بحث قانوني قيم عن جنسية الشركة في التشريع البحريني و الاماراتي

المقدمة

الجنسية هي المعيار الذي على أساس منه يتم التوزيع القانوني للأفراد بين سائر الدول. ولذلك يقرر الشراح أن فكرة الجنسية تعتبر أثراً من آثار وجود دول متعددة في المجتمع الدولي. لذا فإن ظهور فكرة الجنسية مرتبطاً بظهور فكرة الدولة.(1)
ويمكن تعريف الجنسية بأنها ( رابطة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة يترتب عليها أن يكون الفرد عضواً في شعب الدولة توجب عليه الولاء لها وتوجب عليها حمايته ومنحه المزايا المترتبة على هذه الرابطة ). (2)
ومن خلال استقراء التعريفات المختلفة للجنسية نجد أن رابطة الجنسية تقوم بين الفرد والدولة وترتب على كليهما حقوقاً والتزامات. ولا تثور هنالك أي مشكلة بالنسبة لمدى تمتع الشخص الطبيعي بالجنسية ما دام كان هذا الشخص أحد الأفراد المكونة لركن الشعب في الدولة.
لكن المشكلة تثور هنا في مدى تمتع الشخصية الاعتبارية بالجنسية، وذلك على أساس انها لا تتمتع بشخصية قانونية حقيقية بل شخصية مجازية أو زائفة(3)، فكيف لها أن تتمتع بالجنسية؟
ومن منطلق هذه المشكلة سوف نتطرق في هذا البحث عن ( جنسية الشركة ) باعتبارها أحد أهم الأشخاص الاعتبارية ومدى تمتعها بالجنسية على أن يكون تقسيم البحث على النحو التالي:

المطلب الأول : مدى تمتع الاشخاص الاعتبارية بالجنسية.
المطلب الثاني: مدى تمتع الشركة بالجنسية.
الفرع الأول: عدم تمتع الشركة بالجنسية.
الفرع الثاني: تمتع الشركة بالجنسية.
المطلب الثالث: تمتع الشركة بالجنسية في التشريع الإماراتي والبحريني.
الفرع الأول: معيار تمتع الشركة بالجنسية في التشريع الإمارتي.
الفرع الثاني: معيار تمتع الشركة بالجنسية في التشريع البحريني.
الخاتمة.

_________________
1- د. هشام صادق ، د. عكاشة عبد العال ، و د. حفيظة السيد حداد، القانون الدولي الخاص، دار المطبوعات الجامعية، الأسكندرية، 2006. الكتاب الثالث ( الجنسية ) ص 18
2- لتعريفات أكثر أنظر د. عوض الله شيبة الحمد، القانون الدولي الخاص في مملكة البحرين الجزء الأول ، مطبعة جامعة البحرين، 2004، ص 28 و29.
3- د. هشام خالد ، جنسية الشركة، دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية، 2000، ص 32 .

المطلب الأول
مدى تمتع الأشخاص الاعتبارية بالجنسية(1)

احتدم الجدل حول مدى تمتع الاشخاص الاعتبارية بالجنسية ، وذلك لكون هذه الأشخاص تتمتع بشخصية مجازية أو زائفة. أو بعبارة أخرى هي شخصية قوامها الوهم والخيال ومن هذا المنطلق لا يتصور أن تتمتع الشخصية الاعتبارية بجنسية دولة ما(2) وإن وصف الجنسية يلحق بالاشخاص الطبيعية فقط دون الاعتبارية.ويمكن تلخيص هذا الجدل في اتجاهين :

