الغبن

المبحث الأول: ماهية الغبن

المطلب الأول: تعريف الغبن

الفرع الأول: اصطلاحًا

عرّفه الاستاد الزرقاء على أنه تغطى مصلحة أحد المتعاقدين على الطرف الأخر بحيث لا يكون توازن بين ما ياخده وما يعطيه كما عرّفه كذلك على أنه: أن يقع عقد المعاوضة على شيء بأقل أو أكثر من سعره الحقيقي فيغبن أحد المتعاقدين على الأخر.

ومن خلال هده التعريف نستخلص أن الغبن إخلال التوازن المادي في المعاملات.

الفرع الثاني: لغة

نقول غبن الثوب أى أنقص من أطرافه وفى المعاملات ويقصد به خدعه وغلبه فى البيع والشراء فهو الغابن والأخر مغبون والغبن هو إنقاص الشخص من حق غيره أو أنه الضرر والغبن الشخص وإيذاؤه ويسيء إليه.

الفرع الثالث: فقهيًا

ويعرفه الاستاد الصنهورى بأنه عدم التوازي بين ما يأخذه وما يعطيه العاقد فقد يكون مغبونًا إذا أعطى أكثر مما أخذه وقد يكون غابنًا إذا أخذ أكثر مما أعطى.

المبحث الثاني: آثار الغبن

المطلب الأول: دعوى الغبن

الفرع الأول: دعوى تكملة الثمن

ليس الغبن سببًا من أسباب إبطال البيع وانم هو سبب لتكملة الثمن دلك إن المشرع ل يسمح بان يباع عقار بأقل من أربعة أخماس فادا بيع بأقل من دلك لم يبطل العقد’ولكن يستكمل الثمن إلى أن يصل أربعة أخماس القيمة.وبدلك يتحقق المشرع من انه ليغبن في أكثر من الخمس وهوا لمقدار الدى يتغابن فيه الناس عادة. وليكون الغبن سببًا في إبطال البيع، إلا إذا كان نتيجة غلط أو تدليس.

والدي يرفع الدعوى هو صاحب العقار المبيع، بنفسه أو بورثته من بعد هاو بواسطة وليه. يرفعه بنفسه عند بلوغه سن الرشد وأجازته للبيع ادا كان هو الدى باشره. فإذا مات قبل سن الرشد أو بعد بلوغه هده السن وقبل تقادم دعوى الغبن، رفعها ورثته من بعده. ويرفعها وليه نيابة عنه ادا كلن هو لا زال قاصرًا، سواء باشر القاصر البيع بنفسه أو باشره عنه الولي بعد ادن المحكمة.

وترفع الدعوى على المشترى أو ورثته، لأن تكملة الثمن التزام فى ذمة المشترى. وترفع أمام المحكمة التي يوجد في دائرته موطن المشترى، لأنه دعوى بحق شخصي .وعلى المدعى، أى صاحب العقار البيع، أن يكمل حقه فى تكملة الثمن، فيثبت أن قيمة العقار وقت البيع تزيد على الثمن بأكثر من خمس القيمة، وله أن يطلب تعيين خبير لتقدير قيمة العقار وقت البيع .فإذا أثبت ذلك، حكم القاضي على المشترى بتكملة الثمن إلى أن يصل أربعة أخماس قيمة العقار وقت البيع. ولصاحب العقار أن ينفد يهدا الحكم على جميع أموال المشترى، ويدخل فى دلك العقار البيع ذاته، لأن الحق شخصي فى ذمة المشترى كما قدمنا فجميع أمواله ضامنة للوفاء به. بل أن تكملة الثمن تكون مكفولة أيضًا بحق إمتياز البائع على العقار المبيع. فإذا بقى العقر فى ملك المشترى، فإن البائع بملله من حق امتياز يتقدم فيه على سائر دائني المشترى ويستوفى حقه قبلهم من ثمن هدا العقار.

أما إذا تصرف فيه المشترى، معاوضة أو تبرعًا، فللبائع أن يتتبعه فى يد الغير بحق امتيازه إذا كان قد قيده قبل شهر التصرف الصادر من المشترى.

الفرع الثاني: دعوى الفسخ

لصاحب العقار المبيع ادا لم يدفع له المشترى تكملة الثمن بعد الحكم بها عليه ، آن يطلب أيضا فسخ العقد البيع ، شانه فى دلك شان كل بائع لم يستوفى الثمن بأكمله. فإذا فسخ البيع، استرد البائع العقار ورد ما قبضه من الثمن، ولكن له أن يطلب الحكم على المشترى بتعويض.

