخصوم داخل المصرف، حيث يواجه القطاع المصرفي العديد من المخاطر كتلك المرتبطة بالأصول وتغيّر معدلات الفائدة (أو الأرباح بالنسبة للمؤسسات المالية الإسلامية)، فضلاً عن مخاطر تقلّبات أسعار الصرف.

وتُعتبر “إدارة الأصول والخصوم” أداة أساسية لإدارة المخاطر المتعلقة بمعدّل الفائدة/الأرباح إلى جانب إدارة مخاطر السيولة التي يواجهها القطاع المصرفي. ومن ناحية أخرى، تُعنى أيضًا بالعديد من الجوانب المرتبطة بمخاطر الائتمان والتي تؤثّر بشكل مباشر على محفظة الائتمان (بما في ذلك النقد والاستثمارات والقروض) وبالتالي تؤثر على الميزانية العمومية للمصرف.

أما على صعيد الأقسام الفاعلة داخل “إدارة الأصول والخصوم”، فإن إدارة مخاطر الائتمان تتم بشكل منفصل عن طريق فريق متابعة ومراقبة مخاطر المحافظ الاستثمارية، والذي يُعتبر أحد أهم مصادر البيانات الرئيسية التي تستفيد منها “إدارة الأصول والخصوم” ككل.

بتعبيرٍ آخر، يمكننا القول أن “إدارة الأصول والخصوم” تُعدّ أحد الأدوات والتقنيات المصممة خصيصًا لتحافظ على معدلات ربحية جيدّة ضمن وجود فائض في الأصول (الموجودات) يتجاوز الخصوم داخل المصرف، آخذةً بعين الاعتبار معدل الفائدة والقدرة على تحقيق الأرباح ودرجة استعدادها لتحمّل الديون، فأطلق عليها بعض الاقتصاديين أيضًا اسم “إدارة الفائض”.

كيف تتم “إدارة الأصول والخصوم”؟

نعمل في أسواق متقلبة تتزايد فيها التحديات والمخاطر، كما تتغير القواعد والقوانين بشكل متسارع فباتت أكثر صرامة وصار الامتثال إليها أمرًا حتميًا.

كل هذه العوامل تشكّل تحديات حقيقية أمام “إدارة الأصول والخصوم” مما يتطلب وجود إطار عمل أكثر شمولية ونظام إدارة ديناميكيًا يواكب التغيرات الجمّة المحيطة.

تختلف الأهداف وفقًا للظروف المحيطة والوضع الداخلي والمتغيرات الخاصة بكل مصرف على حدة، إلا أن “إدارة الأصول والخصوم” في كافة المصارف تتطلب تحقيق الأهداف الاستراتيجية التالية:

(1) لابد أن يقوم المصرف بإدارة التدفقات النقدية من الأصول أخذًا في الاعتبار التدفقات النقدية من الخصوم بالشكل الذي يساهم في تحقيق عوائد مجدية ويحدّ من مخاطر الهامش النقدي (Financial Margin) للقيمة الاقتصادية لرأس المال (عن طريق إدارة التسعير في ضوء أحوال السوق وصافي دخل الفائدة) وللسيولة أيضًا.

(2) لابد أن تكون شروط المنتجات والتسعير والميزانية متوافقة مع متطلبات المصارف وحاجتها لحماية رأس المال.

(3) من المهم أيضًا أن يقتصر استخدام “الأدوات المالية المشتقّة” للحد من مخاطر معدلات الفائدة/الأرباح فقط دون استخدامها لأغراض الاستثمار القائم على المضاربة.

دور “لجنة إدارة الأصول والخصوم”

تعتبر “لجنة إدارة الأصول والخصوم” هي اللجنة المختصة باتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة التمويل ورأس المال بالإضافة إلى نسب الفائدة والسيولة (قصيرة وطويلة الأجل) وإدارة مخاطر العملات فيما يتعلق بأصول وخصوم المصرف.

إن تقييم دور وفاعلية هذه اللجنة يتم عن طريق الشركاء (أصحاب الأسهم) بهدف تحقيق النموذج الفعّال للإدارة المستدامة، ومساعدة اللجنة على القيام بكافة مسؤولياتها على أكمل وجه. كما تقوم “لجنة إدارة الأصول والخصوم” بمراجعة وتقديم التوصيات بشأن السياسات التالية:

سياسة الاستثمار
سياسة مخاطر معدّل الفائدة
سياسة تسعير تحويل الأموال
سياسة السيولة
سياسة رأس المال
سياسة تحويل العملات
سياسة إدارة الأصول والخصوم
من ناحية أخرى، نوضّح عددًا من المخاطر الرئيسية التي تقوم “لجنة إدارة الأصول والخصوم” بإدارتها، والتي تُعتبر أهدافًا أساسية لابد أن تضعها كافة البنوك (وشركات التمويل) في استراتيجية أعمالها.

المخاطر المرتبطة بالسيولة

مراقبة السيولة وإدارة العمليات والنشاطات التي يباشرها المصرف والتي تشمل الخدمات التمويلية والتمويل في حالة الطوارئ وغيرها من أدوات قياس السيولة التي تراها “لجنة إدارة الأصول والخصوم” مهمة وفعّالة.
الموافقة على تحمّل مخاطر السيولة عن طريق مراجعة كيفية قيام المصرف بالوفاء بالتزاماته والتي تؤثّر على أرباح المصرف ورأس المال والعمليات الداخلية.