الاتجاه الاول:
يرى أصحاب هذا الاتجاه عدم تمتع الاشخاص الاعتبارية بالجنسية وفي مقدمة أنصار هذا الاتجاه الفقيه NIBOYET (3)ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن الشروط المادية والذهنية والمعنوية التي تتكون منها الأمة ليس لها تأثير على الأشخاص الأفتراضية كما هو الحال بالنسبة للأشخاص الحقيقية.(4)وقد استند أصحاب هذا الاتجاه في رأيهم على عدة أسس أهمها:
1- أن المشرع عندما أوجد فكرة الشخصية المعنوية ، إنما استهدف تمكين التجمعات القانونية المختلفة من تحقيق الاهداف التي يبتغيها الأفراد المكونين لهذه التجمعات. ومن هذا المنطلق لا يجوز أن نتوسع في فهم مضمون الشخصية المعنوية أو في تحديد نطاقها ، فمن شأن منح الجنسية للشخص المعنوي ، الإنحراف بالتجمع القانوني المعني ، عن الهدف المحدد الذي قامت فكرة الشخصية المعنوية من أجل تحقيقه.(5)
2- أن تعداد سكان الدولة يحسب بعدد الأشخاص الطبيعية ولا يدخل فيه الأشخاص الاعتبارية ومن ثم يكون منح الجنسية للأشخاص الأخيرة مجرد من المدلول الاجتماعي.(6)
3- إن رابطة الجنسية إنما تقوم على مدلول اجتماعي ومثل هذا المدلول لا يمكن أن يتحقق إلا بالنسبة للاشخاص الطبيعية. فأساس الجنسية مجموعة من المقومات الاجتماعية والروحية تعبر عن انخراط شخص معين في جماعة وطنية معينة وعن شعوره بالولاء نحوها. وهذه الرابطة لا يمكن توافرها في الشخص الاعتباري المجرد الحس. (7)
_________________
1- لتفصيل أكثر انظر د. عوض الله شيبة الحمد ، المرجع السابق، ص 36 وما بعدها ، د.هشام خالد ، المرجع السابق ص 31 وما بعدها.
2-د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 32
3- د. عوض الله شيبة الحمد، المرجع السابق، ص 36
4- د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 33.
5- د. هشام خالد، المرجع السابق، فقرة 19، ص 34
6- د. عوض الله شيبة الحمد، المرجع السابق،ص 37.
7- د. عوض الله شيبة الحمد، المرجع السابق، ص 37،ود. هشام خالد، المرجع السابق ص 37 الفقرة 24.
4- ويضيف انصار هذا الاتجاه بأن الأسس التي يبنى عليها منح الجنسية للشخص الطبيعي لا يمكن إعماله بالنسبة للأشخاص الاعتبارية، وبالأخص حق الدم، فلا يتصور أعمال هذا الحق في الشخص الاعتباري إذ ليس له أب ولا أم.(1)
5- إن الجنسية رابطة يترتب على ثبوتها إمكان تمتع حاملها بمجموعة من الحقوق ذات الطابع السياسيي، مثل حق الترشيح والانتخاب…. إلخ. كذا ، فإن الرابطة السابقة ترتب مجموعة من الالتزامات ذات الطبيعة السياسية ، مثل الالتزام بأداء الخدمة العسكرية. ومما لا شك فيه ، أن الحقوق والالتزامات السابقة، تجافي طبيعة الشركة بوصفها كائناً معنوياً.(2)
الاتجاه الثاني(3):
نادى أصحاب هذا الاتجاه بضرورة الاعتراف بالجنسية للأشخاص المعنوية لدورها في تقوية الأقتصاد القومي لكل البلدان الأمر الذي يبرر منحها الجنسية.
وقد استند اصحاب هذا الاتجاه إلى عدة اسانيد إجمالها:
1- إن التسليم بأن الشخصية الاعتبارية مجرد افتراض أو وهم أو خيال، يوجب علينا أيضاً أن نسلم بأن الشخصية القانونية للشخص الطبيعي هي افتراض يهدف المشرع من خلاله إحداث بعض النتائج والآثار بالنسسبة للشخص العادي. والدليل على ذلك أن بعض الأشخاص الطبيعية في الماضي لم يكونوا متمتعين بالجنسية رغم ثبوت الصفة الآدمية في حقهم. كما أن بعض القوانين وحتى وقت قريب كانت تجيز في أحوال معينة تجريد شخص طبيعي معين من شخصيته القانونية، وذلك من خلال فكرة الموت المدني.فالجزاء المترتب هو أيضاً مجرد أفتراض يضعه المشرع ببهدف حرمان الشخص الطبيعي من اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات.هذا إلى أن القانون مليْ بالافتراضات ، فتحديد سن الرشد على نحو معين قائم على الافتراض، كما أن شخصية الدولة ، هي مجرد افتراض…إلخ. إذن فلا فائدة في اللجوء إلى الافتراض، بصدد الشخصية الاعتبارية.(4)
2- إن الأشخاص المعنوية ، إنما هي الركيزة الاساسية للاقتصاد القومي في كل البلدان، الأمر الذي يبرر منحها الجنسية. ولا مجال للقول بأن الشركات لا تزيد من عدد سكان الدولة المعنية، لأن مسألة التعداد السكاني هو أمر عديم الفائدة من الناحية الفعلية، لأن قوة الدول الحديثة إنما تستند إلى بنيتها الأقتصادية وليس على عدد السكان.(5)
_________________
1- د. عوض الله شيبة الحمد ، المرجع السابق، ص 37
2- د. هشام خالد ، المرجع السابق، الفقرة 25 ، ص 37
3- للتفصيل راجع د. عوض الله شيبة الحمد،المرجع السابق، ص37و38، ود.هشام خالد، المرجع السابق ص50 وما بعدها.
4- د. هشام خالد، المرجع السابق، الفقرة 38، ص 51.
5- د. هشام خالد، المرجع السابق، الفقرة 43 ، ص 58
3- إن القول بأن الجنسية هي رابطة اجتماعية وروحية، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق بالنسبة للاشخاص الاعتبارية. إنما يقوم على فكرة الخلط بين فكرة الجنسية كنظام قانوني والجنسية كرابطة اجتماعية.فالجنسية كنظام قانوني تقوم على الانتماء للدولة، وهذا الانتماء يتحقق بالنسبة للشخص الطبيعي والشخص المعنوي على حد سواء.(1)
4- إن عدم إمكان إكتساب الشخص المعنوي للجنسية عن طريق حق الدم ، لا يعني على الاطلاق عدم إمكان تمتعها بالجنسية. وأساس هذا النظر ، أن وجود ( حق معين شيْ وتحديد طريقة اكتسابه شيْ آخر. وليس هناك ما يحول دون إمكان اكتساب نفس الحق بطرق متباينة)(2)
5- الاعتراض المبني على أن رابطة الجنسية ترتب بعض الالتزامات وتقر مجموعة من الحقوق السياسية لا يمكن قيام الأشخاص الاعتبارية بها مردود عليه بأن ليس هناك ترابطاً حتمياًَ بين رابطة الجنسية وممارسة الحقوق السياسية أو التحمل بالالتزامات ذات الطابع السياسي.فالاطفال والنساء يتمتعون بالجنسية ولكنهم لا يمارسون بعض الحقوق السياسية ولا يمكن أن يتحملوا بعض الالتزامات السياسية. لذلك فإن علاقة الجنسية إذا كانت تنتج عنها بالنسبة للشخص حقوق والتزامات ذات طابع سياسي، فان ذلك إنما هو رق في النتيجة والاثر وليس في الطبيعة والمضمون. لذلك ليس هناك ثمة ما يحول دون اكتساب الشخص المعنوي للجنسية.(3)