ويسترد البائع العقار بعد لفسخ من تحت يد المشترى، فإذا كان المشترى قد تصرف فى العقار معاوضة أو تبرعًا، فإن المتصرف إليه إذا كان حسن النية وهى مفروضة فيه لا يصيبه ضرر من دعوى الفسخ، ذلك أن دعوى تكملة الثمن وما ينتج عنها من دعوى الفسخ لا تلحق ضررًا بالغير حسن النية إذا كسب حقًا عينيًا على العقار المبيع، ومن ثم لم يستطيع البائع  أن يسترد العقار من تحت يد الغير حسن النية، ولا يبق له إلا الرجوع بالتعويض على المشترى. فإذا استطاع البائع أن يثبت سوء نية الغير أى أن يثبت أن الغير كان يعلم وقت تعامله معي المشترى بقيام دعوى تكملة الثمن، جاز له بعد فسخ البيع أن يسترد العقار من تحت يد الغير سيء النية.

الفرع الثالث: دعوى الفسخ قبل الغير

نصت المادة359 الفقرة 3 من القانون المدني الجزائري « لا تلحق هده الدعوى ضررا بالغير الحسن النية إذا كسب حقًا عينيًا على العقار المبيع»

من خلال هذا التصرف إذا تصرّف المدين فى المبيع وباعه إلى مشترى أخر ورتب عليه حقًا عينيًا وكان هدا المشترى حسن النية إي أنه لم يكن يعلم البائع قد أصابه غبن فإن هذا الغير لا يتضرر من دعوى الغبن لأن البائع لا يمكنه أن يسترد العقار من المشترى الثاني ولكنه يطالب المشترى الأول بتعويض.

المطلب الثاني: تقادم دعوى الغبن

الفرع الأول: تقادم دعوى الغبن بالنسبة لناقص الأهلية

تنص المادة 101 من القانون المدني الجزائري و المعدلة بقانون 05/01 المؤرخ فى 20 يوليو2005(يسقط حق إبطال العقد ادا لم يتمسك به صاحبه خلال 5 سنوات ويبدأ سريان هده المدة فى حالة نقص الأهلية من يوم زوال هدا السبب) وتنص المادة 359 من القانون المدني الجزائري (تسقط دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن ادا انقطعت 3 سنوات من يوم انعقاد البيع وبالنسبة لعديم الأهلية فمن يوم انقطاع هدا العجز ) وهنا الملاحظ أن المشرع يقصد بعديمي الأهلية ناقص الأهلية لان إبرام العقد مع عديمي الأهلية كان العقد فى البداية باطلا بطلان مطلق فى أصله.

الفرع الثاني: تقادم دعوى الغبن بالنسبة لكامل الأهلية

كما رأينا فى نص المادة 359من القانون المدني الجزائري انه تسقط بالتقادم دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن ادا انقضت 3 سنوات من يوم انعقاد البيع و نستخلص من هدا النص انه للبائع المغبون الحق فى دعوى تكملة الثمن إلى 4 أخماس 4/5 ثمن المثل و دلك خلال 3 سنوات من يوم إبرام العقد لا من تاريخ انتقال الملكية.

خاتمة

إن موضوع الغبن من أهم المواضيع  التي يدرسه المشرّع إلا أنه يبقى الغبن يقتصر على العقارات دون المنقولات ورغم وجود منقولات أكثر قيمة من العقارات لكن من الناحية الشخصية يبقى من يمللك عقار وهو شيء ثابت يستقر فيه الاشياء كما أنه لا يهلك رغم وجوده منذ مدة زمنية طويلة إلا إذا كان يتعلق بكوارث طبيعية التي تؤدى إلى إتلاف العقار ولكن ليس كاف لهذا على المشرّع إعادة النظر فيها خاصة الثمينة منها وإعطائها مكانة هامة لأن تطورات فى الحياة أدى إلى تطور فى المنقولات فأصبحت تعادل العقارات قيمتها أو أغلى وتفوقها ولهدا على المشرّع أن يتماشى والتطورات الحاصلة.

تكلم هذا المقال عن : بحث قانوني حول الغبن و آثاره