تغيير استعمال العين المؤجرة وأثره في زيادة الأجرة المقررة للمالك – القانون المصري

الطعن 1024 لسنة 56 ق جلسة 7 / 11 / 1993 مكتب فني 44 ج 3 ق 316 ص 151 جلسة 7 من نوفمبر سنة 1993

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فاروق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي ومحمد محمود عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.
———–
(316)
الطعن رقم 1024 لسنة 56 القضائية

(3 – 1) قانون “تفسير القانون”. إيجار “إيجار الأماكن” “تغيير غرض استعمال العين المؤجرة”. قانون “سريان القانون من حيث الزمان”.
(1)النص القانوني الواضح لا محل لتأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته. علة ذلك.
(2)الزيادة في الأجرة المقررة للمالك في حالة قيام المستأجر بتغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى. م 23 ق 49 لسنة 1977. شمولها التغيير الكلي والجزئي. عدم سريان م 19 ق 136 لسنة 1981. علة ذلك.
(3) استحقاق الزيادة بموجب م 7 ق 136 لسنة 1981 التي فرضها المشرع على المستأجر للمالك. مناطها أن يكون المبنى مؤجر لاستعماله لغير أغراض السكنى سواء كان الاستعمال كلياً أو جزئياً. علة ذلك.

 

 

 

للحصول على استشارة مجانية

تفضل الى رقم مكافحة الابتزاز

 

 

—————
1 – المقرر في قضاء محكمة النقض أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح على تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم.
2 – إذ كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها استأجرت عين النزاع بالعقد المؤرخ 11/ 7/ 1962 لسكناها ثم غيرت استعمال جزء منها إلى عيادة طبية بتاريخ 1/ 8/ 1979 في ظل القانون 49 لسنة 1977 الذي نص في المادة 23 منه على أنه “في جميع الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة………. 100% للمباني المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961……..” وكان هذا النص قد ورد في عبارة عامة مطلقة واضحة المعنى قاطعة الدلالة في أن زيادة الأجرة بمقدار النسب الواردة به تتم في جميع الأحوال التي يحصل فيها تغير أغراض السكنى دون تفرقة بين تغيير الاستعمال الكلي أو الجزئي فينبني على ذلك أن النسب المقررة بهذا النص تستحق للمالك كاملة مقابل تصريحه للمستأجر بتغيير استعمال العين لغير أغراض السكنى متى تم تغيير الاستعمال في ظله وقبل العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981. ولا محل لتطبيق حكم التغيير الجزئي المستحدث بالمادة 19 من هذا القانون والتي تنص على أن “وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها” لأن حكمها يقتصر على حالات تغيير الاستعمال التي تتم بعد نفاذه اعتباراً من 31/ 7/ 1981 ولا يسري بأثر رجعي.
3 – النص في المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 – يدل – على أن المشرع قدر هذه الزيادة في القيمة الايجارية لما يصدق عليه وصف المكان المؤجر لاستعماله لغير أغراض السكنى فتسري عليه سواء كان هذا الاستعمال كلياً أو جزئياً تم ابتداء عند إبرام العقد أو كان حاصلاً في تاريخ لاحق وذلك أخذاً بعموم النص وإطلاقه وهذه الزيادة تجد تبريرها في أن الاستعمال لغير أغراض السكنى غالباً ما يكون لأغراض مهنية أو تجارية تدر عائداً مجزياً على المستأجر فضلاً على أن هذا النوع من الاستعمال سواء كان كلياً أو جزئياً للعين المؤجرة يعجل باستهلاك المبنى ويؤدي إلى استمرار حاجته إلى الصيانة والترميم مما يقتضي إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك ومن ثم فلا محل لقصر تطبيق حكمها على حالة الاستعمال الكلي للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون حالة الاستعمال الجزئي لها في هذا الغرض لما ينطوي عليه من تغيير لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص مما لا يجوز. هذا إلى أنه لو أراد المشرع قصر حكمه على الحالة الأولى دون الحالة الأخيرة لأفصح عن مراده صراحة.

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدها الدعوى رقم 1051 لسنة 1984 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها لهم خالية. وقالوا بياناً لدعواهم إنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 7/ 1962 استأجرت منهم شقة لسكناها بأجرة شهرية مقدارها 7 جنيه و040 مليم، إلا أنها غيرت استعمالها إلى عيادة طبية الأمر الذي يترتب عليه زيادة أجرتها بنسبة 100% مقابل تغيير الاستعمال ومبلغ 7 جنيه و500 مليم قيمة الزيادة المستحقة لهم بواقع 20% إعمالاً لحكم المادة السابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 علاوة على نصيبها في أجرة حارس العقار ومقدارها 1 جنيه و660 مليم فيصبح الأجرة الشهرية مقدارها 24 جنيه و240 مليم وقد تخلفت عن سداد أجرة شهر يوليه سنة 1984 رغم تكليفها بالوفاء بها فأقاموا دعواهم بمطلبيهم سالفي البيان. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت للشهود حكمت برفضها. استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4090 لسنة 102 قضائية وبتاريخ 5 من فبراير سنة 1986 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقولون إن تغير غرض استعمال الشقة محل النزاع على مسكن وعيادة تم بتاريخ 1/ 8/ 1979 في ظل أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فيخضع لحكم المادة 23 منه التي تقضي بزيادة الأجرة في هذه الحالة بنسبة 100% سواء كان تغيير الاستعمال كلياً أو جزئياً إلا أن الحكم المطعون فيه ذهب على أن نسبة الزيادة المستحقة عن هذا التغيير هي 50% باعتباره تغييراً جزئياً لاستعمال العين لغير أغراض السكن تطبيقاً لنص المادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981. مع أن هذا النص لا يطبق بأثر رجعي على الفترة السابقة على نفاذه كما استبعد الحكم زيادة أجرة العين محل النزاع بنسبة 20% المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا القانون بتقريره أن هذه الزيادة لا تسري إلا على الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى فلا تفيد منها هذه العين لأن الغرض الرئيس لاستعمالها هو السكنى في حين أن استعمال المطعون ضدها لجزء منها كعيادة طبية يعد غرضاً رئيسياً. هذا إلى أن المشرع لم يشترط لتطبيق الزيادة التي قررها في تلك المادة للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكن أن يكون الغرض من استعمالها لغير السكن رئيسياً بل جاء نصها مطلقاً من كل قيد خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح على تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها ومن ثم لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم. ولما كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها استأجرت عين النزاع بالعقد المؤرخ 1/ 7/ 1962 لسكناها ثم غيرت استعمال جزء منها إلى عيادة طبية بتاريخ 1/ 8/ 1979 في ظل القانون 49 لسنة 1977 الذي نص في المادة 23 منه على أنه “في جميع الأحوال التي يتم فيها تغيير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وبموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسبة………. 100% للمباني المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961……..” وكان هذا النص قد ورد في عبارة عامة مطلقة واضحة المعنى قاطعة الدلالة في أن زيادة الأجرة بمقدار النسب الواردة به تتم في جميع الأحوال التي يحصل فيها تغير استعمال العين المؤجرة بعد تاريخ العمل بهذا القانون وموافقة المالك إلى غير أغراض السكنى دون تفرقة بين تغيير الاستعمال الكلي أو الجزئي فينبني على ذلك أن النسب المقررة بهذا النص تستحق للمالك كاملة مقابل تصريحه للمستأجر بتغيير استعمال العين لغير أغراض السكنى متى تم تغيير الاستعمال في ظله وقبل العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981. ولا محل لتطبيق حكم التغيير الجزئي الاستعمال المستحدث المادة 19 من هذا القانون والتي تنص على أن “وفي حالة التغيير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها” لأن حكمها يقتصر على حالات تغيير الاستعمال التي تتم بعد نفاذه اعتباراً من 31/ 7/ 1981 ولا يسري بأثر رجعي. لما كان ذلك وكان النص في المادة السابعة من هذا القانون الأخير على أنه “اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون تزاد في أول يناير من كل سنة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977 زيادة دورية ثابتة بواقع نسبة من القيمة الايجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء حتى لو أدخلت عليها تعديلات جوهرية ويخصص المالك نصف هذه الزيادة لمواجهة تكاليف الترميم والصيانة…… وتحديد الزيادة المشار إليها وفقاً للنسب الآتية – ب – 20% عن الأماكن المنشأة مند أول يناير 1944 وقبل 5 من نوفمبر سنة 1961” يدل على أن المشرع قرر هذه الزيادة في القيمة الايجارية لما يصدق عليه وصف المكان المؤجر لاستعماله لغير أغراض السكنى فتسري عليه سواء كان هذا الاستعمال كلياً أو جزئياً تم ابتداء عند إبرام العقد أو كان حاصلاً في تاريخ لاحق وذلك أخذاً بعموم النص وإطلاقه وهذه الزيادة تجد تبريرها في أن الاستعمال لغير أغراض السكنى غالباً ما يكون لأغراض مهنية أو تجارية تدر عائداً مجزياً على المستأجر فضلاً على أن هذا النوع من الاستعمال سواء كان كلياً أو جزئياً للعين المؤجرة يعجل باستهلاك المبنى ويؤدي إلى استمرار حاجته إلى الصيانة والترميم مما يقتضي إيجاد الحافز لدى الملاك للقيام بذلك ومن ثم فلا محل لقصر تطبيق حكمها على حالة الاستعمال الكلي للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى دون حالة الاستعمال الجزئي لها في هذا الغرض لما ينطوي عليه من تقييد لمطلق النص وتخصيص لعمومه بغير مخصص مما لا يجوز. هذا إلى أنه لو أراد المشرع قصر حكمه على الحالة الأولى دون الحالة الأخيرة لأفصح عن مراده صراحة. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيما أورده بمدوناته من أن التغيير الجزئي الذي أجرته المطعون ضدها بالعين المؤجرة محل النزاع بتحويل حجرة منها على عيادة طبية من شأنه تخفيض الزيادة المقررة لتغيير استعمال العين المؤجرة لغير أغراض السكنى بمقدار النصف إعمالاً للحكم الوارد بالمادة 19 من القانون رقم 136 لسنة 1981 مطبقاً بذلك هذا النص بأثر رجعي. كما ذهب إلى أن الزيادة المقررة بالمادة 7 من هذا القانون للأماكن المؤجرة لأغراض السكنى لا تسري على عين النزاع بمقولة أن التغيير الجزئي في استعمالها لغير أغراض السكنى لا أثر له في بقاء الغرض الرئيسي من تأجيرها وهو السكن ورتب قضاءه ببطلان التكليف بالوفاء وعدم قبول دعوى الإخلاء على هذا الأساس فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

اعادة نشر بواسطة محاماة نت .

لمزيد من المعلومات تفضل للتواصل مع محامي متواجد الان

تكلم هذا المقال عن : تغيير استعمال العين المؤجرة وأثره في زيادة الأجرة المقررة للمالك – القانون المصري