توضيح لأهم القواعد النموذجية العربية الموحدة للتفتيش القضائي

القواعد النموذجية العربية الموحدة للتفتيش القضائي
-تقديــم-

إن رؤساء أجهزة التفتيش القضائي بالدول العربية المشاركين في الاجتماع السابع المنعقد ببيروت 17 –21 فبراير 2003 ، وبعد الإطلاع على ورقة العمل المقدمة من المملكة المغربية المتعلقة بقواعد تنظيم التفتيش العام والتفتيش الخاص ومعالجة الشكايات ، اتفقوا على الأخذ بها كلائحة استرشادية ، وتضم هذه الورقة أربعة أجزاء في شكل قواعد ، يتعلق الجزء الأول منها بأهداف التفتيش القضائي ، الذي يعتبر من الأولويات للنهوض بكل إصلاح للقضاء في إطار الالتزام الدقيق باحترام القانون ، والحرص الشديد على استقلال القضاء .

أما الجزء الثاني فيتعلق بالمجالات التي ينصب عليها التفتيش العام بالوقوف على مستوى الإدارة القضائية ، وكيفية أداء الأعمال بالمحاكم ، وتوحيد مناهج العمل وتطويره وتحسين الأداء القضائي ؛ ويتعلق الجزء الثالث بالبحث فيما هو منسوب إلى القاضي ، عندما يتعلق الأمر بإخلالات أو مخالفات أو أعمال تخدش كرامة وسمعة القضاء ؛ في حين يتعلق الجزء الرابع بكيفية التعامل مع الشكايات الموجهة ضد القضاة والعاملين بالمحاكم .

والغاية من وضع هذه القواعد ، التي روعيت فيها اختيارات تهدف إلى جعل التفتيش القضائي أداة فعالة وناجعة ، هو تحديد إطار ينظم كيفية تعامل هذا الجهاز لتحسين سير المحاكم وتطوير العمل بها ، والكشف عن الإخلالات وتقويمها .

ـ الجزء الأول ـ
الأهـداف
القاعدة 1 :
تتولى هيئة التفتيش القضائي التحري والتحقق والمراقبة ، بما يمكّن من تقييم سير المحاكم ، وأسلوب الأداء ، وطرق الممارسة القضائية ، وتوحيد مناهج العمل بها ، والكشف عن الاخلالات وتقويمها ، وتحديد المشاكل والصعوبات التي تعترض سير العمل بالمؤسسات القضائية ، واقتراح الإجراءات والوسائل الكفيلة لضمان تحسين الأداء القضائي ، وكذا إجراء تحريات في وقائع محددة .

القاعدة 2 :
لا ينبغي أن تكون مهمة التفتيش ، هادفة إلى التنقيب عن الأخطاء ، وإقامة الحجة عليها ، والاجتهاد في إثبات الدليل فحسب ، بل يجب أن يكون الهدف منها ، هو الإرشاد ، وإذكاء الثقة في النفس ، للرفع من مستوى الأداء القضائي .

القاعدة 3 :
يكمن دور التفتيش ، في تقييم وتحقيق فعالية القضاء وتحسين مردوديته ، وطرق الممارسة ، وكيفية تنظيمها وتصريف الأعمال بها ، ومعرفة كيفية أداء قضاتها لأشغالهم ، ومدى احترامهم للإجراءات المنصوص عليها في القانون ، ويتم تفعيل هذا الدور وفقا لمناهج العمل المرسومة ، من خلال المرجعيات التالية :
– القانون ؛ الضوابط التنظيمية ، المذكرات الداخلية .

القاعدة 4 :
إرشاد العاملين بالمحكمة لنهج أفضل السبل في أداء واجباتهم ، وإثارة انتباههم إلى الأخطاء والسلبيات التي قد تقع أثناء عملهم ، واقتراح أسلوب معالجتها وسبل تجنبها .

القاعدة 5:
تنظيم دورات للتكوين المستمر ، لفائدة بعض القضاة ومساعديهم ، بالتنسيق مع معهد تكوين القضاة .

القاعدة 6 :
إستقطاب المعلومات وجميع المعطيات ، لمعرفة كفاءة القضاة ، ومدى حرصهم على أداء واجباتهم ، والتعرف على ما يخدش مروءتهم ، ويمس سلوكهم.

القاعدة 7:
اقتراح توفير الوسائل المادية والبشرية لضمان حسن سير المحاكم ، لأداء رسالتها على الوجه الأكمل .

ـ الجزء الثاني ـ
التفتيش العام
القاعدة 8 :
وضع برنامج للتفتيش العام عند بداية كل سنة ، مع إمكانية الاستجابة لطلب التفتيش المقدم من طرف المسؤول القضائي عند الاقتضاء .