مخاطر معدل الفائدة

متابعة ومراقبة إدارة المخاطر المرتبطة بمعدّل الفائدة والنشاطات التي يباشرها المصرف.
متابعة ومراقبة قدرة المصرف على تحقيق العوائد في ظل تغيّر معدلات الفائدة والتقلبات المحتملة في معدل الفائدة السوقي.
متابعة ورصد متغيرات السوق وأحواله بشكل عام والتركيز على الآثار المترتبة على معدل الفائدة بشكل خاص، إلى جانب وضع إجراءات احتراسية للحد من المخاطر التي قد تُهدد ربحية المصرف.
المخاطر المرتبطة برأس المال

مراقبة المركز الرأسمالي للمصرف وكيفية إدارته وذلك لضمان الحفاظ على قوة رأس المال وفقًا للمتطلبات التنظيمية والتوجيهات الإدارية.

مراقبة ومتابعة تخصيص رأس المال وفق الأعمال المختلفة التي يباشرها المصرف.

مخاطر السوق

مراقبة ومتابعة إدارة الاستثمارات والتي تشمل عمليات الشراء والبيع وإعادة توجيه الاستثمارات، بما في ذلك متابعة تقارير الإدارة المرتبطة بالملكية (الأسهم) وسندات الدين.
متابعة ومراقبة الامتثال إلى قواعد السياسة الخارجية والداخلية لإدارة الأصول والخصوم والتي تنظم استثمارات المصرف والتي تشمل تنويع الاستثمار ومخاطر الائتمان.

متابعة ومراجعة وضع محفظة الأوراق المالية (السندات)، حيت تشمل عملية المتابعة الاطلاع على أداء الأوراق المالية وارتفاع الأسعار وانخفاضها، فضلاً عن متابعة كافة القرارات التي تتخذها الإدارة في هذا الصدد.

مراجعة وتحديد ما إذا كان ينبغي الموافقة على حيازة الأوراق المالية الاستثمارية التي تخضع للجنة إدارة الأصول والخصوم والخاصة بسياسة المصرف المتبعّة أو وفق قرارات مجلس الإدارة.

استعراض المخاطر المالية الكبيرة التي تواجه المصرف بشكل عام، وتلك التي تواجه المحافظ الاستثمارية على وجه الخصوص ومتابعة الخطوات التي تتبعها الإدارة لمراقبة والتحكم في مثل هذه الأخطار.

مراقبة والتأكد من اتّباع سياسة “إدارة الأصول والخصوم” المرتبطة بإدارة مخاطر الائتمان، ومراقبة القيود والشروط المفروضة على التعاملات الفردية أخذًا في الاعتبار المخاطر الناجمة عنها.

الموافقة على أهداف إعداد المركز المالي (الميزانية العمومية).
مراجعة من ثم الموافقة على الإجراءات ونظام الإدارة الذي حددّه مجلس الإدارة، مع الأخذ بعين الاعتبار القوانين المعمول بها والمعايير المحاسبية الحالية للمحافظ الاستثمارية.
دروس مُستفادة من خبرات سابقة

انطلاقًا من الخبرات السابقة وأفضل الممارسات في القطاع المصرفي، يجب على “إدارة الأصول والخصوم” اتّباع النقاط الآتية (بحدٍّ أدنى):

التحكم في الحد الأقصى لحجم الأصول والخصوم (الفئات الرئيسية)
إدارة رأس المال وإدارة “تسعير تحويل الأموال”
تسعير القروض والودائع
تحقيق ترابط وتوافق بين الشروط والقواعد وبين مواعيد الاستحقاق
التحكم في مخاطر معدل الفائدة/الأرباح، والعمل على وضع معايير وتقنيات لقياس المخاطر المحيطة بمعدل الفائدة/الأرباح
التحكّم بالمخاطر التي تعترض العملات الأجنبية
التحكّم في “الأدوات المالية المشتقّة” وتحليل فاعلية الإدارة المتّبعة
إن أخذ الأهداف المذكورة أعلاه بعين الاعتبار واتبّاع هذه الخطوات قد ساهم في مساعدة العديد من المصارف على إدارة العديد من المخاطر المختلفة.

اقتراحات فعّالة لوضع سياسة “لإدارة الأصول والخصوم”:

تحديد المهام والمسؤوليات الخاصة بأعضاء مجلس الإدارة ولجنة إدارة الأصول والخصوم وتحديد أعضاء مجلس الإدارة الواجب انضمامهم إلى “لجنة إدارة الأصول والخصوم”
تقديم المعلومات اللازمة بشكل مستمر لأعضاء مجلس الإدارة ولجنة إدارة الأصول والخصوم
تحديد كافة المخاطر (وليس مخاطر معدل الفائدة فقط)
تحديد أدوات قياس المخاطر المحيطة لتسهيل إجراء أي تغييرات مطلوبة
عند تحديد آلية إعداد التقارير لإدارة الأصول والخصوم، لابد من الإشارة إلى كافة الإرشادات والتوجيهات الخاصة بسياسة الأصول والخصوم، إلى جانب التنسيق مع السياسات الأخرى داخل المصرف مثل: (سياسة الإقراض والاستثمار وإدارة العمليات التشغيلية، وغيرها)
لابد أن تكون سياسة إدارة الأصول والخصوم داخل المصرف مستعدة وقادرة على اتخاذ خطوات إصلاحية في حال وجود ظروف استثنائية.

فينكتش كالور

الرئيس التنفيذي لإدارة المخاطر

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : كيفية إدارة الأصول والخصوم في القطاع المصرفي في الإمارات
شارك المقالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الالكتروني.