ومن الضروري في الوقت الحالي- وهذا ما تبنه أغلب التشريعات – الأعتراف بالجنسية للأشخاص الاعتبارية. فهذه الكيانات القانونية صارت تمثل أهمية قصوى لجميع الدول على حذ السواء المتقدم منها والنامي(4)، لما لها من دور تقوية الأقتصاد ودفع عجلة الاستثمار إلى الأمام.

_________________
1- د. هشام خالد ، المرجع السابق، الفقرة 40 ،ص 55.
2-د. هشام خالد، المرجع السابق، الفقرة 44، ص 59
3- د. هشام خالد، المرجع السابق، الفقرة 39، ص 54.
4- د. عوض الله شيبة الحمد، المرجع السابق، ص 39.

المطلب الثاني
مدى تمتع الشركة بالجنسية

تعتبر التجارة بأساليبها القديمة مؤشراً هاماً على تطور البشرية، فمنذ أن عرف الإنسان مقايضة السلع بعضها ببعض، تطور فكره من أجل التجارة والفائض والربح، فبدأ- بمخاطر شخصية- يتاجر بأمواله، ووجد آخرون في أنفسهم الكفاءة في المخاطرة التجارية ولكن بأموال الآخرين الذين قاموا بتمويلهم ومقاسمة الربح بينهما، وكان ذلك أول ظهور للشركات، إلا أن أول نص تشريعي في التاريخ يحوي العمليات التجارية وبعض أشكال الشراكة التجارية وجد في ألواح الملك حمورابي.(1)
وأخذت التجارة تتطور مع تطور الحضارة الأنسانية، وظهرت المؤسسات والشركات التجارية
وأخذ شكل الشركات يتطور وأخذت الشركات أكثرمن شكل قانوني(2)، حتى أفسح ذلك الطريق إلى نمو مناخ الاستثمار في الكثير من البلدان.
ويمكن تعريف الشركة بأنها ( عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع اقتصادي يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة….)(3)
إلا أن الاعتراف بجنسية الشركة آثار الخلاف بين الفقهاء وذلك لكون تمتع الشركة بجنسية دولة ما يترتب عليه اكتساب بعض الحقوق لهذه الشركة أو يعطيها الحق في ممارسة بعض الأنشطة الاقتصادية المقصورة على الوطنيين…. إلخ.
مما يؤثر على الشركة من جهة وعلى الدولة واقتصادها من جهة أخرى. لذلك سوف نتناول في هذا المطلب التالي:
الفرع الأول: عدم تمتع الشركة بالجنسية.
الفرع الثاني: تمتع الشركة بالجنسية.

_________________
1- المستشار عادل رمضان الأبيوكي والمحامية سامية السيد مجاهد، موسوعة التشريعات التجارية والصناعية في مملكة البحرين، 2005، ص 5.
2- تتأخذ الشركة ثمانية أشكال وفقاً لقانون الشركات البحريني وهي: شركة التضامن، شركة التوصية البسيطة، شركة المحاصة،شركة المساهمة، شركة التوصية بالأسهم،الشركة ذات المسئولية المحدودة،شركة الشخص الواحد، الشركة القابضة. وتتأخذ خمسة أشكال وفقاً لقانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 وهي: شركة التضامن، شركة التوصية البسيطة، الشركة ذات المسئولية المحدودة، شركة التوصية بالأسهم، وشركة المساهمة العامة.
3- راجع نص المادة(1) من قانون الشركات البحرينيي الصادر بمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001.

الفرع الأول
عدم تمتع الشركة بالجنسية

أخذ جانباً من الفقه إلى إنكار تمتع الشركة بالجنسية شأنها شأن الأشخاص الاعتبارية الأخرى، وذلك لكون شخصيتها شخصية مجازية أوجدها القانون كوسيلة يسعى الافراد من خلالها إل الرجمع بين قدراتهم المتنوعة للتعاون من أجل مباشرة الأنشطة التجارية لذلك فأن الشركة لا تتمتع بشخصية قانونية حقيقة.
واستندوا في ذلك على عدة اعتبارات* يمكن استخلاصها في التالي:
1- إن المشرع عندما أوجد فكرة الشخصية المعنوية للشركة، إنما استهدف تحقيق الاهداف التي يبتغيها الافراد المكونة لهذه الشركة وهي – غالباً – تحقيق الربح التجاري. ولذلك لا يجوز أن نتوسع في مضمون الشخصية المعنوية للشركة فمن شأن منح جنسية دولة ما للشركة الانحراف بالتجمع القانوني عن الهدف المحدد الذي قامت فكرة الشركة من أجله.
2- ذهب أصحاب هذا الرأي أنه يجب التفرقة بين الجنسية والموطن، فليس للشركة جنسية كما للشخص الطبيعي الذي يولد على تراب التي الدولة التي يحمل جنسيتها. فلا يعقل أن تتمتع الشركة بجنسية الدولة التي تكون على ترابها، لذلك فإن المقصود هنا هو موطن الشركة ، وليس جنسيتها حيث لا يمكن أن تتمتع الشركة بالجنسية.(1)
3- وفقاً للمبادى العامة للجنسية قد يكون الشخص الطبيعي إما وطنياً أم أجنبياً، فلا يمكن أن يكون وطنياً وأجنبياً في ذات الوقت. في حين أن الشركة قد تكون وطنية وأجنبية في ذات اللحظة. وعلى سبيل المثال قد تعتبر الشركة وطنية بحسب وجود مركز إدارتها في دولة معينة في حين أن ملكية غالبية أموال الشركة قد تكون لأجانب تحمل الشركة جنسيتهم وفقاً لقوانينهم. وبذلك تكون الشركو ذو صفتين : فهي وطنية باعتبار أول وأجنبية بأعتبار ثاني. وبذلك يتأكد لأصحاب هذا الأتجاه عدم إمكان تمتع الشركة بالجنسية.(2)
4- إن للقول بتمتع الشركةبالجنسيية أمر لا ترجى منه الفائدة، سواء تعلق الأمر بمشكلة تنازع القوانين أو مركز الاجانب، ففي نطاق نطاق تنازع القوانين يتصدى مركز الادارة الرئيس لحكم المشاكل الآتية : تكوين الشركة، حياتها، انقضائها، لذلك لسيت هناك حاجة لإضفاء جنسية معينة للشركة.
_________________
* الاعتبارات المذكورة هنا هي المتعلقة بانكار تمتع الشركة بالجنسية أما ما يتعلق بالشخص الاعتباري ، انظر ص 2و-4
1- د. هشام خالد، المرجع السابق، فقرة 21، ص 35.
2- راجع د. هشام خالد، المرجع السابق ، فقرة 28، ص 42.
أما في ما يتعلق بمركز الأجانب فغن تمتع مدير الشركة والشركاء بالجنسية الوطنيثة يفيد ولاء الشركة للدولة بما يبرر إعطائها حقوق الوطنيين. في حين تمتع مدير الشركة واشركاء بجنسية دولة أجنبية، إنما يفيد أن الشركة المعنية ليس لها ولاء للدولة محل الاعتبار ومن ثم تكون شركة غير وطنية.(1)
5- إن بعض أحكام القضاء، قد ذهبت إلى عدم إمكان تمتع الشركة بالجنسية من ذلك الحكم الصادر من محكمة التحكيم الفرنسية الألمانية بتاريخ 30/11/1923 حيث (( أنكرت المحكمة على إحدى الشركات إمكان إكتسابها الجنسية حينما كانت بصدد بحث مدى استفادة الشركة من بعض أحكام معاهدة فرساي))(2)

إلا أن هذا الاتجاه لم يصدم طويلاً، في ظل دور الدول في تقوية اقتصاد الدول ، وظهور اتجاه ينادي بضرورة بضرورة تمتع الشركة بالجنسية. وهذا ما سنراه في الفرع التالي.
_________________
1- د. هشام خالد ، المرجع السابق، فقرة 29، ص 43.
2- مشار إليه د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 45.

الفرع الثاني
تمتع الشركة بالجنسية
اتسع الدور الحالي للشركات، وأصبحت الشركات بصورها المختلفة هي المسيطرة على النشاط الأقتصادي للأمم، والموجهةن لنهضتها الاقتصادية والاجتماعية.وكان الأثر اللازم لهذه الأهمية الخاصة التي احتلتها الشركة في محيط الأفراد والدول، ومما تشابك بشأنها من علاقات بين الشركاء من ناحية وبين الشركة والغير من ناحية أخرى ، واتصالها في معاملاتها تلك بالدول والمصالح العامة والخاصة.(1)كان من أثر كل ذلك أن يظهر اتجاه ينادي بضرورة تمتع الشركة بالجنسية، لما لها من دور في تقوية اقتصاد الدول. وأخذ أصحاب هذا الاتجاه بعدة حجج واسانيد تقوي اتجاههم يمكن تلخيصها في التالي:
1- إن تمتع الشركة بالشخصية ومن ثم تمتعها باسم خاص بها وموطن مستقل عن موطن المساهمين في انشائها وذمة مالية خاصة تتميز عن الذمم المتقدمة… إلخ كل ذلك يوجب تمتع الشركة بجنسية خاصة بها تميزها عن الشركات الأخرى، فالجنسية إحدى مميزات الشخصية القانونية.(2)
2- إذا كانت الاشياء تتمتع بالجنسية، فمن باب أولى أن يتم الاعتراف للشركة وهي الكيان ذو الشخصية القانونية بالجنسية. لذلك فإن من الواجب عدم انكار حق الشركة في حمل جنسية معينة، ما دامت الأشياء تتمتع بها ولو في نطاق محدود.(3)
3- تمارس الدولة الرقابة على بعض الافراد والشركات الاجنبية العاملة على أراضيها وذلك حفاظاً على سلامة الدولة ووجودها ومقدراتها المختلفة، لن يتحقق مثل هذا الشرط إلا عن طريق التمييز بين الشركات الوطنية والأجنبية. لذلك كان لا بد ان تتمتع الشركة بالجنسية.
4- إن التمييز بين الشركات الوطنية والاجنبية أمر لازم لإمكان إعمال الحماية الدبلوماسية وفقاً لأحكام القانون الدولي. فوفقاً للأخيرة يحق للدولة التصدي لحماية رعاياها في الخارج ، إذا ما أصابهم ضرر معين هناك. ويستوي أن يكون الرعية المضرور، شخصاً طبيعياً أو معنوياً. لذلك فمن الضروري التفرقة بين الشركات الوطنية والأجنبية ولن يتيسر ذلك إلا من خلال إعمال فكرة الجنسية.(4)
_________________
1- محمد أديب استانبولي، الشركات التجارية، الطبعة الأولى،1998، ص6.
2-راجع د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 57
3- د. هشام خالد، المرجع السابق، فقرة 42، ص 57.
4- د. هشام خالد ، المرجع السابق، فقرة 46، ص 60.
5- إن محكمة التحكيم الدولي المحكمة الدائمة للعدل الدولي ذهبت لإقرار تمتع الشركة بالجنسية.
6- إن إعمال الكثير من الاتفاقيات الدولية بالنسبة للشركات إنما يتوقف على معرفة جنسية الشركة، فإذا كانت الشركة وطنية حق لها الاستفادة من المزايا التي تقررها الاتفاقية للوطنييين، أما إذا كانت الشركة أجنبية فليس لها الاستفادة بأحكام الاتفاقية المعنية بالوطنيين. إذاً فالتمييز بين الشركة الوطنية والأجنبية أمر لازم لأعمال الاتفاقيات الدولية في هذا الخصوص.(1)
7- إن الكثير من المحافل الدولية قد اعترفت بتمتع الشركة بالجنسية، كمؤتمر الدولي للشركات المساهمة المنعقد في باريس في عام 1899، وقد صدر عنه مايفيد أن جنسية الشركة هي التي تحدد نظامها القانوني.والكثير من المؤتمرات التي يستفاد منها تمتع الشركة بالجنسية.(2)
8- إن الكثير من التشريعات الوطنية تعترف بتمتع الشركة بالجنسية.
فقد نصت المادة (4) من قانون الشركات الأردني رقم (22) لسنة 1997 ( تعتبر كل شركة بعد تأسيسها وتسجيلها على ذلك الوجه شخصاً اعتبارياً أردني الجنسية ويكون مركزها الرئيسي في المملكة)
ونص المادة (68) من قانون الشركات التجارية الكويتي رقم (15) لسنة 1960 ( كل شركة مساهمة تؤسس في الكويت تكون كويتية الجنسية)
ونص المادة (4) من قانون الشركات البحريني الصادر بمرسوم رقم (21) لسنة 2001
(كل شركة تؤسس في دولة البحرين يجب أن تتخذ فيها موطنها، وتكون هذه الشركة بحرينية الجنسية …)
لذلك يتبين لنا من كل ما تقدم أن المشرعين في عدد كبير من الدول يعترفون بتمتع الشركة بالجنسية.ويمكن تعريف جنسية الشركة بأنها:
( العلاقة القانونية القائمة بين الشركة ودولة معينة، بمقتضاها تعتبر الشركة مندمجة في الاقتصاد الوطني للدولة المرتبطة بها فتخضع لسيادتها وتتمتع بحمايتها)(3)
إلا أن هنالك عدة شروط ومعايير يجب تتوافر حتى تتمتع الشركة بجنسية دولة ما، وهذا هو ما سنتطرق إليه في المطلب الثالث.
_________________
1- د. هشام خالد، المرجع السابق، فقرة 47، ص61.
2- د. هشام خالد، المرجع السابق، فقرة 48، ص 62.
3- مشار إليه، د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 70.

المطلب الثالث
تمتع الشركة بالجنسية في التشريع الإمارتي والتشريع البحريني

أفردت التشريعات المختلفة – التي تعترف بتمتع الشركة بالجنسية – معايير وشروط مختلفة حتى تتمتع الشركة بالجنسية. إلا أن تلك الشروط والمعايير لا تخرج عن المعايير التالية(1):
1- المعيار الارادي
2- معيار جنسية الشركاء
3- معيار الاستغلال
4- معيار مركز الادارة الرئيسي
5- معيار التأسيس
6- معيار الرقابة.(2)
وسوف نتناول في هذا المطلب معيار تمتع الشركة بالجنسية في التشريع الامارتي والتشريع البحريني على أن يكون التقسيم على النحو التالي:

الفرع الأول: تمتع الشركة بالجنسية في التشريع الاماراتي
الفرع الثاني: تمتع الشركة بالجنسية في التشريع البحريني

_________________
1- لتفصيل اكثر حول معايير ثبوت جنسية الشركة، انظر د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 99 ومابعدها.
2- المعيار الارادي هو المعيار الذي تلعب فيه الارادة الفردية لمؤسسين الشركة دور في تحديد جنسية الشركة. معيار جنسية الشركاء هو المعيار الذي يتحدد وفقه جنسية الشركة وفقاً لجنسية الشركاء المكونين لها أو المساهمين في إنشائها. معيار الاستغلال هو المعيار الذي تتحدد فيه جنسية الشركة وفقاً لجنسية الدولة التي تمارس فيها نشاطها أي المكان الذي تتجمع فيه المصالح الحقيقية للشركة. معيار مركز الإدارة الرئيسي المعيار الذي يتخذ من مركز الادارة الرئيسي للشركة كظابط تتحد بموجبه جنسية الشركة. ومعيار التأسيس هو المعيار الذي تكتسب بمقتضاه الشركة جنسية الدولة التي تكونت فيها. ومعيار الرقابة الذي يظهر اثناء الحروب والتوترات ما بين الدول. ولتفصيل اكثر حول معايير ثبوت جنسية الشركة انظر د. هشام خالد ، المرجع السابق ، ص 99 حتى ص 251.

الفرع الأول
تمتع الشركة بالجنسية في التشريع الاماراتي
تتمتع الشركة بالجنسية الاماراتية بمجرد تأسيسها هناك وفقاً لقانون الشركات التجارية الامارتي.
وتنص المادة (3) من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1984 والصادر بشأن الشركات التجارية على أن : ( كل شركة تؤسس في دولة الامارات العربية المتحدة تحمل جنسيتها )
ويتضح من صريح النص السابق أن المشرع الاماراتي أخذ بمعيار التأسيس فقط كمعيار لتمتع الشركة بالجنسية الاماراتية، دون غيره من المعايير الأخرى.
و وفقاً لهذا المعيار تكتسب الشركة جنسية الدولة التي تم تأسيسها فيها. فإذا كانت الشركة المعنية تأسس فالإمارات فهي إماراتية ، وإذا تكونت في انجلترا فهي انجليزية.
ويجد هذا المعيار قبولاً حسناً في الدول الانجلوسكسونية كالولايات المتحدة ، كندا، اليابان، والاتحاد السوفياتي سابقاً (1).
و وفقاً لهذا المعيار تكتسب الشركة جنسية الدولة التي تم تأسيسها فيها ولا يهم بعد ذلك إذا ما كان مركز الادارة الرئيسي لهذه الشركة قائم في الدولة أم لا . فاللشركة أن تؤسس في الامارات ويكون مركز الادارة الرئيسي في فرنسا ورغم ذلك تتمتع بالجنسية الاماراتية. وكذلك لا تهم جنسية الشركاء المؤسسين للشركة، ولا شأن هذا المعيار بمكان الاستغلال فيستوي أن يكون الأخير خارج دولة التأسيس أو داخلها.(2)
والأساس الوحيد لهذا المعيار، أن قانون الدولة التي تم فيها تأسيس الشركة هو الذي يمنحها شخصيتها المعنوية وجنسيتها.(3)
مزايا معيار التأسيس(4):
1- يعطي هذا المعيار الشركاء الحرية في تحديد جنسية الشركة التي شرعوا في تأسيسها، فالشركة تتمتع بجنسية الدولة التي تأسست فيها بكل سهولة ويسر.
2- يؤدي الأخذ بهذا المعيار إلى توافر الطمأنينة والاستقرار في الشركة المعنية، يحث يمكن للآخرين التأكد من جنسية الشركة التي سوف يتعاملون معها دون عناء.
3- هذا المعيار يمكن الدولة التي تم تأسيس الشركة على ترابها من التصدي لحمايتها دبلوماسياً إذا ما لحقها ضرر بالخارج. وهذا ما جعل بعض الدول تبني هذا المعيار.
_________________
1- د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 104.
2-د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 106.
3- د. هشام خالد، المرجع السسابق، ص 107.
4- لتفصيل اكثر حول مزايا معيار التأسيس انظر د. هشام خالد ، المرجع السابق، ص 108 ومابعدها.
عيوب معيار التأسيس(1):
1- يعطي هذا المعيار الحق للشركاء في تحديد جنسية الشركة التي شرعوا في تكوينها. وهذا لا يجوز، فالدولة هي التي تقوم بفرض جنسيتها على الشركات التي ترى انتمائها لكيانها الاقتصادي.
2- يعد وسيلة ضعيفة للحصول على الحماية الدبلوماسية غير المبررة، نظراً لعدم وجود ثمة ارتباط فعلي بين الدولة الحامية و الشركة المحمية.
3- إن الأخذ بهذا المعيار يخفي الجنسية الحقيقية للشركة المعنية.

وبالنظر إلى هذا المعيار نجد أنه لا فائدة فعلية من تمتع شركة بجنسية دولة ما ، ما دامت هذه الشركة لا تساهم في تقوية كيان الدولة الأقتصادي. فإن مجرد تأسيس شركة معينة في دولة معينة، لا يستوي بحال وجود رابطة اقتصادية بين الشركة المعنية والدولة محل الاعتبار الأمر الذي يعني ضعف مثل هذه الجنسية.
أو بعبارة أخرى أن هذا الوضع من شأنه اضعاف الاساس الذي يجب أن تستند إليه جنسية الشخص الاعتباري، وهو قيام رابطة اقتصادية حقيقة بين الدولة والشخص الاعتباري.(2)
لذلك فإن الكثير كمن التشريعات حاولت أن تتخذ بمعيار مركز الادارة الرئيسي إضافة غلى معيار التأسيس حتى تكون هناك رابطة فعلية بين الدولة والشركة التي تتمتع بجنسيتها وهذا ما سوف نراه تباعاً.

_________________
1- لتفصيل اكثر حول عيوب معيار التأسيس انظر د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 110 ومابعدها.
2-د. هشام خالد، المرجع السابق، ص 113.

الفرع الثاني
تمتع الشركة بالجنسية في التشريع البحريني
إزاء المكانة التي تحتلها الشركات في تقوية اقتصاد الدول وإزاء ضعف معيار التأسيس كمعيار وحيد لتمتع الشركة بجنسية دولة ما. أخذت الكثير من التشريعات بمعايير أخرى.
وقد أخذ المشرع البحريني بمعيارين لتمتع الشركة بالجنسية البحرينية، فقد نصت المادة (4) من قانون الشركات البحريني المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001 على ( .. وكل شركة تؤسس في دولة البحرين يجب أن تتخذ فيها موطنها، وتكون هذه الشركة بحرينية الجنسية ولكن لا يستتبع ذلك بالضرورة تمتع الشركة بالحقوق المقصورة…)
والناظر إلى نص المادة السالفة يستتنج ان المشرع البحريني قد تبى معيارين لتمتع الشركة بالجنسية البحرينية وهما معيار التأسيس إضافة إلى معيار مركز الإدارة الرئيسي. واستبعد المعايير الأخرى.
والأخذ بالمعيارين سوياً له الكثير من المزايا، وقد قصد المشرع من ذلك أن يتم تأسيس الشركة في البحرين إضافة إلى ضرورة وجود مركز الإدارة الرئيسي في البلاد حتى تتمتع الشركة بالجنسية البحرينية. فلا يمكن أن تتمتع الشركة بالجنسية البحرينية بمجرد تأسيسها في البحرين، إنما يجب إضافة إلى ذلك أن تتخذ الشركة مركز إدارة رئيسي في البحر ين حتى تتمتع بالجنسية البحرينية.
وقد قصد المشرع من ضرورة وجود المعيارين سوياً حتى تتمتع الشركة بالجنسية البحرينية، أن يكون هناك وجود فعلي جدي للشركة على الأراضي البحرينية مما يساهم في زيادة الاستثمار في البحرين. ومفاد هذا الاتجاه أنه إذا تأسست الشركة في البحرين وفقاً لقانون الشركات البحريني وكان مركزها الرئيسي في البحرين فالشركة بذلك تكون بحرينية. إذاً فالمعيار الثاني – مركز الإدارة الرئيسي – يتيح الفرصة لتوفير رؤوس الأموال والكثير من الوظائف وتقوية الحركة السوقية في الدولة…إلخ. لذلك كان من الضروري وجود كلاً من المعيارين سوياً حتى تتمتع الشركة بالجنسية البحرينية.
ويتم التعببير عن معيار المركز الرئيسي بعدد من المصطلحات(1)، ويمكن تعريف مركز الإدارة الرئيسي بأنه( المكان الذي تتركز فيه الأجهزة الرئيسية للشركة بحيث تمارس حياتها القانونية، حيث يوجد الجهاز يصدر القرار والذي يباشر الرقابة على نشاط الشركة.(2)
_________________
1- من قبيل تلك المصطلحات مركز الشركة، مركز الشركة، المقر الرئيسي وكل هذه المصطلحات تعبيرات مترادفة.
2- راجع د. هشام خالد ، المرجع السابق، ص 164.
وقد أخذت الكثير من التشريعات بالمعيارين سوياً(1)، وقد صدرت الكثير من الأحكام القضائية التي تبنت المعياريين سوياً.
ولا شك أن وجود مركز الإدارة الرئيسي في الدولة إضافة إلى تأسيس الشركة وفقاً لقانون الدولة التي تحمل الشركة جنسيتها يؤدي إلى تقوية الرابطة الاقتصادية بين الدولة والشركة. مما يساهم في إعمال الحقوق الواجبة للشركة وإلتزاماتها أمام الدولة التي تحمل جنسيتها.

_________________
1- من قبيل تلك التشريعات نظام الشركات السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم2/6 لسنة 1385 هجري وقانون التجارة المصري وتعديلاته، وقانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997، والقانون التجاري السوري الصادر عام 1949. لتفصيل أكثر راجع د. عوض الله شيبة الحمد ، المرجع السابق ، 40 وما بعدها.
الخاتمة
تناولنا في هذا البحث، مدى تمتع الشخص الاعتباري بالجنسية من عدمه ورأي الفقهاء من ذلك. ومن ثم تمتع الشركة بالجنسية، إضافة إلى معايير تمتع الشركة بالجنسية في التشريع الإمارات والتشريع البحريني من جهة أخرى. والاختلاف التي شابة هذا الموضوع بين مؤيد ومعارض.
إلا أن- من وجهة نظري- المعيارين الذي تبناهما المشرع البحريني حتى تتمتع الشركة بالجنسية البحرينية، يساهم في تقوية الاقتصاد من الناحية الفعلية وتوفير فرص عمل كثيرة وذلك لكون الدولة محتضنة مركز الإدارة الرئيسي للشركة، إضافة إلى تمتع الشركة حامله الجنسية بالحقوق التي ترد على حامل الجنسية من الناحية الفعلية.
إلا أني اتمنى أن لا يتم تغيير نص المادة (4) من قانون الشركات البحريني والتي اشترطت وجود معيار التأسيس ومعيار مركز الإدارة الرئيسي معاً. وذلك لكون هناك مشروع بقانون جديد لقانون الشركات يتم مناقشته حالياً في أروقة السلطة التشريعية.

آملاً من الله عز وجل أن يكون هذا البحث البسيط قد حاز إعجابكم.
والله من وراء القصد،،،

المراجع

أولاً: القوانين:
1- قانون الشركات البحريني المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2001.
2- القانون الاتحادي الإماراتي رقم 8 لسنة 1984.
3- قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997.

ثانياً : الكتب*:
1- المستشار عادل رمضان الأبيوكي والمحامية سامية السيد مجاهد، موسوعة التشريعات التجارية والصناعية في مملكة البحرين، 2005.
2- د. عوض الله شيبة الحمد، القانون الدولي الخاص في مملكة البحرين الجزء الأول ، مطبعة جامعة البحرين، 2004.
3- محمد أديب استانبولي، الشركات التجارية، الطبعة الأولى،1998.
4- د. هشام خالد ، جنسية الشركة، دار الفكر الجامعي ، الاسكندرية، 2000.
5- د. هشام صادق ، د. عكاشة عبد العال ، و د. حفيظة السيد حداد، القانون الدولي الخاص، دار المطبوعات الجامعية، الأسكندرية، 2006.