مـجـالاتــه
القاعدة 9 :
معاينة بناية المحكمة ، ومدى ملاءمتها لهيبة ووقار المؤسسة القضائية ، وحصر حاجياتها المادية .

تفتيش عمل قضاة الحكم :
أولا : مؤسسة الرئيس
أ ـ الجانب الإداري :

القاعدة 10 :
• الوقوف على حسن التدبير الإداري ، وطريقة تنظيم سير المحكمة التي يشرف عليها .
• التحقق من التأشير على جميع السجلات الممسوكة بكتابة الضبط ، والتأكد من تضمينها في سجل المراقبة والإحصاء ( نموذج رقم 102 ) ، وذلك قبل الشروع في استعمالها ، عند انتهائها ، وعند انتهاء السنة القضائية .
• مدى مطابقة الأشغال الموزعة على القضاة ، للبرنامج السنوي المعد من طرف الجمعية العامة للمحكمة .
• كيفية معالجة المراسلات والشكايات ( الوارد والصادر) .

ب ـ الجانب القضائي :
القاعدة 11 :
• مدى مباشرة رئيس المحكمة ، لاختصاصاته القضائية المسندة إليه بمقتضى القانون .
• الإطلاع على نشاط شعبة القضاء الاستعجالي ، من حيث مباشرة الإجراءات ومدة البت فيها ، مع دراسة بعض القرارات من حيث المنهجية والتعليل .
• الإطلاع على طريقة وكيفية توزيع الملفات على المستشارين والقضاة المقررين .

قضاء الحكم :
القاعدة 12 :
الحضور في بعض الجلسات للتأكد من :
• احترام انعقادها في الوقت المحدد .
• معاينة البذلة المهنية التي يرتديها القاضي ، ( هل هي في منتهى النظافة واللياقة ؟ ) ، ومدى احترامه لأدبيات الجلسة .
• التأكد من أسلوب القاضي في سير الجلسة ، والحفاظ على وقارها وهيبتها .
• مدى استيعابه لموضوع الدعوى المعروضة عليه .
• التعامل مع الجانب الإجرائي .

القاعدة 13 :
الوقوف على نشاط القاضي ، من خلال الاطلاع على بعض الأحكام ، وطرق تسبيبها ومرجعها القانوني والاجتهادي والفقهي .

القاعدة 14 :
دراسة الأحكام ، والإطلاع على كيفية تحريرها من الناحية الواقعية والقانونية ، ومن حيث المنهجية والتعليل ، لتقدير نشاط القضاة ، وإبراز ما لهم من كفاءات ، دون الخوض فيما من شأنه المساس بمبدأ استقلال القضاء .

القاعدة 15 :
الإطلاع على القضايا المعروضة عليه ، وأنواعها ، والمحكوم منها وغير المحكوم ، مع التعرف على أسباب التأخير، وعلى كيفية توزيعها على أيام الجلسات .

القاعدة 16 :
التأكد من عدم الاخلال بقواعد وضوابط المداولات ، والحرص على تحديد تاريخ النطق بالأحكام ، وتسبيب قرار الإخراج من المداولة وتمديدها .

القاعدة 17 :
مدى مراعاة القاضي لتخصص الخبراء ، وتوزيع المهام عليهم بالتناوب ، والوقوف على كيفية تتبعه للأوامر والأحكام التمهيدية ، القاضية بإجراء تحقيق أو خبرة .

ثانيـا : مصلحة كتابة الضبط
القاعدة 18 :
التأكد من مدى مواظبة موظفي كتابة الضبط ، وقيامهم بالأعمال الموكولة إليهم ، من حيث حسن الأداء والسرعة في الإنجاز .

القاعدة 19 :
الوقوف على كيفية إدارة الأعمال ، من حيث التنظيم والتوزيع ، وسلامة الإجراءات بمختلف مكاتب وشعب كتابة الضبط ، ومدى مطابقتها للتنظيم الهيكلي الداخلي للمحكمة .

القاعدة 20 :
الإطلاع على كيفية مسك واستعمال السجلات ، وتدوين المعلومات ونظام المعلوميات ، والوقوف على مدى استغلاله في تطوير حسن سير المحكمة ، وكذا تحرير المحاضر بجميع المكاتب والشعب ، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة بخصوص الملفات المستأنفة أو المطلوب فيها النقض ، والمدة الفاصلة بين تاريخ تقديم الطعن وبين تاريخ الإحالة ، وكيفية حفظ الملفات وتسليم نسخ الأحكام .

القاعدة 21 :
مدى التقيد بتوزيع موظفي كتابة الضبط على المكاتب والشعب ، حسب صفتهم الإدارية ، والوقوف على النقص أو الفائض في عددهم .

القاعدة 22 :
الوقوف على سلامة وكيفية تهيئ قسيمة التبليغ ، من حيث الشكل والمضمون ، ومدى إنجازها داخل الآجال المحددة .

القاعدة 23 :
مراقبة مدى الحرص على طبع جميع الأحكام ومراجعتها ، وتوقيعها في آجال معقولة ، وترتيب أصولها في مجلدات خاصة .

القاعدة 24 :
مراقبة أعمال شعبة التتبع وسير إجراءات الخبرة ، والتأكد من احترام الآجال المحددة لإنجازها .

التنفيذ المدني :
القاعدة 25 :
الوقوف على عدد الأحكام والأوامر والإنابات المطلوب فيها التنفيذ ، والتعرف على المنفذ وغير المنفذ منها ، وما هو في طور التنفيذ ، مع التأكد من أسباب عدم التنفيذ ، ومدى مطابقة إجراءاته لأحكام القانون .

القاعدة 26 :
الوقوف على إجراءات الحجز ، والحراسة القضائية ، والتسوية القضائية ، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة فيها .
شعبة التنفيذ الزجري :

القاعدة 27 :
التأكد من عدد الأحكام والأوامر والإنابات المحالة على شعبة التنفيذ ، والتعرف على الإجراءات المتخذة في شأنها ، والمنفذ فيها ، وغير المنفذ ، وأسباب عدم التنفيذ ، ومدى مطابقة الإجراءات المتخذة لأحكام القانون ، وحسب ما هو محدد في المنشورات ، والرسائل الدورية .

القاعدة 28 :
إجراء كل التحريات والأبحاث – عند الاقتضاء – ، بخصوص الخروقات والإخلالات الجسيمة التي قد يكتشفها المفتش أثناء التفتيش .

ثالثا : قضاء التحقيق
القاعدة 29 :
كيفية أداء قاضي التحقيق لعمله ، والمنهجية التي يتبعها ، مع التعرف على الإشكاليات والصعوبات التي تعترضه في أداء تلك الأشغال ، ومدى مراقبته للسجلات الممسوكة من طرف كتابة التحقيق .

القاعدة 30 :
الوقوف على عدد القضايا المسجلة ، مع بيان عدد الأوامر بالإيداع في السجن ، وعدد القرارات المستأنفة ، وعدد المعتقلين الاحتياطيين إلى تاريخ يوم التفتيش .

القاعدة 31 :
الوقوف على عدد القضايا التي لم تنجز فيها الإجراءات ، وأسباب عدم الإنجاز .

القاعدة 32 :
التحقق من مآل قرارات وأوامر قاضي التحقيق المستأنفة ، فيما يتعلق بالاعتقال الاحتياطي ، والسراح المؤقت ، وعدم المتابعة .

القاعدة 33 :
دراسة بعض محاضر التحقيق ، ومحاضر الاستماع إلى الشهود ، وكذا نسخ من القرارات النهائية المنجزة ، للوقوف على كفاءة قاضي التحقيق ، ومدى متابعته لإجراءات التحقيق فيها .

رابعـا:قضاء النيابة العامة
القاعدة 34 :
الوقوف على حسن التدبير الإداري ، وطريقة تنظيم سير مصالح النيابة العامة .

القاعدة 35 :
مراقبة كيفية قيام قضاة النيابة العامة بواجباتهم ، وبما أسنده إليهم القانون من اختصاص ، وكيفية تحريرهم للمذكرات وبسط وتقديم الملتمسات ، ومباشرة الطعون وقرارات الحفظ .

القاعدة 36 :
التعرف على الأسلوب المتبع في تحريك الدعوى العمومية ، ومراقبتها ، وتتبعها ، ومدى مطابقة ذلك للقانون ، والضوابط المحددة في المذكرات الداخلية .

القاعدة 37 :
دراسة بعض المحاضر والإجراءات المتخذة بشأنها ، لمعرفة مدى ملاءمتها للمقتضيات القانونية ، والضوابط المرسومة في هذا المجال .

القاعدة 38 :
مواكبة النيابة العامة لأعمال الشرطة القضائية ، بخصوص الأبحاث التي تأمر بإنجازها ، ومراقبتها لذلك ، من حيث الطريقة والسرعة في الإنجاز ، ومدى تنفيذ التعليمات التي توجهها إليها .

القاعدة 39 :
تتبع النيابة العامة للقرارات التي يصدرها قضاة التحقيق ، وقضاة الحكم ، ومتابعة تنفيذها ، وسلوك طرق الطعن بشأنها .

القاعدة 40 :
دراسة عدد من الملتمسات والمذكرات ، للوقوف على ما تضمنته من مناقشات قانونية أو اجتهادية أو فقهية .

القاعدة 41 :
الإطلاع على التقارير المنجزة بخصوص ، الزيارات التي تقوم بها النيابة العامة لمخافر الشرطة القضائية ، والمؤسسات السجنية .

القاعدة 42 :
مراقبة نشاط النيابة العامة ، في المجال المدني خاصة ، شعبة تدخل النيابة العامة في القضايا المدنية ، شعبة مساعدي القضاء ، شعبة المساعدة القضائية ، شعبة الجنسية .

مصلحة كتابة النيابة العامة :
القاعدة 43 :
الإطلاع على طريقة مسك السجلات ، والتحقق من كيفية استعمالها ، وكذا على نظام المعلوميات ، والتأكد من مدى استغلاله في تطوير حسن سير المصلحة عند الاقتضاء .

القاعدة 44 :
الوقوف على كيفية أداء الأشغال من طرف مكاتب وشعب مصلحة كتابة النيابة العامة ، من حيث توزيع الأعمال وتصريفها ، وسلامة الإجراءات ، ومدى مطابقتها للتنظيم الداخلي للنيابة العامة .

القاعدة 45 :
إطلاع القضاة والنواب على الملاحظات التي تم رصدها في اجتماعات قطاعية تخصصية تعقدها معهم هيئة التفتيش .

القاعدة 46 :
توجيه الملاحظات التي تم رصدها كتابة إلى المسؤولين عن المحاكم ، بعد إطلاع السيد الوزير على التقرير المنجز .

القاعدة 47 :
توجيه رسالة تنويه إلى المؤسسة القضائية التي أسفرت عملية تفتيشها عن نتائج مرضية ، وذلك تحفيزا على المزيد من العطاء .

ـ الجزء الثالث ـ
التــفتيش الخـــاص
القاعدة 48 :
التفتيش الخاص ؛ هو الذي يجريه المفتش بتكليف من وزير العدل للبحث في وقائع معينة تتعلق بتصرفات منسوبة إلى القضاة وموظفي كتابة الضبط .

القاعدة 49 :
للمفتش في مجال التفتيش الخاص ، صلاحية عامة للتحري ، والبحث ، وجمع العناصر الضرورية ، والاستماع إلى كل من يراه مفيدا ، للكشف عن الحقيقة .

القاعدة 50 :
الاستماع إلى المعني بالأمر موضوع التفتيش حول ما تضمنته الشكاية وتلقي تصريحاته كتابة .

القاعدة 51:
يشتمل التقرير المنجز في التفتيش الخاص على قسمين :
• القسم الأول منه ، يتضمن الوقائع والأبحاث بما فيها الاستماع إلى الأطراف والشهود عند الاقتضاء ، ويمكن للمعني بالأمر موضوع التفتيش أن يطلع عليه ، ويبدي ملاحظاته في شأنه .
• القسم الثاني منه ، ويتضمن استنتاجات المفتش ، ونظريته ، ويكتسي هذا القسم من التقرير طابعا سريا .

ـ الجـزء الرابـع ـ
الشكايات
القاعدة 52 :
إن الشكايات المتعلقة بتصرفات منسوبة إلى القضاة أو العاملين بالمحاكم ، والتي تمس سلوكهم ، وأخلاقهم ، وكذا المتعلقة بمخالفات سافرة للقانون ، أو بأخطاء جسيمة ، أو بإخلالات خطيرة ، ينبغي قبل التحقق في شأنها ، أن يطلب من الرئيس المسؤول المباشر بيان معلومات عن المشتكى به يتضمن وضعه الإداري والأشغال المسندة إليه وكفاءته المهنية ، وكيفية إنجازه للعمل ، وعلاقته داخل المحكمة بالقضاة والموظفين والدفاع والمتقاضين ، وكذا سمعته وسلوكه .

القاعدة 53 :
يمكن لهيئة التفتيش ، أن تباشر بنفسها البحث ، أو تكلف المسؤول المباشر القيام به .

القاعدة 54 :
كل شكاية استبان عدم جديتها ، تحفظ مع اشعار المشتكي كتابة بالمآل .

القاعدة 55 :
لا يعتد بالشكايات المجهولة المصدر المقدمة ضد القضاة والعاملين بالمحاكم ، ما لم تتضمن وقائع محددة منسوبة إليهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *